أحكام وإجراءات تعديل اسم أو رأسمال الشركة أو جنسيتها في مركزها الرئيسي الشركات الأجنبية غير العاملة والعاملة

أحكام وإجراءات تعديل اسم أو رأسمال الشركة أو جنسيتها في مركزها الرئيسي الشركات الأجنبية غير العاملة والعاملة

تعد الشركات الأجنبية من أهم الوسائل التي لديها القدرة على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث لها تأثير فعال على الاقتصاد العالمي، ودائما ما نجد أن الشركات الأجنبية تسعى إلى توسيع نشاطها خارج الدولة التي نشأت فيها، حيث يكون لها تأثير فعال على الدولة المضيفة لها من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، ونظرًا لأهمية هذه الشركات وضع المشرع الأردني النصوص التي تحكمها، وسوف نتناول في هذا المقال أحكام وإجراءات تعديل اسم أو رأسمال الشركة أو جنسيتها في مركزها الرئيسي الشركات الأجنبية غير العاملة والعاملة، وذلك من خلال العناصر الرئيسية الآتية:

أولًا: مشروعية الشركة

ثانيًا: أشكال الشركات التجارية

ثالثًا: أشكال الشركات في القانون الأردني

رابعًا: المقصود بالشركة الأجنبية

خامسًا: المقصود باسم الشركة وأهميته

سادسًا: الأسباب التي تدفع الشركاء إلى تعديل اسم الشركة

سابعًا: الشروط الواجب مراعاتها عند تعديل اسم الشركة

ثامنًا: الآثار المترتبة على تعديل اسم الشركة

تاسعًا: إجراءات تعديل البيانات الرئيسية للشركة الأجنبية

عاشرًا: كيفية القيام بعمل إجراءات التعديل في البيانات الرئيسية للشركات الأجنبية

الحادي عشر: حماية اسم الشركة من الناحية الوطنية والناحية الدولية.

ونقدم شرح تفصيلي لكل عنصر من العناصر الرئيسية السابقة، فيما يلي:

أولًا: مشروعية الشركة

ثبتت مشروعية الشركة بالقرآن الكريم، والسنة النبوية، والإجماع:

1.     القرآن الكريم

قال تعالى: “فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ” [النساء: 12]، وقال في موضع آخر: “وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ” [ص: 24].

2.     السنة النبوية

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُولُ اللَّهُ: «أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَإِذَا خَانَ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا».

ثانيًا: أشكال الشركات التجارية

  1. شركات الأشخاص:

وهي الشركات التي تتكون من عدد محدد من الشركاء يعرف كل منهم الآخر ويثق به، تربطهم غالبًا علاقة صداقة أو أقرباء أو مهنة، أي أن هذه الشركات تقوم على اعتبار شخصي بين الشركاء والثقة المتبادلة بينهم، وعلى هذا فإن زوال الاعتبار الشخصي يؤدي إلى انقضاء الشركة، وتضم شركات الأشخاص (شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة المحاصة).

  1. شركات الأموال:

هي شركة لا يكون شخص الشريك محل اعتبار ولكل شخص حق المساهمة في رأس المال، وعلى هذا فالمهم في هذه الشركة تجميع رأس المال دونما اعتبار ما لشخصية الشريك، كشركة المساهمة فهي شركة هدفها تجميع رأس المال حتى تتمكن من تنفيذ المشاريع الكبيرة والضخمة.

  1. الشركات ذات الطبيعة المختلطة:

تعتبر مركزًا وسطًا بين شركات الأشخاص التي تقوم على اعتبار شخصي وشركات الأموال التي تقوم على الاعتبار المالي، فتجمع بين خصائص كل منهما، وتشمل شركة التوصية بالأسهم وشركة ذات المسؤولية المحدودة.

ثالثًا: أشكال الشركات في القانون الأردني

حدد المشرع الأردني وفقًا لنص (المادة 6) من قانون الشركات الأشكال التي يمكن أن تتخذها الشركات التجارية، بنصها على أنه: “مع مراعاة أحكام المادتين (7)، (8) من هذا القانون تُقسم الشركات التي يتم تسجيلها بمقتضى هذا القانون إلى الأنواع التالية:

  1. شركة التضامن.
  2. شركة التوصية البسيطة.
  3. الشركة ذات المسؤولية المحدودة.
  4. شركة التوصية بالأسهم.
  5. الشركة المساهمة الخاصة.
  6. الشركة المساهمة العامة.

وقد أعطى القانون الحق للشركات في اختيار شكل الشركة الذي يحقق مصالحهم ويُمكِّنهم من ممارسة نوع النشاط الذي يرغبون فيه ما لم يوجب المشرع أن تتخذ الشركة شكلًا معينًا لممارسة بعض الأعمال التجارية.

رابعًا: المقصود بالشركة الأجنبية

وفقًا للتشريعات الأردنية تعتبر الشركة أجنبية إذا تم تأسيسها وتسجيلها خارج المملكة، وقد فرق المشرع الأردني في قانون الشركات رقم (٢٢) لسنة ١٩٩٧م بين نوعين من الشركات الأجنبية الأول شركات أجنبية عاملة في المملكة، والأخرى شركات أجنبية غير عاملة في المملكة، ونوضح المقصود بكل نوع من هذين النوعين.

١- المقصود بالشركة الأجنبية العاملة:

لقد عرف المشرع في المادة (2٤٠/أ) من قانون الشركات المقصود بالشركة الأجنبية العاملة بأنها: “الشركة أو الهيئة المسجلة خارج المملكة ويقع مركزها الرئيسي في دولة أخرى جنسيتها غير أردنية”، ولقد قسم المشرع هذا النوع من الشركات من حيث طبيعة عملها الى قسمين وهما:

الاول: شركات تعمل لفترة محدودة وهي الشركات التي تحال عليها عطاءات لتنفيذ أعمالها في المملكة لمدة محدودة ينتهي تسجيلها بانتهاء تلك الأعمال ما لم تحصل على عقود جديدة، وعندها يمتد تسجيلها لتنفيذ تلك الأعمال، ويتم شطب تسجيلها بعد تنفيذ كامل أعمالها في المملكة وتصفية حقوقها والتزاماتها.

الثاني: شركات دائمة العمل وهي شركات تعمل بصفة دائمة في المملكة بترخيص من الجهات الرسمية المختصة.

٢- المقصود بالشركة الأجنبية غير العاملة:

لقد عرف المشرع المقصود بالشركة الأجنبية غير العاملة في (المادة ٢٤٥) من قانون الشركات فعرفها بأنها: “الشركة الأجنبية غير العاملة في المملكة الشركة أو الهيئة التي تتخذ من المملكة مقرًا أو مكتب تمثيل لأعمالها التي تقوم بها خارج المملكة وذلك بقصد استخدام مقرها أو مكتبها لتوجيه أعمالها تلك وتنسيقها مع مركزها الرئيسي”.

وعرفها المشــرع أيضًا فـي (المادة 2) مــن قــانون تســجيل الشــركات الأجنبية رقــم (٥٨) لسنة 1985 بأنها: “أية شركة غير أردنية سجلت مقرًا لها في المملكة بمقتضى أحكام هذا القانون، والمقـــر هـــو مركـــز الشـــركة الأجنبية المســـجل بمقتضـــى أحكـــام هـــذا القـــانون لممارســـة أعمالهـــا خـــارج المملكة”.

خامسًا: المقصود باسم الشركة وأهميته

يقصد باسم الشركة هو الاسم أو اللقب الذي يطلق على الشركة، وتستخدمها في ممارسة نشاطها التجاري، وهو الذي يفرق ويميز بينها وبين غيرها من الشركات الأخرى التي تمارس أنشطة تجارية مشابهة لما تقدمه أو مختلف عنها، ويمكن من خلاله حماية حقوق الشركات، فعندما يبدأ رواد الأعمال في التفكير في تأسيس شركته الخاصة به فعليه أن يحدد الجوانب القانونية بجانب توفير كافة الفرص التي تنشأ مشروع مربح، فعدم وجود أو مراعاة الجوانب القانونية تجعل كل مجهوداته هباءً منثورًا، واختيار اسم الشركة هو أولى الخطوات الأساسية والهامة عند إنشاء الشركة، فهو يعتبر حجر الأساس لبناء الشركة.

ومما يجدر الإشارة إليه أن اسم الشركة هو رمز العلامة التجارية وله دور هام وبارز في نمو وإدراك العلامة التجارية، وكلما كان اسم الشركة مميز كلما ساعد على إقامة علاقات طويلة بين الشركة والعملاء، وتطوير مكانه الشركة في السوق، فهو يوضح ما تريد الشركة تقديمه من نشاطات.

ويعتبر اسم الشركة لا يقل أهمية عن المنتجات أو الخدمات التي تقدمها الشركة، فهو بصفة عامة مهم جدا، لأنه يمثل العلامة التجارية للشركة، فقدرة الشركة على ترويج اسمها يعني أن لديها القدرة على ترويج ما تقدمه من منتجات أو خدمات، ولما كان هدف الشركاء عند إنشاء الشركة الحرص على بناء اسمها وتعزيزه في الأسواق، لذا يقوم الشركاء بحملات إعلانية وتسويقية لاسم الشركة وعلامتها التجارية التي ترمز لها وتميزها عن غيرها من الشركات الأخرى.

فاختيار الاسم التجاري للشركة يعد من أهم العناصر الهوية للشركة، لأن من أولى الوسائل للتعرف بها حيث يقوم مؤسس الشركة باختيار اسم الشركة عند إنشائها، ولكن قد تحدث ظروف طارئة للشركة فيقوم الشركاء بتعديل اسم الشركة بعد شهرته في الأسواق، ولكن يجب عند القيام بتعديل اسم الشركة يكون الشركاء على علم ودراية بمعرفة الهدف الحقيقي من جراء ذلك، لأن التعديل في اسم الشركة له معانٍ وأهداف أعمق بكثير مما تعلنه الشركة في منشوراتها، ولا يدرك هذا إلا المستثمرين بالشركة.

سادسًا: الأسباب التي تدفع الشركاء إلى تعديل اسم الشركة

وهناك العديد من الأسباب التي تدفع الشركاء إلى تغيير اسم الشركة وتعديله فقد يكون سبب ذلك اندماج الشركة في شركة أخرى، وأسباب الاندماج متنوعة وتختلف باختلاف الظروف التي أدت الشركة اللجوء إليها، ولما كان الاندماج يؤدي إلى زوال الشركة المندمجة واستحوذ الشركة الدامجة عليها، أو زوال الشركتين وتأسيس شركة جديدة، فإن ذلك يتطلب من شركاء الشركة بتعديل اسم الشركة لكي يتوافق مع النشاطات التي تقدمها الشركة، وذلك يكون عن طريق دمج اسم الشركتين، أو اختيار اسم جديد، وقد أجاز المشرع الأردني في المادة رقم (٢٢٢/أ/3) من قانون الشركات للشركات الأجنبية العاملة بالمملكة اندماجها في شركة وطنية أردنية.

ومن الأسباب التي تدفع الشركاء إلى تغيير اسم الشركة أن تقوم الشركة بتغيير النشاط، لان الشركة عندما تقرر تغيير نشاطها تبدأ في أغلب الأحيان بتغيير اسمها خاصة إذا كان الاسم مرتبط بالنشاط السابق ولا يتناسب من النشاط الجديد فلا شك أن ذلك يتطلب من الشركاء بتعديل اسم الشركة بحيث يتوافق مع النشاط الجديد.

وقد يرجع سبب لجوء الشركاء الى تعديل اسم الشركة ضرورة ظهور الشركة بشكل أفضل مما كانت عليه من قبل، وذلك لأن الصورة العامة الجيدة تجذب العملاء وتزيد من قيمة أصول الشركة، تحتاج الشركات إلى علاقات عامة جيدة لتجنب السمعة السيئة التي قد تضر بصورتها في العديد من البلدان، لذا يجب الامتثال للقواعد المقررة عند تسمية الشركة واختيار الرموز الخاصة بالشركات.

هذا فضلًا عن أن عدم مراعاة خصائص اختيار اسم الشركة عند إنشاء قد يؤدي إلى أن يقوم مؤسسوها بتعديل اسم الشركة، فعلى مؤسسي الشركة عند اختيار اسم الشركة أن يكون سهلًا في نطقه فلا يكون طويلًا، وسهل تذكره، وأن يكون جاذبًا للعملاء لافتًا لنظرهم، فضلا عن ذلك لا يجوز اختيار اسم للشركة اسم شركة أخرى سجلت به موجودة في الأردن أو حتى باسم قريب منه جدًا لدرجة أنه قد يؤدي للغش والاحتيال بأي اسلوب كان، وغيرها من الأسباب التي تؤثر على الشركة بسبب اسمها.

سابعًا: الشروط الواجب مراعاتها عند تعديل اسم الشركة

يجب على الشركاء عند القيام بتغيير اسم الشركة أن يراعوا القيود التي وضعها المشرع لتسجيل اسم الشركة، حيث يشترط في اسم الشركة أن يكون جديدًا ومبتكرًا، ويكون غير مسجل باسم شخص أخر لنفس نوع التجارة أو لنوع مشابه قد يثير اللبس لدى العملاء، كما يجب ألا يكون شائع الاستعمال في نوع التجارة التي يستخدم لها إلا إذا كان الاسم التجاري يتكون من اسم الشخص أو لقبه أو نسبه أو كنيته، وذلك طبقًا لنص المادة (٤) من قانون الاسماء التجارية.

ثامنًا: الآثار المترتبة على تعديل اسم الشركة

ولما كان من الضروري عند اختيار اسم الشركة في مرحلة تأسيسها أن يقوم مؤسسي الشركة بتسجيل اسمها في السجل الاسماء التجارية، فإنه يجب كذلك أيضًا عند التعديل في اسم الشركة، حتى يمكن لمؤسسي الشركة من استخدام الاسم الجديد للشركة في جميع التصرفات القانونية التي تقوم بها الشركة، فالشركاء إذا أرادوا استعمال اسم الشركة عليه أن يسجلوه في السجل الخاص بذلك، وقد وضع المشرع جزاءات على من استعمل اسم الشركة غير مسجل.

ولكن إذا تبين للمراقب عند تسجيل اسم الشركة أن اسم الشركة أتخذ لغاية احتيالية أو غير قانونية أو أن اسم شركة سبق وسجلت به شركة أخرى في المملكة، أو باسم يشبه إلى درجة قد تؤدي إلى اللبس أو الغش، يرفض تسجيل اسم الشركة في أي حالة من تلك الحالات.

وقد نصت (المادة ٥) من قانون الشركات على أنه: “يجوز لأي شركة أن تعترض خطيًا لدى الوزير خلال ستين يومًا من تاريخ نشر القرار بتسجيل شركة أخرى في الجريدة الرسمية لإلغاء تسجيل تلك الشركة الأخرى إذا كان الاسم الذي سجلت به مماثلًا لاسمها أو يشبهه إلى درجة قد تؤدي إلى اللبس أو الغش، وللوزير بعد السماح للشركة المعترض على تسجيلها تقديم دفاعها خلال المدة التي يحددها، أن يصدر قراره بإلغاء تسجيل الشركة الأخرى إذا اقتنع بأسباب الإعتراض على تسجيلها ولم تقم بتعديل اسمها وإزالة أسباب الإعتراض، وللمتضرر من قراره، الطعن فيه لدى محكمة العدل العليا خلال ثلاثين يومًا من الإعلان عنه في إحدى الصحف اليومية المحلية.”

كما أن تغيير اسم الشركة قد يتطلب أحيانًا تغيير شعار الشركة لأنه يرمز إلى الشركة والنشاط الذي تقدمه، ولكي يتم معرفة الاسم أو الشعار لابد من الدعاية والإعلان عن اسم وشعار الشركة، فمن أهم عناصر نجاح الشركة هو التسويق لذا على الشركاء أن يعلنوا دائمًا عن الشركة، وخاصة بعد القيام بأي تعديل في الشركة لكي يعلم عملائهم بالتغيرات التي تميز الشركة عن غيرها من الشركات الأخرى.

تاسعًا: إجراءات تعديل البيانات الرئيسية للشركة الأجنبية

لما كان من الممكن أن تقوم الشركة الأجنبية في مركزها الرئيسي بالتغيير في البيانات الرئيسية الخاصة بالشركة، بأن يتم تغيير اسم الشركة أو إضافة غاية جديد أو زيادة رأس مالها أو إدخال شركاء جدد وغيرها من البيانات الرئيسية، فيجب تسجيل هذه التغييرات التي طرأت على الشركة الأجنبية، فقد أوجب المشرع على الشركات الأجنبية أن تخبر المراقب بكل التغييرات التي طرأت على البيانات الرئيسية في الشركة الأم، وتلتزم بذلك الشركات الأجنبية العاملة وغير العاملة.

وقد نصت (المادة ٢٤٢/ب) على أنه: “تتبع الإجراءات المنصوص عليها في الفقرة (ا) من هذه المادة عند إجراء أي تغيير يطرأ على بيانات الشركة المقدمة عند تسجيلها وعليها تقديم هذه التغيرات خلال ثلاثين يومًا من تاريخ وقوعها”، كما نصت (المادة ٢٤٧/ب) من ذات القانون على أنه: “تتبع إجراءات الموافقة والتسجيل والنشر على أي تغييرات تطرأ على البيانات الرئيسية عن الشركة وعن ممثلها في المملكة ويجب تبليغ المراقب بهذه التغييرات خلال ثلاثين يومًا من وقوعها”.

ومن خلال هذين النصيين يتضح لنا الإجراءات الواجب اتباعها عند القيام بأي تعديل في البيانات الرئيسية للشركة الأجنبية في مركزها الرئيسي، وهي نفس الإجراءات التي اتخذت عند تسجيل الشركة الأجنبية بالمملكة، وهذه الإجراءات هي:

١- تقديم طلب تسجيل التعديلات للمراقب العام:

يقدم طلب تسجيل التعديلات الخاص بالشركة أو الهيئة الأجنبية سواء كانت عاملة داخل المملكة أو غير عاملة إلى المراقب العام، ويجب أن يرفق معه الوثائق والمستندات المطلوبة لذلك، ويجب على ممثل الشركة أو الشخص المفوض بالتسجيل أن يوقع على طلب التسجيل أمام المراقب أو من يفوضه خطيًا أو أمام الكاتب، ولابد أن يكون الطلب يشمل على البيانات الرئيسية الخاصة بالشركة.

٢- قرار المراقب على طلب التسجيل:

بعد الانتهاء من مرحلة تقديم الطلب، تأتي مرحلة قرار المراقب بالموافقة أو الرفض على طلب التسجيل، فالمراقب هو من يقوم بالموافقة على تسجيل التعديلات الشركة الأجنبية أو الهيئة الأجنبية العاملة وغير العاملة أو رفض التسجيل، وفي حالة الموافقة تستكمل الإجراءات القانونية لتسجيل تعديلات الشركة أو الهيئة في سجل الشركات الأجنبية العاملة إذا كانت الشركة الأجنبية عاملة في المملكة، وفي سجل الشركات الأجنبية غير العاملة إذا كانت الشركة الأجنبية غير عاملة، وذلك طبقًا لنص المادة (٢٤٢) والمادة (٢٤٧) من قانون الشركات فالمراقب هو من يوافق أو يرفض تسجيل الشركات الأجنبية العاملة وغير العاملة بالمملكة، ويستفاد من هذين الن يكون المشرع قد منح المراقب العام السلطة التقديرية في الموافقة أو الرفض دون أن يلزمه يتسبيب قراره.

٣- إعلان ونشر التسجيل:

بعد الإنتهاء من تسجيل الشركة الأجنبية واستيفاء الرسوم المقررة قانونًا يتم الإعلان عن تسجيل الشركة في الجريدة الرسمية، ونصت على ذلك المادة (٢٤٢) في قولها: “…تستكمل الاجراءات القانونية لتسجيل الشركة او الهيئة في سجل الشركات الاجنبية والاعلان على تسجيلها في الجريدة الرسمية بعد استيفاء الرسوم القانونية”، ونصت أيضًا المادة (٢٤٧) بأنه: “…تستكمل الاجراءات القانونية لتسجيل الشركة او الهيئة في سجل الشركات الاجنبية غير العاملة والاعلان عن تسجيلها في الجريدة الرسمية”.

عاشرًا: كيفية القيام بعمل إجراءات التعديل في البيانات الرئيسية للشركات الأجنبية

يُمكن إجراء التعديل في البيانات الرئيسية للشركات الأجنبية من خلال الإجراءات الأجنبية:

  1. استخراج ورقة دور.
  2. استدعاء المراجع/متلقي الخدمة والتأكد من هويته وصفته ثم يسحب موظف الشباك المعني الطلب مع رقم الوارد ويرفق الوثائق المطلوبة.
  3. تدقيق الوثائق.
  4. التنسيب إلى رئيس القسم أو المدير بالتعديل.
  5. موافقة مراقب عام الشركات على التعديل.
  6. استيفاء الرسوم القانونية المقررة.
  7. إصدار شهادة.

الحادي عشر: حماية اسم الشركة من الناحية الوطنية والناحية الدولية.

لقد وضع المشرع الأردني الأحكام التي يمكن اتباعها إتباعها عند مخالفة القواعد المقررة لتسجيل الاسم، اضافة لذلك هناك العديد من الاتفاقيات التي تقرر حماية الاسم التجاري ومن هذه الاتفاقيات اتفاقية باريس التي انضمت إليها المملكة الأردنية الهاشمية، وسوف نوضح حماية الاسم التجاري وفقا لما قرره المشرع الأردني ووفقا للمبادئ التي وضعتها اتفاقية، وذلك على النحو التالي:

١- الحماية الوطنية للاسم الشركة:

لقد كرس المشرع الأردني حماية الاسم التجاري للشركة وغيرها من الأسماء التجارية في قانون الاسماء التجارية لسنة٢٠٠٦م، حيث قرر حماية مدنية وذلك بإقامة الدعوى المدنية لمن يتعدى على الاسم التجاري ومنع هذا التعدي، وشطب الاسم التجاري من سجل الاسماء بإضافة إلى الحماية المدنية قرر المشرع حماية جنائية لمن يستخدم اسمًا غير مسجل في سجل الأسماء التجارية.

فبالنسبة لإقامة الدعوى فقد ورد في (المادة ١٢/ب) على أنه: “1- لمالك الحق، قبل إقامة دعواه أن يقدم طلبًا إلى المحكمة مشفوعا بكفالة مصرفية أو نقدية تقبلها لاتخاذ أي من الإجراءات المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة، إذا أثبت أن التعدي قد وقع على الاسم التجاري أو أن التعدي أصبح وشيك الوقوع وقد يلحق به ضررًا يتعذر تداركه أو أنه يخشى من اختفاء الدليل على التعدي أو إتلافه”

ولقد منح المشرع للموظف المختص بتسجيل الأسماء التجارية شطب الاسم التجاري إذا توافرت حالة من الحالات الواردة على سبيل الحصر في (المادة ١١) من قانون الاسماء التجارية، وبالتالي إذا لم تتواجد أمامه أي حالة من الحالات الواردة في القانون لا يجوز للموظف الذي يقوم بالتسجيل شطب الاسم، وإلا يكون قد تجاوز سلطة عمله.

وتتمثل الحماية الجنائية التي قررها المشرع في الغرامة المالية وذلك وفقا (للمادة ١٥) من قانون الأسماء التجارية حيث قررت بأنه: “أ. يعاقب كل من استعمل اسمًا تجاريًا دون تسجيله في المملكة بغرامة لا تقل عن مئة دينار ولا تزيد على ألف دينار على ان تضاعف العقوبة في حالة التكرار. ب. يعاقب بغرامة لا تقل عن (500) دينار ولا تزيد على (1500) دينار كل من: 1. استعمل اسمًا تجاريًا مملوكًا لشخص أخر بصورة تخالف أحكام هذا القانون.2. استعمل اسمًا تجاريًا مملوكًا له بصورة تؤدي إلى تضليل الجمهور أو تخالف أحكام هذا القانون.”، وبذلك يكون المشرع قد وضع الجزاءات عند مخالفة قواعد تسجيل وعدم تسجيل اسم للشركة وغيرها من الأسماء التجارية.

٢- الحماية الدولية للاسم الشركة:

نظرا لأهمية الاسم التجاري للشركة، فهو الذي يميز الشركات عن بعضها البعض، ولما كانت الشركات تقدم السلع والمنتجات على الصعيد الدولي فإن ذلك يتطلب حماية اسم الشركة من الناحية الدولية، فضلا عن تواجد الشركات أجنبية داخل الدول الوطنية يجب حماية اسم هذه الشركات من أي اعتداء أو احتيال على اسمها للقيام بالعمليات غير مشروعة.

فقد انضمت المملكة الأردنية الهاشمية إلى اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية عام ١٩٧٢م، حيث يحمى اسم الشركة في الأردن فضلًا عن حماية في الدولة التي أنشأ فيها بشرط مراعاة شروط توافر هذه الحماية وهي استيفاء اسم الشركة الشروط المقررة في البلد الذي نشأ فيها، وأن يتوافر في الاسم شروط الدولة الأخرى المطلوب منها حماية اسم الشركة، وأن تكون الدولة الحامية منضمة إلى الاتفاقية.

كما نصت المادة الثامنة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية على أنه: “يحمى الاسم التجاري في جميع دول الاتحاد دون الالتزام بإيداعه أو تسجيله سواء كان جزءًا من علامة صناعية أو تجارية أم لم يكن”، ويتبين لنا من ذلك أن الاتفاقية تحمي الاسم التجاري لشركة وغيرها من الأسماء التجارية لجميع الدول التي انضمت إليها، ولا يشترط تسجيل الاسم أو إيداعه في الدول الموقعة على الاتفاقية، وأيًا كانت صورة شكل هذا الاسم.

ونلاحظ أن هناك اختلاف بين أحكام الاتفاقية من حماية اسم الشركة دون تسجيله وبين ما قرره المشرع الأردني والتشريعات الأخرى من ضرورة تسجيل ونشر اسم الشركة حتى يمكن حمايته، ولكن هذا الاختلاف لا يتعارض مع التشريع الداخلي حيث لا يمنع تسجيل الاسم أو نشره لأن الاسم التجاري يتمتع بالحماية القانونية داخل الدولة التي أنشأ فيها أولاً ثم يتمتع بالحماية الدولية.

 

إعداد/ محمد محمود

Scroll to Top