حقوق الطفل في القوانين الأردنية

حقوق الطفل في القوانين الأردنية بالاستناد إلى قانون (حقوق الطفل رقم 17 لسنة 2022)

أهتمت المواثيق الدولية والتشريعات الداخلية بتنظيم كل ما يخص حقوق الطفل، والمشرع الأردني كذلك حذا ذات النهج إذ أقر اتفاقية حقوق الطفل واقر كذلك العديد من المواد بقوانين متفرقة والتي تكفل الحماية للطفل، وأخيرًا أقر قانون حقوق الطفل رقم 17 لسنة 2022 كخطوة أخيرة في هذا المضمار، وفي هذا المقال سنتحدث عن سبل تلك الحماية من خلال في القوانين الأردنية وأساس تلك الحماية بالقانون الجديد:

أولًا: التعريف بحقوق الطفل

ثانيًا: حقوق الطفل الاجتماعية

ثالثًا: حقوق الطفل الصحية

رابعًا: الحق في التعليم

خامسًا: الحق في الترفيه

سادسًا: الحق في منع الاعتداء والاستغلال

سابعًا: حقوق التقاضي وأثناء توقيع الجزاء

ثامنًا: حقوق ذوي الإعاقة

تاسعًا: الحق في توقيع العقاب على المعتدي

عاشرًا: تطبيقات قضائية

حادي عشر: خاتمة

 

أولًا: التعريف بحقوق الطفل

المادة (2/أ) من قانون حقوق الطفل نصت على (مع مراعاة أحكام قانون الأحوال الشخصية والقانون المدني وأي أحكام خاصة وردت في التشريعات النافذة يقصد بكلمة (الطفل) كل من لم يتم الثامنة عشرة من عمره.)

وعندما نتحدث عن حقوق الطفل فإننا نتحدث عن كل ما يحتاجه الطفل لحياة مستقرة، ومنع التعدي عليه بأي شكل من الأشكال أو استغلاله كذلك بأي شكل من الأشكال، وأخيرًا توقيع العقوبة على كل من يعتدي على الطفل أو يستغله. وتشمل حقوق الطفل الحقوق الاجتماعية والصحية والحق في التعليم …. الخ.

ومن صور استغلال الطفل استغلاله بالعمل، ويكون ذلك عندما يصبح العمل غير مرغوب فيه للطفل وفيه استغلال له عندما يشكل بسبب مدته أو طبيعته عائقا أمام تمدرسه ويكون مثير للقلق ويلقي عبئا ثقيلا على كاهل الطفل، العمل الذي يستغل الطفل كبديل رخيص لعمل الكبار، العمل الذي يستخدم جهد الطفل ويستفيد من ضعفه وعدم قدرته على الدفاع عن حقوقه، ويعيق تعليمه وتدريبه وبالتالي يسيء إلى مستقبله[1].

ثانيًا: حقوق الطفل الاجتماعية

لقد عمل المشرع الأردني على الحفاظ على الحقوق الأساسية للطفل داخل مجتمعه الذي يعيش فيه وفي هذا النسق سنت العديد من المواد التي تضمن عيش الطفل بمجتمعه حياة كريمة، ومن تلك النصوص على سبيل المثال لا الحصر:

  • الحق في الاسم والنسب: يعد الحق في أن يكون للطفل اسم مناسب وأن ينسب لأبويه كحق أصيل للطفل للعيش، وهذا ما أقره القانون الجديد إذ نصت المادة (6) من قانون حقوق الطفل نصت على:

أ- للطفل الحق في اسم يميزه ويسجل هذا الاسم عند الميلاد في سجلات المواليد وفقا لقانون الأحوال المدنية.

ب- لا يجوز أن يكون اسم الطفل منطويا على تحقير أو مهانة لكرامته أو منافيا للعقائد الدينية أو القيم الاجتماعية أو فيه مساس بالنظام العام أو من شأنه الحاق الضرر به.

ج- للطفل الحق في أن ينسب لوالديه وأن يتمتع برعايتهما وفي إثبات نسبه إليهما وفقا لتشريعات الأحوال الشخصية.

  • الحق في التمثيل وحرية الرأي: اٌقر القانون الجديد كذلك حق الطفل في أن يمثل أمام الجهات القضائية والإدارية وذلك بنفسه إذا أمكن أو من خلال من يمثله قانونًا، وكذلك أقر القانون الجديد كذلك حق الطفل في إبداء الرأي والتعبير، وفي ذلك نصت المادة (7) من قانون حقوق الطفل نصت على: مع مراعاة التشريعات النافذة للطفل الحق في :

أ- حرية الرأي والتعبير بما يتفق مع النظام العام والآداب العامة على ان تؤخذ آراء الطفل بما تستحق من الاعتبار وفقاً لسنّه ودرجة نضجه.

ب- الاستماع له في أي إجراءات قضائية أو إدارية من شأنها المساس به إما مباشرة أو من خلال ممثل له بما يتفق مع القواعد الإجرائية المعمول بها.

  • الحق في التربية السليمة وحظر المواد الإباحية: لقد كان المشرع الأردني حريصًا على أن يتربى الطفل التربية السوية التي تناسب المجتمع الأردني دينيًا واجتماعيا، وكذا حرص على تجنيب الطفل التعرض للمواد الإباحية من خلال إعطاء الرخصة للجهات المختصة في متابعة أي محتوى قدر يضر بالطفل ومنعه من الوصول للطفل، وفي ذلك نصت المادة (8) من قانون حقوق الطفل إذ نصت على:

أ- مع مراعاة حقوق وواجبات والدي الطفل أو من يقوم مقامهما في التربية والتوجيه وفقاً للقيم الدينية والاجتماعية والتشريعات ذات العلاقة للطفل الحق في احترام حياته الخاصة ويمنع تعريضه لأي تدخل تعسفي أو إجراء غير قانوني في حياته أو أسرته أو منزله وكذلك يحظر المساس بشرفه أو سمعته.

ب- تلتزم الجهات المختصة وفقاً للتشريعات النافذة بتبني السياسات واتخاذ كافة الإجراءات التي تحول دون تعرض الطفل أو وصوله إلى أي محتوى ينطوي على الإباحية أو الإساءة أو الاستغلال ولها في سبيل ذلك حجز أو إيقاف أو مصادرة أو إتلاف المنشورات أو الكتب أو التسجيلات أو الصور أو الأفلام أو المراسلات أو غيرها من الوسائل ومنع تداولها.

  • الحق في تطوير البيئة الاجتماعية للطفل: لم يكتف المشرع الأردني بإقرار الحقوق الاجتماعية الخاصة بالطفل فقط بل كذلك أقر ما يضمن تطوير الحياة الاجتماعية الخاصة بالطفل، وفي ذلك نصت المادة (12) من قانون حقوق الطفل إذ نصت على:

أ- للطفل الحق في مستوى معيشي ملائم وفي الحماية من الفقر وتتولى وزارة التنمية الاجتماعية بالتنسيق مع الجهات المختصة وضع السياسات والبرامج اللازمة لتأمين حق جميع الأطفال في الرعاية الاجتماعية الأساسية، وتمكين الأسرة من أداء دورها الأساسي في تربية الطفل وتعليمه وإحاطته بالرعاية اللازمة من أجل ضمان نموه الطبيعي على الوجه الكامل.

ب- يستحق الطفل حصصه من أي رواتب تقاعدية أو مردودات مالية تستحق له وفقا للتشريعات النافذة.

المادة (30):

مع مراعاة التشريعات النافذة يتولى المجلس الوطني لشؤون الأسرة وبالتعاون والتنسيق ومشاركة الجهات ذات العلاقة إعداد التقارير الدورية والدراسات الفنية عن حالة حقوق الطفل في المملكة بوجه عام، وله في سبيل ذلك تشكيل اللجان المختصة والفرق الوطنية.

  • الحق في الرعاية الأسرية البديلة المشرع الأردني كذلك في القانون الجديد كفل الرعاية البديلة للطفل المحروم من بيئته الأسرية إذ نصت المادة (13) من قانون حقوق الطفل على (للطفل المحروم بصفة مؤقتة أو دائمة من بيئته الأسرية الحق في الرعاية البديلة بقرار من الجهة القضائية المختصة، وتتخذ وزارة التنمية الاجتماعية وبالتنسيق مع الجهات المختصة التدابير اللازمة لذلك وفق التشريعات ذات العلاقة على ان تراعى المصلحة الفضلى للطفل.)

– الحق في الجنسية

حرص المشرع الأردني على الحفاظ على هوية الطفل الأردني وحقه في الاحتفاظ بجنسيته ولو أكتسب والده جنسية أجنبية، وفي ذلك نصت المادة (10) قانون الجنسية الأردنية وتعديلاته على:

يحتفظ الولد القاصر الذي حصل والده الأردني على جنسية أجنبية بجنسيته الأردنية.

القاصرون الذين فقد والدهم الجنسية

المادة (12) قانون جنسية شرق الأردن وتعديلاته:

إذا فقد شخص ما الجنسية الأردنية فان أولاده القاصرون يفقدونها أيضا، غير انه يحق لهم ان يطلبوا الرجوع إلى الجنسية الأردنية ببيان ينظم في خلال سنتين من تاريخ بلوغهم سن الرشد.

ثالثًا: حقوق الطفل الصحية

لقد عني المشرع الأردني كذلك في القانون الجديد بكل ما يخص الطفل صحة الطفل منذ ولادته وحتى بلوغ السن القانوني، وفي ذلك جاءت عدة مواد تؤكد حرص المشرع الأردني على صحة الطفل خلال مراحل عمره، وجملة تلك المواد من قانون حقوق الطفل تمثلت في:

المادة (9):

للطفل الحق في الحضانة والرضاعة والنفقة والتواصل مع والديه وفقا لتشريعات الأحوال الشخصية.

المادة (10):

أ- للطفل الحق في الحصول على الخدمات الصحية الأولية المجانية.

ب- تقدم الخدمات الصحية مجانا للطفل غير المنتفع من أي تأمين صحي في الحالات الطارئة والتي تهدد حياته.

ج- تعمل وزارة الصحة على وضع السياسات والبرامج الشاملة لتحسين الخدمات الصحية للطفل وتنفذها وتخصص موارد كافية لخدمات الرعاية الصحية للأطفال.

د- تتخذ وزارة الصحة الإجراءات اللازمة لتطبيق أحكام الفقرة (أ) من هذه المادة، على أن تبدأ بتطبيقها خلال مدة لا تتجاوز سنتين من تاريخ نفاذ أحكام هذا القانون وتستكمل تنفيذها بمدة لا تتجاوز (10) سنوات.

هـ- تنظم جميع الشؤون المتعلقة بتنفيذ المهام والواجبات المترتبة على وزارة الصحة وفقا لأحكام هذه المادة ومراحل التنفيذ والفئات والأعمار المستهدفة بمقتضى نظام يصدر لهذه الغاية.

المادة (11):

تتخذ وزارة الصحة بالتنسيق مع الجهات المختصة جميع التدابير اللازمة لضمان تمتع الطفل بأعلى مستوى صحي بما في ذلك ما يلي: –

أ- تطوير الرعاية الصحية الوقائية والإرشاد والإعلام الصحي.

ب- تزويد الطفل ووالديه أو الشخص الموكل برعايته بالمعلومات الأساسية المتعلقة بصحته وتغذيته بما فيها مزايا الرضاعة الطبيعية.

ج- الوقاية من الأمراض المعدية، والخطرة، والمزمنة بموافقة، والديه.

د- حق الطفل في بيئة سليمة، وصحية، ونظيفة، وآمنة.

هـ- تطوير برامج وسياسات في مجال التوعية والإرشاد بالجوانب الصحية المتعلقة بالطفل والبيئة المحيطة به.

و- وضع برامج خاصة بتدريب العاملين في قطاع صحة الطفل.

ز- منع الممارسات الضارة بصحة الطفل.

ح- إيجاد مراكز متخصصة لعلاج الطفل وتأهيله في حالات الإدمان على المخدرات أو المؤثرات العقلية أو المواد الطيارة ووفقا للإمكانيات المتوفرة.

المادة (14): للطفل الحق في التمتع بخدمات دور الحضانة وفقا للتشريعات النافذة.

رابعًا: الحق في التعليم

أقر القانون الأردني الجديد حق في التعليم بل وجعله إلزاميًا ومجانيًا فيما يخص التعليم الأساسي إذ يجب على الأب أو الموكل برعاية الطفل أن يحرص على التحاق الطفل بمرحلة التعليم الأساسي، وكذلك أقر القانون الجديد حق الطفل في استخدام الوسائل الحديثة في التعليم، وكذا توفير سبل التوعية للطفل من خلال البرامج المختلفة ضد المخدرات وإشراكه في اتخاذ القرارات الخاصة بنظم التعليم التي تسمه، وأخيرًا منع القانون استخدام العنف ضد الطفل خلال مراحل التعليم المختلفة، ويم مناظرة تلك الحقوق من خلال مواد قانون حقوق الطفل إذ جاء فيه:

المادة (15):

أ- للطفل الحق في التعليم ويكون التعليم الأساسي إلزاميا ومجانيا وفقا لأحكام الدستور.

ب- يلتزم والدا الطفل أو الشخص الموكل برعايته بإلحاقه بالتعليم الإلزامي وفقاً للتشريعات ذات العلاقة.

ج- تعمل وزارة التربية والتعليم بالتنسيق مع الجهات المختصة على توفير المرافق والتسهيلات المناسبة في المؤسسات التعليمية وتمكين الطفل من استخدامها بما فيها الوسائل الإلكترونية.

المادة (16):

تقوم وزارة التربية والتعليم بالتنسيق مع الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات التي تكفل ما يلي: –

أ- منع تسرب الطفل أو انقطاعه عن التعليم.

ب- ضمان نوعية التعليم وتوفير العدد الكافي من المعلمين والمرشدين في المؤسسات التعليمية وتطوير أدائهم ورفع كفاءتهم وتنمية قدراتهم.

ج- توفير برامج التوعية المتعلقة بنمو الطفل وصحته وتطوراته الجسدية والنفسية وضمان تثقيفه وتوفير التربية الصحية له في كافة المراحل التعليمية بما يتلاءم مع سنه وإدراكه ويتوافق مع القيم الدينية والاجتماعية.

د- وقاية الطفل من تعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والمنشطات بما في ذلك التبغ والكحول ونشر الوعي حول الآثار المترتبة على تعاطي الطفل أو المحيطين به لأي منها.

المادة (17)

أ- تلتزم المؤسسات التعليمية بما يلي: –

تمكين الطفل ووليه أو الشخص الموكل برعايته من المشاركة في القرارات المتعلقة   بالنظام المدرسي وبوضعه الدراسي.

الحفاظ على كرامة الطفل وحظر كافة أشكال العنف في المدرسة بما فيها العقاب الجسدي أو المهين والتنمر.

ب – تحدد وزارة التربية والتعليم آليات الإبلاغ عن حالات العقاب الجسدي أو المهين والتنمر في المؤسسات التعليمية وتتيحها للطفل ووالديه أو الشخص الموكل برعايته وتتخذ الإجراءات التأديبية والقانونية المناسبة بشأنها.

خامسًا: الحق في الترفيه

كفل المشرع الأردني من خلال قانون حق الطفل الجديد حق الطفل في الترفيه والمشاركة في النشاطات الاجتماعية والرياضية، وفي ذلك نصت المادة (18) منه على:

أ- مع مراعاة حق الولي أو الشخص الموكل برعايته للطفل الحق في المشاركة بالتجمعات والنوادي التي يمارس من خلالها نشاطاته الاجتماعية والثقافية والترفيهية ومزاولة الألعاب والرياضة والفنون بما يتناسب وسنه ودرجة نضجه وفقا للتشريعات النافذة.

ب- لغايات الفقرة (أ) من هذه المادة، تكفل الجهات المختصة للطفل ما يلي: –

توفير حدائق وأماكن آمنة ومجانية وفق الإمكانيات المتاحة.

مشاركة الطفل في تحديد البرامج الترفيهية والثقافية، والفنية، والعلمية، وتنفيذها.

وضع أسس اختيار وتدريب العاملين في المجالات الترفيهية والثقافية والفنية والعلمية للأطفال.

المادة (19):

على الجهات المختصة توفير البيئة المرورية الآمنة اللازمة لضمان السلامة المرورية للطفل على الطرق وفي المركبات.

سادسًا: الحق في منع الاعتداء والاستغلال

لقد حرص قانون الطفل الجديد على منع الاعتداء على الطفل بكافة صوره المادية والمعنوية وصرحت للجهات المعنية باتخاذ كافة التدابير لمواجهة ذلك، ورغبة من المشرع الأردني في كفالة حماية فعالة للطفل فقد خفف من حدة الإجراءات المتبعة للتبليغ بحيث جعل الحق لأي شخص التبليغ عن أي تعدي على طفل أو استغلال له، وفي ذلك جاء بقانون حقوق الطفل الجديد:

المادة (20):

مع مراعاة حقوق الوالدين أو من يقوم مقامهما في الإشراف والتربية وفقاً للتشريعات النافذة للطفل الحق في حمايته من كافة أشكال العنف أو إساءة المعاملة أو الإهمال أو الاستغلال أو الاعتداء على سلامته البدنية أو النفسية أو الجنسية أو احتجازه وتتخذ الجهات المختصة الإجراءات الوقائية اللازمة لذلك.

المادة (21):

أ- يحظر ما يلي: –

تعريض الطفل للعنف وإساءة المعاملة والاستغلال.

تعريض الطفل لأي من أشكال الإتجار بالبشر أو البغاء أو الاستغلال في المواد الإباحية أو أي شكل آخر من أشكال الإساءة الجنسية.

تعريض الطفل للاستغلال الاقتصادي بما فيه إجبار الطفل على العمل أو التسول.

إهمال الطفل سواء بتخلي والديه أو الشخص الموكل برعايته عنه بدون موجب أو بتركه دون مرافقة أو رفض قبوله من والديه أو الشخص الموكل برعايته عند صدور قرار بالحضانة أو الامتناع عن مداواته وعلاجه أو اعتياد منع الطعام عنه.

ب – يلتزم مقدمو الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية ومفتشو العمل وكل من يعلم عن أي من الحالات المشار إليها في الفقرة (أ) من هذه المادة بتبليغ الجهات المختصة.

ج- تتولى وزارة التنمية الاجتماعية والجهات المختصة وفقاً لتشريعاتها المتابعة الدورية للحالات المشار إليها في الفقرة (أ) من هذه المادة وبما يضمن إبقاء الطفل في محيطه الأسري ما أمكن.

المادة (22):

أ- يلتزم كل شخص بمساعدة أي طفل يتقدم له بقصد التبليغ عن أي من الحالات المشار إليها في الفقرة (أ) من المادة (21) من هذا القانون.

ب- لا يسأل أي شخص قام بالتبليغ وفقا لأحكام الفقرة (أ) من هذه المادة بحسن نية.

ج- يحظر الإفصاح عن هوية من قام بالتبليغ وفقا لأحكام هذه المادة إلا إذا تطلبت الإجراءات القضائية غير ذلك.

– الحماية من التعدي والاستغلال في القوانين الأخرى

لم تكن حماية الطفل من التعدي والاستغلال وليدة القانون الجديد، بل نجدها في موجودة عدة مواد بعدة قوانين مختلفة عملت على حماية الطفل من التعدي والاستغلال نذكر منها:

– منع التعدي

المادة (291) من قانون العقوبات نصت على:

  1. التعدي على حراسة القاصر:

1-أ. من خطف أو ابعد قاصرا لم يكمل الثامنة عشرة من عمره ولو برضاه بقصد نزعه من سلطة من له عليه حق الولاية أو الحراسة ، عوقب بالحبس من شهر إلى سنتين وبالغرامة من ثلاثين ديناراً إلى مائة دينار.

ب. وتكون العقوبة الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين والغرامة من خمسين إلى مائتي دينار إذا لم يكن القاصر قد أكمل الثانية عشرة من عمره.

2- وإذا كان القاصر قد خطف أو ابعد بالحيلة أو القوة كانت العقوبة الحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات.

المادة (15) من قانون المخدرات:

أ- يعاقب بالأشغال المؤقتة مدة لا تقل عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار كل من روج المواد المخدرة، أو المؤثرات العقلية أو المستحضرات أو توسط في ترويجها بأي صورة أو وسيلة كانت.

ب- يعاقب بالأشغال المؤقتة مدة لا تقل عن عشر سنوات وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف دينار كل من ارتكب الجريمة المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة بالاشتراك مع قاصر أو استخدم قاصرا في ارتكابها أو كان الشخص الذي روجت إليه المادة المخدرة أو المؤثر العقلي أو المستحضر قاصرا.

ج- لا يجوز للمحكمة الأخذ بالأسباب المخففة التقديرية في حالة التكرار.

المادة (9/أ) من قانون الجرائم الإلكترونية نصت على:

أ‌. يعاقب كل من أرسل أو نشر عن طريق نظام معلومات أو الشبكة المعلوماتية قصدا كل ما هو مسموع أو مقروء أو مرئي يتضمن أعمالا إباحية أو تتعلق بالاستغلال الجنسي لمن لم يكمل الثامنة عشرة من العمر بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن (300) ثلاثمائة دينار ولا تزيد على (5000) خمسة آلاف دينار.

– منع الاستغلال

المادة (74) من قانون العمل وتعديلاته:

لا يجوز تشغيل الحدث الذي لم يكمل الثامنة عشرة من عمره في الأعمال الخطرة أو المرهقة أو المضرة بالصحة وتحدد هذه الأعمال بقرارات يصدرها الوزير بعد استطلاع آراء الجهات الرسمية المختصة.

المادة (31) من قانون التركات نصت على:

يشترط إذن القاضي بالتصرف بأموال القاصرين من قبل الولي أو الوصي بإنشاء أو شراء عقار لهم أو بيعه أو رهنه أو ترميمه أو أي تصرف أخر في أموالهم بعد ان يتحقق من قبل أهل الخبرة بان في ذلك مصلحة لهم وبعد توفر المسوغات الشرعية وموافقة قاضي القضاة.

المادة (9) من قانون الأيتام:

ينفق على القاصرين من أموالهم المودعة في الصندوق لتامين لوازمهم الضرورية ويراعى في ذلك مقدار أموالهم وأرباحهم ويؤخذ راي مجلس الأيتام قبل تحديد المقدار ويدخل في ذلك نفقات تعليمهم وزواجهم اذا رؤي ان ذلك من مصلحتهم.

المادة (25) من قانون القيم العام:

اذا كان مستحق في تركة يتولى إدارتها القيم العام قاصرا يجوز للمحكمة بناء على طلب القيم العام ان تعين والد ذلك القاصر أو والدته أو أي شخص لائق أخر لتسلم حصة ذلك القاصر بالنيابة عنه ويجوز للقيم العام عند إجراء هذا التعيين ان يدفع حصة القاصر إلى ذلك الشخص بالنيابة عن القاصر ويعتبر تسلم ذلك الشخص لحصة القاصر وتسليمه وصلا بتسلمها إبراء تاما للقيم العام من الحصة المذكورة .

وإيفاء بالغايات المقصودة من هذه المادة تعني لفظة (القاصر) أي شخص دون الثامنة عشرة من عمره.

المادة (22) من قانون الوراثة وتعديلاته:

  1. اذا تبين ان شخصا دون الثامنة عشرة هو من ذوي الاستحقاق في تركة متوفى غير مسلم أو انه سيصبح من ذوي الاستحقاق فيها فيجوز لرئيس المحكمة المركزية بناء على طلب ولي ذلك القاصر أو أي شخص أخر يهمه أمره ان يصدر الأمر الذي يستصوبه للمحافظة على حقوق القاصر. ويجوز بوجه خاص إصدار أوامر:

أ. بتفويض بيع، أو إيجار حصة الوارث، أو المستحق القاصر، أو أي قسم منها.

ب. باستعمال أية حصة كهذه، أو الإيراد المتحصل منها، أو العائدات المتحصلة من بيعها واستثمارها واستغلالها.

ج. بدفع مبالغ من أصل راس المال أو من الإيراد لإعالة القاصر أو لمنفعته.

د. بتعيين أي وكيل للقاصر لينوب عنه في جميع الإجراءات.

هـ. بتحويل امر إدارة وتقسيم أية تركة يكون أحد المستحقين فيها قاصرا إلى المحاكم النظامية في جميع الأحوال التي يكون من اختصاصها إصدار مثل هذا الأمر وفقا لأحكام المادة 9.

  1. لمحكمة الطائفة ان تمارس السلطات المخولة بمقتضى البنود (أ) و (ب) و (ج) من الفقرة (1) فيما يتعلق بمال قاصر تكون إدارته من اختصاصها على ان تراعي في ذلك قانون الطائفة .

المادة (329) قانون العائلة البيزنطي:

إذا اختلس الوصي شيئاً من مال القاصر يجبر على دفع مثله مضاعفاً (Aetius de distrahendis ralionibus).

  1. تصرفات الصغير المميز

المادة (118) من القانون المدني:

  1. تصرفات الصغير المميز صحيحة متى كانت نافعة نفعا محضاً وباطلة متى كانت ضارة ضررا محضاً.
  2. أما التصرفات الدائرة بين النفع والضرر فتعقد موقوفة على إجازة الولي في الحدود التي يجوز فيها له التصرف ابتداء أو إجازة القاصر بعد بلوغه سن الرشد .
  3. وسن التمييز سبع سنوات كاملة.

سابعًا: حقوق التقاضي وأثناء توقيع الجزاء

في قانون حقوق الطفل الجديد رسخ المشرع الأردني حق الطفل في مرحلة التقاضي وتوقيع الجزاء، فقد جاء فيه:

المادة (23):

مع مراعاة ما ورد في التشريعات النافذة: –

أ- تتخذ الجهات المختصة الإجراءات الوقائية والتربوية التي تحول دون ارتكاب الطفل للجريمة وحمايته من الجرائم الإلكترونية.

ب- للطفل الذي أسند إليه جرم الحق في إعلامه بحقوقه بلغة يفهمها وبمعاملة تتفق مع سنه وتصون كرامته.

المادة (24):

أ- للطفل الحق في المساعدة القانونية وفق أحكام التشريعات النافذة.

ب- تشمل المساعدة القانونية الاستشارة القانونية والتمثيل القانوني أمام المراكز الأمنية ودوائر النيابة العامة والمحاكم بما فيها قاضي تنفيذ الحكم.

المادة (29):

تتولى وزارة التنمية الاجتماعية تأمين الأطفال في دور الأحداث بالوجبات المتوازنة والرعاية الوقائية والعلاجية المناسبة والتعليم والدعم النفسي والاجتماعي وبرامج إعادة الإدماج في المجتمع وتأمين الدور بالمرافق اللازمة بما فيها الترتيبات التيسيرية المعقولة والأشكال الميسرة وإمكانية الوصول للأطفال ذوي الإعاقة وضمان المستوى الصحي اللائق والنظافة العامة في تلك الدور.

ونجد أن حماية الطفل أثناء في فترة توقيع الجزاء موجودة بالتشريع الأردني قبل القانون الجديد وفي ذلك نجد المادة (4) من قانون الأحداث قد نصت على:

‌أ. تراعى مصلحة الحدث الفضلى وحمايته وإصلاحه وتأهيله ورعايته عند تطبيق أحكام هذا القانون.

‌ب. على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر لا يلاحق جزائياً من لم يتم الثانية عشرة من عمره.

‌ج. لا يحكم بالإعدام أو بالأشغال على الحدث. ‌

د. يحظر تقييد الحدث أو استعمال القوة ضده أو عزله إلا في الحالات التي يبدي فيها تمرداً أو عنفاً وفي حدود ما تقتضيه الضرورة.

ه. في جميع الأحوال يجب ألا تؤثر أي تدابير أو إجراءات على التحاق الحدث بالدراسة، وعلى جميع الجهات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان ذلك إلا إذا ترتب على ذلك خطر على حياة الحدث وفق تعليمات تصدر لهذه الغاية.

و‌. تلتزم أي جهة يكون الحدث مودعاً لديها بأن تقدم له الرعاية وأن تحوله إلى الجهات الطبية المختصة لتلقي العلاج الذي يحتاجه مهما كان نوعه سواء لمرض أو إدمان أو غير ذلك.

ز.1. لا تعتبر إدانة الحدث بجرم من الأسبقيات، ولا تطبق بحقه أحكام التكرار المنصوص عليها في قانون العقوبات أو أي قانون آخر، وعلى الجهات المختصة شطب أي قيد مهما كان عن الحدث عند إكماله سن الثامنة عشرة .

  1. للقاضي الاطلاع على القيود المتعلقة بالحدث لغايات فرض التدابير المناسبة بحقه.

ح‌. على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر، يحظر نشر اسم وصورة الحدث أثناء اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون.

ط‌. تعتبر قضايا الأحداث من القضايا المستعجلة.

ثامنًا: حقوق ذوي الإعاقة

بالإضافة لما سبق بيانه من حقوق للطفل في التشريع الأردني فإننا نجد الأخير قد عني زيادة بالأطفال ذوي الإعاقة، وفي ذلك المجال نستعرض مجموعة من النصوص بقانون حقوق الطفل الجديد والذي جاء فيه:

المادة (25):

مع مراعاة قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة: –

أ- للطفل ذي الإعاقة الحق في التعليم العام ودمجه في المؤسسات التعليمية، وتلتزم وزارة التربية والتعليم والجهات المختصة بتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة والأشكال الميسرة وإمكانية الوصول.

ب- اذا تعذر التحاق الطفل ذي الإعاقة بالتعليم العام تلتزم وزارة التربية والتعليم والجهات المختصة بتأمين التعليم في مدارس تكون مناهجها مرتبطة بنظام التعليم العام وملائمة لحاجات الطفل ذي الإعاقة وقريبة من مكان إقامته أو يسهل الوصول إليها.

المادة (26):

أ- للطفل ذي الإعاقة الحق في التدريب والتأهيل المهني عند بلوغه سن العمل في مؤسسات ومراكز التدريب والتأهيل ذاتها المخصصة لغيره من الأطفال.

ب- في الحالات الاستثنائية الناتجة عن طبيعة الإعاقة تلتزم الجهات المختصة بتأمين برامج تدريب وتأهيل مهني خاصة في مؤسسات أو مراكز تأهيلية تكون ملائمة لاحتياجات الطفل ذي الإعاقة وقريبة من مكان إقامته أو يسهل الوصول إليها.

المادة (27):

أ- للطفل ذي الإعاقة حق المشاركة في الحياة العامة بمجالاتها الاجتماعية، والتربوية، والثقافية، وغيرها.

ب- تتخذ الجهات المختصة التدابير والإجراءات اللازمة التي تضمن دمج الطفل ذي الإعاقة دمجا كاملا في المجتمع.

المادة (28):

أ- تتخذ الجهات المختصة بالتعاون مع وسائل الإعلام جميع التدابير اللازمة للتوعية بحقوق الطفل ذي الإعاقة بما في ذلك البرامج الخاصة بدمجه في المجتمع.

ب- تضع الجهات المختصة برامج خاصة بتدريب العاملين مع الطفل ذي الإعاقة.

ج- يراعى في المواد والبرامج الإعلامية الموجهة للأطفال أن تكون بصيغ وأشكال ميسرة لتمكين الأطفال ذوي الإعاقة من الوصول إليها والاستفادة منها.

تاسعًا: الحق في توقيع العقاب على المعتدي

أورد القانون الجديد عقوبات لمن يخالف ما فرضه من حقوق للطفل، ومن ذلك ما جاء بقانون حقوق الطفل إذ جاء فيه:

المادة (31):

مع مراعاة أي عقوبة أشد ورد النص عليها في أي تشريع آخر: –

أ- يعاقب كل من يخالف أحكام الفقرة (ب) من المادة (15) والفقرة (ب) من المادة (21) من هذا القانون بغرامة لا تقل عن (100) دينار ولا تزيد على (300) دينار.

ب- يعاقب كل من يخالف أحكام الفقرة (ج) من المادة (22) من هذا القانون بغرامة مقدارها (50) دينارا.

كذلك ورد في قانون العقوبات بعض العقوبات المشددة لعلة الطفولة ونرد منها على سبيل المثال لا الحصر:

المادة (40):

يلغى نص المادة (305) من القانون الأصلي ويستعاض عنه بالنص التالي:

المادة 305:

يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة كل من داعب بصورة منافية للحياء:

  1. شخصا لم يكمل الثامنة عشرة من عمره ذكرا كان أو أنثى.
  2. شخصا ذكراً كان أو أنثى أكمل الثامنة عشرة من عمره دون رضا.

المادة (306):

يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر كل من عرض فعلا منافيا للحياء أو وجه أي عبارات أو قام بحركات غير أخلاقية على وجه مناف للحياء بالقول أو الفعل أو الحركة أو الإشارة تصريحا أو تلميحا باي وسيلة كانت متى وقع الاعتداء على:

  1. شخص لم يكمل الثامنة عشرة من عمره.
  2. شخص ذكر كان أو أنثى أكمل الثامنة عشرة من عمره دون رضا.

المادة (391):

1.أ. من قدم مسكراً لشخص لم يكمل الثامنة عشرة من عمره عوقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة من مائتي إلى خمسمائة دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين.

ب. عند تكرار الفعل، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر والغرامة من مائتين إلى خمسمائة دينار.

 

  1. من قدم مسكرا لشخص يدل ظاهر حاله على انه في حالة سكر عوقب بالغرامة حتى خمسين ديناراً.

عاشرًا: تطبيقات قضائية

الحكم رقم 1250 لسنة 2009 محكمة التمييز بصفتها الجزائية الصادر بتاريخ 2009-09-13

وأما بالنسبة للسبب السابع والذي يطعن فيه المميز بخطأ المحكمة بعدم تحقيق المصلحة الفضلى للطفل الحدث مخالفة اتفاقية حقوق الطفل.

وفي ذلك نجد بأن الطاعن قد لوحق أما جنايات جرش بصفته حدثاً (فتى ) حيث كان عمره سبع عشرة سنة وعشرة شهور بتاريخ وقوع جناية الشروع بالقتل المسند إليه وقد تمت مراعاة قانون الأحداث بحقه باعتباره القانون العقابي الخاص بالأحداث وعليه يكون هذا السبب مستوجباً للرد.

الحكم رقم 80 لسنة 2019 – محكمة التمييز بصفتها الجزائية الصادر بتاريخ 2019-03-06

كما نجد أن محكمة الاستئناف ومن قبلها محكمة الدرجة الأولى قد راعت أحكام قانون الأحداث بحق المميز ولم يرد في الإجراءات المتخذة ما يناقض اتفاقية حقوق الطفل فالعقوبة المحكوم بها المميز جاءت ضمن الحد القانوني الوارد في قانون العقوبات بدلالة قانون الأحداث وبالتالي لا يوجد مغالاة في العقوبة بالنظر إلى بشاعة الأفعال المرتكبة بحق المجني عليه وخطورتها .

وعليه فإن القرار معه ردها.

لذلك نقرر رد التمييز موضوعاً وتأييد القرار المميز وإعادة الأوراق إلى مصدرها.

الحكم رقم 49818 لسنة 2016 – استئناف عمان – الصادر بتاريخ 2017-01-31

وحيث أن الشركة التي تقرر تصفيتها تتوقف عن ممارسة أعمالها من تاريخ صدور قرار المحكمة بتصفيتها إجباريا وتستمر شخصيتها الاعتبارية ويمثلها المصفى لحين انقضائها وفسخها بعد حصر موجوداتها وتحصيل ديونها وتسديد التزاماتها (م 254 من قانون الشركات) وأنه يعتبر باطلا كل تصرف بأموال الشركة الموجودة تحت التصفية وحقوقها (م 255) وحيث أن مؤسس الشركة أو رئيس أو عضو مجلس إدارتها أو أي مدير أو موظف فيها يكون مسؤولاً عن إساءة استعمال أي أموال تخص الشركة تحت التصفية وملزماً بدفعها و إعادتها للشركة مع الفوائد وضمان التعويض عن أي ضرر الحقه بالشركة أو بالغير وأن رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة الحاليين والسابقين ملزمون شخصياً بديون الشركة والتزاماتها إذا اجروا أية أعمال بقصد الاحتيال على الدائنين (م257) وحيث أن الأعمال التي مارسها المستأنفون بعد وضع الشركة تحت التصفية والمتمثلة بمنع المصفى من القيام بمهام تصفية الشركة والقرارات التي صدرت عنهم بوصفهم أعضاء الهيئة العامة العادية بوضع الشركة تحت التصفية ثم العودة عن ذلك ومن ثم اتخاذهم قرارات هي من صلب أعمال المصفى في حين كان يمتنع عليهم ممارسة مثل هذه الأعمال وتسليم موجودات الشركة للمصفى فإن ما قام به المستأنفون يعد مخالفة لأحكام المادة 257 من قانون الشركات وإهدار لضمانات الدائنين وتفويت الفرصة على المستأنف عليها في استيفاء دينها وتحصيل حقوقها وحيث أن المستأنفة الأولى سيما هي المفوضة بالتوقيع عن الشركة وتتولى إدارتها وأن المستأنف عليهما لين وزيد هما أعضاء الهيئة العامة في الشركة وقد شاركا في اتخاذ قرارات تخص إدارة الشركة بالرغم من أنها تحت التصفية وشاركا في عدم تمكين المصفى من ممارسة أعماله في تصفية الشركة وهو مناط التزامهم فإنهم مسؤولين بالتضامن والتكافل عن ديون شركة أوار الاستثمارية وتعويض المستأنف عليها عن أية أضرار لحقت بها بسبب أعمالهم.

حادي عشر: خاتمة

في هذا المقال تحدثنا عن حقوق الطفل بالتشريع الأردني، ومن خلال العرض السابق يتضح لنا أن المشرع الأردني قد عمل على ترسيخ حقوق الطفل من خلال قانون الطفل الجديد، وبينا أن تلك الحقوق ليست وليدة القانون الجديد بل إن معظمها كانت موجودة متفرقة بالتشريعات المختلفة، ونجد أن بعض الآراء قد انتقدت القانون الجديد في أكثر من وجه ونخص منها على سبيل المثال أن القانون الجديد يمنع متولي رعاية الطفل التعدي على الطفل بالإيذاء بأي شكل والذي كان يمكن تمريره قبل هذا القانون، ويمكن الرد على تلك الآراء أن الاحتياط في مصلحة لطفل أولى من مراعاة حقوق المسؤول عنهم.

كتابة: محمد السعيد عبد المولى

[1]  كيراوني ضاوية، التنظيم الدولي للعمل في مواجهة عمل الطفل، رسالة لنيل شهادة الدكتوراه، تحت إشراف أ- د/ كاشير عبد القادر، قسم الحقوق، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، الجزائر، ص.119

Scroll to Top