الوظائف والأعمال التي لا يجوز الجمع بينها وبين المحاماة
مهنة المحاماة مهنة سامية اشتغل بها العديد من كبار رجال الدول على مستوى العالم، ولقد عملت التشريعات المتباينة على المحافظة على رفعة المحاماة واستقلال المشتغلين فيها، ومن خلال هذا المقال سنتعرض لنهج المشرع الأردني في تنظيمه لمهنة المحاماة من خلال حظره الجمع بين المحاماة وبعض الوظائف والأعمال، وسيكون ذلك من خلال النقاط التالية:
ثانيًا: ما لا يجوز الجمع بينه وبين المحاماة
ثالثًا: الاستثناءات على جمع العمل مع المحاماة
رابعًا: الجزاء المترتب على مخالفة الحظر
أولًا: المحاماة مهنة حرة
إن أولى المبادئ التي ترتكز عليها المحاماة كرسالة سامية هو الحرية، والحرية في ممارسة مهنة المحاماة هي التي تضمن ممارسة عمل المحامي على أكمل وجه. والحرية التي نحن بصدد الحديث عنها هنا في هذا النطاق حرية المحامي في ممارسة عمله دون تبعية لجهة معينة سواء كانت عامة أو خاصة.
وبمقتضى هذه الحريـة يكون المحامي بمنأى عن الخضوع لأية تبعية فنية حال ممارسة أعمال مهنـة المحاماة. ويطلق الفقه الفرنسي على هذه الحريـة تسـمية الاسـتقلال الفنـي L’indépendance intellectuel[1].
وإن كان المشرع قد حرص على ممارسة المحامي لمهنته بحرية دون التبعية أو التقييد بجهة معينة أو شخص معين، فقد كفل له كذلك العمل بحرية بكفالة الحماية له أثناء ممارسة عمله ما دام عمله في إطار أداب المهنة.
ثانيًا: ما لا يجوز الجمع بينه وبين المحاماة
نصت المادة (11/1) من قانون نقابة المحامين النظاميين وتعديلاته نصت على:
- لا يجوز الجمع بين المحاماة وما يلي :
أ . رئاسة السلطة التشريعية .
ب. الوزارة .
ج. الوظائف العامة أو الخاصة الدائمة والمؤقتة براتب أو مكافاة عدا من يتولى من المحامين الأساتذة أعمال المحاماة في مؤسسة رسمية أو شبه رسمية أو شركة .
د . احتراف التجارة وتمثيل الشركات أو المؤسسات في أعمالها التجارية ورئاسة أو نيابة رئاسة مجالس إدارة الشركات أو المؤسسات على اختلاف أنواعها وجنسياتها .
ه منصب مدير في أي شركة أو مؤسسة رسمية أو شبه رسمية أو أية وظيفة فيها .
و. جميع الأعمال التي تتنافى مع استقلال المحامي، أو التي لا تتفق مع كرامة المحاماة .
ومن خلال هذا النص نرى أن المشرع الأردني قد منع الجمع بين المحاماة وعدد من الوظائف والأعمال، وفي السطور القادمة سنتعرض لها من خلال النقاط التالية:
ومن خلال النظر إلى نص المادة سالفة البيان نجد أن قانون المحاماة الأردني قد حظر على المحامي الجمع بين المحاماة وبعض الأعمال والوظائف وأخرج بعضها عن نطاق الحظر، وسنتعرض لذلك من خلال النقاط التالية:
1- حظر الجمع لاعتبارات تشريعية
بالنظر للفقرة (1/أ، ب) من المادة سالفة البيان نجد أن المشرع قد حظر الجمع بين المحاماة ورئاسة السلطة التشريعية وكذلك الوزارة، وبالتمعن في سبب هذا الحظر يمكن إرجاعه لحساسية تلك المناصب بالنسبة للعمل التشريعي الذي هو مجال عمل المحامي، فمن خلال السلطة التشريعية تصدر القوانين، فلا يستقيم مع المنطق أن يشغل المحامي منصب حساسًا في الجهة التي تصدر التشريعات التي هي مجال عمله أمام القضاء، كذلك الحال بالنسبة للوزارة حيث أن الوزير يكون من سلطاته اصدرا القرارات الوزارية والتي هي في المرتبة الثانية بعد القوانين، فلا يتصور أن يصدر المحامي أثناء رئاسة الوزارة قرار يعمل به بعد ذلك.
2- حظر الجمع لاعتبارات التفرغ للمهنة
بالنظر للفقرة (1/ج) نجد أن المشرع قد حظر عمل المحامي بالوظائف العادية سواء بالشركات العامة أو الخاصة سواء كانت بصفة دائمة أو مؤقتة، ويمكن إرجاع ذلك إلى رغبة المشرع في تفرغ المحامي لمهنة المحاماة من أجل تحقيق العدالة بالمشاركة مع السلطة القضائية فيلزمه التفرغ التام لمهنة المحاماة للعمل والاطلاع، ولقد استثنى المشرع من هذا الحظر عمل المحامي بتلك الوظائف كمحامي .
3- حظر الجمع مع أعمال التجارة أو مناصب الإدارة
بالفقرة (1/د) من المادة سالفة الذكر قد حظرت عمل المحامي بالتجارة على وجه الاحتراف، والمشرع الأردني قد عدد مجموعة من الأعمال التي تعد أعمال تجارية، وفي ذلك نصت المادة (6) من قانون التجارة على:
1 . تعد الأعمال التالية بحكم ماهيتها الذاتية أعمالا تجارية برية:
أ . شراء البضائع وغيرها من المنقولات المادية لأجل بيعها بربح ما سواء بيعت على حالتها أم بعد شغلها أو تحويلها.
ب. شراء تلك الأشياء المنقولة نفسها لأجل تأجيرها أو استئجارها لأجل تأجيرها ثانية.
ج. البيع أو الاستئجار أو التأجير ثانية للأشياء المشتراة أو المستأجرة على الوجه المبين فيما تقدم.
د . أعمال الصرافة والمبادلة المالية ومعاملات المصارف العامة والخاصة.
هـ . توريد المواد.
و. أعمال الصناعة وان تكن مقترنة باستثمار زراعي إلا اذا كان تحويل المواد يتم بعمل يدوي بسيط.
ز. النقل برا أو جوا أو على سطح الماء.
ح. العمالة والسمسرة .
ط. التامين بأنواعه.
ى. المشاهد والمعارض العامة.
ك. التزام الطبع .
ل. التخزين العام .
م. المناجم والبترول.
ن. الأعمال العقارية.
س. شراء العقارات لبيعها بربح.
ع. وكالة الأشغال .
- وتعد كذلك من الأعمال التجارية البرية بحكم ماهيتها الذاتية الأعمال التي يمكن اعتبارها مماثلة للأعمال المتقدمة لتشابه صفاتها وغاياتها.).
ومن الملاحظ أن المشرع قد اشترط ممارسة تلك الأعمال على وجه الاحتراف لاعتبارها من المحظورات الجمع بينها وبين المحاماة. والاحتراف يلزمه توافر عناصره الثلاث الاعتياد والقصد والاستقلال، وأهمها الاعتياد.
والاعتياد: هو بمثابة العنصر المادي للحرفة ومعناه تكرار وقيام بالعمل التجاري من وقت لأخر كما يعد الخطوة الأولى للدخول في عالم الاحتراف التجاري، والاعتياد يختلف عن الاحتراف في كون أن الاعتياد لا يصل وال يرقى إلى درجة الاستمرار والتنظيم وعلى هذا الأساس فمن يقوم باعتياد الأعمال التجارية لا يلزم أن يكون تاجر القيام بالعمل التجاري العارض أو متقطع أساساً لاكتساب صفة التاجر وتقرير حالة الاعتياد أو الاحتراف مسألة موضوعية يقدرها قاضي الموضوع دون رقابة من محكمة النقض[2].
كذلك من الأعمال التجارية التي يحظر جمعها مع المحاماة ما أورده على سبيل الحصر وهي تمثيل الشركات أو المؤسسات في أعمالها التجارية ورئاسة أو نيابة رئاسة مجالس إدارة الشركات أو المؤسسات على اختلاف أنواعها وجنسياتها .
كذلك حظرت المادة الجمع ما بين المحاماة والعمل كمدير سواء لشركات خاص أو عامة، حيث يتنافى ذلك مع ضرورة تفرغ المحامي لعمله لما تحتاج تلك المناصب من تفرغ.
4- حظر الجمع مع الأعمال الماسة بالاستقلال والكرامة
كذلك حظر المشرع الأردني الجمع ما بين المحاماة وأي عمل يمس كرامة المحامي أو استقلاله، فالمحامي يجب أن يحافظ ليس على كرامته فقط بل على كرامة المهنة باعتباره ممثلًا لها وإلا وقع تحت طائلة المسؤولية التأديبية.
فيتصور انعقاد مسئولية المحامي التأديبية إذا انطوى دفاعه المحصن على مخالفة لمبادئ مهنة المحاماة. وتطبيقا لذلك، تم معاقبة محام تأديبيا بسبب استخدامه، في اتهامه للغير بأمور معاقب عليها قانونا، تعبيرات وألفاظ علـى قدر كبير من الابتذال والفظاظة. وأكد مجلس التأديب أن المحامي له حصانة، ولكن عليه أن يحترم واجب الكرامة والواجبات الأخرى الواردة في القسم[3].
ثالثًا: الاستثناءات على جمع العمل مع المحاماة
نصت المادة (11/2) من قانون نقابة المحامين النظاميين وتعديلاته نصت على (لا تسري أحكام هذه المادة على الاشتغال بالصحافة الحقوقية والثقافية وعضوية المجالس التمثيلية وعضوية هيئات التدريس في كليات الحقوق الأردنية أو العمل في نقابة المحامين بتفرغ كامل أو جزئي.)، ومن خلال هذه الفقرة نجد أن المشرع الأردني قد أجاز الجمع بين المحاماة وبعض الأعمال، وبالنظر إلى تلك الأعمال نجد أنها تنقسم بين أعمال لا تشغل المحامي عن عمله بل بالعكس فإنها تثقل مهاراته القانونيةً، وكذلك من ضمن تلك الأعمال التي تدخل ضمن الاستثناء الأعمال الخدمية في نقابة المحامين.
رابعًا: الجزاء المترتب على مخالفة الحظر
تنص المادة (63) من قانون نقابة المحامين النظاميين وتعديلاته نصت على:
- كل محام اخل بواجبات مهنته المنصوص عليها في هذا القانون وفي الأنظمة الصادرة بمقتضاه أو في لائحة آداب المهنة التي يصدرها مجلس النقابة بموافقة الهيئة العامة أو تجاوز واجباته المهنية أو قصر في القيام بها أو قام بتضليل العدالة أو اقدم على عمل يمس شرف المهنة وكرامتها أو تصرف في حياته الخاصة تصرفاً يحط من قدر المهنة، يعرض نفسه للعقوبات التأديبية التالية:
أ . التنبيه.
ب. التوبيخ.
ج. المنع من مزاولة المهنة لمدة لا تزيد على خمس سنوات.
د. الشطب النهائي من سجل المحامين.
- تسري أحكام هذه المادة والأحكام والإجراءات الأخرى الخاصة بالتأديب على المحامين المتدربين.
كذلك فإن جمع المحامي لأي من تلك الأعمال مع المحاماة يحرمه من أن تضاف تلك المدد التي كان يخالف فيها الحظر إلى سنوات عمله، فمتى تقدم المحامي بأوراقه لاستحقاق المعاش ووجد هذا الحظر فتختصم تلك المدد.
خامسًا: تطبيقات قضائية
الحكم رقم 119 لسنة 2022 – المحكمة الإدارية العليا- الصادر بتاريخ 2022-03-08
- وحيث تجد محكمتنا ومن خلال ما توصلت إليـه من واقعة ثابتة في هذه الدعوى بأن الطاعنة (المستدعية) كانت قد جرى تسجيلها في سجل المحامين المتدربين بتاريخ 25/9/2002 وبتاريخ 20/7/2009 أصدر المطعون ضـده (المستدعى ضـده) قـراراً بنقـل اسمها إلى سجل المحامين الأساتذة المزاولين وحلفت اليمين القانونية بتاريخ 11/8/2009.
وبتاريخ 2/8/2021 وبعـد أن تقـدمت الطاعنـة (المستدعية) بطلب إلى المطعون ضده (المستدعى ضده) لإعادة قيدها في سجل المحامين الأساتذة بعد أن كان قد صدر وبتاريخ 19/12/2015 قراراً عنـه بنقل اسمها إلى سجل المحامين غير المزاولين، وبعـد تـدقيق أوراقهـا والرجوع إلى الكشف المقدم من قبل الطاعنة (المستدعية) والصادر عن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ثبت ومن خلاله بأن الطاعنة (المستدعية) كانت وأثناء فترة تدريبها كمحامية متدربة مشمولة بأحكام قانون الضمان الاجتماعي عن الفترة من تاريخ 1/2/2009 ولغاية تاريخ 1/10/2009 وعلى حساب المنشأة (مركز مستشفى الرشيد للخدمات الطبية والاجتماعية) ونتيجة لذلك أصدر المطعون ضده (المستدعى ضده) قراره المشكو منه المشار إليه في مستهل هذا القرار.
لذلك وحيث أن النصوص القانونية المشار إليها أعلاه قد أشارت وبشكل لا يقبـل التفسير و التأويـل علـى وجوب ملازمة المحامي المتدرب لمكتب أستاذه وأعمـال المحاماة فيه وفي المحاكم طيلة فترة تدريبه وأنكرت عليه أن يكون موظفاً في الدولة أو البلديات أو القطاع الخاص أو أي وظيفة أخرى سواء كانت دائمة أو مؤقتة براتب أو مكافأة.
وحيث ثبت لمحكمتنا من أوراق هذه الدعوى ومـا قدم فيها من بينات بأن الطاعنة (المستدعية) لم تكن متفرغة أثناء فترة تدريبها في مهنة المحاماة وأنهـا وكما ثبت ومن خلال الكشف المقدم والصادر عن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بأنهـا وأثناء فترة التدريب كانت مشمولة بأحكام قانون الضمان الاجتماعي ومـن خلال عملها لدى المنشـأة (مركـز مستشفى الرشيد للخدمات الطبية والاجتماعيـة) مـن تـاريخ 1/2/2009 ولغايـة تـاريخ 1/10/2009 وحيث أن المطعـون ضـده (المستدعى ضده) وعلى ضوء فقدان الطاعنة (المستدعية) لأحد الشروط المنصوص عليها في قانون نقابة المحامين لصحة التدريب وما تضمنه النظام الداخلي أيضاً لنقابة المحامين، أصدر قراره المشكو منه استناداً لنص المادة (17) من قانون نقابة المحامين وتعديلاته رقم (11) لسنة ١٩٧٢.
الأمر الذي يجعل من ذلك القرار متفقاً وأحكـام القانون وصادراً عن صاحب الصلاحية بإصداره ومستنداً إلى سبب صحيح.
وحيث توصلت المحكمة الإدارية إلى ذات النتيجة التي توصلنا إليها فقد أصابت بقرارها مما يجعـل مـن أسباب الطعن غير واردة على القرار المطعون فيه فنقرر ردها.
(انظر إدارية عليا 321/2020 ، 246/2019)
لذلك وتـأسيساً على ما تقدم نقرر رد الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه وتضمين الطاعنة الرسوم والمصاريف ومبلغ(50) دينار أتعاب محاماة..
الحكم رقم 311 لسنة 2020 – المحكمة الإدارية العليا- الصادر بتاريخ 2021-02-24
- وبما أن الطاعنة كانت شريك متضامن في شركة توصية بسيطة خلال الفترة المذكورة ويطبق عليها الأحكام التي تطبق على الشريك في شركة التضامن وفق ما نصت عليه المادة (48) من قانون الشركات (تطبق على شركة التوصية البسيطة الأحكام التي تطبق على شركة التضامن).
فإن ما ينبني على ذلك أن الطاعنة قد مارست أعمالاً تدخل في مفهوم التجارة واحترافها والتي لا يجوز الجمع بينها وبين المحاماة ولم تتقيد في النصوص القانونية التي حظرت عليها ذلك، ويكون القرار المشكو منه بشقه الثاني قد صدر استناداً إلى سبب صحيح يقوم عليه ويكون قرار تسجيل الطاعنة في سجل المحامين خلال الفترة المذكورة قد تم رغم عدم توفر أحد شروط التسجيل في سجل المحامين وهو شرط عدم الجمع بين المحاماة واحتراف التجارة الأمر الذي يعطي المطعون ضده الحق بإعادة النظر بتسجيل الطاعنة وإلغاء القرار الصادر بذلك وفقاً لأحكام المادة (17) من قانون نقابة المحامين.
(قرار إدارية عليا رقم (321/2020)
وحيث توصلت المحكمة الإدارية في حكمها المطعون فيه فيما يتعلق بالشق الثاني من القرار المشكو منه إلى ذات النتيجة التي توصلت إليها محكمتنا فيكون حكمها موافقاً للقانون وأسباب الطعن لا ترد عليه.
لذلك وتأسيساً على ما تقدم نقرر رد الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه بشقيه الأول والثاني وتضمين الطاعنة الرسوم وخمسين ديناراً أتعاب محاماة .
الحكم رقم 65 لسنة 2016 – المحكمة الإدارية العليا- الصادر بتاريخ 2016-03-09
- وحيث أن من الثابت من أوراق الدعوى أن الطاعن لم يكن متفرغاً ابتداءً للتدريب على أعمال المحاماة بل كان عاملاً في وزارة الأشغال العامة منذ تاريخ 1/2/1993 ولغاية تاريخ 1/1/1996، وعليه فإن تسجيله في سجل المحامين تم بناءً على واقعة غير صحيحة مما يعتبر إخلالاً بشروط التدريب ويشكل مخالفة واضحة لأحكام قانون نقابة المحامين والنظام الداخلي لها.
(عدل عليا 101/2013 هيئة عامة).
وحيث توصلت المحكمة الإدارية إلى ما توصلت إليه محكمتنا فإنها تكون قد أصابت صحيح القانون، أما فيما يتعلق بقرار إحالة المحامي إلى المجلس التأديبي فليس من القرارات القابلة للطعن أمام القضاء الإداري وفقاً لمفهوم المادتين (71 و99) من قانون نقابة المحامين المشار إليه.
لهذا وتأسيساً على ما تقدم نقرر رد الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه وتضمين الطاعن الرسوم وخمسين ديناراً أتعاب محاماة..
سادسًا: خاتمة
في هذا المقال تحدثنا عن الوظائف والأعمال التي حظر المشرع الأردني الجمع بينها وبين العمل بالمحاماة، والناظر لذلك الحظر نجده أنه انقسم إلى مجموعة من العلل، منها ما الهدف منه الحفاظ على كرامة المحامي واستقلاله، ومنها ما هو راجع إلى الرغبة في المحافظة على تفرغ المحامي لعمله، ومنها ما هوا راجع للمحافظة على نزاهة المحامي، وأخيرًا يجب القول أن المحافظة على استقلال المحامي وكرامته لا يضمنه مجرد قوانين بل يجب تنبع من المحامي ذاته.
كتابة: محمد السعيد عبد المولى
[1] J.HAMELIN, op. cit., p.115, n 407; J.MONEGER et M-L. DEMEESTER op. cit., p.127, n 5.8.
[2] 3 أكمون عبد الحليم، الوجيز في شرح القانون التجاري، قصر الكتاب، ص75
[3] Y. Avril, op. cit. et loc. cit :أنظر

