الأحكام المتعلقة بالعرض العام في قانون الأوراق المالية والتعليمات المنظمة له
تعد سوق الأوراق المالية من الأسواق حديثة النشأة، إلا أنها تم تنظيمها في السنوات الأخيرة حيث تم تسهيل الخدمات المتاحة للمتعاملين فيها، بالإضافة إلى تطور إمكانياتها، نتيجة للمشاريع الكبري التي أقيمت فيها، وهو ما يرجع إلى مبدأ الشفافية والإفصاح والإصلاح الاقتصادي.
وقد نتج عن هذا التطور تداول سلع جديدة لم تكن معروفة وهي الأسهم والسندات وحصص التأسيس.
ونظراً للأهمية الحتمية التي تحتلها الأسواق المالية في اقتصاد الدول بشكل عام، (وللأفراد بشكل خاص (يهتم المشرع الأردني بإيجاد نوع من التنظيم السليم لهذه الأسواق؛ وهو ما يتم من خلال ما يعرف بالعرض العام.
وسوف نتناول تلك الدراسة من خلال النقاط التالية:
ثانياً: سوق الأوراق المالية التي يتم فيها العرض العام للجمهور
رابعاً: وسائل العرض العام للأوراق المالية
أولاً: مفهوم العرض العام
نص المشرع الأردني في المادة (2) من قانون الأوراق المالية رقم 18 لسنه 2017، بأن العرض العام:( عرض لبيع أي ورقة مالية لأكثر من ثلاثين شخصاً من الجمهور ويشمل ذلك الإصدار العام والطرح العام).
ومن ثم فقد اشترط المشرع في العرض العام أن يتم بشكل علني للجمهور شريطة ألا يقل عن ثلاثين شخص سواء كان في الإصدار العام والطرح العام، ونجد أن الغاية المنشودة من نشرة الطرح العام هي إطلاع المستثمرين، وعليه يجب أن تقدم المعلومات المطلوبة بشكل واضح ودقيق ومفهوم دون أن تحتوي على معلومات غير ذات صلة أو غير ملائمة، مع مراعاة عدم تكرار المعلومات في أكثر من مكان في النشرة ما لم يطلب ذلك صراحة، وإذا وجدت ضرورة لذلك فيكتفى بالإشارة إلى مكان ذكر المعلومات السابقة دون تفصيل.
- كما يجب على الشركة والمستشار المالي وأي مستشار آخر وأي مشارك آخر في الطرح التعهد بتضمين نشرة الاكتتاب كافة المعلومات الكاملة والكافية والصحيحة والدقيقة التي يمكن أن يحتاج إليها المستثمر، ولا يجوز لهؤلاء جميعًا أو منفردين عند الترويج أو التسويق أو الإدلاء بأية معلومات أو توقعات أو وجهات نظر أو آراء تتضمن معلومات غير واردة بالنشرة، حيث تتميز الورقة المالية بخاصية التداول التي تجعل منها سلعة قابلة للبيع والشراء في البورصة في ظل ظروف تتسم بالسرعة والأمان مما يشجع بالتالي المستثمرين على الاستثمار في البورصة، وهذه الخاصية تفرض علينا أن يتم التعامل على الأوراق المالية المقيدة بالبورصة باتباع مجموعة من الأساليب والنظم والتي تتمثل بمجموعة من الإجراءات، حيث تشكل هذه الإجراءات بمجموعها الإطار القانوني العام لعمليات التداول في البورصة، وفي مقدمة هذه الإجراءات قيد الأوراق المالية لأن الورقة المالية لا يمكن تداولها في بورصة الأوراق المالية مالم تكن الورقة المالية مقيدة فيها .
ثانياً: سوق الأوراق المالية التي يتم فيها العرض العام للجمهور
يتم العرض العام للجمهور بسوق الأوراق المالية أو بورصة الأوراق المالية والتي تعد الصورة المصغرة للسوق المالية، إذ تشكل أحد المصادر الهامة لتوفير فرص الاستثمار لقطاعات الفائض ومصدرًا حيويًا لتمويل المشروعات([1](. فهي السوق التي يتم فيها تداول الأوراق المالية من بيع وشراء الأسهم والسندات .
وذلك بهدف توفير البيئة المناسبة لكي تؤدي تلك الأسواق دورها الأمثل المتوخى منها، لأن بورصة الأوراق المالية هي الصورة المصغرة للسوق المالية .
فهي السوق التي يتم فيها تداول الأوراق المالية من بيع وشراء الأسهم والسندات وغيرها من الأوراق المالية الأخرى، حيث تمثل الأوراق المالية السلعة الرئيسة التي يتم تداولها في سوق الأوراق المالية، ويتم تحديد أسعار الأوراق المالية وفقًا لقانون العرض والطلب، باعتبارها إحدى العناصر الرئيسة التي تقوم عليها البورصة.
1-السوق الأولى:
يعد السوق الأولى([2]( هو سوقًا ماليًا تكون فيه الإصدارات الجديدة من الأوراق المالية مثل السند والسهم مباعة إلى المشترين الأوليين من شركة لاقتراض الأموال( ([3]، أي أن السوق الأولية يتم فيها إصدار الأوراق المالية التي يتم طرحها لأول مرة من الشركات والهيئات بغرض الحصول على التمويل اللازم لعملياتها الاستثمارية لذا يطلق عليها سوق الإصدار الجديد) [4] (، فهي سوق تتجمع فيها المدخرات لتحويلها إلى استثمارات جديدة لم تكن موجودة أو متداولة من قبل .
بمعنى آخر، إن الأوراق المتداولة في السوق الأولى تتحول إلى أوراق جديدة ومحلها استثمارات جديدة ومشروعات تحت التأسيس([5]) .
وقد يتم التعامل في الأسواق المالية بشكل غير مباشر من خلال جهات وسيطة من بينها بنوك أو شركات استثمار، التي تقوم بمهمة التوسط بينها وبين المدخرين والمستثمرين التي تتولى غالبا مهمة الإصدار وتصريفه باعتبارها وسيطًا بين المدخرين الذين يستثمرون أموالهم المدخرة في شراء هذه الأوراق المالي، وبين المستثمرين الذين يقومون بإصدار هذه الأوراق المالية للحصول على أموال المدخرين، وقد تقوم المؤسسات الوسيطة هذه بتمويل شراء الإصدارات من أجل إعادة بيعه كلاً أو جزءً والاحتفاظ بالجزء الذي لا يتم تصريفه[6] .
- وخلاصة القول إن الأسواق الأولية، أي سوق الإصدارات الجديدة، قد تنشأ فيها علاقة مباشرة بين المدخرين والمستثمرين، من خلال الشراء المباشر للأوراق المالية من المدخرين من الجهات الاستثمارية التي تصدر هذه الأوراق المالية وبدون وسيط، أو أن يتم هذا بصورة غير مباشرة من خلال جهات وسيطة تتولى مهمة التوسط بين المدخرين من ناحية وبين المستثمرين من ناحية أخرى .
-
والأسواق الأولية هي عادة أسواق منظمة، حيث تنظم السلطات المختصة في الدولة – بقوانين ولوائح – أسلوب إصدار الأوراق المالية، والجهات التي يرخص لها بذلك، وشروط الإصدار، وحقوق والتزامات الأطراف المختلفة، أي الجهة المصدرة، والمستثمرين والمدخرين الذين يشترون تلك الأوراق.
2-السوق الثانوية (سوق التداول):
سوق التداول هو السوق المالي الذي يتم من خلاله تداول الأوراق المالية المختلفة – تقليدية كانت أو حديثة – وذلك على وفق قواعد ونظم قانونية محددة وهي السوق التي يتم فيها تداول الأوراق المالية، التي سبق إصدارها والاكتتاب فيها في سوق الإصدار ( ([7]، من حامل هذه الأوراق المالية وبين مستثمر آخر بالبيع أو الشراء، أي أن الأوراق المالية في هذه السوق متداولة من قبل ومحلها استثمارًا قائمًا من قبل وليس جديدًا .
- كما عرفت أنها السوق التي يتم من خلاله اتصال راغبي شراء الأسهم والسندات مع راغبي البيع، فهي تعد سوقًا للأوراق المالية الموجودة بالفعل .
فالأوراق المالية يتم إصدارها من سوق الإصدار أو السوق الأولى. لكن تداولها يتم من خلال سوق آخر وهو السوق الثانوي وعلى وجه التحديد في سوق التداول المنظم، و بهذا تختلف السوق الثانوية عن السوق الأولية التي يتم فيها بيع الإصدارات الجديدة من الأسهم والسندات.
- وبناء على ذلك ففي الوقت الذي توفر فيه سوق الإصدار تمويلا فعليًا للمؤسسات والشركات المصدرة للأوراق المالية، في حين أن سوق التداول لا توفر أي تمويل فعلي لهذه المؤسسات والشركات، ومن ثم أن التعامل في هذه الأسواق لا يعدو أن يكون نقلا لملكية تلك الأوراق من مستثمر إلى آخر ( [8]) .
وينقسم السوق الثانوي إلى نوعين رئيسين هما البورصات المنظمة (الرسمية) والبورصات غير المنظمة (الموازية )، فالبورصات غير المنظمة يقصد بها السوق التي لا تمثل مكانا معينا يتم فيه تداول الأوراق المالية، ولكنها تتكون من عدد من المتعاملين في هذه الأوراق منتشرين في أماكن متفرقة من الدولة ولا يوجد مكان محدد لإجراء المعاملات، إذ تتم من خلال شبكة اتصالات قوية تتمثل في خطوط تلفونية أو إطراف للحاسب الآلي، أو غيرها من وسائل الاتصال السريعة التي تربط بين السماسرة والتجار والمستثمرين،[9] وتنقسم السوق غير المنظمة أو الموازية إلى السوق الثالثة والسوق الرابعة.
- أما السوق المنظمة (الرسمية) وهي أسواق لتداول الأوراق المالية تتم في مكان محدد، على وفق قوانين ولوائح معينة، تضعها الدولة التي تنظم التعامل في هذه الأسواق وتقوم على إدارتها وتتولى الإشراف على تنفيذ اللوائح والتشريعات ويطلق عليها سوق الأوراق المالية، ( ([10]أو بورصات الأوراق المالية ([11]) التي يتم فيها تداول الأوراق المالية والتعامل بها بيعًا وشراءً، التي ينبغي أن تتوافر فيها الشروط المطلوبة في إطار اللوائح والأنظمة التي تنظم التعامل في هذه الأسواق، التي تنظم عمل المؤسسات التي تشرف على التعامل، والجهات التي تتعامل فيها، والكيفية التي يتم هذا التعامل وشروطه، لذلك يطلق على السوق الثانوية) بالسوق المنظمة) وهي البورصة المالية في الغالب، لأنها تخضع لنظم وإجراءات ولوائح تنظم عمل هذه الأسواق، تمييزًا لها عن الأسواق غير المنظمة (الموازية) التي لا يتم التعامل فيها في مكان محدد ومنظم أي لا تخضع لنظم وإجراءات تنظم عملها كما هو الحال في الأسواق الثانوية (المنظمة) .
ثالثاً: شروط تقديم عرض عام
1-نصت المادة (34/ أ- 1) من قانون الأوراق المالية رقم 18 لسنه 2017 بأنه : (لا يجوز لأي شخص أن يقوم بأي عرض عام إلا إذا تقدم بنشرة إصدار إلي الهيئة ومرفقاً بها جميع المعلومات والبيانات التي تمكن المستثمر من اتخاذ قراراه الاستثماري).
- حيث تعد المعلومات إحدى العناصر الهامة في سوق الأوراق المالية بل يمكن القول أنها عصب المعاملات التي تتم فيها، والأساس الذي يعتمده المستثمرون والمتعاملون حتى يكون قرارهم الاستثماري سليمًا و مدروسًا في التعامل بالأوراق المالية .
والمعلومات التي تهم المستثمر عند التعامل في بورصة الأوراق المالية عديدة، منها ما يتعلق بالشؤون الدولية، ومنها ما يتعلق بالشؤون الاقتصادية والسياسية والمحلية، ومنها ما يتعلق بظروف الصناعة.
وأهم هذه المعلومات المتعلقة بالشركات والمؤسسات التي تطرح أوراقا مالية والمصدرة لها التي يتم تداولها في البورصة، إذ أنها تحظى باهتمام المستثمرين لتعلقها الشديد بالأوراق المالية محل التعامل، لكن هذا لا يعني عدم أهمية المعلومات الأخرى المتعلقة، إذ أنها بلا شك تؤثر على أسعار الأوراق المالية .
- كما أوجب المشرع وفقًا للمادة (35 ) من القانون السالف الذكر بأن: ( يجب أن تشتمل المعلومات والبيانات التي تقدم بنشرة الإصدار، إضافة إلى متطلبات أخرى تفرضها الهيئة وفقاً لأحكام المادة (34) من هذا القانون نسخاً مما يلي:
- أي اتفاقية أو اتفاقيات تم إبرامها مع مدير الإصدار.
- الرأي القانوني المتعلق بقانونية الإصدار.
- عقد تأسيس المصدر إذا كان شركة مساهمة عامة أو شركة مساهمة خاصة ونسخة من نظامها الأساسي وأي مستندات لها علاقة بهذه الشركة.
- عقد الشراكة أو عقد التأسيس وأي وثيقة أخري تتعلق بتنظيمها إذا كان المصدر شركة أو شكلاً آخر، ونسخة من الاتفاقيات الأساسية والوثائق الرسمية التي تؤثر في أسعار الأسهم أو السندات أو أدوات الدين التي عرضت أو التي سيتم عرضها.
- جميع العقود التي تحتوي علي معلومات جوهرية وأي حقوق امتياز، ويجوز للهيئة عدم الإفصاح عن مضمون أي جزء من أي من تلك العقود إذا رأت أن الإفصاح عن هذا الجزء قد يؤدي إلي أضعاف قيمة العقد وأنها غير ضرورية لحماية المستثمرين.
- الاتفاقيات المعقودة بين المصدر ووكيل الدفع والحافظ الأمين للأوراق المالية محل العرض.
ب. يجوز للهيئة، بمقتضى تعليمات يصدرها المجلس ، طلب أي معلومات أو بيانات إضافة لما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة ليتم تضمينها في وثيقة خطية أو الكترونية وإرفاقها بنشرة الإصدار وذلك بموجب تعليمات يصدرها المجلس) .
- ونظرا لأهمية المعلومات فقد ظهرت الحاجة إلى إحاطة هذه المعلومات بالاهتمام الكافي حتى لا تكون عرضة للتحريف والتزييف، ومن ثم من شأن الحد من هذه الممارسات والحفاظ على صحتها أن يحقق المصالح المتعلقة بالمعلومات، وهو الأمر الذي يوفر للمتعاملين وللمستثمرين الحماية من أي معلومات مضللة وصولاً، والتعامل بناء على معلومات دقيقة وصحيحة، الذي ينعكس على صحة قراراتهم الاستثمارية بالاستناد إلى دقة هذه المعلومات ومصداقيتها بعيدًا عن التحريف والتزييف،([12]( لذلك يجب حماية المصالح المتعلقة بالمعلومات عن طريق المحافظة على مصداقية هذه المعلومات ومنع أي تلاعب أو عبث أو تزوير، كما يجب أن تمتد الحماية إلى كافة الإعلانات والتقارير والوثائق والسجلات بل الى كافة المعلومات والتصريحات الشفوية التي يمكن أن تؤثر على القرارات الاستثمارية، فمجرد نشر أية معلومة غير صحيحة أو إشاعة في البورصة قد يترتب عليها تأثير بالغ الخطورة على أسعار الأوراق المالية، بالتالي إشاعة الفوضى وعدم الثقة في البورصة، وإحجام المستثمرين عن التعامل والمتاجرة داخل السوق الأوراق المالية، مما يترتب عليه حدوث كساد وهبوط للتعامل، ([13]( ومن أجل ذلك ظهرت الحاجة إلى حماية مصالح المتعاملين في التعامل على معلومات جوهرية غير معلنة.
2-كما اشترط المشرع بأن: يصدر المجلس تعليمات يحدد فيها المعلومات والبيانات الواجب تضمينها في نشرة الإصدار وإرفاقها بها، ويجمع الفقهاء على أن المصلحة الرئيسة لوجوب توفير الحماية لهذه المعلومات هو تحقيق المساواة بين كافة المتعاملين والمساهمين والمستثمرين، بحيث لا تكون هناك تفرقة بين كبارهم وصغارهم، وبصفة خاصة بين القائمين على الإدارة والمقربين منهم وبين بقية المساهمين، ولاشك إن هذه المساواة تتحقق بإعلان الوضع المالي والاقتصادي للمؤسسة أو الشركة والتطورات التي تطرأ عليها وكافة العمليات المستقبلية التي يمكن أن تؤثر على مركزها ([14]( .
- ولأجل المحافظة على مصالح المستثمرين والاحتراز من عمليات الاحتيال عملت الكثير من التشريعات على التصدي إلى جريمة استعمال المعلومات المتوصل إليها بحكم الوظيفة أو استغلالها للحساب الخاص أو لحساب الغير في البورصة، قبل عرضها على جمهور المستثمرين، وغالبًا ما تجعل التشريعات الإفصاح عن المعلومات موضوعًا لالتزامات الشركة أو سوق الأوراق المالية سواء كان مع الشركة أو الغير بصورة عامة (المستثمرين المحتملين) إذ أن الالتزام بالإفصاح هنا يتخذ جانبًا قانونيًا تشريعيًا فإنه يكون مصحوبًا بجزاء يضمن تنفيذه .
3- كما نص المشرع الأردني في المادة ( 34 / ج ) علي أنه : ( لا يعتبر بيع الأوراق المالية بموجب العرض العام، ملزماً للمشتري إلا إذا تسلم نسخة من نشرة الإصدار النافذة) .
4-كما اشترط المشرع في الفقرة( د ) من ذات المادة: ( علي كل شخص يرغب في تسويق أو بيع أوراق مالية غير أردنية داخل المملكة الحصول علي موافقة الهيئة المسبقة وفقاً للتعليمات التي يصدرها المجلس لهذه الغاية) .
رابعاً: وسائل العرض العام للأوراق المالية
لقد نص المشرع الأردني في المادة (34/ب) بأن:( يتم عرض الأوراق المالية بأي من الوسائل التالية:
1-نشرة الإصدار
2- إعلان يتضمن ملخصاً عن نشرة الإصدار وأي معلومات أو بيانات تتطلبها الهيئة أو تسمح بها بموجب التعليمات التي يصدرها المجلس
- مادة مكتوبة مرفقة مع نشرة الإصدار أو تسبقها على أن تكون نشرة الإصدار قد أصبحت نافذة .
).
أ – نشرة الإصدار: حددت المادة ( 37 ) من قانون الأوراق المالية الأردني الشروط الواجب توافرها في نشرة الإصدار حيث نصت على : ( أ- يشترط في نشرة الإصدار أن تكون مقدمة وفقاً للنموذج الخطي أو الإلكتروني الذي تحدده الهيئة بموجب التعليمات الصادرة عن المجلس وأن تكون موقعة من كل من رئيس مجلس الإدارة وكل من المدير العام أو المدير التنفيذي والمدير المالي للمصدر إضافة إلى من يلي:
- مؤسسين يملكون أكثر من 75% من أسهم التأسيس إذا كانت الشركة في مرحلة التأسيس.
- غالبية أعضاء مجلس إدارة المصدر إذا كان شركة مساهمة عامة أو شركة مساهمة خاصة.
- مدير الإصدار، أو مديري الإصدار، حسب مقتضي الحال.
- مدقق الحسابات الذي صدق على صحة التقارير المالية المرفقة بالنشرة.
ب- يجوز للمجلس أن يحدد صيغة أو شكلاً معيناً للتوقيع الإلكتروني لاعتماده يكون مساوياً في حجته للتوقيع الخطي وفقاً لقانون المعاملات الإلكترونية).
كما أنه ذكرت المادة ( 36 ) من القانون سالف الذكر، بأنه: ( يجوز للمجلس وفق أسس يحددها الإعفاء من تقديم نشرة إصدار في أي من الحالات التالية:
- إذا كان عدد المستثمرين الذين يوجه العرض العام إليهم محدوداً ولديهم القدرة علي تقييم مخاطر الاستثمار وتحملها.
- إذا كانت الأموال المنوي تحصيلها بواسطة العرض العام محددة.
ج- إذا كان الإفصاح المقدم للمستثمرين دقيقاً وكافياً لاعتباره بديلاً لنشرة الإصدار).
ب- إعلانا بملخص النشرة: فقد نصت المادة 41من ذات القانون علي أن: ( أ-تقوم الهيئة بمراجعة نشرة الإصدار والمعلومات المرفقة بها وفق أحكام المواد (34) و(35) و(37) من هذا القانون لتحديد فيما إذا كانت هذه النشرة تحقق متطلبات هذا القانون والأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بموجبه، ولهذه الغاية ينظم المجلس جلسات سماع أقوال لتقييم صحة ودقة وكفاية المعلومات التي تم تقديمها إليها).
كما يجب وفقا للمادة 40 من هذا القانون: (علي المصدر إعلام الهيئة، خطياً أو إلكترونياً، بأي تغيير يطرأ علي المعلومات الواردة في نشرة الإصدار حال حدوثه سواء تم إعلان نفاذ النشرة أو لم يتم.
3-مادة مكتوبة مرفقه مع نشرة الإصدار أو تسبقها علي أن تكون نشرة الإصدار قد أصبحت نافذة: حيث قضت المادة مادة 38من قانون الأوراق المالية الأردني رقم 18 لسنه 2017، بأن: (أ- تصبح نشرة الإصدار علنية بمجرد موافقة المجلس على إنفاذها.
ب-على الهيئة تمكين الجمهور من الاطلاع على نشرة الإصدار النافذة وغيرها من المعلومات المقدمة وفق أحكام هذا القانون.
ج- يجوز للمجلس، بناءً على طلب مبرر من المصدر أو مدير الإصدار، أن يقرر اعتبار بعض المعلومات المقدمة مع نشرة الإصدار سرية على أساس أن عرضها على الجمهور قد يؤدي إلي إفشاء أسرار تجارية، ولهذه الغاية يقوم المجلس بتنظيم جلسة سماع أقوال خاصة لإصدار القرار المناسب بشأن الطلب) .
- كما نصت المادة ( 39) من القانون سالف الذكر بأن: تصبح نشرة الإصدار نافذة المفعول بعد مضي ثلاثين يوماً علي تاريخ تقديمها إلى الهيئة، إلا إذا قرر المجلس وخلال هذه المدة نفاذ نشرة الإصدار أو رفضها، وله تحديد المدة التي تكون فيها هذه النشرة نافذة المفعول.
إعداد/ د. عبدالغني عطية
([1]) د. سوزي عدلي ناشر ، مقدمة في الاقتصاد النقدي والمصرفي، منشورات الحلبي الحقوقية ، 2008، ص184.
([2])المستشار الدكتور حلمي عبد التواب، ، الأطر الشرعية والفنية لبورصة الأوراق المالية وآليات الرقابة القانونية عليها، ط1، دار الفكر العربي القاهرة،2012 ،ص241 ، وكذلك د.إسماعيل عبد العال السيد ، الأدوات والسياسات المستحدثة في أسواق الأوراق المالية، رسالة دكتوراه مقدمة إلى كلية الحقوق ، جامعة القاهرة ،2008 ،ص14 ، د .فليح حسن خلف ،الأسواق المالية والنقدية، جدار للكتاب العالمي، عمان -الأردن، 2006،ص38 ,وما بعدها ، وكذلك ينظرد0حسن النجفي ،سوق الأوراق المالية البورصة ، إصدارات مصرف بغداد، 1992 ،ص 21 .د .محمد صالح القريش، اقتصاديات النقود والبنوك والمؤسسات المالية، ط1 ،إثراء للنشر والتوزيع، 2009 ، ص190 .
([3]) د. محمد صالح القريش ، المصدر السابق ، ص ، 191 .
([4]) د. محمد عبد الحميد محمد عطية ، الاستثمار في البورصة ، دار التعليم الجامعي ، 2011، ،ص26 0
(5)ROBERT A. STRONG,PRACTICAL INVESTMENT MANAGEMENT, SOUTH-WESTEM COLLEGE PUBLISHING AN INTERNATIONAL THOMSON , PUBLISHING COMPANY ,p66.
([6] ) د. حسن النجفي ،سوق الأوراق المالية، إصدارات مصرف بغداد، 1992 ، ص 22 .
([7] ) د. احمد مخلوف، دور أسواق الأوراق المالية بالدول العربية في التنمية الاقتصادية، دار النهضة العربية، القاهرة ، ص748 .
(8) د .حيدر يونس الموسوي ، المصارف الإسلامية ، ط1 ،دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع ، 2011، ص 79.
(9) د.منير إبراهيم الهندي ، إدارة الأسواق والمنشآت المالية ،منشأة المعارف بالإسكندرية ، 2002، ،ص42.
11) د.عمر ناطق يحيى الحمداني ، الآلية القانونية لعمل سوق الأوراق المالية عبر شركات الوساطة- دراسة تحليلية مقارنة- دار النهضة العربية للنشر والتوزيع- القاهرة- 2019 ،ص7. قانون الشركات
[11])) د. مصطفى كمال طه وشريف مصطفى كمال طه ، بورصات الأوراق المالية- المركز القومي للإصدارات القانونية-2018، ص 28 .
([12]) د.عمار حبيب جهلول ، النظام القانوني لحوكمة الشركات ، منشورات زين الحقوقية ، بلا سنة طبع، ص 176 .
([13]) د. محمد فاروق عبد الرسول ، الحماية الجنائية لبورصة الأوراق المالية- دار الجامعة الجديدة- 2017، ص 31.
([14]) د. عمر سالم ، إفشاء المعلومات الداخلية في بورصة الأوراق المالية، دراسة فقهية مقارنة ، 2019، ص16.

