الذم والقدح والتحقير والتشهير في القانون الأردني

تعتبر جريمة الذم والقدح والتحقير وكذلك التشهير، من أكثر صور الجرائم انتشارا في المجتمع الأردني والمجتمع العربي بشكل عام، والقانون الأردني يعاقب مرتكب هذه الجريمة عقاب رادع وفعال من خلال عقوبة الحبس بالإضافة لفرض التعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي يلحق بالشخص الذي وقعت عليه هذه الجريمة، وسنبين ما هي جريمة الذم والقدح والتحقير وما هو الفرق بين الذم والقدح والتحقير، وما هو الذم والقدح الإلكتروني، وما هو الذم والقدح والتحقير الإلكتروني، وما هي عقوبة الذم والقدح والتحقير؟ ذلك ما سيتم تفصيله في هذا المقال.

ما هو المقصود بالذم والقدح؟ وما هو الفرق بين الذم والقدح والتحقير؟

هذه الجريمة تعرف بين الناس بالسب والشتم أو السباب أو اللعان أو التلعين أو المسبات أو الإساءة إما لفظا، أو كتابة، أو بأي وسيلة أخرى، وتعتبر هذه الجرمية من الجرائم الشائعة المنتشرة والتي باتت مظهر من مظاهر المحاكم، وقد يكون السبب في انتشار مثل هذه القضايا اختلاف وتغير أخلاق الناس وطبيعة المجتمعات الشرقية وبالأخص المجتمع الأردني الذي يعير الكلمة اقصى اهتمام.

ما هو الذم؟

حيث عرفت المادة 188 من قانون العقوبات الذم والقدح بأنها:

الذم: ” إسناد مادة معينة الى شخص – ولو في معرض الشك والاستفهام – من شأنها أن تنال من شرفه وكرامته أو تعرضه الى بغض الناس واحتقارهم سواء أكانت تلك المادة جريمة تستلزم العقاب أم لا”

ما هو القدح؟

القدح: “هو الاعتداء على كرامة الغير أو شرفه أو اعتباره – ولو في معرض الشك والاستفهام – من دون بيان مادة معينة.”

ما هو التحقير؟

التحقير: هو كل قول، أو كتابة، أو رسم، أو صورة، أو أي إشارة، أو أي تعبير يقلل من الاحترام الذي يتمتع به الجهة التي وجه إليها لابد أن يكون حصل علانية.

من الواضح من خلال التعريفات السابقة أن الذم والقدح يطال الناس في كرامتهم وشرفهم وسمعتهم ومكانتهم الاجتماعية.

ما هو المقصود بجرم التحقير؟

عرفت المادة 190 من قانون العقوبات التحقير بأنه:

” كل تحقير أو سباب – غير الذم والقدح – يوجه إلى المعتدى عليه وجهاً لوجه بالكلام أو الحركات أو بكتابة أو رسم لم يجعلا علنيين أو بمخابرة برقية أو هاتفية أو بمعاملة غليظة”.

ويتفق التحقير مع الذم والقدح حيث إنه يتم من خلال القول والكتابة أو الرسم أو الحركة بشكل يمس كرامة وقدر الشخص ويخدش شرفه واعتباره والإساءة إلى سمعته لدى الآخرين ودون إسناد واقعة معينة، ومثال ذلك تشبيه الشخص بالحيوانات.

وكذلك جرم المشرع الرسوم والصور التي تسيء للشعب الأردني في المادة (468) من  وموضوع الإساءة المجرم.وفي قضايا الجرائم الإلكترونية الجريمة الإلكترونية عبارة عن نشاط إجرامي  يتم التحقيق بها بواسطة قسم جرائم أنظمة المعلومات في الأمن العام بعد صدور قرار بإحالتها من المدعي العام ، واذا كانت الجريمة ارتكبت بواسطة الفيسبوك فتعتبر جريمة الكترونية من جرائم  الفيسبوك .

ومثال ذلك التحقيق في جريمة الصور والرسوم المسيئة. وملاحقة استغلال الكثيرون لموقع اليوتيوب في أفعال غير مشروعة أو مجرمة.

ما هي جريمة التشهير؟

هو قيام الجاني بنشر معلومات، أو كلام، أو صور، أو رسومات تتعلق بأحد الأشخاص بأي وسيلة من الوسائل.

وقد نص قانون العقوبات على أن التشهير جريمة معاقب عليها، ولكن بشكل ضمني يمكن فهمه من النصوص المرتبطة بالذم والقدح والتحقير…. لها بموجب أحكام أي ويشترط في ذلك ألا تعفي أحكام هذه المادة أي شخص من العقوبة التي يكون معرضا فصل آخر من هذا القانون أو أحكام أي تشريع آخر.”

حيث نصت المادة 198 من قانون العقوبات على أنه: ” إيفاءً للغاية المقصودة من هذا القسم أن نشر أي مادة تكون ذماً أو قدحاً يعتبر نشراً غير مشروع”

ونصت المادة 199 من ذات القانون على أنه: “يكون نشر الموضوع المكون للذم، والقدح مستثنى من المؤاخذة بشرط وقوعه بسلامة نية إذا كانت العلاقة الموجودة بين الناشر وصاحب المصلحة بالنشر من شأنها أن تجعل الناشر إزاء واجب قانوني يقضي عليه بنشر ذلك الموضوع لصاحب المصلحة بالنشر أو إذا كان للناشر مصلحة شخصية مشروعة في نشره ذلك الموضوع على هذا الوجه، بشرط ألا يتجاوز حد النشر وكيفيته القدر المعقول الذي تتطلبه المناسبة”

ما هي الأركان الجرمية لجريمتي الذم والقدح؟

أولاً: فعل الإسناد:

وهذا الفعل هو بمثابة الركن المادي لجريمتي الذم والقدح.

ففي جرم الذم يكون الركن المادي من خلال إسناد واقعة معينة، أما القدح فيكون بإسناد واقعة غير معينة وكلاهما يتم على شخص معين على سبيل التأكيد.

ويتحقق فعل الإسناد بمجرد قيام الفاعل بإخبار الناس عن وقائع سواء كانت حقيقية أم مزيفة عن شخص معين طالما أن هذا الأمر يجعل المستمعين يعتقدون بأن هذه الواقعة صحيحة فعلاً ولو بشكل مؤقت وهذا كافي لقيام فعل الإسناد، وبالتالي فإن أي قول يصدر عن الجاني من شأنه أن يؤدي إلى احتقار الناس للمجني عليه وبالتالي زعزعة مكانته الاجتماعية فإن ذلك يكون من قبيل الذم والقدح.

ما هي الوسائل المستخدمة في فعل الإسناد؟

وقد يكون الإسناد بالقول أو الكتابة أو الرسم وقد يكون بالإشارة أيضاً.

والقول يكون من خلال ما يصدر عن الشخص من أقوال شفوية يجب أن تكون مسموعة، وسواء كان الكلام بلغة محلية أم لا أو يحتوي على عبارة واحدة أو أكثر ولو كان مجرد كلمة واحدة طالما أن هذا القول يسيء إلى المجني عليه. وإذا كان الغاية ابتزاز بطريقة الكترونية، فلا بد من معرفة ما هو  الابتزاز الإلكتروني وكيفية التخلص منه.

أركان جريمة الرسوم والصور المسيئة

أما الكتابة:

فهي عبارة عن الرموز والأحرف والكلمات تترجم إلى أفكار تنتقل من شخص إلى آخر، بشرط أن تكون واضحة ومفهومة لتشكل عنصر من عناصر جريمتي الذم والقدح بغض النظر عن اللغة أو طريقة الكتابة سواء كانت بخط اليد أو طباعة وبغض النظر عن المكان التي تمت الكتابة عليه.

الإسناد بالرسم:

ويكون من خلال الأشكال أو الرموز الخاصة ومثال ذلك رسم الكاريكاتير، والصور، والأفلام، والشيفرة.

الإشارة: صدور حركات من قبل الشخص تعبر عن معنى معين سواء باليد أو العين أو أي حاسة من حواسه أو أي جزء من أجزاء جسده.

وسواء كان الإسناد صريحاً أو ضمنياً فإن ذلك لا يمنع من قيام الجرم.

يجب أن يكون الإسناد علني، كون العلنية في الذم والقدح عنصر مهم لا بد من توفره، كون العلنية هي وسيلة لإيصال الإسناد الى الناس وبالتالي علمهم بمحتوى الذم والقدح، وعليه لا نكون أمام ذم وقدح إذا لم نكون أمام علنية الإسناد.

ما هي صور العلنية في الإسناد؟

أولاً: الذم والقدح وجاهياً:

يجب أن يتم الذم أو القدح بمواجهة المجني عليه أو في أي مكان يستطيع الناس سماع الذم والقدح ويعلمون به وبالشخص المقصود منه.

ولا بد من أن يكون هناك أشخاص موجدين في المكان الذي تم فيه الذم والقدح وإلا فإنه لا يمكن أن نقول إن هناك جريمة ذم وقدح، وأيضا يقوم الجرم في حال كان الجاني والمجني عليه لوحدهم في مكان يتمكن أشخاص آخرين غير موجودين معهم من سماع الحديث الذي يدور بينهم وفهم العبارات التي صدرت وبالتالي وصول الذم والقدح لسماعهم ولو لم يكونوا موجدين بجانب الجاني والمجني عليه.

ثانياً: الذم والقدح الغيابي:

لوقوع جرم الذم والقدح الغيابي يجب أن يكون أمام الكثير من الناس سواء مجتمعين أم كل واحد على حدة، ولا تكون بوجود المجني عليه، وعليه إن قيام شخص بإسناد واقعة معينة أو غير معينة لشخص بغير حضوره أمام عدة أشخاص سواء في ذات المجلس أو في مجالس متعددة فإن جرم الذم والقدح يكون قد قام ويتوجب العقاب.

ثالثاً: الذم والقدح الخطي:

وذلك من خلال الكتابة يتم نشرها أو إذاعتها بين الناس أو ترسل للمجني عليه من خلال رسائل بريدية.

رابعاً: الذم والقدح بالمطبوعات:

مثل الصحف والمجلات أو أي مطبوعات على أن يتم توزيعها ونشرها بين الناس ولا يشترط أن يقوم الجاني بتوزيع ما طبعه ففعل الطباعة يكفي لقيام الجرم طالما أنه عالم بأن هذا المطبوع سيصل إلى الناس وينتشر وبالتالي فإنه سيمس سمعة وشرف المجني عليه وكرامته ويؤثر على علاقته الاجتماعية بالآخرين.

ثانياً: القصد الجرمي:

لكي تقوم جريمتي الذم والقدح فإنه لا بد من توافر القصد الجرمي، وذلك من خلال اتجاه إرادة الفاعل إلى إسناد العبارات التي تحتوي الذم والقدح بهدف نشرها بين الناس وإساءة سمعة المجني عليه مما يؤدي إلى احتقار الناس له.

هل تتطلب جرائم الذم والقدح والتحقير شروط خاصة؟

نعم، لتحريك شكوى الذم والقدح والتحقير فإنه يجب أن تقترن مع الادعاء بالحق الشخصي، وتسقط دعوى الحق العام بأسقاط الحق الشخصي ولا يمكن تحريك الدعوى أو ملاحقة الجاني دون وجود الادعاء بالحق الشخصي وذلك وفق ما نصت عليه المادة 364 من قانون العقوبات.

هل يستطيع الجاني إثبات موضوع الذم والقدح والتحقير أو إثبات اشتهار المجني عليه به؟

وفق ما نصت عليه المادة 362 من قانون العقوبات فإنه لا يسمح لمرتكب الذم أو القدح تبريراً لنفسه بإثبات صحة موضوع الذم أو القدح أو إثبات اشتهاره إلا أن يكون موضوع الذم أو القدح جرماً يعاقب عليه القانون.

هل يمكن أن يقع جرم الذم والقدح على إنسان ميت؟ ومن له الحق في محاسبة الفاعل؟

نعم، ويحق للورثة دون سواهم إقامة دعوى بهذا الخصوص، وفق ما نصت عليه المادة 366 من قانون العقوبات الأردني.

ما هي العقوبات المفروضة على جرائم الذم والقدح والتحقير للهيئات الرسمية ولجلالة الملك؟

نصت المادة 191 من قانون العقوبات على أنه:

“يعاقب على الذم بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين إذا كان موجهاً إلى مجلس الأمة أو أحد أعضائه أثناء عمله أو بسبب ما أجراه بحكم عمله أو إلى إحدى الهيئات الرسمية أو المحاكم أو الإدارات العامة أو الجيش أو إلى أي موظف أثناء قيامه بوظيفته أو بسبب ما أجراه بحكمها”.

ونصت المادة 193 على أنه:

” يعاقب على القدح بالحبس من شهر إلى ستة أشهر أو بغرامة من عشرة دنانير إلى خمسين ديناراً إذا كان موجهاً إلى من ذكروا في المادة 191″.

ونصت المادة 195 على أنه:

” 1. يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات كل من: أثبتت جراءته بإطالة اللسان على جلالة الملك.

ب. أرسل رسالة خطية، أو شفوية، أو الكترونية، أو أي صورة، أو رسم هزلي إلى جلالة الملك أو قام بوضع تلك الرسالة أو الصورة أو الرسم بشكل يؤدي إلى المس بكرامة جلالته أو يفيد بذلك وتطبق العقوبة إذا حمل غيره على القيام بأي من تلك الأفعال.

ج. أذاع بأي وسيلة كانت ما تم ذكره في البند ب من الفقرة 1 من هذه المادة ونشره بين الناس.

د. تقول أو افترى على جلالة الملك بقول أو فعل لم يصدر عنه أو عمل على إذاعته ونشره بين الناس.

  1. يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في الفقرة 1 من هذه المادة إذا كان ما ورد فيها موجهاً لجلالة الملكة، أو ولي العهد، أو أحد أوصياء العرش، أو أحد أعضاء هيئة النيابة”.

ونصت المادة 196 على أنه:

” يعاقب على التحقير:

1.بالحبس من شهر إلى ستة أشهر أو بالغرامة من خمسين دينار إلى مائة دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين معاً إذا كان موجهاً إلى موظف أثناء قيامه بوظيفته أو من اجل ما أجراه بحكم الوظيفة.

  1. وإذا كان الموظف المعتدى عليه بالتحقير أثناء قيامه بوظيفته أو من أجل ما أجراه بحكم الوظيفة ممن يمارسون السلطة العامة كانت العقوبة من ثلاثة أشهر إلى سنة.
  2. وإذا وقع التحقير بالكلام أو الحركات التهديدية على قاض في منصة القضاء كانت العقوبة من ستة أشهر إلى سنتين.”

ونصت المادة 358 على أنه:

” يعاقب كل من ذم آخر بإحدى الصور المبينة في المادة 188 بالحبس من شهرين إلى سنة.”

ونصت المادة 359 على أنه:

” يعاقب على القدح بأحد الناس المقترف بإحدى الصور المذكورة في المواد 188 و189 وكذلك على التحقير الحاصل بإحدى الصور الواردة في المادة 190 بالحبس من أسبوع إلى ثلاثة أشهر أو بالغرامة من خمسة دنانير إلى خمسة وعشرين ديناراً”.

ونصت المادة 360 على أنه:

” من حقر الناس خارجاً عن الذم والقدح قولاً أو فعلاً أو وجهاً لوجه أو بمكتوب خاطبه به أو قصد اطلاعه عليه ، أو بإطالة اللسان عليه أو إشارة مخصوصة أو بمعاملة غليظة ، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على شهر أو بغرامة لا تزيد على عشرة دنانير”.

ونصت المادة 361 على أنه:

” كل من ألقى غائطاً أوما هو في حكمه من النجاسة على شخص يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنة وبغرامة من عشرين ديناراً إلى خمسين ديناراً”.

هل يوجد عذر مخفف أو مسقط للعقوبة في جرائم الذم والقدح والتحقير؟
نعم وهو أمر جوازي للمحكمة أو القاضي، حيث نصت المادة 363 من قانون العقوبات على أنه:

” إذا كان المعتدى عليه قد جلب الحقارة لنفسه بعمله فعلاً غير محق أو قابل ما وقع عليه من حقارة بمثلها أو استرضي فرضي ، ساغ للمحكمة أن تحط من عقوبة الطرفين أو من عقوبة احدهما لأفعال الذم والقدح والتحقير ثلثها حتى ثلثيها أو تسقط العقوبة بتمامها.”

الذم والقدح والتحقير بوسائل الكترونية

في الفقرات السابقة فصلنا في تعريف الذم والقدح والتحقير والتشهير في الاصطلاح وفي قانون العقوبات، وفي هذه المقالة سنبين حكم القانون في القيام بالسب والشتم والتحقير والذم والتحقير والتشهير إذا تم بوسيلة الكترونية مثل إرسال الإساءة أو السب بواسطة برنامج الواتساب، أو برنامج الفيسبوك، أو المسنجر، أو بواسطة النشر على المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل، أو المدونات والمواقع الإخبارية وحتى استخدام اليوتيوب بطريقة تسيء لشخص أخر.

هل يمكن أن يتم الذم والقدح بطريقة إلكترونية؟

لم تعد الجرائم ترتكب مواجهة كما كانت في السابق إذ أن التطور التكنولوجي قد مكن الإنسان من ارتكاب جرائم عن بعد ومن صور هذه الجرائم الاحتيال الإلكتروني والاختراق وغيرها، وما يهمنا هو الإساءة لشخص باستخدام وسيلة الكترونية، وهذا الأمر يعتبر جريمة من الجرائم الإلكترونية.

ما هي الوسائط التي تستخدم في جرائم الذم والقدح والتحقير الإلكتروني؟

شبكة الويب العالمية والمواقع الإلكترونية:

ما هو الإنترنت Internet

هو شبكة تكنولوجية تتيح للعالم التواصل عن بعد بشكل سريع ومريح، من خلال ربط الشبكات في بعضها البعض وهو عبارة عن عدد كبير من شبكات الحاسب المترابطة والمتناثرة في أنحاء العالم، ويتيح الإنترنت لأي شخص البحث على أي معلومة أو بيانات يريدها حيث إن هناك العديد من محركات البحث التي تقدم هذه الخدمة وبشكل مجاني.

الإنترنت شبكة الكترونية network

وترتكب جريمتا الذم والقدح إذا قام المعتدي بإسناد واقعة معينة في الذم، أو بإسناده حكما أو صفة عامة في القدح، إلى المعتدى عليه في أحد مواقع الشبكة الإلكترونية. تختلف صور الإسناد باختلاف الوسيلة الرقمية المستخدمة في الاعتداء، وإن كانت أغلب صور الجريمة كتابية، غير أن المعتدي قد يلجأ إلى نشر صور فاضحة للمجني عليه، أو إلى نشره مواد فيديو له، أو رسوماً كاريكاتيرية، كما قد تقع الجريمة بأن ينتحل المعتدي شخصية المعتدى عليه، ويتعمد الإساءة إلى الآخرين، وتستخدم صفحات المواقع الإلكترونية كذلك في الترويج العنصري، الذي يتضمن عبارات ذم وقدح بحق الآخرين، سواء كانوا أفرادًا أو مؤسسات؛ فالجريمة تقع على الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين على حد سواء. أما التحقير فلا يقع علنيًا ولا غيابيا فيتصور وقوعه عن طريق غرف الدردشة الثنائية ورسائل البريد الإلكتروني.

الإساءة بواسطة المجموعات الإخبارية

ما هي المجموعات الإخبارية؟

هذه المجموعات خدمة توفرها شبكة الإنترنت، وهي تمكن المستخدم من مطالعة الصحف والمجلات والمواقع الإخبارية الإلكترونية وفي جميع المجالات، وكذلك يستطيع هو إرسال المقالات الإخبارية والمشاركة في التعليق على موضوع معين، ويختار كل مشارك تصفح ما يناسبه من مجالات المجموعات الإخبارية سواء أكانت متعلقة بالسياسة، أم بالحقوق، أم بالاقتصاد، أم بغير ذلك من موضوعات.

وحيث أن المجموعات الإخبارية هي مواقع عامة ومفتوحة، ويسمح لجميع مستخدمي شبكة الإنترنت بالدخول إليها والاطلاع على محتوياتها، فإن جريمتي الذم والقدح (السب) تقعان عبر هذه المواقع، نظرا لتوافر ركن العلنية فإذا نشر أي خبر أو موضوع من خلال هذه المجموعات، وتخلل النشر مادة تنال من شرف شخص ما وكرامته واعتباره، فهنا تقوم أركان الجريمة.

الذم في المجموعات الإخبارية

ويلاحظ أن صور الذم والقدح والتحقير يمكن أن تمارس من خلال مجموعات الأخبار , فيكون الذم والقدح والتحقير وجاهيا متى كان المعتدي والمعتدى عليه يتبادلان الرسائل والصور عبر المجموعات الإخبارية , أو ينشران تعليقاتهما ومشاركاتهما على موضوع معين , طالما أنهم كانوا متواجدين  في الشبكة وقت تبادل  الرسائل والمواد التعبيرية .وتتحقق علنية الذم والقدح إذا كانت رؤية ما يرد في الرسائل والتعليقات ,حول الموضوع الذي اختارا مناقشته , متاحة للمشتركين في مجموعات الأخبار كذلك تتحقق صورة الذم والقدح (السب) والتحقير , عبر حلقات النقاش , أو من خلال ما يوزع على فئة من المشتركين فيها , على شكل كتابات أو صور استهزائيه أو مسودات الرسوم .

وتتحقق صور الذم والقدح (السب) بواسطة المطبوعات الإلكترونية، من خلال الجرائد والصحف اليومية أو المؤقتة، وهي التي تتضمن مقالات تحتوي على أفعال ذم وقدح (السب)، ويتم إرسالها إلى مجموعة الأخبار.

وهنا لا بد من الإشارة انه بالإضافة لقانون الجرائم الإلكترونية فان قانون المطبوعات والنشر يطبق على مثل هذه الجريمة باعتبارها جريمة مطبوعات ونشر.

الإساءة بواسطة غرف المحادثة والدردشة

وهي مساحات تتيح لروادها التخاطب معًا بشكل مباشر، وتتمثل آلية عمل غرف المحادثة في صورتين: غرف المحادثة العامة، وغرف المحادثة الخاصة. ففي الأولى تكون مجموعة المحادثة متاحة لأي شخص يستطيع دخولها والمشاركة في التواصل مع الأشخاص الموجدين في غرفة المحادثة، أما في الأخرى فمجموعة المحادثة تكون محصورة بين عضوين، أو بين مجموعة حصرية يكونها الأعضاء أنفسهم لتبادل حديث خاص بينهم.

وعند تخاطب مجموعة من الأعضاء في ذات مجموعة المحادثة ,عبر الإنترنت فإن المستخدم يكتب رسالته باستخدام لوحة المفاتيح الموجودة في جهازه سواء كان حاسوب أو هاتف ذكي  , ويرسل ما كتب ليظهر على الشاشة للمستخدمين الآخرين فيقرأ المتواجدين ما كتب , وبما أن التخاطب في كلتا صورتي غرف المحادثة يتم عن طريق  الكتابة باستخدام لوحة المفاتيح لدى كل من المتخاطبين, فإن الصورة الغالبة للذم والقدح (السب) والتحقير ,التي ترتكب بواسطة غرف المحادثة تلك, من المكاتب المفتوحة وبطاقات البريد وتتحقق العلنية العامة في غرف المحادثة العامة , وتتمثل في نشر التعدي على الجمهور دون تعيينهم وتتحقق العلنية بشكل جزئي  في غرف المحادثة الخاصة ؛ وتتمثل في نشر التعدي على مجموعة أشخاص يختارها الجاني , تربطه بها روابط معينة , وتشكل فيما بينها وحدة موضوعية مشتركة , تحول بين انتشار ما أذيع بينها إلى عامة الجمهور .

الإساءة بواسطة البريد الإلكتروني

ما هو البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني أو الايميل هو رسائل يتم إرسالها إلكترونيًا من حاسوب إلى حاسوب آخر أو من هاتف ذكي إلى آخر   عبر شبكة اتصالات مثل إيثرنت أو شبكة الإنترنت، أو عن طريق خطوط الهاتف إلى نظام مضيف. ويتم تخزين الرسائل بمجرد إرسالها على الشبكة، أو عن النظام المضيف، حتى يقوم المتلقي بالتقاطها.

النص والوسائط المتعددة:

 ومثلها مثل النصوص العادية، فقد تحتوي الرسائل على ملفات نصية مرفقة، أو أعمال فنية، أو قصاصات للوسائط المتعددة. ويقوم المشتركون في نظام البريد الإلكتروني بكتابة الرسائل على هيئة خطاب عادي ثم تحفظ داخل بنك ذاكرة جهاز مركزي عن طريق “مودم” ويقوم المتلقي بالتقاط الرسالة عن طريق مهاتفة الجهاز المركزي وإدخال كلمة المرور خاصة في النظام.

ونظراً لسرعته الفائقة في توزيع الرسائل ويتكون البريد الإلكتروني من جزأين رئيسيين هما: ترويسة الايميل، ونص أو المتن، ويحتوي الرأس على معلومات حول المرسل والمستقبل والمعلومات اللازمة لتوصيل الرسالة إلى العنوان المناسب، ويحتوي النص على الرسالة التي تم إعدادها، وعلى ملحقاتها إن وجدت.

حالتين من الجريمة:

ويستطيع الجاني من خلال البريد الإلكتروني أن يسند إلى شخص آخر معين أو غير معين مادة معينة، تنال من شرف المجني عليه وكرامته، أو تعرضه لبغض الناس واحتقارهم سواء أكانت هذه المادة تستلزم العقاب أم لا- وقد يقوم الجاني بالاعتداء على كرامة المجني عليه أو على شرفه أو اعتباره- ولو في معرض الشك والاستفهام دون إسناد مادة معينة.

ففي الحالة الأولى:

يعد الجاني مرتكبًا لجريمة الذم الإلكترونية ز

وفي الحالة الأخرى:

يعد الجاني مرتكبًا لجريمة القدح (السب) الإلكترونية، الذي يشترط أن يقع في أثناء الاجتماع بأشخاص كثيرين مجتمعين أو منفردين، سمعوا ما تم إسناده إلى المعتدى عليه هذا بالنسبة للذم والقدح الغيابي، وقد يقع الذم والقدح الخطي عبر البريد الإلكتروني بما يوزع على الناس من الكتابات والرسوم أو الصور الاستهزائي، فيستلمها عدد غير محدد من المتعاملين مع الإنترنت، كما لو أرسلت الرسالة إلى أكثر من شخص مسجلين في قائمة الجاني البريدية.

إرسال بريد عشوائي سبام spam

أو أرسلت بصفة بريد عشوائي و يستوي هنا أن يتم النشر والإذاعة من مكان عام كمقاهي الإنترنت ، أو من مكان خاص كالمنازل والمكاتب والهاتف الذكي , كما يستوي أن يقوم الجاني بالتوزيع من تلقاء نفسه ، أو بناء على طلب الغير ، ويتصور أن يكون التوزيع قد تم عن طريق تداول نسخة واحدة من البريد ، أو بوصول عدة نسخ مادام ذلك كان نتيجة حتمية لفعل الجاني ويفترض التوزيع اطلاع الغير شخصياً على ما يحتويه المكتوب وفهم معناه عن طريق الرؤية المباشرة , فهو بعكس التحديد الذي قد يكون لشخص واحد أو عدة أشخاص , حيث يتم التقاط المعنى المكتوب أو المطبوع عن طريق الرواية .

ويقع الذم والقدح (السب) أيضا بواسطة المطبوعات شريطة أن يقع بواسطة الجرائد والصحف اليومية أو المؤقتة أو المواقع الإخبارية الإلكترونية، وهي التي تأخذ مكانها على شبكة الإنترنت من خلال مواقعها على صفحات الويب العالمية أما بالنسبة للذم والقدح الوجاهي، الذي يوجب النص أن يتم في مجلس بمواجهة المعتدى عليه، ليستحق إيقاع العقاب عليه، أو في مكان يمكن لأشخاص آخرين أن يسمعوه، قل عددهم أو كثر.

أساليب الذم والتشهير والقدح

وتتنوع أساليب الذم (التشهير) والقدح   (السب ) والتحقير ،كما تناولت  ،بتنوع الغرض من استخدام الإنترنت من خلال جهاز حاسوب أو الهواتف الذكية , فقد يكون الذم والقدح (السب) والتحقير وجاهيًا عبر خطوط الاتصال المباشر ،أو قد يكون غيابيًا ، وقد يقع بواسطة الكتابة النصية ، أو بواسطة المطبوعات الإلكترونية ، أو بواسطة الصور والرسومات وكذلك الذم و القدح الإلكتروني , أو تسجيلات الفيديو وتتحقق علنية الكلام و الصراخ إذا تم نقلهما عبر الإنترنت أو الهواتف  باعتبارها من الوسائل الآلية من مكان إلى آخر بالاستعانة  بتقنية الحواسيب , على أن يسمح الكلام أو الصراخ بمجرد إذاعته، أو تحميل مادة مسجلة تحتوي هاذ الكلام أو الصراخ ، وعرضها على جميع من يحوزون جهاز استقبال . ولبيان علنية الذم (التشهير) والقدح (السب) والتحقير عبر الإنترنت سنتناول هذا المفهوم بشيء من التفصيل في أربعة على نحو ما سيأتي.

أ- علنية الأعمال والحركات

تتحقق عميلة الأعمال والحركات إذا حصلت في محل عام أو مكان مباح للجمهور , أو معرض الأنظار حيث تتحقق العلنية في هذه الصور نظرا لطبيعة المكان الذي تم الجهر فيه بعبارات الذم والقدح وكذلك وتحقق علنية الأعمال والحركات إذا وقعت في مكان خاص ، وكان باستطاعة من كان في مثل هذا المكان مشاهدة تلك الأفعال، أيضًا تتحقق العلنية بالأعمال والحركات إذا وقعت في مكان خاص ، وتحول هذا المكان إلى مكان عام بالمصادفة ،  ولذلك فإن درج المنزل لا يعد من الأماكن العامة بطبيعته ، ولا بالنظر إلى الغرض الذي خصص له ، إلا إذا تصادف وجود أشخاص عليه أو سمع عدد من السكان ما وقع من أفعال الذم والقدح (السب) علي درج ذلك المنزل، ولما كانت تقنيات الإنترنت تتيح نقل الصوت والصورة من مستخدم إلى آخر في مكان ما في العالم ،فإن علنية الأعمال والحركات يمكن تصورها في نطاق العالم الافتراضي.

ب- علنية الكلام والصراخ:

تتحقق علنية الكلام والصراخ إذا جهر بهما أو نقلا بالوسائل الإلكترونية، على أن يسمعها في كلا الحالين من لا دخل له بالفعل ويكون الجهر بالكلام والصراخ فيما لو تحدث الجاني بصوت مرتفع، على أن يستطيع سماعه من وجه إليه الكلام وغيره، وبناء على ذلك فالكلام والصراخ الذي لا يصل إلا إلى مسمع شخص واحد لا تتوفر فيه صفة العلنية ولا يقع تحقيرا.

 أن علنية الكلام والصراخ تتحقق فيما لو تمت عبر الإنترنت وأن المشرع يشترط وقوع فعل الكلام أو الصراخ، المتضمن المادة المجرمة أولا، ويستوي عندها أن يكون هذا الفعل قد وقع بواسطة الجهر به بصوت مرتفع أو منخفض أو نقلا بالوسائل التي تجعل الكلام مسموعا، سواء تم ذلك باستخدام مكبرات الصوت أو الميكروفونات أو بأي وسيلة يكشف عنها العلم وتؤدي ذلك الغرض وتتولى تلك الوسائل تضخيم هذا الصوت وتكبيره على أن يسمعه من لا دخل له بالفعل.

ج- علنية الكتابة

تتحقق علنية الكتابة حسب ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة 73 من قانون العقوبات الأردني في 3 صور، هي عرض الكتابة والرسوم والصور اليدوية والشمسية والأفلام والشارات والتصاوير على اختلافها في محل عام، أو مكان مباح للجمهور، أو معرض للأنظار، أو عرضة للبيع، أو توزيعه على أكثر من شخص.

وسنأتي على ذكر ذلك تباعا:

العرض

  يفترض العرض وضع المكتوب أو المطبوع بصورة تسمح للجمهور برؤيته، ويتحقق ذلك إذا أمكن رؤيته للشخص المار في الطريق العام أو المكان المقصود، ولا يشترط العرض في مكان العام، بل تتوافر العلنية، حتى لو عرضت الكتابة في مكان خاص، على أن يتمكن من رؤيتها شخصان فأكثر.

ويكون العرض بطريق الإنترنت من خلال شبكة الإنترنت العالمية ومجموعات الأخبار والبريد الإلكتروني وغرف الدردشة التي ينشر من خلالها الجناة كتاباتهم ورسومهم وصورهم اليدوية والشمسية، والأفلام والشارات، والتصاوير على اختلافها، حيث يتخذون مواقعهم على هذه الشبكة الارتكاب أفعالهم الجرمية، المقالات المنشورة أو الردود على المقالات أو المداولات في المنتديات. أما إذا اطلع مشرف النشرة الإلكترونية على تعليق ولم ينشره، نظرا لمخالفة العبارات الواردة فيه للقانون والذوق العام، فيختلف حينها ركن العلنية.

البيع والعرض للبيع

ويقصد بتحقق العلنية في البيوع الإلكترونية: تسليم المواد المكتوبة، أو المرسومة، أو المصورة، أو السمعية، أو الفيديو، أو الأشياء التي تحمل في أيًا مما سبق، مقابل ثمن معلوم، على أن يتم البيع لعدد من المشترين يبلغ اثنين فأكثر.

ولا يشترط أن يتم البيع لعدد في الأماكن العامة، حيث لا يشترط في البيع ما يشترط في العرض الذي لا يتحقق إلا بوضع المكتوب تحت يد الغير، والذي يمكن تصوره عبر الإنترنت من خلال نشر إعلان صفحات الويب، أو مجموعات الأخبار، أو إرسال دعاية عشوائية عبر البريد الإلكترونية أو نشر العرض في غرف المحادثة، أو توزيعه باعتماد قائمة البريد الإلكتروني المحفوظة في بريد المعتدي، فيكفي في البيع أن يتم في أي مكان، حيث لا يشترط فيه إمكان رؤية المبيع في الأماكن العامة.

التوزيع

تسمح تكنولوجيا الإنترنت بإمكانية توزيع البيانات، التي يتم نشرها على المواقع الخاصة بالشبكة، على جميع المشتركين أيًا كان موقعهم الجغرافي. ويفترض التوزيع تسليم المكتوب أو المطبوع، سواء أكان صوراً يدوية أو شمسية أم رسوماً استهزائيه، أم شارات، أم أفلامًا، أم تصاوير على مختلف أنواعها، ويقع التسليم بواسطة الإنترنت غير المباشرة، مثل التوزيع من خلال البريد الإلكتروني، أو عن طريق مجموعات الأخبار أو غرف الدردشة وغيرها من مواقع شبكة الإنترنت. ويشترط حتى تحقق علنية التوزيع أن يكون لعدد غير محدد من الناس من المتعاملين مع الإنترنت.

ويستوي أن يقوم الجاني بالتوزيع من تلقاء نفسه، أو بناء على طلب الغير، مادام أن ذلك يتم لعدد من الناس دون تمييز، ولو كانوا قليلين: شخصين فأكثر، كما يستوي أن يكون ذلك قد تم عن طريق تداول نسخة واحدة من المادة، أو بوصول عدة نسخ، مادام ذلك كان بفعل المتهم أو نتيجة حتمية لفعلة، مما لا يتصور أنه كان يجهلها ومن ثم تقع جرائم الذم والقدح والتحقير بواسطة شبكة الإنترنت وتقنية الهواتف النقالة، وتحقق العلنية في جريمتي الذم والقدح (السب والتشهير) بما يتماشى مع مبدأ

ما هي عقوبة الذم والقدح والتحقير الإلكتروني؟

نصت المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية وهي التي تطبق على الذم والقدح الإلكتروني على أنه:

“يعاقب كل من قام قصدا بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية أو الموقع الإلكتروني أو أي نظام معلومات تنطوي على ذم أو قدح أو تحقير أي شخص بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن (100) مائة دينار ولا تزيد على (2000) الفي دينار”

وتضاف إلى هذه العقوبة العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات بخصوص جرائم الذم والقدح والتحقير والواردة في المواد 191، 193، 195، 196، 197.

ونصت المادة 75/ أ من قانون الاتصالات على أنه:

”   كل من أقدم ، بأي وسيلة من وسائل الاتصالات ، على توجيه رسائل تهديد أو إهانة أو رسائل منافية للآداب أو نقل خبراً مختلقاً بقصد إثارة الفزع يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة أو بغرامة لا تقل عن 300 دينار ولا تزيد عن 2000 دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين.”

إرسال رسائل بواسطة تطبيق الماسنجر تتضمن ذما وتحقيرا إذا وقعت قبل تاريخ 12/12/2018

النصوص القانونية التي تتعلق بالذم والقدح الإلكتروني بذلك الفعل:

نصت المادة الثانية من قانون العفو العام رقم (5) لسنة 2019 على ما يلي: –
باستثناء ما هو منصوص عليه في المادة (3) من هذا القانون تعفى إعفاءا عاما جميع الجرائم الجنائية والجنحية والمخالفات والأفعال الجرمية التي وقعت قبل تاريخ 12/12/2018 وبحيث تزول حالة الإجرام من أساسها وتمحو كل اثر من الآثار المترتبة عليها بمقتضى التشريعات النافذة وتسقط كل دعوى جزائية وعقوبة أصلية كانت أو فرعية تنطق باي من تلك الجرائم بما في ذلك رسوم المحاكم الجزائية .
تعفى الجرائم المنصوص عليها في الفقرة (ا) من هذه المادة كما تعفى القضايا المشمولة بأحكام هذا القانون من الغرامات والرسوم المفروضة أو التي ستفرض في الجرائم الجنائية والجنحية والمخالفات أو في اي إجراءات جزائية .

الذم والتحقير بواسطة الشبكة المعلوماتية

جرم: – الذم والتحقير بواسطة الشبكة المعلوماتية (الذم والقدح والتحقير الإلكتروني) وفقا لأحكام المادة (11) من قانون الجرائم الإلكترونية، مع الادعاء بالحق الشخصي.

ومثال ذلك: إرسال رسالة من خلال نظام الماسنجر تتمن إهانة شخص أكان يذكر برسالته انه ليس أهل ثقة أو انه إنسان حقير أو غيره من الكلام، الأمر الذي يعني ان التصرف الذي قام به مرسل الرسالة نتج عنه ضررا نفسيا الم بالشخص الآخر، فذلك إنما يشكل انحراف بسلوك المدعى عليها عن سلوك الرجل المعتاد الواجب سلوكه أثناء التصرف تجاه الغير، ومخالفا لأحكام القانون التي تحدد الحقوق المصانة وواجبات الأشخاص.

أركان وعناصر الفعل الضار في جرم الذم والتحقير بواسطة الإنترنت:

ان الذم والقدح والتحقير الإلكتروني يعتبر أنه تصرف غير مشروع:- والمتمثل بالانحراف الإيجابي أو السلبي من المدعى عليه بالحق الشخصي عن سلوك الرجل العادي أثناء التصرف أو مخالفته لأحكام القانون المحددة للحقوق والواجبات.
ثانيا: الضرر ويقع على نوعين: –
الضرر المادي:- وهو الذي يصيب الذمة المالية للمضرور بالانتقاص نتيجة الفعل غير المشروع الصادر من المتسبب بالضرر والذي يقدر بما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب .
ب-الضرر الأدبي:- وهو الضرر الناجم عن التعدي على الحرية أو العرض أو الشرف أو السمعة أو المركز الاجتماعي أو المالي الذي يقدر بمبلغ معين لجبر ما أصاب المضرور من جراء الفعل الضار.
ثالثا: العلاقة السببية ما بين التصرف غير المشروع والضرر:- اي ان تكون الأفعال غير المشروعة بحق المضرور هي التي تسببت بالأضرار المادية والأدبية وان لا يتدخل فعل المضرور نفسه أو الغير أو السبب الأجنبي لحصولها.

المصادر والمراجع

الحيط، عادل (2015)، الذم والقدح والتحقير الإلكتروني.
الشوابكة، محمد أمين (2007)، جرائم الحاسوب والإنترنت (الذم والقدح والتحقير الإلكتروني)، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن.

طميزة، شرف صابر، الذم والقدح والتحقير الإلكتروني، جامعة الشرق الأوسط، عمان، الأردن، 2016.

الزايد، إبراهيم طه، نطاق المسؤولية الجزائية عن الذم والقدح والتحقير الإلكتروني، جامعة الشرق الأوسط، عمان، الأردن، 2011.

نجيب، حسني محمود، شرح قانون العقوبات القسم الخاص (الذم والقدح والتحقير الإلكتروني)، دار النهضة العربية، القاهرة، 1988.

المرصفاوي، حسن صادق، المرصفاوي في قانون العقوبات (الذم والقدح والتحقير الإلكتروني)، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1987.

مصطفى، محمود محمود، شرح قانون العقوبات (الذم والقدح والتحقير الإلكتروني)، القسم الخاص، مطبعة جامعة القاهرة، 1984.

نمور، محمد سعيد، الجرائم الواقعة على الأشخاص، باب (الذم والقدح والتحقير الإلكتروني) دار الثقافة للنشر، عمان، 2005.

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هناإلغاء الرد

error: Alert: Content is protected !!