حق مالكي الحصص الأكثر في بيع العقار المشترك

حق مالكي الحصص الأكثر في بيع العقار المشترك

جاء المشرع الأردني بقانون الملكية العقارية رقم (13) لسنة 2019 آلية جديدة لغايات إزالة الشيوع دون اللجوء للمحاكم النظامية وتعطيل المحاكم فيها للمساهمة في الحد من إطالة أمد التقاضي خاصة أن إجراءات إزالة الشيوع تأخذ وقتاً طويلاً، وهي لجنة إزالة الشيوع في العقار والت أعطاها المشرع الأردني صلاحيات فيما يتعلق بالتصرف بالعقار المملوك على الشيوع، وكذلك فيما يتعلق بقسمة العقار المملوك على الشيوع.

إذ كانت محكمة الصلح هي صاحبة الولاية  للنظر والفصل في دعوى قسمة الأموال غير المنقولة المشتركة وفقا لقواعد الاختصاص النوعي سندا لنص المادة (2/ط) من قانون محاكم الصلح رقم (23) لسنة 2017، وقد صدر نظام خاص لإزالة الشيوع في العقار رقم (145) لسنة 2019 والذي نص على ضرورة تشكيل لجان لإزالة الشيوع في العقار في مديريات الأراضي في المملكة، والذي منح لهذه اللجان مهمة النظر في طلبات إزالة الشيوع و أعطاها منعة وقوة القرار القضائي في حدود هذه الطلبات فقط حيث تم نزع الاختصاص من محكمة الصلح في هذه المسائل، وقد تضمن النظام كذلك إجراءات نظر تلك الطلبات.

ومن خلال هذا المقال سنتعرف على المقصود بإزالة الشيوع وكيف تتم إزالة وما هي صلاحية المالك لأكثرية الحصص بهذا الخصوص.

جدول المحتويات

ما هو المقصود  بالشيوع؟

ما هو المقصود بإزالة الشيوع؟

ما هي الحقوق المتاحة لمالك أكثرية الحصص في المال الشائع ؟

ما هي الصلاحية المتاحة للشريك الممثل لأقلية الحصص؟

ما هو المقصود بالشيوع؟

الشيوع هو الشراكة التي تقوم على الأموال والعقارات ويحدث الشيوع جراء امتلاك حصص لأكثر من شخص في عقار واحد
إما بالتملك أو الإرث دون تحديد لحصة كل شريك في العقار بجزء معين فهو شريك في كل ذرة من ذرات هذا العقار.

ما هو المقصود بإزالة الشيوع؟

تقسيم الأموال المنقولة وغير المنقولة المشتركة، من خلال لجنة مختصة تقوم على تعيينها دائرة الأراضي والمساحة التي يقع ضمن حدود اختصاصها العقار محل إزالة الشيوع وعليه تحديد حصة كل شريك في المال الشائع واستخراج سند تسجيل مستقل بحصته إن أمكن ذلك لكي يتمكن من التصرف بحصته في العقار وإلا فإنه يتم طرح العقار في المزاد العلني.

ما هي الصلاحية المتاحة لمالك أكثرية الحصص في المال الشائع؟

منح قانون الملكية العقارية لمالك حصة ثلاثة أرباع العقار المشترك (على الشيوع) التصرف في العقار كاملاً، شريطة أن تكون الحصص المتبقية غير قابلة للقسمة سواء كانت منفردة أو مجتمعة على أن يبلغ طلبهم إلى بقية الشركاء، فإن أجازوه أجري التصرف، وإن لم يجيزوه أو امتنعوا عن إبداء رأيهم فيه نفذ التصرف ولهم إقامة دعوى للمطالبة بالتعويض عما لحق بهم من ضرر فيما يخص حصصهم من ثمن العقار، لدى المحكمة خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ تسجيل التصرف في العقار.

ومن خلال ما سبق نجد أن المشرع وضع شروطاً موضوعية وأخرى شكلية لنفاذ تصرف من يلمك ثلاثة أرباع الحصص وهي:

*الشروط الموضوعية:

ونبين هنا الشروط الموضوعية وهي كما يلي :

أولاً: أن يتم التصرف على عقار:

وعليه فإن التصرفات الواقعة على المال المنقول تخضع للقواعد العامة، وحيث أن المال المنقول المملوك على الشيوع يتطلب إجماع جميع الشركاء للتصرف به تصرفاً ناقلاً للملكية فإنه إذا قام أحد الشركاء بالتصرف دون ذلك فيكون تصرفه صحيحاً نافذاً في حدود حصته في المال المنقول فقط.

ثانياً: تعذر اتفاق جميع الشركاء على التصرف في كامل العقار:

من خلال القضايا المنتشرة في المحاكم والتي تشير إلى أن الشركاء في المال الشائع غالباً لا يصلوا إلا اتفاق فيما بينهم وعليه فإنه لا بد من تعذر الوصول للاتفاق فيما بين الشركاء سواء كان على العقار كاملاً أو جزء منه، للقيام بإجراء تصرف فيه من قبل دائرة الأراضي.

ثالثاً: أن يكون التصرف المتعلق في العقار تصرفاً قانونياً:

يجب أن يكون التصرف المراد اتخاذه على العقار الشائع تصرفاً قانونياً كإجراء البيع عليه، أما التصرفات المادية كقيام الشريك بإنشاء بناء أو هدم جزء من العقار فإن تملكه لأكثرية الحصص لا تتيح له القيام بمثل هذه التصرفات لإن هذا التصرف لا يمكن إجرائه إلا بموافقة الشركاء وإجماعهم، فإذا قام أحد الشركاء بمثل هذا التصرف دون موافقة الآخرين يعتبر فعله من قبل التعدي ويتحمل مسؤولية ما قام به من فعل وتعويض الشركاء عن الضرر.

رابعاً: أن يكون التصرف ناقلاً للملكية:

هدف المشرع من منح مالك أغلبية الحصص في المال الشائع التصرف بالمال الشائع هي فكرة التخلص من حالة الشيوع، فلا يمكن أن يتم إنهاء الشيوع إلا من خلال تصرف ناقل للملكية.

خامساً: أن يتم التصرف على كامل العقار المملوك على الشيوع:

على الرغم من عدم ذكر هذا الشرط بشكل صريح في نصوص القانون إلا أنه يستفاد من الغاية من إيجاد قانون خاص ينظم عملية إزالة الشيوع وللتحقق من هذه الغاية فإنه لا بد من أن يتم التصرف بالعقار كاملاً وإلا فإن الجزء الباقي سيبقى شائعاً وعليه فإنه لا جدوى من التصرف إذ أنه لا ينهي حالة الشيوع.

سادساً: عدم قابلية الحصص المتبقية للقسمة منفردة أم مجتمعة:

فإذا كانت حصص الأقلية قابلة للقسمة منفردة، أي أن هناك إمكانية لتقسيم حصص الشركاء فيها بسندات مستقلة لكل حصة، أو أن تكون قابلة للقسمة بعد أن يتم تجميعها بين الشركاء الذين يمثلون الأقلية فلا يجوز إجراء التصرف في كامل العقار بهذه الحالة.

سابعاً: أن يتم تقديم طلب التصرف على العقار من مالك أكثرية الحصص:

يجب أن يتم تقديم طلب التصرف بكامل العقار من قبل الشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع الحصص في العقار الشائع حتى يتم قبول الطلب، أما إذا تقدم بالطلب من يملك الحصص الأقل فإن التصرف لا يعتبر نافذاً بحق باقي الشركاء.

أما الشروط الشكلية وهي:

أولاً: تقديم طلب إلى مدير التسجيل (الأراضي):

لكي يتم قبول طلب التصرف بكامل العقار يجب على من يملك أكثرية الحصص تقديمة لمدير التسجيل (الأراضي) المختصة والتابع لها العقار موضوع إزالة الشيوع ويقوم مدير التسجيل بدوره بإحالة الطلب للجنة إزالة الشيوع داخل الدائرة.

ثانياً: تبليغ بقية الشركاء المالكين لأقلية الحصص:

يجب على الشريك الذي يرغب بالتصرف بالمال الشائع إبلاغ باقي الشركاء بهذا الأمر وقد صدر نظام خاص لهذه الغاية وهو نظام التبليغات التي تجريها لجنة إزالة الشيوع في العقار، والذي يبين كيف يتم تبليغ الشركاء من قبل لجنة إزالة الشيوع فإذا قام الشريك بالتصرف بالعقار المشترك دون تبليغ باقي الشركاء فهنا يكون تصرفه باطلاً.

ما هي الصلاحية المتاحة للشريك الممثل لأقلية الحصص؟

يجوز للشركاء الذين يملكون أقلية الحصص في العقار الشائع تقديم طلب للتصرف بالعقار، على أن يبلغ طلبهم إلى بقية الشركاء فإن أجازوه نفذ التصرف وإن رفضوه أو امتنعوا عن إبداء رأيهم فيه فعلي مدير التسجيل إحالة الطلب الى لجنة إزالة الشيوع في العقار للنظر فيه.

النصوص القانونية المنظمة لتصرف مالك أكثرية الحصص بالعقار

المادة 96 من قانون الملكية العقارية

إذا تعذر اتفاق جميع الشركاء على التصرف في العقار المملوك على الشيوع ببيعه يجوز التصرف في هذا العقار لإنهاء الشيوع فيه بطلب يقدم إلى مدير التسجيل لإحالته إلى لجنة إزالة الشيوع في العقار من: –

أ- مالكي (4/3) ثلاثة أرباع الحصص على الأقل في العقار شريطة أن تكون الحصص المتبقية غير قابلة للقسمة منفردة أو مجتمعة على أن يبلغ طلبهم إلى بقية الشركاء، فإن أجازوه أجري التصرف، وإن لم يجيزوه أو امتنعوا عن إبداء رأيهم فيه نفذ التصرف ولهم إقامة دعوى للمطالبة بالتعويض عما لحق بهم من ضرر فيما يخص حصصهم من ثمن العقار، لدى المحكمة خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ تسجيل التصرف في العقار.

ب- مالكي أقل من نسبة حصص الشركاء المحددة في الفقرة (أ) من هذه المادة على أن يبلغ طلبهم إلى بقية الشركاء فإن أجازوه نفذ التصرف وإن رفضوه أو امتنعوا عن إبداء رأيهم فيه فعلي مدير التسجيل إحالة الطلب الى لجنة إزالة الشيوع في العقار للنظر فيه.

إعداد المحامي عبد الله الزبيدي

تدقيق المحامي سامي العوض

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة حماة الحق © Copy Right Protected