المسؤولية الدولية
المسؤولية هي محور أي نظام قانوني ولما كانت العلاقات بين الدول قد شهدت تطورا كبيرا منذ نشأتها وأصبحت العلاقات الدولية أكثر تعقيدا وتداخلا في المعاملات والعلاقات فكان لابد من وجود نظام قانوني يحكم تلك المعاملات والعلاقات ويضمن التزام كل دولة تجاه باقي الدول في المجتمع الدولي كما يضمن تحمل كل دولة نتيجة تلك الالتزامات أو الإخلال بها وقد جاء ذلك النظام في صورة قواعد المسؤولية الدولية والتي تعتبر ركيزة أساسية لقواعد القانون الدولي فهي التي تضمن التزام الدول بتحملها نتيجة التزاماتها.
وسوف نعرض خلال هذا المقال إلى كل ما يتعلق بالمسؤولية الدولية على النحو التالي:
أولًا: ماهية المسؤولية الدولية
ثانيًا: أنواع المسؤولية الدولية
ثالثا: أركان المسؤولية الدولية
رابعًا: الأثر المترتب علي توافر المسؤولية الدولية
أولًا: ماهية المسؤولية الدولية
أ_ تعريف المسؤولية الدولية:
لا تختلف المسؤولية الدولية في معناها كثيرًا عن المسؤولية بمعناها المتعارف عليه، ولكن المجتمع الدولي لم يضع لها تعريفا موحدا بل اختلفت الاتجاهات الدولية في تعريف المسؤولية الدولية على النحو التالي:
فقد عرفها الفقه الدولي الغربي عن طريق الفقيه شال رسو: ” إنها وضع قانوني تلتزم بمقتضاه الدولة المنسوب إليها ارتكاب عمل غير مشروع وفقا للقانون الدولي بتعويض الدول التي وقع هذا العمل في مواجهتها ” والمسؤولية وفقا لهذا التعريف لا تكون إلا بين الدول وبعضها وقد استثنى منها باقي أشخاص المجتمع الدولي مثل المنظمات الدولية.
أما الفقه العربي وفقا للدكتور محمد سعيد الدقاق فقد عرف المسؤولية الدولية بأنها: ” نظام قانوني يسعي إلى تعويض شخص أو أكثر من أشخاص القانون الدولي عن الأضرار التي لحقت به نتيجة نشاط أتاه شخص أخر أو أكثر من القانون الدولي”.
ولقد اختلف تعريف المسؤولية في القانون الدولي بحسب الجهة التي عرفت المسؤولية الدولية فقد عرفتها لجنة القانون الدولي في (المادة )19 من مشروع اللجنة حول مسؤولية الدول أنها: ” يكون فعل الدولة الذي يشكل انتهاكا لالتزام دولي هو فعل غير مشروع دوليا أيا كان موضوع الالتزام المنتهك ” [1]
كما عرفها القضاء الدولي في القرار الصادر من محكمة العدل الدولية عام 1927 في قضية مصنع شورزوف حيث عرف المسؤولية الدولية أنها: ” مبدأ من مبادئ القانون الدولي تعني أي مخالفة في الارتباط أو التعاقد يترتب عليها الالتزام بالتعويض”.
ويمكن أن نخلص من تلك التعريفات أن المسؤولية في القانون الدولي تتمثل في حدوث ضرر لأحد أعضاء المجتمع الدولي نتيجة فعل أو امتناع عن فعل يصدر من شخص أخر من أشخاص المجتمع الدولي والتزام الشخص المخالف في حالة ثبوت المسؤولية الدولية عليه بتعويض المضرور، وهي بذلك المعنى تتشابه كثيرا مع قواعد المسؤولية في القوانين الأخرى.
ثانيًا: أنواع المسؤولية الدولية
يمكن تقسيم المسؤولية الدولية في القانون الدولي إلى نوعين من المسؤولية هما:
أ_ المسؤولية المباشرة
وتتحقق مسؤولية الدولة المباشرة عندما يكون الفعل الذي سبب الضرر قد صدر عن أحد أجهزتها الداخلية أو موظفيها أو ممثليها والتي يمكن أن تنسب إليها مباشرة ومن صور مسؤولية الدولة عن الأفعال التي تصدر عن أجهزتها الداخلية مسؤولية الدولة عن سلطاتها الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية على النحو التالي:
1-مسؤولية الدولة عن سلطتها التشريعية:[2]
تكون أعمال السلطة التشريعية الخاصة بدولة معينة محل مسائلة أمام المجتمع الدولي في حالة إصدار تلك السلطة قوانين داخلية تخالف المعاهدات والاتفاقات الدولية ومثال ذلك إصدار قانون نزع الملكية للأجانب بالمخالفة للمعاهدات والاتفاقات الدولية ففي هذه الحالة فإن إصدار السلطة التشريعية لإحدى الدول مثل هذا القانون يمثل مخالفة لأحكام القانون الدولي تستوجب أن تسأل عنه دوليًا.
ولا تقتصر مسؤولية الدولة عن أفعال سلطتها التشريعية على ما تصدره من قوانين مخالفة للمعاهدات والالتزامات الدولية بل تمتد لتشمل امتناع تلك السلطة أو التراخي في إصدار قانون كان يتعين عليها إصداره تنفيذا لمعاهدة أو اتفاق دولي.
2-مسؤولية الدولة عن أعمال السلطة القضائية
تكون الدولة مسؤولة عما يصدر من السلطة القضائية من تصرفات في حالة إذا ما جاءت تلك التصرفات مخالفة لأحكام وقواعد القانون الدولي أو المعاهدات والاتفاقات الدولية ومنها إخضاع دبلوماسي خاص بدولة أخرى للقضاء أو مخالفة الاختصاص المقرر بشأن نزاع معين بموجب معاهدة أو اتفاق دولي وقد يكون عدم حصول الأجانب على العدالة كحرمانهم من حق التقاضي أو حق الدفاع أو وجود خلل أو تقصير في إجراءات التقاضي مثل أن تتم المحاكمة سريعا جدا فلا يتمكن الأجنبي من الدفاع عن نفسه أو التراخي في المحاكمة لفترة طويلة.
3-مسؤولية الدولة عن أعمال السلطة التنفيذية
تتحمل الدولة مسؤولية الأعمال التي تصدر عن سلطاتها التنفيذية وكذلك الأعمال التي كان من المفترض القيام بها وامتنعت عن أدائها ويشترط في الإخلال الصادر من موظف بالسلطة التنفيذية أن يكون قد وقع منه بصفته موظف ولا يشترط سوى ذلك فيستوي أن يكون الاخلال قد حدث داخل نطاق اختصاصه الوظيفي أو خارج اختصاصاته حيث أن مسؤولية الدولة تقوم على نظرية مؤداها أن الدولة تحسن اختيار موظفيها وبالتالي فإنها تتحمل المسؤولية دوليا عنهم.
ب_ المسؤولية الغير مباشرة
لا يشترط لتوافر المسؤولية الدولية في حق شخص من أشخاص القانون الدولي أن يكون ذلك بسبب إخلال مباشر منه بل قد تتحمل الدولة المسؤولية عن الأعمال الغير مشروعه والتي تصدر من دولة أخرى ويكون ذلك نتيجة وجود رابطة بينها وبين تلك الدولة ومن قبيل ذلك مسؤولية الدول الاتحادية عما يصدر من الدول المكون منها الاتحاد أو في حالة الحماية حيث أن الدولة التي تفرض حمايتها على دولة أخرى تكون مسؤولة عن الأعمال الغير مشروعه التي تصدر من الدولة المحمية وقد أكدت محكمة العدل الدولية هذا المبدأ في حكمها الصادر في 28/10/1952 في القضية الخاصة بحقوق الرعايا الأمريكيين في مراكش.
ج_ مسؤولية الدولة التعاقدية
وهي تلك التي تنشأ نتيجة عدم التزام الدولة أو شخص القانون الدولي بواجباته العقدية التي التزم بها عن طريق إبرام المعاهدات والاتفاقيات الدولية وتكون الدولة في هذه الحالة ملزمة بتنفيذ بنود هذه المعاهدات وإلا توافرت المسؤولية الدولية في حقها تجاه الدول الأعضاء.
وتقتصر المسؤولية الدولية العقدية على العقود والمعاهدات والاتفاقات التي تبرمها الدول مع أشخاص القانون الدولي أو بين أشخاص القانون الدولي بعضهم بعض ولكن العقود التي تبرمها الدولة مع الأشخاص العاديين فلا يتصور أن تكون مسؤوله عنه دوليا طالما أن الشخص العادي يمكنه اللجوء إلى القضاء لاقتضاء التعويض وتكون الدولة مسؤولة دوليا عن حالة تعسف القضاء معه كما سبق التوضيح في مسؤولية الدولة عن السلطة القضائية [3].
ثالثا: أركان المسؤولية الدولية
اختلف الفقه والقضاء الدولي في الأركان الأساسية التي تقوم عليها المسؤولية الدولية فقد ذهبت بعض الاتجاهات الفقهية إلى الأخذ بنظرية الخطأ الموجب للمسؤولية ومؤداها توافر خطأ في حق شخص من أشخاص القانون الدولي يمكن اعتباره أساس لتوافر المسؤولية الدولية.
وذهب جانب آخر من الفقه إلى الأخذ بنظرية العمل الغير مشروع وهذا هو الاتجاه الذي ذهبت إليه لجنة القانون الدولي عند وضعها المشروع النهائي للمسؤولية الدولية عندما نصت في المادة الأولى منه على أن: “أي فعل غير مشروع دوليا تقوم به الدولة يستتبع مساءلتها ” وسوف نعرض لتلك النظريات تفصيلا علي النحو التالي: [4]
أ_ نظرية الخطأ
تم بناء نظرية الخطأ على أن المسؤولية الدولية لا يمكن أن تتوافر في حق شخص من أشخاص القانون الدولي طالما لا يوجد خطأ من جانبه ويستوي في ذلك إن كان الخطأ مقصود أو غير مقصود وهذه النظرية تم نقلها في نهاية القرن الثامن عشر من القانون الداخلي إلى مجال القانون الدولي ولقد اخذ القانون الدولي بتلك النظرية حتى فترة معينة ثم ظهرت معارضة شديدة لتلك النظرية ولقد استند أنصار الجانب المعارض إلى افتراضين هما:
الأول: في حالة وجود تعارض بين القانون الداخلي والقانون الدولي بأن يكون الفعل الذي يمثل إخلال بالالتزامات الدولية غير معاقب عليه داخليا فما هو معيار الخطأ في هذه الحالة؟ وهل يعتبر الفعل الصادر بما يتفق مع القانون الداخلي خطأ؟ ويجيب المعارضين لنظرية الخطأ على تلك الفرضية أنه لا يعتبر خطأ حيث أن التصرف قد صدر منه متفقا مع القواعد القانونية الداخلية للدولة.
الثاني : في حالة إذا ما كان الفعل الذي يمثل إخلال بالالتزام الدولي معاقب عليه داخليا وخارجيا بحيث يعتبر مخالفة وفقا للقوانين الداخلية للدولة ومخالفة للالتزامات الدولية ويذهب البعض إلى مسؤولية الدولة في هذه الحالة عن التصرف الصادر من أحد موظفيها لما لها عليه من سلطة الاختيار ولكن المعارضين لنظرية الخطأ يردون على تلك الفرضية بأنه كيف يكون الحال إذا لم يكن للدولة حق في اختيار الموظف بأن يتم انتخابهم من الشعب مثل أعضاء مجلس الشعب المنتخبين أو غيرها من الوظائف في الدولة التي يتم التعيين فيها بالانتخاب.
ومما سبق يتضح أنه لا يمكن نقل نظرية الخطأ بمعناها المعروف في القانون المدني إلى القانون الدولي حيث أن معيار الخطأ في القانون المدني هو معيار شخصي ذاتي يتصل بشخص مرتكب الخطأ ولا يمكن تطبيقه على الدولة كشخص معنوي الأمر الذي دعت معه الحاجة إلي تبني نظرية أخرى في القانون الدولي تستند إلى الفعل الضار نفسه بغض النظر عن توافر عنصر الخطأ من عدمه وهي نظرية العمل الغير مشروع [5]
ب_ نظرية العمل الغير مشروع
تتبنى نظرية العمل الغير مشروع المسؤولية الدولية من معيار موضوعي مؤداه إصلاح
الضرر وليس الترضية وهذه النظرية قد تبناها القانون الدولي والفقه الدولي.
1_ المقصود بالعمل الغير مشروع
يقصد بالعمل الغير مشروع الموجب للمسؤولية الدولية هو ذلك العمل الذي يمثل إخلال أو خرق لأحكام القانون الدولي فهو عمل يصدر من أحد أشخاص القانون الدولي ينطوي على إخلال ومخالفة لقواعد القانون الدولي العام والمعاهدات والاتفاقات الدولية.
ولقد عرف الفقيه أجو العمل الغير مشروع :” أنه السلوك المنسوب للدولة وفقا للقانون والذي يتمثل في فعل أو امتناع يشكل مخالفة لاحد التزاماتها الدولية ” [6]
فالمسؤولية الدولية وفقا لنظرية العمل الغير مشروع تقوم على معيار موضوعي لا أهمية فيه لسبب نشأة الالتزام لأن مخالفة الالتزام أيا كان سبب نشأته تولد المسؤولية سواء كان الفعل يعتبر خطأ داخليا أم لا وسواء صدر عن موظف اختارته الدولة أو لم تختاره.
2_ بالعمل الغير مشروع في الفقه الدولي
يذهب الفقه الدولي إلى اعتناق نظرية العمل الغير مشروع لتوافر المسؤولية الدولية ويستند في ذلك إلى معيار موضوعي هو إصلاح الضرر وليس الترضية ولقد أيد هذا المذهب الفقيه انزبلوتي حيث ذهب إلى أن: ” مسؤولية الدولة تقوم إلى إصلاح الضرر وليس الترضية “.
3_ العمل الغير مشروع في القضاء الدولي
أرست محكمة العدل الدولية مبدأ قانونيا مؤداه أن قوام المسؤولية الدولية هو العمل الغير مشروع ويتجلى ذلك في الرأي الذي صدر منها في حادث مقتل وسيط الأمم المتحدة الكونت برنا دوت في فلسطين بأن: “أي انتهاك لتعهد ولي يرتب مسؤولية دولية “[7].
ومما سبق يتضح أن نظرية العمل الغير مشروع قد عالجت أوجه القصور في نظرية الخطأ عن طريق وضع معيار موضوعي يستن إلي الفعل نفسة الذي يشكل مخالفة لأحكام وقواعد القانون الدولي.
ج_ نظرية المخاطر (الضرر)
ويقصد بهذه النظرية الاعتماد على الضرر كمعيار للمسؤولية الدولية فبعد التقدم التكنولوجي والثورات الصناعية والتقدم الرهيب في العديد من المجالات ظهرت بعض أوجه القصور في نظرية العمل الغير مشروع وهي الأضرار التي تترتب على ممارسة الدولة لحق مشروع ومن هنا كان لزاما على الفقه والقانون الدولي البحث عن معيار لسد أوجه القصور في نظرية الخطأ ونظرية العمل الغير مشروع ومن هنا برزت فكرة الضرر كمعيار للمسؤولية الدولية ولعل أبرز تطبيقات الضرر المترتب على استعمال الدولة لحق مشروع هو قيام الدولة باستغلال مصنع أو استخراج ثروات طبيعية ترتب عليها أضرار لشخص آخر من أشخاص المجتمع الدولي.
ويمكن استخلاص مبدأ قانوني من تلك النظرية يتمثل في مسؤولية الدولة عن الأفعال الغير محظورة إذا ترتب على ممارسة تلك الأفعال ضرر فالمعيار الذي يحدد المسؤولية وفقا لهذا الاتجاه هو حدوث الضرر حتى في غياب الخطأ والعمل الغير مشروع فقد تتوافر المسؤولية عن العمل المشروع إذا ما ترتب عليه ضرر.
مما سبق يتضح أنه يمكن مسائلة شخص من أشخاص القانون الدولي على أفعال لا يحظرها القانون إذا ترتب على تلك الأفعال حدوث ضرر لباقي أشخاص القانون الدولي ومن أمثلة الأفعال الغير محظورة والتي قد يترتب على حدوثها ضرر ( الأسلحة الذرية – الطاقة النووية- اطلاق سفن ومركبات إلى الفضاء – استغلال واستكشاف الفضاء ) ولما كان الأمر كذلك فإن معيار الضرر يحقق التوازن بين مصالح الدول التي قد تستعمل حقا معينا من شأن استعماله أن يتسبب في ضرر إلى أحد أشخاص القانون الدولي جراء تلك الممارسات ونخلص من ذلك إلى أنه يشترط لتوافر المسؤولية الدولية ثلاثة شروط هي :
1- فعل ينسب إلى أحد أشخاص القانون الدولي.
2- العمل الغير مشروع.
3- حدوث الضرر بسبب الفعل أو العمل الغير مشروع.
رابعًا: الأثر المترتب علي توافر المسؤولية الدولية
يترتب على توافر المسؤولية الدولية في حق شخص من أشخاص القانون الدولي عدة نتائج أهمها:
أ_ وقف الأعمال الغير مشروعه
حيث تلتزم الدولة المخالفة والتي توافرت في حقها المسؤولية الدولية بوقف العمل الغير مشروع وقد يتخذ إيقاف العمل الغير مشروع شكل الموافقة على قانون كان قد صدر قرار برفضه أو تنفيذ قانون كان قد صدر قرار بإلغائه وقد يكون قرار بوقف إطلاق النار أو إنهاء حصار لدولة معينة.
وقد حدد ذلك الفصل الأول من الباب الثاني الخاص بمشروع لجنة القانون في (المادة 30 ) فقرة (أ) والتي نصت على أنه: ” وعلى الدولة المسؤولة أن تكف عن تصرفها ذاك في حالة استمرار الخرق “.
كما نصت (المادة 30 ) فقرة (ب) من ذات القانون على أنه: ” وان تقدم التأكيدات والضمانات الملائمة بعدم التكرار ” ومن ذلك يتضح أن القانون الدولي لم يكتفي بوقف الأعمال بل نص على التأكيد وضمان عدم تكرار تلك الأعمال كنوع من إصلاح الضرر [8]
ب_ إعادة الحال إلى ما كان عليه
ويقصد في القانون بإعادة الحال إلى ما كان عليه هو محاولة جبر الضرر قدر الإمكان حيث نصت (المادة 31 ) من مشروع القانون الخاص بالجنة القانون الدولي على أنه: ” يترتب على الفعل غير المشروع دوليا وجوب قيام الدولة المسؤولة بجبر كامل الخسارة الناجمة عنه ” [9]
وقد أيدت محكمة العدل الدولية مبدأ إعادة الحال إلى ما كان عليه في كثير من أحكامها ومنها حكمها الصادر في قضية مصنع شورزوف حيث صدر في قرارها الآتي: ” إصلاح الضرر يجب أن يمحو قدر الإمكان كافة الآثار المترتبة على العمل الغير مشروع ويعيد الحال إلى ما كان عليه كما لو لم يرتكب هذا العمل”.
وقد يتخذ إعادة الحال إلى ما كان عليه عدة أشكال منها التخلي عن إقليم دولة تم احتلاله غصبا أو إخلاء سبيل أشخاص تم تقيد حريتهم بدون وجه حق.
وأيا كانت النتائج التي رتبها المجتمع الدولي والقانون الدولي على توافر المسؤولية الدولية فإن تعويض المضرور ومسألة المتسبب في الضرر وإلزامه بإصلاح هذا الضرر هو اسمى آيات.
إعداد : كريم عبد السلام
[1] – [1] -المسؤولية الدولية عن الأضرار بالبيئة إعداد دكتور / بواط محمد ص5-8
[2] – المجلة الدولية لدارسات غرب أسيا جامعة كيبا نجسان – ماليزيا (أساس المسؤولية الدولية بقلم /علي عمر ص 84 International Journal of West Asian Studies77EISSN: 2180-4788 Vol. 5 No. 1 (pp 77-92) DOI: 10.5895/ijwas.2013.05
[3] – المسؤولية الدولية عن الأعمال الغير مشروعه في المجال البيئي ” شهادة لنيل الماجستير في كلية الحقوق والعلوم السياسية إعداد عبدلي بوبكر – إشراف الدكتور / نابي عبد القادر ص24
[4] -المرجع السابق ص33-34
[5] – المسؤولية الدولية بدون ضرر (حالة الضرر البيئي) أطروحة لنيل الدكتوراه جامعة متنوري إعداد الطالب/ معلم يوسف إشراف الأستاذ الدكتور / بن حليلو فيصل ص17
[6] – المجلة الدولية لدارسات غرب أسيا جامعة كيبا نجسان – ماليزيا (أساس المسؤولية الدولية بقلم /علي عمر ص87
[7] – المسؤولية الدولية بدون ضرر (حالة الضرر البيئي) أطروحة لنيل الدكتوراه جامعة متنوري إعداد الطالب/ معلم يوسف إشراف الأستاذ الدكتور / بن حليلو فيصل ص 20
[8] – مشروع لجنة القانون المادة 30 فقرة (أ) وفقرة (ب)
[9] – المادة 31 من مشروع لجنة القانون بخصوص قواعد المسؤولية الدولية

