أشخاص الملاحة البحرية

أشخاص الملاحة البحرية

تقوم الملاحة البحرية على الرحلات البحرية التي تقوم بها السفن حيث تعتبر السفينة بوصفها وسيلة النقل البحرية هي أساس التجارة البحرية ولقد أعطاها المشرع الأردني مكانة كبيرة بين نصوص وتشريعات قانون التجارة البحرية وتعمل هذه السفينة عن طريق تعاون عدد من الأطراف التي تتولي إدارة وتشغيل هذه السفينة بعضهم يعرف بأشخاص الملاحة البرية وهم الطاقم البري اللذين لا يعملون علي ظهر السفينة والبعض الآخر وهم محل البحث في هذا المقال هم أشخاص الملاحة البحرية لقد حددهم قانون التجارة البحرية الأردني رقم 12 لسنة 1972 علي سبيل الحصر.

وسوف نتعرض بالدراسة والبحث في هذا المقال إلى كل ما يتعلق بأشخاص الملاحة البحرية على النحو التالي: –

أولا: مالك السفينة

ثانيا: الربان

ثالثا: البحارة

أولا: مالك السفينة

تنص (المادة 95 ) من قانون التجارة البحرية الأردني وتعديلاته رقم 12 لسنة 1972 في شأن مالك السفينة على أنه: ” كل مالك سفينة مسؤول شخصيا عن الالتزامات الناجمة عن الأعمال التي يقوم بها الربان والعقود التي ينشئها أثناء ممارسته صلاحياته القانونية، وهو مسؤول أيضا عن فعل الربان والبحارة والسائق، وسائر خدام السفينة وعن أخطائهم”.

وفقا للمادة السابقة يعد مالك السفينة هو الشخص الأول من أشخاص الملاحة البحرية ومن الممكن أن يكون مالك السفينة هو مالك مجهز يتولى تجهيز السفينة وتزويدها بالوقود والأدوات اللازمة لملاحتها ويستخدم طاقم السفينة ويؤهلها للاستعمال البحري ويكون مسؤولا عن أفعال طاقم السفينة.

 وقد يعتبر المجهز تاجر حيث نصت (المادة 7) من القانون التجاري الأردني رقم 12 لسنة 1966علي انه “تعد أعمالا تجارية بحرية: أ( كل مشروع لأنشاء أو شراء بواخر معدة للملاحة الداخلية أو الخارجية بقصد استثمارها تجاريا أو بيعها وكل بيع للبواخر المشتراة على هذا الوجه” وبذلك إذا كانت السفينة معدة للصيد أو للنزهة فتكون مدنية ولا يكون المجهز تاجر، ولكن وفقا للمادة السابقة يعد كل عمل يتعلق ببيع وتأجير واستغلال السفينة عملا تجاريًا وإذا قام به المجهز يكون مجهز تاجر [1]

1_ صور ملكية السفينة

تتخذ السفينة عدة صور من صور الملكية المتعارف عليها في القوانين المختلفة فهي قد تكون مملوكة لفرد واحد أو مملوكة لعدة أفراد على الشيوع أو شركات وأشخاص معنوية وتعد الصورة الأخيرة وهي ملكية الشخص المعنوي للسفينة هي الصورة الأكثر شيوعا حيث إن معظم السفن حاليا مملوكة إما لدول وحكومات أو شركات مساهمة ولعل السبب في ذلك هو ما يحتاجه استغلال السفينة وتجهيزها من رؤوس أموال ضخمة وهو ما أدى إلى حصر الملكية الفردية على سفن النزهة والصيد  أما ملكية السفن التجارية البحرية فهي إما تكون لأشخاص معنوية كشركات أو تكون مملوكة لدول على النحو التالي :

أ_ الملكية الشائعة

السفن تعتبر بحسب طبيعتها أموال غير قابلة للقسمة بحيث إذا اشترك شخصان أو أكثر في ملكية سفينة تكون ملكيتهم شائعه لعدم قابلية السفينة للإفراز والملكية الشائعة قد تكون اختيارية عن طريق الاشتراك في شراء وتجهيز السفينة أو قد تكون إجبارية عن طريق الميراث.

ولا يختلف الشيوع في ملكية السفينة عن الملكية الشائعة بصورتها العادية والمنصوص عليها في (المادة 1030) من القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1966 والتي نصت على أن: “مع مراعاة أحكام الحصص الإرثية لكل وارث، إذا تملك اثنان أو أكثر شيئاً بسبب من أسباب التملك دون أن تفرز حصة كل منهم فيه فهم شركاء على الشيوع وتحسب حصص كل منهم متساوية إذا لم يقم الدليل على غير ذلك”.

تنظيم الشيوع البحري:

تنص (المادة 110) من القانون البحري الأردني رقم 12 لسنة 1972 على أنه: ” يجب اعتماد رأي الأكثرية في كل ما يختص بمصلحة المالكين المشتركة وتحدد الأكثرية بقسم من الحقوق في السفينة يفوق نصف قيمتها.
على أن القرارات الخارجة عن غاية التجهيز أو المناقصة لشروط عقده لا تكون صالحة إلا إذا اتخذت بالإجماع”.

ويقصد بالأكثرية في نص المادة السابقة عدد الحصص المملوكة من السفينة وليس أغلبية الأشخاص بحيث تتوافر الأغلبية إذا كانت الحصص الموافقة أكثر من النصف وهذا ما نصت عليه (المادة 18 ) من القانون البحري المصري حيث نصت على أنه:

  • يتبع رأي الأغلبية في كل قرار يتعلق باستغلال السفينة المملوكة على الشيوع مالم ينص القانون أو يتفق على غير ذلك.
  • وتتوافر الأغلبية بموافقة المالكين لأكثر من نصف الحصص في السفينة مالم ينص القانون أو يتفق المالكون على أغلبية أخرى

إلا أن المشرع المصري وفقا للمادة السابقة في فقرتها رقم 3 أجاز للشريك غير الموافق على التصرف أن يطعن عليه خلال خمسة عشر يوم من صدور القرار ويتم الطعن أمام المحكمة التي يقع في دائرتها مكتب تسجيل السفينة ويكون للمحكمة الحق في إلغاء القرار أو الإبقاء عليه ولا يتم إيقاف التنفيذ إلا بقرار من المحكمة.

في حين أن المشرع الأردني قد نص في (المادة 111 )  من القانون التجاري البحري على أن: ” لا يلزم كل مالك في السفينة إلا بنسبة حصته من هذا الملك فيما يختص بالالتزامات التي تفضي إلى تبعة شخصية.
وفيما عدا ذلك فإن له في كل وقت أن يتبرأ من الالتزامات الناتجة عن عمل إدارة يكون قد أبى الموافقة عليه بتخلية عن حصته في هذا الملك المشترك وتوزع هذه الحصة بين سائر الشركاء في الملك بنسبة حقوق كل منهم في السفينة”.

وبذلك يكون المشرع الأردني قد أعطى الشريك غير الموافق على التصرف أن يتبرأ من العمل الذي رفضه بتخليه عن حصته في المال المشترك وتوزيع حصته على باقي الشركاء بحسب نصيب كل منهم في السفينة.

مدير الشيوع :

تنص (المادة 112) من قانون التجارة البحرية وتعديلاته رقم 12 لسنة 1972 على أن: “ليس لمجهز السفينة المكلف بإدارتها وتجهيزها من قبل أصحابها أن يبيع السفينة وأن يعقد رهنا عليها ما لم يفوضوا إليه ذلك بتفويض خاص.
لكن يستطيع أن يعقد تامينا عليهما ضمن صلاحياته العامة. وهو يمثل أصحاب السفينة أمام القضاء في كل ما يختص بالتجهيز والرحلة”.

ويتجلى من نص المادة سالفة الذكر أنه يجوز تعيين مدير لإدارة السفينة وفي حالة عدم وجود مدير للشيوع يعتبر كل مالك مديرا لحصته ولقد سمحت المادة السابقة لمدير السفينة القيام بكافة أعمال الإدارة، ولكن لا يمكنه التصرف فيها سواء بالبيع أو الشراء أو الرهن كما تخضع أعمال الإدارة التي يقوم بها إلى قاعدة الأغلبية المنصوص عليها في (المادة 110 ) من القانون التجاري البحري

حقوق الملاك والتزاماتهم :

تنص (المادة 111 ) فقرة (أ) من القانون التجاري البحري على أن: “لا يلزم كل مالك في السفينة إلا بنسبة حصته من هذا الملك فيما يختص بالالتزامات التي تفضي إلى تبعة شخصية”.

وبالتالي فإن كل مالك يكتسب الحقوق والالتزامات بنسبة حصته في السفينة، كما أنه لا يحق لأحد الملاك بيع حصته في السفينة لغير الأردنيين إلا إذا كان ذلك بموافقة جميع الملاك الأردنيين إذا كان من شأن هذا البيع أن يغير من ملكية السفينة وفقا لنص (المادة 4) فقرة (أ) من قانون التجارة البحرية الأردني على أن: ” لا يجوز للأردني من أصحاب السفينة بيع حصته أو جزء منها لأجنبي إلا بموافقة جميع مالكيها الأردنيين، إذا كان من شأن هذا البيع أن يجعل أكثرية مالكيها من غير الأردنيين “.

ويكون كل مالك مسؤولا عن أعمال البحارة والربان والسائق وكافة العاملين بالسفينة وفقا لنص (المادة 95 ) من القانون سالف الذكر والتي نصت على أن: ” كل مالك سفينة مسؤول شخصياً عن الالتزامات الناجمة عن الأعمال التي يقوم بها الربان والعقود التي ينشئها أثناء ممارسته صلاحياته القانونية. وهو مسؤول أيضاً عن فعل الربان والبحارة والسائق، وسائر خدام السفينة وعن أخطائهم”[2]

ب_ السفن المملوكة للدولة :

  تثير السفن المملوكة للدولة عدد من المشكلات أهمها المسائلة القانونية لتلك السفن ومدى خضوعها لقواعد القانون البحري ولقد تم تنظيم هذا الأمر بموجب معاهدة حصانة السفن الحكومية والتي تم إبرامها في بروكسل والتي حددت القواعد الخاصة بحصانة السفن المملوكة للدولة والتي نصت في ماتها الأولى على أن: ( السفن التجارية التي تملكها الحكومات أو التي تستغلها الشحنات المملوكة للدولة وما تنقله تلك السفن من شحنات وركاب وكذلك الدول التي تملك هذه السفن أو تستغلها تخضع فيما يخص المطالبات المتعلقة باستغلال هذه السفن ونقل الشحنات لنفس قواعد المسئولية ونفس الالتزامات التي تسري علي السفن والشحنات الخاصة)[3]

2_ مسؤولية مالك السفينة:

تنص (المادة 107 ) من قانون التجارة البحرية الأردني على أن:

  • لا يكون مالك السفينة مسؤولاً إلا بقدر قيمة السفينة وأجرتها وتفرعاتها.
  • دون المساس بأحكام الفقرة (ج)، تشمل أحكام هذه المادة المستأجر والمجهز ومدير إدارة السفينة وكذلك الربان والبحارة وغيرهم من مستخدمي المالك أو المستأجر أو المدير، القائمين بتنفيذ أعمالهم بنفس النسبة التي تشمل بها المالك نفسه، شريطة ألا يتجاوز المبلغ الإجمالي لمسئولية المالك والأشخاص الآخرين (بالنسبة للأضرار الجسدية والمادية الناتجة عن حادث واحد المبالغ المحددة وفقا للمادة (٩٩).
  • عندما تقام دعوى على الربان أو على بحارته فلهؤلاء الحق أن يحددوا مسؤوليتهم حتى في حالة وقوع الحادث في الأصل نتيجة خطئهم الشخصي إلا انه إذا كان الربان أو أحد البحارة هو في الوقت نفسه المالك، أو الشريك، أو المستأجر، أو مدير الإدارة فإن أحكام هذه الفقرة تطبق فقط عندما يكون الخطأ قد وقع منه بوصفه ربان السفينة أو أحد بحارتها.

   لقد حدد المشرع الأردني مسؤولية مالك السفينة عن النسبة التي يختص بها من السفينة ويكون مسؤولا عن أعمال المستأجر والمجهز والربان والبحارة بقدر حصته من السفينة ووفقا للمبالغ المحددة (بالمادة 99) من القانون رقم 12 لسنة 1972 والتي حددت مسؤولية المالك على النحو التالي: (يستطيع مالك السفينة تحديد مسؤوليته المنصوص عليها في المادة (96) على الشكل التالي: أ. بالنسبة للإضرار المادية فقط الناتجة عن الحادث، يحدد لها عن كل برميل من حمولة السفينة، مبلغ إجمالي قدره أربعة وعشرون دينارا أو ما يعادل ألف فرنك على أساس قيمة الفرنك الواحد تعادل (65) ميليغرام من الذهب بعيار (900) من الألف.

ب. وفيما يتعلق بالأضرار الجسدية فقط الناجمة عن الحادث فيحدد لها عن كل برميل من حمولة السفينة، مبلغ إجمالي قدره أربعة وسبعون دينارا أو ما يعادل ثلاثة آلاف ومائة فرنك.

ج. أما فيما يختص بالأضرار المادية والجسدية معا الناشئة عن الحادث، فيحدد لها عن كل برميل من حمولة السفينة، مبلغ إجمالي قدره أربعة وسبعون دينارا أو ما يعادل ثلاثة آلاف ومائة فرنك، على أن يقسم إلى قسمين يخصص القسم الأول منه وقدره خمسون دينارا أي ما يعادل القين ومائة فرنك عن كل برميل من الحمولة لتسديد الديون الخاصة بالأضرار الجسدية، وأما القسم الثاني وقدره أربعة وعشرون دينارا أي ما يعادل الف فرنك، عن كل برميل، فيفرز لتسديد الديون العائدة للأضرار الجسدية برمتها، فان الرصيد الغير مدفوع، يحول على القسم الثاني، ويدفع من المبالغ المفرزة لتسديد الديون الخاصة بالأضرار المادية.)

ويتضح من هذه المادة أن المشرع الأردني قد حدد على سبيل الحصر مسؤولية مالك السفينة سواء في الأضرار المادية فقط أو في حالة الأضرار الجسدية أو في حالة الأضرار المادية والجسدية معا وفي حالة تعدد الملاك يكون كل مالك مسؤولا بحسب حصته في الملكية الشائعة.

ثانيا: الربان

لقد عرفت (المادة 384) من القانون الجزائري الربان على أنه قائد السفينة ورئيس طاقمها[4]

كما عرفه الدكتور مصطفي كمال طه في شرح القانون البحري المصري أنه كل شخص يتولى قيادة السفينة وإدارة الرحلة البحرية فهو يعتبر السلطة العليا في إدارة السفينة ولقد نظم المشرع الأردني كافة القواعد والأحكام التي تتعلق بربان السفينة على النحو التالي:

1_ تعيين الربان وعزله

تنص (المادة 108 ) من قانون التجارة البحرية على أن:  ” لمجهز السفينة الحق في تعيين ربانها وعزله على أن يعوض عليه عند الاقتضاء”. فبموجب القانون الأردني فإن حق تعين أو عزل الربان هو حق للمالك أو المجهز وللربان الحق في طلب التعويض إذا كان له مقتضى وهذا النص يقابله نص (المادة 92) بحري من القانون المصري والتي تنص على أن:” يعين مجهز السفينة الربان ويعزله وللربان في حالة العزل الحق في التعويض إذا كان له مقتضي وفقا للقواعد العامة “.

2_ اختصاصات الربان:

تتمثل اختصاصات الربان وفقا لقواعد القانون التجاري البحري الأردني المواد من (114 حتى 120 ) في الاختصاصات الآتية:

  • الربان وحده له حق إدارة السفينة.
  • يلتزم الربان أن يسلم البضائع التي استلمها سواء كان استلمها بوثيق شحن أو بأي وسيلة أخرى.

ج-يلتزم الربان بان يخضع السفينة للمعاينة والفحص متي طلب منه ذلك وفقا للأنظمة المختلفة.

د-يختص الربان بتعيين طاقم السفينة وإبرام العقود الضرورية واتخاذ كافة التدابير اللازمة والضرورية للرحلة وله مطلق الحرية في اتخاذ تلك التدابير إلا إذا كان المجهز أو المالك متواجد في ذات المكان ففي هذه الحالة يلتزم الربان بالحصول على موافقة المجهز.

ه-يختص الربان في جميع السفن يما عدا سفن النزهة بإمساك دفاتر يومية يتم ترقيمه وتوقيعه من مدير عام الميناء ويذكر في ذلك الدفتر كافة تفاصيل الرحلة من أمور طارئة والقرارات التي تم اتخاذها أثناء الرحلة.

و-يختص الربان وحده بحمل كافة أوراق السفينة، أو سندات الشحن ،أو سند الإيجار ،أو قائمة الحمولة وغيرها من الأوراق التي تخص السفينة.

ى-يختص الربان وحده بقيادة السفينة بنفسه وأن يتواجد على متن السفينة أثناء دخولها الميناء أو خروجها ولا يغادرها نهائيا لأي سبب أو خطر إلا بموافقة ضباطها وفي هذه الحالة يلتزم بإنقاذ المال وأوراق السفينة.

3_مسؤولية الربان:

تنص (المادة 114 ) من قانون التجارة البحري الأردني على أن: (كل ربان أو رئيس يكلف بإدارة سفينة أو غيرها من المراكب مسؤول عن الأضرار اللاحقة بالغير بسبب الخداع أو الخطأ أثناء قيامه بوظيفته).

ويكون الربان وفقا لنص المادة السابقة مسؤولا عن الأضرار التي تلحق بالغير نتيجة خطأه أو لغش منه أثناء تأدية وظيفته، ولكنه لا يكون مسؤولا عن البحارة لكونهم مسؤولية المجهز كما يكون مسؤولا أمام المجهز عن الأضرار التي تلحق بالسفينة أو الشحنة وفقا لنص (المادة 122 ) من ذات القانون والتي نصت على أن: (الربان مسؤول عن كل هلاك أو ضرر يلحق بالبضائع الموسوقة على سطح السفينة الأول أي على سطحها الأعلى ما لم يحصل على رضى الواسق أو كانت العادات البحرية تجيز هذا الوسق. ينزل منزلة السطح الأول كل ملجا على السطح مسقوف كغرفة البحارة أو ما يماثلها إذا كان معداً أو صالحاً لاستيعاب البضائع. (

ثالثا: البحارة

لقد عرفت (المادة 131 ) من القانون رقم 12 لسنة 1972 من القانون التجاري البحري الأردني البحارة على أنهم : ” الملاح هو كل شخص استخدم على متن السفينة للقيام برحلة بحرية” ووفقا لنص المادة السابقة فالبحارة هم مجموعة الأشخاص اللذين يعملون على ظهر السفينة ويتم التعاقد معهم بموجب عقد استخدام الملاح والذي يخضع للشروط لتي حددها المشرع على النحو التالي:

1_عقد الاستخدام البحري:

يقيد عقد استخدام البحارة في دفتر البحارة وتقوم السلطة المكلفة برقابة الملاحة بالتأكد من أن كل المستخدمين على ظهر السفينة لهم عقود ويكون موافقة البحار على بنود وشروط العقد عن طريق الإمضاء أو البصمة.

ولقد حدد المشرع الأردني شروط عقد الاستخدام البحري في( المادة 133 ) من القانون التجاري البحري والتي نصت على أن: ” وجب أن يذكر في عقد الاستخدام ما يأتي: -كونه معقوداً لمدة محدودة أو لسفرة كاملة.
– خدمة الملاح أو وظيفته.
– التاريخ الذي يجب أن تبتدئ فيه الخدمة أو الوظيفة.
– طريقة إيفاء الأجرة المتفق عليها بين المتعاقدين.
– مبلغ الأجرة الثابتة أو أساس تحديد الأرباح.
– تاريخ إنشاء العقد ومكانه.
– لا يكون العقد صحيحاً إلا إذا كان الملاح طليقاً من أي استخدام آخر.”

2_انقضاء عقد الاستخدام البحري:

ينقضي عقد الاستخدام البحري لعدة أسباب وضحها المشرع الأردني في (المادة 156 ) من القانون التجاري البحري وتتمثل أسباب انقضاء عقد الاستخدام البحري في الأسباب الآتية:

  • عقد الاستخدام البحري إذا كان محدد المدة ينتهي بانتهاء مدته وإذا انتهت المدة أثناء الرحلة البحرية ولم يكن هنا بند في العقد ينص على تمديده فإنه يستمر في تنفيذه حتى الوصول إلى ميناء العقبة وفقا لنص (المادة 157 ) من القانون رقم 12 لسنة 1972 والتي نصت على أن:” إذا كان عقد الاستخدام قد أنشئ لمدة محدودة وكان قد حل أجله في أثناء سفره وليس فيه نص لتمديده فيستمر تنفيذه على متن السفينة التجارية أو سفينة الصيد حتى وصولها إلى ميناء العقبة”.
  • في حالة عقود السفرة الواحدة ينقضي العقد بإتمام السفرة أو فسخها الاتفاقي.
  • تنقضي عقود الاستخدام بوفاة الملاح وإذا توفي الملاح خلال عقد السفرة الوحدة استحق أجره كاملا أما إذا توفي وكان عقده مشاهرة استحق أجرة الشهر كاملا وإذا كانت الوفاة دفاعا عن السفينة استحق أجرة ثلاثة أشهر مكافأة وفقا لنص (المادة 158 ) من قانون التجارة البحرية.
  • ينقضي عقد الاستخدام البحري بالفسخ.
  • ينقضي عقد الاستخدام البحري بالطرد لأي سبب من أسباب استحقاق الطرد ولقد فرق القانون الأردني بين الطرد لذنب خطير أو الطرد بدون ذنب خطير ففي الحالة الأولي إذا وقع الطرد لوجود ذنب خطير من البحار فلا يستحق تعويض أما إذا تم طرد البحار بدون ذنب خطير فيستحق التعويض وفقا لنصوص (المواد 159 – 160 ) من القانون سالف الذكر.

كتابة : كريم عبد السلام

مراجعة وتدقيق : المحامي سامي العوض

[1] – القانون البحري – للدكتور مصطفي كمال طه – أستاذ القانون التجاري والقانون البحري بجامعة الإسكندرية – عميد كلية الحقوق سابقا ص 138

[2] – قانون التجارة البحرية الأردني

[3] – القانون البحري – للدكتور مصطفي كمال طه – أستاذ القانون التجاري والقانون البحري بجامعة الإسكندرية – عميد كلية الحقوق سابقا ص146

[4] – موجز محاضرات القانون البحري – جامعة قسنطينة إعداد /الدكتور بوحجيلة علي ص87

Scroll to Top