الشركات التي لا تهدف لتحقيق الربح

الشركات التي لا تهدف لتحقيق الربح

ظهرت مؤخرا شركات لا تهدف إلى تحقيق الربح والتي تم الاعتراف بها في العديد من القوانين العربية منها قانون الشركات الأردني رقم 22 لسنة 1997 وتعديلاته وهذه الشركات وفقا للقانون لا تهدف إلى تحقيق أرباح أو بمعني أدق لا يتم توزيع الأرباح الناتجة عن النشاطات التي تمارسها على الشركاء وهي تهدف بصفة عامة إلى تقديم خدمات مجتمعية.

وسف نتناول في هذا المقال الشركات التي لا تهدف لتحقيق الربح وكل ما يتعلق بها وفقا لأحكام قانون الشركات الأردني رقم 22 لسنة 1997 وتعديلاته على النحو التالي:

أولا: المقصود بالشركة الغير ربحية

ثانيا: خصائص الشركة الغير ربحية

ثالثا: تمييز الشركة الغير ربحية عن غيرها من الأنظمة القانونية

رابعا: تأسيس الشركة الغير ربحية

خامسا: التحول إلى شركة ربحية

أولا: المقصود بالشركة الغير ربحية

لم يضع المشرع الأردني تعريفا محددا للشركات الغير ربحية وفقا لقانون الشركات رقم 22 لسنة 1997، ولكن يمكن تعريفها وفقا للمادة (2) فقرة(ب) من نظام الشركات التي لا تهدف لتحقيق الربح رقم 73 لسنة 2010 بمقتضي الفقرة(د) من المادة السابعة من قانون الشركات والتي نصت على أنه: “لغايات هذا النظام، تعني كلمة (الشركة) الشركة المسجلة وفقاً لأحكام القانون وهذا النظام والتي لا تهدف إلى تحقيق أي ربح وأن حققت أي عوائد فلا يجوز توزيعها على أي من الشركاء أو المساهمين فيها.” [1]

ويظهر من نص المادة سالفة الذكر أن المشرع الأردني عرف الشركة التي لا تهدف للربح على أساس الهدف التي أنشئت من أجله، فهي شركة لها شخصية اعتبارية مستقلة، وهناك اختلاف بارز بينها وبين الشركة بمعناها المعتاد فهي لا تهدف لتحقيق الربح، وفي حال حققت أي أرباح فتلك الأرباح لا توزع على الشركاء وتنشأ لأغراض خدمية أو اجتماعية أو ثقافية، ومن ثم فهي تهدف بصفة عامة إلى خدمة المجتمع.

الشركات الغير ربحية قد يتم تأسيسها من أجل تحقيق مصالح مشتركة لمجموعه خاصة تهدف إلى خدمة أعضاء محددين وقد يتم تأسيسها من أجل تحقيق مصلحة عامة حيث تعني بتقديم خدمات للمجتمع ككل ويترتب على التفرقة بين الشركات لا تهدف إلى تحقيق الربح والخاصة بمجموعه محددة وبين التي تم تأسيسها لتحقيق مصلحة عامة من حيث أن بعض التشريعات قد تمنح بعض المزايا للشركات التي تهدف إلى تحقيق مصلحة عامة دون غيرها مثل إعفاء بعض الشركات الغير ربحية في بعض التشريعات من الضرائب إذا كانت تهدف الي تحقيق مصلحة عامة [2]

ومن الجدير بالذكر أن كون الشركات لا تهدف إلى تحقيق الربح أن ذلك يعني أن تلك الشركات لا تحقق أي أرباح مطلقًا، لكنها قد تحقق أرباحًا تستخدمها في تحقيق خدمة مجتمعية ما، بيد
أن الفارق هنا أنه لا يتم توزيع تلك الأرباح على الشركاء، والمشرع الأردني قد أكد على هذا المعنى في نص (المادة 2) فقرة (ب) من نظام الشركات التي لا تهدف لتحقيق الربح رقم 73 لسنة 2010 بمقتضى الفقرة (د) من المادة السابعة من قانون الشركات حيث نصت أنه: ” …… وإن حققت أي عوائد فلا يجوز توزيعها على أي من الشركاء أو المساهمين فيها”.

وباستقراء النص السابق يتضح لنا أن المشرع الأردني قد اعترف بإمكانية تحقيق تلك الشركات بعض الأرباح، ولكن دون أن توزع على الشركاء.

ثانيا: خصائص الشركة الغير ربحية

تتميز الشركة الغير ربحية بعدد من الخصائص التي تميزها عن غيرها من الشركات أهمها:

أ_ الغرض من الشركة

يعتبر من أهم الخصائص التي تميز الشركة التي لا تهدف إلى تحقيق الربح هو الغرض منها ولقد حدد المشرع الأردني الأغراض التي يتم من أجلها تأسيس الشركات الغير ربحية بنص (المادة 4) من نظام الشركات التي لا تهدف لتحقيق الربح رقم 73 لسنة 2010 والتي نصت على أنه : ” تكون غايات الشركة في القطاعات الصحية والتعليمية وتمويل المشاريع الصغيرة والتدريب الذي يهدف إلى تنمية المجتمع أو أي غاية ترتبط بالقطاعات المذكورة يوافق عليها المراقب.” [3]

ولما كان الأمر كذلك فإن المشرع الأردني بموجب نص المادة السابقة قد حصر غايات الشركات التي لا تهدف لتحقيق الربح بأنها تستهدف غايات اجتماعية، أو إنسانية، أو صحية، أو ثقافية، أو ما يماثلها بشرط ألا يحمل طابع ربحي وأن يوافق عليه المراقب.

ب_ عدم جواز توزيع الأرباح على أعضائها

لقد نص المشرع في (المادة 7) فقرة(ب) من نظام الشركات التي لا تهدف لتحقيق الربح رقم 73 لسنة 2010 على أنه: ” لا يجوز للشركة بأي حال من الأحوال توزيع أي من عوائدها بشكل مباشر أو غير مباشر على أي من الشركاء أو المساهمين.”

وتُعتبر هذه الخاصية من خصائص الشركات الغير ربحية هي أهم ما يميزها عن غيرها من الشركات حيث أن الشركات بصفة عامة يتم تأسيسها بغرض المشاركة في الأرباح والخسائر فلا يحق للشركاء بموجب نص المادة سالفة الذكر الاتفاق على تقسيم الأرباح بينهم غير أن هذا لا يمنع تحقيق الشركة نفسها لأرباح تخدم النشاط الذي تم تأسيسها من أجله ولقد أكد على هذا المعنى نص (المادة 7 ) فقرة( أ )من النظام سالف الذكر والتي نصت على أنه: ” تعتبر أي عوائد صافية تحققها الشركة وفراً لها، ولا يجوز استخدامها إلا لتحقيق غاياتها والأهداف التي أنشئت من أجلها وتوسعة أنشطتها .” ويستفاد من هذا أن الشركات الغير ربحية من الممكن لها تحقيق عوائد وأرباح لكن لا يجوز توزيعها على الشركاء، بل يتم استخدامها من أجل تحقيق الغرض الذي أنشأت من أجله تلك الشركة. [4]

ج_ تقييد أهلية الشركة

تتقيد أهلية الشركة الغير ربحية في إجراء بعض التصرفات القانونية بعكس باقي الشركات التجارية وفقا لطبيعتها الخاصة من عدة اتجاهات

1-    تقييد أهلية الشركة في قبول التبرعات

القوانين والقرارات التي نظمت الشركات الغير ربحية قد قيدت أهلية هذه الشركات بالنسبة لقبول التبرعات أو الإعانات ولكن المشرع الأردني قد أجاز حصول الشركات الغير ربحية على التبرعات طالما أنها من جهات أردنية أما إذا كانت من جهة غير أردنية فقد اشترط المشرع في (المادة 9)  فقرة( أ )من النظام القديم للشركات التي لا تهدف لتحقيق الربح رقم 60 لسنة 2007 الحصول على موافقة مجلس الوزراء حيث نصت على أنه ” لا يجوز للشركة القيام بأي مما يلي :-
أ- تلقي أو قبول أي معونة أو تبرع أو هبة مالية أو تمويل من جهة غير أردنية دون الحصول على موافقة مجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير أو الوزير المختص ووفق طلب خطي يتضمن بيانات تفصيلية بالجهات والمبررات ومصدر هذه الأموال” [5]

كما نصت الفقرة(د/4/أ) من المادة السابعة من قانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 على أنه: ” إذا رغبت الشركة التي لا تهدف إلى تحقيق الربح الحصول على تبرع أو تمويل من شخص غير أردني فعليها الحصول على موافقة مجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير ووفق إشعار يبين هذا التبرع أو التمويل ومقداره وطريقة استلامه والغاية التي سينفق عليها وأي شروط خاصة “

2-    عدم جواز إصدار سندات قابلة للتداول

لقد حظرت بعض التشريعات على الشركات الغير ربحية إصدار أي سندات أو صكوك للتداول ومن ذلك ما نص عليه المشرع الكويتي في قانون الشركات رقم 1 لسنة 2016 في (المادة 3) منه والتي نصت على أنه لا يجوز للشركات التي لا تستهدف تحقيق الربح ” أن تصدر سندات أو صكوكا قابلة للتداول “.

ثالثا: تمييز الشركة الغير ربحية عن غيرها من الأنظمة القانونية

الشركة الغير ربحية من الشركات التي لها نظام قانوني مستقل في التشريع الأردني والذي تتميز به عن غيرها من الأنظمة المشابهة على النحو التالي:

أ_ تمييز الشركة الغير ربحية عن الشركات التجارية

تتشابه الشركات الغير ربحية مع الشركات التجارية من حيث الشكل ذلك أن الشركة الغير ربحية تتخذ شكل الشركة التجارية، ولكنها تختلف عنها من حيث الغرض منها فالشركات التجارية هي التي يكون موضوعها تجاريا وتمارس عمل من الأعمال التجارية المنصوص عليها في (المادة 6) من قانون التجارة الأردني رقم 12 لسنة 1966 ويكون الغرض من تلك الأعمال التجارية تحقيق أرباح في حين الشركات الغير ربحية يكون الغرض منها تقديم خدمات اجتماعية وإنسانية وصحية أو أي نشاط لا يهدف إلى الربح[6].

ب_ تمييز الشركة الغير ربحية عن الشركة المدنية

لقد عرف المشرع الأردني الشركات المدنية في (المادة 7) فقرة (ج/1) من قانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 على أنها: ” تسجل الشركات المدنية لدى المراقب بسجل خاص يُسمى سجل الشركات المدنية وهي الشركات التي تؤسس بين شركاء من ذوي الاختصاص والمهن وتخضع لأحكام القانون المدني وأحكام القوانين الخاصة بها وعقودها وأنظمتها الداخلية”.

ويُلاحظ من نص المادة السابقة أن الشركة المدنية هي التي تقوم على الأعمال المدنية بين أصحاب نفس المهنة على ألا تكون تلك المهنة تجارية، بل يجب أن تكون مهنة قائمة على الكفاءة العلمية مثل المحاميين أو الأطباء ففي هذه الحالة تكون شركة مدنية.

وتختلف الشركة الغير ربحية عن الشركة المدنية من أوجه كثيرة منها أن الشركة الغير ربحية لا تستلزم أن يكون المؤسسين أصحاب نفس المهن، بل من الممكن أن يكون الشركاء في الشركة الغير ربحية من مهن أو أعمال مختلفة اتفقوا على غرض واحد وهو خدمة المجتمع كما أن الشركات المدنية تهدف إلى تحقيق أرباح.  [7]

ج_ تمييز الشركة الغير ربحية عن الجمعية الخيرية

لقد نص قانون الجمعيات الأردني رقم 51 لسنة 2008 على المقصود بالجمعية في (المادة 3) فقره(أ/1) والتي نصت على أنه: ” تعني كلمة (الجمعية) أي شخص اعتباري مؤلف من مجموعة من الأشخاص لا يقل عددهم عن سبعة ويتم تسجيله وفقا لأحكام هذا القانون لتقديم خدمات أو القيام بأنشطة على أساس تطوعي دون أن يستهدف جني الربح واقتسامه أو تحقيق أي منفعة لأي من أعضائه أو لأي شخص محدد بذاته أو تحقيق أي أهداف سياسية تدخل ضمن نطاق أعمال وأنشطة الأحزاب السياسية وفق أحكام التشريعات النافذة”.

ويتجلى من نص المادة السابقة أن الجمعيات تتشابه مع الشركات الغير ربحية من حيث الأهداف التي تسعى كل منهما لتحقيقها حيث إن الغرض من إنشائهما هو تقديم الخدمات التي لا تهدف إلى الربح والتي تؤدي إلى النفع العام.

ولكن الشركات الغير ربحية تختلف عن الجمعيات الخيرية من عدة أوجه على النحو التالي:

  • الشركة الغير ربحية تخضع لقانون الشركات وتتخذ شكل الشركة التجارية بينما الجمعية تخضع لقانون الجمعيات.
  • الحد الأدنى للشركاء في الشركة الغير ربحية يختلف باختلاف الشكل القانوني بينما الحد الأدنى للأعضاء وفقا لقانون الجمعيات سبعة أعضاء.
  • عند تصفية الشركة الغير ربحية يعاد الأموال إلى المساهمين بقدر مساهمتهم في رأس المال عند التأسيس وتحول الأموال الزائدة إلى أي شركة غير ربحية أو جمعية خيرية لها نفس الأهداف بينما الجمعيات الخيرية عند انحلالها تؤول الأموال الخاصة بها إلى الجهة المحددة في نظامها الأساسي بشرط أن تكون تلك الجهة لها نفس أهداف الجمعية المنحلة وفقا لنص (المادة 25) من قانون الجمعيات رقم 51 لسنة 2008 والتي تنص على أنه: ” تؤول جميع موجودات الجمعية التي يتم حلها إلى الجهة التي يحددها نظامها الأساسي وعلى أن تكون هذه الجهة إما الصندوق أو جمعية أخرى لها ذات الغايات والأهداف .

ب- إذا لم يحدد النظام الأساسي للجمعية مصير موجوداتها عند حلها أو تعذر أيلولة موجوداتها إلى الجهة المحددة في نظامها الأساسي فتؤول تلك الموجودات إلى الصندوق.

وقد يثور التساؤل عن الداعي إلى تنظيم الشركات الغير ربحية في ظل وجود قانون خاص للجمعيات التي تحقق نفس الأهداف ولقد نص المشرع الأردني على إجابة هذا التساؤل في الأعمال التحضيرية لقانون الشركات سنة 1997 حيث ورد بها: ” يحدث أحيانا أن تجتمع إرادة بعض الأفراد على تأسيس شركة لا تسعي إلى تحقيق الربح وذلك بهدف تحقيق فكرة يسعون إليها وأن القول في هذه الحالة أن باب قانون الجمعيات الخيرية مفتوح لهم لولوجه لا يخلو من مبالغة  نظرا لما يتضمنه هذا القانون من تعقيدات تصرفهم في كثير من الأحيان ” ووفقا لما سبق فإن الغرض من النص على الشركات الغير ربحية في ظل وجود الجمعيات الخيرية هو ما يتضمنه قانون الجمعيات من تعقيدات للتصرف [8]

رابعا: تأسيس الشركة الغير ربحية

أ_ الوثائق المطلوبة لتأسيس الشركة الغير ربحية

لقد نصت الفقرة د/1 من المادة السابعة من قانون الشركات الأردني رقم 22 لسنة 1997 على أنه: ” يجوز تسجيل شركات لا تهدف الي تحقيق الربح وفق أي من الأنواع المنصوص عليها في هذا القانون في سجل خاص يسمي (سجل الشركات التي لا تهدف الي تحقيق الربح) “

ولا تختلف طريقة تأسيس الشركات الغير ربحية كثيرا عن غيرها من الشركات التجارية حيث أجاز المشرع الأردني تسجيلها وفقا لأي من أنواع الشركات المنصوص عليها في قانون الشركات.

ويتضح من نص المادة السابقة الشروط اللازمة لتأسيس الشركة الغير ربحية وهي تقديم طلب التسجيل مرفق به عقد التأسيس ونظمها الأساسي والوثائق الأخرى على النحو التالي:

1_ عقد الشركة

تؤسس الشركة الغير ربحية إما بموجب عقد أو نظام محدد يوضح به حقوق الشركاء والتزاماتهم وغير ذلك من الشروط ولقد نص على ذلك الفقرة( د/2 )من (المادة 7) من قانون الشركات الأردني رقم 22 لسنة 1997 والتي نصت على أنه: ” يحدد نظام خاص الغايات التي يحق للشركات المسجلة وفق أحكام البند (1) من هذه الفقرة ممارستها، كما يحدد النظام أحكام تأسيسها وشروط قيامها بأعمالها وسائر الأمور المتعلقة بها وسبل الإشراف والرقابة عليها وأسلوب وطريقة حصولها على المساعدات والتبرعات ومصادر تمويلها وأسلوب إنفاقها وتصفيتها وأيلولة أموالها عند التصفية والبيانات التي يجب أن تقوم بتقديمها للمراقب، وشروط وإجراءات تحولها إلى شركات تهدف إلى تحقيق الربح.”

ويتضح من هذا النص أن الشركة الغير ربحية يتخذ عقدها شكل أي عقد من عقود الشركات الأخرى سواء تضامن أو توصية أو غيرها حسب نوع الشركة أو الشكل الذي اتخذته الشركة الغير ربحية ووفقا لنص المادة السابقة يجب أن ينطوي العقد الغرض الذي تم إنشاء الشركة من أجله وشروط عملها ورأس مالها والذي يتكون من حصص يتم تحديد نوعها ومقدارها بعقد التأسيس وهذه الحصة قد تكون عينية أو نقدية فإذا كانت عينية فيجب تقدير قيمتها ولم يحدد المشرع الأردني حد أدني لرأس مال الشركة الغير ربحية بعكس المشرع الكويتي الذي وضع حد الأدنى لرأس مال الشركة التي لا تهدف لتحقيق الربح أما في القانون الأردني يتم تأسيسها وفقا للشكل الذي اتخذته من أشكال الشركات المنصوص عليها في القانون رقم 22 لسنة 1997 قانون الشركات الأردني  [9]

2_ الوثائق الأخرى

لا يكفي لتسجيل الشركة التي لا تهدف إلى تحقيق الربح إبرام عقد تأسيس أو نظام تأسيس ينطوي على كافة البينات السالف ذكرها، بل يتطلب صحة التأسيس بعض الوثائق الأخرى التي تختلف بحسب نوع الشركة التي يتم تأسيسها ومنها موافقه بعض الجهات على إصدار التراخيص.

ب_ إجراءات التأسيس

لقد نص نظام الشركات التي لا تهدف إلى تحقيق الربح الأردني رقم 73 لسنة 2010 على الإجراءات اللازمة لتأسيس الشركات الغير ربحية حيث نصت (المادة 5) منه على أنه : ” يقدم طلب تسجيل الشركة إلى المراقب على النموذج الخاص الذي تعتمده الدائرة مرفقاً به عقد الشركة وبيانها أو عقد تأسيسها ونظامها الأساسي وأي وثائق أو بيانات أخرى يطلبها المراقب أو تطلبها التشريعات النافذة”.

ويتضح من نص المادة السابقة أنه يتم تأسيس الشركات التي لا تهدف إلى تحقيق الربح عن طريق طلب تسجيل يقدم إلى المراقب على نموذج خاص تم إعداده لهذا الغرض وتم اعتماده من الدائرة ويرفق بهذا الطلب عقد الشركة ونظامها الأساسي والوثائق الأخرى التي قد يطلبها المراقب.

وبعد موافقة المراقب على الطلب المقدم يتم قيد الشركة في السجل المعد لذلك بأرقام مسجلة وحسب تاريخ تسجيلها وفقا لنص (المادة 3) من نظام الشركات التي لا تهدف الي تحقيق الربح الأردني رقم 73 لسنة 2010 والتي نصت على أنه: ” تسجل الشركة لدى المراقب في سجل خاص يسمى (سجل الشركات التي لا تهدف إلى تحقيق الربح) بأرقام متسلسلة حسب تاريخ تسجيلها وتدرج فيه جميع التعديلات والتغييرات التي تطرأ عليها.”

خامسا: التحول إلى شركة ربحية

لقد نصت (المادة 10) من نظام الشركات التي لا تهدف إلى تحقيق الربح رقم 73 لسنة 2010 على إمكانية تحول الشركة التي لا تهدف إلى الربح إلي شركة ربحية وفقا للقواعد المنصوص عليها بتلك المادة والتي نصت على أنه ” أ- يجوز للشركة أن تتحول إلى شركة ربحية وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في القانون عند التسجيل.
ب- يكون رأسمال الشركة بعد التحويل هو رأس المال ذاته قبل التحويل ولا يجوز زيادته من الفائض المالي للشركة التي لا تهدف إلى تحقيق الربح .
ج- يقرر الشركاء أو الهيئة العامة للشركة حسب مقتضى الحال تحديد الجهة أو الجهات المراد التبرع لها بالفائض المالي للشركة المطلوب تحويلها شريطــة أن تكون هذه الجهات أردنيـــة لا تهـــدف إلى تحقيق الربح أو مؤسسات عامة ولا يجوز استكمال إجراءات التحويل إلا بعد تقديم الشركة ما يثبت نقل الفائض المالي حسب الأصول”.

ويتضح من نص المادة السابقة أنه يشترط لتحويل الشركة الغير ربحية إلى شركة ربحية أن يكون ذلك وفقا للإجراءات المنصوص عليها بحسب نوع الشركة المراد التحويل اليها ويكون التحويل بنفس قيمة رأس المال الذي تم الاتفاق عليه عند تأسيس الشركة الغير ربحية ويتم التبرع بالمال الفائض إلى جهة يحددها الشركاء أو الهيئة العامة للشركة بشرط أن تكون الجهة المتبرع إليها أردنية ولا تهدف لتحقيق الربح ولا يتم التحويل إلى شركة ربحية إلا بعد تقديم ما يفيد التبرع بالمال الفائض.

إعداد : كريم عبد السلام

[1] – نظام الشركات التي لا تهدف الي تحقيق الربح وتعديلاته رقم 73لسنة 2010المنشور على الصفحة رقم 6987من عدد الجريدة الرسمية 5071تاريخ14/12/2021 صادر بموجب الفقرة د من المادة السابعة من القانون رقم قم 22لسنة 1997وتعديلاته

[2] – الشركات الغير ربحية” دراسة تحليله مقارنة ” إعداد الدكتور / فهد علي الزميع – الدكتور محمد إبراهيم الوسمي ص 859

[3] – نظام الشركات التي لا تهدف الي تحقيق الربح وتعديلاته رقم 73لسنة 2010 المادة 4 -يماثلها المادة 5 من نظام القديم للشركات الغير ربحية رقم 60 لسنة 2007

[4] – الشركة الغير ربحية في قانون الشركات الكويتي – مجلة كلية القانون الكويتية – السنة الثامنة – العدد1-مارس 2020 ص 523

[5] – المرجع السابق ص 524، محامي شركات

[6] – النظام القانوني للشركات الغير ربحية في فلسطين – إعداد صالح مشهور صالح – إشراف طارق عبد الرحمن كميل ص24

[7] – مجلة جامعة الشرقة – تمييز الشركة الغير ربحية عن الأنظمة القانونية المشابهة – إعداد / طارق عبد الرحمن كميل ص365

[8] – المرجع السابق ص 370

[9] – الشركة الغير ربحية في قانون الشركات الكويتي – مجلة كلية القانون الكويتية – السنة الثامنة – العدد1 -مارس 2020 ص535

Scroll to Top