نقل ملكية العلامة التجارية مع النماذج

كل ما يتعلق بنقل ملكية العلامة التجارية

لقد نظم قانون العلامات التجارية الأردني كيفية التنازل عن العلامة التجارية، وقد فرض القانون لإتمام هذا التصرف ان يتم في الدائرة المختصة وهي دائرة العلامات التجارية، ونقل الملكية يجب ان يكون على علامة مسجلة تسجيل نهائي، والقانون يفرض رسوم على التنازل، ويشترط في عقد التنازل ان يكون مكتوب وان يتضمن بيانات محددة. وهو ما سنبينه هنا وسنقدم أيضا نموذجين لعقد التنازل عن ملكية العلامة التجارية.

وفي حديثنا عن العلامة التجارية لابد أن نؤكد أنه قد زادت أهميتها بصورة ملحوظة في ظل التطور الاقتصادي والتجاري، نظراً لما تؤديه من دور هام وحيوي بالنسبة لسياسات التسويق وترويج السلع والمنتجات في مختلف أنحاء العالم والإعلان عنها. ولا يفوتنا أن ننوه في هذا المقال عن دورها في تمييز السلعة عن غيرها من السلع الأخرى المنافسة، كما أنها توفر حماية فعالة للمنتجين من المنافسة غير المشروعة، وفى نفس الصدد تساعد العلامة التجارية المستهلك في تكوين فكرة عن خصائص السلعة وتلبى حاجاته بشكل أفضل كما تحمى المستهلك من الغش التجاري.

ومن هذا المنطلق حرص المشرع الأردني في المادة التاسعة عشر من قانون العلامات التجارية الأردنية على تنظيم انتقال الحق في العلامة التجارية من مالكها إلى الغير، باعتبارها حق مالي، وتماشياً مع ما تم ذكره يمكن أن نتناول هذا الموضوع الهام من خلال العناصر الآتية:

أولاً: بيع العلامة التجارية:

ثانياً: الوصية بملكية العلامة التجارية:

ثالثاً: نقل ملكية العلامة التجارية عن طريق الهبة:

رابعاً: بعض اجتهادات محكمة التمييز بشأن نقل ملكية العلامات التجارية:

خامسا: الوثائق المطلوبة لنقل ملكية العلامة التجارية؟

سادسا: الرسوم المطلوبة لتنقل ملكية العلامة التجارية؟

نموذج 1 تنازل عن ملكية علامة تجارية

نموذج 2 : المنشور بالرقم MIT 9/P 8/ F2/17/1

أولاً: بيع العلامة التجارية:

1- تعريف عقد بيع العلامة التجارية:

بادئ ذي بدء، لابد من الإشارة إلى أن قوانين العلامات التجارية الأردنية المتعاقبة والمعدلة لم تتطرق إلى تعريف عقد بيع العلامة التجارية، ولم تشر إلى أركانه، بل اكتفت بإلقاء الضوء في المادة التاسعة عشر المعدلة على حق مالك العلامة التجارية في التصرف في ملكيته بمختلف التصرفات القانونية، ومن ثم فلا مناص أمامنا – عند تعريف عقد بيع العلامة التجارية أو لمعرفة أركانه – سوى اللجوء إلى القواعد العامة التي تحكم البيع في القانون المدني الأردني.

ويُستفاد من القواعد العامة للبيع في القانون المدني الأردني، بأن البيع قد يرد على شيء مادي، ويمكن أيضاً أن يرد على شيء غير مادي (كحق الانتفاع وحقوق الارتفاق) وحقوق الملكية الفكرية (كملكية العلامة التجارية مثلاً).

ومما لا شك فيه أنه عقد ملزم للجانبين، ورضائي ينعقد ويرتب آثاره بمجرد توافق الإيجاب والقبول بين الأطراف، وهو أيضاً ما يمكن انطباقه – وبحق – على عقد بيع العلامة التجارية وترتيباً على ما تقدم، يمكن تعريف عقد بيع العلامة التجارية بأنه: (عقد يلتزم بمقتضاه مالك العلامة التجارية بالتنازل عن حقوق ملكيته التي له على هذه العلامة إلى تاجراً آخر لقاء عوض).

وبالنسبة لأطراف عقد بيع العلامة التجارية: فهما البائع والمشترى، والأصل أن البائع هو مالك العلامة التجارية، أي الذي قام بتسجيلها لدى مسجل العلامات التجارية، وقد استقر الفقه والقضاء على أن تسجيل العلامة التجارية قرينة قانونية بسيطة على ملكيتها، أي يمكن إثبات عكس ذلك حيث يعتبر الأسبق في استعمال العلامة التجارية هو الأحق بملكيتها، طالما لم ينازعه أحد في مليكتها، أما المشترى فهو التاجر الذي ستنقل إليه كافة الحقوق الواردة على العلامة التجارية.

وحري بنا التطرق إلى أركان عقد بيع العلامة التجارية، والتي بدونها لا يرتب العقد آثاره، والمتمثلة في (الرضا والمحل والسبب):

2- أركان عقد بيع العلامة التجارية:

أ- الرضا:

فمن المسلم به أنه يلزم لانعقاد عقد بيع العلامة التجارية توافر الرضا بين البائع والمشتري، وذلك بتطابق أرادتهما، وأن يكون رضاهما سليما وخاليا من عيوب الإرادة (كالغلط والتدليس والإكراه والاستغلال).

ومن هذا المنطلق فيجب أن يتوافر أولاً الإيجاب، وهو العرض المقدم من مالك العلامة التجارية بإرادة الدخول في العلامة التعاقدية، وذلك بتعبير بات سواء كان موجهاً إلى شخص واحد أو إلى عدة أشخاص (الجمهور)، ويمكن أن يصدر هذا الإيجاب عبر الوسائل الإلكترونية (كمواقع التواصل الاجتماعي، الإيميل ……) ويشترط في الإيجاب أن يتضمن كافة العناصر الأساسية للعد المراد إبرامه، أما بالنسبة للقبول، فهو ما يصدر من الشخص الذي وجه إليه الإيجاب، يقبل به شراء العلامة التجارية المعروضة للبيع من مالكها.

ب- المحل:

غنى عن البيان أن محل عقد بيع العلامة التجارية، هو الالتزام الذي يقع على عاتق كل من طرفي العقد، فالبائع يلتزم بنقل ملكية العلامة التجارية إلى المشترى، كما يلتزم الأخير بدفع الثمن، بيد أنه يجب أن تكون العلامة التجارية ممكنة، ومعينة أو قابلة للتعيين، ومشروعة غير مخالفة للنظام العام والآداب العامة، وإلا كان العقد باطلاً[1].

ويجب الإشارة إلى أن المشرع الأردني عند تعديله لقانون العلامات التجارية سنة 1999 قد ألغى نص (المادة 19) من القانون القديم بموجب (المادة 7) من التعديل، لكي يستبدل مبدأ تبعية العلامة التجارية للمحل التجاري بمبدأ استقلال العلامة التجارية عن المحل التجاري أو فروع الاستغلال، وكان ذلك بأن جعل انتقال ملكية العلامة التجارية مستقلة عن المحل التجاري الذي يستخدم العلامة التجارية في تمييز بضائعه، وأجاز نقل ملكية المحل التجاري أو مشروع الاستغلال دون نقل ملكية العلامة التجارية التي سجلت لأجل تمييز بضائعه.

وفى ذات الوقت نص على أنه: تنتقل ملكية العلامة التجارية بانتقال ملكية المحل التجاري، إذا كانت ذات ارتباط وثيق به، بحيث لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر،[2] ومن ثم يمكن القول بأنه وفقاً للقاعدة العامة يجوز أن بيع العلامة التجارية بصورة منفصلة عن المحل التجاري، إلا إذا كانت العلامة التجارية على ارتباط وثيق مع المحل التجاري، ففي هذه الحالة يترتب على نقل ملكية المحل التجاري نقل ملكية العلامة التجارية إلى المشتري ما لم يُتفق على خلاف ذلك[3].

ج- السبب:

أما السبب فهو الدافع للتعاقد، ويشترط في سبب إبرام عقد بيع العلامة التجارية ويجب أن يكون مشروع، وحقيقي، وليس صوري، وأن يكون موجود، والا كان أيضا العقد باطل.

3- الشروط الشكلية لعقد بيع العلامة التجارية:

الشرط الأول: فيما يتعلق بكتابة عقد البيع[4]:

على الرغم من أن نظام العلامات التجارية الأردني الصادر سنة 1952 قد تطلب إثبات ما يفيد نقل مليكة العلامة التجارية من خلال صك، أو مستند، عند تقديم طلب نقل ملكية العلامة التجارية باسم المالك الجديد، إلا أنه لم يرد في قانون العلامات التجارية ما يعتبر الكتابة شرطاً لانعقاده، بل هي مجرد وسيلة لإثبات نقل الملكية، ومن ثم لا يلزم توافر هذا الشرط في عقد بيع العلامة التجارية.

الشرط الثاني: التأشير على سجل العلامات التجارية بما يفيد نقل ملكية العلامة التجارية:

وذلك حتى يكون العقد حجة على الغير، فيجب على صاحب المصلحة أو وكيله أن يتقدم إلى مسجل العلامات التجارية بالاشتراك مع مالك العلامة التجارية بطلب نقل ملكية العلامة التجارية، وفقاً للنموذج المقرر لهذا الغرض.

ويترتب على ما سبق أن يتم التأشير على سجل العلامات التجارية بانتقال ملكية العلامة التجارية لمالكها الجديد، وذكر اسمه، ومهنته، وعنوانه، وسبب انتقال الملكية وتاريخ التأشير.

الشرط الثالث: النشر في الصحف الرسمية:

إن نظام العلامات التجارية الأردني ألزم مسجل العلامات التجارية بنشر كل تغيير، أو إضافة، يطرأ بشأن أي علامة تجارية في الصحف الرسمية، مما يستفاد منه ضرورة نشر التصرف الناقل للملكية في الصحف الرسمية على نفقة من تسبب في إدخال التغيير على السجل، وهو هنا مقدم الطلب (المشترى).

كما أكد المشرع الأردني عند تعديله لقانون العلامات التجارية، أن نقل ملكية العلامة التجارية وغيرها من التصرفات لا يمكن الاحتجاج به تجاه الغير إلا من تاريخ التأشير على سجل العلامات التجارية، ونشر ذلك في الصحف الرسمية.[5]

4- الالتزامات الناشئة عن عقد بيع العلامة التجارية:

إذا استجمع عقد بيع العلامة التجارية كافة أركانه وشروطه، رتب عدة التزامات على كل من طرفي العقد، فيلتزم البائع بنقل مليكة العلامة التجارية، وتسليم العلامة التجارية للمشترى، كما يلتزم بتسجيل العلامة التجارية، وأن يضمن ما بها من عيوب خفية، وأن يضمن التعرض والاستحقاق للمشترى، وألا يستعمل العلامة التجارية.

وكذلك يلتزم المشترى بدفع ثمن العلامة التجارية لبائعها، وأن يتسلمها في الزمان والمكان المحددين في العقد، وأن يقم بدفع مصروفات وتكاليف العلامة التجارية من يوم إتمام عقد البيع.

وحري بنا أن نتطرق للحديث عن التزامات البائع والمشترى في عقد بيع العلامة التجارية وذلك فيما يلي:

أ- التزامات البائع:

– التزام البائع بنقل ملكية العلامة التجارية:

من المسلم به أن عقد بيع العلامة التجارية هو عقد تبادلي يرتب التزامات متبادلة على الطرفين، فيلتزم فيه البائع بنقل ملكية العلامة التجارية إلى المشترى، وفى المقابل يلتزم المشترى بدفع الثمن المتفق عليه إلى البائع.

وبانتقال ملكية العلامة التجارية إلى المشترى، لا يجوز لدائني البائع الحجز على العلامة التجارية، ولا يجوز للبائع رهنها أو التصرف فيها، لأنها بالفعل أصبحت ملكاً للمشترى.

ويلزم لانتقال ملكية العلامة التجارية من البائع إلى المشترى عن طريق البيع، توافر عدة شروط أهمها أن تكون العلامة التجارية معينة بذاتها، أي يلزم تحديد أوصافها وخصائصها التي تميزها عن غيرها، وبالإضافة إلى ذلك يجب أن تكون العلامة التجارية مملوكة للبائع وقت إبرام عقد البيع، لأنها لو مملوكة للغير فإن تصرف البائع فيها يعتبر تصرفاً في ملك الغير، ويستحيل معه نقل ملكية العلامة التجارية إلى المشترى.

– التزام البائع بتسليم العلامة التجارية:

ويقوم البائع بتنفيذ هذا الالتزام عن طريق وضع العلامة التجارية تحت تصرف المشترى وذلك فور إتمام العقد، وفى المكان الذي توجد فيه العلامة التجارية، وحسب اتفاق الطرفين، وبما يتفق مع طبيعة العلامة التجارية ذاتها.

– التزام البائع بتسجيل العلامة التجارية:

لا خلاف على أن هذا الالتزام يعد من أهم الالتزامات التي تقع على عاتق البائع فهو التزام جوهري، ولا يخفى عن الفطنة أن نقل ملكية العلامة التجارية إلى المشترى لن يتحقق إلا بعد قيام البائع بتسجيل العلامة التجارية لدى الجهة المختصة، وفى سجل العلامات التجارية، حتى تنتقل ملكيتها إلى مالكها الجديد، وتسجل باسمه في السجل، مع ذكر التصرف الذي تتم به نقل الملكية وهو البيع، وإذا أخل البائع بهذا الالتزام، جاز للمشترى أن يلجأ إلى القضاء ليطالب بتسجيل العلامة التجارية باسمه، وإجبار البائع على ذلك.

– التزام البائع بضمان العيوب الخفية في العلامة التجارية:

من المعلوم أن العيب الخفي هو آفة طارئة تخلو مها الفطرة السليمة للمبيع، والعيب الذي يضمنه البائع يلزم أن يكون خفياً لا ظاهراً، ويشترط فيه أن يكون مؤثراً، أي ينقص من قيمة المبيع (العلامة التجارية) أو ينقص من الانتفاع بها، حتى ولو لم يعلم البائع بهذا العيب، كما يشترط أيضاً أن يكون العيب الذي شاب العلامة التجارية مجهولاً لدى المشترى حتى يضمنه البائع، أما إذا كان معلوماً للمشترى وأبرم العقد فإنه يكون قد قبل هذا العيب فلا يضمنه له البائع.

– ضمان التعرض والاستحقاق:

يجب أن يضمن البائع للمشترى أن تكون حيازته للعلامة التجارية هادئة، وألا يعيق انتفاعه وحيازته لها كلها أو بعضها حتى يستطيع المشترى الانتفاع بها دون أي عائق.

ويشترط لضمان البائع التعرض للمشترى في الانتفاع أو حيازة العلامة التجارية أن يقع التعرض بالفعل، وليس مجرد خوف أو خشية من المشترى باحتمال وقوع تعرض له في المستقبل.

وبالنسبة لضمان البائع لتعرض الغير للمشترى، فإنه يجب أن يكون تعرض الغير تعرضاً قانونياً، فالبائع لا يضمن تعرض المادي الصادر من الغير، بل يجب أن يدفعه المشترى بنفسه، كما يجب أيضاً أن يكون حق الغير الذي يدعيه على العلامة التجارية سابق على هذا المشترى، أما لو كان لاحقاً عليه فلا يضمنه البائع.

وهناك ضمان آخر يلتزم به البائع احتياطياً تجاه المشترى، وهو ضمان الاستحقاق ويتحقق عندما يثبت حق للغير على العلامة التجارية التي اشتراها المشترى، ويعجز البائع عن تنفيذ التزامه بضمان تعرض الغير للمشترى تنفيذاً عينياً، فلا مناص من أن يعرض البائع المشترى عن كل الأضرار التي لحقت به بسبب استحقاق العلامة التجارية للغير سواء استحقاق كلى أو جزئي.

– التزام البائع بعدم استعمال العلامة التجارية:

فالعلامة التجارية أصبحت تحت تصرف مالكها الجديد (المشترى) بعد قيام البائع ببيعها له، ومن ثم لا يجوز للبائع استغلال أو استعمال هذه العلامة، وإلا رفع المشترى عليه دعوى تقليد العلامة التجارية.

ولكن يجب أن يُلاحظ في هذا الصدد ما أوردته (المادة 19/3) من قانون العلامات التجارية بقولها: (إذا نقلت ملكية المحل التجاري دون نقل ملكية العلامة التجارية جاز لناقل الملكية الاستمرار في استعمال العلامة التجارية للبضائع التي سجلت لها العلامة التجارية).

ب- التزامات المشترى:

– دفع ثمن العلامة التجارية: –

يلتزم المشترى بدفع القيمة المالية للعلامة التجارية المتفق عليها في العقد، وتستحق من وقت تسليم البائع العلامة التجارية للمشترى إلا إذا اتفقا على خلاف ذلك، وبالنسبة لمكان دفع الثمن فهو مكان تسليم العلامة التجارية وذلك في حالة إذا كان الثمن معجل، أما إذا كان الثمن مؤجل فيكون مكان الدفع هو موطن المشترى وقت استحقاق الثمن.

ويثور التساؤل حول إمكانية ممارسة المشترى للحق في حبس الثمن في مواجهة البائع؟

والحقيقة أن يستطيع المشترى حبس الثمن إذا وقع تعرض له في ملكية العلامة التجارية حتى ينقطع هذا التعرض، وإذا أخل المشترى بالتزامه بدفع الثمن، جاز للبائع أيضاً أن يحبس العلامة التجارية لحين تسلمه الثمن من المشترى.

– التزام المشترى بتسلم العلامة التجارية:

يلتزم المشترى بتسلم العلامة التجارية من البائع في الزمان والمكان المحددان في العقد، وإذا لم يحدداه فيكون التسلم في مكان تواجد العلامة التجارية أثناء إبرام العقد، ويجب على المشترى تسلم العلامة التجارية دون تأخير أو مماطلة، ويجوز الاتفاق بين البائع والمشترى على تسلمها من جانب شخص آخر غير المشترى.

وبالنسبة لنفقات تسلم العلامة التجارية، فإن الأصل أن الذي يتحملها هو المشترى، ولكن يمكن أن يتفق الطرفان على غير ذلك كأن تكون مناصفة بين المشترى والبائع، أو يقبل البائع وحده دفعها.

وإذا أخل المشترى بالتزامه بتسلم العلامة التجارية أو رفض تسلمها، جاز للبائع أن يلجأ إلى القضاء، ويطلب التنفيذ العيني بإجباره على تسلمها، ويمكن أن يطلب فسخ العقد بعد إعذار المشترى، وللبائع أيضاً الحق في مطالبة المشترى بالتعويض سواء طلب التنفيذ العيني أو فسخ العقد، وذلك عما لحقه من ضرر وما فاته من كسب.

– الالتزام بدفع مصروفات العلامة التجارية:

إن عقد البيع عموماً، وعقد بيع العلامة التجارية خاصة، يستلزم دفع العديد من المصروفات (كرسوم تسجيل العلامة التجارية ورسوم تحرير العقد وغيرها) من المصروفات الضرورية، والأصل أن كل هذه المصروفات تقع على عاتق المشترى، ويتكفل بها لأنه المستفيد من نقل ملكية العلامة التجارية.

وتلك الأحكام السابقة ليست من النظام العام، فإذا وجد اتفاق بين البائع والمشترى أو عرف يقضى بخلافها، فيجب علهما اتباعه.

– الالتزام بتحمل تكاليف العلامة التجارية:

وهذه التكاليف تشمل (الضرائب والمصروفات المتعلقة بحفظ العلامة التجارية أو استغلالها)، ويتحمل المشترى تكاليف العلامة التجارية من يوم إتمام عقد البيع، ومن حق البائع الرجوع عليه لدفع هذه التكاليف، ما لم يوجد نص أو عرف يقضى بغير ذلك.

ثانياً: الوصية بملكية العلامة التجارية:

يلزم لصحة الوصية توافر شروط موضوعية، طبقاً للقواعد العامة وهي (الرضا والمحل والسبب)، وكل هذا يجب توافره أيضاً في كل العقود التي يكون محلها العلامة التجارية، ويرجع فيها للقواعد العامة.

أما بالنسبة للشروط الشكلية لصحة الوصية فتتمثل في الصيغة، حيث تنشأ الوصية بالإيجاب وحده، وهو ما يُعبر عنه الموصي بإضافة العلامة التجارية إلى ملكية الموصي له بعد وفاة الموصي، ومع ذلك هناك من يرى أن الوصية عقد، يتم بتوافق إرادتين، وتطابق الإيجاب والقبول، فيلزم لانعقادها قبول الموصي له للوصية، لأنه بذلك القبول يتملك الموصي لع العلامة التجارية.

وهذا القبول إما صريح، بالكتابة، أو باللفظ، أو ضمناً يفهم من تصرفات الموصي له وأفعاله بما يدل على أنه قبل ملكية العلامة التجارية.

ويلاحظ أنه إذا كانت الوصية بملكية العلامة التجارية موجهة لقاصر، أو محجور عليه، فإن قبول مثل هذه الوصية يكون ممن له حق الولاية عليه.

ويجب أن يتوافر لدى الموصي أهلية التصرف وأهلية التبرع، أما ديانة الموصي فهي ليست شرط للوصية بملكية العلامة التجارية.

وهناك شروط يجب توافرها في الموصي له، وهي أن يكون موجوداً، ومعلوماً وقت الوصية سواء كان شخصاً طبيعياً أو معنوياً، كما يجب أن يكون الموصي لع غير قاتل للموصي، وإلا كانت الوصية بمليكة العلامة التجارية باطلة.

أما بالنسبة للموصي به وهو محل الوصية وهي العلامة التجارية، فلابد أن تكون مملوكة للموصي ويمكنه التصرف فيها، وصالحة أن تكون إرث، ويصح التعامل فيها.

ثالثاً: نقل ملكية العلامة التجارية عن طريق الهبة:

وطبقاً للقواعد العامة، يجب لكي يكون عقد هبة العلامة التجارية صحيحاً توافر الشروط الموضوعية، وهي (الرضا والمحل والسبب) كما سبق بيانه سالفاً.

أما بالنسبة للشروط الشكلية لهذا العقد، فيجب فيه الكتابة، وأن تسجل الهبة في سجل العلامات التجارية، وأن ينشر في الصحف الرسمية.

كما يجب أن يتوافر في الواهب أهلية التبرع، بأن يكون بالغاً سن الرشد في كامل قواه العقلية، أما الموهوب له فيكفي أن يكون مميزاً، لأن التصرف له يعد نافع نفعاً محضاً ولا يضره.

وإذا استجمع عقد هبة العلامة التجارية أركانه وشروطه، فإن الواهب يلتزم بنقل ملكية العلامة التجارية وتسليمها إلى الموهوب له، ويضمن العيوب الخفية، كما يلتزم بتسجيل الهبة في سجل العلامات التجارية،

أما الموهوب له لا يلتزم بشيء، لأن الهبة عقد ملزم لجانب واحد، وهو الواهب، ولأنها تبرع. ولكنه يتحمل نفقات ومصروفات العقد، ورسوم التسجيل، وتسلم العلامة التجارية إلا إذا اتفقا طرفي عقد الهبة أن تكون نفقاتها على الواهب.

رابعاً: بعض اجتهادات محكمة التمييز بشأن نقل ملكية العلامات التجارية:

ورد في حكم محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 258 لسنة 2020 ما يلي:

لما كان عقد نقل ملكية العلامة التجارية موضوع الدعوى يوجب على المميزة (المتنازلة) أن تحيل ملكيتها إلى المتنازل إليه مع السمعة التجارية المتعلقة بالبضاعة التي من أجلها سجلت هذه العلامة وأن تقوم بالإجراءات اللازمة من أجل تنفيذ العقد وتسجيله لدى الجهات المختصة إضافة إلى أنه ومن شروط صحة عقد نقل ملكية علامة تجارية أن يقوم المتنازل عن العلامة بجميع الإجراءات القانونية اللازمة لنقل الملكية لدى الجهات المختصة وفقاً لأحكام المادة 23 من قانون العلامات التجارية وتعديلاته رقم 33 لسنة 1952  ، وحيث إن المميزة لم تقم بإجراءات التنازل عن العلامة التجارية موضوع الدعوى وفق متطلبات القانون فإنها تكون قد أخلت بالتزاماتها العقدية مما يجعل النتيجة التي خلصت إليها محكمة الاستئناف بفسخ العقد موضوع الدعوى تستند إلى بينات قانونية.

خامسا: الوثائق المطلوبة لنقل ملكية العلامة التجارية؟

1- شهادة تسجيل حديثة للشركة البائعة.

2- شهادة تسجيل حديثة للشركة المشترية، ويجب ان يكون تاريخ هاتين الشهادتين حديث بما لا يزيد عن شهر.

3- حضور محامين أو حضور المفوضين بالأمور المالية أمام المسجل للتوقيع على العقد، أو التوقيع على عقد التنازل أمام كاتب عدل، وفي حال كان خارج البلاد يجب توثيقه أمام كاتب عدل وتصديقه من السفارة الأردنية.

سادسا: الرسوم المطلوبة لتنقل ملكية العلامة التجارية؟

ان رسوم نقل ملكية العلامة التجارية هي مبلغ 150 دينار شامله رسوم النشر.

هل يمكن التنازل عن ملكية علامة لا زالت قيد التسجيل ولم يصدر بها شهادة نهائية؟ 

يشترط لنقل ملكية العلامة ان تكون العلامة مسجلة نهائيا وقائمة أو مجددة، أما إذا كانت قيد التسجيل ولم يصدر قرار بقبولها بشكل نهائي فلا يجوز التنازل عنها.

هل يوجد نموذج محدد أو صيغة محددة للتنازل عن العلامة التجارية؟ 

نعم يوجد نموذج معتمد من قبل مسجل العلامات التجارية رقمه MIT 9/P 8/ F2/17/1، ولكن هذا النموذج نموذج استرشادي، ويجوز التعديل عليه والتغيير فيه حسب ما يتفق عليه الطرفين.

والمهم هو أن يتضمن عقد التنازل على بيانات أساسية لابد من توفرها ومنها توضيح ان العقد عقد بيع أو عقد تنازل وذلك يكون بتسمية العقد، منها رقم العلامة التجارية المسجلة وأيضا على أي فئة تلك العلامة، واسم مالك العلامة السابق وعنوانه باعتباره البائع، واسم المشتري أو المتنازل له عن العلامة وعنوانه. وفي حال إذا تم تقديم الطلب عن طريق وكيل يجب ذكر اسم الوكيل وعنوانه.

أيضا يجب أن يتضمن عقد التنازل مقدار الثمن المتفق عليه ولا يشترط حد أدني ولا حد أعلى لذلك، وأيضا يجب وصف العلامة ورقمها وعلى أي فئة، وإدراج أي شروط أخرى يتفق عليه الطرفين، أخيرا تواقيع الأطراف وتاريخ التنازل.

نقل ملكية العلامة التجارية بشكل الكتروني

في حال كان يرغب مالك مجموعة علامات نقل ملكيتها جميعا الى مالك جديد أو مجموعة ملاك أو مشترين ، وهنا يستطيع مالك العلامات تقديم طلب الكتروني الى وزارة الصناعة والتجارة عبر الموقع المخصص لذلك لنقل مليكتها ويرفق به الوثائق القانونية المطلوبة ، ومن الممكن نقل ملكية علامة تجارية واحدة  بحيث يقوم البائع بإدخال معلومات المالك الجديد(المشتري) مع إرفاق الوثائق المطلوبة وهي نموذج عقد نقل ملكية علامة تجارية وكذلك  نموذج إعلان نقل ملكية علامة تجارية ، إضافة الى ذلك إرفاق نسخة من شهادة تسجيل كلا من المشتري والبائع .

نموذج 1 تنازل عن ملكية علامة تجارية 

عقد تنازل عن علامة تجارية

الطرف الأول: (الشركة المتنازلة) شركة —————- ذ م م غير ربحية، مسجلة لدى مراقب الشركات بالرقم ———، يمثلها المفوضة بالتوقيع———————-. عنوانها عمان شارع وصفي التل بناية رقم ————- الطابق الأول ———–.

الطرف الثاني: (الشركة المتنازل لها) شركة ———————– ذ م م، مسجلة لدى مراقب الشركات بالرقم —————، يمثلها المفوضة بالتوقيع ———————–. عنوانها عمان شارع وصفي التل مجمع رياض العساف رقم 165 الطابق الأول 107..

الموضوع: تنازل عن ملكية العلامة التجارية رقم ———— على الصنف رقم —————— مسجلة في سجل العلامات التجارية الأردني بتاريخ ——————، وتحمل الصورة (يفضل وضع صورة مصغرة عن العلامة هنا أو في السطر التالي).

مقدمة: حيث ان الشركة المتنازلة تملك العلامة الموصوفة، وحيث ان الشركة المتنازل لها ترغب بشراء وتملك العلامة المشار اليها، فقد تم الاتفاق بين الأطراف على ما يلي:

  • مقدمة هذا العقد جزء لا يتجزأ منه وتقرأ معه وحدة واحدة.
  • قامت الشركة المتنازل لها بدفع ثمن العلامة التجارية المذكورة بمبلغ (———–) دينار أردني لا غير، وتقر الشركة المتنازلة بأنها قبضت كامل الثمن قبل التوقيع.
  • اعتبارا من توقيع هذا العقد تنتقل كافة الحقوق المادية والمعنوية المرتبطة بالعلامة التجارية الى المتنازل لها.
  • تلتزم الشركة المتنازل لها بدفع أية رسوم أو نفقات تتعلق بالتنازل عن العلامة الموصوفة.

تحريرا بتاريخ    17/10/———

                                 الطرف الأول                                   الطرف الثاني

نموذج 2 : المنشور بالرقم MIT 9/P 8/ F2/17/1 

عقد نقل ملكية علامة تجارية

  1. ………………………………. ويعرف فيما بعد بالمحيل.
  2. ………………………………..ويعرف فيما بعد بالمحال اليه.

حيث إن المحيل يملك العلامات التجارية المسجلة في سجل العلامات تحت الأرقام التالية:

1- رقم العلامة التجارية (——————————) رقم الصنف (—————————)

وصورتها:

2- رقم العلامة التجارية (——————————) رقم الصنف (—————————)

وصورتها:

3- رقم العلامة التجارية (——————————) رقم الصنف (—————————)

وصورتها:

وحيث أن المحيل يرغب بنقل ملكية العلامات التجارية المذكورة أعلاه بما فيها الملكية والمنفعة والشهرة التجارية العائدة لها وكافة الحقوق المدية والمعنوية، وحيث ان المحال اليه يرغب في حيازة الحق والملكية والمنفعة في تلك العلامات التجارية العائدة لها وذلك لقاء مبلغ ………………………………………………… تسلمه المحيل من المحال اليه قبل توقيع هذا العقد.

وعليه فان المحيل بموجب هذا السند قد باع وأحال ونقل الى المحال اليه الحق والملكية والمنفعة في تلك العلامات التجارية بما فيها الشهرة التجارية الخاصة بالبضاعة التي من أجلها سجلت وكل ما يتعلق بها من حقوق مادية أو معنوية.

وشهادة على ما تقدم فان المحيل قد وقع على التنازل عن ملكية العلامات التجارية المبينة أعلاه وان المحال اليه قد وقع على تملك هذه العلامات التجارية وذلك بموجب هذا العقد.

المحيل                      المحال إليه

إعداد/ جمال مرعي.

[1] أنظر صارة كبابي، التصرفات الواردة على العلامة التجارية، 2019، ص 8،9،10،11.

[2] المادة 19/2 من قانون العلامات التجارية الأردني.

[3] راجع (المادة 19/1، 2) من قانون العلامات التجارية الأردني.

[4] أنظر فواز يوسف كايد، انتقال الحق في العلامة التجارية “دراسة مقارنة”، 2017، ص28.

[5] أنظر المادة 19/4 من قانون العلامات التجارية الأردني.

                                                                                                                                  

Scroll to Top