شركات رأس المال المغامر
يعد رأس المال المغامر أو المخاطر من نتاج الثورة الاقتصادية والفكرية في القرن العشرين، هو أحد أنواع التمويل في المشروعات ذات المخاطر العالية والتي لا تنجذب إليها رؤوس الأموال عادة وترفض البنوك تمويلها، وتقوم هذه الفكرة على أساس المشاركة بين الممول وصاحب المشروع أو الفكرة المبتكرة، وقد يتمثل رأس المال المغامر في شراء وتملك حصص أو أسهم خاصة في مشروعات ناشئة أو قائمة بالفعل.
وسوف نتناول في هذا المقال رأس المال المغامر من عدة وجوه وذلك كالاتي :
أولاً : تعريف رأس المال المغامر:
ثانياً : ظهور فكرة رأس المال المغامر:
ثالثاً : شركات رأس المال المغامر:
رابعاً: رأس المال في شركات رأس المال المغامر:
خامساً : الشركاء في شركات رأس المال المغامر :
سادساً : تصفية شركات رأس المال المغامر :
أولاً : تعريف رأس المال المغامر:
عرفت المادة (7/و/1) من قانون الشركات الأردني رأس المال المغامر بأنه ” تعني عبارة ( شركات رأس المال المغامر) الشركات التي تؤسس بقصد الاستثمار المباشر أو انشاء صناديق للمساهمة والاستثمار في رؤوس أموال الشركات ذات إمكانيات النمو العالية وغير المدرجة أسهمها في السوق المالي لقاء حصولها على عوائد عند بيع مساهمتها أو حصصها في رأسمال الشركة المستثمر بها “.
وعرفته جمعية رأس المال المخاطر ( المغامر ) بأنه ” رأس المال الذي يمول بواسطة وسيط مال متخصص، مثل شركات رأس المال المخاطر أو صناديق استثمار رأس المال المخاطر، لدعم مشروعات ذات مخاطر مرتفعة، من الصعب تمويلها بطرق التمويل التقليدية كالاقتراض، وتتميز باحتمال نمو قوي وعوائد كبيرة، لكنها لا تضمن تلك الفوائد ولا استرداد رأس المال.
ويري البعض أن رأس المال المغامر يعتبر استثمار طويل الأجل فالغالب انه يستمر لمدة تزيد على سبعة سنوات ، إلا أن ذلك لا يمنع أن يكون استثمار رأس المال المغامر متوسط الأجل كذلك.
والاستثمار عن طريق رأس المال المغامر ليس مقتصراً على فئة معينة، بل يمكن أن تقوم به جهات ومؤسسات حكومية أو غير حكومية، وأصحاب الأعمال، وصناديق الاستثمار، ويكون ذلك إما بتمويل المشروعات الصغيرة أو الأفكار المبتكرة ذات المخاطر المرتفعة أو عن طريق انشاء شركات تعمل في مجال رأس المال المغامر سواء كانت شركات مساهمة أو توصية أو ذات مسئولية محدودة.
ويثور تساؤل هنا وهو هل يقتصر نطاق مشاركة مستثمر رأس المال المغامر على التمويل فقط؟
الإجابة بالنفي، حيث يمكن أن تشمل المشاركة أيضاً الآراء والأفكار الفنية والاستراتيجية والإدارية، وهذه مزية أخرى تضاف إلى استثمار رأس المال المغامر وقد لا تتوافر في طرق التمويل التقليدية.
ويعتبر رأس المال المغامر وسيلة لاحتضان المشروعات الصغيرة والأفكار المبتكرة التي لا يملك أصحابها رأس المال اللازم لتحويلها إلى كيانات اقتصادية ونتائج على أرض الواقع، ولكن لا يعني ذلك أن التمويل يتم بصورة عمياء، بل يسبقه دراسة جدوى شاملة للمشروعات أو الأفكار محل التمويل وتقييمها وتحديد نسبة المخاطر فيها وكذا الأرباح المتوقعة في حالة نجاح المشروع أو تنفيذ الفكرة المبتكرة، بل ويتم دراسة هذه المشروعات الصغيرة بأهمية ودقة قد تفوق نظيرتها في المشروعات ذات المخاطر العادية.
ثانياً : ظهور فكرة رأس المال المغامر:
يرجع ظهور فكرة رأس المال المغامر بمفهومها الحديث لعام 1946 بالولايات المتحدة الأمريكية بواسطة الجنرال دوريو حيث كان أول من أنشأ مؤسسة هدفها تمويل المشروعات ذات المخاطر المرتفعة وذلك في مجال الإلكترونيات، وأخذت هذه الفكرة في التزايد والانتشار في العالم، وأصبحت دعامة هامة في الاقتصاد القومي لعديد الدول.
وقد شكل رأس المال المغامر في الولايات المتحدة في الفترة من 1990 إلى 1993 حوالي 60% من التمويل طويل الآجل، وكانت صناعة الإلكترونيات صاحبة النصيب الأكبر في الاستفادة من فكرة استثمار رأس المال المغامر مثل شركة مايكروسوفت وأبل، وكذا المواقع الإلكترونية أشهرها محرك البحث جوجل.
ثالثاً : شركات رأس المال المغامر:
نصت (المادة 7\و) من قانون الشركات الأردني رقم 22 لسنة 1997 المضافة بالقانون 34 لسنة 2017 على أنه :
” و.1. لغايات هذه الفقرة تعني عبارة ( شركات رأس المال المغامر) الشركات التي تؤسس بقصد الاستثمار المباشر أو إنشاء صناديق للمساهمة والاستثمار في رؤوس أموال الشركات ذات إمكانيات النمو العالية وغير المدرجة أسهمها في السوق المالي لقاء حصولها على عوائد عند بيع مساهمتها أو حصصها في رأسمال الشركة المستثمر بها.
- تسجل شركات رأس المال المغامر، لدي المراقب في سجل خاص يسمي (سجل شركات رأسي المال المغامر)، وتنظم أحكام هذه الشركات ورأسمالها، وأعمالها وأسلوب إدارتها، وتوزيع أرباحها، وشطبها وتصفيتها بموجب نظام يصدر لهذه الغاية.
- تخضع شركات رأس المال المغامر لأحكام هذا القانون في الحالات التي لم يرد عليها نص في أحكام النظام الصادر بموجب البند (1) من هذه الفقرة “.
وبمقتضي نص (المادة 7\و\2) من قانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 أصدر المشرع الأردني نظام شركات رأس المال المغامر رقم 143 لسنة 2018 والذي تضمن 30 مادة تنظم شركات رأس المال المغامر .
وبينت (المادة 4) من نظام شركات رأس المال رقم 143 لسنة 2018 غايات استثمار رأس المال المغامر بنصها على أنه: ” يشترط في الشركة ما يلي:-
- أن تكون غاياتها في الاستثمار المباشر أو في إنشاء صناديق للمساهمة والاستثمار في رأس مال الشركات الصغيرة والمتوسطة ذات المخاطر المرتفعة وإمكانيات النمو العالي.
- ألا يكون استثمارها في الشركات المدرجة أسهمها في السوق المالي.
- ألا تزيد نسبة مساهمتها في رأسمال أي من الشركات المستثمر بها على (50%) من رأس مالها المدفوع.
- ألا تزيد ملكيتها في أي من الشركات المستثمر بها على (51%) من رأسمال تلك الشركات”.
ويتضح من مطالعة (المادة 4) من نظام شركات رأس المال أن الغاية المبتغاة من هذا النوع من الشركات هي تمويل المشروعات ذات المخاطر المرتفعة والغير مدرجة في البورصة وذلك عن طريق الاستثمار المباشر أو انشاء صناديق استثمار، بحيث لا تزيد مساهمة شركات رأس المال المغامر على 50% من رأس المال المدفوع للشركات المستثمر بها، ولا تزيد ملكيتها في الشركات المستثمر بها على 51% من رأس مالها .
اتفاقية الشراكة:
هي الاتفاقية الخطية التي يبرمها الشركاء لتنظيم شؤون الشركة وأداء أعمالها، وتنظيم العلاقة بينهم، وأي من البيانات الأخرى المنصوص عليها في هذا النظام والتي يري الشركاء النص عليها.
وتعتبر اتفاقية الشراكة بمثابة الوثيقة الأساسية المنشئة لشركة رأس المال المغامر، وليس لها مثيل في قانون الشركات الأردني فهي بمثابة نص مستحدث، فهي تختلف عن عقد تأسيس الشركة والنظام الأساسي لها.
وقد أوضحت (المادة 8) من نظام شركات رأس المال المغامر البيانات التي لا يجب ان تخلو منها اتفاقية الشراكة، فنصت على أنه:
” أ- يجب أن يتضمن عقد تأسيس الشركة البيانات التالية:
- اسم الشركة.
- مركز الشركة الرئيسي، وعنوانها المعتمد لغايات التبليغات.
- مدة الشركة إذا كانت محدودة المدة.
- أسماء الشركاء وجنسية كل منهم وعمره وعنوانه المختار للتبليغ.
- رأسمال الشركة الملتزم به غير المدفوع ورأسمالها المدفوع، وعدد الحصص وقيمتها الأسمية.
- مقدار حصص الشركاء الملتزم بها غير المدفوعة ومقدار الحصص المدفوعة.
- أسماء المفوضين بالتوقيع عن الشركة من الشركاء المديرين أو غيرهم.
- الوضع الذي ستؤول إليه الشركة في حال وفاة الشريك.
- أي أمر ورد ضمن اتفاقية الشراكة ونصت الاتفاقية على إدراجه في عقد تأسيس الشركة.
- أي أمور أخرى يحددها الشريك أو الشركاء المديرون أو يطلب المراقب إدراجها.
ب- يشترط أن يتضمن النظام الأساسي للشركة كافة الأمور المتعلقة بتنظيم أعمال الشركة وأدارتها وآلية اتخاذ القرارات الخاصة بها وأي أمور أخرى يطلب المراقب إدراجها”.
ويستفاد من ذلك أن تلك البيانات يجب أن تشملها اتفاقية الشركة وألا تخلو منها، وللأطراف أن يضيفوا إليها شروط أو بنود أخري غير المنصوص عليها في (المادة 8) من نظام شركات رأس المال المغامر مثل طريقة توزيع الأرباح والخسائر وحالات فقد الشريك المدير في الشركة صفته وغير ذلك مما لا يتعارض مع أحكام نظام شركات رأس مال المغامر وقانون الشركات فيما لم يرد بشأنه نص في نظام رأس شركات رأس المال المغامر.
اسم الشركة:
طبقاً (للمادة 5) من نظام شركات رأس المال المغامر ” يجوز أن يشمل اسم الشركة على اسم أحد الشركاء المديرين فيها أو جميعهم أو أي اسم آخر يوافق المراقب عليه مضافاً إليه عبارة (شركة رأس المال المغامر) وعلى الشركة إدراج اسمها على الأوراق والمطبوعات والإعلانات التي تستخدمها في أعمالها وعلى العقود والاتفاقيات التي تبرمها مع الغير”.
رابعاً: رأس المال في شركات رأس المال المغامر:
بينت (المادة 7) من نظام شركات رأس المال المغامر طريقة تكوين راس المال هذه الشركات بقولها :
” أ- يتألف رأسمال الشركة من رأس مال ملتزم به غير مدفوع ورأس مال مدفوع.
ب- يقسم رأسمال الشركة الى عدد من الحصص لا تقل القيمة الاسمية للحصة الواحدة عن دينار أردني واحد.
ج- لا يجوز أن تقل حصة أي شريك ممول في رأسمال الشركة المدفوع عن مائة ألف دينار أردني أو عن (25%) من رأسمال الشركة الملتزم به إيهما أكثر وألا تقل حصة أي شريك مدير في رأسمال الشركة الملتزم به والمدفوع عن ألف دينار أردني.
د- يتم تسديد قيمة رأسمال الشركة الملتزم به وغير المدفوع خلال ثلاث سنوات ما لم تنص اتفاقية الشراكة على خلاف ذلك.
هـ- لا يجوز ان تكون مساهمة أي شريك في الشركة بغير النقد، ولا يسمح بالمقدمات العينية ” .
ويتضح من مطالعة المادة السابقة أن رأس مال شركات رأس المال المغامر يتكون من نوعين:
النوع الأول: رأس مال مدفوع:
ويتكون من مجموع القيم الأسمية لحصص الشركاء والتي لا يقل قيمة الحصة فيها عن واحد دينار وهو جزء من رأس المال غير المدفوع، وقد وضع المشرع الأردني حد أدني لرأس المال المدفوع وهو مائة ألف دينار أو 25% من رأس مال الشركة الملتزم به أيهما أكثر، بمعني أنه إذا كانت نسبة ربع المال غير المدفوع تزيد على مائة ألف دينار وجب سداد هذه النسبة، ولا تقوم الشركة بدون استكمال رأس المال المدفوع، ولا يجوز ان تقل حصة الشريك المدير عن ألف دينار أردني.
ولم يُجز المشرع تقديم الحصص العينية كجزء من رأس المال في هذا النوع من الشركات بالتخصيص بالرغم من جواز ذلك بالنسبة لباقي الشركات وذلك قد يكون لعلة مفادها ان المساهمة بالنقد تتناسب مع غرض هذه الشركات ، كما ان ذلك يسهل على دائني شركات رأس المال المغامر استيفاء حقوقهم منها لسهولة إجراءات الحجز والتنفيذ عليها.
النوع الثاني: رأس المال غير المدفوع:
أما رأس المال غير المدفوع فيشبه رأس المال المصرح به في الشركات المساهمة، وهو الحد الذي يجوز أن يصل اليه رأس مال الشركة دون حاجة لاتخاذ إجراءات تعديل وزيادة رأس المال، ويشمل بالطبع رأس المال المدفوع، ويجب سداد رأس المال غير المدفوع خلال المدة المحددة في اتفاقية الشركة، فإن خلت من تحديد المدة وجب سداده خلال ثلاث سنوات، وإن كان المشرع لم يبين الوقت الذي يبدأ منه احتساب الثلاث سنوات إلا أنه يمكن بداية احتسابها من تاريخ انتهاء إجراءات قيدها وتسجيلها واكتساب الشركة للشخصية المعنوية.
وفي حال رغب الشركاء في زيادة أو تخفيض رأس مال الشركة فإن ذلك يتم وفق القواعد الواردة بقانون الشركات لخلو نظام شركات رأس المال المغامر من نصوص تنظم ذلك.
خامساً : الشركاء في شركات رأس المال المغامر :
تتألف شركات رأس المال المغامر من نوعين من الشركاء نصت عليهم (المادة 6) من نظام شركات رأس المال المغامر بإيرادها الاتي:
” تتألف الشركة من الفئتين التاليتين من الشركاء:
أ- شريك مدير واحد أو أكثر وهو من يتولى إدارة شؤون الشركة وممارسة أعمالها، ويكون مسؤولا بالتضامن والتكافل بأمواله الخاصة عن ديونها والتزاماتها، ويجوز ان يكون شخصا طبيعيا أو اعتباريا.
ب- شريك ممول واحد أو أكثر وهو الذي لا يشارك في إدارة شؤون الشركة وممارسة أعمالها أو التوقيع عنها، ويكون مسؤولا عن ديون الشركة والتزاماتها بمقدار حصته في رأسمال الشركة، ويجوز ان يكون شخصا طبيعيا أو اعتباريا “.
وسوف نتحدث عن الشريك المدير والشريك الممول في شركات رأس المال المغاير على النحو التالي :
1- الشريك المدير:
ورد في (المادة 14) من نظام شركات رأس المال المغامر الشروط التي يجب توافرها في الشريك المدير وهي ألا يقل عمره عن 25 عاماً، وألا يكون محكوم عليه بجناية أو بجنحة مخلة بالشرف، وألا يكون فاقدا للأهلية أو قد سبق إعلان إفلاسه أو إشهار إعساره ما لم يكن قد رُد إليه اعتباره، وألا تقل حصته في الشركة عن ألف دينار كويتي.
وقد منح المشرع الشريك المدير حق إدارة الشركة وتمثيلها وممارسة أعمالها كافة، وتكون تصرفات الشريك أو الشركاء المديرين في حال تعددهم ملزمة للشركة ولباقي الشركاء في مواجهة الغير حسن النية وإن ورد قيد أو شرط في اتفاقية الشراكة أو عقد الشركة أو نظامها الأساسي، وتتحمل الشركة كافة النفقات التي يتكبدها أثناء قيامه بعمله .
ويكون الشريك المدير مسئولاً عن ديون الشركة مسئولية غير محدودة فيلتزم بديونها حتى وإن كان ذلك من ماله الخاص، وذلك بخلاف الشريك الموصي الذي يُسأل في حدود حصته فقط لكونه لا يملك حق الإدارة.
وجاء (بالمادة 15) من نظام شركات رأس المال المغامر أنه في حالة تعدد الشركاء المديرين تكون قراراتهم بالأغلبية ما لم ينص على خلاف ذلك باتفاقية الشراكة، ويمكن للشريك المدير تفويض غيره في بعض اختصاصاته، ويحظر عليه القيام بالإدارة أو بنشاط ينافس به الشركة سواء لحسابه أو لحساب الغير، كما يحظر عليه الإدارة أو المساهمة في شرطة أخري تمارس أعمال مماثلة أو مشابهة، ويستثني من ذلك المساهمة في الشركات المساهمة العامة، ويشبه الشريك المدير الشريك المتضامن في شركات التضامن والتوصية البسيطة.
2- الشريك الممول:
لا يكون له الحق في إدارة الشركة أو التصرف باسمها أو تمثيلها أمام الغير، ويُسأل عن ديون الشركة بقدر حصته فقط، وفي حال تدخله في إدارة الشركة وترتب على ذلك أضرار يصبح مسئولاً في مواجهة الشركة والغير عن هذه الأضرار في أمواله الخاصة ولا تقتصر مسئوليته على قدر حصته، والحكمة من ذلك هي منعه من الإضرار بالشركة وحماية الغير والشركاء لكونه لا يُسأل إلا بمقدار حصته.
ويكفي أن تتوافر في الشريك الممول أهلية التعاقد وفق القواعد العامة ببلوغه سن الثامنة عشر وفقاً لنص (المادة 43) من القانون المدني الأردني لخلو نظام شركات رأس المال المغامر من نص بشأنه.
وهناك أعمال لا تعد من أعمال الإدارة بالنسبة له مثل التصويت باعتباره شريك ممول، أو الاتفاق مع الشركة للقيام بعمل بموافقة الشركاء ، أو قيامه بالعمل بمفرده وإقرار الشركاء به فيما بعد .
3- فقد الشريك صفته:
حددت (المادة 17) الحالات التي يفقد فيها الشريك المدير صفته فنصت على أنه:
” يفقد الشريك المدير صفته شريكاً مديراً في الشركة في أي من الحالات التالية: –
- إذا تنازل عن ملكية حصصه في الشركة وفقاً لأحكام هذا النظام وأعلن ذلك للكافة.
- إذا توفي أو فقد أهليته القانونية أو تم تعيين وصي أو قيم على ممتلكاته، أو إذا فقد أياً من الشروط المنصوص عليها في المادة (14) من هذا النظام.
- إذا تمت المباشرة بإجراءات تصفيته أو تم اتخاذ أي إجراءات قانونية جعلته غير قادر على أداء مهامه.
- إذا تحقق أي من شروط فقدان الصفة المنصوص عليها في اتفاقية الشراكة”.
وقد بينت (المادة 18) من النظام أنه في حالة فقد الشريك المدير لصفته يُدَخل الشركاء شريك جديد خلال 60 يوم من تاريخ فقدان الشريك المدير لصفته وذلك بقرار يصدر بموافقة 75 % من حصص الشركة ما لم يوجد نص يخالف ذلك باتفاقية الشراكة ، ويكون الشريك المدير الجديد مسئولاً عن الديون والالتزامات التي ترتبت على الشركة من تاريخ انضمامه اليها فقط .، ولا يُسأل عما قبل ذلك .
وتجدر الإشارة إلى أن التنازل عن حصص أي شريك في رأس مال الشركة المدفوع يتم بموجب سند تنازل وبالصيغة المحددة في النظام الأساسي بما يضمن اطلاع المتنازل إليه على أوراق الشركة ،ويجب لكي ينتج التنازل أثره أن يتم اعتماده والموافقة عليه من قبل الشركاء المديرين ويتم قيده وتوثيقه في الدائرة المختصة واستصدار شهادة بذلك.
ولا يكون لأي شريك مزية أو أولوية تملَك الحصص الناتجة من زيادة رأسمال الشركة ما لم يوجد نص يخالف ذلك في اتفاقية الشراكة.
وللشركة توزيع الأرباح والعوائد من نشاطها وفق المنصوص عليه في اتفاقية الشراكة شريطة ألا يؤثر ذلك على قدرتها في الوفاء بالتزاماتها وإمكانية تعويض دائنيها في حال تضررهم من هذا التوزيع .
سادساً : تصفية شركات رأس المال المغامر :
يوجد طريقتان لتصفية شركات رأس المال المغامر طريقة اختيارية وأخرى إجبارية وذلك على النحو التالي:
1- التصفية الاختيارية:
ورد (بالمادة 24) من نظام شركات رأس المال حالات التصفية الاختيارية لشركات رأس المال المغامر والتي تتمثل في انتهاء المدة المحددة للشركة في عقد التأسيس وعدم تجديدها، أو موافقة جميع الشركاء المديرين على التصفية، أو ما يمثل 75% من الحصص المدفوعة للشركاء الممولين أو فقدان الشريك المدير الوحيد لصفته ولم يتم تعيين آخر، أو في الحالات الأخرى التي قد تحددها اتفاقية الشراكة.
2- التصفية الإجبارية:
بينت (المادة 25) حالات التصفية الإجبارية لشركات رأس المال المغامر بنصها على أنه:
” أ- للمراقب الطلب من المحكمة تصفية الشركة تصفية إجبارية في أي من الحالات التالية: –
- إذا ارتكبت الشركة مخالفة جسيمة لأحكام القانون أو هذا النظام أو اتفاقية الشراكة.
- إذا تعرضت الشركة لخسائر جسيمة بسببها أصبحت غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه دانيها.
- إذا تخلفت الشركة عن تعيين شريك مدير ضمن المدة القانونية المحددة بموجب أحكام هذا النظام.
- أي سبب آخر يقرره المراقب.
ب- للمراقب الطلب من المحكمة الرجوع عن التصفية إذا قامت الشركة بتوفيق أوضاعها في أي وقت قبل صدور القرار بتصفيتها “.
وتنقضي الشركة بعد الانتهاء من أعمال تصفيتها، ويتم شطبها بقرار من المراقب في حالة التصفية الاختيارية، وبحكم قضائي في حالة التصفية الإجبارية، وتطبق على الشركة أحكام التصفية الواردة ضمن نظام التصفية أو أي تشريع آخر وبما لا يتعارض مع أحكام هذا النظام .
إعداد الباحث \ رفعت حمدي عبد الغني.
المراجع
محمد سعد الناصر، رأس المال المخاطر نموذج واعد لتمويل المشروعات الريادية في المملكة العربية السعودية، 2012، ص 33.
هلا هاني شحادة ، الإطار التشريعي لشركات رأس المال المغامر

