العضوية في مجلس الأمة الأردني
تعد البرلمانات بتعدد مسمياتها، أهم المؤسسات الدستورية في الدول الحديثة باختلاف نظمها النيابية، لكون البرلمان حلقة الوصل فيما بين المواطنين وسلطات الدولة ووزاراتها كافة، فضلاً عن كونه يمثل ضمانة رئيسية لمراقبة الأفراد لعمل مؤسسات الدولة والتأكد من احترامها القانون وعدم مخالفته من أجل تحقيق الصالح العام.
وسوف نتناول في هذا البحث شروط العضوية في مجلس الأمة الأردني باعتباره أحد أشكال هذه البرلمانات :
أولاً: ماهية مجلس الأمة الأردني:
ثانياً: شروط العضوية في مجلس الأمة:
خامساً: خلو محل أحد أعضاء المجلس :
ثامناً: استقالة أعضاء مجلس الأمة:
أولاً: ماهية مجلس الأمة الأردني:
جاء النص علي بيان تشكيل واختصاصات مجلس الأمة الأردني في (المادة 62) من الدستور الأردني والمكون من 131 مادة، ويمثل الدستور قمة الهرم القانوني في الدولة ولا يجوز لأي نص تشريعي أخر مهما كان مخالفة نص دستوري، ويتألف مجلس الأمة طبقاً لنص المادة 62 من مجلس الأعيان ومجلس النواب، ويمثل مجلس الأمة السلطة التشريعية للدولة ومصدر التشريعات فيها[1]، فضلاً عن الوظيفة الرقابية التي يمارسها المجلس على أعمال السطلة التنفيذية، فرئيس مجلس الوزراء والوزراء مسئولون أمام المجلس عن تنفيذ السياسة العامة للمجلس، ولأعضائه في سبيل ذلك الحق في طرح الثقة من الحكومة أو الوزير، والتحقيق والسؤال، والاستجواب.
1- مجلس الأعيان:
ويتكون مجلس الأعيان وفقاً لنص (المادة 63) من الدستور من عدد لا يتجاوز نصف عدد مجلس النواب شاملاً الرئيس.
وطبقاً (للمادة 65) من الدستور، تكون مدة عضوية الأعضاء في مجلس النواب أربع سنوات ويتجدد تعيين الأعضاء، كما يجوز إعادة تعيين من انتهت مدتهم من الأعضاء، أما مدة رئيس مجلس الأعيان فتكون سنتان ويجوز إعادة تعيينه.
ويجتمع مجلس الأعيان عند اجتماع مجلس النواب وتكون أدوار انعقاد المجلسين واحدة، وفي حالة حل مجلس النواب يوقف انعقاد جلسات مجلس الأعيان، ويتضح من ذلك أن مجلس الأعيان يتبع مجلس النواب في وجوده فإذا ما تم حل الأخير توقف جلسات مجلس الأعيان بقوة القانون دون حاجة لصدور قرار ملكي بذلك.
وتكون العضوية في مجلس الأعيان عن طريق التعيين وليس الانتخاب كما هو الحال في عضوية مجلس النواب.
وقد خولت (المادة 36) من الدستور للملك أن يعين أعضاء مجلس الأعيان وكذا رئيس مجلس الأعيان ويقبل استقالتهم أيضاً.
2- مجلس النواب:
أما مجلس النواب فبينت (المادة 67) من الدستور تأليفه بنصها على أن:
” يتألف مجلس النواب من أعضاء منتخبين انتخاباً عاماً سرياً ومباشراً وفقاً لقانون للانتخابات يكفل الأمور والمبادئ التالية:
حق المرشحين في مراقبة الأعمال الانتخابية.
عقاب العابثين بإدارة الناخبين.
سلامة العملية الانتخابية في مراحلها كافة.
تنشأ بقانون هيئة مستقلة تدير الانتخابات النيابية والبلدية وأي انتخابات عامة وفقاً لأحكام القانون، ولمجلس الوزراء تكليف الهيئة المستقلة بإدارة أي انتخابات أخري أو الإشراف عليها بناء على طلب الجهة المخولة قانوناً بإجراء تلك الانتخابات”.
3- مدة العضوية:
وتكون مدة العضوية في مجلس النواب أربع سنوات شمسية تبدأ من تاريخ إعلان نتائج الانتخابات في الجريدة الرسمية وليس من تاريخ بدء انعقاد جلسات المجلس أو بدء دور الانعقاد، وللملك حق مد مدة المجلس بإرادته لدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن سنتين.
ويتم إجراء الانتخابات قبل انتهاء مدة المجلس القائم بأربعة أشهر، ويظل المجلس قائماً لحين انتهاء الانتخابات إذا تأخرت أو لم تنته لسبب ما، وذلك لحكمة ألا وهي عدم وجود فراغ تشريعي بعدم وجود مجلس نواب قائم وذلك وفقاً لما نصت عليه (المادة 68/2) من الدستور.
وطبقا لنص (المادة 69) من الدستور ينتخب رئيس مجلس النواب لمدة سنتين شمسيتين في بدء الدورة العادية ويجوز إعادة انتخابه. وفي حالة اجتماع المجلس في دورة غير عادية وخلا منصب الرئيس فينتخب رئيساً له لمدة تنتهي في أول الدورة العادية.
ثانياً: شروط العضوية في مجلس الأمة:
وسوف نبين هنا شروط العضوية في كل من مجلس النواب ومجلس الأعيان على الترتيب كالآتي :
1- العضوية في مجلس النواب:
بينت (المادة 75) الشروط التي يجب توافرها لعضوية مجلس النواب وتنطبق كذلك على أعضاء مجلس الأعيان فنصت على أنه:
” – لا يكون عضواً في مجلسي الأعيان والنواب:
من لم يكن أردنيا.
من كان محكوماً عليه بالإفلاس ولم يستعد اعتباره قانونياً.
من كان محجوراً عليه ولم يرفع الحجر عنه.
من كان محكوماً عليه بالسجن مدة تزيد على سنة واحدة بجريمة غير سياسية ولم يعف عنه.
من كان مجنوناً أو معتوهاً.
من كان من أقارب الملك في الدرجة التي تعين بقانون خاص.
– يمتنع على كل عضو من أعضاء مجلسي الأعيان والنواب أثناء مدة عضويته التعاقد مع الحكومة أو المؤسسات الرسمية العامة أو الشركات التي تملكها أو تسيطر عليها الحكومة أو أي مؤسسة رسمية عامة سواء كان هذا التعاقد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة باستثناء ما كان من عقود استئجار الأراضي والأملاك ومن كان مساهماً في شركة أعضاؤها أكثر من عشرة أشخاص.
– إذا حدثت أي حالة من حالات عدم الأهلية المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة لأي عضو من أعضاء مجلسي الأعيان والنواب أثناء عضويته أو ظهرت بعد انتخابه أو خالف أحكام الفقرة (2) من هذه المادة تسقط عضويته حكماً ويصبح محله شاغرا على أن يرفع القرار إذا كان صادرا من مجلس الأعيان إلى جلالة الملك لإقراره”.
ويضاف لتلك الشروط شرط السن الوارد بنص (المادة 70) من الدستور بأن يكون عضو مجلس النواب قد أتم ثلاثين سنة ميلادية، وقد خلت المادة من بيان الوقت الذي يتوجب فيه توافر السن ونعتقد أنه يشترط توافر السن عند تقديم العضو أوراق ترشحه وحتى غلق باب الترشح.
2- العضوية في مجلس الأعيان:
حددت (المادة 64) من الدستور الشروط الواجب توافرها في أعضاء مجلس الأعيان والتي يجري نصها على أنه: ” يشترط في عضو مجلس الأعيان زيادة علي الشروط المنصوص عليها في المادة (75) من هذا الدستور أن يكون قد أتم أربعين سنة شمسية من عمره وأن يكون من إحدى الطبقات الآتية:
رؤساء الوزراء والوزراء الحاليون والسابقون ومن أشغل سابقاً مناصب السفراء والوزراء المفوضين ورؤساء مجلس النواب ورؤساء وقضاة محكمة التمييز ومحاكم الاستئناف النظامية والشرعية والضباط المتقاعدون من رتبة أمير لواء فصاعداً والنواب السابقون الذين انتخبوا للنيابة لا أقل من مرتين ومن ماثل هؤلاء من الشخصيات الحائزين على ثقة الشعب واعتماده بأعمالهم وخدماتهم للأمة والوطن”.
ويتضح من ذلك أنه بالإضافة للشروط الواردة بموجب (المادة 75) من الدستور يجب أن يكون سن عضو مجلس الأعيان أربعين سنة، ولا يجوز أن يكون من خارج الفئات التي حددتها (المادة 64) من الدستور لتعيينه عضواً بمجلس الأعيان لكون العضوية فيه تكون بالتعيين وليس بالانتخاب، وقد حرص المشرع على أن يشمل المجلس عديد الخبرات والكفاءات في كافة الجوانب السياسية والتشريعية والقضائية والتنفيذية والعسكرية والشعبية أيضاً، وهو مسلك محمود من جانب المشرع.
3- الجمع بين عضوية مجلس الأمة والوظائف العامة:
أشارت إلى ذلك الحكم (المادة 76) من الدستور بنصها على أن: ” مع مراعاة أحكام المادة (52) من هذا الدستور لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الأعيان أو النواب وبين الوظائف العامة، ويقصد بالوظائف العامة كل وظيفة يتناول صاحبها مرتبه من الأموال العامة ويشمل ذلك دوائر البلديات وكذلك لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الأعيان ومجلس النواب”.
وقد ورد في حكم المحكمة الإدارية العليا رقم 202 لسنة 2019 والصادر في 23\10\2019 أنه ” فمن الرجوع إلى القرار التفسيري رقم (2 لسنة 2014) الصادر عن المحكمة الدستورية بتاريخ 17/10/2014 المنشور بعدد الجريدة الرسمية رقم (5314) بتاريخ 1/12/2014 نجد أن هذا القرار تضمن تفسير المادة (76) من الدستور، بأن ما يقصد بالوظائف العامة كل وظيفة يتناول صاحبها مرتبه من الأموال العامة، كما تضمن تفسير نص المادة (120) من الدستور بأن مضمون نص هذه المادة تكريس لاستقلال السلطة التنفيذية وحفاظاً على ارتباط الموظف بها، فهي التي تصدر الأنظمة التي تحدد المركز القانوني للموظف بدءًا من القواعد التي تحكم تعيينه بالوظيفة العامة، وانتهاء بالكيفية التي تنتهي فيها وظيفته بالعزل أو التقاعد أو الوفاة وبغير ذلك، وهي التي تحدد حقوقه المالية وأبرزها تحديد راتب دوري له في مقابل تفرغه التام للعمل الوظيفي وعدم ممارسته أي عمل آخر … وقد أكّد الدستور هذه الحقيقة حين أوضح بشكل قاطع في المادة (76) من الدستور أنه لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الأعيان أو النواب وبين الوظيفة العامة، ولو كان عضو مجلس الأمة موظفاً أو يجوز اعتباره كذلك لما كان المشرع الدستوري قد أورد الحظر المشار إليه لتعارض طبيعة عمل الوظيفة العامة “.
ويستخلص من ذلك على نحو قاطع عدم جواز الجمع بين عضوية مجلس الأمة والوظائف العامة، وكذا عدم الجواز بين عضوية مجلسي النواب والأعيان.
4- الجمع بين الوزارة وعضوية مجلس الأمة:
أجاز الدستور الأردني في المادة (52) منه الجمع بين الوزارة وعضوية مجلس الأعيان أو النواب بالنص على أن: ” لرئيس الوزراء أو للوزير الذي يكون عضواً في أحد مجلسي الأعيان والنواب حق التصويت في مجلسه وحق الكلام في كلا المجلسين، أما الوزراء الذين ليسوا من أعضاء أحد المجلسين فلهم أن يتكلموا فيها دون أن يكون لهم حق التصويت وللوزراء أو من ينوب عنهم حق التقدم على سائر الأعضاء في مخاطبة المجلسين والوزير الذي يتقاضى راتب الوزارة لا يتقاضى في الوقت نفسه مخصصات العضوية في أي من المجلسين “.
ثالثاً: الفصل في صحة النيابة:
أوضحت (المادة 71) من الدستور الجهة المختصة بالفصل في صحة النيابة بقولها:
” 1- يختص القضاء بحق الفصل في صحة نيابة أعضاء مجلس النواب, ولكل ناخب من الدائرة الانتخابية أن يقدم طعناً إلى محكمة الاستئناف التابعة لها الدائرة الانتخابية للنائب المطعون بصحة نيابته من دائرته الانتخابية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ نشر نتائج الانتخابات في الجريدة الرسمية يبين فيه أسباب طعنه, وتكون قراراتها نهائية وغير قابلة لأي طريق من طرق الطعن, وتصدر أحكامها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسجيل الطعن لديها.
2- تقضي المحكمة إما برد الطعن أو قبوله موضوعاً وفي هذه الحالة تعلن اسم النائب الفائز.
3- يعلن مجلس النواب بطلان نيابة النائب الذي أبطلت المحكمة نيابته واسم النائب الفائز اعتباراً من تاريخ صدور الحكم.
4- تعتبر الأعمال التي قام بها العضو الذي أبطلت المحكمة نيابته قبل إبطالها صحيحة.
5- وإذا تبين للمحكمة نتيجة نظرها في الطعن المقدم إليها أن إجراءات الانتخاب في الدائرة التي تعلق الطعن بها لا تتفق وأحكام القانون تصدر قرارها ببطلان الانتخاب في تلك الدائرة “.
رابعاً: حالات وقف العضوية:
بينت المادة (86) من الدستور الأردني أسباب وحالات وقف عضو مجلس الأمة فنصت على أنه :
1- لا يوقف أحد أعضاء مجلسي الأعيان والنواب ولا يحاكم خلال مدة اجتماع المجلس ما لم يصدر من المجلس الذي هو منتسب إليه قرار بالأكثرية المطلقة بوجود سبب كاف لتوقيفه أو لمحاكمته أو ما لم يقبض عليه في حالة التلبس بجريمة جنائية وفي حالة القبض عليه بهذه الصورة يجب إعلام المجلس بذلك فوراً.
2- إذا أوقف عضو لسبب ما خلال المدة التي لا يكون مجلس الأمة مجتمعاً فيها فعلى رئيس الوزراء أن يبلغ المجلس المنتسب إليه ذلك العضو عند اجتماعه الإجراءات المتخذة مشفوعة بالإيضاح اللازم.
ومن ثم يتبين أن (المادة 86) من الدستور فرقت بين حالتين بشأن وقف العضو وهما حالة انعقاد المجلس وحالة عدم انعقاد المجلس، ففي الحالة الأولى يشترط لوقف عضو مجلس الأمة توافر أسباب قوية وكافية بنسبة جرم ما للعضو صدور قرار من المجلس بأغلبية مطلقة بوقف العضو أو محاكمته ولا يجوز مباشرة الإجراءات في مواجهة العضو إلا بعد عرض الأمر وموافقة المجلس عليه، أما في حالة تلبس العضو بجريمة ما والقبض عليه يجب إبلاغ المجلس بذلك فوراً.
كما نصت المادة (139) من النظام الداخلي لمجلس النواب وتعديلاته لسنة 2013 على : (لا يجوز خلال انعقاد المجلس ملاحقة العضو جزائياً، أو اتخاذ إجراءات جزائية ،أو إدارية بحقه ،أو إلقاء القبض عليه أو توقيفه إلا بإذن المجلس باستثناء حالة الجرم الجنائي المشهود وفي حالة القبض عليه بهذه الصورة يجب إعلام المجلس بذلك فوراً وبالتالي واستناداً لما تقدم فإن النائب في مجلس النواب الأردني يتمتع بالحصانة “.
أما في الحالة الثانية وهي عدم انعقاد المجلس وتوافرت أسباب كافية لارتكابه جريمة ما، أو وجد العضو متلبساً بالجريمة، فعلى رئيس مجلس الوزراء إبلاغ المجلس المنتسب إليه العضو عند انعقاده والإجراءات التي تم اتخاذها قبل العضو وسند ذلك.
وقد جاءت (المادة 87) من الدستور الأردني بضمانات تكفل حرية العضو في إبداء رأيه والتعبير عنه بحرية تامة دون مؤاخذة عليه، أو توجيه لوم أو عتاب له في سبيل أداء واجبه المنوط به، وذلك كله في نطاق القواعد الداخلية المنظمة لعمل المجلس، وذلك حتى يشعر العضو بالطمأنينة وعدم الخوف والقلق من جريرة رأيه.
خامساً: خلو محل أحد أعضاء المجلس :
أوضحت (المادة 88) من الدستور الحالات التي يشغر فيه محل أحد الأعضاء والإجراءات المتبعة في ذلك بقولها : ” إذا شغر محل أحد أعضاء مجلسي الأعيان والنواب بالوفاة أو الاستقالة أو غير ذلك من الأسباب باستثناء من صدر بحقه قرار قضائي بإبطال صحة نيابته فعلى المجلس المعني إشعار الحكومة أو الهيئة المستقلة للانتخاب إذا كان نائباً بذلك خلال ثلاثين يوما من شغور محل العضو ويملأ محله بطريق التعيين إذا كان عيناً أو وفق أحكام قانون الانتخاب إذا كان نائباً، وذلك في مدى شهرين من تاريخ إشعار المجلس بشغور المحل وتدوم عضوية العضو الجديد إلى نهاية مدة المجلس “، وذلك مع مراعاة أحكام المادتين 53 ، 54 من قانون الانتخاب الأردني.
سادساً: الفصل من العضوية:
نصت (المادة 90) من الدستور على أنه : ” لا يجوز فصل أحد من عضوية أي من مجلسي الأعيان والنواب إلا بقرار صادر من المجلس الذي هو منتسب إليه، ويشترط في غير حالتي عدم الجمع والسقوط المبينتين في هذا الدستور وبقانون الانتخاب أن يصدر قرار الفصل بأكثرية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس وإذا كان الفصل يتعلق بعضو من مجلس الأعيان فيرفع قرار المجلس إلى الملك لإقراره “.
ويستخلص من ذلك أن الفصل من العضوية يكون بقرار من المجلس المنتسب إليه العضو بأغلبية ثلثي الأعضاء المكون منهم المجلس، وإذا كان العضو المطبق عليه قرار الفصل من أعضاء مجلس الأعيان فزيادة على ما تقدم يرفع قرار فصله للملك لإقراره.
ويستثني مما تقدم توافر حالة الجمع بين عضوية المجلس والوظيفة العامة والسقوط المبينتين بالدستور وبقانون الانتخاب، ومعنى ذلك انه في حالة ما إذا كان السبب في فصل العضو هو الجمع بين عضوية أحد المجلسين ووظيفة عامة أخرى، أو كان السبب في الفصل هو توافر سبب من أسباب إسقاط العضوية التي سوف نبينها لأحقاً كفقد الجنسية الأردنية أو فقد الأهلية فلا يشترط موافقة أغلبية ثلثي الأعضاء كما هو الحال في باقي الأسباب التي يترتب عليها فصل العضو
سابعاً: إسقاط العضوية[2]:
جاءت شروط الترشح لعضوية مجلس النواب الواردة في (المادة 75) من الدستور متطابقة مع نص (المادة 10) من قانون الانتخاب الأردني رقم 6 لسنة 2016 والتي نصت على أنه:
يشترط فيمن يترشح لعضوية مجلس النواب ما يلي :
أن يكون أردنيا منذ عشر سنوات على الأقل.
أن يكون قد أتم ثلاثين سنة شمسية من عمره في يوم الاقتراع.
ألا يكون محكوما عليه بالإفلاس ولم يستعد اعتباره قانونيا.
ألا يكون محجورا عليه ولم يرفع الحجر عنه.
ألا يكون محكوما عليه بالسجن مدة تزيد على سنة واحدة بجريمة غير سياسية ولم يعف عنه.
ألا يكون مجنونا أو معتوها.
ألا يكون من أقارب الملك في الدرجة التي تعين بقانون خاص.
ألا يكون متعاقدا مع الحكومة أو المؤسسات الرسمية العامة أو الشركات التي تملكها أو تسيطر عليها الحكومة أو أي مؤسسة رسمية عامة سواء كان هذا التعاقد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة باستثناء ما كان من عقود استئجار الأراضي والأملاك ومن كان مساهما في شركة أعضاؤها أكثر من عشرة أشخاص “.
وترتيباً على ذلك فإن إسقاط العضوية يعني أن يكون هناك سبب طارئ يفقد العضو صلاحيته للعضوية بفقده أحد شروطها، ويتحقق ذلك في حالة فقدان العضو أحد الشروط الواردة في المادة 75 من الدستور والمطابقة (للمادة 10) من قانون الانتخاب الأردني رقم 6 لسنة 2016 ويفقد العضو عضويته بالآتي :
فقد العضو الجنسية الأردنية.
ازدواجية الجنسية الأردنية مع جنسية دولة أخرى.
ارتكاب عضو مجلس الأمة جريمة غير سياسية تزيد مدة عقوبتها على سنة ولم يعف عنه.
إصابة العضو بما يفقده أهليته كالجنون والعته.
من كان محجوراً عليه ولم يرفع الحجر عنه.
منع أقارب الملك من عضوية مجلس الأمة.
مخالفة أحكام الفقرة الثانية من (المادة 75) من الدستور الأردني والمادة 10 من قانون الانتخاب بشأن تعاقد أعضاء مجلس الأمة مع الجهات الواردة بهما.
ثامناً: استقالة أعضاء مجلس الأمة:
أعطت (المادة 72) من الدستور الحق لأي عضو من أعضاء مجلس النواب أن يستقيل بكتاب يقدمه إلى رئيس المجلس ويقوم الرئيس بعرض الاستقالة على المجلس ليقرر البت فيها بالقبول أو الرفض.
أما أعضاء مجلس الأعيان فتكون استقالتهم وفقاً لنص (المادة 36) من الدستور، وتكون بقبول الملك لها لكونه هو من يقوم بتعيينهم.
ولا تنتج الاستقالة أثرها بالنسبة لعضو مجلس النواب إلا من تاريخ قبول المجلس لها، وتنتج أثرها بالنسبة لعضو مجلس الأعيان من تاريخ قبول الملك لها.
أعداد/ رفعت حمدي عبد الغني المحامي.
[1] راجع في ذلك، محمد الشروش، مستقبل العمل البرلماني في الأردن ، مركز البديل للدراسات والأبحاث بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت ، الأردن 2012 ، ص 25.
[2] راجع في ذلك، عوض رجب الليمون، أحكام إسقاط العضوية عن أعضاء مجلس الأمة في الدستور الأردني، علوم الشريعة والقانون، المجلد 41،العدد 1، 2014، الجامعة الأردنية، دار المنظومة، ص 36: 40.

