حقوق المؤلف الناشئة عن التأليف

حقوق المؤلف الناشئة عن التأليف

غني عن البيان أن المؤِلف يستأثر بحقيه الأدبي والمالي الناشئين عن التأليف، إلا أن حقه لا يقتصر على ذلك، حيث إن المشرع الأردني يخوله سلطات ومكنات تتفرع عن تلك الحقوق تمكنه من التحكم في نشر مؤلفه وإجراء تعديلات عليه أو سحبه من التداول إن أراد ذلك.

ومن ثم يتجلى لنا أن المشرع الأردني لم يقتصر على حماية المصنف المبتكر، بل أنه منح المُبتكِر حقوقاً تمكنه من التحكم في مبتكره وهذا ما سنوضحه في مقالنا من خلال البحث في العناصر التالية:

أولاً: الحق الأدبي للمؤلف:

ثانياً: الحق المالي للمؤلف:

ثالثاً: مصير حقوق المُؤلِف بعد وفاته:

أولاً: الحق الأدبي للمؤلف:

الحق الأدبي للمؤلف هو أحد الحقوق اللصيقة بشخصه، ذلك أن نتاج ابتكاره الذهني يعبر عن شخصية وفكر وثقافة المؤلف والذي يُعد مثل بصمة الشخص الذي يتميز بها عن غيره من الأشخاص، “فالإنتاج الذهني جزء من فكر الإنسان وعقليته وملكاته”[1].

لما كان ذلك، وكان حق المؤلف لصيق بشخصه معبر عن فكره مصور لعقله فإنه يتعين أن يظل المؤُلَّف منسوباً إلى مؤلفه إلى الأبد حتى ولو بعد وفات الأخير.

والحق الأدبي للمؤلف هو الحق السابق على الحق المالي، فلا يمكن أن يتصور أن المؤلف يستطيع أن يغنم من وراء مؤلفه إلا بعد أن يتخذ القرار بنشر ما قام بتأليفه، ومن ثم يمكن القول إن الحق الأدبي للمؤلف ينشأ قبل الحق المالي ويظل مستمراً حتى بعد انقضاء الحق المالي إذ أن حقه الأدبي يظل مستمراً حتى بعد وفاته.

وعليه، فهناك العديد من الحقوق المتفرعة عن الحق الأدبي للمؤلف، بحيث يقع باطلا كل تصرف من شأنه أن ينقلها إلى الغير، وهذه الحقوق هي:

1- الحق في إتاحة المصنف للجمهور لأول مرة:

المؤلف هو صاحب القرار في الإعلان عن مؤلفه ونشره للجمهور للمرة الأولى ويكون له إزاء ذلك سلطة مطلقة، حيث يكون له مطلق الحرية في تقدير مدى صلاحية إنتاجه الذهني للنشر على الجمهور، فإذا ما قرر نشر إنتاجه الذهني على الجمهور فيكون له مطلق الحرية في تحديد كيفية النشر وعدد مرات النشر، ولا يكون لأي شخص غيره أن يقوم بإعادة نشر الناتج الذهني للمؤلف بدون رضاء الأخير.

ولكن تجدر الإشارة إلى أن قيام المؤلف بنشر مصنفه من شأنه أن يقيده بعدة قيود يمليها الصالح العام، ومن الأمثلة على ذلك، قيد المشرع الأردني المؤلف إذا قام بنشر مؤلفه بالعديد من القيود، إذ ورد في المادة 17 من قانون حماية حق المؤلف وتعديلاته ما يأتي:

  • يجوز استعمال المصنفات المنشورة دون إذن المؤلف شريطة ألا يتعارض ذلك مع الاستغلال العادي للمصنف ولا يسبب ضرراً غير مبرر بالمصالح المشروعة لصاحب الحق في أي من الحالات التالية:

‌أ- تقديم المصنف، أو عرضه، أو إلقاؤه، أو تمثيله، أو إيقاعه إذا حصل في اجتماع عائلي خاص أو في مؤسسة تعليمية أو ثقافية أو اجتماعية على سبيل التوضيح للأغراض التعليمية، ويجوز للفرق الموسيقية التابعة للدولة إيقاع المصنفات الموسيقية، ويشترط في ذلك كله ألا يتأتى عنه أي مردود مالي، وأن يتم ذكر المصدر واسم المؤلف.

‌ب- الاستعانة بالمصنف للاستعمال الشخصي الخاص وذلك بعمل نسخة واحدة منه بواسطة الاستنساخ، أو التسجيل، أو التصوير، أو الترجمة، أو التوزيع الموسيقي.

ج- استعمال المصنف وسيلة إيضاح في التعليم بواسطة المطبوعات، أو البرامج، أو التسجيلات الصوتية، أو السمعية البصرية لأهداف تربوية، أو تثقيفية، أو دينية، أو للتدريب المهني وذلك في الحدود التي يقتضيها تحقيق تلك الأهداف شريطة ألا يقصد من استعمال المصنف في هذه الحالة تحقيق أي ربح مادي وأن يذكر المصدر واسم مؤلفه على ألا يتضمن ذلك نسخ المصنف أو استعماله كاملاً أو أجزاء رئيسية منه.

د- الاستشهاد بفقرات من المصنف في مصنف آخر بهدف الإيضاح، أو الشرح، أو المناقشة، أو النقد، أو التثقيف، أو الاختبار وذلك بالقدر الذي يبرره هذا الهدف على أن يذكر المصدر واسم مؤلفه.

وعليه، يتبين أن حق المؤلف في هذا الصدد ليس حقاً مطلقاً، فهناك حالات يمكن فيها الاستعانة بنتاجه الذهني دون الحصول على إذنه طالما أن ذلك لن يتسبب في إلحاق الضرر به أو لن ينتهك أي من حقوقه، أو أن ذلك سيؤدي إلى تحقيق مصلحة عامة.

2- الحق في نسبة المصنف إلى المؤلف:

للمؤلف دائماً الحق في أن ينسب ما قام بتأليفه إليه، ويكون له الحق المطلق في أن يقوم بنشر ما يؤلفه باسمه أو باسم مُستعار أو بدون اسم على الإطلاق، وإذا ما قرر نشر مؤلفه باسم مستعار أو بدون اسم فإنه يكون له في أي وقت أن يُعلن عن نفسه ويخبر الجمهور أنه صاحب المؤلف الحقيقي.

ومن الأهمية بمكان أن نشير إلى أن الحماية القانونية للمؤلف تظل مضافة عليه حتى ولو كان المؤلف منشور باسم مستعار أو بدون اسم، ومن ثم يكون للمؤلف الذي قرر نشر مؤلفه باسم مستعار أن يُلاحق كل من يقوم بنشر مؤلفه وينسبه لنفسه.

3- التعديل في المؤلَّف:

يكون للمؤلف الحق المطلق في أن يقوم بتعديل أو تحويل مؤلفه إما بالإضافة، أو الحذف، أو بتحويله من نطاق إلى نطاق آخر، كأن يحول مؤلفه من نطاق الأدب إلى نطاق التاريخ.

ويكون للمؤلف أن يتولى ترجمة مؤلفه وينشره بترجمة أخرى غير اللغة التي نُشر بها للمرة الأولى، ولا يكون لغيره القيام بهذا العمل إلا بعد الحصول منه على إذن صريح بإجازة ذلك[2].

أما موقف المشرع الأردني، فقد صرح للغير القيام بتعديل المؤلف أو تغير لونه أو تلخصيه أو ترجمته دون أن يمثل ذلك اعتداء على حق المؤلف الأصلي، وذلك وفقاً لما ورد (بالمادة 5/أ) من قانون حماية حق المؤلف والتي نصت على أن: (مع عدم الإخلال بحقوق المؤلف المصنف الأصلي يتمتع بالحماية ويعتبر مؤلفا لأغراض هذا القانون من قام بترجمة المصنف إلى لغة أخرى أو تحويله من لون من الوان الآداب أو الفنون أو العلوم إلى لون آخر منها أو تلخيصه أو تحويره أو تعديله أو شرحه أو التعليق عليه أو فهرسته أو غير ذلك من الأوجه التي تظهره بشكل جديد).

4- الحق في سحب المصنف من التداول:

يحق للمؤلف أن يسحب مصنفه من التداول بعد نشره وذلك لأي سبب يراه المؤلِف مسوغاً لذلك، كأن يرى أن مؤلفه أصبح مسيئاً له أو مسيئاً لسمعته الأدبية أو العلمية، أو يرى أن مؤلفه أصبح لا يتناسب وفكره في الوقت الراهن.

إلا أن هناك حالات قد يكون فيها المُؤلِف قد استغل مؤلفه استغلالا مالياً، فهنا يتقيد في سحب مؤلفه حفاظاً على حقوق من تعامل معه، ذلك فقد نصت المادة 8/هـ من قانون حماية حق المؤلف الأردني على انه: ” للمؤلف حق سحب مؤلفه من التداول إذا وجدت أسباب جدية ومشروعة لذلك ويلزم المؤلف في هذه الحالة بتعويض من آلت إليه حقوق الاستغلال المالي تعويضا عادلا “

5- الحق في دفع الاعتداء عن المصنف:

منح المشرع الأردني للمؤلف الحق في رد أي اعتداء يقع على مصنفه بالتعديل، أو التحريف، أو التشويه، أو أي صورة من صور المساس بالمصنف يترتب عليها الإضرار بسمعة المؤلِف ومكانته.

إلا أن المشرع لم يعتبر أن ترجمة المؤلَف تُعد بمثابة اعتداء على حق المُؤلِف، بل أنه لا يكون للأخير أن يمنع المترجم من ترجمة مؤلفه والتحوير أو التعديل فيه وذلك بتوافر شرطين:

  • أن يكون المترجم قد أشار إلى موطن التعديل.
  • ألا يكون في هذا التعديل ما يسيء إلى سمعة المؤلِف ومكانته.

من مطالعة الحقوق السابقة يتجلى لنا أن حق المؤلف الأدبي لا يقتصر على مجرد نسبة مؤلفه إليه، ولكنه يتعدى ذلك إلى مزيد من الحقوق التي تمكنه من التحكم والسيطرة على مؤلفه في أي وقت حتى بعد نشره [3]

ثانياً: الحق المالي للمؤلف:

يتفرع عن الحق المالي للمؤلف العديد من الحقوق والسلطات التي منحها المشرع للمؤلف والتي تتمثل فيما يلي:

1- التصرف في الحق المالي:

 يحق للمؤلِف الحق في التصرف المالي في مؤلفه إما تصرف كلي أو جزئي، ويحق له أيضاً أن يُقيد هذا التصرف بمدة معينة أو بنطاق مكاني مُعين، بل ويكون للمؤلِف حال تغيرت الظروف أن يُعيد النظر في القيمة المالية التي حصل عليها مقابل استغلال ابتكاره الذهني، وإذا عارض في ذلك المتصرف إليه كان للمؤلِف أن يلجأ للقضاء للنظر في تلك القيمة.

وحتى يتم التصرف في الحق المالي للمؤلف فلابد أن يكون العقد مكتوباً مبيناً فيه كافة التفاصيل الجوهرية المتعلقة بالمصنف المتصرف فيه، وهذا ما بينته (المادة 13) من قانون حماية حق المؤلف الأردني بنصها على أن: (للمؤلف أن يتصرف بحقوق الاستغلال المالي لمصنفه ويشترط في هذا التصرف أن يكون مكتوبا وان يحدد فيه صراحة وبالتفصيل كل حق يكون محلا للتصرف مع بيان مداه والغرض منه ومدة الاستغلال ومكانه).

ولكن يُلاحظ أن التصرف في الإنتاج الفكري للمؤلِف يجب أن يكون قاصراً على ما تم إنتاجه بالفعل، أما إذا انصب التصرف على انتتاج فكري مستقبلي فإن التصرف يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً [4]، وهذا ما تؤكد عليه (المادة 14) من قانون حماية حق المؤلف الأردني بنصها على أن: (يعتبر باطلا تصرف المؤلف في مجموع إنتاجه الفكري المستقبلي).

2- استنساخ المصنف:

يكون للمؤلِف أن يستنسخ مصنفه ويحصل على المقابل المالي نظير تلك النسخ، سواء تم ذلك بصورة دائمة أو مؤقتة، وهذا ما بينته (المادة 8/1) من القانون الأردني بنصها على أن: (يتمتع المؤلف أو من يخلفه بالحقوق المالية الاستشارية التالية على مصنفه ولا يجوز للغير القيام باي تصرف مما هو مبين أدناه دون إذن كتابي من المؤلف أو من يخلفه استنساخ المصنف بأي طريقة أو شكل سواء كان بصورة مؤقتة أو دائمة بما في ذلك التصوير الفوتوغرافي أو السينمائي أو التسجيل الرقمي الإلكتروني).

3- نقل المصنف إلى الجمهور:

يحق للمؤلف أن ينقل مصنفه إلى الجمهور للحصول على مقابل نظير ذلك، ويكون له في سبيل ذلك أن يتولى نقله بالكيفية التي يختارها سواء تم ذلك من خلال التلاوة، أو الإلقاء، أو العرض، أو التمثيل، أو البث الإذاعي، أو التلفزيوني، أو السينمائي، أو أي وسيلة أخرى.

ثالثاً: مصير حقوق المُؤلِف بعد وفاته:

1- مصير الحقوق الأدبية:

الحق الأدبي للمؤلف هو حق لصيق بشخصه لا يُمكن أن يُنسب إلى غيره، ولكن تجدر الإشارة إلى أنه إذا كانت القاعدة العامة أن الحقوق اللصيقة بالشخصية لا تنتقل بالميراث إلا أن المشرع قرر أن الحق الأدبي للمؤلف ينتقل إلى ورثته بالميراث حتى يتسنى لهم بسط رقابتهم وسيطرتهم على المُؤلَف بعد وفاة المُؤلِف ، لكن المشرع الأردني قد وضع قيودا تحد من تصرف الورثة في حق المؤلف المورث ،  وفي ذلك فقد نصت المادة 21 من قانون حماية حق المؤلف الأردني على أنه : ” لورثة المؤلف وحدهم الحق في تقرير نشر مصنفه الذي لم ينشر أثناء حياته الا اذا كان المؤلف قد أوصى بعدم نشره ، أو حدد الوقت الذي يجوز نشره فيه ، فيجب التقيد في وصيته تلك ” .

2- مصير الحقوق المالية:

حدد المشرع الأردني في قانون حماية حق المؤلف الحالات التي يحق فيها لورثة المؤلف التصرف في ممارسة حقوق الاستغلال المالي ، حيث نصت المادة 22 من ذات القانون على أنه ” لورثة المؤلف لاي مصنف وحدهم الحق في ممارسة حقوق الاستغلال المالي المنصوص عليها في هذا القانون لذلك المصنف ، على انه اذا كان المؤلف قد تعاقد كتابة أثناء حياته مع الغير بشان استغلال مصنفه ، فيجب تنفيذ هذا التعاقد وفقا لشروطه ، واذا اشترك في تأليف المصنف اكثر من مؤلف وتوفي احدهم دون ان يترك وارثا فان نصيبه في المصنف يؤول الى باقي المشتركين في تأليفه بالتساوي ما لم يوجد اتفاق خطي على غير ذلك “

وفي ذلك، جاء قرار لمحكمة صلح جزاء شمال عمان تاليا نصه:

((بالتدقيق في ملف هذه الدعوى تجد المحكمة ان وقائعها الثابتة تتلخص انه وأثناء قيام منظم الضبط بمهام وظيفته الرسمية وقيامه بالتفتيش على المشتكى عليها تبين له بان المشتكى عليها تخالف أحكام المادة 22 من قانون حماية المؤلف وذلك بقيامها بحيازة أسطوانات ليزرية (ألعاب) لمؤلفين مختلفين، وعلى إثر ذلك نظم الضبط بحقها وجرت الملاحقة.

هذه الوقائع الثابتة للمحكمة من خلال اعتراف المشتكى عليه بصفتيه بالجرم المسند اليه وللشركة التي يمثلها والضبط المبرز ن/1.

في القانون تجد المحكمة:

ان المادة (22) من قانون حماية حق المؤلف تنص على (لورثة المؤلف لأي مصنف وحدهم الحق في ممارسة حقوق الاستغلال المالي المنصوص عليها في هذا القانون لذلك المصنف، على أنه إذا كان المؤلف قد تعاقد كتابة أثناء حياته مع الغير بشأن استغلال مصنفه، فيجب تنفيذ هذا التعاقد وفقاً لشروطه، وإذا اشترك في تأليف المصنف أكثر من مؤلف وتوفي أحدهم دون أن يترك وارثاً فإن نصيبه في المصنف يؤول إلى باقي المشتركين في تأليفه بالتساوي ما لم يوجد اتفاق خطي على غير ذلك)

كما نصت المادة (51/أ) من القانون ذاته على انه (أ-يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين).

بتطبيق النصوص القانونية على الوقائع: – تجد المحكمة ان الأفعال التي اقترفها المشتكى عليهما والمتمثلة بحيازة أسطوانات ليزرية (ألعاب) لمؤلفين مختلفين تشكل مخالفة لأحكام المادة 22 من قانون حماية حق المؤلف وبدلالة المادة 51/أ من القانون ذاته وبذلك تشكل كافة أركان وعناصر الجرم المسند إليهم، مما يتعين معه أدانتهما بالجرم المسند إليهم.))

أيضا فقد جاء في المادة 30 من القانون ذاته ما يشير الى فترة الحماية الزمنية التي يسبغها القانون على حق المؤلف في استغلال مؤلفه في حياته وحتى خمسين عاما من وفاته أو وفاة آخر شخص اشترك في المؤلَّف، إذ نصت المادة 30 على أنه:

” تسري مدة الحماية على الحقوق المالية للمؤلف المنصوص عليها في هذا القانون طيلة حياة المؤلف ولمدة خمسين سنة بعد وفاته، أو بعد وفاة آخر من بقي حيا من الذين اشتركوا في تأليف المصنف إذا كانوا أكثر من مؤلف واحد ولغايات حساب مدة الحماية يعتبر تاريخ الوفاة واقعاً في أول كانون الثاني من السنة الميلادية التي تلي تاريخ الوفاة الفعلي للمؤلف “

  1. العقوبة الجزائية في التعدي على حق المؤلف في التشريع الأردني:

أورد المشرع الأردني في قانون حماية حق المؤلف وبنص خاص العقوبة الجزائية التي تقع على كل من ثبت تعديه على أي حق من حقوق المؤلف نص عليها المشرع، فقد نص ذات القانون في المادتين 51 و52 على العقوبات التي تقع على المعتدي على حق المؤلف، إذ جاء المادة 51:

أ. يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على ستة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين:
1.  كل من باشر بغير سند شرعي أحد الحقوق المنصوص عليها في المواد (8،9،10،23) من هذا القانون.
2.  كل من عرض للبيع أو للتداول أو للإيجار مصنفاً غير مشروع أو نسخاً منه أو أذاعه على الجمهور بأي طريقة كانت أو استخدمه لتحقيق أي مصلحة مادية أو أدخله إلى المملكة أو أخرجه منها مع علمه بأنه غير مشروع أو إذا توافرت الأسباب والقرائن الكافية للعلم بذلك.
3.  لغايات تطبيق أحكام البند (2) من هذه الفقرة يعتبر وجود نسخ من المصنفات غير المشروعة في محل أو مؤسسة تجارية دليلاً على وجودها لغايات البيع أو التداول أو الإيجار.

ب. وفي حالة تكرار اي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في الفقرة (ا) من هذه المادة يحكم على مرتكبها بالحد الأعلى لعقوبة الحبس وبالحد الأعلى للغرامة وللمحكمة في هذه الحالة الحكم بإغلاق المؤسسة التي ارتكبت فيها الجريمة لمدة لا تزيد على سنة أو وقف ترخيصها لمدة معينة أو بصورة نهائية.

أما المادة 52 فقد نصت على أنه:

” كل من خالف أيا من أحكام المواد (38، 39، 41، 42) من هذا القانون يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد على ألف دينار، ولا يعفيه الحكم بهذه العقوبة من تنفيذ الأحكام المنصوص عليها في تلك المواد “

إعداد/ أحمد منصور ومؤيد الذنيبات 

[1] الأستاذ الدكتور/ رمضان أبو السعود، النظرية العامة للحق، 2019، دار الجامعة الجديدة، ص386.

[2] راجع المادة 143 من قانون حماية الملكية الفكرية المصري رقم82/2002.

[3] انظر المادة 8 من قانون حماية حق المؤلف الاردني رقم 22 لسنة 1992 وتعديلاته

[4] أنظر الأستاذ الدكتور/ نبيل إبراهيم سعد، المدخل إلى القانون “نظرية الحق”، منشورات الحلبي الحقوقية، ص129.

Scroll to Top