التحفظ على المعاهدات الدولية

التحفظ على المعاهدات الدولية

تُعد المعاهدة الدولية أحد أهم وسائل التعاون الدولي والتي من خلالها يتم تحقيق العديد من أوجه التعاون المشترك بين الدول، إلا أن الدولة عندما ترغب في إبرام معاهدة دولية أو الانضمام إليها قد تجد من ضمن بنودها ما يتعارض مع قانونها الداخلي لذلك سمح المجتمع الدولي لهذه الدولة بالتحفظ على أحكام هذه المعاهدة مع ضرورة عدم إطلاق حرية الدولة في التحفظ حتى لا يؤثر ذلك على مضمون وغرض المعاهدة الدولية.

أولاً: ماهية التحفظ:

ثانيا: أهمية التحفظ على المعاهدات الدولية:

ثالثا: شروط قبول التحفظ على المعاهدات الدولية والحالات التي لا يجوز فيها إبداء التحفظ:

رابعا: قبول التحفظ والاعتراض عليه:

خامساً: الأثار القانونية المترتبة على التحفظ والاعتراض عليه:-

سادسا: سحب التحفظات:

أولاً: ماهية التحفظ:

1- تعريف التحفظ:

التحفظ هو إعلان يصدر من جانب أحد أطراف المعاهدة عند التوقيع عليها أو الموافقة أو القبول أو التصديق أو عند الانضمام إليها يستهدف استبعاد حكم أو نص معين من نصوص المعاهدة من حيث سريانه على هذا الطرف.

وقد عرفت اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات سنة ١٩٦٩م التحفظ بموجب المادة (٢/١/د) بأنه “إعلان من جانب واحد أياً كانت صيغته أو تسميته تصدره دولة ما عند توقيعها، أو تصديقها، أو قبولها، أو إقرارها، أو انضمامها إلى معاهدة، مستهدفة به استبعاد أو تغيير الأثر القانوني لبعض أحكام المعاهدة من حيث سريانها على تلك الدولة.([1])

فالتحفظ يعتبر إجراء تبديه الدولة المتحفظة تعلن من خلاله رغبتها في عدم التزامها ببعض نصوص المعاهدة، وذلك لكون هذا النص – أو تلك النصوص – تتعارض مع أحكامها الداخلية أو تتعارض مع سيادتها.

ومن الجائز لأي طرف إبداء تحفظه على نص أو بعض نصوص أو أحكام المعاهدة التي تجيز ذلك صراحة، بينما لا مجال لإبداء التحفظات في المعاهدات التي تنص على عدم جواز إبداء التحفظات ومثال لذلك اتفاقية إنشاء المنظمة العالمية للملكية الفكرية لسنة ١٩٦٧ فقد نصت المادة ١٦ من هذه المعاهدة بأنه لا يجوز إبداء أي تحفظات على هذه الاتفاقية.

والتحفظ لا يكون جائزاً العمل به إلا في المعاهدات متعددة الأطراف، حيث إن التحفظ في المعاهدات الثنائية لا يُعد تحفظاً بالمعنى الدقيق وإنما يُعد إيجاباً من الدولة المتحفظة على تعديل المعاهدة الدولية يحتاج إلى قبول من الدولة الأخرى.

2- طبيعته وأساسه القانوني:

أ- التحفظ في الفقه التقليدي:

الفقه التقليدي كان سائداً في مرحلة سبقت قيام عصبة الأمم واستمر لحين إنشاء منظمة الأمم المتحدة، فكان التحفظ – تلك الفترة – لا يمكن إبداؤه على المعاهدات إلا إذا وافقت عليه جميع الدول الأطراف في المعاهدة ويسقط التحفظ إن رفضه طرف واحد، وبذلك يكون الطرف مخيراً بالبقاء في المعاهدة وسريان كافة نصوصها في مواجهته أو بعدم دخوله طرفاً فيها.

ومن ثم يمكن القول بأن التحفظ في الفقه التقليدي كان خاضعاً لمبدأ سلطان الإرادة، فلا يكون له ثمة أثر قانوني مالم توافق عليه جميع الدول الأطراف في المعاهدة[2].

ب- التحفظ في القضاء الدولي:

ظهر موقف القضاء الدولي بشأن التحفظ على الاتفاقية الخاصة بمنع وقمع جريمة إبادة الأجناس حيث أصدرت محكمة العدل الدولية رأيها الاستشاري في (28/5/1951) وكان مؤداه جواز التحفظ على الاتفاقية الدولية بشرط عدم تعارض التحفظ مع موضوع الاتفاقية والهدف من إنشائها.

ومع مراعاة أن ذلك لا ينطبق إلا في حالة خلو المعاهدة من بنود تنظم التحفظ، ويكون الأثر المترتب على التحفظ في هذه الحالة أن الدولة المتحفظة تعتبر طرفا في مواجهة الدولة التي قبلت هذا التحفظ ولا تعتبر طرفا في مواجهة الدول التي رفضت التحفظ.

ومن ثم يتضح أن محكمة العدل الدولية بموجب هذا الرأي قد خففت وطأة جمود المعاهدة الدولية والذي كان متبعاً في الفقه التقليدي، إلا أن المحكمة كانت حريصة على الغرض الخاص من إنشاء المعاهدة لذلك حظرت التحفظ الذي يتعارض ومضمون المعاهدة الدولية.

ج- التحفظ في العمل:

للتحفظ أهمية بالغة في الواقع العملي وتتجلى أهميته في أنه يتلاءم وسيادة الدول التي تستطيع أن تستبعد تطبيق أي نص من نصوص المعاهدة عليها حال تعارضه مع أحكامها الداخلية الآمرة.

ونظرا لأهمية التحفظات فقد تم تطبيقها في الواقع العملي وذلك مثل:

  • التحفظ على ميثاق جينيي من قبل بعض الدول عام 1928 والخاص بمنع الحرب حيث تحفظت فرنسا بأحقيتها في شن الحرب فاعا عن نفسها.
  • تحفظ الولايات المتحدة الأمريكية وبنما على المعاهدة المتعلقة بقناة بنما عام 1978 وكان تحفظ الولايات المتحدة الأمريكية متعلق بالتزاماتها المالية وعدم بدء إثر التصديقات على المعاهدة الدولية إلا بداية من 31/3/1979، أما تحفظ بنما فكان مضمونه هو عدم التدخل في شئونها الداخلية.
  • تحفظ سوريا عند انضمامها لاتفاقية فيينا لقانون المعاهدات على النص المتعلق بالتسوية الإلزامية.
  • تحفظ الأردن على (المادة 23) من الاتفاقية الدولية لقمع أعمال الإرهاب النووي لسنة ٢٠١٥ والمتعلقة بعرض أي نزاع حول تفسير هذه الاتفاقية وتطبيقها على التحكيم.

ثانيا: أهمية التحفظ على المعاهدات الدولية:

١- تشجيع الدول على الانضمام للمعاهدات:

التحفظ على المعاهدات الدولية إجراء له أهمية كبرى في تشجيع الدول على إبرام المعاهدات الدولية، حيث إن التحفظ يتيح للدول الانضمام إلى معاهدات دولية تنطوي على بعض النصوص التي تتعارض مع سيادتها لأن ستستطيع التحفظ على تلك النصوص واستبعاد تطبيقها في مواجهتها.

2- زيادة عدد الدول المشاركة في المعاهدة وتحقيق مصالحهم: –

من خلال التحفظ يمكن للدولة المعترضة على أحد نصوص المعاهدة أن تشارك في المعاهدة وأن تكون نصوص المعاهدة ملزمة لها باستثناء النصوص المتحفظ عليها.

فغني عن البيان أن قوة المعاهدات الدولية لا تظهر إلا من خلال عدد الدول المشاركة بها، والتحفظ يتيح للمعاهدة أن ينضم إليها أكبر عدد من الدول.

3- احترام القانون الداخلي للدول واحترام مبدأ سيادة الدولة:

من أهمية التحفظ أنه يساعد على مرونة المعاهدة بأن يتوافق مع الدول التي يتعارض معها نصوص المعاهدة، ويحافظ على مبدأ سيادة الدولة.

4- تحقيق مصالح الدول:

يؤدي التحفظ إلى تحقيق مصالح الدول التي ترغب في الانضمام إلى المعاهدة الدولية وعدم تفويت أي فرصة عليهم وذلك في حالة وجود نصوص في المعاهدة الدولية تتعارض مع إرادة هذه الدول الراغبة في الانضمام إلى المعاهدة الدولية.

ثالثا: شروط قبول التحفظ على المعاهدات الدولية والحالات التي لا يجوز فيها إبداء التحفظ:

1- الشروط الشكلية للتحفظ على المعاهدات الدولية:

أ- أن يكون التحفظ مكتوباً وصريحاً:

حيث نصت اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات (بالمادة ٢٣/١) على أنه يجب أن يبدى التحفظ والقبول الصريح به والاعتراض عليه كتابة وأن يوجه إلى الدول المتعاقدة والدول الأخرى المخولة بأن تصبح أطرافاً في المعاهدة.([3])

مما يعنى أن التحفظ يجب أن يكون مكتوباً بوثيقة في أي مرحلة كانت عليها المعاهدة سواء وقت التوقيع أو وقت التصديق أو وقت الانضمام.

وترجع أهمية اشتراط كتابة التحفظ إلى الطبيعة الخاصة به، أي يجب أن يكون تصريح الدولة أو المنظمة طالبة التحفظ دالاً بصورة واضحة وقاطعة على رغبتها في استبعاد حكم من الأحكام المتحفظ عليها الواردة في المعاهدة أو تعديل أثره القانوني بالنسبة لها، ومما سبق نلاحظ أن شرط التحفظ يجب أن يكون صريحاً وقاطعاً وهذه قاعدة جرى العمل عليها([4])

ب- أن يكون التحفظ عند التوقيع أو التصديق عليها أو الانضمام إليها:

وجاء هذا الشرط وفقاً لما جاء في أحكام اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام ١٩٦٩م، وهذا شرط من الشروط الشكلية لإبداء التحفظات فليس من الممكن إبداء التحفظات أثناء مرحلة ما قبل التوقيع أي مرحلة التفاوض والسبب في ذلك يرجع إلى أن في تلك المرحلة يمكن التفاوض ومعالجة كافة المسائل الداخلة في مضمون المعاهدة.

ج- أن يكون التحفظ إعلاناً منفرداً من جانب واحد:

أي يجب أن يكون التحفظ إعلان منفرد ولا يؤثر في ذلك اشتراك عدة دول في إبداء التحفظ وهذا ما أجابت به لجنة القانون الدولي بأنه لا يؤثر في الطابع المنفرد للتحفظ اشتراك عدة دول في إبداء التحفظ.

2- الشروط الموضوعية للتحفظ على المعاهدات الدولية:

أ- أن يكون التحفظ واضحاً ومحدد بدقة:

من شروط قبول التحفظ أن يكون التحفظ واضحاً ومحدداً بدقة فلا يجوز أن يكون التحفظ عاماً، بل يجب أن يشير إلى نص معين من نصوص المعاهدة ومحدد بدقة ليسهل على الدول المشاركة في المعاهدة إدراك التحفظ والنص المتحفظ عليه، حيث يعتبر التحفظ ذات صفة عامة ما لم يشر إلى حكم معين من المعاهدة.

ب- أن يكون التحفظ جائزاً وليس مخالفاً لشروط المعاهدة:-

أي أن يكون التحفظ غير محظور بنصوص المعاهدة، فالتحفظ غير الجائز هو ذلك التحفظ الذي تحظره المعاهدة صراحة أو ضمناً، حيث لا يجوز التحفظ على النصوص التي تحظر المعاهدة التحفظ عليها صراحة، وكذلك لا يجوز التحفظ على نصوص المعاهدة التي تعتبر جوهر مضمون المعاهدة.

3- الحالات التي لا يجوز فيها إبداء التحفظ:

نصت (المادة 19) من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969 على أنه يكون التحفظ جائزاً إلا إذا:

  • حظرت المعاهدة هذا التحفظ.
  • نصت المعاهدة على أنه لا يجوز أن توضع إلا تحفظات محددة ليس من بينها التحفظ المعنى.
  • أن يكون التحفظ في غير الحالات التي تنص عليها الفقرتان الفرعيتان أ، ب منافياً لموضوع المعاهدة أو غرضها.

حيث إن هناك معاهدات دولية حظرت التحفظ كلياً، أي لا يجوز لأي طرف من أطراف المعاهدة إبداء التحفظ على أي نص من نصوص المعاهدة.

أما بالنسبة إلى التحفظ الجزئي فهناك معاهدات تسمح بإعلان التحفظات بصورة جزئية بحيث أن يكون نصوص معينة من المعاهدة لا يجوز التحفظ عليها.

فيتضح إذن أن اتفاقية فيينا جعلت الأصل العام هو جواز إبداء التحفظ مالم تحظره المعاهدة صراحة، أو أن تنص المعاهدة على عدم جواز إبداء التحفظات على بعض نصوص المعاهدة أو إذا كان التحفظ يتعارض مع غرض وأهداف المعاهدة الدولية.

رابعا: قبول التحفظ والاعتراض عليه:

وفقاً لنص (المادة 20) من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969 فإنه:

1- لا يتطلب التحفظ الذي تجيزه المعاهدة صراحة أي قبول لاحق من الدول المتعاقدة الأخرى ما لم تنص المعاهدة على ذلك.

2- حين يتبين من كون الدول المتفاوضة محدودة العدد ومن موضوع المعاهدة وهدفها أن تطبيق المعاهدة بكاملها بين جميع الأطراف شرط أساسي لموافقة كل منهم على الالتزام بالمعاهدة، يتطلب التحفظ قبول جميع الأطراف.

3- حين تكون المعاهدة وثيقة منشئة لمنظمة دولية، يتطلب التحفظ، ما لم تنص المعاهدة على حكم مخالف، قبول الجهاز المختص في تلك المنظمة.

4- في غير الحالات التي تتناولها الفقرات السابقة، وما لم تنص المعاهدة على حكم مخالف، فإن:

  • قبول التحفظ من دولة متعاقدة أخرى يجعل من الدولة المتحفظة طرفا في المعاهدة بالنسبة إلى تلك الدولة الأخرى إذا كانت المعاهدة نافذة بين هاتين الدولتين أو متى بدأ نفادها بينهما؛
  • اعتراض دولة متعاقدة أخرى على تحفظ ما لا يمنع بدء نفاذ المعاهدة بين الدولة المعترضة والدولة المتحفظة إلا إذا عبرت الدولة المعترضة بصورة قاطعة عن نقيض هذا القصد؛
  • أي عمل يعبر عن موافقة دولة ما على الالتزام بالمعاهدة ويتضمن تحفظا، يسري مفعوله فور قبول التحفظ من واحدة على الأقل من الدول المتعاقدة الأخرى؛

5- في تطبيق الفقرتين 2 و4، وما لم تنص المعاهدة على حكم مخالف، ويعتبر التحفظ مقبولا من دولة ما إذا لم تكن قد أثارت أي اعتراض عليه قبل انقضاء فترة اثنى عشر شهرا على إشعارها به أو في تاريخ تعبيرها عن موافقتها على الالتزام بالمعاهدة، ويؤخذ بالتاريخ اللاحق لأي من هذين التاريخين.

خامساً: الأثار القانونية المترتبة على التحفظ والاعتراض عليه:-

إذا كان التحفظ قد تم إبدائه بخصوص معاهدة ثنائية فإن ذلك من شأنه أن يُعدل أحكام المعاهدة فيما بين الطرفين حال موافقة الطرف الآخر، أما إذا رفض الطرف الأخر قبول التحفظ فإن ذلك من شأنه فشل مشروع إنشاء المعاهدة.

أما التحفظ على المعاهدات الجماعية متعددة الأطراف ينتج عنه آثار قانونية تختلف بحسب ما إذا كان التحفظ جائز أو غير جائز وهذا ما سنوضحه فيما يلي:

١- الأثار المترتبة على التحفظ الجائز:

لا تتطلب التحفظات التي تسمح بها المعاهدة صراحة قبولها لاحقاً من قبل أي دولة طرف في المعاهدة لأن الأطراف وافقت صراحة قبل ذلك من خلال النص على جوازها في المعاهدة، مما يعني أنهم قد تنازلوا عن الحق اللاحق في الاعتراض، وهذا التحفظ له تأثير على تعديل نصوص المعاهدة التي تم التحفظ عليها في مواجهة الدولة المتحفظة.

مع ملاحظة أن قبول التحفظ يترتب عليه تعديل المعاهدة في مواجهة الدولة قابلة التحفظ بذات القدر الذي تُعدل به بالنسبة للدولة المتحفظة، وهذا ما نصت عليه اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام ١٩٦٩ في المادة ٢١ منها والتي تنص على ما يلي:

أ- يكون للتحفظ المبدئ في مواجهة طرف آخر وفقاً للمواد 19، و20، و23 الآثار الآتية:

  • يعدل بالنسبة للدولة المتحفظة في علاقاتها بالطرف الآخر نصوص المعاهدة التي يتعلق بها التحفظ إلى الحد الذي ينص عليه؛
  • يعدل نفس النصوص بالقدر نفسه بالنسبة لذلك الطرف في علاقاته بالدولة المتحفظة.

ب- لا يعدل التحفظ نصوص المعاهدة بالنسبة للأطراف الأخرى في علاقاتها ببعضها البعض.

ج- إذا لم تمانع الدولة المعترضة على التحفظ في دخول المعاهدة حيز التنفيذ بينها وبين الدولة المتحفظة، فلا تسري بـين الدولتين النصوص التي يتعلق بها التحفظ إلى الحد الذي ينص عليه.

د- إذا لم تمانع الدولة المعترضة على التحفظ في دخول المعاهدة حيز التنفيذ بينها وبين الدولة المتحفظة يكون للتحفظ الآثار المنصوص عنها في الفقرتين (1) و(2).

٢- الأثار المترتبة على التحفظ غير الجائز:

التحفظ غير الجائز كما ذكرناه سابقاً هو التحفظ الذي حظرته المعاهدة سواء حظر جزئي أو حظر كلي، ويعتبر أيضاً التحفظ غير جائز إذا تعارض مع المعاهدة والغرض منها ولو لم يرد نص بحظره، فالأثر القانوني للتحفظ غير الجائز أنه يعتبر تحفظ باطل ولا يؤثر على بقاء الدولة المتحفظة طرفاً في المعاهدة.

سادسا: سحب التحفظات:

يجوز للدولة التي أبدت التحفظ أن تسحب التحفظ في أي وقت كان ولا يشترط لإتمام السحب رضاء الدولة التي كانت قد قبلت التحفظ، كما ويجوز للدول التي اعترضت على التحفظ أن تسحب اعتراضها في أي وقت، وأن سحب التحفظ وسحب الاعتراض عليه لا ينتجان أثرهما إلا عندما تتلقى الدولة المعنية إبلاغا بذلك.

وهذا ما نصت عليه (المادة ٢٢/١) من اتفاقية فيينا لعام ١٩٦٩ بقولها “ما لم تنص المعاهدة على خلاف ذلك يجوز سحب التحفظ في أي وقت كان، ولا يشترط من أجل ذلك رضا الدولة التي كانت قد قبلت هذا التحفظ.

وبالتالي فإن سحب التحفظ يعيد المعاهدة إلى صورتها الأصلية وتسري المعاهدة بكاملها بين كافة أطرافها.

إعداد/ عمرو عبد العزيز.

[1] اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام ١٩٦٩.

[2] أنظر فاطمة مجذوب العطا، التحفظ على المعاهدات الدولية، 2018، ص44.

([3]) اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام ١٩٦٩.

([4]) د. سرحان عبدالعزيز، مبادئ القانون الدولي العام ص١٩٢.

Scroll to Top