جريمة ممارسة أعمال الصرافة بدون ترخيص

جرم ممارسة أعمال الصرافة بدون ترخيص

حرص المشرع الأردني من خلال قانون ممارسة أعمال الصرافة رقم 44 لسنة 2015 على وضع ضوابط قانونية لممارسة هذه المهنة، كما وضع عقوبات رادعة على من يخالف تلك الضوابط أو النصوص القانونية، إذ منعت هذه المواد القانونية القيام بأعمال الصرافة وجرمت من قام بها ، باستثناء الحصول على الترخيص النهائي وذلك وفقًا (للمادة 3) في فقرتها (أ) من القانون سالف الذكر، وكان من أهداف ذلك مجابهة عمليات الإتجار في العملة أو غسيل الأموال وكذلك عمليات تمويل الإرهاب.

 جدول المحتويات 

أولًا: مفهوم أعمال الصرافة والمقصود بممارستها بدون ترخيص

ثانيًا: هدف التنظيم القانوني لأعمال الصرافة

ثالثًا: المواد القانونية المجرمة للواقعة

رابعًا: أركان جريمة ممارسة أعمال الصرافة بدون ترخيص

خامسًا: ارتباط جريمة ممارسة الأعمال المصرفية بدون ترخيص بالجرائم الكبرى ( خطورة الجريمة)

سادسًا: من صور التحايل لممارسة الأعمال المصرفية بدون ترخيص

سابعًا: أضواء وظلال وتساؤلات حول ممارسة أعمال الصرافة بدون ترخيص

ثامنًا: سوابق قضائية إضافية متعلقة بممارسة أعمال الصرافة بدون ترخيص

أولًا: مفهوم أعمال الصرافة والمقصود بممارستها بدون ترخيص

الصرافة هي عملية تبادل عملات مختلفة فكل دولة لها عملة مختلفة خاصة بها، وتستعملها في عمليات الدفع الداخلية، أما الحاجة لاستعمال العملات الخارجية فإنها تظهر عندما يكون هناك علاقات مالية أو تجارية بين الشركات الداخلية والشركات الدولية.

فالشركات المستوردة تكون بحاجة مُـلحّة لعملة البلد المصدر حتى تتم هذه العملية، بحيث تندفع للتعامل مع سوق صرف العملات، والأمر ذاته ينطبق على الأفراد الذين ينتقلون من بلد لآخر، ويجري تبادل العملات المختلفة في البنوك وكذلك سوق الصرف، وفق عمليات العرض والطلب، والصرف قد يكون نقدًا كما أنه قد يكون بالآجل.

وتُعرف أعمال الصرافة بأنها : ” سعر العملات الأساسية وفقًا للعملات المقابلة”[1]

وقد عرف قانون أعمال الصرافة الأردني في المادة الثانية منه أعمال الصرافة بأنها : ” التعامل في العملات الأجنبية والمعادن الثمينة”.

أما المقصود بممارسة أعمال الصرافة بدون ترخيص وهو أن يقوم شخص بممارسة أعمال الصرافة بطرق احتيالية بدون الحصول على ترخيص بما يخالف المادة الثالثة والمادة التاسعة والعشرين من قانون ممارسة أعمال الصرافة الأردني رقم 44 لسنة 2015.

ثانيًا: هدف التنظيم القانوني لأعمال الصرافة

تسعى السياسية التشريعية للمملكة الأردنية الهاشمية لتقييد حركة الأموال وفق ضوابط قانونية محددة حتى يتم ضمان تحويلها على الوجه الأمثل مع تجنب تهريبها للخارج بما يعني إضفاء الصبغة القانونية عليها ،  وذلك من خلال سن تشريعات وصياغة قوانين لتنظيم أعمال الصرافة.

والمشرع الأردني عندما وضع قانون أعمال الصرافة إنما هدف لتنظيم كافة أعمال الصرافة التي لها علاقة بالتعامل بالعملات الأجنبية والمعادن الثمينة سواء بالبيع أو بالشراء، وذلك من خلال التعامل إما مع البنوك المرخصة أو مكاتب الصرافة أو الشركات المالية المرخصة والمسجلة وفق قانون البنوك الساري تطبيقه في المملكة الأردنية الهاشمية.

كما كان المشرع الأردني حريصًا من خلال قانون أعمال الصرافة الأردني رقم (44) لسنة 2015 لتنظيم أعمال الصرافة ومواكبة المستجدات والمشاكل القانونية المختلفة وذلك تفاديًا للمخاطر التي قد يتعرض لها الاقتصاد الوطني والتي تنتج عن انفتاح الأسواق المالية المحلية واندماجها مع الأسواق المالية العالمية.

ثالثًا: المواد القانونية المجرمة للواقعة

  • (المادة (2 من قانون ممارسة أعمال الصرافة

إذ جاء فيه ( أ- يكون للكلمات والاعتبارات التالية حيثما وردت في هذا القانون المعاني المخصصة لها أدناه ما لم تدل القرينة على غير ذلك ….أعمال الصرافة : التعامل في العملات الأجنبية والمعادن الثمينة …)

  • (المادة (3 من القانون ذاته

وقد نصت على أنه : )أ- لا يجوز لأي شخص أن يمارس أعمال الصرافة إلا بعد الحصول على الترخيص النهائي وفقا لأحكام هذا القانون..).

  • (المادة (29 من ذات القانون

إذ جاء فيها :” أن يعاقب كل من يخالف أحكام الفقرة (أ) من المادة (3) من هذا القانون بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن (3000) دينار ولا تزيد على (20000) دينار وتضاعف العقوبة في حال التكرار”.

وباستقراء المواد السابقة نجد أنها حددت أعمال الصرافة بالتعامل في العملات الأجنبية والمعادن الثمينة، وحظرت على أي شخص أن يمارس تلك الأعمال بدون الحصول على ترخيص نهائي يحدده القانون، كما أنها وضعت جزاءً يترتب على مخالفة ذلك وهي عقوبة الحبس في مدة أدناها شهر وأقصاها سنة، وغرامة أدناها كذلك 3000 دينار وأقصاها 20000 دينار.

رابعًا: أركان جريمة ممارسة أعمال الصرافة بدون ترخيص

1_ الركن المادي:

الركن المادي الذي يستوجب أن يتوفر حتى أمام واقعة جرمية هي ممارسه أعمال الصرافة من دون  الحصول على ترخيص يتمثل بالتعامل بالعملات الأجنبية من شراء وبيع (صرافه) وأيضًا التعامل بالمعادن الثمينة، فالسلوك المادي الذي يسلكه الجاني في إبراز عناصر الجريمة وتحقيق النتيجة الجرمية يتمثل بالتعامل بالعملات الأجنبية أو المعادن الثمينة، وبمعنى آخر فهو نشاط إيجابي يصدر عن الجاني ويتمثل بالتعامل بالعملات الأجنبية والمعادن الثمينة بقصد تحقيق ربح، وذلك بشرط أن يكون الشخص الذي يقوم بمثل تلك الأعمال لديه الترخيص اللازم من الجهة المختصة وهي مجلس إدارة البنك المركزي.

وهذا يتطلب توافر ثلاث أمور:

الأول: ألا يكون لدى مرتكب الجريمة ترخيص بمزاولة أعمال الصرافة من قبل الجهة التي تملك منح الترخيص وفق قانون مزاولة أعمال الصرافة.

الثاني: أن يقصد من مزاولة الصرافة تحقيق الربح، فغاية أي عمل تجاري هو تحقيق الربح، فاذا كان التحويل مثلا بينه وبين إخوانه دون استهداف أرباح فذلك أيضا لا يرقى للجريمة.

الثالث : أن يقوم مرتكب الجريمة بتحويل الأموال بشكل تجاري، أما إذا كان قد حول بشكل عرضي كما لو كان حول مرة أو بضع مرات، فهذا لا يرقى لارتكاب جريمة مزاولة أعمال الصرافة دون ترخيص، فالمزاولة هنا تتطلب الاعتياد بشكل مؤقت أو بشكل دائم.

2_ الركن المعنوي

الركن المعنوي هو نية عامة أو قصد عام ويعني وجود إرادة حقيقية لارتكاب الجريمة، أي اتجاه نية وإرادة الجاني لاتخاذ السلوك المخالف للقانون والمجرم من قبل المشرع.

بمعنى أن يعلم المتهم أنه يتعامل بعمله أجنبية ومعدن ثمين ورغم علمه المسبق فإن إرادته تتجه للتعامل فيها لأهداف تحقيق الربح رغم علمه بعدم قانونية فعله لعدم امتلاكه للرخصة القانونية للتعامل في مثل تلك الأمور.

خامسًا: ارتباط جريمة ممارسة الأعمال المصرفية بدون ترخيص بالجرائم الكبرى ( خطورة الجريمة)

لوحظ مؤخرًا ظاهرة انتشار المحلات التي تزاول أعمال الصرافة بدون ترخيص وما استتبع ذلك اضطراب وآثار كارثية قد تؤدي لتدهور القيمة الشرائية للعملة، ومن أجل ذلك يبذل البنك المركزي والأجهزة الأمنية الأردنية بالتنسيق مع النيابة العامة جهودًا مضنية للحد من تلاعب البعض بالأسواق المالية.

والخطير في الأمر أن جرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأعمال المصرفية غير المرخصة مما يلقي بالمسؤولية على الدولة للتحرك في هذا الأمر لكشف الأسواق السوداء بحيث أن البلاغات عن العمليات المشبوهة في الأمر تكون شبه منعدمه، فاتخاذ إجراءات حاسمة في هذا الأمر يُمكن اعتباره بمثابة سياسة وقاية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

سادسًا: من صور التحايل لممارسة الأعمال المصرفية بدون ترخيص

من صور التحايل أن يقوم شخص باستغلال المحلات كمحل الخلويات بهدف ممارسة مهنة أعمال الصرافة ومن ثم إرسال واستقبال الحوالات المالية وبدون ترخيص بما يخالف القانون.

وذلك مثل أيضًا أن يقوم شخصا بالتعامل مع آخر بتبادل وتصريف العملات الأجنبية من خلال سائقي سيارات الأجرة، ومن ثم القيام بتصريف العملات الأجنبية التي كان الشخص الآخر يرسلها له عن طريق حوالات ماليه باسمه إلى عملة الدولار ومن ثم يجرى تسليمها للأخير في مقابل عمولة محددة، دون حصوله على الترخيص اللازم بذلك من الجهات المختصة.

سابعًا: أضواء وتساؤلات حول ممارسة أعمال الصرافة بدون ترخيص

1_ هل تُعتبر أعمال الصرافة من قبيل الأعمال التجارية؟

الإجابة بالإيجاب، فبالرجوع لنص (المادة 6/ د )  من قانون التجارة نجد أنه قد نص صراحة على أن أعمال الصرافة تُعد من قبيل الأعمال التجارية بطبيعتها.

وبالرجوع أيضًا لتعريف التجارة نجد أنها تعني تبادل للسلع أو تقديم للخدمات في مقابل بدل ما بغرض الوصول لتحقيق مكسب أو ربح، وذلك هو ما يُفهم من ممارسة عمل الصرافة المقصود (بالمواد 2 و(  3 من قانون أعمال الصرافة رقم 44 لسنة 2015 فهو يعني أن يتم مقايضة المعادن الثمينة ببدل أو تبادل العملات الأجنبية أو صرافتها بغرض تحقيق مكسب .

2_ هل يؤخذ بالاعتبار لدى القضاء الأردني اعتراف المتهم أمام جهات التحقيق في جريمة ممارسة أعمال الصرافة بدون ترخيص ؟

يجب ان يتوافر في إقرار المتهم بعض الشروط حتى يؤخذ بعين الاعتبار مثل أي واقعة جرمية أخرى ، فيجب أن يؤخذ إقراره بدون ضغط أو إكراه من المشتكى عليه وأن يكون مطابقا للواقع والعقل والمنطق وأن ينسب المشتكى عليه هذا الجرم إلى نفسه وأن يفصل تفصيلا كاملا كافة أركانه وعناصره.

3_ هل يمكن أن تخفف العقوبة بسبب اعتراف المتهم أو لأسباب أخلاقية أو إنسانية ؟

  • لا يهدف القضاء الى إيقاع العقوبة على الجاني من أجل تنفيذ القانون بشكل جامد، بل يراعى في تطبيق القانون الحالة الإنسانية والظروف المحيطة بالمتهم التي دفعته لارتكاب الجريمة ، ويسعى القضاء الى تطبيق القانون جنبا الى جنب مع إصلاح المجتمع .
  • منح القانون للقاضي سلطة تقديرية في تخفيض العقوبة المقررة في قانون العقوبات وذلك في المادة 100 منه ، وقد أشارت اجتهادات المحاكم الى طبيعة وحدود تلط السلطة في تخفيض العقوبة ومنها ما جاء في الحكم رقم 1514 لسنة 2021 – بداية الزرقاء بصفتها الاستئنافية :

” وبالرد على الاستئناف فانه وبالرجوع إلى ملف الدعوى والقرار الصادر فيها نجد بأن محكمة الدرجة الأولى وبعد أن قررت إدانة المستأنف ضده عن جرم ممارسة أعمال الصرافة بدون ترخيص والحكم عليه بالعقوبة المقررة قانوناً قامت بتخفيض العقوبة المحكوم بها عملاً بأحكام المادة (100) من قانون العقوبات لأسباب مخففة تقديرية قدرت وجودها وهي أن ظروف اللجوء التي يعيشها اللاجئين السوريين في مخيمات اللجوء ولما بدى عليه حال المستأنف ضده….”

” …وحيث أن الأسباب المخففة التقديرية التي يجوز للمحكمة الأخذ بها لتخفيض العقوبة المحكوم بها لا تقع تحت حصر معين أو حالات معينه وإنما اشترط القانون فقط أن يكون التخفيض ضمن الحدود القانونية المبينة في المادتين 21و22 من قانون العقوبات وأن يكون القرار المانح للأسباب المخففة معللاً تعليلاً وافياً ، حيث تجد محكمتنا بان محكمة الدرجة الأولى قد تقيدت بالحدود القانونية السابقة وقد عللت قرار التخفيض فإننا نقرها في ذلك وعليه فان أسباب الاستئناف لا ترد على القرار المستأنف ولا تجرحه وبالتالي فإنها حرية بالرد.”.

4_ وفي ضوء الأحكام القضائية المتنوعة حول تجريم ممارسة أعمال الصرافة بدون ترخيص فما هو المبدأ القضائي الأهم في الإدانة أو التبرئة والذي ينتهجه القضاء الأردني؟

نجد الإجابة في قرار محكمة التمييز الأردنية جزاء) رقم 993/2008 (هيئة عامة بتاريخ 27/8/2008منشورات مركز عدالة :

” في ضوء المبادئ المقررة قانوناً وفقهاً وقضاء ، فان الشك يفسر لمصلحة المتهم وأنه لا يشترط في أدلة النفي أن تقطع بعدم وقوع الجريمة أو نسبتها إلى الفاعل ، وإنما يكفي أن تثير الشك في ذهن المحكمة حول ما جاء في أدلة الإثبات ، وأن المفروض براءة المتهم حتى تتوافر الأدلة والحجج القطعية الثبوت التي تفيد الجزم واليقين ، وإن حكم الإدانة يصدر عن الاقتناع اليقيني بصحة ما ينتهي إليه من وقائع البينات. ولا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس”.

5_ هل يُعتبر تحويل الأموال بالدينار الأردني إلى دولة أخرى من قبيل الأفعال المجرمة وفق قانون أعمال الصرافة ؟

جاء في الحكم رقم 2483 لسنة 2021 – صلح جزاء المفرق ما يلي:

” وعليه تجد المحكمة وبتطبيق القانون على الواقعة الثابتة لديها تجد أن المشتكى عليه وهو تاجر قام بتحويل مبلغ 50 دينار إلى سوريا وذلك في شهر 6 من عام 2021 بالإضافة إلى مبالغ مالية أخرى بالعملة الأردنية قبل عامين من تاريخ قيد الشكوى كما هو ثابت من خلال الضبط المنظم وفق الأصول القانونية وبالرجوع إلى نص المادة 2 من قانون الصرافة والتي جاء فيها : ” … العملة الأجنبية : أي عملة أو مطالبة أو رصيد أو ائتمان بعملة غير أردنية … أعمال الصرافة : التعامل في العملات الأجنبية والمعادن الثمينة … ” جرم السلوك المتعلق وممارسة أعمال الصرافة بالعملات الأجنبية والمعادن الثمينة وعليه وبتحويل المشتكى عليه مبالغ مالية بالعملة الأردنية لا يعد من الأفعال المجرمة وفق قانون أعمال الصرافة مما يعني أن أفعاله لا تشكل جريمة .”.

6_ لماذا لا تطبق (المادة 18) من قانون رخص المهن وتعديلاته على جريمة ممارسة مهنة الصرافة بدون ترخيص؟

نجد الإجابة في الحكم رقم 546 لسنة 2017 – بداية الرمثا بصفتها الاستئنافية في الآتي:

” في حين إن قانون أعمال الصرافة المادة الثالثة منه تنطبق بالتحديد على واقعة الدعوى الجزائية وعليه وحيث أنه من المبادئ العامة في القانون إذا وجد نص خاص يعالج مسألة معينه فهو أولى بالتطبيق من النص العام وعليه كان يجب على محكمة الدرجة الأولى تطبيق أحكام المادة (3/أ) من قانون الصرافة وبدلالة المادة (29) من ذات القانون, وحيث أن محكمة الدرجة الأولى لم تضفي النص القانوني السليم على الواقعة وأن قرارها والحالة هذه يخلو من أركان وعناصر الحكم القضائي المذكور في نص المادة 182 من قانون أصول المحاكمات الجزائية مما يجعل قرارها سابق لأوانه ومستوجبا للفسخ وأسباب الفسخ ترد على القرار الطعين وتنال منه مما يستوجب فسخه”.

ثامنًا: سوابق قضائية إضافية متعلقة بممارسة أعمال الصرافة بدون ترخيص

جاء في الحكم رقم 361 لسنة 2020 – بداية عمان بصفتها الاستئنافية ما يلي:

” كما أن المشتكى عليهما يملكان شركة الأثير للصرافة والمسجلة تحت الرقم 86352 بتاريخ 10/6/2007 في سجل شركات التضامن لدى دائرة مراقبة الشركات ومن غاياتها الصرافة وهي مرخصة لعام 2019 وموقع الشركة مجاور لشركة مزايا العائدة للمشتكى عليهما وفي ذات البناء.

وحيث ثبت أن المشتكى عليهما يقومان بممارسة أعمال الصرافة من خلال شركة الأثير للصرافة وهي شركة مرخصة والذي ثبت من خلال بينات المشتكى عليهما كما أن وجود شركتين للمشتكى عليهما أحدهما للصرافة والأخرى للاستيراد والتصدير بشكل متجاور بذات المبنى لا يثبت قيام المشتكى عليهما بممارسة أعمال الصرافة بشكل غير مشروع كون منظمي الضبط ومن خلال شهادتهم المأخوذة أمام محكمة صلح جزاء شمال عمان لم يرد بها وجود أي زبائن لغايات القيام بأعمال الصرافة في شركة مزايا”.

وجاء في الحكم القضائي رقم 2279 لسنة 2021 – صلح جزاء المفرق ما يلي:

عملا بأحكام المادة 177 من قانون أصول المحاكمات الجزائية إدانة المشتكى عليه بجرم مزاولة أعمال الصرافة بدون ترخيص خلافا لأحكام المادة 29 من قانون أعمال الصرافة وبدلالة المادة 3/أ من القانون ذاته والحكم عليه بالحبس مدة شهر واحد والرسوم والغرامة 3000 دينار والرسوم ونظرا لاعتراف المشتكى عليه مما تعتبره المحكمة سببا مخففا تقديريا وعملا بالمادة 100 من قانون العقوبات تخفيض العقوبة بحقه لتصبح الحبس مدة شهر واحد والرسوم والغرامة 100 دينار والرسوم .

إعداد : حسام عبد العاطي

[1] كويل، برايان، أسواق العملات الأجنبية، ص 29

Scroll to Top