دور السوابق التحكيمية كمصدر لقواعد التجارة الدولية
السوابق التحكيمية تشير إلى الأحكام التي أصدرتها هيئات التحكيم في منازعات سابقة عرضت عليها، واعتادت على إصدارها بشأن المنازعات المتماثلة الأمر الذي أضفى عليها وصف مصدر للقواعد القانونية، وعلى الرغم من اعتبارها مصدر احتياطي إلا أنها ذات أهمية بالغة، نظراً لما تساهم به من وضع حلول للمنازعات المتماثلة التي قد تنشأ في المستقبل، بالإضافة إلى أنها تحدد – وبوضوح – مضمون القاعدة القانونية التي استندت لها هيئة التحكيم في حل النزاع التجاري الدولي الذي عُرض عليها.
أولا- التعريف بماهية التحكيم والسوابق التحكيمية:
ثانيا: التعريف بالتحكيم التجاري ومعيار دولية النزاعات التجارية:
ثالثا: التعريف بماهية قواعد التجارة الدولية:
رابعا: علاقة السوابق التحكيمية بقواعد التجارة الدولية – والعرف كمصدر (نموذجا):
خامسا: السوابق التحكيمية والمبادئ العامة للتجار دوليا:
سادسا: القوة الإلزامية للسوابق التحكيمية وأثرها على التجارة الدولية:
أولا- التعريف بماهية التحكيم والسوابق التحكيمية:
1- التعريف بالتحكيم:
يمكن تعريف التحكيم في الاصطلاح القانوني بأنه: اتفاق طرفين في نزاع معين على إحالته إلى شخص ثالث أو أكثر لحسمه دون اللجوء للقضاء وذلك قبل نشوب النزاع أو بعده، فإن كان الاتفاق قبل نشوب النزاع سمي بذلك بشرط تحكيم، أما إذا جاء بعده سمي عقد تحكيم أو مشارطة التحكيم.
وبما أن مسألة التعريف تدخل دائما ضمن اختصاص الفقه والقضاء، فإن بعض التشريعات لم تبخل في إعطاء تعريف للتحكيم، إلا أن تناولها له يأتي بما يواءم مع ظروفها الداخلية وذلك كتعريف المشرع المغربي بأنه “حل النزاع من لدن هيئة تحكيمية تتلقى من الأطراف مهمة الفصل في النزاع بناءً على اتفاق التحكيم”.
ثم من الضروري أيضا أن نتطرق لتعريف لجنة (اليونسترال) وهي لجنة القانون التجاري لدى الأمم المتحدة، حيث أتت بتعريف اتفاق التحكيم في الفقرة الأولى من المادة (7) حيث جاء فيها بأن اتفاق التحكيم: (هو كل اتفاق بين طرفين على أن يحيلا إلى التحكيم جميع أو بعض المنازعات المحددة التي نشأت أو قد تنشأ بينهما بشأن علاقة قانونية محددة تعاقدية كانت أو غير تعاقدية ويجوز أن يكون اتفاق التحكيم وارد في عقد أو في صورة اتفاق مستقل).
2- التعريف بالسوابق التحكيمية:
وبالتطرق للسوابق التحكيمية نجدها تعني مجموعة أحكام صادرة عن هيئات تحكيمية يهتدى إليها حال التشابه في موضوع النزاع تحت التحكيم، وعلى هذا النهج تختلف السوابق التحكمية وفقا لفروع القانون دوليا أم محليا، وبالتماس السوابق التحكيمية التجارية الدولية نجدها تعتبر مؤخرا من أهم مصادر قواعد التجارة الدولية وذلك لضعف النصوص القانونية والتقدم المتسارع للحضارات تجاريا واستثماريا.
فالسوابق التحكيمية عبارة عن مبادئ ونصوص وأحكام سبق التحكم إليها في إحدى النزاعات التجارية الدولية، حيث يمكن أن يلجأ الأطراف إلى السابقة التحكيمية التجارية من تلقاء أنفسهم بواسطة هيئة تحكيمية قانونية، كما يمكن للمحاكم التجارية الاستناد إليها على نهج السوابق القضائية، وذلك لما تتمتع به من قوة ملزمة مستمدة من تعلقها بالمبادئ العامة لقانون التجارة الدولية ورسوخها لدى التجار والتجارة الدولية وما تتطلبه من سرعة ومواكبة[1].
والواقع أن مصطلح “السابقة القضائية” لا يُعد جديداً على الفقه القانون سواء أكان الدولي أو الخارجي، فنجد أنه في ظل النظم القانونية الأنجلوسكسونية تُعد السوابق القضائية أحد مصادر القواعد القانونية والتي يمكن للقاضي أن يلجأ إليها حال وجود فراغ تشريعي فيما يتعلق بالنزاع المعروض أمامه.
أما في النظم القانونية اللاتينية فلا تُعد تلك السوابق مصدراً رسمياً إلا أن ذلك لا يقدح فيما تتمتع به السوابق القضائية الصادرة عن المحاكمة العليا – كمحكمة النقض في مصر أو التمييز في الأردن – بقيمة أدبية لدى قضاة المحاكم الأدنى.
وعلى ذلك فإذا تواترت هيئات التحكيم التي تفصل في المنازعات التجارية الدولية على اتباع ذات الحل وإصدار ذات الحكم في المسائل المتشابهة فإن ذلك من شأنه أن يخلق سابقة تحكيمية تُصبح مرجعاً ومصدراً للقاعدة القانونية التجارية الدولية.
ثانيا: التعريف بالتحكيم التجاري ومعيار دولية النزاعات التجارية:
يُعرف التحكيم التجاري بأنه وسيله لحل المنازعات يختارها الأطراف، كهيئة تحكيمية للبحث في النزاع، وكما يمكن تعريفه بأنه الذي يتولى فض النزاعات التجارية المعهودة إليه قانونا، سواء بتراضي الأطراف أو بالإحالة القضائية، وتبعا لذلك أنه قبل الولوج لتفاصيل النزاعات لابد من الوقوف على طبيعة النزاع التجاري أولا، دولية كانت أم غير دولية، وحتى يعتبر دوليا فقد اعتمدت عدة معايير، نتطرق لبعض منها وهو ما أتت به اتفاقية لاهاي لسنة 1946م المتعلقة بالمبيعات الدولية للمنقولات، ذلك أن يكون النزاع ناشئا عن عملية تجارية دولية، وقد أخذت بالمعيار الجغرافي كثير من التشريعات الحديثة، كمدونة التحكيم الموريتانية الصادرة عام 2000 في (مادتها 41)، وكذلك قانون التحكيم الإنجليزي الصادر سنة 1996م.
إلا أن الفقه ابتدع معيارا أخر لتحديد دولية التحكيم التجاري، إذ يعتمد على جنسية المحكمين أو جنسية الخصوم ومكان المحكمة المختصة بموضوع النزاع بحيث إذا وقع التحكيم في غير الدولة التي توجد فيها هذه المحكمة فإنه يعتبر دوليا في هذه الحالة.
وما يتولد من هذا التباين الدولي هو مدى حجية قرارات هيئات التحكيم والسوابق التحكيمية، إذ نجدها أحيانا تتأثر وفقا لأنظمة الدول صاحبة الاختصاص في النزاع التجاري المعروض تحكيميا كان أم قضائيا[2].
ثالثا: التعريف بماهية قواعد التجارة الدولية:
ومما هو واضح جليا أن ما ينظم المعاملات التجارية الدولية هي مجموعة من الأحكام والقواعد مختلفة المصادر أطلق عليها مؤخرا قواعد التجارة الدولية، وهي تعتبر من القواعد الحديثة نسبيا، ذلك ما أدى إلى اختلاف الآراء حولها خاصة فيما يتعلق بتحديد مصادرها وحصرها.
وتعتبر قواعد التجارة الدولية من القواعد الحديثة نسبيا، فهي قواعد تلقائية النشأة مستقلة عن باقي القواعد الدولية وأهم ما يميزها هو عدم تدوينها، وعجز المجتمع الدولي على توحيد الأمر الذي أدى لتعدد الآراء حولها وكذلك مصادرها.
وفيما يتعلق بتعريفها فقد تزاحم الفقهاء والباحثين بشأنها الأمر الذي أدى لوجود أكثر من تعريف، إلا أننا في المقابل نختصر على أهمها – وهو التعريف الذي ورد في تقرير الأمانة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة والخاص بإنشاء لجنة القانون التجاري الدولي، حيث جاء التعريف بأنها: “مجموعة القواعد التي تسري على العلاقات التجارية المتعلقة بالقانون الخاص التي تجري بين دولتين فأكثر”.
وكذلك تم تعريفها بأنها: “مجموعة القواعد القانونية التي تحكم العمليات التجارية في العلاقات الدولية الخاصة وتبين وسائل حل المنازعات المتعلقة بها”، وعلى الرغم من اعتبار قواعد التجارية الدولية من القواعد الحديثة نسبيا إلا أنها ظهرت في القرن الرابع عشر، ولكنها اختفت بعد مده قليلة من ظهورها من خلال انصهارها في القوانين الداخلية لدول أروبا، لتبعث من جديد بسبب عجز القوانين الوطنية متابعة كل ما تثيره التجارة الدولية، ووفقا لهذه المواكبة الدولية فقد تم إنشاء لجنة {اليونسترال} في العام 1966م بواسطة الأمم المتحدة، وهي لجنة لوضع ومواكبة قواعد التجارة الدولية وما يثار من نزاعات استثمارية بين الدول.
وتتميز قواع التجارة الدولية بالعديد من الخصائص، منها تعدد مصادرها وتنوعها بالإضافة لعدم تدوينها، كل هذا يضع المتعاملين بهذه القواعد في حيرة كبيرة عند التعامل بها، عند اختيارها لتكون واجبة التطبيق على عقودهم التجارية الدولية، فهم مجبرون على اختيار القواعد الأكثر إلزاما والتي تحددها القوة الملزمة للمصدر الذي تنتمي إليه هذه القواعد.
وبالرغم من أن الكثير يرى أن أعراف التجارة الدولية هي من أهم مصادر قواعد التجارة الدولية وهذا لتلاؤمها مع كل متطلبات التجارة الدولية، إلا أن هناك من يوسع في مفهوم هذه القواعد فيصورونها مجموعة قواعد مستمدة من الاتفاقيات المنظمة للتجارة الدولية، والقانون النموذجي الصادر عن اليونسترال (لجنة القانون التجاري الدولي لدى الأمم المتحدة)، والعقود النموذجية والشروط العامة للعقود الدولية بشأن البيع الدولي للبضائع والعادات والأعراف التجارية المتداولة في معاملات تجارية معينة، هذا التوسع في مفهوم قواعد التجارة الدولية مع عدم توحيدها وتدوينها أدى إلى اختلاف الآراء حول مصادرها وقواعدها وأيها أكثر إلزاما لتنظيم عقود التجارة الدولية والنزاعات الاستثمارية بين الدول والأفراد.
رابعا: علاقة السوابق التحكيمية بقواعد التجارة الدولية – والعرف كمصدر (نموذجا):
تعرف قواعد التجارة الدولية بأنها التي تتولى تنظيم المعاملات والعلاقات التجارية بين الدول، إضافة للفصل في النزاعات التجارية الدولية التي تحدث بين التجار أفرادا وجماعات، وفي هذا الجانب نجد أن ارتباط قواعد التجارة الدولية بالسوابق التحكيمية هو يمكن تمثيله بمثابة (الشيء الذي لا يقبل التبعيض)، أي أنهما يكملان بعضمها البعض، بحيث تعتبر السوابق التحكيمية من المصادر الأولية لقواعد التجارة الدولية، حيث أن السوابق التحكيمية التجارية بتكرار تطبيقها ومواكبتها للحركة التجارية نجدها قد ترسخت وأصبحت المسعف الأول لقواعد التجارة الدولية في حالات الفراغ التشريعي.
إضافة للجوء الأطراف في النزاع التجاري في غالب الأحوال إليها لفض نزاعاتهم، وذلك للمرونة والسرعة الملازمة لها، كما يمكن اعتبارها بأنها الأقرب أي بالأحرى جزء من المبادئ العامة للتجار وأعرافهم، ونجد أن من أهم الأحكام والسوابق التحكيمية الدولية هي التي تصدرها وتثني عليها محكمة العدل الدولية، وكذلك الأحكام الدولية الأخرى مثل سوابق المحاكم التجارية وهيئات التحكيم الدولية، وهذه الأحكام لا تلتزم بها إلا الأطراف المعنية كمبدأ عام ولها أهمية في توضيح وتحديد مضمون القاعدة القانونية الدولية وخاصة تلك التي تستمد مصدرها من العرف والمبادئ العامة للقوانين، كما أن هذه الأحكام والسوابق التحكيمية تعتبر سوابق قضائية كثيرا ما ترجع إليها نفس المحاكم والهيئات التحكيمية إذا ما عرضت عليها قضايا ونزاعات تمس نفس جوانب متماثلة.
وفيما يخص علاقة السوابق التحكيمية بالعرف كمصدر للقواعد التجارة الدولية، نجد أن الأعراف التجارية الدولية هي عبارة عن مجموعة من القواعد الناتجة عن التعاملات التجارية الدولية والتي استمر العمل بها وتواتر عليها حتى أصبح من الصعب وغير المألوف الخروج عليها ومخالفتها، حتى أصبح لها هيبة القواعد القانونية الملزمة في مجتمع دولة التجار، وبالرغم من أن الأعراف وليدة مجتمع التجار والممارسين للتجارة الدولية إلا هنالك هيئات دولية ومنظمات منحتها الصفة الإلزامية والقانونية لتنظيم المعاملات التجارية والاستثمارات الدولية، وذلك (كغرفة التجارة الدولية بباريس)، وعلى هذا نجد أنه ليس هنالك تباينات شاسعة بين المصدرين، فقط ما يمكن قوله أن السوابق التحكيمية التجارية تأتي نتاج نزاع ارتضى به الأطراف إلى هيئة تحكيم تجارية وفصل فيه بحيث أصبح مبدأ مكتوبا وراسخا يتم القياس عليه في حالات التماثل في النزاعات.
وأخيرا يمكن القول بأن السوابق التحكيمية هي مواكبة للتطورات والحداثة وتكنولوجيا التجارة والاستثمار إذ لا يمكن فصمها من ريادة مصادر قواعد التجارة الدولية، وذلك لواقعتيها وما تتمتع به من قرب لضمائر التجار والخصومة التجارية الدولية إضافة لسرعة البت في النزاعات المعروضة وهذا الأخير ما يعتبر من أولويات التجارة.
خامسا: السوابق التحكيمية والمبادئ العامة للتجار دوليا:
والمقصود بالمبادئ العامة للتجار هنا، مجموعة القواعد التي نشأت بشكل تلقائي جراء نشاط وسلوك هؤلاء التجار في الأسواق، وما وضعه زملاؤهم من لوائح لتنظيم طبيعة كل عمل تجاري تختص به فئة معينة ومن ثم تكونت العادات التجارية فضلا عن اللوائح الخاصة بتنظيم عمل التجار.
كما أن السبب الرئيسي لظهور قواعد التجار قديما هو التكتل وتكوين طوائف سياسية اقتصادية هامة استطاعت منافسة مكانة ونفوذ الأمراء وتنظيم العمل التجاري من خلال إرساء قواعد ومبادئ التاجر والتي استمدت في الأساس من الأعراف التجارية والسوابق القضائية التي أرساها التجار عند حل نزاعاتهم التجارية والاستثمارية، ومن هذا نجد أن للسوابق التحكيمية دورا هاما وهو تعلقها بجانب التسويات التجارية، بحيث يمكن لأطراف التنازع الاحتكام إليها على وجه العادة، أي قبل عرض النزاع قضائيا، وهذا ما يعزي مرونتها وارتباطها بمبادئ التجار في غالب الأحوال.
سادسا: القوة الإلزامية للسوابق التحكيمية وأثرها على التجارة الدولية:
هناك العديد من العوامل التي تجتمع لتكون أساسا لقوة السوابق التحكيمية، فموافقة المشرع والتي يعززها قضاء المحاكم وهيئات التحكيم الدولية بسبب الضرورة الاجتماعية الملحة لوجودها، إضافة لاقتناع المجتمعات بها، ولوجود كل هذه العوامل معا تقررت القوة الملزمة لها.
ويعتبر المحكمون وهيئات التحكيم التجاري الدولي أجهزة تسهم على العمل على احترام السوابق التحكيمية والقواعد العرفية للبائعين والمشترين والمستثمرين العابرين للحدود وهذا ما يمنحها الصفة القاعدية حيث أصبح إعمال السوابق التحكيمية التجارية والقواعد العرفية لا يحتاج إلى إرادة المتعاقدين في تطبيقها وإنما هي قواعد تتمتع بقوة الإلزام الذاتي التي تفرض على المحكم تطبيقها تلقائيا رغم خلو العقد من الإشارة إلى أحكامها، هذا ما لم تتصف السوابق التحكيمية بالصفة المكملة التي تجيز للمتعاقدين على هذا النحو استبعادها.
وقد اقترنت مخالفة القواعد العرفية والسوابق التحكيمية الملزمة بجزاءات محسوسة توقعها المؤسسات التي تتولى شؤون مجتمع التجار، كالاتحادات والنقابات الخاصة ذات الطابع الدولي، وكذلك مؤسسات التحكيم التجاري الدولي {كغرفة التجارة الدولية بباريس}، في شكل جزاءات مالية أو أدبية تؤثر على سمعة الأطراف في الأسواق الدولية هذا ما يؤدي إلى الشعور بخطورة مخالفة هذه السوابق التحكيمية وما يترتب عنه، وعليه فإن السوابق التحكيمية التجارية تتمتع بالقوة الإلزامية الكافية لتنظيم العقد التجاري الدولي، والذي يعتمد كثيرا على الأعراف التجارية، ويستعملها حتى إذا لم يشير لها المتعاقدون في عقودهم التجارية الدولية.
وإضافة لما سبق نجد أن السبب الرئيسي للاهتداء لمبادئ التجارة الدولية والسوابق التحكيمية والأعراف التجارية هو عدم مواكبة النصوص القانونية للممارسات التجارية الدولية، فإننا نجد أنه من الطبيعي أن تتوفر في هذه القواعد الشروط اللازمة لتتمتع بالقوة الإلزامية.
هذا بالإضافة إلى أن تلك السوابق ما هي إلا أحكام تصدرها هيئات التحكيم المختصة بالمنازعات التجارية الدولية، وتواترت بالعمل عليها في المنازعات المماثلة، ومن ثم ترجع قوتها الإلزامية إلى تمسك هيئات التحكيم بها واعتيادهم على تطبيقها في المنازعات التي تثير ذات المسائل.
وفي نهاية المطاف لا يمكن إنكار الدور الجوهري الذي تقوم به المحاكم – أو هيئات التحكيم – في إنشاء أحد المصادر الاحتياطية الهامة لقواعد التجارة الدولية والذي يتمثل في السوابق القضائية والتي يكون لها دور فعال حال تخلف وجود قواعد يمكن تطبيقها، فضلاً عن دورها الجوهري في توضيح وتحديد مضمون قواعد القانون التجاري بصفة عامة[3].
إعداد: أ/ عادل عثمان عشر عثمان – المحامي والباحث
[1] المكتبة القانونية الإلكترونية، التحكيم التجاري الدولي، 8 ديسمبر 2019م.
[2] المكتبة القانونية الإلكترونية، مفهوم التحكيم التجاري الدولي، 30 ديسمبر 2019م، ص5.
[3] أنظر أ/ هيبة نجود، أ/ الكاهنة إرزيل، القوة الإلزامية لمصادر قانون التجارة الدولية، 2019، 561.

