الدورة العادية لمجلس الأمة الأردني
يقوم النظام السياسي في الأردن على السلطات الثلاثة وهى السلطة التشريعية, والتنفيذية, والقضائية, تلك السلطات التي تتناول الحياه السياسية والتشريعية في الأردن كما هو الحال في مصر ومعظم بلدان العالم.
ولعل أول هذه السلطات وهى السلطة التشريعية والتي تعتبر اللبنة الأولى التي على أساسها تمارس السلطة التنفيذية عملها وتطبق السلطة القضائية ما يصدر منها من قوانين, ويمثل هذه السلطة مجلس الأمة والذي يقوم بالدور التشريعي الذي أناط به الدستور القيام به منذ عام 1952, والذي منذ انشائه وهو يعمل على تأكيد سيادة الدولة والفصل بين السلطات الثلاث المكونة للهيكل السياسي الداخلي للدولة.
أولا: مفهوم السلطة التشريعية
يقصد بالسلطة التشريعية الهيئة المستقلة المنتخب أعضاءها من الشعب والمنوط بها سن القوانين داخل الدولة بالإضافة إلى اختصاصات أخرى تتمثل في سلطتها الرقابية على أعمال السلطة التنفيذية ويطلق عليها في الاردن مجلس الأمة.
ويمثل مجلس الأمة الركيزة الأساسية التي تقوم عليها الديمقراطية وبالتالي هو نقطة الانطلاق لتحقيق التنمية, لذلك فقد عنى المشرع الأردني بتنظيم كيفية انتخاب الأعضاء فيه, واختصاصات هذا المجلس, وبيان دوره الرقابي على اعمال السلطة التنفيذية, وما إذا كان فيها انحراف من عدمه, وكيفية مواجهة ذلك الانحراف وتقويمه, وذلك بغية إحداث التغيير داخل الدولة للوصول إلى الصالح العام , وهو ما نص عليه المشرع الاردني في المادة (25) من الدستور الأردني على أنه ” تناط السلطة التشريعية بمجلس الأمة والملك ويتألف مجلس الأمة من مجلسي الاعيان والنواب “.
ثانيا: تكوين مجلس الأمة
لقد بدأ مجلس الأمة في الظهور الفعلي في الأردن منذ عام 1946 وانهاء الانتداب البريطاني بموجب معاهدة الصداقة بين إمارة شرق الاردن والحكومة البريطانية واعلان الأردن دولة مستقلة ذات سيادة , ولقد اقتضت تلك الظروف الغاء القانون القديم لعام 1928 ووضع دستور جديد ينظم شؤون البلاد في الأول من شباط لعام 1947 وهو أول دستور أخذ بنظام المجلسين وأُطلق عليه مجلس الأمة ويتكون من مجلس الأعيان ومجلس النواب , ثم تلاه بعد ذلك الدستور الدائم الذي وضعه الأردن وأتت عليه التعديلات إلى أن وصل إلى وضعه الحالي وهو دستور 1952, ولقد أكد هذا الدستور أن السلطة التشريعية في الأردن تتكون من مجلسين هما مجلس الأعيان ومجلس النواب كما ورد في المادتين (63,62) من الدستور الحالي ويشاركهما في ذلك الملك بموجب نص المادة (25) من الدستور المشار إليه ([1]).
ولقد رسخ هذا الدستور مبادئ سيادة الأمة واعتبارها مصدر السلطات والأخذ بمبدأ الفصل بين السلطات القائم على المشاركة والتكامل بين فئات الشعب المختلفة.
ويتكون مجلس الأمة الأردني من مجلسين هما مجلس الأعيان ومجلس النواب, وهو ما نصت عليه المادة (62) من الدستور الأردني على أنه: ” يتألف مجلس الأمة من مجلسين مجلس الأعيان ومجلس النواب “.
1- مجلس الأعيان
ويعتبر مجلس الأعيان هو مجلس الملك وخاصته يختارهم بشروط معينه وبمواصفات معينه, فهو يضم خاصته وحاشيته, ويعد هذا المجلس على غرار مجلس الشورى المصري إلا أنه يختلف عنه من حيث أن هذا المجلس يعتبر مساويا لمجلس النواب في العملية التشريعية, بعكس مجلس الشورى في مصر فدوره لا يتعدى أن يكون استشارياً, فالسلطة التشريعية يمارسها مجلس النواب فقط وذلك وفقا لنص الدستور المصري .
ولقد نظم المشرع الأردني مجلس الأعيان واشترط أن لا يزيد عدده عن نصف عدد مجلس النواب بما فيهم رئيسه, ونظم شروط ممن تنطبق عليه العضوية في هذا المجلس من المواد (63) إلى (65) من الدستور الحالي, إذ أنه اشترط شروط ومواصفات معينه في أعضاء هذا المجلس, خاصة وأن الدستور يوكل إليهم أعمال ومهام سيادية تتعلق بوضع سياسة الدولة وقوانينها والرقابة بكافة أنواعها من دستورية وتشريعية ومالية.
كما حدد مدة العضوية فيه بأربع سنوات مع جواز تجديدها, وأيضاً حدد مدة رئيس المجلس وجعلها سنتين مع جواز إعادة تعيينه مرة أخرى.
ونص المشرع الأردني في المادة (66) من الدستور الحالي على نشاط هذا المجلس, وهو أن يجتمع مع مجلس النواب في وقت واحد وأدوار الانعقاد واحدة للمجلسين, فهما مرتبطان ببعضهما البعض بحيث لو تم حل مجلس النواب فإن جلسات مجلس الأعيان تتوقف بدورها.
2- وظيفة مجلس الأعيان
أ- الوظيفة التشريعية من اقتراح ومناقشة وإقرار القوانين
حيث أناط الدستور لمجلس الأعيان حق اقتراح القوانين, والذي يحال بدوره على اللجنة المختصة بالمجلس لإبداء الرأي, وفي حالة الموافقة عليه وقبوله فيتم إحالته من المجلس للحكومة لتقديم مشروع قانون ويناقش في الدورة ذاتها أو التي تليها.
وهذا ما نصت عليه المادة (95) من الدستور الحالي على أنه: ” 1- يجوز لعشرة أو أكثر من أعضاء أي من مجلسي الأعيان والنواب أن يقترحوا القوانين ويحال كل اقتراح على اللجنة المختصة في المجلس لإبداء الرأي فاذا رأي المجلس قبول الاقتراح أحاله على الحكومة لوضعه في صيغة مشروع قانون وتقديمه للمجلس في الدورة نفسها أو في الدورة التي تليها……….. “.
ب- تقديم الاستجوابات والأسئلة للوزراء فيما يتعلق بأداء وظائفهم, وأوجه القصور التي تطرح عليهم أو يرونها ضرورية ولازمه لاستجوابهم فيها, وهو ما نصت عليه المادة (96) من الدستور الحالي على أنه:” لكل عضو من أعضاء مجلسي الأعيان والنواب أن يوجه إلى الوزراء أسئلة واستجوابات حول اي أمر من الأمور الهامة وفقا لما هو منصوص عليه في النظام الداخلي للمجلس الذي ينتمي إليه ذلك العضو……….. “.
حيث يحق لأعضاء مجلس النواب والأعيان استجواب الوزراء عما هو يثار بشأن الصالح العام ويرونه جدير بالاستجواب ويحق لجميع أعضاء المجلس الاشتراك في هذا الاستجواب ([2]).
ب- الوظيفة الرقابية
وبطبيعة الحال فلقد أناط الدستور لمجلس الأعيان الحق في الرقابة على جميع مؤسسات الدولة من خلال متابعة وتقييم أداء وأعمال الوزراء والرقابة المالية وكذلك الرقابة على دستورية القوانين:
– الرقابة السياسية
ولقد جسد المشرع الأردني هذه الرقابة في المادة(96) من الدستور إذ أنه لأعضاء المجلس الحق في تقديم استجوابات للوزراء فيما يتعلق بأداء مهام وظائفهم ومدى الالتزام بأدائها وتلبية متطلبات الشعب وفقا للظروف الدائرة في الوقت ذاته وبما يكفل تحقيق مخططات الدولة وتحقيق ما تصبوا إليه من أهداف اجتماعية وسياسية وما يعمل على تحقيق الصالح العام.
– الرقابة المالية
وفي سبيل تحقيق الدولة لمخططاتها وبرامجها فلقد أناط الدستور الأردني لمجلس الأعيان الحق في الرقابة المالية, وذلك من خلال المشاركة في وضع الميزانية العامة للدولة وتحديد النفقات ومدى تنفيذ ذلك على وجه التحديد بما يعمل على تحقيق الأهداف المنشودة وبما لا يؤدي إلى اهدار أموال الدولة والعمل على ترشيد المصروفات مع تحقيق الأهداف المنشودة .
وكذلك لا يكون هناك فرض رسوم أو ضرائب إلا بموافقة مجلس الأعيان, فلا يتم تقرير رسوم أو ضرائب إلا بقانون، والقانون لا يصدر – كما أشرنا سلفا – إلا بإقرار مجلس الأعيان، وذلك عملا بنص المادة (111) من الدستور على أنه: ” لا تفرض ضريبة أو رسم إلا بقانون………. “.
– الرقابة الدستورية
لقد أناط المشرع الأردني لمجلس الأعيان الحق في الرقابة على دستورية القوانين, وذلك من أجل تحقيق الصالح العام وفي ذات الوقت تحقيق رفاهية الشعب وآماله نحو تحقيق حياة أفضل وتأكيد حرياته المختلفة.
ولقد جسد المشرع الأردني هذه الرقابة من خلال نص المادة (60) من الدستور على أنه: ” للجهات التالية على سبيل الحصر حق الطعن مباشرة لدى المحكمة الدستورية في دستورية القوانين والأنظمة النافذة: أ- مجلس الأعيان. ب- مجلس النواب. ج- مجلس الوزراء…….”.
3- مجلس النواب
يمثل مجلس النواب جموع الشعب, فهو ينطق باسمهم ويمثلهم ويقاتل من أجل حل مشاكلهم وقضاياهم, فهو حلقة الوصل ما بين الشعب والحكومة هذا على المستوى الشعبي.
وأناط به الدستور وظائف أخرى سياسية ورقابية, ولذلك يعد هذا المجلس أقوى من مجلس الأعيان إذ أنه يعبر عن إرادة الشعب, على الرغم من أن المشرع الأردني قد خص مجلس الأعيان بوظائف لا تقل عن وظائف واختصاصات مجلس النواب.
وإذا اختلف المجلسان (الأعيان والنواب) حول قانون معين فيجتمع المجلسان في جلسة مشتركة ([3]) تكون تحت رئاسة رئيس مجلس الأعيان ولا يصدر هذا القانون إلا إذا أقره المجلسان وصدق عليه الملك ([4]).
ويتكون مجلس النواب وفقا للدستور الحالي من (110) عضوا يتم انتخابهم بالاقتراع السري المباشر, ومدته أربع سنوات شمسية وللملك أن يمددها إلى مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على سنتين وهو ما نصت عليه المادة (68) من الدستور الحالي على أنه: ” 1- مدة مجلس النواب أربع سنوات شمسية تبدأ من تاريخ اعلان نتائج الانتخاب العام في الجريدة الرسمية وللملك ان يمدد مدة المجلس بإرادة ملكية إلى مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على سنتين”.
اختصاصات ووظائف المجلس:
وبالنظر في نصوص الدستور الأردني نجد أن وظائف مجلس النواب هي ذات وظائف واختصاصات مجلس الأعيان بموجب نصوص المواد (95) و(96) منه, بالإضافة إلى الوظائف الدستورية والرقابية من خلال طرح الاستجوابات وطرح الثقة والسؤال والتحقيق في المخالفات التي ترتكب في الوزارات المخلفة من خلال مناقشة الوزير المختص, وهي ذات الوظائف المنوط بمجلس الأعيان القيام بها.
هذا بالإضافة إلى وظيفة أخرى أسندها الدستور إلى مجلس النواب وهي إحالة الوزراء إلى النيابة العامة مع ابداء الأسباب لذلك, وذلك بموافقة أغلبية الأعضاء وهو ما نصت عليه المادة (56) من الدستور الحالي على أنه: ” لمجلس النواب حق احالة الوزراء إلى النيابة العامة مع ابداء الأسباب المبررة لذلك ولا يصدر قرار الاحالة إلا بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب”.
ثالثا: دور انعقاد مجلس الأمة
يمارس مجلس الأمة اختصاصاته المنوط به ممارستها والتي أسندها لها الدستور الحالي من خلال دورات الانعقاد العادية والتي نظم أحكامها الدستور الحالي, إذ تنص المادة (77) منه على أنه: ” مع مراعاة ما ورد في هذا الدستور من نص يتعلق بحل مجلس النواب يعقد مجلس الأمة دورة عادية واحدة في غضون كل سنة من مدته”.
ولقد كانت الدورة البرلمانية لمجلس الأمة أربعة أشهر إلا أن الارادة الملكية زادت هذه المدة بستة أشهر وهو ما نصت عليه المادة (78) من الدستور الحالي على أنه: ” 1- يدعو الملك مجلس الأمة غلى الاجتماع في دورته العادية في اليوم الأول من شهر تشرين الأول من كل سنة وإذا كان اليوم المذكور عطلة رسمية ففي أول يوم يليه لا يكون عطلة رسمية على أنه يجوز للملك أن يرجئ بإرادة ملكية تنشر في الجريدة الرسمية اجتماع مجلس الأمة لتاريخ يعين في الارادة الملكية على أن لا تتجاوز مدة الارجاء شهرين , 2- إذا لم يدع مجلس الأمة إلى الاجتماع بمقتضى الفقرة السابقة فيجتمع من تلقاء نفسه كما لو كان قد دعي بموجبها. 3- تبدأ الدورة العادية لمجلس الأمة في التاريخ الذي يدعى فيه إلى الاجتماع وفق الفقرتين السابقتين وتمتد هذه الدورة العادية ستة أشهر إلا إذ حل الملك مجلس النواب قبل تلك المدة ويجوز للملك أن يمدد الدورة العادية مدة أخرى لا تزيد عن ثلاثة أشهر لإنجاز ما قد يكون هناك من أعمال وعن انتهاء الأشهر الستة الأولى أو أي تمديد لها يفض الملك الدورة المذكورة”.
ورغم ذلك التمديد للدورة البرلمانية العادية وجعلها ستة أشهر بعد أن كانت أربعة أشهر, إلا أننا نرى أن تلك المدة غير كافية للأسباب الآتية:
1- كثرة الاختصاصات المنوط بمجلس الأمة القيام بها من تشريع ورقابة سياسية ودستورية ومالية, ومحاسبة واستجوابات للوزراء ومناقشة لهم, وهي تلك الوظائف التي سبق وأن بيناها في مجلسي النواب والأعيان, كما وأن من اختصاصات المجلس أيضاً ضرورة الموافقة على الضرائب والرسوم, وهو ما نصت عليه المادة (111) من الدستور على أنه: ” لا تفرض ضريبة أو رسم إلا بقانون ولا تدخل في بابهما أنواع الأجور التي تتقاضاها الخزانة المالية مقابل ما تقوم به من دوائر الحكومة من الخدمات للأفراد أو مقابل انتفاعهم بأملاك الدولة ……… “.
فكل هذه الاختصاصات المنوط به القيام بها لا تكفي تلك المدة على أدائها.
2- ولا يمكن أن تكون الدورات الاستثنائية التي ينعقد على إثرها المجلس بعد دعوة الملك له كافية لأدائها, حيث أن تلك الدورات لا تناقش إلا الأمور التي يحددها الملك في المرسوم الخاص بالدعوة, وهو ما نصت عليه المادة (82) من الدستور على أنه: ” 1- للملك أن يدعو عند الضرورة مجلس الأمة إلى الاجتماع في دورات استثنائية ولمدة غير محددة من كل دورة من أجل إقرار أمور معينة تبين في الإرادة الملكية عند صدور الدعوة وتفض الدورة الاستثنائية بإرداة. 2- يدعو الملك مجلس الامة للاجتماع في دورات استثنائية ايضا متى طلبت ذلك الأغلبية المطلقة لمجلس النواب بعريضة موقعة منها تبين فيها الأمور التي يراد البحث فيها. 3- لا يجوز لمجلس الأمة ان يبحث في أية دورة استثنائية إلا في الأمور المعينة في الإرادة الملكية التي انعقدت تلك الدورة بمقتضاها”.
3- إن قصر مدة الدورة البرلمانية يعطي الفرصة للحكومات للجوء لسن قوانين مؤقتة بحجة الظروف التي لا تحتمل التأجيل لحين انعقاد الدورة العادية الجديدة.
ونرى أنه يجب إعادة النظر في مدة دورة الانعقاد العادية وزيادتها إلى تسعة أشهر أسوة بالمشرع المصري حتى تكون كافية لمناقشة وممارسة جميع اختصاصات مجلس الأمة, إذ نص المشرع المصري في دستور 2014 في مادته (115) على أنه: ” يدعو رئيس الجمهورية مجلس النواب للانعقاد للدور العادي السنوي قبل يوم الخميس الأول من شهر اكتوبر فاذا لم تتم الدعوة يجتمع المجلس بحكم الدستور في اليوم المذكور, ويستمر دور الانعقاد العادي لمدة تسعة أشهر على الأقل ويفض رئيس الجمهورية دور الانعقاد بعد موافقة المجلس ولا يجوز ذلك للمجلس قبل اعتماد الموازنة العامة للدولة”.
كتابة دكتور\ عبدالمنعم الشرقاوي
([1]) د. ثروت بدوي, النظم السياسية, دار النهضة العربية, القاهرة, 1975, ص329.
([2]) د. جابر جاد نصار, الاستجواب كوسيلة للرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة, القاهرة, دار النهضة العربية, 1999, ص15.
([3])و هو ما نصت عليه المادة (92) من الدستور الحالي على أنه: ” إذا رفض أحد المجلسين مشروع المجلس الآخر معدلا أو غير معدل يجتمع المجلسان في جلسة مشتركة برئاسة رئيس مجلس الأعيان لبحث المواد المختلف فيها ويشترط لقبول المشروع ان يصدر قرار المجلس المشترك بأكثرية ثلثي الأعضاء الحاضرين وعندما يرفض المشروع الصورة المبينة آنفا لا يقدم مرة ثانية إلى المجلس في الدورة نفسها”
([4]) وتنص على أنه: ” يعرض رئيس الوزراء مشروع كل قانون على مجلس النواب الذي له حق قبول المشروع أو تعديله أو رفضه وفي جميع الحالات يرفع المشروع إلى مجلس الأعيان ولا يصدر قانون إلا إذا أقره المجلسان وصدق عليه الملك”.

