استئجار الرحم

استئجار الرحم

طرأت على العلوم الطبية وخاصة في مجال الإنجاب تطورات هائلة حيث ظهرت العديد من الوسائل والحلول الطبية التي تمكن المرأة من الحمل والإنجاب على الرغم من إصابتها بأي آفة تحول دون تمكنها من الحمل بالطرق الطبيعية، ومن ضمن تلك الوسائل وسيلة أثارت جدل فقهي صاخب بين المشتغلين بالقانون والشريعة وهي مسألة استئجار الرحم.

أولا: ماهية استئجار الرحم:

ثانياً: المشاكل التي يثيرها استئجار الرحم:

ثالثاً: مدى مشروعية تأجير الأرحام في الشريعة الإسلامية:

رابعاً: رأي الأزهر الشريف ودار الفتوى المصرية في عملية استئجار الأرحام:

خامساً: موقف المملكة الأردنية الهاشمية من عملية استئجار الأرحام:

سادساً: موقف المشرع الأردني من مسألة تأجير الأرحام:

سابعاً: موقف التشريعات المقارنة من مسألة تأجير الأرحام:

أولا: ماهية استئجار الرحم:

1- التعريف باستئجار الرحم:

استئجار الرحم يعني أن يتم الاستعانة برحم بديل لرحم الزوجة التي تعاني من أحد الأمراض التي تمنعها من الحمل والإنجاب، بحيث يتم الاستعانة بالرحم البديل ليحمل بويضة ملقحة من الأم البيولوجية إلى حين إتمام عملية الحمل والولادة.

فيمكن القول إذن بأن إيجار الرحم هو زرع بويضة من امرأة ملقحة بحيوان منوي من زوجها في رحم زوجة أخرى حتى تلده مقابل مبلغ من المال أو دون مقابل مادي، ويُعرف أيضاً بأنه عقد تلتزم به امرأة بتأجير رحمها لرجل ليس زوج لها والانتفاع به وذلك بأن يضع حيوانه المنوي عن طريق التلقيح الاصطناعي لمدة معينة أقصاها مدة الحمل وذلك لقاء أجر معين متفق عليه وبأن تسلم المولود بعد ولادته.[1]

2- التطور التاريخي لاستئجار الرحم:

بدأت تجربة استئجار الأرحام في عالم الحيوان حيث كان يتم الحصول على مجموعات من بويضات إناث الحيوانات ويتم وضعها في أرحام أبقار ثم يتم تلقيحها، وبعد نجاح تلك التجارب على الحيوانات تم نقلها إلى الإنسان لتعلن أول تجربة عن نجاحها وتخرج إلى الوجود أول طفلة من رحم مستأجر عام 1982، إلا أن تلك العملية كانت بهبة رحم وليس استئجاره.

وفي عام 1985 وضعت سيدة تدعى ” كيم كوتن ” أول طفل من رحم مستأجر مقابل مبلغ مادي، حيث حملت البويضة الملقحة في رحمها إلى أن قامت بوضع الطفل وتسليمه إلى أمه البيولوجية.

وبعد نجاح تلك التجارب انتشرت العديد من وكالات لتأجير الأرحام وشركات مخصصة لذلك الغرض تسعى إلى البحث عن النساء اللواتي لديهن استعداد لتأجير أرحامهن لمساعدة النساء العواقر على الحمل والإنجاب، ومن الجدير بالذكر أن أول شركة تخصصت في استئجار الأرحام ظهرت في ألمانيا في مدينة فرانكفورت، وظهرت بعد ذلك شركات أخرى لهذا الغرض مثل شركة ” ستروكس ” في الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى أنه تم إنشاء جمعية سميت بجمعية الأمهات البديلة في لوس أنجلوس حيث كانت مقصد الأزواج المصابين بعقم للبحث عن رحم مستأجر يتم فيه عملية إنجاب طفل لهم.

3- صور استئجار الرحم:

هناك عدة صور لعملية استئجار الأرحام تتمثل فيما يلي:

الصورة الأولى:

في هذه الصورة يتم أخذ حيوان منوي من الزوج وبويضة من الزوجة ويتم تلقيحهم في مختبر خاص، ثم يعقب ذلك زراعة البيوضة الملقحة في رحم امرأة أجنبية حتى تتم عملية الإنجاب.

الصورة الثانية:

الحصول على حيوان منوي من الزوج وبيوضة من الزوجة وتلقيحهم في مختبر ووضعهم في مكان مخصص حتى تبدأ مرحلة النمو ثم يتم وضعهم في رحم زوجة أخرى للزوج متبرعة لذلك.

الصورة الثالثة:

الحصول على بيوضة من امرأة متبرعة وحيوان منوي من الزوج، حيث يتم تلقيح البويضة والحيوان المنوي ثم يتم زراعتهم في رحم المرأة المتبرعة حتى تتم عملية الإنجاب.

والواقع أنه يتم اللجوء إلى تلك الصورة من صور استئجار الأرحام حال كون الزوجة عاقر لا تستطيع إنتاج البويضات ولا تقدر على الحمل.

لذلك فهناك من يرى أن تلك الصورة لا تُعد استئجاراً للرحم ذلك أن الأم التي تحمل الجنين هي صاحبة البويضة بالفعل إذ تُعد هي الأم الحقيقية للطفل.

الصورة الرابعة:

في هذه الصورة يتم الحصول على حيوان منوي من رجل أجنبي وبيوضة من امرأة أجنبية ويتم زرعهما بعد تلقيحهما في رحم امرأة أجنبية أخرى.

وهذه الصورة يتم اللجوء إليها حال كون كل من الزوج والزوجة مصابين بعقم غير قادرين على إنتاج الحيوانات المنوية أو البويضات، حيث يلجئون في تلك الحالة إلى أحد البنوك لشراء جنين مجمد ثم يعمدان إلى الاتفاق مع أحدى شركات استئجار الأرحام للاتفاق مع امرأة لتأجير رحمها على أن يستلم الزوجين المصابين بالعقم الجنين من المرأة بعد إتمام عملية وضع الجنين.

ثانياً: المشاكل التي يثيرها استئجار الرحم:

هناك العديد من المشكلات التي يمكن أن تثيرها عملية استئجار الرحم وذلك على النحو التالي:

1- تحديد نسب المولود من ناحية الأب:

أثارت مشكلة تحديد نسب المولود إلى الأب جدال بين الفقه، حيث أن هناك من رأي أن هذا المولود ينسب إلى زوج الأم البديلة التي يثبت أمومتها للمولود وذلك حال كونها زوجة ثانية للأب صاحب الحيوان المنوي، وبذلك يكون هذا الرأي قد اعتمد على العوامل البيولوجية فقط في تحديد النسب وهذا ما جعله يتعرض للانتقادات.

وهناك من رأوا أن الطفل المنجب من رحم مستأجر ينسب إلى زوج الأم البديلة، ولكنه يستطيع أن ينكر نسبه وفي هذه الحالة يكون نسبه إلى الأب البيولوجي صاحب الحيوان المنوي.

إلا أن جانب من الفقه رأى أن نسب المولود غير مرتبط بنسب الأم، فهو ينسب إلى الأب صاحب الحيوان المنوي مستدلين على ذلك بقول الرسول عليه الصلاة والسلام ” الولد للفراش “، وبناء على هذا الرأي فإنه في الحالة التي يلجأ فيها الزوجين إلى الحصول على حيوان منوي وبويضة من أشخاص أخرين وتلقيحهم في رحم امرأة أخرى، فإن المولود في هذه الحالة ينسب إلى الأب والأم البيولوجيين أصحاب الحيوان المنوي والبويضة.

2- تحديد نسب المولود من ناحية الأم:

عند مطالعة موضوع استئجار الرحم فإنه يطرأ على الأذهان سؤال غاية في الأهمية وهو من تكون الأم للطفل المنجب من رحم مستأجر، هل هي الأم صاحبة البويضة، أم الأم صاحبة الرحم؟

لم يكن هناك اتفاق من الفقه للإجابة على هذا التساؤل حيث انقسموا إلى الآراء التالية:

أ- الأم هي صاحبة البويضة:

يرى أنصار هذا الرأي أن الأم الحقيقية لهذا الطفل هي الأم صاحبة البويضة، أما الأم التي تم استئجار رحمها فهي مثلها مثل المرضعة التي يتم اللجوء إليها لإرضاع الجنين حال عجز أمه الحقيقية على إرضاعه، حيث في تلك الحالة من المستحيل أن يُقال أن الأم الحقيقية للجنين هي من أرضعته.

وتأكيداً لرأيهم فقد ذكروا أن العلم أثبت أن الجنين المزروع في رحم امرأة أجنبية هو فقط يتغذى من امرأة غير أمه، فضلاً عن أن الطفل ينشأ من اختلاط الحيوان المنوي بالبويضة دون أن يكون للرحم أثر في تكوينه، فالرحم هو مكان فقط لتغذية الجنين إلى أن يكتمل نموه وتتم عملية ولادته.

ب- الأم هي صاحبة الرحم المؤجر:

يرى أنصار هذا الرأي أن الأم هي صاحبة الرحم مستدلين على ذلك بالعديد من آيات القرآن الكريم منها قول الله تعالى ” الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا اللائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ”،[2] فلقد استدلوا من قول الله في الآية الكريمة أن الأم هي التي تلد، وكذلك استندوا إلى قول الله تعالى ” وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا على وَهْنٍ”[3]، فأيضاً في هذه الآية يتضح أن الأم هي التي تحمل الجنين.

ج- الأم هي كل من صاحبة البويضة والرحم:

هذا الرأي يثبت نسب الابن إلى كل من الأم صاحبة البويضة والأم صاحبة الرحم المستأجر لأن كل منهما ساهمت في تكوين الجنين.

د- عدم ثبوت نسب الابن إلى أم:

ذهب رأي أخير إلى أن هذا الأبن لا يثبت نسبه إلى أي من الأمين وذلك لتخلف وجود دليل قطعي لثبوت نسبه إلى أياً منهما، وهذا يُعد أرجح الآراء المتقدمة.

ثالثاً: مدى مشروعية تأجير الأرحام في الشريعة الإسلامية:

بحث علماء الشريعة الإسلامية قضية استئجار الأرحام تحت مسمى الاستدخال، وتوصلوا إلى أن هناك صور متفق على تحريمها، إلا أنهم اختلفوا في مدى حرمة بعض الصور، وذلك على النحو التالي:

1- الصور المتفق على تحريمها:

يوجد إجماع بين فقهاء الشريعة الإسلامية على تحريم استئجار الرحم من خلال تلقيح الزوجة بماء رجل أجنبي عنها ووضع البويضة الملقحة بالحيوان المنوي في رحم امرأة أخرى، حيث قرر العلماء أن المولود بتلك الصورة لا يثبت نسبه لزوج المرأة التي حملته في رحمها لأنه يعلم علم اليقين أنه ليس أبناً له، وكذلك قرروا أن هذا المولود لا ينسب إلى أبويه البيولوجيين ذلك أن الولد المتخلق في هذه الحالة يأخذ حكم ولد الزنا.

وكذلك يحرم العلماء الصورة التي تأخذ فيها امرأة نطفة رجل وامرأة توفيا وذلك نظراً لما فيه من تعدي على حق الطفل في أن يكون له أبوين.

إذا يمكن القول بأن علماء الشريعة الإسلامية حرموا الاستدخال، وهو يعني أن يتم وضع حيوان منوي لرجل أجنبي في رحم امرأة غير زوجته لأن ذلك ينطوي على صورة مقنعة للزنا، ناهيك عما يثيره ذلك الأمر من مشاكل تتعلق باختلاط الأنساب والتي قد يتوصل في النهاية إلى حرمان الطفل من أسمى حقوقه في الحياة وهو أن ينسب إلى أب وأم.

2- الصور المختلف حول تحريمها:

من أهم الصور التي تم الاختلاف حول حرمتها هي أن تكون المرأة صاحبة الرحم الذي يتم استئجاره زوجة ثانية للرجل صاحب الحيوان المنوي، ولقد أجاز مجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة هذا النوع من عمليات استئجار الأرحام في دورته المنعقدة في الفترة بين 11-16 ربيع الأخر عام 1404، إلا أنه عدل عن رأيه بعد ذلك وحرم تلك الصورة لعلة اختلاط الأنساب وذلك على فرض أن الزوجة الأخرى التي زرعت فيها البويضة قد تحمل قبل انسداد رحمها على حمل اللقيحة من معاشرة زوجها لها ثم تلد توأم، ففي هذه الحالة يتعذر معرفة أي من الولدين هو أبن للمرأة صاحب البويضة وأي منهم أبن للمرأة صاحبة الرحم.[4]

رابعاً: رأي الأزهر الشريف ودار الفتوى المصرية في عملية استئجار الأرحام:

ذهب الأزهر الشريف إلى تحريم عملية استئجار الأرحام وأن الولد الذي يتم إنجابه من عملية استئجار للأرحام لا يثبت نسبه لا إلى والديه البيولوجيين ولا إلى المرأة صاحبة الرحم الذي تم استئجاره.

ذلك أن هذا الأمر يخالف فطرة الله التي خلق الناس عليها، ويحقق العديد من المفاسد التي قد تهدم العديد من الأسر، فبحدوث زرع للبويضة الملقحة في رحم امرأة أجنبية فإن ذلك من شأنه أن يحرم هذه المرأة على زوجها طوال فترة حملها حتى لا تختلط الأنساب، الأمر الذي قد يفتعل المشاكل بين الزوجين.

ولقد أكدت دار الفتوى المصرية في فتواها رقم (2525) على حرمة عملية استئجار الأرحام لما يترتب علىه من مفاسد تؤدي إلى إفساد معنى الأمومة وصبغها بالصبغة التجارية، ناهيك عما تسببه من مشكلات تتعلق بنسب الطفل المولود والذي ينتهي به المطاف إلى حرمانه من أن يثبت نسبه ونعته بأبن الزنا.

خامساً: الموقف الأردني الشرعي من استئجار الأرحام:

دائرة الإفتاء الأردنية لم تجز هذه الوسيلة، وجاء ذلك في الفتوى رقم (553) بتاريخ 18/3/2010 بشأن حكم أخذ البويضة من الزوجة وزرعها في رحم ضرتها، وجاء في هذه الفتوى: ” الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، أن عملية أطفال الأنابيب لا تباح إلا عند الحاجة، ويشترط لإباحتها عند ذلك أن تكون البويضة والحيوان المنوي من الزوجين، وأن تزرع البويضة الملقحة في رحم الزوجة صاحبة البويضة، ولا يجوز بأي حال أن تزرع في رحم غيرها، وإن كان رحم زوجة أخرى لنفس الزوج، لما يترتب على مثل هذا العمل من مفاسد حقوقية وأخلاقية كثيرة.[5]

وأيضاً ورد في قرار مجلس الإفتاء الأردني رقم (211) بتاريخ 28/12/2014 بأنه: ” لا يجوز زراعة بويضة مخصبة من أحدى الزوجتين في رحم الزوجة الأخرى، وذلك لما يترتب عليه من إشكالات شرعية وقانونية في تحديد الأم الحقيقية فيما إذا كانت صاحبة البويضة أم الأم المتبرعة”.

سادساً: موقف المشرع الأردني من مسألة تأجير الأرحام:

لم يتطرق المشرع الأردني إلى بيان حكم وسيلة تأجير الأرحام، ولكن في هذا الصدد يمكن أن نشير إلى أن المشرع الأردني قد أورد في (المادة 13) من قانون المسؤولية الطبية والصحية رقم 25 لسنة 2018 حيث نصت على أن: (لا يجوز إجراء التقنية المساعدة على الإنجاب للمرأة أو زرع جنين في رحمها إلا من الزوج وبناء على موافقتهما على ذلك خطيا).

ومن ثم يتضح من خلال هذا النص أن المشرع الأردني قد حظر المساعدة على الإنجاب إذا كانت البويضة القحة سوف يتم وضعها في رحم امرأة أجنبية، ولكنه أجاز ذلك إذا كانت البويضة الملقحة ستوضع في رحم المرأة صاحبة البويضة والتي تلقح بحيوان منوي من زوجها شريطة أن توافق على ذلك موافقة خطية.

ولكن تجدر الإشارة إلى أن مخالفة النص السابق بيانه لا تشكل ثمة جريمة، ولا مجال للقول بانطباق نص (المادة 287) من قانون العقوبات على تلك الحالة، فتلك المادة تنص على أن: (من قام بفعلٍ أدى إلى نسب قاصر إلى امرأة لم تلده أو إلى غير أبيه عوقب بالأشغال المؤقتة).

ذلك أن هذا النص يتحدث عن نسبة ولد إلى أم لم تلده، وكأنه يعترف بثبوت نسب الأبن إلى أمه التي ولدته دون أمه البيولوجية.

ولكن تجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة الأردنية قامت بإعداد مشروع قانون لاستخدام التقنيات الطبية الحديثة للمساعدة على الإنجاب وذلك عام 2009، وتضمن هذا المشروع (المادة 11/ج) والتي تحظر استعمال رحم امرأة أخرى لزرع جنين، ويُعاقب كل من يُخالف ذلك بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وغرامة لا تقل عن ألفي دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار.

سابعاً: موقف التشريعات المقارنة من مسألة تأجير الأرحام:

جرم القانون الفرنسي عملية تأجير استئجار الأرحام وقرر لهذا الفعل عقوبة السجن وغرامة قدرها خمسة عشر ألف يورو، فإذا كان استئجار الرحم بمقابل تصل العقوبة إلى السجن ثلاث سنوات والغرامة التي تقدر بخمسة وأربعين ألف يورو، واعتبر أن عقد استئجار الأرحام باطلاً بموجب (المادة 7/16) من القانون المدني والتي نصت على أن: ( أي اتفاق ينص على الحمل لحساب الغير يُعد باطلاً).

أما المشرع المصري فلم يتناول تلك المسألة بنص واضح، إلا أن هذا الفعل يُعد من الأفعال التي تُخالف النظام العام والآداب في القانون المصري، ولذلك يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً كل اتفاق من شأنه أن ينص على استئجار رحم امرأة أجنبية ليحمل بويضة ملقحة بحيوان منوي لرجل أجنبي.

وكذلك ذهب المشرع الجزائري إلى رفضه التام لمسألة استئجار الأرحام، حيث نص في (المادة 45 مكرر) من قانون الأسرة المعدل على أن: (لا يجوز اللجوء إلى التلقيح الاصطناعي باستعمال الأم البديلة).

أما عن الولايات المتحدة الأمريكية فلم يكن الأمر محل اتفاق بين مختلف ولاياتها، حيث ذهبت بعض الولايات إلى إباحة مثل هذا الفعل، وذلك مثلما فعلت ولاية نيويورك، في حين جرمت بعض الولايات هذا الفعل مثل ولاية فلوريدا.

إعداد/ أحمد منصور.

[1] عيادي سارة، استئجار الرحم بين الشريعة والقانون، 2017، ص 378

[2] سورة المجادلة، الآية 2.

[3] سورة لقمان، الآية 14.

[4] أنظر ظلال ناجح طاهر، الرحم المستأجر: الأمر البديلة: رؤية شرعية، 2016، الجامعة الإسلامية، ص 516.

[5] د. ناصر عبد السلام الصرايرة، د. الهام حامد المبيضين، الحماية الجزائية للكرامة الإنسانية في مواجهة وسيلة تأجير الأرحام في التشريع الأردني والمقارن، 2019، ص 19.

Scroll to Top