الإشكالات التنفيذية والمنازعات الوقتية

الإشكالات التنفيذية والمنازعات الوقتية

تم مراجعة هذا المقال على ضوء أحدث تعديلات لقانون التنفيذ الأردني بما فيه تعديلات سنة 2022، وتم إدراج أية تحديثات عليه في سنة 2023 .

تعتبر الإشكالات التنفيذية والمنازعات الوقتية أحد اهم الوسائل التي يلجأ إليها أطراف التنفيذ أو الغير بقصد إيقاع التنفيذ بشكل يتفق مع القانون أو منع التنفيذ أصلا أو تأخير التنفيذ، فهي منازعات منصبة على العملية التنفيذية ذاتها،  وما يرتبط بها من إجراءات وسندات، وقد نظم المشرع الأردني الإشكالات التنفيذية والمنازعات الوقتية في قانون التنفيذ الأردني وتعديلاته، وعهد بالفصل فيها إلى رئيس التنفيذ ما دامت العملية التنفيذية قائمة ومستمرة، كما منحها المشرع صفة الاستعجال لسرعة الفصل فيها وعدم اتخاذها ذريعة وعائق للتنفيذ متى كان صحيحا، وفي ذات الوقت منح الأطراف حق الطعن على القرار الصادر فيها حتى يتسنى لمحكمة الاستئناف تصحيح ما قد يقع من أخطاء في قرار رئيس التنفيذ إذا كان للطعن محل .

وفي خلال هذا المقال سوف نتناول الإشكالات التنفيذية والمنازعات الوقتية في ضوء قانون التنفيذ الأردني وتعديلاته على التفصيل الآتي :

أولا : مفهوم الإشكال في التنفيذ

ثانيا: أنواع إشكالات التنفيذ

ثالثا: شروط إقامة إشكال في التنفيذ وأطرافه

رابعا: كيفية رفع الإشكال في التنفيذ وميعاد رفعه  واثره

خامسا: الاختصاص بالفصل في إشكالات التنفيذ

سادسا: الطعن على القرار الصادر في إشكالات التنفيذ

سابعا: بعض الاجتهادات القضائية فيما يتعلق بالإشكال في التنفيذ والمنازعات الوقتية

 

أولا : مفهوم الإشكال في التنفيذ

لم يتطرق المشرع الأردني إلى تعريف الإشكال في التنفيذ، وترك مسألة تحديد مفهومه إلى الفقه القانوني الذي عرفه بعدة تعريفات منها: هي الدعاوى المثارة أمام قاضي التنفيذ بشان مسألة تتعلق بالتنفيذ يتوقف على الفصل فيها بالقبول في التأثير على التنفيذ بشكل إيجابي بالاستمرار فيه أو سلبي بوقفه أو الحد منه.[1]

  • كما عرف البعض إشكالات التنفيذ بأنها الدعوى التي يقيمها أحد أطراف التنفيذ أو الغير أثناء قيام مأمور التنفيذ بالسير في إجراءات التنفيذ،  والتي تكون مبنية على أسباب متعلقة بالواقع أو القانون أو متعلقة بأسباب شكلية أو جوهرية . [2]
  • وهو أيضا الإجراء الذي يتخذه الغير في مواجهة أطراف التنفيذ بقصد حماية حقوقه الشخصية التي قد تتأثر تأثيرا ضارا  بالتنفيذ.

  • وترتيبا على التعريفات السابقة فيمكننا القول أن الإشكال في التنفيذ وسيلة إجرائية يلجأ إليها أحد أطراف التنفيذ بقصد التأثير على التنفيذ، فإذا كان الإشكال صادرا من المنفذ ضده فيكون الغرض من إثارة الإشكال هو وقف التنفيذ، أو الحد منه لأسباب يرى المنفذ ضده جديتها وجداراتها لتكون سببا في إيقاف التنفيذ.

  • كما قد يكون الإشكال في التنفيذ صادرا من الدائن لأسباب يبغي من خلالها إزالة أي عوائق أو عراقيل تنفيذية بقصد الوصول إلى إجراء التنفيذ بشكل سريع وبإجراءات صحيحة،  بحيث  يتوقى أي طعن أو مطعن على عملية التنفيذ أثناء إجرائه أو بعد تمامه.

ثانيا: أنواع إشكالات التنفيذ

تنقسم إشكالات التنفيذ إلى إشكالات موضوعية وإشكالات وقتية،  وتظهر أهمية التمييز بين كلا النوعين في   الأثر المترتب على كل منهما وهو ما سوف نوضحه من خلال التمييز بينهما على النحو الآتي :

أ- الإشكال الوقتي في التنفيذ :

  •  يعرف الإشكال الوقتي بأنه: المنازعة الوقتية التي يثيرها أحد أطراف التعاقد أو الغير بهدف اتخاذ إجراء وقتي حيال التنفيذ سواء بالاستمرار فيه أو وقفه. [3]
  • وترتيبا على ذلك  فالإشكال الوقتي في التنفيذ هو إشكال يقصد منه اتخاذ إجراء عاجل اتجاه التنفيذ بقصد إيقافه لوقوع خطأ في التنفيذ أو في سنده يستلزم التدخل العاجل بإيقاف التنفيذ، و قد يكون رافع الإشكال الوقتي هو المنفذ ضده إذا كان منعاه انعدام الحكم محل التنفيذ، أو طعنه على التبليغات المتعلقة بالحكم وعدم انعقاد الخصومة بشكل قانوني، أو أي سبب آخر  يكون من اللزوم المنطقي وقف التنفيذ حتى الفصل في سبب الإشكال، كما قد يتم رفع الإشكال بواسطة الدائن ذاته بقصد إزالة أحد العراقيل التي تواجه التنفيذ، أو تصحيح أحد الإجراءات لضمان استمرار التنفيذ بشكل صحيح، كأن يقوم الدائن بعمل إشكال وقتي بقصد إدخال ورثة المنفذ ضده  حتى لا يتم الطعن بعد ذلك على التنفيذ لإجرائه ضد متوفي، فيسرع الدائن إلى إقامة إشكال في التنفيذ بقصد إعلان ورثة المنفذ ضده بالتنفيذ ومن ثم العودة مرة أخرى إلى التنفيذ بشكل صحيح.

  • – الإشكال الموضوعي في التنفيذ :

    يعرف الإشكال الموضوعي في التنفيذ بأنه: ذلك الإشكال الذي يسعى رافعه إلى المنازعة في مسألة موضوعية يؤدي الفصل فيها إلى تحقيق حماية موضوعية وليست حماية وقتية بالحق محل التنفيذ، بحيث ينتهي الحكم الصادر في الإشكال في التنفيذ الموضوعي إلى  ثبوت صحة التنفيذ أو بطلانه أو عدم وجوده.[4]
    – وترتيبا على ذلك فإن الإشكال الموضوعي في التنفيذ يتعلق بصحة السند التنفيذ أصلا من عدمه، فهو منصب على الشروط الموضوعية للسند التنفيذي، فقد يكون مَنعى الإشكال بطلان السند التنفيذي لعدم توافر أحد شروط السندات التنفيذية فيه، أو أن يكون التنفيذ يتم بسند لا  يعد من السندات التنفيذية المذكورة على سبيل الحصر، أو أن يقام الإشكال الموضوعي بعد تحصل المدين على حكم قضائي برد السند التنفيذي لتزويره، أو لغيرها من أسباب تجعل الحكم المقصود تنفيذه فاقدا لحجيته القانونية وتجعله غير نافذ.

    ثالثا: شروط إقامة إشكال في التنفيذ وأطرافه

    يتضح مما سبق ذكره أن الإشكالات في التنفيذ بنوعيها يندرج تحت وصف الدعاوى القضائية يطلب رافعها الحكم بشيء معين، وهي إن كانت تختلف من حيث نوعها بحيث قد يكون الطلب مجرد اتخاذ إجراء وقتي إذا كان الإشكال وقتيا أو أن يكون الطلب بالفصل في مسألة موضوعية إذا كان الإشكال موضوعي و بذلك يفترض توافر الشروط اللازمة لرفع الدعوى في شخص رافع الإشكال وغيرها من شروط لازمة لصحة إقامة الإشكال في التنفيذ باعتباره يماثل الدعاوى المدنية وتتمثل هذه الشروط في :

    1-  الصفة : والتي تعني أن يكون رافع الإشكال صاحب مصلحة شخصية مباشرة.

    2- المصلحة : كما يشترط توافر شرط المصلحة في رافع الإشكال  سواء كانت مصلحة مجزوم بوجودها أو مصلحة احتمالية.

    3- ألا يكون قد سبق الإشكال المقام صدور قرار في إشكال سابق بين ذات الخصوم ولذات الأسباب، وذلك إعمالا لمبدأ احترام حجية الشيء المحكوم فيه.

    رابعا: كيفية رفع الإشكال في التنفيذ وميعاد رفعه  واثره

    أ- كيفية رفع الإشكال في التنفيذ:

    • هناك طريقتين يمكن من خلالها رفع الإشكال في التنفيذ سواء كان وقتيا أو موضوعيا :

    – الطريقة الأولى : أن يتم إثارة الإشكال في التنفيذ في محاضر التنفيذ، حيث يقوم الطرف الراغب في الإشكال بإبدائه في محاضر التنفيذ أمام مأمور التنفيذ، بحيث يقوم مأمور التنفيذ بعرض المحضر المثار فيه الإشكال على رئيس التنفيذ للفصل فيه، وهذه الطريقة تحدث غالبا كلما فوجئ المنفذ ضده باتخاذ إجراءات التنفيذ في مواجهته، خاصة إذا كان المنفذ ضده ليس المدين بل شخص آخر فوجئ بالتنفيذ على أمواله  وليس على أموال المدين، حيث يبادر برفع إشكال  في التنفيذ حتى يتوقى التنفيذ في مواجهته، إذ لا يسعفه الوقت في هذه الحالة لرفع الإشكال بالطرق العادية.

    الطريقة الثانية: أن يتم رفع الإشكال بذات إجراءات رفع الدعوى، وفي هذه الحالة يلجأ المستشكل إلى إقامة الإشكال بذات إجراءات رفع الدعوى المستعجلة حيث منح المشرع الأردني الإشكالات صفة الاستعجال، إلا أن صفة الاستعجال واختصاص قاضي التنفيذ بالإشكال الموضوعي مرتبط ارتباطا وثيقا ببقاء التنفيذ قائما أما إذا كان التنفيذ قد تم وانتهى فلا مجال لإقامة إشكال في التنفيذ بل يبقى للطاعن على التنفيذ الحق في لإقامة دعوى موضوعية أمام القضاء العادي و ليس أمام رئيس التنفيذ.

    ب- ميعاد رفع الإشكال

    لم تحدد النصوص القانونية ميعادا معينا لرفع الإشكال في التنفيذ، إلا أن الواقع العملي والمنطق يوجب التفرقة بين رفع الإشكال في التنفيذ الوقتي ورفع الإشكال الموضوعي، فبينما يجوز رفع الإشكال الموضوعي في أي مرحلة من مراحل التنفيذ سواء قبل البدء في إجراءاته أو أثناء التنفيذ أو  حتى بعد التنفيذ، فإن الإشكال الوقتي  لا يجوز رفعه إذا ما  تم الانتهاء من التنفيذ، ويرجع ذلك إلى أن الإشكال في التنفيذ يقصد منه اتخاذ إجراءات وقتية وعاجلة بقصد إيقاف التنفيذ أو استمراره أو الحد منه، وهي أمور يمكن  أن تؤتي بثمارها ما دام التنفيذ لم يتم بشكل كامل، فإذا تم التنفيذ اصبح من المستحيل القيام بها.

    أما الإشكالات الموضوعية تتمتع بإمكانية إقامتها في أي وقت باعتبارها متعلقة بأصل الحلق أو بصحة السند التنفيذي، وبالتالي فتبقى جائزة حتى بعد تمام التنفيذ وذلك في صورة دعاوى بطلان التنفيذ الجبري، أو دعاوى بطلان توزيع حصيلة التنفيذ وغيرها من دعاوى من ذات النوع التي يقصد منها عودة الحال إلى ما كان عليه قبل التنفيذ، ونرى أن الإشكال الموضوعي إذا تم رفعه بعد تمام التنفيذ فإنه يفقد صفة الاستعجال، ويعتبر من الدعاوي المدنية العادية كونه لا يفرض في ذلك حماية وقتية بل يهدف الى حماية دائمة ويفصل في الحق الموضوعي وليس مجرد اتخاذ تدبير احترازي.

    ج- أثر رفع الإشكال في التنفيذ

    يترتب على رفع الإشكال في التنفيذ سواء كان وقتيا أو موضوعيا وقف التنفيذ بقوة القانون لحين الفصل في الإشكال، وهذا الأثر يترتب بشكل فوري من وقت إقامة الإشكال أو الدفع به أمام مأمور التنفيذ إذا، وما داما وقف التنفيذ مازال ممكنا إلا إذا كان التنفيذ قد تم بالفعل فلا مجال لإعمال هذا الأثر، ويتم وقف التنفيذ بمجرد إعلام رئيس التنفيذ بإقامة الإشكال وحتى يتم الفصل فيه ومرور مدة الطعن على القرار الصادر فيه فإذا مرت المدة المقررة لاستئناف القرار ولم يتم الطعن عليه تعود إدارة التنفيذ لاستكمال إجراءات التنفيذ، أما اذا تم استئناف القرار في المدة المحددة يتم وقف التنفيذ حتى الفصل في هذا الاستئناف.

    خامسا: الاختصاص بالفصل في إشكالات التنفيذ

    اختص المشرع الأردني رئيس التنفيذ بالفصل في جميع إشكالات التنفيذ سواء كانت إشكالات وقتية أو موضوعية حيث نصت المادة ( 18 ) من قانون التنفيذ على : ( يفصل الرئيس في جميع الطلبات التنفيذية تدقيقاً إلا إذا رأى ضرورة لدعوة الخصوم إلى جلسة، ويحق للمتضرر الاعتراض خطياً على أي قرار للرئيس خلال سبعة أيام تلي تاريخ تبلغه به، فإن وجد الرئيس أن اعتراضه جدير بالقبول يلغي قراره المعترض عليه أو يعدله حسبما يراه مناسبا)،  كما نصت المادة 19 من ذات القانون على : ( يفصل الرئيس في المنازعات الوقتية والإشكالات التي تعترض التنفيذ) .

    • ويرى البعض أنه وإن كان المشرع قد منح رئيس التنفيذ الاختصاص في الفصل في جميع الإشكالات سواء كانت وقتية أو موضوعية، إلا أن صفته تتغير حين فصله في الإشكال بتغير نوع الإشكال، فعندما يكون الإشكال التنفيذي وقتيا فإن رئيس التنفيذ يفصل فيه بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة، ويلتزم بإجراءات ومواعيد الفصل في الدعاوى المستعجلة، بخلاف إذا كان الإشكال موضوعيا إذ يفصل فيه القاضي بوصفه قاضي موضوع.[5]

    سادسا: الطعن على القرار الصادر في إشكالات التنفيذ

    لم يحصر المشرع الأردني أسباب إقامة إشكال في التنفيذ من أحد الأطراف أو من الغير، بل ترك الأمر مفتوحا  حتى لا يؤدي حصر أسباب الإشكال إلى منع الأطراف من رفعه في غيرها، خصوصا في الحالات التي تكون أسباب الإشكال وجيهة ومرشحة للقبول – إلا أن مآلها الرفض لعدم النص عليها-  وحسنا فعل المشرع ذلك إذ ترك الأمر لمحض رغبة المستشكل مع منح رئيس السلطة الكاملة في تقدير مدى جدية الأسباب من عدمها، خصوصا وأن المشرع قد راعى مصلحة الدائن و أعطى الإشكالات التنفيذية والمنازعات الوقتية صفة الاستعجال، حفاظا على حق الدائن في سرعة التنفيذ ورغم عدم حصر المشرع لأسباب الإشكال في التنفيذ إلا أنه يمكن ذكر بعض الأمثلة الهامة والتي أنبئ عنها الواقع العملي ومنها :

    1- الطعن في الحكم القضائي كسبب للإشكال في التنفيذ

    يعتبر الطعن على الحكم محل التنفيذ أحد الأسباب الهامة لإقامة إشكال في التنفيذ بقصد إيقاف التنفيذ حتى الفصل في الطعن على الحكم، ويجب التفرق بين طريقة الطعن  التي يترتب عليها وجوب التزام إدارة التنفيذ بوقف التنفيذ حتى الفصل فيها وغيرها من طرق للطعن لا يكون لها نفس الإلزام، فالطعن على الأحكام الصادرة بالزام المدين بأداء شيء معين أو التخلي عن شيء معين والتي تقبل الطعن بطرق الطعن العادية أمام محكمة البداية بصفتها الاستئنافية، حيث  يترتب على الطعن عليها إيقاف التنفيذ من وقت إعلام إدارة التنفيذ بحصول الطعن عليها، و لا تعود إدارة التنفيذ إلى التنفيذ مجددا إلا إذا قضي في ذلك الطعن بالرفض وتأييد حكم محكمة أول درجة.

    أما إذا قضت قبول الاستئناف وإلغاء حكم أول درجة فيصبح التنفيذ مستحيلا لعدم وجود سند تنفيذي، وإذا قضت بقبول الاستئناف مع تعديل حكم أول درجة سواء بزيادة الالتزام أو بنقصانه تلتزم إدارة التنفيذ بما انتهى إليه الحكم، وقد نصت المادة 21 من قانون التنفيذ على : ( إذا طلب المدين وقف التنفيذ وأرفق بطلبه أوراقاً لتأييد طلبه، فللرئيس أن يقرر وقف السير في معاملات التنفيذ عند المرحلة التي وصلت إليها إلى حين البت في طلب الوقف مع مراعاة ما يلي:

    أ. للرئيس تكليف طالب الوقف بتقديم كفالة تضمن الوفاء قبل نفاذ قرار الوقف.

    ب. إذا ردّ طلب الوقف، فلا تعاد معاملات التنفيذ التي تمت قبل الوقف).

    • والجدير بالذكر أن استئناف الحكم حتى يصبح سببا للإشكال في التنفيذ ملزما لإدارة التنفيذ بوقف التنفيذ حتى الفصل فيه يشترط فيه ألا يكون الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل و ألا يكون الحكم ملزما بأداء نفقه من المدين إلى الدائن وقد نصت المادة ( 152 ) من قانون أصول المحاكمات الشرعية الأردني على  : ( تقديم الاستئناف يوقف الحكم المستأنف ما لم يكن معجل التنفيذ أو الحكم بنفقة ).
  • أما إذا كان الإشكال قد أقيم تأسيسا على أن الحكم محل التنفيذ قد تم الطعن عليه بطريق من الطرق الطعن غير العادية سواء كان بالتمييز أو بطلب إعادة المحاكمة، فإنه لا يكفي أن يكون سببا ليقضي رئيس التنفيذ بوقف التنفيذ بناء على هذا السبب، ويخضع الأمر لسلطة القاضي ناظر الإشكال في التنفيذ بحيث يكون له الحق في إصدار أمره بوقف التنفيذ وذلك في حدود المحافظة على أطراف التنفيذ من أن يلحق بهم ضررا جسيما سواء من التنفيذ أو من إيقافه.

  • كما يجوز للغير أن يقيم إشكالا في التنفيذ في صورة اعتراض على التنفيذ كونه لم يكن ممثلا في الدعوى التي صدر فيها الحكم محل السند التنفيذي – رغم وقوع اثر الحكم عليه بشكل مباشر- كأن ينازع في ملكية العقار المنفذ عليه كونه ملكه وليس ملك المنفذ ضده، ولا يختلف الاعتراض على التنفيذ المقدم من الغير عن الطعن على الحكم بأحد الطرق العادية إذ لا يترتب على كل مهمنا إيقاف التنفيذ بناء على الإشكال المتضمن تلك الأسباب، إلا إذا رأى القاضي أن التنفيذ سوف يلحق بالمنفذ ضده ضررا جسيما، وفي ذلك فقد نصت المادة ( 210 ) من قانون أصول المحاكمات المدنية على : ( لا يترتب على تقديم اعتراض الغير وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك بناء على طلب الطاعن متى كان في مواصلة تنفيذه ضرر جسيم ).

  • 2- النزاع في السند التنفيذي كسبب للإشكال في التنفيذ

    وتعتبر المنازعة في السند التنفيذي قائمة كلما كان مبناها إنكار المدين للدين أو كان النزاع لمضي المدة التي اشترط القانون اتخاذ إجراءات تنفيذ السند التنفيذي خلالها، أو أن يفتقد السند التنفيذي الشروط الموضوعية اللازمة، وسوف نوضح كل منها على التفصيل الآتي :

    أ- إنكار المدين للدين كسبب للإشكال في التنفيذ

    يجوز للمدين إقامة إشكال في التنفيذ إذا انكر الدين الثابت في السند التنفيذي وذلك حتى يتوقى التنفيذ عليه،  إذ تزول حجية  الورقة الثابت بها الدين من وقت الإنكار،  وينتقل عبء إثبات صحة إلى الدائن الذي يلجأ إلى المحاكمة المختصة لإثبات صحة ما تم إنكاره، ويشترط أن يتم الإنكار خلال  مدة خمسة عشر يوما من وقت تبليغ المدين بمضمون السند التنفيذي، وفي ذلك فقد نصت المادة (  7 / أ ) من  قانون التنفيذ على      : ( أ. يراعى في تنفيذ السندات المنصوص عليها في الفقرتين (ب( و(ج) من المادة (6) من هذا القانون ما يلي:1. للمدين بعد تبليغه الإخطار بالدفع أن يعترض على مجموع الدين أو على قسم منه خلال خمسة عشر يوماً تلي تاريخ التبليغ.

    1. يثابر على التنفيذ إذا لم يقدم الاعتراض في الموعد المحدد.
    2. إذا أقر المدين بالدين أو بقسم منه فيدون ذلك في محضر التنفيذ، وتقوم الدائرة بتنفيذ ما جرى الإقرار به.
    3. إذا اعترض المدين على الدين، كله أو قسم منه، وثبت عدم صحة هذا الاعتراض أمام المحكمة المختصة، تقضي المحكمة بالزام المدين بغرامة تعادل خمس قيمة الدين المنازع به تدفع كلها للخزينة، ويثابر على التنفيذ من النقطة التي تم الوصول إليها.
    4. في جميع الأحوال، إذا استوفى الدائن دينه، كله أو بعضه، وفق الإجراءات المنصوص عليها في هذه المادة، فيبقى للمدين الحق بإقامة دعوى موضوعية لاسترداد ما استوفي منه بغير حق).

    ب- تقادم السند التنفيذي كسبب للإشكال

    وضع المشرع شرطا جوهريا في السندات القانونية القابلة للتنفيذ وهو ألا يكون قد مر على مدة وجوب تنفيذيها خمسة عشرة سنة دوان أن يتخذ الدائن إجراءات التنفيذ، وعلى ذلك فإذا  طلب الدائن اتخاذ إجراءات التنفيذ ضد المدين بعد فوات مدة الخمسة عشرة عاما المقررة فيكون للمدين  الحق في إقامة إشكال في التنفيذ تأسيسا على أن السند التنفيذي لم يعد صالحا للتنفيذ لفوات مدة الخمسة عشر عاما المقرر كصلاحية لتنفيذه خلالها والا فقد صفته كسند تنفيذ، وفي ذلك فقد نصت المادة ( 8 ) من قانون التنفيذ على : ( أ. لا تقبل الطلبات المتعلقة بتنفيذ السندات المنصوص عليها في الفقرتين (أ) و(ب) من المادة (6) من هذا القانون إذا مضى عليها أو على آخر إجراء يتعلق بها خمس عشرة سنة.

    ب. تكون السندات المنصوص عليها في الفقرة (ج) من المادة (6) من هذا القانون قابلة للتنفيذ ما لم تتقادم الدعوى الناشئة عنها وفقا لأحكام القوانين ذات العلاقة).

    • وقد أضاف المشرع الأردني في التعديل الأخير لقانون التنفيذ رقم 9 لسنة  حكما جديدا 2022 حال امتناع المنفذ لصالحه السند التنفيذي عن اتخاذ أي إجراء من إجراءات التنفيذ لمدة سنة  إذ قررت ترك معاملة التنفيذ جراء هذا الامتناع، حيث يكون للمنفذ ضده الحق في رفع إشكال في التنفيذ اذا ما استمرت إدارة التنفيذ في تنفيذ الحكم رغم ترك المنفذ لصالحه معاملة التنفيذ لمدة سنة دون اتخاذ أي إجراءات حيث يكون الأساس القانوني لإشكال المنفذ ضده صريح نص المادة ( 21 مكرر) من قانون التنفيذ المضافة حديث حيث جاء نصها :  ( المادة(21 مكررة):-

    أ- تترك حكما معاملة التنفيذ إذا انقضى عليها سنة ولم يتقدم المحكوم له أو الدائن أو ورثة أي منهما بطلب أي إجراء من إجراءات تنفيذها ويتخذ الرئيس قراراً بإلغاء الحبس أو منع السفر.

    ب- يثابر على التنفيذ باستدعاء يقدم من أحد أطراف الدعوى التنفيذية ويتم تبليغ الطرف الآخر بذلك).

    ج- الإشكال في التنفيذ لعدم توافر الشرو ط الموضوعية في السند التنفيذي

    وفي هذه الحالة يكون مبنى الإشكال في التنفيذ هو عدم توافر الشروط الموضوعية التي افترض القانون وجودها في السند التنفيذي، أو كان السند محل التنفيذ ليس من السندات التي عددها المشرع على سبيل الحصر من قبيل السندات التنفيذية، وأيضا  إذا كان السند التنفيذي غير معين المقدار أو غير حال الأداء أو غير موجود، فيكون لقاضي  التنفيذ أن يقرر وقف التنفيذ لابتنائه على سند تنفيذي مفتقدا لشروطه الموضوعية أو إحداها،[6] وقد نصت المادة ( 6 ) على   : ( لا يجوز التنفيذ إلا بسند تنفيذي اقتضاء لحق محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء ، وتشمل السندات التنفيذية ما يلي :

    أ . الأحكام الصادرة عن المحاكم الحقوقية والشرعية والدينية وأحكام المحاكم الجزائية المتعلقة بالحقوق الشخصية والأحكام الإدارية المتعلقة بالالتزامات الشخصية والأحكام والقرارات الصادرة عن أي محكمة أو مجلس أو سلطة أخرى نصت قوانينها الخاصة على أن تتولى الدائرة تنفيذها واي أحكام اجنبيه واجبة التنفيذ بمقتضى أي اتفاقية .

    ب. السندات الرسمية .

    ج. السندات العادية والأوراق التجارية القابلة للتداول).

    سابعا: بعض الاجتهادات القضائية فيما يتعلق بالإشكال في التنفيذ والمنازعات الوقتية

    1– الحكم رقم 1855 لسنة 2019 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2019-08-04 حيث جاء فيه 🙁وفي ذلك نجد أن دائرة التنفيذ وعلى مقتضى المادة (2) من قانون التنفيذ تتولى تحصيل الديون الثابتة في السندات التنفيذية الموصوفة في المادة (6) من هذا القانون وذلك جبراً على المدين وبالتالي فإن دائرة التنفيذ منوط بها تنفيذ السندات التنفيذية فقط ولا يتعدى اختصاصها إلى إثبات الحقوق أو انقضائها لأحد أسباب انقضاء الحق المنصوص عليها في القانون المدني من وفاء أو تقادم أو مقاصة وغير ذلك من الدفوع المتصلة بأصل الحق التي تحتاج إلى تحقيق موضوعي فإذا ما اعترض على أصل الدين كان المرجع في الفصل فيه لمحكمة الموضوع المختصة وفق الأحوال المنصوص عليها في المادة (7) من قانون التنفيذ ومن ثم فإن ما يصدر عن رئيس التنفيذ من قرارات بخصوص الاعتراضات على قابلية السندات للتنفيذ إنما هي في صدد التحقق من توافر الشروط التي نص عليها القانون لقابلية السندات للتنفيذ المنصوص عليها في مطلع المادة (6) من قانون التنفيذ من أن محل السند حق محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء وكذلك أن السند لم يمضِ عليه أو على آخر إجراء فيه مدة خمس عشرة سنة وفق المادة (8) من قانون التنفيذ .

    ولما كان ذلك وحيث إن النزاع مطروح في الدعوى الماثلة المتعلق بمنع المطالبة بالدين الموثق في سند الرهن لعلة مرور الزمن هو نزاع بطبيعته متصل بأصل الحق ويختص في الفصل فيه القضاء الموضوعي لأن المطلوب هو صدور قضاء بانقضاء هذا الدين، ذلك أن رئيس التنفيذ ليس من صلاحياته وفق ما تقدم إصدار قرار بانقضاء الدين وإنما حدد اختصاصه البت في قابلية السند للتنفيذ من عدمه كذلك مطالبة المدعين بفك الرهن عن قطع الأراضي موضوع عقد الرهن تبعاً لانقضاء الدين هو أيضاً من اختصاص القضاء الموضوعي ذلك أن فك الرهن يحتاج إلى حكم وفق صريح نص الفقرة (1) من المادة (1370) من القانون المدني التي نصت ( إذا انقضت مدة التقادم على الدين الموثق بالرهن جاز للراهن أن يطلب الحكم بفك الرهن)

    وعليه فإن الاختصاص في الفصل في هذه الدعوى معقود للقضاء الموضوعي وليس لقاضي التنفيذ وعلى خلاف ما توصلت إليه محكمتا الموضوع البداية والاستئناف مع الإشارة إلى أن الأحكام الاستئنافية التي صدرت في الدعوى التنفيذية بموضوع تنفيذ سند الرهن لا تنسحب حجيتها إلى الحقوق المدعى بها إذ هي تفصل (أي محكمة الاستئناف) في مدى قابلية السند للتنفيذ من عدمه ).

    2- الحكم رقم 4152 لسنة 2022 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2022-12-13 حيث جاء فيه : ( ورداً على هذين السببين / نجد بأن الجهة المدعية الطاعنة قد أسست دعواها على بطلان جانب من الإجراءات التي تمت أمام دائرة تنفيذ محكمة شرق عمان بالقضية التنفيذية رقم (3077/2017) ومنها مباشرة بيع العقار محل التنفيذ دون إجراء معاملة وضع يد على هذا العقار وبشكل يخالف الأصول والقانون ولكون أن إحالة العقار على المزاود الأخير ( المدعى عليه الرابع ) تم بمبلغ متدني وأقل من نصف الثمن المقدر من الخبراء ومما أضّر ذلك بالجهة المدعية / الطاعنة .

    وحيث الثابت أن الدعوى التنفيذية رقم (3077/2017) ما زالت منظورة أمام دائرة تنفيذ محكمة شرق عمان وموقوف السير بها لوقوع استئناف على قرار الحكم المنفذ .

    وحيث إن المنازعات المتعلقة بإجراءات التنفيذ المحددة بأسباب الطعن هي من المنازعات الوقتية والإشكالات التي تعترض التنفيذ والتي يرجع الاختصاص فيها نوعياً لرئيس التنفيذ وفق ما هو مقرر في المادتين (5 و 19) من قانون التنفيذ وأن القرار الذي يصدره رئيس التنفيذ في هذا الشأن يكون قابلاً للطعن أمام محكمة البداية بصفتها الاستئنافية عملاً بأحكام المادة (20) من القانون ذاته المذكور مما يجعل من محكمة البداية غير مختصة نوعياً بالنظر في الدعوى ويتعين ردها ( راجع أحكام محكمة التمييز ذوات الأرقام – 2095/2019 و 389/2018 و 570/2017 -) وحيث توصلت محكمة الاستئناف إلى النتيجة ذاتها التي توصلنا إليها معللة قرارها تعليلاً سائغاً ومقبولاً وفق أحكام المادتين (160 و188/4) من قانون أصول المحاكمات المدنية فيكون قرارها في محله وأسباب الطعن لا ترد عليه ويتعين ردها ).

    3- الحكم رقم 200 لسنة 2022 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2022-09-22 حيث جاء فيه : ( ورداً على ذلك نجد أن الاجتهاد القضائي لمحكمة التمييز استقر على أنه في حال كانت القضية التنفيذية لا تزال قيد النظر فإن رئيس التنفيذ هو المختص نوعياً وحصرياً بالفصل في جميع الطلبات والمنازعات والإشكالات التنفيذية عملاً بأحكام المادتين بالاستئناف لدى محكمة البداية بصفتها الاستئنافية وفقاً لأحكام المادة 20 من القانون ذاته وأنه في مثل هذه الحالة تكون محكمة البداية غير مختصة نوعياً بنظر الدعوى الموضوعية المتعلقة بتلك الطلبات أو المنازعات أما في حال كانت القضية التنفيذية منتهية فإن المطالبة بإبطال الإجراءات التي تم مباشرتها فيها فتكون من اختصاص المحاكم النظامية وذلك بحدود المادة 106 من قانون التنفيذ والمادتين 13 و 15 من قانون وضع الأموال غير المنقولة تأميناً للدين) .

    4- الحكم رقم 2284 لسنة 2021 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2021-06-23 حيث جاء فيه : ( وللرد على ذلك فإنه لا بد من التعرض للمقصود بالإشكالات التنفيذية لغايات معرفة فيما إذا كان الطعن في هذه الدعوى يعد إشكالاً تنفيذياً يختص به قاضي التنفيذ ويطعن فيه استئنافاً استناداً لأحكام قانون التنفيذ أم أنه طعن موضوعي يختص به قاضي الموضوع.

    ونجد أن إشكالات التنفيذ تعرف على أنها (( … منازعات تتعلق بالتنفيذ ويترتب على الحكم فيها أن يصبح التنفيذ جائزاً أو غير جائز، صحيحاً أو باطلاً، أو يترتب على الفصل فيها وقف السير في التنفيذ أو استمراره ويبديها أحد أطراف التنفيذ في مواجهة الغير أو يبديها الغير في مواجهتهما فهي عقبات قانونية لا تتصل بصحة الحكم المراد تنفيذه وإنما بذات إجراءات التنفيذ ويجب أن تثار قبل تمام تلك الإجراءات (…. انظر في ذلك د. أحمد أبو الوفا / إجراءات التنفيذ في المواد المدنية والتجارية، منشأة المعارف الإسكندرية ( ط5/1966) (ص 306- 312) وفي الإشارة إلى الاعتداد بوقت إثارة الإشكال التنفيذي، ( انظر في ذلك …. قرار تمييز حقوق 24/2014 ه. ع تاريخ19/6/2014…) وفي الإشارة إلى اختصاص قاضي التنفيذ إن كانت المنازعة التنفيذية ما زالت قيد النظر، ((انظر في ذلك …. قرار تمييز حقوق رقم 2118/2015 تاريخ 26/4/2016…..))، وتقسم منازعات التنفيذ عموماً إلى منازعات موضوعية وأخرى وقتية، بحيث يقصد بالموضوعية تلك التي يصدر فيها حكم يؤدي إلى حسم النزاع كالحكم بصحة أو بطلان التنفيذ أو أي من إجراءاته فهذه منازعات موضوعية وإن لم يتصل سببها بالحق الموضوعي محل التنفيذ بينما يقصد بالوقتية تلك التي يصدر فيها الحكم بالأمر باتخاذ إجراء وقتي يتصل بالتنفيذ كالحكم بوقف التنفيذ أو الاستمرار فيه، والاختصاص بكلا النوعين ينعقد حصراً لقاضي التنفيذ ( … انظر في ذلك …. إبراهيم النفياوي منازعات التنفيذ الجبري/ دار النهضة العربية / القاهرة / ص65 وما بعدها وكذلك قرار تمييز حقوق رقم 2845/2014 تاريخ 15/1/2015 ….). فالأصل أن يختص قاضي التنفيذ اختصاصاً نوعياً فقط في الفصل فيما يثيره أطراف الخصومة التنفيذية أو الغير من منازعات تنصب على إجراء من إجراءات التنفيذ وتؤثر في سيرها وفق المادة (19) من قانون التنفيذ.

    ولما كان الأمر كذلك وكانت المواد (5/ أ و 18 و 19) من قانون التنفيذ قد منحت الاختصاص الحصري لرئيس التنفيذ للبت في كافة الإشكالات التنفيذية فإن أية مسألة تتصل بإجراءات التنفيذ ويترتب على البت فيها القول بصحة التنفيذ من عدمه أو الاستمرار فيه تدخل ضمن الاختصاص الأصيل لرئيس التنفيذ وفقاً للمواد المشار إليها وليس أدل على ذلك من إيراد المشرع لجملة من قرارات منح صلاحية النظر في الطعون الموجهة إليها لمحكمة البداية بصفتها الاستئنافية في المادة (20) من قانون التنفيذ بصفتها المعدلة – ومن قبل محكمة الاستئناف بموجب نصوص قانون التنفيذ قبل التعديل- أما إن كانت الدعوى التنفيذية منتهية بأن تمت كافة الإجراءات فيها فإن الطعن في تلك الإجراءات لا يكون أمام قاضي التنفيذ لانتهاء ولايته بشأنها ( انظر في ذلك …. قرار تمييز حقوق رقم 24/2014 تاريخ 19/4/2014 و 2118/2015 تاريخ 26/4/2016 ….). وإنما يكون أمام المحاكم النظامية ( …. انظر في ذلك …. قرار تمييز حقوق 1997/2016 تاريخ 21/9/2016 و 3344/2016 تاريخ 5/2/2017 و 4193/2015 تاريخ 3/7/2016….).

    إعداد : إعداد: المحامية ثمار إبراهيم

    مراجعة: محمد إسماعيل حنفي

    [1] محمد واصل ، إشكالات التنفيذ والتعسف في استعماله ، ورقة مقدمة لندوة تنفيذ الأحكام والسندات وبين الطموح والواقع ، مجلس الشئون الإدارية للقضاء ، سلطنة عمان ، ص 3

    [2] عباس العبودي، شرح أحكام قانون التنفيذ، ص 177

    [3] صاوي  والروبي، التنفيذ الجبري في المدنية التجاري ، ص 437

    [4] احمد مليجي، التنفيذ وفقا لنصوص قانون المرافعات معلقا عليها بآراء الفقع وأحكام النقض، ص 487

    [5] محمد واصل ، مرجع سابق ، ص 2, ( انظر مقال محامي تحصيل ديون )

    [6] إسكندر زغلول ، قاضي التنفيذ ، دار الفكر العربي، القهرة، 1974 ، ص 111

    Scroll to Top