أحكام إيجار غير الأردني
قد يرغب الأشخاص غير الأردنيين باستئجار أحد العقارات الموجودة في الأراضي الأردنية ، وقد سمح له القانون الأردني بذلك بموجب الأحكام المنصوص عليها في قانون الملكية العقارية وتحديداً في نص المادة 148 ، حيث يفهم من هذا النص القانوني أن على غير الأردني الحصول على إذن بالاستئجار من وزير الخارجية ، ويتم ذلك من خلال نظام يصدر لهذه الغاية ، ففي حال كان الشخص الأجنبي يرغب باستئجار قطعة أرض تزيد مساحتها على عشرة دونمات ولمدة تزيد في مجموعها على ثلاث سنوات ، فلا بد من تقديم طلب للحصول على موافقة وزير الداخلية أو من يفوضه وذلك تحت طائلة البطلان ، وتحدد الإجراءات المتعلقة بتسجيل تلك العقود بتعليمات يصدرها وزير الداخلية لهذه الغاية ، مع مراعاة مع سبق يجوز للأشخاص غير الأردنيين استئجار أموال غير منقول في المملكة لمقاصد العمل أو السكن.
منع التأجير مدة تزيد على ثلاث سنوات
يمنع اي شخص غير أردني من ان يستأجر أموالا غير منقولة في المملكة الأردنية الهاشمية لمدة أو لمجموع مدد تزيد على ثلاث سنوات ما لم يكن قد حصل على أذن بذلك من مجلس الوزراء . عملا بنص المادة الثانية من قانون إيجار وبيع الأموال غير المنقولة من الأجانب رقم 40 لسنة 1953 . ان أحكام العقد لا تكون نافذة وملزمة لعاقديه إذا كانت ممنوعة بقانون أو نظام خاص عملا بالمادة 174 من قانون أصول المحاكمات الحقوقية . اعتبرت المادة 163 من القانون المدني العقد باطلا إذا كان الشارع منع أجراءه ولا يترتب عليه اي إثر ولكل ذي مصلحة ان يتمسك بالبطلان . تنص المادة الثامنة من قانون المالكين والمستأجرين رقم 29 لسنة 1982 على ان لا تسري أحكام المادة الخامسة منه فيها يتعلق بحق المستأجر في الاستمرار في إشغال العقار بعد انتهاء أجازته على مواطني أية دولة أخرى غير المملكة الأردنية الهاشمية أو الهيئات التابعة لتلك الدولة الا إذا كانت التشريعات المعمول بها في تلك الدولة تمنح الأردنيين مثل هذا الحق وعلى المستأجر عبء إثبات ذلك .
حكم الإجارة التي تزيد مدتها على ثلاث سنوات
ان حكم النصين الواردين في الفقرة (أ) من المادة الثانية من قانون إيجار وبيع الأموال غير المنقولة من الأجانب رقم (40) لسنة 1953 وفي الفقرة (ب) المضافة لهذه المادة بموجب القانون المؤقت رقم (20) لسنة 1977 ، إنما يتعلق بالإجارة التي تزيد مدتها على ثلاث سنوات . إذا لم تنقض مدة الثلاث سنوات المنصوص عليها في المادة الثانية من قانون إيجار وبيع الأموال المنقولة من الأجانب قبل تقديم الدعوى، فان الإجارة لا تحتاج الى موافقة مجلس الوزراء الا عند انقضاء تلك المدة وتكون الدعوى بالنسبة لذلك سابقة لأوانها . إذا حصل المستأجر على موافقة مجلس الوزراء على الإجارة قبل انقضاء الثلاث سنوات فان الدعوى بطلب أبطال العقد تكون حقيقة بالرد .
إذن من مجلس الوزراء للمستأجر الأجنبي
1- إن عدم حصول المستأجر الأجنبي على إذن من مجلس الوزراء قبل الإجارة إذا كان يرغب في استئجار العقار لمدة تزيد على ثلاث سنوات، فيكون استمراره في إشغال المأجور غير قائم على أساس قانوني .
2- أوضحت المادة (8) من قانون المالكين والمستأجرين إن عقود إيجار الأجانب تنتهي بانتهاء مدتها إلا إذا اثبت المستأجر أن البلد الذي ينتمي إليه يعامل الأردنيين فيما يتعلق بعقود الإيجار معاملة رعاياه، وعليه فان إقامة الدعوى لإخلاء المستأجر الأجنبي استنادا للمادة (8) المذكورة لوجود عقد إيجار هو تكييف للدعوى وهي قائمة على أساس قانوني إذ أن يد المدعى عليه على العقار يد مشروعة وبموجب عقد إيجار وليست غاصبة، وبما أن المدعى عليه المستأجر امتدت إجارته إلى أكثر من ثلاث سنوات دون أن يحصل على ادن مسبق من مجلس الوزراء وفقا لقانون إيجار وبيع الأموال غير المنقولة من الأجانب فتكون دعوى الإخلاء هي الدعوى التي تحمي حق المالك المؤجر وليست دعوى منع المعارضة كما يدعي المدعى عليه.
عقد الإيجار المبرم مع مستأجر غير أردني الذي يمر عليه أكثر من ثلاث سنوات
إن عقد الإيجار المبرم مع مستأجر غير أردني الذي يمر عليه أكثر من ثلاث سنوات دون الحصول مسبقا على موافقة مجلس الوزراء عليه يصبح صحيحا وتزول عنه حالة البطلان فور صدور موافقة مجلس الوزراء عليه ما لم يكن قد قضي ببطلانه بحكم قضائي قطعي قبل موافقة مجلس الوزراء عليه وذلك رجوعا عن أي اجتهاد قضائي سابق ، وحيث أن مجلس الوزراء قد وافق على عقد الإيجار المنظم بين المميز والمستأجر غير الأردني بتاريخ سابق على إقامة الدعوى فإن قرار محكمة الاستئناف المتضمن تأييد قرار محكمة البداية برد دعوى المدعي ـ المؤجر ـ هو تطبيق سيلم لأحكام الفقرة (ب) من المادة الثانية المعدلة من قانون إيجار وبيع الأموال غير المنقولة من الأجانب تطبيقا سليما .
ان أحكام جميع العقود والتعهدات تنفذ بحق عاقديها وتكون ملزمه
ان المادة (174) من قانون أصول المحاكمات الحقوقية قد نصت على ان أحكام جميع العقود والتعهدات تنفذ بحق عاقديها وتكون ملزمه لهم ما لم تكن :- 1-ممنوعه بقانون أو نظام خاص 2- مخله بالآداب والنظام العام 3-مخالفة للقواعد والأحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية أو القواعد والأحكام المتعلقة بالإرث والانتقال والتصرف بالأموال غير المنقولة . ان المستأجر الأجنبي يخضع لأحكام قانون إيجار وبيع الأموال غير المنقولة من الأجانب رقم (40) لسنة 1953 . ان قانون إيجار وبيع الأموال غير المنقولة من الأجانب هو قانون خاص ويتعلق بالتصرف بالأموال غير المنقولة وأحكامه تتعلق بالنظام العام لان القواعد المقررة فيه وإنما وضعت لتحقيق مصلحة عامه سياسية تعلو على مصلحة الأفراد وهي مراقبه تصرفات الأجانب في البلاد . ان عقد استئجار الأجنبي لعقار في المملكة لمدة أو مدد تزيد على ثلاث سنوات دون الحصول على أذن مسبق من مجلس الوزراء ، هو عقد باطل للأسباب الثلاثة النصوص عليها في المادة (174) من أصول المحاكمات الحقوقية ذلك لأنه: أولا- عقد ممنوع بقانون خاص . ثانيا- مخالف للنظام العام على اعتبار ان القواعد المتعلقة بالأجانب هي من قواعد النظام العام . ثالثا-انه مخالف للأحكام المتعلقة بالتصرف بالأموال غير المنقولة الواردة في قانون إيجار وبيع الأموال غير المنقولة من الأجانب . ان القواعد القانونية العامة تعتبر العقد باطلا بطلانا مطلقا إذا نقصه ركن من أركان تكوينه أو إذا وجدت هذه الأركان، ولكن الشروط التي يجب توافرها في كل ركن لم توجد . وان عدم توفر الركن الأساسي في عقد إيجار الأجنبي وهو الحصول على موافقة مجلس الوزراء على الإجارة إذا كانت لمدة المجموع مدد تزيد على ثلاث سنوات يجعل العقد باطلا بطلانا مطلقا . ان الإجازة لا تلحق العقد الباطل بطلانا مطلقا .
إذا كان المستأجر يحمل جواز سفر مؤقت فلسطينيا
اذا كان المستأجر يحمل جواز سفر مؤقت فلسطينيا من أبناء قطاع غزة العقار موضوع الدعوى لمدة سنة واحدة تجدد بعدها العقد لمدة تزيد على ثلاث سنوات دون الحصول على أذن من مجلس الوزراء خلافا لأحكام المادة الثامنة من قانون إيجار وبيع الأموال غير المنقولة من الأجانب يجعل عقد الإيجار الذي يستند اليه في إشغال المأجور مخالفا للقانون ويكون إشغاله للعقار غير مستند لسبب شرعي ولا يغير من ذلك حصول المستأجر على موافقة مجلس الوزراء على تجديد العقد بعد إقامة الدعوى لان العقد اصبح منتهيا ولا يتجدد الا بموافقة المؤجر، إضافة الى ان حصول المستأجر على جواز سفر وفقا لأحكام المادة (13) من قانون جوازات السفر رقم 2 لسنة 1969 لا يكسبه الجنسية الأردنية إذ لمدير الجوازات استرداد هذا الجواز في اي وقت .
المستأجر اللبناني
1- إقامة دعوى الإخلاء بعد مرور ثماني سنوات على بدء الإجارة يجعل الدفع بعدم مرور السنة العقدية الأولى في غير محله إضافة الى ان هذا السبب من أسباب التمييز مردود لان سبب الإخلاء يقوم على ان المستأجر أجنبي ولم يحصل على أذن من مجلس الوزراء وفقا لأحكام قانون إيجار وبيع الأموال غير المنقولة من الأجانب ولا تستند مثل هذه الدعوى الى قانون المالكين والمستأجرين .
2- للمحكمة رفض سماع البينة الشخصية اذا رأت أنها غير منتجة في الدعوى .
3- استقر اجتهاد محكمة التمييز على ان المنع من إيجار العقار الأجنبي لمدة تزيد على ثلاث سنوات ما لم يكن المستأجر قد حصل أولا على أذن مسبق من مجلس الوزراء قد ورد بصيغة الأطلاق ويجري على أطلاقه بحيث يعتبر كل عقد جرى بدون أذن باطلا منذ نشوئه ولا يترتب عليه اثر وان صلاحية مجلس الوزراء بمنح الأذن للأجانب الذي زادت مدة عقودهم عن ثلاث سنوات والتي صدر القانون المعدل رقم (2) لسنة 1981 لإعطائها الصيغة القانونية محصورة بالعقود التي سبقت هذا القانون إذ ان نية المشرع قد اتجهت الى عقود الإيجار السابقة لتاريخ التعديل بدليل قوله (ما لم يكن قد صدر بها حكم قطعي) والمقصود من ذلك العقود السابقة للقانون المعدل ، ولو أراد المشرع العقود المستقبلية لأورد عبارة أخرى تدل على ذلك وعليه فلا يطبق حكم الفقرة (ب) من المادة الثانية من القانون المعدل لقانون إيجار وبيع الأموال غير المنقولة على العقود المستقبلية ولا تعتبر هذه العقود صحيحة اذا لم يحصل المستأجر الأجنبي على أذن مسبق من مجلس الوزراء طالما انه اجرى العقد عام 1987 ولا يغير من ذلك حصول المستأجر على أذن مجلس الوزراء عام 1996 بعد إقامة الدعوى ، ويبقى العقد باطلا ولا تلحقه اي إجازة .
4- لا يمنح التشريع اللبناني للمستأجر الأردني ذات المعاملة الممنوحة للمستأجر اللبناني كمبدأ للمعاملة بالمثل الذي تشترطه المادة الثامنة من قانون المالكين والمستأجرين إضافة الى ان البحث في توفر هذا الشرط أو عدمه لا يكون مجديا اذا لم يكن المستأجر الأجنبي قد حصل على أذن مسبق من مجلس الوزراء حتى يحق له الاستمرار بإشغال المأجور .
كذلك انظر محامي في الأردن.

