مخالفة أحكام الرقابة على الغذاء
لقد أدي التقدم التكنولوجي في كافة المجالات الصناعية والزراعية والتجارية وفي مجال النقل والتخزين إلى حدوث تغيرات كبيرة في طريقة إنتاج الأغذية أو نقلها وتخزينها وتعبئتها الأمر الذي دفع المشرع الأردني إلى مواجهة تحدي كبير في سن التشريعات والقوانين التي تعني بالمحافظة على سلامة الأغذية وذلك عن طريق إنشاء ما يسمي بهيئة الدستور الغذائي عام 1963
واستمر المشرع الأردني في تنظيم وسن التشريعات المعنية بالرقابة والمحافظة على سلامة الغذاء ومنها قانون الرقابة على الغذاء المؤقت رقم 79 لسنة 2001 الملغي ثم قانون الرقابة على الغذاء المؤقت رقم 32 لسنة 2003 والذي تم رفضه من مجلس الأمة للقانون وذلك لدمج أحكامه في صلب القانون المؤقت رقم 79 لسنة 2001 ثم صدور القانون رقم 30 لسنة 2015 بشأن الرقابة على سلامة الأغذية وأصبح بموجب هذا القانون الالتزام بالمتطلبات القانونية للجهات الرقابية والتشريعية فيما يتعلق بسلامة الغذاء أمر إلزاميا وواجب
وسوف نعرض في هذا المقال إلى تعريف الغذاء والقصود بالسلامة على الغذاء والشروط الواجب توافرها في الأغذية والجزاء المترتب على مخالفة تلك الشروط على النحو التالي: –
أولا: المقصود بالرقابة على الغذاء
ثانيا: الجهة التي تتولي الرقابة على الغذاء
ثالثا: الإجراءات التي يجب على المنشأة الغذائية اتباعها
رابعا: الأغذية المغشوشة أو الموصفة وصفا كاذبا أو غير صالحة للاستخدام
خامسا: الجزاء المترتب على مخالفة أحكام الرقابة على الغذاء
أولا: المقصود بالرقابة على الغذاء
يقتضي تعريف الرقابة على سلامة الغذاء التعرض أولا لتحديد المقصود بالغذاء وسلامة الغذاء ولقد عرفت المادة (2) من قانون الغذاء رقم 30 لسنة 2015 المقصود بالغذاء حيث عرفت الغذاء على إنه “المواد أو المنتجات سواء كانت مصنعة أو شبه مصنعة أو غير مصنعة أو مواد أولية الغاية منها أو يتوقع أن تكون الغاية منها للاستهلاك البشري عن طريق الفم بما فيها المشروبات والعلكة وأي مادة تستخدم في تصنيع الغذاء أو تجهيزه أو معالجته باستثناء الأعلاف والمغروسات والمزروعات بمقتضى قانون الزراعة النافذ والتبغ ومنتجات التبغ والمخدرات والمؤثرات العقلية والأدوية ومستحضرات التجميل بمقتضى قانون الدواء والصيدلية النافذ ومياه الشرب بمقتضى قانون الصحة العامة .”
ووفقا لهذا التعريف فالغذاء المخاطب بأحكام هذا القانون لا يقتصر على الأغذية فقط، بل امتد ليشمل الأغذية والمشروبات والأدوية وكل ما يستهلكه الإنسان كما تشمل أيضا ما يستهلكه الحيوانات من أعلاف أو ما يتم استخدامه في الزراعة
كما عرفت ذات المادة المقصود بسلامة الأغذية وهي ” خلو الغذاء أثناء تداوله من أي مصدر خطر وفق القواعد الفنية أو المواصفات القياسية الدولية.”
ويتجلى مما سبق أن الرقابة على الغذاء يقصد بها مسؤولية الدولة في الرقابة والإشراف على توفير الحماية للمستهلكين والتأكد من سلامة الأغذية وأنها أمنه وصالحة للاستخدام وتشمل تلك الرقابة جميع مراحل العملية الإنتاجية بدء من الإنتاج والمناولة والتخزين والتعبئة والتجهيز والتوزيع وحرص الأجهزة الرقابية على أن تتفق تلك المراحل مع اشتراطات السلامة والجودة المنصوص عليها بقانون الغذاء الأردني رقم 30 لسنة 2015كما تتحري صدق وجودة تلك المنتجات
ثانيا: الجهة التي تتولي الرقابة على الغذاء
يتولى الرقابة على الغذاء وفقا للقانون رقم 30 لسنة 2015 مؤسسة تسمي المؤسسة العامة للغذاء والدواء بمقتضي نص المادة (3) والتي نصت على إنه “تعتبر المؤسسة الجهة الوحيدة المختصة بالرقابة على الغذاء المحلي والمستورد في جميع مراحل تداوله للتأكد من استيفائه لمتطلبات جودة وسلامة الغذاء في المملكة وفقا لأحكام هذا القانون”
ووفقا للتعريف السابق تتولي المؤسسة العامة للغذاء والدواء وحدها دون باقي أجهزة المملكة مسؤولية الرقابة على الغذاء سواء كان هذا الغذاء محليا أو مستورد كما تتولي الرقابة على جميع مراحل العملية الإنتاجية عن طريق المهام والصلاحيات الممنوحة لها بموجب القانون والتي نصت عليها المادة 4 من القانون رقم 30 لسنة 2015والتي نصت على إنه ” تحقيقا لأهداف هذا القانون تتولى المؤسسة المهام والصلاحيات التالية:
- تطبيق القواعد الفنية وتدابير الصحة التي يعتمدها المجلس على الغذاء سواء كان منتجا محليا أو مستوردا
- القيام بإجراءات تقييم مطابقة الغذاء للمواصفات القياسية والقواعد الفنية.
- منع تداول أي غذاء أو إدخاله للمملكة قبل فحصه وثبوت صلاحيته للاستهلاك البشري ومطابقته للشروط المعتمدة لسلامة الغذاء.
- منع تداول أي غذاء أو إدخاله للمملكة ثبت عدم مطابقته للقواعد الفنية أو تدابير الصحة.
- منح الشهادات الصحية لغايات التصدير للغذاء المنتج محليا وحسب القواعد الفنية وتدابير الصحة المعمول بها في المملكة وفقا لتعليمات يصدرها المجلس.
- التفتيش على أي مكان يتم تداول الغذاء فيه وعلى العاملين في هذا المكان.
- الرقابة على تطبيق ممارسات التصنيع الجيد ونظام تحليل المخاطر وضبط النقاط الحرجة في عمليات تداول الغذاء بمقتضى تعليمات يصدرها المجلس.
- تنظيم الإعلان عن الغذاء بمقتضى تعليمات يصدرها المجلس.
- تكليف مختصين بإجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بالغذاء ومكوناته وقيمته الغذائية ونشر تلك الدراسات وتشجيع البحوث والمبادرات العلمية من خارج المؤسسة واعتمادها وصرف مكافآت تقديرية لهم من المخصصات المرصودة لهذه الغاية بقرار من المجلس المستند إلى توصية المدير العام.
- التعاون مع الجهات الرسمية وغير الرسمية والجامعات والمراكز العلمية الأردنية والمؤسسات والمنظمات العربية والإقليمية والدولية في مجال الرقابة على الغذاء والبيئة والأمراض والقواعد الفنية وتدابير الصحة.
- نشر المطبوعات المتعلقة بالقواعد الفنية، وتدابير الصحة ،وتوزيعها، وبيعها.
- المساهمة مع الجهات المختصة في وضع المواصفات القياسية الوطنية للأغذية أو مراجعتها.
- إعداد مذكرات التفاهم مع البلديات وأي جهات أخرى ذات علاقة بعملية الرقابة على الغذاء ضمن حدود مسؤولية تلك الجهات”
ثالثا: الإجراءات التي يجب على المنشأة الغذائية اتباعها
يقصد بالمنشأة الغذائية وفقا لأحكام قانون الغذاء مراكز التسوق، مستودعات التخزين، مصانع الأغذية، خدمات الإطعام، وكافة المنشآت التي تعتمدها المؤسسة العامة للغذاء والدواء يجب على كافة المنشآت الغذائية في المملكة الأردنية اتباع إجراءات السلامة المنصوص عليها بقانون الغذاء ولقد حدد المشرع الأردني الإجراءات الواجب اتباعها من قبل المنشأة الغذائية وفقا لنص المادة (17) من القانون رقم 30 لسنة 2015 والتي نصت على إنه ” يتوجب على المنشأة الغذائية تسمية مسؤول مختص من قبلها يتولى القيام بما يلي:
- التحقق من مطابقة الغذاء المتداول في المؤسسة الغذائية للقواعد الفنية خلال جميع مراحل تداوله والتحقق من الالتزام بتدابير الصحة والصحة النباتية للغذاء.
- التأكد من تطبيق المؤسسة الغذائية لبرنامج الرقابة الذاتية المبني على تحليل المخاطر وضبط النقاط الحرجة بموجب التعليمات الصادرة عن المجلس لهذه الغاية.
- التحقق من تطبيق المؤسسة الغذائية لآلية تتبع الغذاء التي تعتمدها خلال جميع مراحل تداوله والمواد المضافة وأي مادة يمكن أن تصبح في تماس مع الغذاء.
- إبلاغ المؤسسة فوراً عن أي غذاء قد يشكل ضرراً على صحة المستهلكين والإجراءات التي اتخذها لمنع وصول مصادر الخطر إليهم.
- تمكين المفتش من أداء عمله أثناء الزيارة التفتيشية والوصول إلى المعلومات والوثائق التي يطلبها.
- إبلاغ المؤسسة عن أي تغييرات في المؤسسة الغذائية كالتغير في خطوط الإنتاج أو عن إغلاقها.
- تأهيل العاملين في المؤسسة الغذائية في مجال سلامة الغذاء والمجالات ذات العلاقة والإشراف عليهم لضمان التزامهم بالممارسات السليمة لتداول الغذاء.
- استبعاد أي من العاملين في المؤسسة الغذائية عن تداول الغذاء في حال إصابته بأي مرض أو أي إصابة قد تؤثر على سلامة الغذاء.
- إبلاغ المؤسسة خطياً عن أي عروض عن الغذاء بهدف ترويجه للبيع.”
رابعا: الأغذية المغشوشة أو الموصفة وصفا كاذبا أو غير صالحة للاستخدام
تعتبر من أهم المهام التي تقوم بها المؤسسة العامة للغذاء والدواء هي التأكد من عدم غش الأغذية أو كونها موصوفة وصفا كاذبا ولقد حظر المشرع الأردني تداول أو دخول الأغذية الموصوفة وصفا كاذبا أو غير صالحة للاستخدام للمملكة وفقا لنص المادة (16) من القانون رقم 30 لسنة 2015 والتي نصت على إنه “يمنع إدخال أي غذاء أو تداوله في المملكة إذا كان مغشوشاً أو موصوفاً وصفاً كاذباً أو غير صالح للاستهلاك البشري.”
أ) الأغذية المغشوشة
لقد حدد المادة 18 فقرة ب من القانون رقم 30 لسنة 2015 الحالات التي يعتبر فيها الغذاء مغشوشا حيث نصت على انه ” يعتبر الغذاء مغشوشاً في أي من الحالات التالية:
- إذا احتوى على مضاف غذائي مسموح وغير مجاز استعماله في ذلك المنتج وفقاً للقواعد الفنية.
- إذا احتوى على مضاف غذائي مجاز استعماله في ذلك المنتج، ولكنه احتوى على حد أعلى مما هو منصوص عليه أو مسموح به والمحدد بموجب القواعد الفنية.
- إذا نزع أي من مكوناته أو اجري أي تغيير عليها أو أعيد تجهيزها إلا إذا أعلن عن ذلك في بطاقة البيان الخاصة به وكانت مثل هذه الإجراءات مسموحاً بها وفقاً للشروط والتعليمات التي يصدرها المجلس.
- إذا أضيفت مادة من شأنها أن تقلل من نسبة القيمة الغذائية للغذاء بقصد الربح، أو لإخفاء عيب ،أو نقص، أو زيادة في حجمه أو وزنه.
- إذا تداول أي غذاء انتهت مدة صلاحيته مع علمه بذلك باستثناء المواد المنقولة بوضع الإتلاف عند انتهاء صلاحيتها بشرط أن تكون معزولة أو مصرحاً بها مسبقاً.
- إذا تم تداوله في أحوال أو ظروف جعلته غير مأمون للاستهلاك البشري أو مخالفاً لتدابير الصحة والصحة النباتية.
- إذا كان غير مطابق لشروط الجودة الواردة في القواعد الفنية المعتمدة.
- إذا تم تداول أي غذاء قبل إجازته وفقاً لأحكام هذا القانون.
- إذا ادخل أي تغيير على مدة الصلاحية لأي غذاء خلافاً لما ورد في بطاقة البيان الأصلية لذلك الغذاء وبدون الحصول على الموافقة الرسمية لذلك التغيير.
- إذا تم تداول أي غذاء خلافاً لأحكام المادة (15) من هذا القانون.
- إذا تم تداوله في أحوال أو ظروف جعلته غير مأمون أو ضاراً بالصحة.”
ب) الغذاء الموصوف وصفا كاذبا
يقصد بكون الغذاء موصوفا وصفا كاذبا هو ان تخالف البيانات الواردة على الغذاء حقيقة محتواه مثل اسمه الحقيقي، أو مدة صلاحيته ،أو وزنه، أو تعبئته، أو الجهة التي استوردته أو بلد المنشأ الخاص به ولقد حددت الفقرة (أ) من المادة (18) الحالات التي يعتبر فيها الغذاء موصوفا وصفا كاذبا حيث نصت على إنه “يعتبر الغذاء موصوفاً وصفاً كاذباً في أي من الحالات التالية:
- إذا كان الغذاء تقليداً غير ضار لغذاء آخر إلا إذا احتوت بطاقة البيان وبشكل واضح على انه تقليد وأقرت الجهة المختصة بطاقة البيان للاستخدام قبل تداول الغذاء.
- إذا كان الغذاء غير مطابق للقواعد الفنية الخاصة ببطاقة البيان أو معبأ أو مهيأ بشكل مضلل.
- إذا احتوى الغذاء على أي مادة اصطناعية مسموح بها سواء كانت منهكة أو ملونة أو مضافاً غذائياً دون أن تبين بطاقة البيان ذلك بوضوح تام وكانت إضافتها متطلباً لإعداد هذا الغذاء.
- إذا كانت بطاقة البيان غير صحيحة أو احتوت على معلومات تضلل المستهلك.
- عدم احتواء بطاقة البيان على المعلومات التالية:
- اسم الغذاء.
- اسم المنتج أو المعبئة وعنوان كل منهما.
- بيان المحتويات بالوزن أو القياس.
- بيان مكونات الغذاء مرتبة حسب الأكثرية.
- ظروف التخزين إذا كان الغذاء من المواد التي تحتاج إلى ظروف حفظ أو تخزين خاصة.
- تاريخ إنتاج الغذاء وانتهاء صلاحيته إذا كان من المواد التي لها مدة صلاحية محددة.
- احتواء بطاقة البيان على كلمات أو عبارات أو معلومات غير ظاهرة بصورة واضحة تجعلها غير مقروءة أو مفهومة للشخص العادي حسب الظروف المعتادة للتداول.
ج) الأغذية غير الصالحة للاستخدام
كما نصت الفقرة (ج) من المادة (18) على الحلات التي تعتبر فيها الأغذية غير صالحة للاستخدام حيث نصت على انه ” يعتبر الغذاء غير صالح للاستهلاك البشري في أي من الحالات التالية:
- إذا احتوى على أي مادة سامة أو ضارة باستثناء المبيدات أو الملوثات التي حددت القواعد الفنية أو المواصفات القياسية الدولية الحد الأعلى لبقايا أي منها في الغذاء إذا كانت هذه البقايا ضمن الحد المسموح به.
- إذا احتوى على مضاف غذائي ممنوع وضار بالصحة.
- إذا كانت صفاته الحسية تدل على تلوثه بمواد ليست من طبيعته كأن يكون قذراً، أو متعفناً، أو متحللاً كلياً ،أو جزئياً مع الأخذ بعين الاعتبار القواعد الفنية أو المواصفات القياسية للمادة الغذائية.
- إذا كان من نتاج حيوان مريض بمرض لا يسمح باستعمال نتاجه للاستهلاك البشري أو من حيوان قد نفق قبل ذبحه.
- إذا كانت العبوة التي تحتوي عليه مصنعة من مواد غير معدة للتلامس مع الغذاء.
- إذا كان قد تلوث بالإشعاع وكانت نسبة النشاط الإشعاعي فيه أعلى من الحد المسموح به دولياً.
- إذا احتوى على هرمونات، أو مواد كيميائية ،أو أدوية بيطرية ،أو أي بقايا منها وكانت بنسبة أعلى من الحد المسموح به وفقاً للقواعد الفنية أو للمواصفات القياسية الدولية أو المحلية أو عند عدم وجود قواعد فنية أو مواصفات قياسية دولية تسمح باستخدام هذه المواد أو بقاياها في الغذاء.”
خامسا: الجزاء المترتب على مخالفة أحكام الرقابة على الغذاء
لقد نص المشرع الأردني على نوعين من العقوبة في حالة مخالفة أحكام قانون الغذاء أحدهم عقوبة إجرائية تنصب على الغذاء نفسه والأخرى جزائية تنصب على المستورد أو متداول الغذاء كما يلي: –
أ) العقوبة الإجرائية (خاصة بالمنتج نفسه)
وهي عقوبة توقع بالنسبة للغذاء نفسه وتتمثل تلك العقوبة في منح المدير العام للمؤسسة العامة للغذاء والدواء الصلاحية في اتخاذ بعض الإجراءات في مواجهة الأغذية المغشوشة أو الموصوفة وصفا كاذبا أو غير الصالحة للاستخدام البشري ولقد نص المشرع على تلك الإجراءات بموجب المادة (21) من القانون رقم 30 لسنة 2015 والتي نصت على إنه “على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر للمدير العام أن يتخذ أياً من الإجراءات التالية:
- حجز الغذاء المغشوش أو الموصوف وصفاً كذاب تمهيداً لسحبه ومنع تداوله .
- حجز كمية الغذاء الذي يثبت بالبينة الحسية أو الوبائية أو المخبرية انه ضار بالصحة وذلك تمهيداً لسحبه ومنع تداوله .
- منع عرض الغذاء بشكل مخالف للشروط الصحية أو بشكل يعرضه للتلوث وبخلاف ذلك يتم حجز الغذاء ومنع تداوله.
- الأمر بحجز الغذاء الذي تنطبق عليه أحكام المواد (1) و(2) و(3) من هذه الفقرة وعدم التصرف به وله اتخاذ قرار بحقه في المكان الذي يعينه إلى أن تصدر المحكمة قراراً بشأنه.
- منع تخزين أي غذاء في المملكة تم استيراده إذا تبين له عدم صلاحيته للاستهلاك البشري.
- منع إجراء أي عمليات تغيير على الأغذية المخزنة في المناطق الحرة التي من شأنها أن تؤدي إلى الإخلال بالمعلومات الواردة في بطاقة البيان الخاصة بها باستثناء عمليات التصنيع التي تمت الموافقة عليها من الجهة المختصة.”
وهذه القرارات يجوز الطعن عليها أمام المحكمة الإدارية العليا خلال 60 يوم من تاريخ صدورها كما يكون للمدير العام الحق في إعادة تصدير المنتجات المخالفة على نفقة المستورد خلال ستين يوم من تاريخ إبلاغه بالقرار أو إتلافه على نفقة المستورد إذا تعذر إعادة تصديره
ب) العقوبة الجزائية (خاصة بالمستورد أو متداول الغذاء)
كما نص المشرع الأردني على عقوبة جزائية في حالة مخالفة الشروط الواردة بالقانون رقم 30 لسنة 2015 وتتراوح هذه العقوبات بين الغرامة والحبس وهي عقوبة تقع على المستورد أو متداول الغذاء ولقد حددت تلك العقوبات بمقتضي نص المادة (23) من القانون رقم 30 لسنة 2015 وتختلف العقوبة سواء كان الغذاء موصوف وصفا كاذبا أو مغشوشا أو غير صالح للاستخدام على النحو التالي :-
1) الغذاء الموصوف وصفا كاذبا
لقد حدد المشرع الغرامة كجزاء على تداول الغذاء الموصوف وصفا كاذبا والتي تتراوح بين ألف دينار كحد ادني وخمسة آلاف دينار كحد أقصى يتم زيادتها في حالة التكرار بمقتضي الفقرة أ من المادة 23 من قانون الغذاء والتي نصت على إنه “يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار وتضاعف في حالات التكرار كل من:
- تداول لأول مرة غذاء موصوفاً وصفاً كاذباً بالمعنى المقصود في الفقرة (أ) من المادة (18) من هذا القانون.
- روج أو نشر أو ساهم في نشر الوصف الكاذب لأي غذاء.
- تداول غذاء في مكان غير مرخص.”
2) الغذاء المغشوش
لقد حدد المشرع عقوبة تداول الغذاء المغشوش بالغرامة التي تتراوح بين ثلاثة ألاف دينار كحد ادني وخمسة ألاف دينار كحد اقصي في حالة تداول الغذاء المغشوش لأول مرة وفي حالة التكرار يعاقب عليها بالحبس الذي يبدأ بستة اشهر ولا يزيد عن سنة بالإضافة إلى الغرامة التي لا تقل عن خمسة ألاف دينار ولا تزيد عن عشرة ألاف وفقا لنص الفقرة (ب) من المادة (23) من قانون الغذاء رقم 30 لسنة 2015 والتي نصت على إنه “1- يعاقب بغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار كل من تداول لأول مرة غذاء مغشوشاً بالمعنى المقصود في الفقرة (ب) من المادة (18) من هذا القانون .
2- يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار كل من تداول غذاء مغشوشاً للمرة الثانية وتضاعف العقوبة في حال تكرار المخالفة ويتم إغلاق المكان أو خط الإنتاج المخالف.”
3) الغذاء الغير صالح للاستخدام
لقد شدد المشرع على عقوبة تداول الغذاء الغير صالح للاستخدام حيث عاقب عليها بالحبس حتي لو لأول مرة ولعل السبب في ذلك هو ما يتضمنه تداول ذلك النوع من الأغذية من خطورة علي المستهلكين وحدد المشرع عقوبة تداول الأغذية الغير صالحة للاستخدام البشري بموجب نص الفقرة ج من قانون الغذاء والتي نصت على إنه ” 1- يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف ولا تزيد على خمسة آلاف دينار كل من تداول غذاء غير صالح للاستهلاك البشري لأول مرة ، وذلك بالمعنى المقصود في الفقرة (ج) من المادة (18) من هذا القانون وهو يعلم بذلك .
2- يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف ولا تزيد على عشرة آلاف دينار ومثلي قيمة البضاعة المخالفة المضبوطة بالإضافة إلى إغلاق المكان أو خط الإنتاج المخالف من شهر إلى ثلاثة أشهر كل من تداول غذاء غير صالح للاستهلاك البشري للمرة الثانية بالمعنى المقصود في الفقرة (ج) من المادة (18) من هذا القانون وهو يعلم بذلك .”
4) حالة تكرار المخالفة
عرفت الفقرة (و) من المادة (23) من قانون الغذاء التكرار بانه ارتكاب المخالفة المنصوص عليها خلال ذات السنة التي تم إيقاع العقوبة بها لقد نص المشرع الأردني على تشديد الجزاء في حالة تكرار المخالفات المنصوص عليها بالمادة (23) من ذات القانون الي حد يصل لضعف العقوبة وسحب التراخيص اذا تكررت المخالفة لثلاث مرات متتالية كما يعاقب بالحبس مدة تتراوح بين ستة اشهر وسنة كل من تصرف في منتج بعد التحفظ عليه أو إتلافه أو من يعيد فتح محل بعد إغلاقه وفقا لنص المادة 23 من القانون رقم 30 لسنة 2015 والتي نصت على انه “في حال تكرار المخالفة المنصوص عليها في البندين (1) و(2) من هذه الفقرة للمرة الثالثة تضاعف العقوبة ويتم سحب الترخيص.
د) يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنة ومثلي ثمن البضاعة وتضاعف عند تكرار المخالفة كل من:
1- تصرف بغذاء تم التحفظ عليه وفقاً لأحكام هذا القانون.
2- تصرف بغذاء بعد أن تقرر إتلافه.
هـ. يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنة كل من أعاد فتح مكان تم إغلاقه وفقاً لأحكام هذا القانون.”

