جرائم التجسس في التشريع الأردني

جرائم التجسس في التشريع الأردني

حماية الأمن العام وسلامة الدولة هي من أهم مسؤوليات الدولة ويتطلب حماية الأمن القومي للدولة حماية كافة أسرار ووثائق الدولة التي تتعلق بأمنها وسلامتها الأمر الذي يزداد صعوبة مع التقدم العلمي والتكنولوجي في وسائل الاتصالات مما يضحي معه وجود تشريع يحمي تلك المعلومات هو أمر ضروري وحتمي أدي إليه تطور أدوات التجسس وأساليبه فكان لابد من مواكبة التشريعات لهذا التطور بما يكفل التأكد من تجريم المشرع لكل تلك الوسائل والأدوات والأساليب المستحدثة في التجسس بما لا يتعارض مع حق المواطن في الحصول على المعلومة ولقد كفل المشرع الأردني الحماية الجزائية لأسرار الدولة عن طريق فرض عقوبات على جرائم التجسس وفقا لنصوص قانون حماية أسرار ووثائق الدولة رقم 50 لسنة 1971

وسوف نعرض في هذا المقال لجرائم التجسس في التشريع الأردني بعد توضيح المقصود بالتجسس على النحو التالي: –

أولا: المقصود بالتجسس

ثانيا: أنواع التجسس

ثالثا: -تمييز التشريعات الخاصة بالتجسس عن غيرها

رابعا: -الأسرار التي يقع عليها فعل التجسس

خامسا: -جرائم التجسس في التشريع الأردني

أولا: المقصود بالتجسس

التجسس هو سلوك إنساني قد سلكه الإنسان منذ القدم وقد عرفته جميع الدول القديمة وازدهر التجسس مع بداية الحرب العالمية الثانية حيث كان التجسس قبل ذلك يقتصر على الأسرار الخاصة بالدولة، ولكن في ذلك الوقت امتد ليشمل كافة المعلومات التي تتعلق بالصناعة أو التجارة ومع التطور التكنولوجي الذي بدأ في بداية القرن العشرين تغيرت أساليب وأدوات التجسس كنتيجة لتطور مجال الاتصالات [1]

ولقد وردت عدة تعريفات للتجسس بالقانون الدولي العام ومنها: –

ما نصت عليه المادة (29) من الاتفاقية الخاصة باحترام أعراف وقوانين الحرب البرية الموقعة في لاهاي عام 1907 والتي عرفت الجاسوس بانه ” لا يعد الشخص جاسوسا إلا إذا قام بجمع معلومات أو حاول في منطقة العمليات التابعة لطرف في النزاع عن طريق عمل من أعمال الزيف أو تعمد التخفي بنية تبليغها للعدو “

كما نصت المادة (51) من قانون الجزاء العثماني رقم 105 لسنة 1924 حيث نصت على إنه ” إذا نشأت عن طريق المراسلة التي قام بها أحد مواطني الدولة فائدة للعدو من خلال بعض المعلومات التي تلحق ضررا بقوات الدولة أو ملكيتها أو حلفائها فيعاقب الفاعل بالسجن المؤقت حسب درجة تهمته وإذا تبين ان قصد الفاعل هو اخبار العدو بتدابير الدولة الحربية فيعاقب بالأشغال الشاقة الموقتة بحسب درجة جنايته وإذا وقع هذا الفعل داخل معسكرات الجيش جاز اعدام الفاعل وفقا للقوانين الحربية “[2]

ولقد أختلف الفقه في تحديد تعريف محدد للتجسس حيث قصر جانب من الفقه تعريف التجسس على مفهوم جمع المعلومات وتسليمها للعدو وذهب جانب أخر إلى اعتبار كل ما يتم نقله من معلومات من شأنها خدمة الدول الأجنبية يعتبر تجسس

ولم يضع المشرع الأردني تعريفا محدد للتجسس وإنما اكتفي بالتفرقة بين الوثائق وبين الأسرار وتصنيفهم سواء سري أو سري للغاية أو محدود حيث عرفت المادة (2) من القانون رقم 50 لسنة 1972 بخصوص حماية أسرار ووثائق الدولة المقصود بالأسرار والوثائق فقد نصت على إنه ” الأسرار والوثيقة المحمية: أية معلومات شفوية، أو وثيقة مكتوبة ،أو مطبوعة، أو مختزلة، أو مطبوعة على ورق مشمع، أو ناسخ، أو أشرطة تسجيل ،أو الصور الشمسية والأفلام ،أو المخططات، أو الرسوم، أو الخرائط، أو ما يشابهها والمصنفة وفق احكام هذا القانون.”

ثانيا: أنواع التجسس

لقد كان التجسس قديما مقصورا على المعلومات والأسرار الحربية فقط ثم تطور الأمر ليشمل جمع معلومات عن كثير من نواحي الحياة فظهرت عدة أنواع للتجسس سواء بحسب طبيعة التجسس نفسه أو بحسب المعلومات المستهدفة من التجسس على النحو التالي:

أ‌)     أنواع التجسس بحسب طبيعته

يمكن تقسيم التجسس بحب طبيعته إلى الأنواع الآتية: –

1)    التجسس الاستراتيجي

وهو الذي يتعلق بجمع المعلومات عن قدرات الدول الأخرى المختلفة

2)    التجسس التكتيكي

وهو الذي يتعلق بجمع المعلومات الحربية التي تساعد القائد العسكري على وضع الخطط الحربية استنادا إلى تلك المعلومات

3)    التجسس الهجومي

وهذا النوع من التجسس يشمل التجسس الاستراتيجي والتجسس التكتيكي إذا وقع على دولة معادية سواء عن طريق العملاء او الجواسيس أو غير ذلك من الوسائل المستخدمة في التجسس

4)    التجسس المضاد

وهي ما يتعلق بجمع المعلومات بهدف مقاومة التجسس الذي تنفذه الدول المعادية

ب‌)  أنواع التجسس بحسب طبيعة المعلومات

يمكن تقسيم التجسس بحسب طبيعة المعلومات إلى الأنواع الاتية: –

1) التجسس العسكري

ويقصد به التجسس الذي ينصب على المعلومات العسكرية وهو من أخطر أنواع التجسس حيث يشمل معلومات عن تنظيم الجيوش من حيث عددها وتسليحها والاتصالات فيما بين فصائل الجيش المختلفة وكذلك الخدمات الطبية التي يتم تقديمها لأعضاء الجيش وحجم الدعم الحكومي لتنمية القوات المسلحة[3]

2) التجسس السياسي

 وهو الذي ينصب على جمع المعلومات السياسية الخاصة بالدولة وتشمل مواقف الرؤساء السياسية ومدي جودة الحياة السياسية الداخلية بالدولة وقدرتها على تكوين الأحزاب السياسية وعلاقة تلك الأحزاب بالسلطة التنفيذية بالدولة

3) التجسس الاقتصادي

وهو جمع المعلومات التي تتعلق بالنمو الاقتصادي للدولة وكذلك يهدف إلى حماية المعلومات الاقتصادية ولقد عرفه الفقه أنه ” النشاط الذي يعمل على تأمين الذات بالحصول على البيانات والوقائع والأحوال والسلوك المستقبلي للكيانات المختلفة والتي قد تؤثر سلبا وإيجابا في الأمن الاقتصادي “

4) التجسس الصناعي

وهو التجسس الذي يستهدف الأسرار الصناعية الخاصة بالصناعات القومية للدولة والتي تؤثر في المجال الصناعي والاقتصادي للدولة

ثالثا: -تمييز التشريعات الخاصة بالتجسس عن غيرها

تتميز التشريعات والقواعد الخاصة بجرائم التجسس في التشريع الأردني عن غيرها من التشريعات والقواعد على النحو التالي: –

أ‌)     المساواة بين الشروع وبين الجريمة التامة

جرت القواعد العامة في التشريع على التفرقة في العقوبة بحسب إذا ما كان الشروع في الجريمة تاما أو ناقصا أو تم ارتكاب الجريمة فعلا، ولكن المشرع خروجا عن تلك القواعد العامة قد ساوي بين ارتكاب الجريمة في جرائم التجسس وبين الشروع سواء كان هذا الشروع تاما أو ناقصا وذلك لخطورة جرائم التجسس كونها من الجرائم التي تمس الأمن القومي والمصلحة العامة للدولة

ب‌)  تستثني جرائم التجسس من الاختصاص الإقليمي

الأصل في العقوبات الجزائية أنها يتم توقيعها على الجرائم والمخالفات التي ترتكب داخل إقليم الدولة ولكن المشرع الأردني استثني الجرائم التي تقع اخلال بالأمن العام والمصلحة العامة للدولة من الاختصاص الإقليمي حيث نصت المادة (9) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960على استثناء الجرائم المخلة بأمن الدولة من الاختصاص الإقليمي حيث نصت على إنه “تسري أحكام هذا القانون على كل اردني أو أجنبي – فاعلا كان أو شريكا محرضا أو متدخلا – أرتكب خارج المملكة جناية أو جنحة مخلة بأمن الدولة أو قلد ختم الدولة أو قلد نقودا أو زور أوراق النقد أو السندات المصرفية الأردنية أو الأجنبية المتداولة قانونا أو تعاملا في المملكة .”

ت‌)  تخضع جرائم التجسس لقضاء خاص

لقد نصت المادة (3) من قانون محكمة أمن الدولة رقم 17 لسنة 1959 على أنه ” على الرغم مما ورد في أي قانون آخر تختص محكمة أمن الدولة بالنظر في الجرائم المبينة أدناه التي تقع خلافاً لأحكام القوانين التالية أو ما يطرأ عليها من تعديل يتعلق بهذه الجرائم أو ما يحل محلها من قوانين :
1) جرائم الخيانة المنصوص عليها في المواد من (110) إلى (117) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته .
2) جرائم التجسس الواقعة خلافاً لأحكام المواد (14) و(15) و(16) من قانون حماية أسرار ووثائق الدولة رقم (50) لسنة 1971″

ويتضح من نص المادة السابقة أن المشرع الأردني قد خصص لنظر جرائم التجسس محاكم استثنائية تعرف بمحكمة أمن الدول وهو استثناء من الأصل العام الذي يمنح للمحاكم الجزائية الاختصاص بنظر الجرائم المقررة بقانون العقوبات الأردني

ث‌)  الاستفادة من العذر المخفف

حيث منح قانون العقوبات المتهم بجرائم التجسس فرصة لتخفيف العقوبة إذا أبلغ عن الجريمة قبل إتمامها أو اثناء مباشرة التحقيقات أو ساعد في القبض على باقي المتهمين وفقا لنص المادة (109) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 والتي تنص على إنه ” 1) يعفى من العقوبة من أشترك في مؤامرة على أمن الدولة أو أخبر السلطة بها قبل البدء باي فعل مهيئ للتنفيذ.

2)  إذا ارتكب فعل كهذا أو بدء به لا يكون العذر إلا مخففا.

3) يستفيد من العذر المخفف، المتهم الذي أخبر السلطة بمؤامرة أو بجريمة أخرى على أمن الدولة قبل إتمامها أو أتاح القبض -ولو بعد مباشرة الملاحقات -على المتهمين الآخرين أو على الذين يعرف مخبأهم

4) لا تطبق أحكام هذه المادة على المحرض.”

رابعا: -الأسرار التي يقع عليها فعل التجسس

لقد عرف المشرع الأردني السر أو الوثيقة بمقتضي نص المادة (2) من القانون رقم 50 لسنة 1971 بشأن حماية أسرار ووثائق الدولة وفرق في ذلك بين الوثائق السرية للغاية وبين الوثائق السرية وبين الوثائق العادية على النحو التالي: –

أ‌)     الوثائق بدرجة سري للغاية

لقد عرف المشرع الأردني المعلومات التي يمكن اعتبارها بدرجة سري للغاية بمقتضى نص المادة (3) من القانون رقم 50 لسنة 1971 بشأن حماية أسرار ووثائق الدولة والتي نصت على إنه ” أ) أية معلومات يؤدي إفشاء مضمونها لأشخاص لا تقتضي طبيعة عملهم الاطلاع عليها أو الاحتفاظ بها أو حيازتها، إلى حدوث أضرار خطيرة بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي أو إلى فائدة عظيمة لأية دولة أخرى من شانها أن تشكل أو يحتمل أن تشكل خطراً على المملكة الاردنية الهاشمية.

ب) خطط وتفصيلات العمليات الحربية، أو إجراءات الأمن العام ،أو المخابرات العامة ،أو أية خطة ذات علاقة عامة بالعمليات الحربية أو إجراءات الأمن الداخلي سواء كانت اقتصادية إنتاجية، أو تموينية، أو عمرانية، أو نقلية.

ج) الوثائق السياسية الهامة جداً وذات الخطورة المتعلقة بالعلاقات الدولية والاتفاقيات أو المعاهدات وكل ما يتعلق بها من مباحثات ودراسات.

د) المعلومات والوثائق المتعلقة بوسائل الاستخبارات العسكرية، أو المخابرات العامة ،أو الاستخبارات المعاكسة ،أو مقاومة التجسس ،أو أية معلومات تؤثر على مصادر الاستخبارات العسكرية والمخابرات العامة أو المشتغلين فيها.

ه) المعلومات الهامة المتعلقة بالأسلحة والذخائر أو أي مصدر من مصادر القوة الدفاعية التي يشكل افشاؤها خطراً على أمن الدولة الداخلي أو الخارجي.”

ب‌)  الوثائق بدرجة سري

حدد المشرع الأردني الوثائق بدرجة سري بمقتضي نص المادة (6) من قانون حماية أسرار ووثائق الدولة والتي نصت على إنه ” تصنف بدرجة (سري) أية أسرار ووثيقة محمية لم تكن من درجة (سري للغاية) إذا تضمنت المعلومات التالية:

  • أية معلومات هامة يؤدي افشاء مضمونها لأشخاص لا تقتضي طبيعة عملهم الاطلاع عليها إلى تهديد سلامة الدولة أو تسبب أضرارا لمصالحها أو تكون ذات فائدة كبيرة لأية دولة أجنبية أو أية جهة اخرى.
  • أية معلومات عن مواقع تكديس المواد الدفاعية أو الاقتصادية أو المؤسسات الحيوية المتعلقة بمصادر القوة متى كان لها مساس بسلامة الدولة.
  • أية معلومات عن تحركات القوات المسلحة أو الأمن العام.
  • أية معلومات عن أسلحة وقوات الدول العربية الشقيقة.”

ت‌)  الوثيقة بدرجة محدود

لقد حدد المشرع الأردني المقصود بالوثائق بدرجة محدود بموجب نص المادة (8) من قانون حماية أسرار ووثائق الدولة والتي نصت على إنه ” تصنف بدرجة (محدود) أية معلومات أو وثائق محمية تتضمن معلومات تنطبق عليها الأوصاف التالية:

  • أية معلومات يؤدي إفشاؤها إلى أشخاص غير مصرح لهم بالاطلاع عليها إلى أضرار بمصالح الدولة أو يشكل حرجاً لها أو تنجم عنه صعوبات إدارية أو اقتصادية للبلاد أو ذات نفع لدولة أجنبية أو أية جهة أخرى قد يعكس ضرراً على الدولة.
  • أية وثائق تتعلق بتحقيق إداري، أو جزائي، أو محاكمات، أو عطاءات، أو شؤون مالية ،أو اقتصادية عامة ما لم يكن إفشاء مضمونها مسموحاً به.

ج) تقارير الاستخبارات العسكرية ما لم تكن داخلة ضمن تصنيف آخر من درجة أعلى.

  • التقارير التي من شان إفشاء مضمونها إحداث تأثير سيء على الروح المعنوية للمواطنين ما لم يؤذن بنشرها.
  • موجات اللاسلكي العسكرية التابعة للقوات المسلحة والأمن العام والمخابرات العامة أو اية سلطة حكومية اخرى.
  • أية معلومات أو وثيقة محمية تضر بسمعة أية شخصية رسمية أو تمس هيبة الدولة.”

خامسا: -جرائم التجسس في التشريع الأردني

لقد نص قانون حماية أسرار ووثائق الدولة على عدد من جرائم التجسس نذكرها فيما يلي: –

أ‌)     جريمة الدخول أو محاولة الدخول إلى الأماكن المحظورة بقصد الحصول على الأسرار المتصلة بسلامة الدولة

حيث نص المشرع الأردني على تلك الجريمة بمقتضي نص المادة (14) من قانون حماية أسرار ووثائق الدولة رقم 50 لسنة 1971 والتي نصت على إنه ” من دخل أو حاول الدخول إلى مكان محظور بقصد الحصول على أسرار، أو أشياء، أو وثائق محمية ،أو معلومات يجب أن تبقى سرية حرصاً على سلامة الدولة عوقب بالأشغال الشاقة المؤقتة وإذا حصلت هذه المحاولة لمنفعة دولة أجنبية عوقب بالأشغال المؤبدة وإذا كانت الدولة الأجنبية عدوة فتكون العقوبة الاعدام.”

ويتضح من نص المادة سالفة الذكر أن المشرع الأردني قد فرض عقوبة على محاولة الدخول أو الدخول بالفعل إلى الأماكن المحظورة بقصد الحصول على أسرار تخص الدولة بغض النظر عن درجة سرية الوثائق بالأشغال الشاقة المؤبدة ويتم تشديد العقوبة إذا تم ارتكاب الفعل المنصوص عليه بالمادة السابق ذكرها لصالح دولة عدوة فتصل العقوبة إلى الإعدام

ب‌)  جريمة سرقة أسرار خاصة بالدولة

لقد نص المشرع الأردني على هذا النوع من أنواع جرائم التجسس بمقتضى نص المادة (15) من قانون حماية أسرار ووثائق الدولة والتي نصت على إنه “أ) من سرق أسرار، أو أشياء، أو وثائق، أو معلومات كالتي ذكرت في المادة السابقة أو استحصل عليها عوقب بالأشغال المؤقتة لمدة لا تقل عن عشر سنوات.

ب. إذا اقترفت الجناية لمنفعة دولة أجنبية كانت العقوبة بالأشغال المؤبدة وإذا كانت الدولة الأجنبية عدوة فتكون العقوبة الاعدام “

ج‌)  جريمة افشاء أسرار الدولة

لقد عاقب المشرع الأردني كل من يتصل علمه بسر من أسرار الدولة ويقوم بإفشائه حتي لو كان الوصول الي ذلك السر قد تم بشكل مشروع كأن يكون بحكم وظيفته فالعبرة في هذه الجريمة ليست بالحصول على السر بل العبرة بإفشاء هذا السر ولقد نص المشرع الأردني على تلك الجريمة بمقتضي نص المادة (16) من قانون حماية أسرار ووثائق الدولة والتي نصت على إنه ”  أ) من وصل الى حيازته او علمه اي سر من الاسرار او المعلومات أو أية وثيقة محمية بحكم وظيفته أو كمسؤول أو بعد تخليته عن وظيفته أو مسؤوليته لأي سبب من الأسباب فابلغها أو أفشاها دون سبب مشروع عوقب بالأشغال المؤقتة مدة لا تقل عن عشر سنوات .

  • ويعاقب بالأشغال المؤبدة إذا أبلغ ذلك لمنفعة دولة أجنبية وإذا كانت الدولة الأجنبية عدوة فتكون العقوبة الإعدام “

ويستفاد مما سبق أن المشرع الأردني قد جرم الدخول إلى الأماكن المحظورة أو الحصول على أسرار ووثائق خاصة بالدولة أو سرقة تلك الأسرار أو إفشائها بموجب قواعد وأحكام قانون حماية أسرار ووثائق الدولة وفرض عقوبات صارمة على مخالفة احكام تلك القواعد تصل إلى السجن مع الأشغال الشاقة المؤبدة ويتم تشديد العقوبة إذا ارتكبت إحدى تلك الجرائم لصالح دولة عدوة

كتابة أ/ كريم عبد السلام

[1] – مجلة علوم الشريعة والقانون – المجلد 46 عدد 1 ملحق 1 عام 2019 كتابة الدكتور/ عبد الاله محمد النواسية ص 469

[2] – مذكرة لنيل الماجستير – جرائم التجسس في التشريع الأردني – اعداد جمال محمد هليل – اشراف د/ فخري عبد الرازق الحديثي ص11

[3] – المزيد على محامي في الأردن ، ، والمرجع السابق ص21

Scroll to Top