حكم عدم تسجيل البيع العقاري في القانون والقضاء الأردني
يعتبر عقد بيع العقار ذا أهمية كبيرة لذلك اتفقت غالبية التشريعات على ضرورة تسجيله وذلك بمعنى أن يكون العقد مقيدا في السجلات المعدة لذلك، وذلك حفاظا على الثروة العقارية من التلاعب بها وحمايتها بعدم بيعها عدة مرات والحيلولة بين حالات بيع ملك الغير.
ولقد تشددت بعض التشريعات واعتبرت أن التسجيل ركن من أركان عقد البيع ، والبعض الآخر اعتبر أنه من العقود الرضائية التي تنعقد بمجرد تلاقي الايجاب والقبول بين طرفي العقد وأرجأت نقل الملكية لحين إتمام إجراءات التسجيل، أي أنها أخذت بكون ذلك العقد من العقود الرضائية التي تنعقد بتلاقي ارادتي طرفيه وفي ذات الوقت أبقت على أهمية اجراء التسجيل في نقل ملكية العقار والذي لا ينتقل للمشتري إلا بالتسجيل.
أولا: مفهوم البيع العقاري غير المسجل والتسجيل العقاري
ثانيا: أثر تخلف التسجيل كشرط شكلي لعقد البيع العقاري
ثالثا: أثر تسجيل العقار في سجل التسجيل
رابعا: موقف القضاء الأردني وأحكام محكمة التمييز الأردنية
أولا: مفهوم البيع العقاري غير المسجل والتسجيل العقاري
1- ويمكن تعريف عقد البيع العقاري غير المسجل بأنه ذلك العقد الابتدائي الذي انعقد صحيحا بتلاقي ارادتي البائع والمشتري وبموجبه استلم المشتري المبيع وتصرف فيه تصرف الملاك في أملاكهم والتزم بالمقابل بدفع الثمن للبائع ، رغم أن الطرفين لم يقوما بتسجيل العقد محل البيع.
2- أما التسجيل العقاري فيمكن تعريفه بأنه هو ذلك النظام الذي يظهر للكافة كل ما يتم من تصرفات على العقارات عن طريق انشاء بنك معلومات يتم تسجيله في سجلات معينه بهدف حماية العقار من خطر التلاعب وبيعه عدة مرات.
بينما عرفه البعض بأنه “مجموعة من الأعمال التقنية والهندسية المعلنة للعموم تضبط هوية العقار وتعطي للحقوق المقيدة برسمه القوة القانونية تجاه الكافة بعد القيام بالإشهار لحالته المدنية لتطهيره من كل ادعاء بحق غير مسجل”([1]).
ثانيا: أثر تخلف التسجيل كشرط شكلي لعقد البيع العقاري
يشترط لانعقاد عقد البيع العقاري وترتيب كافة آثاره توافر الشروط العامة في العقود من وجوب تلاقي ارادتي البائع والمشتري وصدور الايجاب والقبول صحيحا من كلاهما في مجلس العقد وبعد الاتفاق على الثمن ومعاينة المبيع المعاينة التامة النافية للجهالة وخلوه من كافة الرهون والديون ضمان تعرض البائع قبل الغير لأي نوع من أنواع التعرض القانوني، وإلى جانب تلك الشروط فينبغي أن يتم تسجيل العقد حتى تنتقل ملكية العقار للمشتري ويرتب كافة آثاره القانونية.
1- بطلان عقد البيع بطلانا مطلقا
ويعد تسجيل العقد شرط شكلي لصحة البيع وانتقال الملكية ويترتب على عدم حصوله بطلان البيع بطلانا مطلقا ولا يرتب أي أثر من الناحية القانونية ولا ترد عليه الاجازة.
وهو ما نصت عليه المادة \ 168\1من القانون المدني الأردني على أنه” 1- العقد الباطل ما ليس مشروعا بأصله ووصفه بأن احتل ركنه أو الغرض منه أو الشكل الذي فرضه القانون لانعقاده ولا يترتب عليه أي أثر ولا ترد عليه الاجازة. 2- ولكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ………….. “.
وهو ما أكدته محكمة التمييز الأردنية في حكم لها بأن” حيث أن العقد الذي اشترطت المدعية بموجبه العقار موضوع الدعوى قد تم إبطاله بقرار قطعي وحيث أن العقد الباطل لا يرتب أي أثر ولا ترد عليه الإجازة عملاً بالمادة (1/168) من القانوني المدني التي نصت على ( أن العقد الباطل ما ليس مشروعاً بأصله ووصفه بأن اختل ركنه أو محله أو الغرض منه أو الشكل الذي فرضه القانون لانعقاده ولا يرتب عليه أي أثر ولا ترد عليه إجازة).
وكما نصت المادة (231) من ذات القانون على أنه إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه وأن ما يترتب على العقد الباطل هو إعادة المتعاقدين الى ما كانا عليه قبل التعاقد وهو استعادة الثمن الذي تم دفعه والفائدة القانونية وعليه فإن عقد البيع هنا يعتبر باطل ولا يرتب أي أثر وعليه يجب ابطال العقد”([2]).
فعقد البيع العقاري هو عقد شكلي لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة للغير إلا بالتسجيل في السجل العقاري([3]).
ويترتب على عدم تسجيل عقد البيع العقاري في سجل التسجيل بطلانه بطلانا مطلقا وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها وقت التعاقد ، أي يكون البائع ملزما برد الثمن إلى المشتري ([4])، وهو بطلان متعلق بالنظام العام أي يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها كما يجوز لكل ذي مصلحة ان يتمسك به أمام المحكمة.
وهو ما أكدته محكمة التمييز الأردنية تطبيقا لذلك في حكم بها بأن” شرط التسجيل هو من الشروط الشكلية التي اشترط القانون المدني مراعاتها في عقود بيع العقارات فكل بيع أو تصرف يتم خارج دائرة الأراضي يعتبر باطلا وفقا لأحكام المادة \168من القانون المدني الأردني والمادة \16من قانون تسوية الاراضي والمياه…………. “([5]).
وهو ما أكدته أيضا محكمة التمييز الأردنية في حكم لها بأن” تقع العقود المتعلقة ببيع وشراء العقارات باطلة إذا لم تسجل رسميا في دائرة الأراضي عملا بالمادة\ 16\3 من قانون تسوية الأراضي والمياه وأن العقد الباطل لا يرتب أثر ويحصر حق المشتري في استرداد ما دفع”([6]).
فقد نصت المادة \16\3 من قانون تسوية الأراضي والمياه رقم \40لسنة1952على أنه” 3- في الأماكن التي تمت التسوية فيها لا يعتبر البيع والمبادلة والإفراز والمقاسمة في الأرض أو الماء صحيحا إلا إذا كانت المعاملة قد جرت في دائرة التسجيل”.
وقضت أيضا في حكم لها، بأن” يعتبر بيع الأموال غير المنقولة بيعا عاديا خارج دائرة التسجيل بيعا باطلا وعليه فيجوز لدافع العربون في هذه الحالة استرداده”([7]).
2- عدم جواز التمسك بالتنفيذ العيني بالعقد
فطالما أن العقد باطلا لتخلف شرط التسجيل الذي نص عليه القانون فانه لا يجوز للمشتري التمسك بتنفيذ العقد تنفيذا عينيا في مواجهة الغير، بل يجوز لكل ذي مصلحة من الغير أن يتمسك ببطلان العقد لانتفاء الشرط الشكلي لتسجيله في سجل التسجيل، وهو ما نصت عليه المادة \168\2 من القانون المدني على أنه” 2- ولكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها …………”.
ورغم أن القاعدة العامة أنه يجوز للدائن اللجوء إلى المحكمة للمطالبة بالتنفيذ العيني طبقا لنص المادة \ 355من القانون المدني على أنه” يجبر المدين بعد اعذاره على تنفيذ ما التزمه تنفيذا عينيا متى كان ذلك ممكننا”، إلا أن المشرع قد خرج على هذه القاعدة ورتب هذا جزاء على عدم تنفيذ الالتزام طوعا من المدين .
3- عدم جواز المطالبة بالتعويض
نظرا لأن عقد البيع العقاري لم يتم تسجيله ، وحيث أن القانون قد اشترط التسجيل لنقل الملكية في نصوص المواد سالفة البيان فانه وبالضرورة لابد من تسجيله حتى يرتب كافة آثاره القانونية وبالتالي فان تخلف هذا التسجيل مع علم المشتري بذلك فانه لا يكون له حق المطالبة بالضمان لعدم التسجيل واستيفاء الشروط التي نص عليها القانون.
وهو ما قضت به محكمة التمييز الأردنية في حكم لها بأن” ………. أن المطالبة بالضمان الذي يترتب نتيجة اخلال أحد العاقدين بالتزامه بنقل ملكية عقار خلافا لأحكام المادة \1149 يستلزم بداهة توافر شروط الشكلية المنصوص عليها في المادة \105\2من القانون المدني الأردني لأن نصوص القانون تقرأ معا وحده واحدة وليس بمعزل بعضها عن بعض لهذا ورجوعا عن أي اجتهاد سابق تقرر بالأكثرية رد التمييز وعدم الحكم بالضمان”([8]).
كما قضت محكمة التمييز في حكم آخر بأن” لا يعتبر البيع والمبادلة والإفراز والمقاسمة في الأرض أو الماء التي تمت التسوية فيها صحيحا إلا إذا جرت العملية أمام دائرة التسجيل وإن تعهد المدعى عليه بنقل ملكية الارض للمدعي هو في حقيقته عقد بيع لم يسجل أمام دائرة التسجيل ويعد باطلا لا يرتب أثرا وتكون مطالبة المدعي بالمبلغ المتفق عليه كعطل وضرر واستنادا للعقد الباطل غير مقبولة ولا أساس لها من القانون”([9]).
4- عدم جواز الحجز من قبل دائني المشتري
فطالما أن العقد لم تنتقل ملكيته إلى المشتري فلا يستطيع دائنيه المطالبة بتوقيع الحجز عليه أو المطالبة ببيعه بطريق المزاد العلني ولا يستطيعون اللجوء للقضاء والمطالبة بحق الاختصاص.
ثالثا: أثر تسجيل العقار في سجل التسجيل
يعتبر عقد بيع العقر صحيحا ومنتجا لآثاره القانونية إذا انعقد صحيحا وتم تسجيله في سجل التسجيل وبالتالي يكون صالحا للاحتجاج به على الغير وهو ما جاءت به نصوص القانون المدني الأردني ، إذ نصت المادة رقم \1146على أنه” تنتقل الملكية وغيرها من الحقوق العينية في المنقول والعقار بالعقد متى استوفت أركانه وشروطه طبقا لأحكام القانون، وكذا نصت المادة \1148من ذات القانون على أنه” لا تنتقل الملكية والحقوق العينية الأخرى بين المتعاقدين وفي حق الغير إلا بالتسجيل ………. “.
ويترتب على انعقاد العقد صحيحا وتسجيله في سجل التسجيل وبمفهوم المخالفة لو لم يتم تسجيله:
1- يعتبر العقد صحيحا تنتقل به الملكية
فبمجرد تسجيل العقد في السجل فانه يعتبر عقد متوافر الأركان انعقد صحيحا وتم تسجيله ويرتب جميع آثاره في نقل الملكية ويصبح المشتري له حق التصرف فيه كافة التصرفات القانونية الناقلة للملكية والاحتجاج به في مواجهة الغير، فيجوز للمشتري التمسك بالتنفيذ العيني في مواجهة البائع إذ أن العقد صحيحا ومنتجا لآثاره القانونية .
2- استقرار التعامل على العقار
إذ أن بتمام البيع وتسجيله في السجل لا يستطيع البائع إعادة بيعه مرة أخرى لآخر وما يترتب على ذلك من الدخول في نزاعات مع المشتري الأول والإرتكان لقاعدة الأسبقية بالتسجيل فمن قام بإجراءات التسجيل أولا من المشتريين يصبح هو المالك رغم أنه يسبقه غيره في الشراء، وما يترتب على ذلك من الدخول في إشكالية بيع ملك الغير، إذ أنه بتسجيل العقد يصبح المشتري مالكا له قانونا وينقطع الطريق أمام البائع في ابرام أي تصرف بخصوصه.
رابعا: موقف القضاء الأردني وأحكام محكمة التمييز الأردنية
لقد استقر القضاء الأردني على ذات المبدأ الذي استقر عليه القضاء المصري وهو أن عقد البيع العقاري لا تنتقل ملكيته إلا بالتسجيل .
كما استقر أيضا القضاء الأردني على عدم الحكم بالضمان عن التعهد غير المسجل لدى دائرة التسجيل المختصة ([10]).
وتطبيقا لذلك قضت محكمة التمييز الأردنية في العديد من أحكامها ما يؤيد ذلك:
1- لقد قضت محكمة التمييز الاردنية في حكم لها برقم \419لسنة2015، جلسة 9\11\2015 بأن: حيث إن العقد المبرم بين طرفي الدعوى هو عقد بيع عقار لم تستكمل إجراءات تسجيله لدى دائرة الأراضي فهو باطل وما بني على باطل فهو باطل عملاً بأحكام المادة (168) من القانون المدني وعليه يجب إبطال البيع “.
2- وقضت أيضا في حكم آخر لها برقم \ 2785لسنة2014، جلسة 24\11\2014بأن” ” حيث أن العقد الموقع بين المدعي والمدعى عليه هو عقد باطل حيث أنه موقع خارج دائرة التسجيل ونصت المادة (1/168) من القانون المدني ( العقد الباطل ما ليس مشروعاً بأصله ووصفه بأن أختل ركنه أو محله أو الغرض منه أو الشكل الذي فرضه القانون لانعقاده ولا يترتب عليه أي أثر ولا ترد عليه الإجازة ) وحيث نصت المادة (7/ج ) من قانون السير ( تعتبر معاملات نقل ملكية المركبات ورهنها وسائر التصرفات القانونية المتعلقة بها باطلة ما لم يتم تسجيلها وتوثيقها في إدارة الترخيص وحيث يتبين أن عقد البيع بين الطرفين هو عقد باطل فإن إعادة الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد وبالتالي إلزام المدعى عليه بإعادة المبلغ الذي قبضه وعليه يجب إبطال البيع وحيث أن قرار محكمة الاستئناف جاء في محله ومعلل تعليلاً كافياً”.
3- وقضت أيضا في حكم آخر لها برقم \ 544لسنة1999، مجلة نقابة المحاميين الأردنية 2000، ص1679، بأن” يقتصر التعهد بنقل ملكية عقار على الالتزام بالضمان إذ أخل أحد الطرفين بتعهده سواء اشترط التعويض في التعهد أم لا ومن الجائز أن يحدد مقدار الضمان سلفا فإذا أخل المتعهد بنقل الملكية فيكون ملزما بقيمة التعويض المتفق عليها ولا يرد القول باطل لأنه ناشئ عن عقد بيع باطل لأن المدعي لا يطالب بتنفيذ عقد البيع وإنما يطالب بالتعويض عن إخلال المتعهد بالتزامه”.
4- ورغم أن القضاء الأردني قد أوصد الباب أمام امكانية التنفيذ العيني الجبري كمبدأ عام إلا أنه قد جاء في أحد قرارات محكمة التمييز بمبدأ التنفيذ العيني الجبري بأن” إن حكم المحكمة المكتسب الدرجة القطعية القاضي بنقل ملكية الارض من مالك إلى آخر ينقل الملكية إلى المحكوم له ولو لم يجر تسجيلها لدى دائرة التسجيل”([11]).
5- وقضت محكمة التمييز الأردنية في حكم آخر ببطلان عقد بيع لمخالفته نص المادة \16من قانون تسوية الأراضي والمادة \168مدني برقم \ 925لسنة2006، جلسة 24\4\2006على أنه” حيث نجد أن عقد البيع باطل لمخالفته أحكام المادة (16) من قانون تسوية الأراضي والمياه ، والمادة (168) من القانون المدني لعدم استيفائه للشكل الذي فرضه القانون لانعقاده وبالنسبة للوكالة غير القابلة للعزل موضوع الدعوى فهي وكالة قانونية بالمعنى المقصود بالمادة (863) من القانون المدني والمادة (11/ب ) من القانون رقم 11 لسنة 1958 المعدل للأحكام المتعلقة بالأموال غير المنقولة وتمثل عقداً مستقلاً عن عقد البيع العرفي لقطعة الأرض موضوع الدعوى وعليه يجب إبطال البيع “.
6- وقضت أيضا في حكم لها ببطلان عقد البيع العقاري لعدم مراعاة الشكل الذي نص عليه القانون برقم \1478لسنة2004، جلسة 7\2\2005بأن” حيث ما بني عليه أن عقد بيع الحفار من فريقي الدعوى خارج إدارة ترخيص السواقين والمركبات يعتبر عقداً باطلاً حسب المادة (168) من القانون المدني وأن الكمبيالات التي وقعها المميزان تنفيذاً لعقد البيع المذكور ليست ملزمة لها لاستنادها لعقد باطل لأنه إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه وما اتفق عليه فريقا الدعوى من مصالحة في القضية لا يجعل من العقد المذكور عقداً صحيحاً لأن العقد الباطل لا تلحقه الإجازة ولأن البطلان في مثل هذه الحالة من النظام العام فلو صحت الإجازة للعقد الباطل لوجب تصحيحه رغم مخالفته للنظام العام وعندئذ لا يبقى في البطلان قوة جزائية رادعة ويصبح البطلان والصحة تابعين لإرادة العاقد لا لإرادة الشارع وهذا منطق قابلية الإبطال لا منطق البطلان وحيث أن العقد الذي قامت عليه فريقي الدعوى عقد باطل لعدم مراعاة الشكل الذي أوجبه القانون فإنه يتعين إعادة المتعاقدين إلى حالهما قبل التعاقد وهذا لا يأتي بتنفيذ عقد المصالحة وعليه يجب إبطال البيع “.
الخاتمة:
ونخلص من ذلك أن القانون الأردني يعد ضمن القوانين التي اعتبرت عقد بيع العقار من العقود الشكلية ، حيث يعد التسجيل ركن أساسي فيها ويترتب على تجاهله بطلان العقد، ويتم ذلك بقيام البائع بقطع تعهد على نفسه بأن يقوم بالذهاب إلى دائرة التسجيل لنقل ملكية العقار من اسمه إلى اسم المشتري، مع مراعاة أن هذا التعهد يتم بتراضي طرفيه دون لزوم تسجيله وإذا لم يقم البائع المتعهد بالذهاب إلى دائرة التسجيل كان من حق المشتري المطالبة بالتعويض دون ان يكون لهذا الأخير المطالبة بالتنفيذ العيني الجبري وهو ما نصت عليه المادة \ 1149من القانون المدني على أنه” التعهد بنقل ملكية عقار يقتصر على الالتزام بالضمان إذا أخل أحد الطرفين بتعهده سواء أكان التعويض قد اشترط في التعهد أم لم يشترط”.
وذلك بمعنى أن المشرع الأردني قد قرر أن عقد البيع يتضمن تعهد البائع بنقل ملكية العقار للمشتري ويترتب على نكول البائع عن هذا الالتزام أن يتحمل بالتعويض، وبالتالي يكون من حق المشتري المطالبة بالتعويض .
كتابة دكتور \ عبدالمنعم الشرقاوي
([1]) د. حسن عبدالباسط جميعي, تحول نظام الشهر العقاري في مصر إلى نظام السجل العيني, دار النهضة العربية, القاهرة, 1999, ص45.
([2]) حكم تمييز أردني, طعن رقم \314لسنة2014, جلسة30\6\2014.
([3]) د. وحيد الدين سوار, آثار عقد البيع العقاري الغير مسجل, بدون طبعة, سلسلة الكتب القانونية, عمان, 1998, ص5.
([4]) د. خليل الجماعين, حكم البيع العقاري الغير مسجل في القانون والقضاء الأردني, مجلة حقوق حلوان للدراسات القانونية والاقتصادية , بحث منشور, ع22, 2010, ص324.
([5]) حكم تمييز حقوق أردني, طعن رقم\ 4234لسنة2011, مشورات العدالة.
([6]) حكم تمييز حقوق أردني, طعن رقم \877لسنة2004, منشورات العدالة.
([7]) حكم تمييز أردني, طعن رقم \ 1027لسنة1988, مجلة نقابة المحاميين الأردنية, 1990, ص1830
([8]) حكم تمييز أردني حقوق, طعن رقم\ 1576لسنة2003, منشورات العدالة.
([9]) حكم تمييز أردني, طعن رقم \277لسنة1999, مجلة نقابة المحاميين الأردنيين 2000, ص1679
([10]) د. يوسف عبيدات, وبكر سرحان, التعهد بنقل ملكية عقار في القانون المدني الأردني” نصوص القانون تقرأ معا كوحدة واحده وليس بمعزل عن بعضها”, بحث منشور, مجلة المنارة للبحوث والدراسات, المجلد الثالث عشر, ع8, ص275,274. وانظر مقال محامي عقارات منشور على موقع حماة االحق 2020 ، تاريخ الدخول 2021-12-3
([11]) حكم تمييز أردني, طعن رقم \ 216لسنة1987, مجلة نقابة المحاميين الأردنيين, 1988, ص139.

