جرائم النشر على المواقع الإلكترونية الإخبارية

جرائم النشر على المواقع الإلكترونية الإخبارية

القفزة السريعة في العالم الافتراضي أو التطورات التكنولوجية الضخمة التي شهدها العالم على مدى السنوات القليلة الماضية والتي امتدت لتصل إلى جميع المجالات بما فيها الصحافة والنشر أدت لاتجاه المؤسسات الإخبارية الكبرى إلى استخدام التقنيات الحديثة لإصدار الصحف، وذلك تماشيا مع التطورات الحديثة في عالم الإنترنت، وعندما انتقلت الصحافة إلي العالم الافتراضي انتقلت معها الجرائم الصحفية أيضا، ولكن مع بعض الاختلافات كما سوف نوضح من خلال هذا المقال:

أولا: ماهية جريمة النشر على المواقع الإلكترونية الإخبارية (الصحافة الإلكترونية):

ثانيا: خصائص جرائم الصحافة الإلكترونية:

ثالثا: أركان جريمة النشر على المواقع الإخبارية الإلكترونية:

رابعا: المسؤولية الجنائية عن جريمة النشر على المواقع الإلكترونية الإخبارية:

خامسا: أحكام محاكم التمييز المتعلقة بجرائم النشر على المواقع الإلكترونية الإخبارية:

أولا: ماهية جريمة النشر على المواقع الإلكترونية الإخبارية (الصحافة الإلكترونية):

1.    مفهوم الصحافة الإلكترونية:

هي المعلومات والأخبار التي يتم نشرها عبر شبكات الإنترنت، سواء كانت عبارة عن نسخه لصحيفة ورقية أو صادرة إلكترونيا، وسواء كانت عبارة عن نقل دقيق للصحيفة الورقية أو مجرد تلخيص للمنشور بها، طالما كانت تصدر بشكل دوري ومتكرر أي يتم تحديث ما بها من معلومات يوميا أو من ساعة لأخرى حسب نظام جهة الصدور[1].

وقد عرفها المشرع الأردني في المادة الثانية من قانون المطبوعات والنشر بأنها:” موقع إلكتروني له عنوان إلكتروني محدد على الشبكة المعلوماتية يقدم خدمات النشر، بما في ذلك الأخبار والتقارير والتحقيقات والمقالات والتعليقات، ويختار التسجيل في سجل خاص ينشأ في الدائرة بموجب تعليمات يصدرها الوزير لهذه الغاية “[2].

ونرى أن الصحيفة الإلكترونية عبارة عن: نسخة الإلكترونية للصحيفة الورقية، والتي تتضمن المقالات والنصوص الإلكترونية بما في ذلك الأخبار والفنون، وذلك بشكل دوري ومتسلسل عن طريق نشرها على شبكات الإنترنت على شكل صور أو نصوص أو صور متحركة، وسواء كانت أصل هذه الصحيفة ورقي مطبوع أو كانت صحيفة إلكترونية الأصل.

  1. مفهوم جريمة النشر على المواقع الإلكتروني الإخبارية (جرائم الصحافة الإلكترونية):

وهي الجريمة التي يتم بموجبها نشر عبارات ومعلومات تتضمن أخبار غير صحيحة عبر شبكة الإنترنت، ويتم نسبها إلى أحد الأشخاص أو الجماعات أو الهيئات بغرض الإخلال بسمعة هذه الأشخاص أو الجماعات وذلك وفقا للأوضاع التي حددها القانون[3].

ثانيا: خصائص جرائم الصحافة الإلكترونية:

تعتبر جرائم الصحافة الإلكترونية هي النسخة المستحدثة لجرائم الصحافة الورقية فعندما انتقلت الصحافة التقليدية إلى الفضاء الإلكتروني نتيجة عصر التطور والتكنولوجية انتقل معها الجريمة أيضا، ولذلك فإنها تمتلك بعض الخصائص التي تميزها عن الجريمة التقليدية كما سنري:

1.    جرائم غير وطنية:

أي أنها لا تعترف بالحدود الجغرافية المعروفة بين الدول، حيث إن الفاعل يمكن أن يرتكب جريمة نشر في دولة ما هو مقيم في إقليم دولة أخرى غير التي ارتكب الجريمة بها في الوقت ذاته، فالصحافة الإلكترونية تتميز بسهولة وسرعة تداولها ليس فقط بين الأفراد في إقليم دولة واحدة ولكن بتداولها السريع أيضا بين مختلف الدول، فإذا كانت تحتوي علي أخبار غير صحيحة مثل التحريض علي الجريمة أو إفساد أسرار وخصوصيات بعض الأشخاص والتشهير بهم فسوف يكون سرعة انتشار الخبر أضعاف مقارنة بالنشر بالطرق التقليدية، فيستطيع أن يعلم بالخبر الآلاف من الأشخاص حول العالم في أقل من دقيقة.

2.    صعوبة تحديد مصدرها:

يمكن أن ترتكب جريمة النشر الإلكتروني عبر صحيفة إلكترونية ويعتقد أن مقر هذه الصحيفة في دولة ما ولكن يكتشف أن مقرها في دولة أخرى، وذلك بسبب استخدام مزود خدمة لإصدار الصحيفة تابع لدولة أخرى[4].

3.    صعوبة تحديد شخص الجاني:

ذلك أن في الجريمة التقليدية للصحافة يكون هناك طاقم لتحرير تابع للصحيفة، ويتم توزيع المهام الخاصة بالنشر كلا حسب وظيفته فيكون معلوما من قام بالنشر وكتابة الخبر وأيضا المصور، ولكن في الصحافة الإلكترونية يختلف الأمر فيمكن لشخص واحد أن يقوم بعمل كامل طاقم الصحافة، فيقوم بالتصوير والنشر والكتابة وهذا هو ما يجعل من تحديد شخص المتهم أمرا صعبا.

ثالثا: أركان جريمة النشر على المواقع الإخبارية الإلكترونية:

جريمة النشر على المواقع الإلكترونية الإخبارية كنوع من أنواع الجرائم تتكون من مجموعة من الأركان وهي كالآتي:

1.    الركن المادي:

الركن المادي للجريمة يمثل فعل الاعتداء أو المساس بالمصلحة المحمية قانونا والذي يتمثل في السلوك الإجرامي للفاعل ونتيجة هذا السلوك والعلاقة السببية التي تربط بينهم كما سوف نرى:

السلوك الإجرامي:

حتى يتصف الفعل بالصفة الإجرامية لا بد من أن يتوافر فيه سلوكا مجرما قانونا، فلا يعد السلوك مجرما إذا كان مجرد تفكير أو كان الفاعل ينوي القيام بارتكابه، ولكن يجب أن يكون فعل له أثرا ملموسا بقيام الجاني بارتكابه وتنفيذه ويكون مستوجبا للعقاب.

والسلوك الإجرامي في جريمة الصحافة الإلكترونية يتمثل في القيام بفعل النشر المحظور، وبهذا يكون الفاعل قام إما بعمل إيجابي يتمثل في فعل النشر المحظور، أو أنه امتنع عن القيام بالفعل مثل قيامه بالامتناع عن رقابة النشر ويكون بهذا قد قصر في مهامه الرقابية على ما ينشر من أخبار، مثل موافقة رئيس التحرير على نشر مقال إلكتروني يتضمن أخبارا كاذبة فيها اعتداء على شرف أو اعتبار أو خصوصية أحد الأشخاص.

النتيجة:

وهي السلوك الملموس الناتج عن القيام بالفعل أو السلوك الإجرامي، ولا يلزم توافر شروط معينة في النتيجة الإجرامية فيكفي أن تكون مجرمة من قبل القانون وأدت إلى المساس بالمصلحة المحمية أو عرضتها للخطر، وبذلك فإن جميع الأفعال أو الأفكار والنية السابقة على ارتكاب الفعل المجرم والتي تعد مجرد أفكار غير محققة لنتيجة إجرامية لا يحاسب عليها القانون، ولكن كل فعل ساهم ولو بقدر بسيط في تحقق النتيجة الإجرامية هو الذي يحاسب عليه القانون وعرفت: “بالفعل الذي لا يحتمل إلا تأويل واحدا”، وقد عرفها الفقيه “Garraud” بأنها “إتيان الجاني عملا من شأنه في نظر الجاني أن يؤدي حالا ومباشرة إلى النتيجة المقصودة”[5].

علاقة السببية:

علاقة السببية هي الرابطة التي تربط بين قيام الفاعل بالسلوك الإجرامي وحدوث نتيجة إجرامية بسبب هذا السلوك، والسبب إما أن يكون مباشرا بمعنى أن الفعل الذي قام به الجاني كان سببا مباشرا لتحقق النتيجة الإجرامية وفي هذه الحالة لا يثور أي خلاف، وإما أن يكون السبب غير مباشر بمعنى أن السبب تفاعلت معه بعض العوامل والظروف التي أدت إلى وقوع النتيجة، وهنا يتم دراسة جميع هذه العوامل والأسباب حتى يتم تحديد السبب الأبرز الذي كان له الدور الأكبر للوصول للنتيجة الإجرامية ويتم الأخذ به.

2.    الركن المعنوي:

ويتمثل الركن المعنوي لجريمة النشر على المواقع الإلكترونية الإخبارية في القصد الجنائي للفاعل، والذي تكون من عنصرين وهما الإرادة والعلم، أي علم الفاعل بأن الفعل الذي ارتكبه يشكل جريمة بأركانها التي حددها القانون وإصراره على الإتيان بالفعل.

العلم:

وهو الشق الأول المكون للقصد الجنائي ويعرف أنه “الإدراك التام للفعل علي نحو صحيح مطابق للواقع”، والعلم بالشيء أو الفعل محل الجريمة بما أنه جزء من القصد الجنائي فيكون علي مستويين، المستوى الأول الذي يصل إلى حد اليقين فيكون القصد الجنائي المشدد، والمستوى الثاني وهو الجهل بالأمور أو الوقائع مثل قيام شخص بشراء هاتف من أحد الأشخاص بثمن معقول دون علمه بأنه مسروق، وليس الجهل بالقانون والذي يؤدي إلى انتفاء القصد الجنائي وبالتالي إخفاء الركن المعنوي، وبذلك فإن العلم يتكون من جزئيين الأول العلم بالوقائع أي علم الفاعل شاملا كل العناصر المكونة للركن المادي للجريمة مثل إذا كان النشر الإلكتروني متضمنا لقذف شخص ما بأحد الألفاظ، فإن الفاعل يجب أن يكون علي علم أن هذه الألفاظ سوف تصيب المجني عليه بالأضرار ، كما يجب أن يكون فعل النشر الضار محققا لشرط العلانية، والثاني العلم بالموقف القانوني فلا بد أن يكون الفاعل علي دراية أن ما صدر منه من ألفاظ وعبارات مجرم من قبل القانون ومستوجب للعقاب.

الإرادة:

يجب إلى جانب توافر العلم توافر الإرادة التامة أيضا، والتي يتحقق بها النتيجة الإجرامية حتى يتم تشكيل القصد الجنائي التام، والإرادة في جريمة النشر على المواقع الإخبارية الإلكترونية يجب أن تتوافر فيها إرادة الجاني المعلنة والمذاعة للإتيان بالفعل المجرم، فإذا انتفت الإرادة للنشر أو الاعتداء على المصلحة المحمية فلا مجال لتحدث عن وجود جريمة إلكترونية.

رابعا: المسؤولية الجنائية عن جريمة النشر على المواقع الإلكترونية الإخبارية:

1.    بعض الصعوبات التي تواجه تطبيق المسؤولية الجنائية:

النشر الإلكتروني يتيح لأي شخص نشر معلومات أو أفكار وبهذا فإن النشر الإلكتروني أصبح سهلا ومتداولا بين الأفراد، في حين غياب التشريعات المنظمة لإنشاء المواقع الإلكترونية والمحددة لضوابط النشر الإلكتروني، وهذا ما يجعل تحديد المسؤولية الجنائية بالأمر الصعب خاصة إذا كان النشر يرجع إلى مواقع غير معروفة أو من الصعب تحديد هويتها أو الوصول إليها وتحديد الناشر.

بالإضافة إلى بعض الصعوبات التي تثور عند تطبيق قواعد المسؤولية الجنائية على مرتكبي فعل النشر الإلكتروني الإخباري المجرم في أي بلد ففي جريمة القذف مثلا التعبير المشين أو الضار يخضع لتقدير قاضي الموضوع وذلك بسبب أن ما يعتبر مشين وضار في منطقة معينة يعتبر غير ذلك في منطقة أخرى فما بالك إذا طبق الأمر على الدول، وذلك بسبب عالمية المواقع الإلكترونية الإخبارية، وهذا ما دعي الممارسين من القضاة والمشرعين بوضع اجتهاداتهم وبصمتهم والمشاركة في وضع بعض القواعد والأسس من أجل سد هذا الفراغ التشريعي المتعلق بهذه المسؤولية[6]، وهذا على عكس النشر التقليدي للصحف الإخبارية التي تخضع لإشراف ورقابة قانون الصحافة والمطبوعات رقم (8) لسنة 1998م.

2.    المسؤولية الجنائية للجريمة:

وتكمن المسؤولية الجنائية للنشر الإلكتروني للمواقع الإخبارية في علانية الخبر الضار المنشور علي مواقع الإنترنت الإخبارية، ومن هنا يتم تحديد إطار المسؤولية لأشخاص والجماعات، ويقر المشرع الأردني مبدأ شخصية العقوبة حيث يتم حساب الكاتب قبل الناشر ومعاقبته وهذا ما يتضح من خلال قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، ومن خلال العبارات التي بدأ بها (كل من ارتكب…، كل من أنشأ…)، كما نصت المادة (14) من القانون أن المسؤولية الجنائية عن الفعل الضار تقع على كل من المحرض أو المشترك أو أي شخص اتفق مع الغير وساهم بأي فعل أدى إلى وقوع الجريمة الإلكترونية.

كما أخذ المشرع الأردني أيضا بمبدأ التضامن في المسؤولية الجنائية وذلك من حيث أن العقوبة تقع أيضا على مستضيف الموقع الذي يحتوي علي المنشور المجرم، وذلك وفقا لنص (المادة 13 ) في الفقرة ب وج من قانون الجرائم الإلكترونية والتي نصت على ما يلي: “ب- مع مراعاة حقوق الآخرين ذوي النية الحسنة، وباستثناء المرخص لهم وفق أحكام قانون الاتصالات ممن لم يشتركوا بأي جريمة منصوص عليها في هذا القانون، يجوز لموظفي الضابطة العدلية ضبط الأجهزة والأدوات والبرامج وأنظمة التشغيل والشبكة المعلوماتية والوسائل المستخدمة لارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها أو يشملها هذا القانون والأموال المتحصلة منها والتحفظ على المعلومات والبيانات المتعلقة بارتكاب أي منها.

ج- للمحكمة المختصة الحكم بمصادرة الأجهزة والأدوات والوسائل والمواد وتوقيف أو تعطيل عمل أي نظام أو موقع إلكتروني مستخدم في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها أو يشملها القانون ومصادرة الأموال المتحصلة من تلك الجرائم والحكم بإزالة المخالفة على نفقة الفاعل “، وهذا ما يوضح أن المسؤولية تقع أيضا على مستضيف المادة المنشورة.

ويفترض المشرع أنه عند تحديد المسؤولية الجنائية يكون من المفترض أن الموقع الإلكتروني على علم بمضمون المادة المنشورة والتي تمثل الفعل المجرم، وبالتالي فإن القصد الجنائي يكون متوفر وعندئذ ليس هناك أهمية إلى كون المسؤول عن الموقع قد سلك الطريق السلبي وذلك بالامتناع عن الرقابة والاطلاع على محتوى وموضوع النشر، أو أنه حاول حذف المادة المنشورة وذلك حتى لا يطلع عليها أحد المستخدمين ولكنه لم يقدر لأسباب فنية، ويرجع تحديد ذلك لمحكمة الموضوع قبل النطق بالحكم.

ووفقا (للمادة 11) من القانون سالف الذكر فقد جاء المشرع بعقوبة نشر أي أخبار تحتوي على ذم أو قدح أي شخص ونشر الأخبار الكاذبة دون تحقيق مما يسبب أضرار لبعض الأشخاص وذلك :” يعاقب كل من قام قاصدا بإرسال، أو إعادة إرسال ،أو نشر بيانات ،أو معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية أو الموقع الإلكتروني أو أي نظام معلومات تنطوي على ذم أو قدح أو تحقير أي شخص بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن (100) مائة دينار ولا تزيد عن (2000) ألفي دينار “.

ونلاحظ أن المشرع الأردني في قانون الجرائم الإلكترونية قد شدد العقوبة في بعض الجرائم نظرا لخطورتها ونرى هذا التشدد في:

  • (المادة 8) من القانون والتي توضح أن العقوبة تضاعف على كل من قام بنشر بيانات أو معلومات واستغل في ذلك وظيفته لارتكاب أحد جرائم النشر الإلكتروني أو سهل ارتكابها.
  • (المادة 12) كما شدد العقوبة أيضا في حالة نشر معلومات أو بيانات حكومية سرية أو تمس بسلامة الوطن.
  • (المادة 9) نرى أن المشرع شدد العقوبة في حالة استغلال من هو حدث، وأيضا في نفس المادة شدد العقوبة على جريمة نشر أي مادة فيها مساس بالآداب أو الأخلاق العامة.
  • (المادة 10) شدد العقوبة في حالة استخدام المواقع الإلكترونية في نشر أعمال الدعارة.
  • )المادة 16) في حالة تكرار الفعل تضاعف العقوبة.

كما جاء في (المادة 15) تنبيه على أن الأحكام والعقوبات المنصوص عليها في هذا التشريع لا تخل بالعقوبات التي تنص عليها التشريعات أو القوانين الأخرى مثل قانون العقوبات.

إعداد/ يسرا محمد كشك

[1] نعيمي توفيق، المسؤولية الجزائية عن جرائم الصحافة الإلكترونية، جامعة جيلالي ليابس، سيدي بلعباس، 2014، ص12.

[2] المادة (2) من القانون رقم (8) لسنة 1998م.

[3] نعيمي توفيق، مرجع سابق، ص63.

[4] المرجع السابق، ص66.

[5] المرجع السابق، ص82. وانظر  مقال محامي جرائم  إنترنت، منشور على موقع محامي الأردن – حماة الحق.

[6] الحاج، احمد عبد المجيد، المسؤولية الجنائية لجرائم النشر الإلكترونية في ضوء قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الاماراتي، القيادة العامة لشرطة الشارقة، مركز بحوث الشرطة، دار المنظومة، 2013، ص206.

Scroll to Top