التعويض عن النشر الصحفي الضار في القانون الأردني
تتجلى رسالة الصحافة في نشر المعرفة والثقافة بين الشعوب فتؤثر على بناء جيل واعد يسير على المبادئ والأخلاق الرفيعة، كما يتم الحكم على تقدم شعب معين من خلال تطور وتقدم صحافته وانتشارها بين أفراد المجتمع، ولهذا تولي الدول المتقدمة أهمية كبرى للصحافة، فتوجهها وتدعمها لأداء رسالتها على أكمل وجه.
ولأن للصحافة دور بارز في نشر الأخبار في كافة المجالات سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية، فهي بذلك تعد عنصراً هاماً في المجتمع، ولهذا قام القانون بتحديد وتنظيم هذه الحرية بقواعد قانونية منتظمة، فلا يجوز تجاوزها، ولا يجوز للصحفي المساس بحريات المجتمع وأفراده، وإلا تعرض للمسؤولية المدنية في حال قام بالتعدي على حريات الآخرين والمساس بحياتهم الخاصة، أو أخل بالتزاماته القانونية التي حددها القانون.
أولاً: الأساس القانوني لمسؤولية الصحفي في إطار القواعد الحديثة:
ثانياً: خطأ الصحفي الشخصي عن أعماله الصحفية:
ثالثاً: انعقاد مسؤولية الصحفي عن أعماله الصحفية:
رابعاً: آثار الإخلال بالتزامات الصحفي:
خامساً: إلزام الصحفي بالرد والتصحيح كصورة من صور التعويض عن الضرر:
أولاً: الأساس القانوني لمسؤولية الصحفي في إطار القواعد الحديثة:
فكرة الكرامة الإنسانية كأساس حديث لمسؤولية الصحفي:
إن فكرة الكرامة الإنسانية لها أهمية خاصة وإن كانت فكرة أخلاقية قديمة، وتعني هذه الفكرة بصفة عامة الحفاظ على الكرامة الإنسانية ضد أي نوع من أنواع التجريح والانتقاص وأي تصرف لا إنساني يتعرض له أي فرد.
وبالرجوع إلى الأديان السماوية وبخاصة الدين الإسلامي الذي يعد في مقدمة الأديان التي كرست هذه الفكرة كأساس قوي لقيام المسؤولية المدنية، إذ يقول الله تعالى في كتابه المجيد فيما يتعلق بكرامة الإنسان “وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ على كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلً”.
وهذا دليل على أن الدين الإسلامي وكل الأديان السماوية بصفة عامة قد كرست هذه الفكرة بقدسية عظيمة، وحرمة الاعتداء على الكرامة الإنسانية وإذا حدث ذلك فلا بد من إيقاف هذا الاعتداء وتعويض المضرور عما أصابه من ضرر.([1])
أما على المستوى الدولي، نجد أن الاتفاقيات الدولية قد تبنت هذه الفكرة، وذلك من خلال ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة عام 1948، فضلاً عن بعض العبارات الواردة في إعلان حقوق الإنسان والمواطن والتي تدل بوضوح على حرمة الاعتداء على الكرامة الإنسانية، إذ نص ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 ” نحن شعوب الأمم المتحدة وقد آلينا على أنفسنا أن نؤكد من جديد إيماننا بالحقوق الأساسية للإنسان وكرامة الفرد”.([2])
ولم تكن الدساتير والتشريعات الوطنية بعيدة عن تبني هذه الفكرة فنجد أن القانون الأردني قد نص في المادة (20) من قانون الإعلام المرئي والمسموع : بالتزام المرخص له ” باحترام الكرامة الإنسانية والخصوصية الشخصية وحريات الآخرين وحقوقهم وتعددية التعبير.
ثانياً: خطأ الصحفي الشخصي عن أعماله الصحفية:
إن الخطأ هو الإخلال بما حدده القانون من خلال انحراف الشخص عن السلوك المألوف للرجل المعتاد، ويعد الخطأ هو أحد أهم أركان المسؤولية التقصيرية، فنجد أن الشخص لا يلزم بتعويض المضرور عما اقترفه من خطأ وذلك في حالة أن الفعل الذي قام به لا يعد في نظر القانون فعل غير مشروع، ويظهر ذلك جلياً في حالتي الدفاع الشرعي، والإكراه الملجيء، أي أن انعقاد مسؤولية الشخص عن أفعاله وإلزامه بتعويض المضرور عن الضرر الذي ارتكبه في حقه لا يرتبط بوقوع الضرر على المضرور وإنما بمدى اعتبار الفعل الذي ارتكبه خطأ يحاسب عليه القانون أم لا، وهذا هو جوهر المسؤولية التقصيرية التي أساسها فكرة الخطأ. ([3])
وعلى ضوء ما سبق ننتقل لتوضيح المقصود بالخطأ الصحفي الذي يستوجب التعويض، وماهي عناصره:
- تعريف الخطأ الصحفي:
يتمثل الخطأ الصحفي في عدم مراعاة الصحفي لكل من القواعد القانونية المحددة والمواثيق المنظمة المتعلقة بالعمل الصحفي والإعلامي.
اذا أن التشريعات المنظمة للصحافة بجانب المواثيق الخاصة والأعراف والتقاليد المتعلقة بالعمل الصحفي، فرضت علي الصحفي أو من يمارس هذه المهنة بعض الالتزامات القانونية التي يتعين الالتزام بها وبذل العناية من قبل الصحفي مع اتخاذ اليقظة والحيطة أثناء القيام بعمله، فإذا أخل الصحفي بهذه الالتزامات التي حددها القانون وتقع على عاتقه ، اعتبر ذلك خطأ تنعقد عليه مسؤوليته مما يستوجب التعويض عما اقترفه من أخطاء ولكن يشترط في ذلك علم الصحفي بأنه قد أخل بالتزام قانوني محدد ([4]).
- عناصر الخطأ الصحفي:
حتى نكون أمام مسؤولية تقصيرية لابد أن يرتكب الشخص خطأ يتسبب في إلحاق الضرر بالغير، وإذا طبقنا هذه القاعدة على الصحفي نجد أنه لا بد للصحفي أن يقوم بفعل سواء كان إيجابي أو سلبي شريطة أن يقترن هذا الفعل بإلحاق الضرر بالغير مما يستوجب عليه التعويض.([5])
من هنا تتمثل عناصر الخطأ الصحفي كالآتي:
- العنصر المادي المتمثل في (التعدي أو الانحراف)، كما ذكرنا آنفا أن هناك بعض الالتزامات القانونية منها أو الأخلاقية لمهنة الصحافة التي حددتها بعض التشريعات المنظمة للعمل الصحفي يتعين على العاملين في هذا المجال سواء الصحفي أو الإعلامي أن يلتزموا بها، ويتحقق العنصر المادي في هذه الحالة عند إخلال الصحفي بهذه الالتزامات الملقاة على عاتقه وتسبب في وقوع ضرر على الغير نتيجة أنه لم يبذل العناية الكافية ولم يتخذ الحيطة والحذر لعدم المساس بمصالح الطرف الآخر.
ومن هنا نجد أن الصحفي عندما أخل بهذه الالتزامات فهو في الحقيقة قد امتنع عن فعل قد أمر القانون بعدم فعله والإتيان به، ويتمثل هذا التجاوز من قبل الصحفي في حالة نشر ما يضر بسمعة شخص أو باسمه التجاري، أو نشر أي أخبار من شأنها أن تمس الحياة الخاص للأفراد، وفي هذه الحالات نجد أن الصحفي قد انحرف بسلوكه عن الشخص العادي وقام بمخالفة القانون مما عرض مصالح الغير للضرر مما يستوجب في هذه الحالة قيامه بالتعويض عما ارتكبه من خطأ في حق الغير.
- العنصر المعنوي: ويتمثل هذا العنصر في (التمييز والإدراك)، فعندما اشترط القانون أن يكون الصحفي كامل الأهلية لممارسة عمله الصحفي، اشترط أيضاً أن يتوافر لديه عنصر الإدراك والتمييز، وبمفاد هذا العنصر فأنه يستوجب أن يكون الصحفي مدركاً لما يقوم به من أفعال تجاه الغير وما يتسبب له من ضرر يستوجب عنه التعويض.
ونستطيع أن نفرق هنا بين فقدان الأهلية للصحفي وبين فقدانه للإدراك والتمييز، ففي الفرض الأول ألا وهو فقدان الأهلية يفقد الشخص صفته كصحفي وبحكم القانون وبالتالي يتوقف عن ممارسة عمله المتعلق بالصحافة، ومن هنا لا تنعقد مسؤوليته عن أعماله ولا يكون مطالباً بالتعويض عما تسبب عنه من ضرر، على العكس من فقدان الصحفي للإدراك والتمييز وهو الفرض الثاني ففي هذه الحالة إذا فقد الصحفي الإدراك رغبة منه وعن عمد فيكون هنا مسؤولاً عن أفعاله تجاه الغير ويلزم بالتعويض عما تسبب به من ضرر، فعلى سبيل المثال يظهر ذلك جلياً في حالة قيام الصحفي بتناول إحدى أنواع المخدرات أو المسكرات مما نتج عنه فقدانه لعقله وعدم إدراكه الكامل للأمور قبل ممارسته لعمله ففي هذه الحالة لا تنفي عنه المسؤولية بل يبقى مسؤولاً ومطالباً بالتعويض.
وعليه نستطيع أن نطرح هذا السؤال، هل يجوز للمضرور الذى وقع عليه الضرر الرجوع إلى مالك الصحيفة ومطالبته بالتعويض؟
نستطيع أن نجيب عن هذا التساؤل بالرجوع إلى أحكام المسؤولية عن فعل الغير وبالأخص أحكام مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه، حيث توجد ما بين المتبوع وهو مالك الصحيفة والتابع وهو الصحفي علاقة عقدية ينبثق عنها التزام التابع بتنفيذ ما يطلبه مالك الصحيفة، ويلتزم مالك الصحيفة بمراقبة ما يقوم به الصحفي وفي هذه الحالة يجوز للمضرور الرجوع على مالك الصحيفة ومطالبته بالتعويض عن الضرر، وجدير بالذكر أنه في حالة قيام الصحفي بالفعل الضار دون أن يثبت أن هذا الفعل لم يكن ضمن الأوامر التي أصدرها مالك الصحيفة، ففي هذه الحالة لا يكون المتبوع مجبراً على دفع التعويض عن الضرر لانتفاء شروط مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه.
وفي جميع الأحوال يجوز للقاضي مطالبة الصحفي الفاقد للإدراك والتمييز بتعويض المضرور جراء ما فعله من ضرر وذلك في بعض الحالات التي يتعذر الحصول على التعويض من المسؤول، وذلك طبقاً للقوانين التي تبنت فكرة الخطأ.
ثالثاً: انعقاد مسؤولية الصحفي عن أعماله الصحفية:
لقد كفلت الدساتير في الدول حرية التعبير عن الرأي وجعلته حقا دستورياً وذلك من خلال الصحف والإعلام الذي يشكل ويوجه الرأي العام، فضلاً عن كون الصحافة مصدر من مصادر الثقافة والمعرفة للأشخاص والمتخصصين، ومن هنا كان لا بد من وضع بعض الضوابط والمعابير التي من شأنها التحكم في هذه الوسائل، فهي ليست سلطة مطلقة، وذلك بهدف تحقيق التوازن بين الصالح العام والخاص فضلا عن الحفاظ على الحقوق والحريات وعدم المساس بها.
ولتحقيق هذا التوازن نجد أن التشريعات في الدول قد حرصت على تقيد حرية الصحافة والإعلام وإلزامها ببعض الالتزامات فيما يخص حقها في النشر سواء بالكتابة و القول أو غير ذلك من وسائل النشر المتاحة مما تنعقد مسؤوليتها بسبب ذلك وهذا ما سنعرضه في السطور القادمة.
فرضت بعض الالتزامات القانونية التي يتعين على الصحفي الالتزام بها وذلك طبقاً للقاعدة العامة للمسؤولية عن الأعمال الشخصية فضلاً عن بعض القواعد التي نظمتها التشريعات المنظمة للعمل الصحفي والتي تقضي جميعها باحترام الحياة الخاصة للأفراد وعدم المساس بها.
وطبقاً لقانون المطبوعات والنشر الأردني في المادة (7/ أ) لا يجوز للصحفي نشر ما يتعلق بحرمة الحياة الخاصة للأفراد حتى ولو تم نشرها برضا صاحب الشأن من قبل بعض الصحف الإعلامية وتسري أحكام هذا القانون حتى في الحالات التي لا ينطوي النشر فيها على القذف أو التشهير أو الإساءة لصاحب الشأن بأي شكل من أشكال التعدي .. دون تفرقة بين الشخص العادي أو شخص يعد من الشخصيات العامة المعروفة.
وقد أورد قانون المطبوعات والنشر الأردني مبدأ عام علي الحق في الحياه الخاصة ونجد ذلك في المادة ٣٨ /د ذلك القانون : يحظر نشر ما يشمل علي ذم أو قدح أو تحقير للأفراد أو يمس حريته.
رابعاً: آثار الإخلال بالتزامات الصحفي:
كما ذكرنا آنفا أن الدساتير في الدول قد كفلت حرية الرأي والتعبير من خلال الصحافة والإعلام وجعلت نطاق هذه الحرية هو القانون بحيث لم تكن مجردة من أي قيد، فلا يجوز التعدي عليها مما يسبب ضرراً للغير يستوجب التعويض عنه.
ونجد أن القانون المدني الأردني في المادة (256) منه قد نصت على أنه ” كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر”.
ومن خلال هذه المادة نستطيع أن نستخلص حرص القانون على إلزام الصحفي مرتكب الضرر في حالة تسببه بالضرر للغير نتيجة عدم التزامه بما تطلبه منه مهنة الصحافة، فضلاً عما ألزمه به القانون من عدم المساس بالحياة الخاصة للأفراد، أن يقوم الصحفي بتعويض أو جبر الضرر الذى يساوي ما وقع على المتضرر والالتزام بنشر التصحيح وحق الرد.
ومن خلال ما سبق سنتطرق بالحديث عن التعويض كأثر إخلال الصحفي بالتزاماته.
نص القانون المدني الأردني في المادة 256 أنه “كل إضرار بالغير يلزم فاعله بضمان الضرر”.
ومن هنا:
- هو مفهوم التعويض؟
قام بعض الفقهاء بوضع تعريف للتعويض عن الضرر فهناك جانب من الفقهاء قد عرف التعويض بأنه: أنه وسيلة الإصلاح وليس المحو التام والفعلي للضرر الذى وقع على المضرور نتيجة إخلال الصحفي بما ألزمه به القانون.([6])
وعرف جانب آخر من الفقهاء أيضاً التعويض بأنه: وسيلة القضاء لتخفيف من وطأة الضرر الذي ارتكبه الفاعل في حق المضرور، فقد يحكم القضاء على مرتكب الضرر بدفع مبلغ من المال أو النشر في الصحف .([7])
وجدير بالذكر أنه عند تقدير التعويض لا بد من الأخذ بعين الاعتبار الظروف الملابسة التي من شأنها أن تغير أو تؤثر في تقدير التعويض، والمقصود هنا ” بالظروف الملابسة” هي الظروف الشخصية التي تحيط بالمضرور وما قد أفاده بسبب الضرر، ويراعي هذا القاضي عند تقديره التعويض.
والقاعدة التي استقر عليها الفقهاء والقضاء المدني، أن العبرة في المسؤولية المدنية تكون بمقدار الضرر وليس بجسامة الخطأ، فرب ضرر جسيم لا تنشأ عنه سوى أضراراً طفيفة أو لا ينجم عنه ضرر على الإطلاق، وعلى عكس ذلك، قد يكون خطأ يسير وراه ضرر فادح يستلزم أن يسأل فاعله عما اقترف من ضرر.
- أساس التعويض:
يقوم أساس المسؤولية المدنية عندما يقع الضرر على الفرد سواء كان هذا الضرر مادياً أو معنويًا، نتيجة إخلال المسؤول عن الضرر عما حدده والزمه به القانون، ومن هنا تنشأ المسؤولية المدنية للصحفي.
سنتناول بعد ذلك أركان هذه المسؤولية وهى كالآتي: الخطأ الشخصي للصحفي، والضرر، والعلاقة السببية بينهما:
- الخطأ الشخصي للصحفي (الفعل الضار)
يعرف الخطأ الشخصي بأنه عدم التزام الصحفي بما يفرضه عليه القانون وعدم احترامه لقوانين مهنة الصحافة وقواعد أخلاقياتها التي فرضت عليه أثناء مزاولته للنشر ويستوي أن يكون هذا الخطأ جنائيا أو مدنياً(.([8]
–عناصر الخطأ أحدهما مادي يتمثل في (التعدي)، وثانيهما معنوي وهو (الإدراك):
– 1- يتحقق العنصر المادي عند مخالفة واجب قانوني أو قاعدة قانونية، أما “التعدي” فيعني مجاوزة الصحفي للحدود التي يجب أن يلتزم بها، وعليه نكون أمام تعدي للصحفي عندما يتجاوز الحدود المحددة له طبقاً للقانون كأن يتعمد الإضرار أو التقصير في حق أحد، فإذا لم يلتزم الصحفي بما نظمه له القانون اعتبر مخطئاً ويتحمل بذلك مسؤولية الأضرار التي ارتكبها في حق الغير، وكذلك الحال في حالة أنه لم يلتزم بتنفيذ عقد أبرمه عن عمد أو إهمال .
2- بالنسبة للركن المعنوي في القانون الأردني، فلم يستلزم المشرع الأردني الركن المعنوي لقيام المسؤولية، متأثراً بالفقه الإسلامي الذى يقيم المسؤولية على ركن الضرر وإدراكاً أن الهدف من المسؤولية المدنية هو جبر الضرر.
وتترتب المسؤولية على الصحفي من خلال قياس انحراف الصحفي بسلوك صحفي آخر نجرده من ظروفه الشخصية ونقارنه بسلوك الصحفي مرتكب الاعتداء، فاذا ثبت أنه لم ينحرف في سلوكه عن سلوك الصحفي العادي انتفى عنه الخطأ، ولكن إذا ثبت العكس وإنه اقترف السلوك المنحرف ترتبت المسؤولية في ذمته، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الخارجية المكانية أو الزمانية التي أحاطت بالصحفي، لان تأثير هام ترتب المسؤولية من عدمها.
:الضرر
يعد الضرر هو الركن الثاني من أركان المسؤولية التقصيرية، ويعرف الضرر بأنه الأذى الذي يتسبب به الصحفي نتيجة انتهاكه للقانون الذي ألزمه بعدم المساس بحق من حقوق الأفراد أو بأي مصلحة مشروعة له، ويصيب هذا الضرر الشخص سواء في ماله أو عرضه أو سمعته أو جسده مما يستلزم التعويض عنه ومن البديهي أن تقام دعوى المسؤولية في حالة وقوع الضرر، وإذا انتفى الضرر فلا مجال هنا لقبول الدعوى، فلا تتحقق مسؤولية الصحفي عن الخطأ الذي ارتكبه إلا إذا ترتب على هذا الخطأ ضرر يلحق بالغير.
نوعا الضرر والتعويض عنهما
إن الضرر الناجم عن الخطأ الذي يقترفه الصحفي في حق الغير قد يكون أدبياً كما قد يكون مادياً، ونجد أن الخطأ كثيراً ما يكون أدبياً أكثر ما يكون ماديًا، وسوف نتناول نوعى الضرر والتعويض عنهما كما يلي:
1- الضرر المادي:
يقصد بالضرر المادي هو إخلال المسؤول عن الضرر بحق من حقوق أو مصلحة مالية متعلقة بسلامة جسد أو مال أو المركز الاجتماعي والاقتصادي للمضرور.
وينبغي لنا أن نتطرق إلى تبيان شروط الضرر المادي ([9]) فبالتعرف على هذه الشروط يتضح لنا هل المفهوم العام للضرر المادي ينطبق بجميع صوره على الضرر الذي ينجم عن الخطأ التقصيري للصحفي:
أن يكون الضرر محققاً:: الشرط الأول
يشترط أن يكون الضرر مؤكداً على وجه اليقين أي يجب أن يكون قد وقع فعلا حتى يمكن الحكم بالتعويض، ومن أمثلة الضرر الحال نشر مقال يسئ من سمعة تاجر فيؤدي ذلك إلى صرف زبائنه وخسارة تجارته..
إلا أن الضرر المحقق لا يقتصر فقط على الضرر الذى وقع وإنما ينصرف أيضاً إلى الضرر المستقبلي اذا كان محققاً، مثال ذلك في حالة العامل الذى يصاب بعاهة مستديمة من المؤكد أنه سيتأثر بتلك العاهة مستقبلاً حيث لن يتمكن من العمل فيحق له المطالبة بالتعويض جراء هذا الضرر الذي تسبب عن عجزه عن الكسب في المستقبل، وليس عن الضرر الحال.
وعليه فإن الضرر المستقبل محتمل الوقوع أي أن هناك شك في وقوعه من عدمه فلا يمكن أن يكون محلاً للتعويض لأنه ضرر افتراضي..
وعلى عكس الضرر الافتراضي أو الاحتمالي فإن تفويت الفرصة يجب التعويض عنه حتى لو كان الوصول إلى الهدف المرجو ليس مؤكداً، على أساس أن المدعي لو كانت الأمور تسير وفق مجراها الطبيعي كان سينتهز الفرصة وتؤول إليه المنفعة الفائتة، ونستطيع أن نفرض مثال على ذلك في حالة كتابة مقال يسيء إلى سلوكيات لاعب مما أدي إلى اعتذار النادي عن تجربة الأداء التي تمكنه من الانضمام للفريق، فان لهذا اللاعب الحق في طلب التعويض عن تفويت الفرصة لانضمامه لهذا النادي، حتى ولم يكن مؤكداً انضمام هذا اللاعب إلى الفريق بعد تجربة الأداء.
الشرط الثاني: يكون الضرر مباشراً لم يسبقه تعويض:
الضرر المباشر المقصود به أنه النتيجة الطبيعية للخطأ الذى أحدثه، بحيث إذا أخذ المضرور كافة أسباب الحيطة والحذر فلم يكن ليتلاشى الضرر، فضلاً عن ذلك يجب أن يكون الضرر الواقع على الشخص ضرر لم يسبق التعويض عنه، فلا يجوز للمضرور الحصول على تعويضين عن ضرر واحد حيث أن الغاية من التعويض هو جبر الضرر وليس إثراء المضرور.
وعليه نستطيع أن نخلص إلى أنه لكي يكون عمل الصحفي موجب للمسؤولية المدنية، يجب أن يتحقق الضرر من جراءه، وأن يكون هذا الضرر مباشرًا، كأن يشهر تاجر إفلاسه بسبب مقال غير مسؤول أدى إلى التشهير به مما جعله يخسر زبائنه، أما إذا كانت خسارة التاجر بسبب آخر كأزمة مالية مر بها هذا التاجر ففي هذه الحالة لا يكون الضرر مباشراً يوجب المسؤولية المدنية لكاتب المقال، كما يجب على هذا التاجر ألا يكون قد حصل على تعويض بطريق التراضي عن الفعل من قبل المسؤول عن الضرر وإلا أصبح لجوؤه للقضاء غير مقبول، حيث أن هذا التعويض لم يشمل جميع عناصر الضرر الحاصلة.
ومن هنا نستطيع القول أنه بتوافر الشروط السابقة يكون الضرر موجباً للمسؤولية المدنية والتي تستوجب التعويض عن الضرر الواقع.
2- الضرر الأدبي:
يفرض التعويض على كل من ألحق ضرر بالغير وتسبب له في أذى، والتعويض المقصود به هنا هو جبر الضرر الواقع على المضرور أو بمعنى آخر هو تصحيح ما اختل من توازن بحالة المضرور نتيجة نشر ما يسئ إليه سواء كان خبر أو صورة أو قذف وغير ذلك.
وجدير بالذكر أن هذا النوع يعد من الأضرار التي يحدثها الصحفي، وهي الأكثر وقوعاً من الضرر المادي في مسؤولية الصحفي، ومن ثم يتسم الضرر الأدبي بقوة خاصة نظراً لأنه ينصب على قيم أدبية غير قابلة للتقدير المالي، فكيف يقدر بالمال الإساءة إلى شخص في شرفه أو شعوره أو عاطفته، ولهذا نتناول طرق التعويض عن الضرر الأدبي بشيء من التوضيح كالتالي.
طرق التعويض عن الضرر الأدبي طبقاً للقواعد العامة:
من الطبيعي أن يحكم القاضي بالتعويض للمضرور وذلك بعد إثبات الخطأ التقصيري من جانب الصحفي، فيتم اللجوء إلى التعويض بمقابل الذي إما أن يكون تعويضاً نقديًا أو تعويضاً غير نقديًا وذلك في الحالات التي يتعذر فيها الحكم بإزالة الضرر من خلال التنفيذ العيني، حيث أنه كلما كان الضرر الناجم عن الخطأ التقصيري أدبياً كلما كان من الصعب اللجوء إلى هذه الطريقة فأفضل طريقة للتعويض عن الأضرار الأدبية هو إرضاء المضرور والتخفيف عنه.
التعويض النقدي عن الأضرار الأدبية:
يقصد بهذا النوع من التعويض هو دفع مبلغ من المال إلى المضرور من أجل تخفيف أحزانه وآلامه، ففي الغالب لا يؤدي هذا النوع من التعويض إلى إزالة الضرر كاملاً أو رجوع الحال لما كان عليه سابقاً وإنما التخفيف من وقع الضرر على المضرور.([10])
وجدير بالذكر أن القاضي في هذه الدعوى عندما يحكم بالتعويض للمضرور فأنه يراعي الظروف الشخصية للمضرور فقد يكون المضرور شخصية عامة أو ذو مركز اجتماعي مرموق وعلى العكس لا يأخذ القاضي في اعتباره ما يحيط الصحفي من ظروف شخصية أثرت عليه عند ارتكابه للخطأ الذي نشأ عنه المسؤولية التقصيرية، فضلاً عن الظروف الأخرى التي تؤثر في الدعوى التي تختلف من دعوى لأخرى كتقدير الخبير المختص أو قناعة القاضي بالتعويض عن هذا الضرر.
نستخلص مما سبق أن التعويض النقدي عن الضرر الأدبي يعتبر هو الأصل في دعاوى المسؤولية التقصيرية التي تقام علي الصحفيين.
التعويض من خلال أداء أمر معين:
هناك طريقة أخرى للتعويض غير التعويض النقدي، فطبقًا للقانون المدني الأردني في المادة (269 /2) ” ويقدر الضمان بالنقد على أنه يجوز للمحكمة تبعًا للظروف وبناء على طلب المضرور أن تأمر بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه أو أن تحكم بأداء أمر معين متصل بالفعل الضار وذلك على سبيل التضمين”،
ونستخلص من هذه المادة أنه بعض الحالات التي لا يستطيع جبر الضرر فيها عن طريق التعويض العيني أو النقدي، فيحكم القاضي على الصحفي بأداء أمر معين على سبيل التعويض، إذ يلزم القاضي الصحفي بأن يقوم بنشر اعتذار عن الصورة أو المقال المسيء في حق المضرور أو نشر صورة الحكم في إحدى الصحف التي نشرت فيها الإساءة ضد المضرور وهذا هو المقصود بإلزام القاضي الصحفي بأداء أمر معين، ولككنا نجد أنه من الممكن أن هذه الطريقة في التعويض قد لا تفيد المضرور بقدر ما تسئ إليه فمن الممكن خلال نشر الاعتذار أو صورة الحكم أن يعلم أفراد جدد بالإساءة التي حدثت للمضرور أو عدم تغير قناعة الأشخاص تجاه الإساءة التي نشرت ضد المضرور، ومع ذلك نجد أنه لا مفر من نشر صورة الحكم أو الاعتذار فهي الطريقة الأنسب في هذه الحالة على سبيل التعويض.([11])
العلاقة السببية:
حتى تقوم المسؤولية المدنية لا بد من توافر علاقة السببية بين الفعل الضار الذي اقترفه المسؤول عن الضرر والضرر الذي أصاب المضرور، وذلك لتحديد التعويض الناجم عن هذا الضرر، إذ أنه لا بد من أن يؤدي الخطأ إلى وقوع الضرر لقيام المسؤولية التي يترتب عليها بعد ذلك الالتزام بالتعويض وهو الركن الثالث في المسؤولية.
فلا يكفى لكى يلزم شخص ما بالتعويض أن يتوافر الفعل والضرر بل لا بد أن يكون من شأن الفعل أن يؤدي إلى الضرر، أي أنه لولا حدوث الفعل لما وقع الضرر، ويجب أن يترتب الضرر على الفعل مباشرة أي دون أن يحول بين الفعل والضرر فعل آخر.
ويمكن أن تستخلص ضرورة وجود علاقة سببية بين الخطأ الذى صدر عن أحد الأشخاص والضرر الذى أصاب غيره كركن لقيام المسؤولية المدنية من خلال ما نصت عليه المادة (256) من القانون المدني الأردني سالفة الذكر بقولها: كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو كان غير مميز بضمان الضرر.
خامساً: إلزام الصحفي بالرد والتصحيح كصورة من صور التعويض عن الضرر:
يعتبر حق الرد والتصحيح هو أفضل الوسائل لإصلاح الضرر الأدبي، حيث أن القانون المنظم لمهنة الصحافة فضلاً عن أخلاقيات المهنة قد ألزمت الصحفي بعدم نشر ما يسيء إلى الشخص أو نشر أي شائعات أو معلومات مغلوطة في حق الأفراد، فضلاً عن مراعاة الصحفي لكل ما يتم نشره وواجبه في تحري الدقة والالتزام بالموضوعية عند أداء عمله، وإذا حدث خلاف ذلك أعطي القانون الحق للأفراد بالرد على الشائعات والمعلومات المغلوطة بحقهم وإلزام الصحيفة التي نشرت فيها هذه الإساءة بنشر الرد أو التصحيح.
وبهذا نستطيع أن نعرف حق الرد كما عرفه بعض الفقهاء، فيقصد بحق الرد هو حق الأفراد بالرد موضحا موقفه ويقصد بذلك تصحيح الخطأ عن ما تم نشره في الصحف والإعلام ما يسئ إليه من أخبار أو صورا أو معلومات مغلوطة سواء تعلقت تلك الإساءة بشخصه أو بعمله يستوي في ذلك أن تكون الإساءة موجهه إلى شخص طبيعي أو معنوي فيتقرر حق الرد لكليمهما دون تفرقة ولا يشترط في ذلك أن تكون الإساءة مباشرة أو عن طريق الإشارة. ([12])
أما بالنسبة لحق التصحيح: فالمقصود به تصحيح البلاغات أو الأخبار والمعلومات التي تتعلق بالمصلحة العامة للدولة، ويتحقق ذلك في حالة قيام صحيفة أو جهة إعلامية بنشر معلومات أو أخبار مغلوطة مأخوذة من شخص يتقلد منصباً في قطاع حكومي فمن حق هذه الجهة أن تلزم الصحيفة بتصحيح هذه المعلومات كنشر بيان تخطيطي غير صحيح أو نشر أعداد مغلوطة.([13])
وجدير بالذكر أن القانون المطبوعات والنشر الأردني قد أعطى الحق لكل من تعرض للإساءة عن طريق النشر الصحفي سواء كان شخصاً طبيعياً أو معنويًا أو جهة حكومية أن يطالب بحق الرد أو التصحيح طبقاً للملائم لمصلحته.
وقد نص المشرع الأردني صراحة على حق التصحيح وما يتضمنه من إجراء حول تحديد الشخص المعني بالتصحيح بنص المادة (27) من قانون المطبوعات والنشر في هذه الحالات:
أ. إذا نشرت المطبوعة الصحفية خبراً غير صحيح أو مقالاً يتضمن معلومات غير صحيحة فيحق للشخص الذي يتعلق به الخبر أو المقال الرد على الخبر أو المقال أو المطالبة بتصحيحه وعلى رئيس التحرير المسؤول نشر الرد أو التصحيح مجاناً في العدد الذي يلي تاريخ ورود أي منهما في المكان والحروف نفسها التي نشر فيها الخبر أو المقال في المطبوعة الصحفية.
ب. اذا نشرت المطبوعة الصحفية خبراً غير صحيح أو مقالاً يتضمن معلومات غير صحيحة تتعلق بالمصلحة العامة، فعلى رئيس التحرير المسؤول أن ينشر مجاناً الرد أو التصحيح الخطي الذي يرده من الجهة المعنية أو من المدير في العدد الذي يلي تاريخ ورود الرد أو التصحيح وفي المكان والحروف نفسها التي ظهر فيها الخبر أو المقال في المطبوعة الصحفية.
خامساً: حكم محكمة التمييز المتعلق بالتعويض عن النشر الصحفي الضار.
1- الحكم رقم 2337 لسنة 2020 – بداية عمان بصفتها الاستئنافية
الصادر بتاريخ 2020-09-23
أسباب الاستئناف:
أخطأت المحكمة –مع الاحترام- بالنتيجة التي توصلت إليها حيث أن أفعال المستأنف ضده قد استجمعت كافة أركان وعناصر الجرم المسند إليه وبينة النيابة جاءت قانونية ومتساندة وكافية لإدانته
أخطأت المحكمة –مع الاحترام- بالنتيجة التي توصلت إليها وجاء قرارها غير معللاً التعليل القانوني الوافي السليم .
عن واقعة تكون محلاً للإثبات بالبينة الخطية غير جائز كما أن الكذب في الشهادة المعاقب عليه هو الذي يتعلق بأمور ووقائع جوهرية لها علاقة بموضوع الدعوى ومن شأنها تغيير الحقيقة وحيث أن موضوع الدعوى التي أديت فيها الشهادة مختلف تماماً عما ذكره الشاهد بخصوص نفيه وجود حكم بحقه وعلمه بوجود دعوى جزائية ضده ذلك أن دعوى المشتكي المدعي بالحق الشخصي هي المطالبة بالتعويض عن الفعل الضار جراء نشر مادة إعلامية تضمنت إساءة له على فرض الثبوت بوصفه أنه غير قانوني وأنه يعمل على ابتزاز الشركات بعد أن شمل الشق الجزائي من الدعوى بالعفو العام حسب قرار المحكمة في جلسة 18/2/2020 وأن محكمتنا تجد أنه لا صلة بين ما ذكره الشاهد وبين مطالبة المدعي ذلك أن المشتكى عليه لم يكن ممثلاً في تلك الدعوى ولا من أشخاصها ولا أثر لما نشره المدعي بالحق الشخصي في تلك الشكوى من أفعال على الحكم الصادر بحق المشتكى عليه عن محكمة بداية جزاء السلط المشار إليها في تلك الدعوى كما نجد أن المشتكى عليه عاد وبعد أن ذكر عدم علمه بوجود قضية وأوضح بالمناقشة وذكر أنه حسب علمه أن هناك قضية منظورة ولم يصدر فيها حكم بتاريخ الشهادة وإنما أسقطت دعوى الحق العام لشمولها بالعفو العام أي أن الشهادة بعدم علمه بصدور حكم بحقه لم يثبت كذبها لكون لم يصدر فعليا حكم في تلك الدعوى كما أنه ومن رجوع محكمتنا لقرار محكمة الاستئناف.
وعليه وتأسيساً على ما تقدم: نقرر وعملاً بأحكام المادة 14 من قانون محاكم الصلح رقم 23 لسنة 2017 رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف موضوعا وإعادة الأوراق إلى مصدرها.
إعداد/ بسمة باسم رسلان.
[1] لعلام، محمد المهدي، المسؤولية المدنية للصحفي عن عرض صور ضحايا الجريمة، مجلة الفقه والقانون، ع 33، ص 28
[2] الموازني، جبر جعفر كاظم وآخرين، نحو نظام قانوني لمسؤولية الصحفي المدنية عن عرض صور ضحايا الجريمة، مجلة مركز دراسات الكوفة، ع7، ص 65
[3] الحوامدة، احمد محمد، وآخرين، المسؤولية التقصيرية للصحفي عن أعماله الصحفية في التشريع الاردني والإماراتي، جامعة مؤتة، عمادة البحث العلمي، مج ٩، ع٢، ص ١٨٦
[4] المصدر السابق، ، مج ٩، ع٢، ص ١٨٧.
[5] المصدر السابق، ، مج ٩، ع٢، ص ١٨٧.كذلك انظر محامي في الأردن.
[6] إدريس جنيد محمود، المسؤولية المدنية للصحفي، جامعة الشرق الأوسط، ص 74.
[7] المصدر السابق، جامعة الشرق الأوسط، ص74.
[8] المصدر السابق، جامعة الشرق الأوسط، ص78.
[9] المصدر السابق، ، جامعة الشرق الأوسط، ص 93.
[10] الحوامدة، احمد محمد، وآخرين، المسؤولية التقصيرية للصحفي عن أعماله الصحفية في التشريعين الأردني والإماراتي، جامعة مؤتة- عماد البحث العلمي، مج9,ع2، ص205
[11] المصدر السابق، ، مج9,ع2، ص206
[12] المصدر السابق، مج9,ع2، ص ٢٠٧.
[13] المصدر السابق، مج9,ع2، ص208 .

