حق الاطلاع على قيود السجل التجاري
إن من غايات إنشاء السجل التجاري هو تمكين الجمهور من الاطلاع على قيود السجل التجاري، فالسجل التجاري يدل على البدء بالنشاط التجاري، ويحتوي على القيود المتعلقة بهذا النشاط والتي تهم الجمهور كمعرفة العنوان التجاري، فما مدى حق الجمهور في الاطلاع على قيود السجل التجاري؟ وبماذا تفيد بيانات قيود السجل التجاري الأشخاص الراغبين بالاطلاع عليها؟، سنتحدث عن ذلك في هذا المقال سنداً لنص لقانون التجارة الأردني لسنة 1966 وتعديلاته، ونظام السجل التجاري، وذلك على النحو التالي:
جدول المحتويات:
حق الاطلاع على قيود السجل التجاري
حق الإطلاع على قيود السجل التجاري والإشهار
النصوص القانونية المتعلقة بحق الاطلاع على قيود السجل التجاري
المقصود بالسجل التجاري وقيوده
إن السجل التجاري هو صحيفة خاصة بكل تاجر موجودة في قسم السجلات التجارية في وزارة الصناعة والتجارة، تعتبر شرطاً للممارسة النشاطات التجارية، يقيد فيها البيانات المتعلقة بالتاجر الفرد أو الشركة وبنشاطه التجاري، وتسمى هذه البيانات بالقيود، منها ما هو أصلي يقدم عند تقديم طلب التسجيل في السجل التجاري، ومنها ما هو ثانوي أو تكميلي يقدم عند حدوت أي تغيير يطرأ على أهلية التاجر أو نشاطه التجاري، وقد سبق وأن تناولنا الحديث عن هذه القيود في مقالات سابقة.
حق الاطلاع على قيود السجل التجاري
جعل قانون التجارة الأردني الاطلاع على بيانات السجل التجاري متاحة للجمهور، ويفهم ذلك من خلال نصوص المواد 22 و30 منه، ويرتبط حق الاطلاع على قيود السجل التجاري بحق الحصول على المعلومة، وتُمكن وزارة الصناعة والتجارة لأي شخص الاطلاع على السجل التجاري بعد تعبئة النموذج المتعلق بمعلوماته الشخصية والغاية من هذا الاطلاع، فقد تكون الغاية هي للدراسة وعمل الأبحاث ، أو لغايات النشر أو لغاية إحصائية تتعلق بجانب معين من الأنشطة التجارية كإحصاء عدد المحال التجارية أو عدد الاستثمارات الأجنبية في القطاع التجاري.
حق الاطلاع على قيود السجل التجاري والإشهار
إن حق الاطلاع على قيود السجل التجاري يرتبط بفكرة الإشهار التي تفيد التاجر والشخص الراغب بتلقي المعلومة على حدا سواء، فكلاهما مستفيد، التاجر مستفيد بالإعلان عن نشاطه التجاري وعنوانه التجاري ويؤكد على أن عمله التجاري له الصفة القانونية من خلال هذا السجل ، فيشجع الغير على التعامل معه، أما الجمهور الراغب بالاطلاع على السجل التجاري فقد تكون لديه غاية بالتعامل مع أحد الأسماء التجارية ويرغب بالتأكد من مدى قانونية عمله التجاري أو الحصول على عنوانه التجاري أو أي قيد مسجل في سجله التجاري و يفيده في تعزيز ثقته في إتمام هذا التعامل .
فقد جاء بوقائع دعوى ما يلي: لم يقم المشتكى عليهما بإرسال أي طلب للمشتكي وقد كان المشتكي قد تحدث مع المشتكى عليه احمد المغربي ويسأله عن الطلبات وكان يخبره بانه سوف يرسل له طلبات في اليوم التالي إلا أنه لم يتم إرسال أي طلبات وبعد ذلك قام المشتكي بالجلوس مع المشتكى عليه احمد المغربي في منطقة عمان الغربية بالقرب من السيتي مول وطلب منه اطلاعه على السجل التجاري ورخص المهن العائدة للشركة التي تم إخباره بها ابتداء واخبره المشتكى عليه احمد انه سوف يقوم بإرسالها له في اليوم التالي إلا أن المشتكى عليه احمد لم يقم بإرسال أي شيء للمشتكي كما اخبره، ولم يطلعه على السجل التجاري ورخصة المهن، وبعد مرور مدة شهرين قام المشتكي بالاتصال مع المشتكى عليه احمد وحصلت جلسة أخرى بينهما واخبره المشتكي بأنه سوف أقوم بإغلاق المكتب كونه لم يتم إرسال أي طلب حيث قام المشتكى عليه احمد بإخبار المشتكي انه لا يوجد شركة باسم جو دلفري وعلى اثر ذلك قدمت الشكوى وجرت الملاحقة…….. [1].
فالعبرة التي يجب أخذها من هذه الواقعة أن السجل التجاري يؤكد على المصداقية في التعامل ويحمي الأشخاص من وقوعهم كضحايا لجرائم الاحتيال، ولذلك أجاز القانون الاطلاع على السجل التجاري.
النصوص القانونية المتعلقة بحق الاطلاع على قيود السجل التجاري
نص المادة 22 من قانون التجارة الأردني والتي تنص على أنه:
- سجل التجارة يمكن الجمهور من الحصول على المعلومات الوافية عن كل التجار والمؤسسات التجارية في المملكة.
- وهو أيضا أداة للشهر يقصد بها جعل محتوياته نافذة في حق الغير عند وجود نص قانون صريح بهذا المعنى.
نص المادة 30 في ذات القانون والتي تنص على أنه:
يجوز لكل شخص أن يطلب إعطاء نسخة عن القيود المدرجة في السجل مقابل رسم يحدد في الأنظمة المرعية.
يفهم من هذا النص أنه يجوز اطلاع الجمهور على السجلات التجارية وإعطاء نسخه عن القيود المدرجة فيها، فلو كان هذا الأمر خاص فقط بالتجار لستبدل المشرع عبارة لكل شخص بعبارة لكل تاجر.
من قرارات المحاكم الأردنية فيما يتعلق بحق الاطلاع على قيود السجل التجاري
الحكم رقم 6 لسنة 2022 – صلح حقوق بني كنانة: حق الاطلاع على السجل التجاري، السجل التجاري بينة بما ورد فيه.
بالمحاكمة الجارية علنا بعد الفسخ، حيث قررت المحكمة اتباع الفسخ والسير على هدي ما جاء في القرار الاستئنافي حيث التمس وكيل المدعية الإمهال للاطلاع فقررت المحكمة الجابة الطلب وتكليفه بإحضار السجل التجاري لصيدلية.
إعداد المحامية: ليلى خالد.
[1] الحكم رقم 8565 لسنة 2020 – صلح جزاء اربد، وكذلك مقال محامي تجاري.

