الحماية القانونية للمستأجر

الحماية القانونية للمستأجر

يعتبر المستأجر جزء لا يتجزأ من عقد الإيجار، وركن أساسي فيه لا ينعقد ألا بوجوده، وقد نظم المشرع الأردني في كل من القانون المدني وقانون المالكين والمستأجرين تعريف المستأجر والالتزامات التي تقع على عاتقه بموجب عقد الايجار وغيرها من الموضوعات المتعلقة فيه، بالإضافة الى الحماية القانونية والتي أضفاها المشرع عليه، ومقالنا هذا يسلط الضوء على مظاهر هذه الحماية بشي من التفصيل وعلى النحو الآتي:

جدول المحتويات

تعريف المستأجر

مظاهر الحماية القانونية للمستأجر

 

تعريف المستأجر

عرفت المادة الثانية من قانون المالكين والمستأجرين النافذ المفعول المستأجر بأنه: “الشخص المنتفع بالعقار عن طريق الإجارة “بمعنى أن المستأجر يكون طرفا في عقد الايجار ويكون له الحق في الانتفاع بالعقار بمقابل أجرة معينة، فلا يعد مستأجرا للعقار من يتولى دفع الأجرة نيابة عن المستأجر دون أن يكون طرفا في عقد الإيجار.

مظاهر الحماية القانونية للمستأجر

أشرنا في مقدمة المقال الى أن المشرع الأردني شرع في طيات قانون المالكين والمستأجرين وكذلك في القانون المدني لحماية المستأجر وذلك من حيث منحه عدة أمور تجلت فيها مظاهر هذه الحماية وهي:

أولا: الامتداد القانوني لعقد الإيجار

يعتبر الامتداد القانوني لعقد الايجار المظهر الأول من مظاهر الحماية القانونية للمستأجر، وسنتناول هذا المظهر بشيء من التفصيل على النحو الآتي:

تعريف الامتداد القانوني لعقد الايجار

يمكن تعريف الامتداد القانوني بأنه إعطاء أمر بعدم جواز إخراج أي مستأجر من العين المؤجرة حتى لو انتهت مدة عقد الإيجار، والعمل على إبقاء المستأجر مستمرا بالعين المؤجرة بحكم القانون، وطول مدة سريانه.

وتتفق جميع القوانين المقارنة مثل القانون العراقي و المصري و السوري مع المشرع الأردني من حيث عدم ايراد أي تعريف للامتداد القانوني بشكل صريح على الرغم من وجوده وتطبيقه فيها ،واكتفت بالإشارة على أنه تحكم المشرع بإرادة المؤجر ،ومنعه من اخراج المستأجر من العين المؤجرة حتى بعد انتهاء مدة عقد الايجار  ،جاعلا العقد ممتدا تلقائيا وبحكم القانون ،ضاربا بعرض الحائط مبدأ سلطان الارادة وحرية الأطراف ،مع ابقاء هذا التمديد لمدة غير محددة ،طالما أن هذه التشريعات الخاصة بالامتداد القانوني قائمة ،وطالما بقي المستأجر شاغلا للمأجور وموفيا بالتزاماته المفروضة عليه بموجب عقد الايجار وأحكام القانون .

ومن الجدير بالذكر أن كافة هذه التشريعات والقوانين المذكورة أعلاه، والتي أخذت بمبدأ الامتداد القانوني هي تشريعات قديمة، وعند إجراء التعديلات عليها، تخلت عن هذا المبدأ وبدأت بالعمل على تطبيق مبدأ العقد شريعة المتعاقدين.

وخلاصة القول إن جميع التشريعات المقارنة قد قامت بإلغائه ومن أبرزها المشرع الأردني الذي ألغى هذا المبدأ في التعديلات التي أوردها على نصوص قانون المالكين والمستأجرين.

التعريف القضائي للامتداد القانوني

عرفت محكمة التمييز الأردنية الامتداد القانوني وتحديدا قبل تاريخ 31/8/2000 أي قبل إلغاء مبدأ الامتداد القانوني بقولها :”إن الأصل في عقد الايجار أنه تمليك المؤجر للمستأجر منفعة مقصودة في الشيء المؤجر لمدة معينة لقاء عوض معلوم ،مما يقتضي معه إنهاء العقد عند انتهاء مدته إذا طلب المؤجر ذلك ،غير أن الأحوال الاجتماعية و الاقتصادية التي جرت على المملكة جعلت المشرع يتدخل لحماية المستأجر فأصدر القوانين المتعددة التي تنظم العلاقة بين المالك و المستأجر ،وأضفى الحماية على المستأجر بحيث جعل العقد يستمر بحكم القانون ما دام المستأجر راغبا في ذلك، وحدد الأسباب التي تجيز للمالك طلب تخلية المأجور “.[1]

وعليه يمكن القول إنه ليس هنالك تعريف قضائي صريح للامتداد القانوني إنما نجد أن القرارات قد اكتفت بالإشارة الى مضمون الامتداد القانوني.

نطاق تطبيق مبدأ الامتداد القانوني

إن مبدأ الامتداد القانوني يسري على العقارات دون المنقولات، كما أنه لا يسري على كافة العقارات، فهنالك عقارات يشملها الامتداد، وعقارات لا يشملها الامتداد.

والعقارات الخاضعة للامتداد القانوني حسب قانون المالكين والمستأجرين (قبل إلغاء هذا المبدأ) هي:

  • العقارات المؤجرة للسكن: وهي التي يتم تأجريها للانتفاع بها مقابل أجر محدد، سواء أكانت مفروشة أو غير مفروشة.
  • العقارات المؤجرة للاستغلال التجاري: يشمل لامتداد القانوني العقارات المؤجرة لأغراض الاستغلال التجاري سواء أكانت أراضي أو محلات تجارية أو مخازن.

أما عن العقارات الخارجة عن نطاق مبدأ الامتداد القانوني فلم يحددها المشرع الأردني صراحة مكتفيا بتحديد العقارات التي تدخل ضمن هذا الامتداد، وبالتالي أي عقار يستخدم لغير غايات السكن أو التجارة، مثل الأرض الزراعية لا يدخل ضمن الامتداد القانوني. [2]

سريان الامتداد القانوني

بين قانون المالكين و المستأجرين في المادة 5 منه على  أنه بالرغم من أي وجود اتفاق مخالف يحق للمستأجر الاستمرار في اشغال المأجور بعد انتهاء مدة إجارته العقدية وفقا لأحكام العقد و شروطه ،وذلك فيما يتعلق بعقود الإيجار السارية المفعول قبل سريان أحكام هذا القانون ،وبالتالي يفهم من النص أن المشرع جعل العقود المبرمة قبل نفاذه مستمرة ضمن الامتداد القانوني ،على أن ينتهي هذا الامتداد بتاريخ 31/12/2010 ما لم يتفق الأطراف على غير ذلك ،أما العقود التي تبرم بعد نفاذ هذا القانون فيطبق عليها مبدأ العقد شريعة المتعاقدين .

وعليه فإننا نجد أن المشرع تدخل في تحديد مدة عقد الايجار رغما عن ارادة المتعاقدين ،عندما جعل للمستأجر الحق في أن يستمر في إشغال المأجور رغم انتهاء مدة عقد ايجار العقار المحددة من قبل المتعاقدين ،وقد رأي المشرع وجوب فرض حماية للمستأجر حتى لا يضل رهينة رغبة المؤجر في تحديد الاجارة وفقا لشروطه ،ورأى ضرورة تمكينه من الحصول على العقار المناسب لسكنه أو للممارسة عمله بأجرة معقولة ،ومن أبرز الأحكام التي أدت الى تحقيق رؤية المشرع هي امتداد الايجار بحكم القانون لمدة غير محددة ،وقد أدى ذلك الى تقوية مركز المستأجر الى درجة جعلته يقترب كثيرا من مركز المالك ،فأصبح ينتفع بملك الغير انتفاعا شبه دائم بأجرة زهيدة ،كما أنها أدت الى إضعاف مركز المؤجر الى درجة جعلته هو ومن لا ملك له سواء ،فهو لم يعد له كامل الحرية في الانتفاع بملكه ،والتصرف فيه بالتأجير لمن يشاء بالأجرة التي يريدها ،بل لم يعد له سوى الحق في تحصيل الأجرة . [3]

وعليه فإن تطبيق قانون المالكين والمستأجرين بهذه الحالة أثار العديد من المشاكل في الحياة العملية، ونظرا لذلك قام المشرع الأردني بعد ذلك بالاستجابة الى التطورات الاقتصادية والاجتماعية ليلغي مبدأ الامتداد القانوني ويقر مبدأ العقد شريعة المتعاقدين في تحديد مدة العقد، أي أنه وضع حدا لحماية المستأجر الذي كان سائدا في ظل القوانين السابقة.

ثانيا: الزيادة النسبية على بدلات الإيجار

يمكن تعريف بدل الإيجار بأنه: “العوض المالي الذي يجب على المستأجر أن يقدمه للمؤجر لقاء تمكينه من الانتفاع بالمأجور مدة محددة من الزمن “وغالبا ما تكون الأجرة مقدرة بالنقود وتكون جدية وحقيقية. [4]

وقد عرف قانون المالكين والمستأجرين الأردني بدل الإجارة في المادة الثانية منه بأنه: البدل المتفق عليه بين المالك والمستأجر في عقد الإجارة مضافا اليه أي زيادة متحققة عليه بموجب أحكام هذا القانون وقوانين المالكين والمستأجرين السابقة له.

الشروط الواجب توافرها في الأجرة

يتوجب توافر ثلاثة شروط في الأجرة، الأول أن تكون الأجرة مالا مشروعا، ولم يشترط القانون في الأجرة أن تكون نقود، فقد أجاز أن تكون الأجرة من قبيل الأشياء القيمية أو المثلية أو المنافع، شريطة أن تكون هذه الأموال مما يجيز القانون التعامل والتداول بها، وهذا ما أكدته المادة 664/1 من القانون المدني الأردني.

والشرط الثاني أن تكون الأجرة جدية وحقيقية، والمقصود بأن تكون حقيقية أي أن تكون إرادة المستأجر منصرفة الى دفعها لتنصرف بعدها إرادة المؤجر الى استيفائها، أما إذا كانت صورية /غير حقيقية فيكون بذلك العقد باطلا.

والشرط الثالث والأخير هو أن تكون الأجرة معلومة، ومعنى ذلك أنه في حال كانت الأجرة مبلغا من النقود، فلا بد من تعيين النوع والمقدار، وإذا كانت من الأموال المثلية فلا بد من بيان النوع والوصف والمقدار، أما في حال كانت من الأموال القيمية فلا بد من ذكر الأوصاف المميزة لها.

نظام الزيادة النسبية على الأجرة في قانون المالكين والمستأجرين

لاحظ المشرع الأردني عند إقراره لمبدأ الامتداد القانوني أن بقاء المستأجر شاغلا للمأجور فيه حرمان للمالك /المؤجر من الانتفاع بعقاره طوال مدة الامتداد القانوني ،لذلك قام بفرض زيادة على الأجرة وبنسبة معينة ،ويتم على أساس هذه النسبة تحديد الحد الأقصى للأجرة ،والغاية من ذلك إنصاف المؤجر وتمكينه من الحصول على أجرة تناسب الأوضاع الاقتصادية وتكاليف المعيشة ،ولتعزيز الحماية لكل من المؤجر و المستأجر ،أجاز المشرع لكل منهما الاتفاق على أجرة تزيد على تلك النسب واعتبر هذا الاتفاق ملزما لهما كما لو أنه تقرر بموجب قانون .

وقد ميز المشرع ما بين عقود الايجار المبرمة لغايات السكن والعقود المبرمة لغايات أخرى غير السكن، كما أنه لم يبين أو يوضح غايته من هذا التمييز، ومن سياق التعديلات العديدة التي أوردها المشرع الأردني على مواد قانون المالكين والمستأجرين، نجد أنه تأثر في بعضها بمطالب المالكين وفي بعضها الآخر تأثر بمطالب المستأجرين، ولكنه بالمقابل ترك مسألة تحديد مقدار الأجرة لإرادة كل من المؤجر والمستأجر وحسب اتفاقهم، مضيفا بعض الزيادات على بدلات ايجار العقارات المؤجرة قبل 1/1/1976 لضآلة هذه البدلات.

وتتمثل الزيادات التي أوردها المشرع على قانون المالكين والمستأجرين في:

  • العقارات المؤجرة لغير أغراض السكن ولغير الجهات الحكومية والهيئات التي لا تستهدف الربح:
  • يضاف الى بدل الايجار الأصلي للعقار ما نسبته 30 %منه عن كل سنة استمر فيها الايجار قبل تاريخ 1/1/1955.
  • يضاف الى بدل الايجار الأصلي للعقار ما نسبته 20 %منه عن كل سنة استمر فيها الايجار من 1/1/1955 وحتى 1/1/1965.
  • يضاف الى بدل الايجار الأصلي للعقار ما نسبته 10 %منه عن كل سنة استمر فيها الايجار من 1/1/1965 وحتى 31/12/1975.
  • العقارات المؤجرة للجهات الحكومية والهيئات التي لا تستهدف الربح يضاف الى بدل الايجار الأصلي للعقار ما نسبته 75 %من الزيادات الواردة في البند أ والعلة في ذلك أن هذه الجهات تقدم خدمة عامة.
  • العقارات المؤجرة لأغراض السكن يضاف الى بدل الايجار الحالي ما نسبته 50 %من الزيادات الواردة في البند أ، والعلة في ذلك أن السكن من الحاجات الأساسية للإنسان. [5]

وفي حال تم الاتفاق بين المؤجر والمستأجر على تعديل بدل الايجار فيكون ملزما لهما إذا كان أكثر مما تم تحديده في البنود السابقة، أما إذا كان أقل فيعدل ليصبح مساويا لما تقضي به البنود أعلاه.

ويلاحظ على الزيادات التي أقرها المشرع أنها تحسب دائما على أساس الأجرة الأصلية للعقار وتضاف الهيا أيضا، باستثناء العقارات المؤجرة لغايات السكن والتي تضاف فيها الزيادة الى الأجرة الحالية، وحرصا من المشرع على تحقيق التوازن في عقد الايجار مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المتغيرة، منح مجلس الوزراء صلاحية النظر في زيادة بدلات الايجار أو إنقاصها بالنسبة المئوية التي يراها محققة للعدالة وللمصلحة العامة، وذلك مرة واحدة أو أكثر كل خمس سنوات.

ثالثا: انتقال حق الإيجار الى أسرة المستأجر

منح المشرع الأردني الحماية القانونية لأفراد أسرة المستأجر المتوفى والذين يشغلون العقارات المشمولة بأحكام قانون المالكين والمستأجرين الأردني، فقد أعطى الحق لأفراد أسرة المستأجر الذين كانوا يقيمون معه في المأجور قبل وفاته الحق في الاستمرار في إشغال المأجور بعد وفاة مورثهم.

حق أفراد أسرة المستأجر في الاستمرار في إشغال المأجور بعد وفاة المستأجر

بسط المشرع الأردني الحماية القانونية على أفراد أسرة المستأجر الذين كانوا يقيمون معه في المأجور قبل وفاته بأن منحهم الحق في الاستمرار في إشغال المأجور إذا كان عقد الايجار أبرم قبل تاريخ 31/8/2000.

ومضمون هذا الحق هو حق أفراد أسرة المستأجر الذين كانوا يقيمون معه في المأجور قبل وفاته في الاستمرار في إشغال المأجور ،وهو ما يسمى عند الفقه و القضاء بالامتداد القانوني لعقد الايجار ،ومفاد هذا الامتداد أنه يحق لهم الاستمرار في إشغال المأجور بعد انتهاء مدة العقد المتفق عليها ،ودون أدنى تدخل لإرادة المالك (المؤجر)في ذلك الامتداد وبالرغم من معارضة المالك لذلك الامتداد ،وبذلك تحل إرادة المشرع محل إرادة المالك (المؤجر). [6]

ويعتبر مبدأ الامتداد القانوني من المبادئ المتعلقة بالنظام العام، ولا يجوز للمالك إجبار أفراد أسرة المستأجر على التنازل عن حقهم في الاستمرار في إشغال المأجور بعد وفاة المستأجر والمقرر في نص المادة 7 فقرة أ من قانون المالكين والمستأجرين، ويعد سند هذه المادة قاعدة قانونية آمرة يتوجب تطبيقها طالما أن المستأجر متمسك بتطبيقها على الرغم من وجود أي اتفاق مخالف.

ومن أبرز الأمثلة على وجود اتفاق مخالف، أن يكون المالك والمستأجر قد اتفقوا على أن يخلي أفراد أسرته بعد وفاته العقار بتاريخ معين، فمثل هذا الاتفاق يعد باطلا م دام أن أفراد أسرة المستأجر متمسكون بحقهم في الاستمرار بإشغال المأجور والمقرر في نص المادة 7/أ من قانون المالكين والمستأجرين.

نطاق تطبيق المادة 7/أ من قانون المالكين والمستأجرين

سنتناول في هذا البند نطاق تطبيق المادة 7 فقرة أ من قانون المالكين والمستأجرين من حيث عقود الايجار التي تسري عليها نص هذه المادة، ومن حيث الأشخاص الذين يستفيدون من هذا الحق، ومن حيث نوع المأجور الذي ينطبق عليه نص المادة وعلى النحو الآتي:

  • نطاق تطبيق المادة 7 فقرة أ من قانون المالكين و المستأجرين من حيث عقود الايجار التي تسري عليها نص هذه المادة :يقتصر تطبيق المادة 7/أ من قانون المالكين و المستأجرين على عقود الايجار التي أبرمت وبدأ سريان مفعولها قبل تاريخ 31/8/2000 ،وعليه فإننا نجد أن تاريخ 31/8/2000 هو الحد الفاصل بين عقود الايجار المشمولة بالحماية القانونية للمستأجر وعقود الايجار غير المشمولة بالحماية القانونية للمستأجر ،فعقود الايجار المبرمة اعتبارا من تاريخ 31/8/2000 تحكمها شروط العقد المتفق عليها سواء أكان العقار مخصصا للسكن أم لغيره ،وينقضي عقد الايجار بانتهاء المدة المتفق عليها .
  • نطاق تطبيق المادة 7/أ من قانون المالكين و المستأجرين من حيث الأشخاص الذين يستفيدون من هذا الحق :عند استقراء نص المادة 7/أ من قانون المالكين و المستأجرين ،نجد أنه لا يستفيد جميع أفراد أسرة المستأجر من الحق في الاستمرار في إشغال المأجور بعد وفاة مورثهم ،وإنما تنحصر الاستفادة منه على أفراد أسرته الذين كانوا يقيمون معه في المأجور عند وفاته ،وأفراد أسرة المستأجرين الأردنيين دونما أي قيد ،وهذا يشمل الأشخاص الطبيعيين المتمتعين بالجنسية الأردنية ،والأشخاص المعنويين الذين منحهم المشرع الأردني الجنسية الأردنية بنص صريح ،أما المستأجرين الأجانب الغير متمتعين بالجنسية الأردنية والهيئات الأجنبية المستأجرة فلا يستفيدون من هذا الحق ،وذلك ما أكدت عليه المادة 8 من قانون المالكين و المستأجرين .
  • نطاق تطبيق المادة 7/أ من قانون المالكين والمستأجرين من حيث نوع المأجور الذي ينطبق عليه هذا الحق: إن حق أفراد أسرة المستأجر الذين كانوا يقيمون معه في المأجور عند وفاته في الاستمرار في إشغال المأجور في العقارات المؤجرة بموجب عقود ايجار مبرمة قبل تاريخ 31/8/2000 يشمل العقارات المؤجرة لغايات السكن فقط، فنص المادة 7/أ من قانون المالكين والمستأجرين قد جاء صريحا

ومن الجدير بالذكر أن حق أفراد أسرة المستأجر في الاستمرار في إشغال المأجور الذي يشغلونه بموجب عقد ايجار مبرم قبل تاريخ 31/8/2000 لا يخل في حق المالك (المؤجر)في طلب إخلاء المأجور في حال تحققت إحدى حالات إخلاء المأجور التي نص عليها قانون المالكين والمستأجرين على سبيل الحصر.

انتقال حق الانتفاع بالمأجور بعد وفاة المستأجر الى ورثته الشرعيين أو أحدهم وزوجته

منح المشرع الأردني ورثة المستأجر الشرعيين أو أحدهم وزوجته في الاستمرار في إشغال المأجور المؤجر لغير غايات السكن إذا كان عقد الايجار قد أبرم قبل تاريخ 31/8/2000، ومضمون هذا الحق أنه يحق لهم وبموجب الامتداد القانوني لعقد الايجار الاستمرار في إشغال المأجور بعد انتهاء مدة العقد المتفق عليها ودون أدنى تدخل لإرادة المالك (المؤجر)في ذلك الامتداد وبالرغم من معارضة المالك لذلك الامتداد وبذلك تحل إرادة المشرع محل إرادة المالك (المؤجر).

كما يقتصر تطبيق نص المادة 7 من قانون المالكين والمستأجرين على عقود الإيجار التي بدأ سريان مفعولها قبل تاريخ 31/8/2000، ولا يستفيد ورثة المستأجر جميعهم من الحق في الاستمرار في إشغال المأجور بعد وفاة مورثهم وإنما يستفيد منه ورثة المستأجر الشرعيين أو أحدهم وزوجته، وهذا الحق يشمل العقارات المؤجرة لغير غايات السكن فقط، ذلك أن نص المادة من قانون المالكين والمستأجرين في شقه الثاني جاء صريحا.

ومن الجدير بالذكر أن تطبيق المادة 7 من قانون المالكين و المستأجرين مقصور على عقود إيجار العقارات التي يطبق عليها هذا القانون أما العقارات المستثناة /غير المشمولة بأحكام قانون المالكين و المستأجرين ،فلا تشملها أحكام المادة 7/أ من القانون ذاته ،كما أن حق ورثة المستأجر الشرعيين أو أحدهم في الاستمرار في إشغال المأجور الي يشغلونه بموجب عقد ايجار مبرم قبل تاريخ 31/8/2000 بعد وفاة مورثهم لا يخل بحق المالك في طلب إخلاء المأجور في حال تحققت إحدى حالات الإخلاء المنصوص عليها على سبيل الحصر في قانون المالكين و المستأجرين .

حق المرأة المطلقة طلاقا تعسفيا أو المنفصلة انفصالا كنسيا في الاستمرار بالانتفاع في المأجور مع أولادها الذين هم في حضانتها

قرر المشرع في المادة 7/ب من قانون المالكين والمستأجرين حق الزوجة المطلقة طلاقا بائنا أو المنفصلة انفصالا كنسيا وأولادها الذين هم في حضانتها إن وجدوا في الاستمرار في إشغال المأجور إذا كان طليقها قد تركه بعد الطلاق التعسفي أو الانفصال الكنسي.

وبناءا على ذلك فإن حق الزوجة المطلقة طلاقا بائنا أو المنفصلة انفصالا كنسيا بموجب حكم قضائي قطعي في الاستمرار في إشغال المأجور إذا كان طليقها قد تركه بعد الطلاق أو الانفصال وهو مرهون بتوافر عدة شروط وهي:

  • الشرط الأول: أن يكون عقد الإيجار قد أبرم قبل تاريخ 31/8/2000.
  • الشرط الثاني: أن يكون العقار مؤجرا لغايات السكن فقط: وبناءا على ذلك لا يحق للمطلقة طلاقا بائنا أو المنفصلة انفصالا كنسيا الحق في الاستمرار في إشغال المأجور المؤجر لغير غايات السكن إذا كان طليقها قد ترك المأجور بعد الطلاق أو الانفصال.
  • الشرط الثالث: أن يثبت بحكم قضائي قطعي أن الطلاق الذي تم بين الزوجين هو طلاق تعسفي أو انفصال كنسي.

ويعرف الطلاق التعسفي بأنه “الطلاق الذي يقع من الزوج على زوجته عدوانا وظلما بلا سبب معقول بل ويلحق الضرر المادي والمعنوي بها، فيسيء الى سمعتها وينفر الناس منها “. [7]

ويشترط المشرع في قانون المالكين والمستأجرين أن يثبت أن الطلاق تعسفي بحكم قضائي قطعي من المحكمة الشرعية.

أما الانفصال الكنسي فو حكم تصدره المحكمة الكنسية المختصة بالانفصال بين الزوجين في المضجع والمائدة والمسكن مع بقاء وثائق الزوجية قائمة ويشترط المشرع في قانون المالكين والمستأجرين أن يثبت الانفصال بحكم قضائي قطعي من المحكمة الكنسية المختصة.

إعداد: المحامية ثمار إبراهيم

[1] -تمييز حقوق رقم 464/1983 الصادر سنة 1983 -منشورات عدالة.

[2] -عبد الرحمن أحمد الحلالشة –قانون المالكين والمستأجرين الأردني دراسة تحليلية، المبادئ القانونية لمحكمة التمييز –ط 2 –ص 127

[3] -أحمد النوافلة –أحكام تجديد عقد الايجار في القانون الأردني –ص 43.

[4] -آدم وهيب النداوي –شرح القانون المدني –العقود المسماة –ص 138.

[5] -علي هادي العبيدي –شرح أحكام قانون المالكين والمستأجرين في ضوء قضاء محكمة التمييز –ص 58.

[6] -صلاح الدين شوشاري –شرح القوانين المعدلة لقانون المالكين والمستأجرين –ص 180.

[7] – د. محمد عبد القادر أبو فار –شرح قانون الأحوال الشخصية الاردي –ص 430

Scroll to Top