تعريف بهيئة الأوراق المالية
تعريف بهيئة الأوراق المالية وإطارها التشريعي، ومهامها، وأهدافها، وصلاحياتها
تعتبر هيئة الأوراق المالية هي الجهة الرئيسية والأساسية التي أناط بها المشرع مسألة مراقبة وتنظيم سوق الأوراق المالية وذلك من خلال منحها سلطات إصدار أنظمة والتعليمات وصلاحية مراقبة ومعاقبة الأطراف الخاضعة لها ما يمكنها من تنظيم سوق الأوراق المالية بشكل يحقق الهدف الأساسي من إنشائه وهو زيادة التدفقات النقدية وحماية المستثمرين في تلك السوق ما يحقق نفعا عام للاقتصاد الوطني ويجعلها سوقا جاذبا للاستثمار
- وفي خلال هذا المقال سوف نتناول التعريف بهيئة الأوراق المالية وأهدافها والصلاحيات الممنوحة لها على التفصيل الآتي:
أولا: التعريف بهيئة الأوراق المالية
ثانيا: استقلالية هيئة الأوراق المالية وإطارها التشريعي
ثالثا: أهداف هيئة الأوراق المالية
رابعا: الأشخاص والجهات الخاضعة لهيئة الأوراق المالية
رابعا: الصلاحيات التي منحها المشرع الأردني لهيئة الأوراق المالية
أولا: التعريف بهيئة الأوراق المالية
لم يعرف المشرع الأردني هيئة الأوراق المالية في قانون الأوراق المالية واكتفى بذكر الأحكام الخاصة بها، وقد عرف بعض الفقه القانوني هيئة الأوراق المالية بأنها (الجهة المشرعة والمنظمة والمراقبة لقطاع الأوراق المالية حيث تتصدر رأس الهرم الخاص بمؤسسات سوق رأس المال وتمارس الصلاحيات التنظيمية والرقابية والإشرافية والتنفيذية لقطاع الأوراق المالية). [1]
- وعلى ذلك فيمكن القول إن هيئة الأوراق المالية هي هيئة ابتغى المشرع من إنشائها ضبط الأسواق المالية ومباشرة دورها الرقابي والتنظيمي لتحقيق هذا الغرض مع إعطائها الصلاحيات الكافية للقيام بمهامها.
ثانيا: استقلالية هيئة الأوراق المالية وإطارها التشريعي
رأى المشرع الأردني ضرورة إسباغ حماية قانونية خاصة للهيئة لتقوم بدورها بشكل أمثل، فقرر تمتعها بشخصية اعتبارية مستقلة سواء من الناحية المالية أو الإدارية، ما يمكنها من أداء مهامها دون أن تتدرج في الهرم الإداري والوظيفي داخل المملكة، والذي قد يؤدي الى قعودها أو تأخرها عن أداء الوظائف والمهام الموكلة لها.
- وتظهر أهمية هذه الاستقلالية المالية والإدارية بشكل واضح وصريح من خلال النقاط التالية:
1– تمتع هيئة الأوراق المالية بشخصية اعتبارية: ويقصد بالشخصية الاعتبارية أنها الكيان المستقل الذي يسبغه القانون على مجموعة من الأشخاص أو الأموال الخاضعة للدولة، والتي تجعل المتمتع بها يتوفر فيه الأهلية اللازمة لاكتساب الحقوق والالتزام بالواجبات،[2] ويترتب على اكتساب هيئة الأوراق المالية هذه الشخصية الاعتبارية عدة نتائج منها:
أ- تمثل هيئة الأوراق لمالية أمام القضاء بنائب قانوني عنها وهو الوكيل العام لها أو أحد المحامين التي تقوم الهيئة بتوكيله.
ب- يكون لهيئة الأوراق المالية مركزا وموطنا خاصا لإدارتها يحدده القانون.
ج- تتمتع الهيئة بذمة مالية مستقلة وذلك بتخصيص جزء من ميزانية الدولة لصالحها الى جانب حقها في تحصيل الرسوم.
د- تتوافر للهيئة الأهلية الكاملة سواء أهلية اكتساب الحقوق أو أداء الواجبات، وبالتالي فلها الحق في إبرام التصرفات القانونية، وقبول المساعدات، والهبات، والتبرعات.
هـ ـ كما يحق لها تملك الأموال بجميع أنواعها سواء كانت أموال منقولة أو ثابتة.
و- كذلك يحق للهيئة إبرام جميع العقود بما فيها عقود الاقتراض.
ي- تقوم المسئولية في مواجهة هيئة الأوراق المالية بشكل مباشر، بحيث يجوز للأفراد رفع الدعاوى في مواجهة الهيئة بشكل مباشر وذلك لاستقلال شخصيتها الاعتبارية عن الدولة، وبالتالي فإذا نشأ بين الهيئة والغير نزاع بسبب تعاقدي أو غير فللغير مخاصمة الهيئة بشكل مستقل، إلا أنه يجب التأكيد على أن استقلال الأشخاص المعنوية بشكل عام بما فيها هيئة الأورق المالية هو لغرض تحقيق أهدافها، وبالتالي فهو استقلال نسبي وليس مطلق تقتضيه المصلحة العامة، ويجوز للدولة إذا اقتصت المصلحة العامة إلغاء هذا الاستقلال أو التحكم فيه أن تفعل ذلك،[3] وترتيبا على ذلك فقد حظر المشرع على الهيئة القيام بأي عمل تجاري أو إقراض الموال أو إصدار الأوراق المالية أو تملكها، كما قيد حقها في الاقتراض أو تملك الأوراق المالية المصدرة من الحكومة أو المؤسسات العامة، وذلك بوجوب حصولها أولا على موافقة مجلس الوزراء، وفي ذلك فقد نصت المادة ( 9 ) من قانون الأوراق المالية على : (أ. يحظر على الهيئة القيام بأي عمل تجاري أو المساهمة في المشاريع التجارية أو إقراض الأموال وتملك أو إصدار الأوراق المالية.
ب. للهيئة بموافقة مجلس الوزراء، الاقتراض وتملك الأوراق المالية المصدرة من الحكومة، أو المؤسسات الرسمية العامة، أو المؤسسات العامة، أو البلديات).
2- ارتباط هيئة الأوراق المالية برئيس الوزراء: ومن اهم مظاهر استقلال هيئة الأوراق المالية عدم خضوعها للتدرج الهرمي الإداري والوظيفي داخل المملكة، حيث تكون تبعية الهيئة بشكل مباشر الى رئيس الوزراء، وهو ما ينم عن الأهمية القانونية والإدارية والتنظيمية للهيئة والذي جعل المشرع يجعل تبيعتها الى رئاسة مجلس الوزراء بشكل مباشر.
3- مقر هيئة الأوراق المالية: كما أشرنا سابقا فإن أهم الأمور المترتبة على تمتع الهيئات العامة بالشخصية الاعتبارية أن يخصص لها مقر ومكان تختص به دون غيرها، حيث يكون مقر هيئة الأوراق المالية في العاصمة عمان.
- وقد نصت المادة (7) من قانون الأورق المالية على: (أ. تنشأ هيئة تسمى (هيئة الأوراق المالية) تتمتع بشخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري ولها بهذه الصفة تملك الأموال المنقولة وغير المنقولة والقيام بجميع التصرفات القانونية اللازمة لتحقيق أهدافها بما في ذلك إبرام العقود والاقتراض وقبول المساعدات والهبات والتبرعات ولها حق التقاضي وينوب عنها في الإجراءات القضائية الوكيل العام أو أي محام توكله لهذه الغاية.
ب. ترتبط الهيئة برئيس الوزراء.
ج. يكون مقر الهيئة في مدينة عمان).
- ويعتبر النص السابق الى جانب ما انطوى عليه من أحكام متعلقة بشكل الهيئة وشخصيتها الاعتبارية وما يترتب على ذلك، هو في ذات الوقت يمثل الإطار التشريعي لها ومصدر مشروعيتها القانوني الذي يجعلها أحد الهيئات العامة داخل المملكة، ويجعل التصرفات الصادرة منها سواء من الناحية الإدارية أو ما يتعلق بسوق الأوراق المالية، أو ما يتعلق بالتعاقدات التي تبرمها مصدرها القانون ما يكسب تلك التصرفات المشروعية والشرعية اللازمة.
ثالثا: أهداف هيئة الأوراق المالية
لا يخفى على أحد ما يمثله سوق الأوراق المالية من أهمية سياسية واقتصادية للمملكة مما دعي الى ضرورة إنشاء هيئة الأورق المالية بقصد تحقيق مجموعة من الأهداف التي تنظم سوق رأس المال وتجعل العمليات المالية خلاله تعمل باطراد وبشكل يتفق مع أحكام القانون، والناظر الى قانون الأوراق المالية يجد أن المشرع الأردني قد وضع بعض الأهداف الأساسية التي أوكل الى الهيئة مهمة تحقيقها وخصوصا:
1- مراقبة هيئة عملية إصدار الأوراق المالية محل التعامل في سوق الأوراق المالية.
2- قيام الجهات الخاضعة لها باتباع تعليماتها أثناء ممارسة نشاطاتها.
3- مراقبة التزام الجهات الخاضعة لها بواجب الإفصاح عن جميع المعلومات والبيانات المتعلقة بالأوراق المالية، وكذلك شركات المساهمة العامة وجميع الجهات المصدر للأوراق المالية.
4- إلى جانب توفير الحماية اللازمة للمستثمرين سواء محليين أو أجانب حتى يتوفر انطباع عام لدى جميع المستثمرين عن مصداقية وأمان السوق المالي الأردني.[4]
5- العمل على تطوير سوق الأوراق المالية وتنظيمه بشكل يحقق العدالة والكفاءة والشفافية.
6- توقع الاضطرابات والمخاطر التي قد تلحق بالسوق والعمل على حمايته منها وتجنب وقوعها.
- وقد نصت المادة (8 / أ) من قانون الأوراق المالية على بعض هذه الأهداف حيث جاء نصها: (أ. تهدف الهيئة، وبصورة خاصة، الى تحقيق ما يلي:
- حماية المستثمرين في الأوراق المالية.
- تنظيم سوق راس المال وتطويره بما يكفل تحقيق العدالة والكفاءة والشفافية.
- حماية سوق راس المال من المخاطر التي قد يتعرض لها.)
رابعا: الأشخاص والجهات الخاضعة لهيئة الأوراق المالية
نصت المادة (15) من قانون الأوراق المالية على الجهات التي تخضع لإشراف ومراقبة هيئة الأوراق المالية، حيث جاء نصها: (أ. يخضع لرقابة الهيئة وإشرافها وفقاً لأحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بمقتضاها كل من:
1. المصدرين.
2. المرخص لهم.
3. المعتمدين.
4. السوق المالي.
5. المركز.
6. صناديق الاستثمار المشترك وشركات الاستثمار.
ب. تخضع الجهات المشار إليها في الفقرة (أ) من هذه المادة للتفتيش عليها والتدقيق على وثائقها وقيودها وسجلاتها من الجهة المختصة في الهيئة المخولة قانونياً بذلك.
ج. تحقيقاً للغايات المقصودة من هذا القانون والأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بمقتضاه، تشمل الوثائق والقيود والسجلات، حيثما وردت، البيانات البنكية والمراسلات والمذكرات والوثائق وملفات الحاسوب أو أي وسيلة لحفظ المعلومات والبيانات سواء كانت خطية أو إلكترونية.
رابعا: الصلاحيات التي منحها المشرع الأردني لهيئة الأوراق المالية
لا يخفى على الفطنة أن المشرع لا يعطي الصلاحيات والمزايا لأحد أشخاص القانون العام إلا لغرض تسهيل وتيسير تنفيذ الأهداف الموكلة إليه، والناظر الى قانون الأرواق المالية يجد أن المشرع قد منح هيئة الأوراق المالية العديد من الصلاحيات والمميزات لتؤدي دورها بشكل دقيق وناجح، ويمكن القول أن اهم تلك الصلاحيات ما قرره المشرع الأردني من حق الهيئة في وضع الأليات التنظيمية اللازمة لإصدار الأوراق المالية، وأوكل إليها أيضا وضع الوسائل والاحتياطات اللازمة لضمان إفصاح أطراف العمليات الاستثمارية عن المعلومات الجوهرية اللازمة للمستثمرين فيما يتعلق بالإصدارات العامة للأوراق المالية، وذلك لضمان عملية مالية قائمة على الشفافية والوضوح دون أي تغرير أو غش يدفع المستثمر الى التعامل في ورقة مالية بشكل قد يعود عليه بالضرر، كما منحها المشرع صلاحية الزام الجهات المصدرة للأوراق المالية بتقديم تقارير دورية عن التزام الإفصاح الملتزمة به، إلى جانب حق الهيئة في وضع شروط الترخيص للجهات العاملة في سوق رأس المال وغيرها من صلاحيات أوكل فيها المشرع للهيئة دورا مهما في مسالة تحديد أفضل الطرق والوسائل لحماية السوق من أي اضطرابات وكذلك حماية المستثمرين، وقد نصت المادة ( 8 / ب ) من قانون الأوراق المالية على : ( ب. تتولى الهيئة في سبيل تحقيق أهدافها المهام والصلاحيات الرئيسة التالية :
1- تنظيم ومراقبة إصدار الأوراق المالية والتعامل بها .
2- ضمان إفصاح المصدرين بشكل كامل ودقيق عن المعلومات الجوهرية اللازمة للمستثمرين والمتعلقة بالإصدارات العامة للأوراق المالية .
3- تنظيم ومراقبة الإفصاح بما في ذلك التقارير الدورية التي يعدها المصدرون.
4- تنظيم شؤون الترخيص والاعتماد ومراقبة أعمال المرخص لهم والمعتمدين في سوق راس المال .
5- اعتماد معايير الملاءة المالية لشركات الخدمات المالية وفقاً لنظام يصدر لهذه الغاية.
6- تنظيم ومراقبة السوق المالي وأسواق تداول الأوراق المالية .
7- تنظيم المركز ومراقبته .
8- تنظيم صناديق الاستثمار المشترك وشركات الاستثمار ).
- ولم تتوقف الصلاحيات الممنوحة للهيئة عند ما قررته المادة سالفة الذكر، بل أجاز المشرع للهيئة في حالة الظن بارتكاب أحد الجهات الخاضعة لها لمخالفة ما أن تكون لها الصلاحية الكاملة في إجراء التحقيقات اللازمة، وأيضا لها القيام بعمليات التفتيش والتدقيق للوصول الى الحقيقة واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقوفها على حقيقة الأمر وقد نصت المادة( 17 ) من ذات القانون على : ( أ. للهيئة، من خلال الجهة المختصة فيها، إجراء أي تحقيق أو تفتيش أو تدقيق لتحديد ما اذا كان أي شخص قد ارتكب مخالفة لاي من أحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بمقتضاها.
ب. للهيئة، ومن خلال الجهة المختصة فيها، التحقيق في أي معلومات أو ظروف أو ممارسات تراها ضرورية وملائمة لتنفيذ أحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بمقتضاه.
ج. للهيئة، ومن خلال الجهة المختصة فيها، وفي سبيل إجراء التحقيقات الواردة في الفقرتين (أ) و (ب) من هذه المادة القيام باي مما يلي:
1. تدقيق الوثائق والقيود والسجلات العائدة لاي مرخص له أو معتمد أو أي من الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة وإشرافها والحصول على نسخ من أي منها، والتفتيش عليها بإشعار مسبق أو بدونه.
2. طلب حضور الشهود وسماع شهاداتهم تحت القسم، وتقديم أي وثائق ومستندات ذات علاقة بموضوع التحقيق.
د. للهيئة الاستعانة بذوي الخبرة والاختصاص في إجراءات التحقيق والتفتيش والتدقيق المشار إليها في الفقرة (أ) من هذه المادة).
- كما رأى المشرع ولأسباب تتعلق بحماية المستثمرين منح الهيئة الحق في اتخاذ الوسائل والتدابير الفورية اللازمة لحماية المستثمر، مثل وقف أو تعليق الأنشطة المتعلقة بالأوراق المالية جميعها، أو بورقة معينة، و كذلك صلاحيتها في إجراءات العرض العام لورقة مالية معينة، أو تعليق أعمال أحد المرخص لهم أو المعتمدين، كلما كانت تلك الوسائل والتدابير كفيلة بحماية المستثمر من خطر محدق وكانت أسباب هذه التدابير كافية ومبررة لاتخاذها تلك التدابير الفورية، وفي ذلك فقد نصت المادة ( 19 ) من ذات القانون على : ( أ. اذا تبين للمجلس، ولأسباب مبررة، أن حماية المستثمرين تقتضي اتخاذ تدبير فوري فله ، وللمدة التي يراها مناسبة ، اتخاذ تدبير أو اكثر من التدابير التالية :
1- وقف أو تعليق أي نشاط يتعلق بالأوراق المالية أو بورقة مالية معينة.
2- تعليق العرض العام لورقة مالية .
3- تعليق أعمال المرخص له أو المعتمد .
ب. للمجلس اتخاذ إجراء مؤقت بوقف عمل أو نشاط المرخص له أو المعتمد إذا ارتكب أو حاول ارتكاب أي مخالفة تؤدي الي تبديد الموجودات أو تحويل صفتها أو الي إحداث ضرر بالمصلحة العامة أو بالمستثمرين، ويبقى الإجراء المؤقت نافذا الى حين استكمال الإجراءات التي يتوجب على الهيئة القيام بها وتنفيذها ما لم يتم إلغاء هذا الإجراء أو وقفه بقرار من المجلس.
ج. للمجلس أن يقوم بأي من الإجراءات المنصوص عليها في الفقرتين (أ) و (ب) من هذه المادة سواء بإعطاء الشخص المعني فرصة لسماع أقواله أو عدم إعطائه تلك الفرصة وذلك وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة.
د. للمرخص له أو المعتمد أو الشخص الذي تم فرض تدبير فوري عليه وفق أحكام الفقرتين (أ) و(ب) من هذه المادة أن يقدم إلى الهيئة طلباً لسماع أقواله وبيناته المؤيدة له أو لإلغاء هذا الإجراء أو تعليقه أو تقييده (.
- كما أجاز المشرع للهيئة معاقبة أي شخص من الخاضعين لها يكون قد ارتكب أي مخالف لأحكام القانون أو الأنظمة أو التعليمات، فله توقيع أي من الجزاءات أو التدابير المنصوص عليها في المادة( 21 ) من ذات القانون وذلك بعد إشعار مرتكب المخالفة وتمكينه من سماع أقواله وتقديم بيناته، وتتمثل الجزاءات أو التدابير التي يجوز للهيئة توقيعها على المخالف في حقها في امر الشخص المخالف بإزالة المخالفة، أو فرض غرامة مالية عليه، أو تعليق الترخيص الممنوح له، أو تقيده، أو تعليق التعامل معه، وقد اشترط المشرع أن يكون القرار الصادر من الهيئة في هذا الشأن مسببا، ويجوز للصادر ضده القرار التظلم منه خلال خمسة عشر يوم عمل من وقت تبليغه بهذا القرار، حيث نصت المادة ( 21 ) من قانون الأوراق المالية على : ( أ. إذا تبين للمجلس من خلال الجهة المختصة قيام أي شخص بمخالفة أحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بمقتضاه فللرئيس أو من يفوضه خطياً توجيه إشعار خطي لذلك الشخص لسماع أقواله وتقديم بيناته وتحديد موعد الجلسة وتاريخها على أن يتضمن الإشعار طبيعة المخالفة وحق الشخص المعني في تقديم دفاعه خلال المدة المحددة في الإشعار وتوكيل محام له.
ب. ينظر المجلس من خلال الجهة المختصة في رد الشخص على الإشعار ولها القيام بأي من الإجراءات الواردة في المادة (17) من هذا القانون.
ج. ترفع الجهة المختصة في الهيئة تنسيبها بشأن المخالفة إلى الرئيس متضمناً الإجراءات التي تم اتخاذها والمعلومات والوثائق التي تم جمعها ويقوم الرئيس بعرضها على المجلس لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.
د. إذا تبين للمجلس بأن الشخص ارتكب أي مخالفة لأي من أحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بمقتضاه فللمجلس اتخاذ تدبير أو أكثر من التدابير التالية:
1. إصدار أمر للشخص المخالف بإزالة المخالفة والتوقف عن ارتكابها أو التوقف عن أي إجراء يؤدي إلى ارتكابها حسب مقتضى الحال وذلك خلال المدة التي يحددها.
2. فرض غرامة مالية لا يتجاوز مقدارها مائة ألف دينار وفقاً لأحكام الفقرة (أ) من المادة (22) من هذا القانون.
3. الأمر بوقف إصدار أي أوراق مالية ذات علاقة بالمخالفة أو تداولها.
4. تعليق، أو إلغاء، أو تقييد ترخيص، أو اعتماد الشخص المخالف إذا كان مرخصا له أو معتمداً، حسب مقتضى الحال.
5. تعليق تعامل المخالف في السوق المالي للمدة التي يراها مناسبة.
هـ. 1. يكون قرار المجلس الصادر وفقا لأحكام الفقرة (د) من هذه المادة مسببا وقابلا للاعتراض عليه خلال أربعة عشر يوم عمل من تاريخ تبليغه، وللمجلس قبول الاعتراض كليا أو جزئيا أو رفضه.
2. يبت المجلس في الاعتراض خلال أربعة عشر يوم عمل من تاريخ تسجيله لدي الهيئة ويكون القرار مسببا وقابلا للطعن أمام المحكمة الإدارية).
إعداد / محمد إسماعيل حنفي
[1] أحمد تيسير القصار، تقييم الدور الرقابي لهيئة الأوراق والأسواق المالية السورية، جامعة دمشق، كلية الاقتصاد، سوريا 2014، ص 36
[2] نواف كنعان، محمود عاطف البنا، المؤسسات العامة في المملكة العربية السعودية، ص73 حتى 83
[3] أنور محمد رسلان، القانون الإداري السعودي، معهد الإدارة العامة، ص 163، 173
[4] عبد الله الطاهر وآخرين، الاستثمار في الأردن فرص وآفاق، مركز دراسات الشرق الأوسط، عمان، 2002، ص 105

