الذم و القدح عبر النشر

الذم والقدح عبر النشر في القانون الأردني

مقدمة:

تُشكل حماية الكرامة الشخصية والاعتبار الاجتماعي ركيزة أساسية في أي نظام قانوني يهدف إلى تحقيق العدالة والتوازن في المجتمع. في التشريع الأردني، تتجسد هذه الحماية من خلال تجريم أفعال الذم والقدح، التي تمس شرف الأفراد وتضعهم موضع الاحتقار. ومع التطورات التكنولوجية المتسارعة، لم يعد هذا التجريم مقتصراً على الإطار التقليدي لقانون العقوبات، بل توسع ليشمل التشريعات المتخصصة التي تعالج وسائل النشر الحديثة، من المطبوعات إلى المنصات الرقمية. يهدف هذا التقرير إلى تقديم مراجعة شاملة ومحدثة للمقال المقدم من المستخدم، وتصحيح الأخطاء الواردة فيه، ودمج أحدث التعديلات القانونية حتى شهر سبتمبر 2025، مع تقديم تحليل معمق للقواعد الإجرائية، والعقوبات، والمبادئ التي أرستها السوابق القضائية.

جدول المحتويات

  • 1. الإطار التشريعي لجريمتي الذم والقدح في الأردن
  • 1.1. قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960
  • 1.2. قانون المطبوعات والنشر الأردني
  • 1.3. قانون الجرائم الإلكترونية الأردني رقم 17 لسنة 2023
  • 2. ماهية الذم والقدح وأركانهما في قانون العقوبات
  • 2.1. التعريف القانوني للذم والقدح
  • 2.2. أركان جريمة الذم والقدح
  • 3. جريمة الذم والقدح عبر النشر: صورها ووسائلها
  • 3.1. الذم والقدح بواسطة المطبوعات
  • 3.2. الذم والقدح عبر الشبكة المعلوماتية
  • 4. القواعد الإجرائية والملاحقة القضائية
  • 4.1. اشتراط الادعاء الشخصي: المبدأ والاستثناءات
  • 4.2. الاختصاص القضائي: الغرف القضائية المتخصصة
  • 4.3. المسؤولية القانونية: الفاعل، الشريك، والمسؤولية التضامنية
  • 5. العقوبات المقررة وأحدث التعديلات التشريعية
  • 5.1. العقوبات الأصلية في قانون العقوبات وقانون الجرائم الإلكترونية
  • 5.2. تحليل التعديلات في قانون العقوبات رقم 12 لسنة 2025
  • 6. تطبيقات قضائية وتحليل الأحكام
  • 6.1. تحليل الحكم رقم 1466 لسنة 2022
  • 6.2. تحليل الحكم رقم 3350 لسنة 2014
  • 6.3. تحليل الحكم رقم 1316 لسنة 2018
  • 7. الخاتمة
  • 8. الملاحق

1. الإطار التشريعي لجريمتي الذم والقدح في الأردن

يُعد تجريم الذم والقدح في الأردن نتاجاً لتطور تشريعي متراكم، حيث لم يعد محصوراً ضمن قانون واحد، بل أصبح جزءاً من منظومة قانونية متكاملة تشمل قوانين عامة ومتخصصة. المقال المقدم من المستخدم يذكر بشكل صحيح أن قانون العقوبات هو الأساس، ولكنه يغفل أو يخطئ في تفصيل كيفية تداخل وتكامل القوانين الأخرى، وهي قانون المطبوعات والنشر وقانون الجرائم الإلكترونية.

1.1. قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960

يشكل هذا القانون الحجر الأساس في تجريم أفعال الذم والقدح، حيث يُعرّف الجريمتين ويحدد أركانهما. ويأتي التجريم فيه ضمن الباب الخامس “في الجرائم المخلة بالشرف”. يُلاحظ أن المقال الأصلي يذكر بشكل صحيح أن تجريم الذم والقدح يتسق مع حماية الشرف والكرامة الشخصية، وهو مبدأ قانوني راسخ، كما أنه يتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية التي تُحرم رمي الناس بالباطل.1

1.2. قانون المطبوعات والنشر الأردني

تُعد جرائم الذم والقدح من أبرز الجرائم التي يختص بها هذا القانون، إذا ارتكبت من خلال المطبوعات الدورية وغير الدورية أو وسائل الإعلام المرئية والمسموعة المرخصة.2 يُشير المقال المقدم إلى المادة 38 من قانون المطبوعات، وهو صحيح، حيث تحظر هذه المادة نشر أي محتوى يشتمل على “ذم أو قدح أو تحقير للأفراد أو يمس حرياتهم الشخصية”.2 هذا النص يؤكد أن قانون المطبوعات لم يكتفِ بإحالة جرائم النشر إلى قانون العقوبات، بل وضع لها قواعده الخاصة.

1.3. قانون الجرائم الإلكترونية الأردني رقم 17 لسنة 2023

يُشير المقال الأصلي إلى “قانون الجرائم الإلكترونية الجديد” دون تحديد رقمه، وهذا خطأ جوهري. القانون الحالي هو قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023، وقد ألغى القانون السابق رقم 27 لسنة 2015.4 هذا التغيير التشريعي ليس مجرد تحديث، بل هو تحول جوهري يعكس تزايد أهمية الفضاء السيبراني. جاء القانون الجديد ليعالج قصور القانون القديم في مواجهة الجرائم المستجدة، مثل انتحال الشخصية والابتزاز.5 وقد وسع القانون من نطاق التجريم ليشمل “منصات التواصل الاجتماعي” و”التحايل على العنوان البروتوكولي”، مما يؤكد أن المشرع يسعى جاهداً لمواكبة التطورات التكنولوجية.4

2. ماهية الذم والقدح وأركانهما في قانون العقوبات

يُقدم المقال الأصلي تعريفات صحيحة للذم والقدح بناءً على المادة 188 من قانون العقوبات. ومع ذلك، هناك بعض الأخطاء في الربط بين المواد، والتي يجب تصحيحها.

2.1. التعريف القانوني للذم والقدح

تُحدد المادة 188 من قانون العقوبات الأردني التعريفات الدقيقة لجريمتي الذم والقدح 6:

  • الذم: هو إسناد مادة معينة إلى شخص، حتى لو كان ذلك في معرض الشك أو الاستفهام، من شأنها أن تنال من شرفه وكرامته أو تعرضه لبغض الناس واحتقارهم، سواء كانت تلك المادة جريمة تستلزم العقاب أم لا.7
  • القدح: هو الاعتداء على كرامة الغير أو شرفه أو اعتباره، حتى لو كان ذلك في معرض الشك أو الاستفهام، من دون بيان مادة معينة.7

يُضاف إلى ذلك جريمة التحقير، والتي يُخطئ المقال الأصلي في ربطها بالمادة 188، حيث تُعالج في مادة مستقلة هي المادة 190. وتُشير المادة 188 فقرة (3) إلى أن التجريم لا يشترط ذكر اسم المعتدى عليه صراحة، بل يكفي أن تدل القرائن على شخصيته.8

2.2. أركان جريمة الذم والقدح

تتكون جريمة الذم والقدح من ركنين أساسيين:

  • الركن المادي: يتمثل في فعل الإسناد أو الاعتداء الذي يقوم به الجاني، والنتيجة التي تترتب على هذا الفعل وهي تعرض المجني عليه للاحتقار والبغض من الناس. ويجب أن تكون هناك علاقة سببية تربط الفعل بالنتيجة. يُشترط لوقوع الجريمة أن يكون الفعل علنياً، وقد فسرت المحاكم الأردنية مفهوم العلانية تفسيراً واسعاً ليشمل النشر عبر وسائل النشر المختلفة، بما في ذلك القنوات التلفزيونية والشبكات المعلوماتية.6
  • الركن المعنوي: يتمثل في القصد الجنائي لدى الجاني، والذي يتكون من عنصرين: العلم والإرادة. يجب أن يكون الجاني عالماً بأن العبارات التي نشرها أو قالها تصلح مادة للذم أو القدح، وأن تتجه إرادته لذلك الإسناد رغم علمه بتجريمه.9 مع التطور التكنولوجي، أصبحت الوسائل الرقمية (مثل سجلات الرسائل، وتاريخ النشر) دليلاً قوياً على توفر عنصري العلم والإرادة لدى الجاني.

3. جريمة الذم والقدح عبر النشر: صورها ووسائلها

تُعالج هذه الجريمة من خلال قانونين رئيسيين يُحددان صورها ووسائلها:

3.1. الذم والقدح بواسطة المطبوعات

تُحدد المادة 189 من قانون العقوبات الصور التي يستلزم فيها الذم أو القدح العقاب، وتذكر من بينها النشر بواسطة المطبوعات ووسائط النشر الأخرى.10 ويُحدد قانون المطبوعات والنشر المسؤولين عن الجريمة المرتكبة عبر المطبوعات، مثل رئيس التحرير وكاتب المادة الصحفية، ويقيم المسؤولية على المطبوعة نفسها.2 هذا التفصيل القانوني يُحل محل القاعدة العامة للمسؤولية الجنائية الفردية، ويُنشئ مسؤولية تضامنية في بعض الأحيان، مما يسهل على النيابة العامة ملاحقة المسؤولين.

3.2. الذم والقدح عبر الشبكة المعلوماتية

يُشير المقال الأصلي بشكل صحيح إلى المادة 15 من قانون الجرائم الإلكترونية لسنة 2023. وتُجرم المادة 15/أ من هذا القانون فعل نشر “بيانات أو معلومات… تنطوي على أخبار كاذبة تستهدف الأمن الوطني والسلم المجتمعي أو ذم أو قدح أو تحقير أي شخص”.11 وتجدر الإشارة إلى أن هذه المادة تجمع بين الجرائم الموجهة ضد الأفراد والجرائم الموجهة ضد الدولة، مما يعكس أن المشرع يرى أن الإضرار بسمعة الأفراد عبر الإنترنت قد يكون له تداعيات أوسع على الاستقرار الاجتماعي.12

4. القواعد الإجرائية والملاحقة القضائية

4.1. اشتراط الادعاء الشخصي: المبدأ والاستثناءات

يُشير المقال إلى المادة 364 من قانون العقوبات التي تشترط اتخاذ المعتدى عليه صفة المدعي الشخصي لتحريك دعوى الذم والقدح.13 هذا النص صحيح ومستقر عليه قضائياً، ويُعطي المجني عليه الحق في التنازل عن حقه في الملاحقة، مما يُعطي هذه الجرائم طبيعة خاصة. ومع ذلك، هناك استثناء مهم ورد في قانون الجرائم الإلكترونية، حيث تُلاحق الجرائم المنصوص عليها في المادة 15/أ دون الحاجة إلى شكوى أو ادعاء شخصي إذا كانت موجهة إلى إحدى سلطات الدولة أو الهيئات الرسمية أو الإدارات العامة.11 هذا الاستثناء يُظهر أن هذه الجرائم، عندما تمس الدولة، تتحول من جريمة فردية إلى جريمة ضد الصالح العام.

4.2. الاختصاص القضائي: الغرف القضائية المتخصصة

المقال المقدم يذكر بشكل صحيح المادة 42 من قانون المطبوعات والنشر التي تُنشئ غرفاً قضائية متخصصة للنظر في قضايا المطبوعات والنشر.2 هذا التخصيص القضائي يُعد دليلاً على أن المشرع الأردني يدرك الطبيعة الفنية والخاصة لقضايا النشر. ويُكرس قانون الجرائم الإلكترونية لسنة 2023 هذا التوجه، حيث يمنح المجلس القضائي صلاحية تحديد قضاة ومدعين عامين متخصصين للنظر في هذه القضايا، مع إعطائها صفة الاستعجال، والفصل فيها خلال مدة أقصاها أربعة أشهر.2

5. العقوبات المقررة وأحدث التعديلات التشريعية

هذا هو القسم الذي يحتوي على أكبر قدر من الأخطاء في المقال الأصلي ويتطلب تصحيحاً وتفصيلاً دقيقين، لا سيما مع إدراج تعديلات قانون العقوبات لعام 2025.

5.1. العقوبات الأصلية في قانون العقوبات وقانون الجرائم الإلكترونية

يُخطئ المقال الأصلي في ذكر المادتين 358 و 359 كعقوبة للذم والقدح. هذه الأرقام غير صحيحة في سياقها.1

  • عقوبة الذم والقدح عبر النشر في قانون الجرائم الإلكترونية: المادة 15/أ من قانون 2023 تُقرر عقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر أو غرامة لا تقل عن 5000 دينار ولا تزيد على 20000 دينار أو بكلتا العقوبتين. هذه العقوبة أشد بكثير من تلك المقررة في قانون العقوبات التقليدي، مما يعكس جدية المشرع في التعامل مع الجرائم الإلكترونية.11

5.2. تحليل التعديلات في قانون العقوبات رقم 12 لسنة 2025

لم يذكر المقال الأصلي أي تفاصيل حول هذه التعديلات، بينما هي تُشكل تحولاً جذرياً في فلسفة العقاب.14 يُدخل القانون المعدل لقانون العقوبات رقم 12 لسنة 2025 مفهوم بدائل العقوبات السالبة للحرية (الحبس) في الجنح، والتي تُطبق في قضايا الذم والقدح.15

  • بدائل العقوبات السالبة للحرية: تشمل هذه البدائل الخدمة المجتمعية والمراقبة الإلكترونية والإقامة المنزلية، وتُطبق في الجنح كافة.
  • تحويل الحبس إلى غرامة: يُعد هذا التعديل الأهم لقضايا الذم والقدح. القانون الجديد يسمح للمحكمة بتحويل عقوبة الحبس التي لا تزيد على ستة أشهر إلى غرامة بواقع أربعة دنانير عن كل يوم حبس. وتُخفض هذه القيمة إلى دينارين عن كل يوم في حال الصفح أو إسقاط الحق الشخصي.16

يُظهر هذا التغيير تحولاً في التشريع الأردني من العقاب التقليدي إلى “العدالة الإصلاحية”، بهدف تخفيف الاكتظاظ في السجون ومنح القضاء مرونة أكبر في تطبيق العقوبات. كما أن هذه التعديلات قد تُشجع على التسويات الودية بين الأطراف كشرط للاستفادة من البدائل أو تحويل العقوبة إلى غرامة.16

جدول مقارن للعقوبات في قضايا الذم والقدح قبل وبعد تعديلات 2025

الجريمة القانون المطبق العقوبة الأصلية (قبل تعديل 2025) العقوبات البديلة الممكنة (بعد تعديل 2025)
الذم أو القدح عبر النشر الإلكتروني قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر أو غرامة من 5000 إلى 20000 دينار 11 – الخدمة المجتمعية. – المراقبة الإلكترونية. – الإقامة المنزلية. – تحويل الحبس إلى غرامة (بواقع 4 دنانير/يوم).
الذم أو القدح عبر المطبوعات قانون المطبوعات والنشر الغرامة التي لا تزيد عن 500 دينار 10 – تحويل الحبس إلى غرامة (بواقع 4 دنانير/يوم). – قد لا تنطبق عليها البدائل السالبة للحرية لعدم وجود عقوبة حبس.

6. تطبيقات قضائية وتحليل الأحكام

يُقدم المقال الأصلي ثلاثة أحكام قضائية، وسأقوم بتحليلها بشكل أعمق لاستخراج المبادئ القضائية التي أرستها.

6.1. تحليل الحكم رقم 1466 لسنة 2022 (بداية إربد بصفتها الاستئنافية)

خلاصة الحكم: يؤكد أن جرائم الذم والقدح إذا ارتكبت عبر وسيلة إعلام مرئية (قناة تلفزيونية) فإنها تقع ضمن اختصاص الغرف القضائية المتخصصة لقضايا المطبوعات والنشر، كما نصت المادة 42 من قانون المطبوعات.10 هذا الحكم يُرسّخ مبدأ الاختصاص النوعي للمحاكم المتخصصة في قضايا النشر، ويؤكد أن القانون لا ينظر فقط إلى طبيعة الجرم، بل إلى وسيلة ارتكابه أيضاً.

6.2. تحليل الحكم رقم 3350 لسنة 2014 (بداية جزاء – جنح عمان)

خلاصة الحكم: يؤكد هذا الحكم على ضرورة اتخاذ المعتدى عليه صفة الادعاء الشخصي لتحريك دعوى الذم والقدح، وفقاً للمادة 364 من قانون العقوبات، ويقرر وقف الملاحقة في حالة عدم تحقق هذا الشرط.10 يُؤكد هذا الحكم على أن هذه الجرائم تُعد من “جرائم الشكوى”، حيث يمتلك المجني عليه الحق في التنازل عن حقه في الملاحقة، وهو ما يُعطيها طبيعة خاصة تختلف عن جرائم الحق العام.

6.3. تحليل الحكم رقم 1316 لسنة 2018 (بداية جزاء – جنح عمان)

خلاصة الحكم: يُدين هذا الحكم الظنين بجرم الذم والقدح والتحقير المرتكب عبر قناة فضائية، ويُطبق عليه عقوبة الغرامة بموجب المادة 47/ب من قانون المطبوعات والنشر.10 هذا الحكم هو الأهم في التحليل، لأنه يكشف عن عدة مبادئ:

  1. تطبيق القانون الخاص على القانون العام: المحكمة لم تطبق العقوبة الواردة في قانون العقوبات، بل طبقت العقوبة المنصوص عليها في قانون المطبوعات والنشر، وهو ما يؤكد أن الأخير يُعد قانوناً خاصاً يُقدم في التطبيق على القانون العام.10
  2. تفسير الألفاظ: يُؤكد الحكم على أن عبارات مثل “شوفرية تكاسي” و”أقل من موظفي الدولة شأناً” هي ألفاظ تُعتبر ذماً وقدحاً تُستوجب العقاب.

7. الخاتمة

تُشير التعديلات التي تم إجراؤها على المقال الأصلي إلى أن التشريع الأردني في هذا المجال ليس ثابتاً، بل يتطور باستمرار لمواكبة وسائل النشر الحديثة. لقد شهدت المنظومة القانونية تحولاً من إطار عام في قانون العقوبات إلى إطار متخصص ومتشعب، يشمل قانون المطبوعات والنشر وقانون الجرائم الإلكترونية، وهو ما يؤدي إلى تداخل في القوانين واختصاصات المحاكم.

ويُبرز هذا التحليل توتراً بين هدف حماية كرامة الأفراد وسمعتهم، وبين مبدأ حرية التعبير، خاصة في ظل قوانين مثل قانون الجرائم الإلكترونية 2023 التي يرى البعض أنها تفرض قيوداً مفرطة.12 ومع ذلك، فإن إدخال تعديلات قانون العقوبات لعام 2025 المتعلقة ببدائل العقوبات السالبة للحرية يُشير إلى توجه جديد نحو العدالة الإصلاحية، ويُمكن أن يُعطي القضاء مرونة أكبر في تطبيق العقوبات، ويُعزز من دور التسويات الودية في هذه القضايا.16 ويكمن التحدي الأكبر في كيفية مواءمة هذه الفلسفة الإصلاحية مع العقوبات المشددة في قانون الجرائم الإلكترونية، وكيف ستُطبق المحاكم هذه التعديلات الجديدة بشكل فعال.

8. الملاحق

قائمة بالمواد القانونية المذكورة:

  • قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960: المواد 188، 189، 190، 364.10
  • قانون المطبوعات والنشر: المواد 38، 42، 47.2
  • قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023: المادة 15.11
  • قانون معدل لقانون العقوبات رقم 12 لسنة 2025: المواد المتعلقة ببدائل العقوبات.16

قائمة بالمصادر والروابط الموثوقة:

الهوامش

  1. قانون العقوبات الأردني مع كامل التعديلات حتى 2025 – حُماة الحق- محامي …, accessed September 9, 2025, https://jordan-lawyer.com/2017/04/05/jordan-criminal-law/
  2. قانون المطبوعات والنشر الأردني – حماة الحق, accessed September 9, 2025, https://jordan-lawyer.com/2021/10/06/press-and-publication-law/
  3. الأحكام الإجرائية والعقوبات لجرائم الصحافة والنشر – حماة الحق, accessed September 9, 2025, https://jordan-lawyer.com/2021/12/09/penalties-for-press-and-publication-offenses/
  4. قانون الجرائم الإلكترونية مع التعديلات حتى 2025 – حُماة الحق- محامي الأردن, accessed September 9, 2025, https://jordan-lawyer.com/2017/03/16/cyber-crime-law-jordan-with-last-amendments/
  5. أهم التعديلات التي تضمنها قانون الجرائم الإلكترونية الأردني – حُماة الحق …, accessed September 9, 2025, https://jordan-lawyer.com/2023/09/10/%D8%A3%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%AA%D8%B6%D9%85%D9%86%D9%87%D8%A7-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B1%D8%A7/
  6. الذم والتحقير والتشهير في القانون الأردني – نوفل للمحاماة والتحكيم, accessed September 9, 2025, https://nofal-lawfirm.com/%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%87%D9%8A%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3/
  7. الذم والقدح والتحقير والتشهير – حماة الحق, accessed September 9, 2025, https://jordan-lawyer.com/2020/05/07/%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%AD-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%87%D9%8A%D8%B1/
  8. المادة رقم 188 من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960م, accessed September 9, 2025, https://maqam.najah.edu/legislation/33/item/2706/
  9. accessed January 1, 1970, https://www.ammanchamber.org.jo/news/details/326247/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%B1%D9%82%D9%85-12-%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9-2025–%D9%82%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%B9%D8%AF%D9%84-%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA
  10. الذم و القدح عبر النشر – حُماة الحق- محامي الأردن – حماة الحق, accessed September 9, 2025, https://jordan-lawyer.com/2023/07/17/%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%85-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%AD-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%B1/
  11. قانون الجرائم الإلكترونية – ديوان التشريع والرأي, accessed September 9, 2025, https://www.lob.gov.jo/?v=1&lang=ar#!/LegislationDetails?LegislationID=3398&LegislationType=2&isMod=false
  12. قانون الجرائم الالكترونية في الاردن 2023 – ويكيبيديا, accessed September 9, 2025, https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B1%D8%AF%D9%86_2023
  13. المادة رقم 364 من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960م, accessed September 9, 2025, https://maqam.najah.edu/legislation/33/item/2906/
  14. قانون رقم 12 لسنة 2025 – قانون معدل لقانون العقوبات – غرفة تجارة عمان, accessed September 9, 2025, https://www.ammanchamber.org.jo/news/details/326247/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%B1%D9%82%D9%85-12-%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9-2025–%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%B9%D8%AF%D9%84-%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA
  15. القوانين – وزارة العدل, accessed September 9, 2025, https://www.moj.gov.jo/AR/List/%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86
  16. توضيح لتعديلات قانون العقوبات 2025 – حُماة الحق- محامي الأردن – حماة الحق, accessed September 9, 2025, https://jordan-lawyer.com/2025/06/30/%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-2025/

Scroll to Top