التزامات عقد السمسرة

التزامات الأطراف في عقد السمسرة

عرفت (المادة 99) من قانون التجارة الأردني رقم 12 لسنة 1966 عقد السمسرة بأنه: “السمسرة هي عقد يلتزم به فريق يدعى السمسار لأن يرشد الفريق الآخر إلى فرصة لعقد اتفاق ما أو أن يكون وسيطا له في مفاوضات التعاقد، وذلك مقابل أجر.” وعقد السمسرة من العقود التي أصبحت لها أهمية كبيرة بالنسبة للتجار حيث يعمل السمسار على التقريب بين التاجر وغيره من الأشخاص لمساعدة التاجر على توقيع عقود واتفاقيات تخص نشاط التاجر مقابل أجر لا يكون أحدهم تابعا للآخر كما هو الحال في عقد العمل، بل يكون كل منهم حرا في تنفيذ التزامه وهو وفقا لهذا المعنى يُعتبر من العقود الملزمة لجانبين في قانون التجارة الأردني والتي يترتب على انعقادها ترتيب التزامات متقابلة في ذمة المتعاقدين وهذه الالتزامات هي الآثار التي رتبها عقد السمسرة.

مع الإشارة أننا قمنا بإعداد مقال منفصل عن أحكام عقد السمسرة يرجى الرجوع إليه للمزيد من التفاصيل.

وسوف نتناول في هذا المقال كل ما يتعلق بآثار عقد السمسرة وفقا للقانون الأردني على النحو التالي:

أولا: التزامات السمسار

ثانيا: -التزامات العميل

أولا: التزامات السمسار

التزامات السمسار في عقد السمسرة يمكن تقسيمها إلى نوعين من الالتزامات بحسب طبيعتها النوع الأول هو الالتزامات يفرضها القانون على عاتق السمسار والنوع الثاني الالتزامات تفرضها طبيعة عمل السمسار

أ‌)     التزامات السمسار بصفته تاجر

لقد حدد المشرع الأردني الأعمال التجارية بمقتضى (المادة 6) من قانون التجارة الأردني رقم 12 لسنة 1966 ولقد اعتبر المشرع أعمال السمسرة أعمال تجارية بموجب الفقرة (ح) من المادة السابقة والتي نصت على إنه” الأعمال التجارية البرية: – ح- العمالة والسمسرة” ولما كان التاجر هو من يمارس عمل تجاريا فالسمسار تاجرا ويترتب على هذا أن يلتزم السمسار بموجب قانون التجارة الأردني بعدد من الالتزامات أهمها الحصول على ترخيص بمزاولة المهنة والقيد بالسجل التجاري وحفظ الوثائق والعينات على النحو التالي:

1_ أن يكون أردنيًا

لقد نصت (المادة99) فقرة (2) من قانون التجارة الأردني رقم 12 لسنة 1966 على إنه: “تسري قواعد الوكالة بوجه عام على السمسرة ” ومفاد ذلك أن كافة القواعد التي نص عليها المشرع الأردني بموجب قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين رقم 28 لسنة 2001 تنطبق على السمسار ولقد نصت (المادة 3) من القانون سالف الذكر على أنه: ”   يجب أن يكون الوكيل التجاري أو الوسيط التجاري أردنيا إذا كان شخصا طبيعيا أو شركة أردنية مسجلة وفق أحكام هذا القانون”

ويشترط بموجب المادة السابقة في السمسار أن يكون أردنيا إذا كان شخصا طبيعيا وإذا كان شخصا اعتباريا فيكون أردنيا إذا كانت الشركة مسجلة وفقا لأحكام القانون الأردني ولها مقر في الأردن.

وفقا لنص (المادة4) من قانون الشركات الأردني رقم 22 لسنة 1997 والتي نصت على إنه : ” تم تأسيس الشركة في المملكة وتسجيلها فيها بمقتضى هذا القانون وتعتبر كل شركة بعد تأسيسها وتسجيلها على ذلك الوجه شخصاً اعتبارياً أردني الجنسية ويكون مركزها الرئيسي في المملكة.”

2_ الحصول على ترخيص بمزاولة المهنة

لقد اشترط المشرع الأردني لممارسة مهنة السمسرة الحصول على ترخيص بمزاولة الهنة بمقتضي نص (المادة 5) من قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين رقم 28 لسنة 2001 والتي نصت على إنه: ” لا يجوز لأي شخص ممارسة أعمال الوكالة التجارية أو الوساطة التجارية في المملكة إلا إذا كان مسجلا، حسب مقتضى الحال ، في سجل الوكلاء التجاريين أو سجل الوسطاء التجاريين”  ومقتضي نص المادة السابقة انه لا يجوز لأي شخص ممارسة مهنة السمسرة إلا بعد القيد في السجل ولقد حدد قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين إجراءات القيد في السجل بمقتضي نص المادة (6)  فقرة (أ) من القانون رقم 28 لسنة 2001 والتي نصت على إنه ” أ- 1- يقدم طلب تسجيل الوكيل التجاري أو الوسيط التجاري إلى المسجل مرفقا به الوثائق المحددة بمقتضى التعليمات التي يصدرها الوزير .
2- يقدم طلب تسجيل الوكالة التجارية إلى المسجل مرفقا به عقد الوكالة مصدقا رسميا حسب الأصول خلال ستين يوما من تاريخ العقد”

وقد ألزم القانون بمقتضي نص المادة السابقة كل من يرغب بالقيد في سجل الوكلاء أن يتقدم بطلب إلى المسجل ويقدم هذا الطلب مرفق به عقد الوكالة مصدق عليه رسميا خلال ستين يوم من تاريخ العقد.

ويتم قيد السمسار في السجل بعد أن يصدر قرار المسجل خلال أسبوعين من تاريخ استكمال الوثائق المطلوبة وتتم الموافقة وفقا للإجراءات المنصوص عليها في نص (المادة 6) فقرة(ب) من قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين رقم 28 لسنة 2001 والتي نصت على إنه: ” ب-على المسجل أن يصد قراره ويبلغه خلال مدة أقصاها أسبوعان بعد استكمال الوثائق المحددة بمقتضى التعليمات التي يصدرها الوزير وفقا للفقرة (أ) من هذه المادة وعليه في حالة الموافقة أن يصدر شهادة بالتسجيل خلال أسبوعين من تاريخ قراره.

ج- يستوفي المسجل عند تسجيل الوكيل التجاري أو الوسيط التجاري أو الوكالة التجارية الرسوم المقررة بمقتضى النظام الصادر وفقا لأحكام هذا القانون”

ويتضح من نص المادة السابقة أن المشرع الأردني قد أشترط حصول السمسار على تراخيص مزاولة النشاط ولقد نظم المشرع الأردني الأثر المترتب على عدم حصول السمسار على ترخيص مزاولة النشاط بموجب نص (المادة 10) من قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين رقم 28 لسنة 2001 والتي نصت على إنه ” أ-لا يتمتع أي من طرفي وكالة غير مسجلة وفق أحكام هذا القانون بأي مزايا منحها القانون للموكل أو للوكيل التجاري، إلا إنه يجوز للغير إقامة الدعوى استنادا إلى وكالة غير مسجلة إذا ثبت وجودها من ناحية واقعية.

ب-لا تسمع دعوى شخص يقوم بأعمال وساطة تجارية ضد أي من طرفي عقد كان وسيطا في إبرامه إلا إذا كان مسجلا وسيطا تجاريا”

ويتضح من نص المادة السابقة إنه يترتب على ممارسة السمسرة دون ترخيص مزاولة المهنة النتائج الآتية: –

  • عدم التمتع بأي مزايا يمنحها القانون للوكيل أو السمسار المسجل.
  • عدم تمكنه من إقامة دعوي أمام المحكمة في حالة حدوث نزاع بينه وبين العميل.
  • عدم سماع شهادته بخصوص العمل الذي توسط فيه إذا ثار نزاع بشأنه.

3_ القيد في السجل التجاري وإمساك الدفاتر التجارية

السمسار وفقا للتشريع الأردني هو تاجر ويسري عليه ما يسري على التاجر من شرط القيد في السجل التجاري حيث نصت (المادة6) فقرة (أ) من نظام سجل التجارة وتعديلاته رقم 130 لسنة 1966 على إنه “على كل تاجر أن يقدم تصريحاً خطياً أو الكترونيا لمراقب السجل باحتراف التجارة “

وفي حالة إذا ما كان السمسار شركة يشترط أن يكون مقيدا في سجل الشركات أو لدى مراقب الشركات ويشترط تبعا لذلك إمساك السمسار دفاتر تجارية بأنواعها سواء دفاتر يومية أو الجرد أو الميزانية ويترتب على امتناع السمسار عن إمساك الدفاتر التجارية العقوبات المنصوص عليها بقانون التجارة، ولكن لا يترتب عليه عدم تمكنه من رفع الدعوى أو المطالبة بحقوقه. [5]

ويتم قيد السمسار في السجل التجاري بتقديم طلب القيد عن طريق النموذج المعد لذلك ويسمى هذا النموذج بالتصريح ويتضمن البيانات التي اشترطتها المشرع في (المادة 6) من نظام سجل التجارة وتعديلاته ومنها الاسم واللقب والاسم التجاري وغيرها من البيانات المنصوص عليها بالسجل التجاري.

3_ تسجيل كافة المعاملات وحفظ الوثائق والعينات

وقد تم النص على هذا الالتزام بالنسبة للسمسار بموجب المادة (104) من قانون التجارة الأردني رقم 12لسنة 1966والتي نصت على أنه: “1-يجب على السمسار أن يسجل جميع المعاملات التي عقدت بواسطته مع نصوصها وشروطها الخاصة وأن يحفظ الوثائق المختصة بها ويعطي عن كل ذلك صورة طبق الأصل لكل من يطلبها من المتعاقدين.

2-وفي البيوع بالعينة يجب عليه أن يحتفظ بالعينة إلا أن تتم العملية”

ووفقا لنص المادة السابقة يكون السمسار ملزم بالتزامين فيما يخص تسجيل المعاملات وحفظ الوثائق والعينات على النحو التالي:

الالتزام الأول: حفظ الوثائق

حيث يلتزم السمسار بقيد كل التعاملات التي تمت بواسطته وحفظ جميع الوثائق المتعلقة بتلك التعاملات كما يقع عليه التزام بتسليم صورة طبق الأصل من تلك الوثائق لمن يطلبها من المتعاقدين ولم يشترط المشرع الأردني حفظ تلك الوثائق في دفاتر تجارية من نوع خاص غير الدفاتر التجارية المتعارف عليها والتي يلتزم بإمساكها بصفته تاجر، بل اكتفى بالنص على تسجيل السمسار للمعاملات التي تمت بواسطته بعكس المشرع المصري الذي ألزم السمسار بإمساك دفاتر تجارية خاصة تسري بشأنها قواعد الدفاتر التجارية العادية.

الالتزام الثاني: حفظ العينات

في الحالات التي يكون السمسار فيها وسيط في البيع بالعينة وسلمه العميل العينة أو النموذج لعرضه على الأشخاص اللذين يحتمل تعاقدهم مع العميل فإن السمسار في هذه الحالة ملزم بحفظ تلك العينة حتى يتم عقد البيع ولم يبين المشرع الأردني حالة العينة القابلة للتلف بعكس المشرع المصري الذي لم يلزم السمسار بالاحتفاظ بالعينة القابلة للتلف إلى نهاية العملية البيعية

ب‌)  التزامات السمسار التي تفرضها طبيعة عمله

يترتب على طبيعة عمل السمسار كوسيط أو وكيل بعض الالتزامات على النحو التالي: –

1_ الالتزام بتنفيذ العمل المكلف به

ينحصر دور السمسار في الوساطة بين شخصين دون أن يكون طرفا في العقد الذي يتوسط لإبرامه فينقضي دور السمسار بنجاح المفاوضات وإبرام العقد الذي توسط في إبرامه فلا يكون السمسار ضامن لتنفيذ الأعمال أو للوفاء بالالتزامات وينفذ السمسار عمله في الوساطة بين المتعاقدين لإبرام العقد مقابل أجر وبالتالي فهو يلتزم بالعناية التي يبذلها الشخص العادي في تنفيذ العمل المكلف به ويتخذ عمل السمسار على هذا النحو وجهين:

الوجه الإيجابي:

يجب على السمسار أن يوصل إلى عميله كافة المعلومات المتعلقة بالمتعاقد الآخر من حيث أهليته ومركزه المالي حيث إن المشرع الأردني قد حظر على السمسار التوسط للأشخاص الذين يعرف عنهم عدم ملائتهم المالية حيث نصت المادة (103) من قانون التجارة الأردني رقم 12 لسنة 1966 على إنه ” لا يحق للسمسار أن يتوسط لأشخاص اشتهروا بعدم (ملائتهم) أو يعلم بعدم أهليتهم”

وبالإضافة إلى التزام السمسار بأن يحيط العميل بكافة المعلومات المتعلقة بالمتعاقد عليه أن يحيطه بكافة المعلومات المتعلقة بالصفقة التي يتوسط لإتمامها وجميع الظروف المحيطة بها وهل متنازع عليها من عدمه.

الوجه السلبي:

ويعتبر الجانب السلبي في عمل السمسار هو عدم قدرته على كتم أي معلومات خاصة بعميله سواء ما يتعلق بحالته المالية أو بالصفقة نفسها فيجب عليه إطلاع المتعاقد على كافة المعلومات وإذا ما كانت السلعة محل الصفقة يشوبها عيوب أو خلافه.

2_ التزام السمسار ألا يكون طرفا ثانيا في العقد الذي يتوسط لإبرامه

ينحصر دور السمسار في التوسط لإبرام التعاقدات ولا يحق له أن يكون طرفا في التعاقد ولقد نص على ذلك المشرع الأردني بموجب نص (المادة 549) من القانون المدني رقم 43 لسنة 1976 حيث نصت على إنه: ” لا يجوز للوسطاء أو الخبراء أن يشتروا بأسمائهم أو باسم مستعار الأموال التي عهد إليهم في بيعها “

ولقد أكدت المذكرة الإيضاحية على ذات المعني بمقتضى نص (المادة 378) من المذكرة الإيضاحية للقانون المدني الأردني والتي نصت على إنه :” كما أنه صرح في المادة الثانية بنفس الحكم بالنسبة للوسطاء أو الخبراء وفي هذا كله صيانة للحقوق ورعاية للأمانة”.

ولعل الحكمة التي قصدها المشرع الأردني من النص على تلك المادة هي الدفاع عن مصلحة العميل حيث إن السمسار في هذه الحالة سيعمل على تفضيل مصالحه الشخصية عن مصلحة العميل ولما كانت الحكمة من منع السمسار من أن يكون طرفا في العقد الذي توسط لإبرامه هي مصلحة العميل فيجوز للعميل أن يتنازل عن هذا الحق.

3_ لا يحق للسمسار أن يكلف غيره بالعمل المكلف به

والحكمة من هذا الالتزام أن عقد السمسرة من العقود التي تكون فيها شخصية المتعاقد محل اعتبار في العقد ومقتضى ذلك أنه يشترط قيام السمسار بنفسه بالعمل المكلف به ويلتزم السمسار بذلك بموجب القواعد العامة للوكالة في القانون المدني وفقا لنص (المادة 843) من القانون رقم 473 لسنة 1976 والتي نصت على إنه : “ليس للوكيل أن يوكل غيره فيما وكل به كله أو بعضه إلا إذا كان مأذونا من قبل الموكل أو مصرحا له بالعمل برأيه ويعتبر الوكيل الثاني وكيلا عن الموكل الأصلي.”

ويستفاد من نص المادة السابقة أن السمسار له أن يكلف غيره بالعمل المكلف به إذا كان مأذونا له من العميل في ذلك.

ثانيا: التزامات العميل

يترتب على عقد السمسرة التزامات على عاتق العميل وهي التزامه بدفع الأجرة والتزامه برد المصاريف والتعويض على النحو التالي: –

أ‌)     الالتزام بدفع الأجرة

حيث ورد في تعريف عقد السمسرة في القانون التجاري إنه توسط السمسار بين شخصين للوصل إلى اتفاق مقابل أجر وبالتالي يعتبر سداد الأجر من أهم التزامات العميل تجاه السمسار ولقد نظمت (المادة 100) من قانون التجارة الأردني رقم 12 لسنة 1966 كيفية تحديد الأجر في حالة عدم الاتفاق عليه بين السمسار والعميل حيث نصت على إنه : ” 1-إذا لم يكن أجر السمسار معينا بالاتفاق أو بموجب تعريفة رسميه فيحدد وفقا للعرف أو تقدر المحكمة قيمته بحسب الظروف

2-وإذا ظهر ان الأجر المتفق عليه لا يتناسب مع ماهية العملية والجهود التي تستلزمها فيحق للمحكمة أن تخفضه إلى مقدار الأجر العادل للخدمة المؤداة. “

ومؤدى المادة السابقة إنه يتم تحديد الأجر بالاتفاق بين العميل والسمسار فإذا لم يتم الاتفاق على العمولة يتم تحديدها وفقا لتعريفه رسمية تصدر لهذه الغاية ومنها التعريفة الملحقة بنظام الدلالين والسماسرة وإذا لم يكن هناك اتفاق أو تعريفة رسمية يتم تحديدها وفقا للعرف المهني فإذا لم يوجد فتحددها المحكمة وتراعي في تحديدها العناصر الآتية: –

  • جهود السمسار.
  • الصعوبات والمشقة التي تحملها السمسار.
  • النفقات التي تكبدها السمسار في سبيل إنهاء هذه الصفقة.
  • الفائدة التي عادت على العميل من عمل السمسار.
  • الاتفاقات المعتادة في الأعمال المماثلة.

1_ شروط استحقاق الأجر

لقد نصت (المادة 101) من قانون التجارة الأردني رقم 12 لسنة 1966 على شروط استحقاق الأجر بالنسبة للسمسار حيث نصت على إنه: ” 1-يستحق السمسار الأجر بمجرد أن تؤدي المعلومات التي أعطاها أو المفاوضة التي أجراها إلى عقد الاتفاق

2-وإذا انعقد الاتفاق معلقا على شرط واقف فلا يستحق الأجر إلا بعد تحقيق الشرط

3-وإذا أشترط إرجاع النفقات التي صرفها السمسار فترجع له، وأن لم يتم الاتفاق.”

ويستفاد من نص المادة السابقة أنه يشترط لاستحقاق الأجر توافر العناصر الأتية:

  • أن يكون هناك تكليف للقيام بالعمل من العميل للسمسار.
  • أن يتم إبرام العقد الذي توسط السمسار لإبرامه.
  • انعقاد العقد الذي توسط فيه السمسار نتيجة تدخله.

2_ حالات عدم استحقاق السمسار للأجر

لا يستحق السمسار أجره رغم قيامه بالتوسط من أجل إتمام الصفقة إذا لم تتوافر شروط استحقاق الأجر السالفة الذكر أو أنه قام بالوساطة بالمخالفة للقانون أو قدم عميل على الرغم من علمه بعدم ملائته المالية.

ب‌)  رد المصروفات

السمسار في سبيل ممارسته لمهنته قد يتكبد بعض المصاريف وهذه المصاريف الخاصة بعمله يتحملها هو، ولكن قد يحدث أن يتم تكليفه من العميل بالقيام بمهمة معينة وهي مصاريف لا تقتضيها مهنة السمسرة فهذه النفقات يلتزم العميل بردها بشرط أن يكون العميل قد اتفق مع السمسار على ردها فإذا لم يتم الاتفاق على رد المصروفات لا يلتزم العميل بردها ولقد نص المشرع على هذا الالتزام بمقتضى نص (المادة 101) فقرة (3) من قانون التجارة السابق الإشارة اليها

ج‌)  حق السمسار في التعويض

قد يبذل السمسار جهده في إتمام الاتفاق وبالطريقة التي حددها العميل، ولكن يرفض العميل إتمام الصفقة تعنتا منه ودون أسباب معقولة ويظهر إنه لا يرغب في التعاقد ثم يتعاقد مباشرة مع المتعاقد أو يبرمه بواسطة سمسار آخر يرتضي مبلغ أقل في هذه الحالة يستحق السمسار تعويضا وفقا لأحكام المسؤولية التعاقدية شرط توافر أركنها على النحو التالي :

  • أن يكون هناك عقد سمسرة صحيح مكتمل الشروط والأركان بين السمسار والعميل.
  • أن يكون عدم إتمام التعاقد نتيجة خطأ من العميل.
  • أن يصاب السمسار بضرر نتيجة عدم تنفيذ الالتزام.
  • أن تتوافر علاقة السببية بين خطأ العميل والضرر الذي أصاب السمسار.

إعداد : كريم عبد السلام

المراجع

آثار عقد السمسرة – مذكرة لنيل الماجستير – إعداد / رامي علي احمد – إشراف / فائق محمود محمد ص45

عقد السمسرة بين الواقع والقانون دراسة مقارنة بين القانون التجاري المصري والقانون التجاري الأردني – إعداد غادة غالب يوسف صرصور – إشراف الدكتور / أكرم داود ص43

النظام القانوني لعقد السمسرة في القانون الأردني- إعداد مروان رفيق محمد – إشراف الدكتور / جمال الدين عبد الله عبد القادر ص126

آثار عقد السمسرة – مذكرة لنيل الماجستير – إعداد / رامي علي احمد – إشراف / فائق محمود محمد ص50

أحكام عقد السمسرة في التشريع الأردني – إعداد / شاكر إبراهيم سلامة – إشراف الدكتور – فياض بن ملفي ص72

Scroll to Top