الطعن بأحكام محكمة الصلح الحقوقية

سنتحدث في هذا المقال عن الطعن بالأحكام الحقوقية الصادرة عن محكمة الصلح وذلك في إطار سؤال وجواب، حيث يتضمن المقال معظم الأسئلة التي متعلق بالطعن بالأحكام الحقوقية لمحكمة الصلح.

 

ما هو المقصود بالطعن؟

هو طلب إعادة النظر في الحكم الصادر عن محاكم الدرجة الأولى وذلك عن طريق الطعن بالاستئناف، أو الحكم الصادر عن محاكم الدرجة الثانية، بداية بصفتها الإستئنافية والاستئناف عن طريق الطعن بالتمييز.

ما هي طرق الطعن بالأحكام؟

إن طرق الطعن بالأحكام تتخذ طريقان وهما الطرق العادية للطعن بالأحكام والطرق غير العادية للطعن بالأحكام، ومن طرق الطعن العادية: طريق الطعن بالاستئناف، وطريق الطعن بالاعتراض، أما طرق الطعن غير العادية هي: طريق الطعن بالتمييز، اعتراض الغير، إعادة المحاكمة.

من له الحق في الطعن بالأحكام؟

بشكل عام الطعن في الأحكام من حق المحكوم عليه، ويُمكن لأي طرف من أطراف النزاع إن وجد نفسه متضرراً من الحُكم الصادر أن يلجأ للطعن في هذا الحُكم.

ما هو القيد الذي يرد على المحكمة التي تنظر الطعن بالحكم؟

لا يجوز للمحكمة أن تسوّئ مركز الطاعن بالطعن المرفوع منه وحده، أي لا تجوز أن تحكم على الطاعن بعقوبة أقصى من العقوبة التي حكمت بها محكمة الدرجة الأولى في حال قدم الطعن منه لوحده.

ما هي القرارات التي تصدر أثناء سير الدعوى ويجوز الطعن بها قبل صدور حكم نهائي في الدعوى؟

الأمور المستعجلة، وقف الدعوى، الدفع بعدم الاختصاص، الدفع بوجود شرط تحكيم، الدفع بالقضية المقضية، الدفع بمرور الزمن، طلبات التدخل والإدخال.

ما هي مواعيد الطعن بالأحكام؟

في الأحكام الوجاهية من اليوم التالي لتاريخ صدورها، وفي الأحكام الصادرة وجاهياً اعتبارياً أو بمثابة الوجاهي من اليوم التالي لتاريخ تبليغها.

ماذا يترتب على عدم مراعاة أصول الطعن ومنها مواعيد الطعن؟

رد الطعن شكلا، وتقضي المحكمة بالرد من تلقاء نفسها.

من يستفيد من الطعن وعلى من يحتج به؟

لا يستفيد من الطعن إلا من رفعه، ولا يُحتج به إلا على من رُفع عليه. أما إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة، أو في التزام تضامني، أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين، وقام أحد المحكوم عليهم بالطعن في الحكم، وتم قبول طعنه، فيستفيد باقي المحكوم عليهم من هذا الطعن وإن لم يطعنوا هم أنفسهم في الحكم، وذلك ما لم يكن الطعن مبنياً على سبب أو أسباب خاصة بالطاعن وحده.

ما هي الآثار المترتبة على الطعن بالأحكام؟

يترتب على طرق الطعن العادية إعادة النظر في الدعوى من جديد وذلك فيما يخص نقاط الطعن، والأثر المترتب على طرق الطعن غير العادية هو الاطلاع على العيوب التي بني عليها الطعن دون إعادة النظر في الدعوى من جديد.

متى ينتفي حق الخصوم في الطعن بالحكم؟

ذلك في حال اتفق الطرفان على أن تنظر دعواهما وتفصل في محكمة الدرجة الأولى، دون أن يكون لأي منهما الحق في الطعن بالحكم الصادر عن المحكمة.

هل يجوز للطاعن أن يختار أي من طرق الطعن المنصوص عليها في القانون للطعن في الحكم الصادر بحقه؟

لا، فلكل طريق من طرق الطعن له أحكام خاصه تنظمه ولا يمكن اللجوء إليه إلا عند توافر شروط وحالات محددة بنص القانون، فمثلاً الأحكام الصادرة عن محاكم الدرجة الأولى لا يجوز الطعن بها بالتمييز قبل الطعن بها استئنافا، كما أن لطعن بالتمييز شروط فأسبابه محددة بنص القانون، ولا يجوز الطعن بطريق التمييز ما دام الحكم أو القرار قابلاً للاستئناف أو الاعتراض.

ما هو الطعن بالاستئناف لقرار محكمة الصلح؟

الاستئناف هو طريق من طرق الطعن العادية التي يلجأ إليها أحد أطراف الدعوى فيقوم بطرح الدعوى من جديد أمام محكمة أعلى درجة من المحكمة التي أصدرت الحُكم وهي محكمة الدرجة الأولى.

ما هو الحكم الصلحي القابل للاعتراض؟

هو الحكم غير القابل للاستئناف الصادر بصورة غيابية أو بمثابة الوجاهي مما يجعله قابلاً للاعتراض لا للاستئناف

ما هو الطعن بالتمييز؟

هو إحدى طرق الطعن غير العادية التي قد يلجأ إليها المتضرر عند توافر إحدى حالات الطعن بالتمييز التي نص عليها المشرع الأردني في المادة 198 من قانون أصول المحاكمات المدنية.

متى يكون الحكم وجاهيّاً أو وجاهي اعتباري ومتي يكون بمثابة الوجاهي؟

الحكم الوجاهي اعتباري هو الحكم الصادر في دعوى حضر بها المدعى عليه إحدى جلسات الدعوى وتخلف عن جلسة النطق بالحكم، أما الحكم الصادر بمثابة الوجاهي هو الحكم الصادر بحق المدعى عليه المتبلغ حسب الأصول والمتخلف عن حضور جلسات الدعوى بما فيها جلسة النطق بالحكم، أما الحكم وجاهياً هو النطق بالحكم في مواجهة المدعى عليه.

ما هي محكمة الصلح؟

هي محكمة درجة أولى ذات ولاية محددة تنظر في نوع محدد من القضايا الواردة بنص المادة 2 من قانون محاكم الصلح، لها اختصاص قيمي محدد بعشرة آلاف دينار، وهي محكمة موضوع تنظر في وقائع الدعوى المعروضة عليها، تنعقد جلساتها من قاضي منفرد، أحكامها قابلة للاستئناف أو قابلة للاعتراض حسب الشكل الذي يصدر به الحكم بحق المدعى عليه.

من هي المحكمة المختصة بنظر الطعون المقدمة على أحكام محكمة الصلح؟

محكمة البداية بصفتها الاستئنافية تنظر في القضايا الحقوقية الصادرة عن محكمة الصلح بصورة وجاهية أو وجاهية اعتبارية، كما تنظر في القرارات الصادرة عن قاضي الأمور المستعجلة.
المادة 10
أ- إذا قررت محكمة البداية بصفتها الاستئنافية قبول الاستئناف شكلا فتتولى الفصل فيه موضوعا.
ب- 1- اذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى برد الدعوى لعدم الاختصاص أو لكون القضية مقضية أو لمرور الزمن أو لعدم الخصومة أو لاي سبب شكلي آخر وقررت محكمة البداية بصفتها الاستئنافية فسخ الحكم فيجب إعادة الدعوى الى محكمة الصلح للنظر في الموضوع.
2- بخلاف الحالات الواردة في البند (1) من هذه الفقرة لا يجوز لمحكمة البداية بصفتها الاستئنافية إعادة الدعوى إلى محكمة الصلح.

ما هو ميعاد الطعن بالاستئناف في الأحكام الحقوقية الصادرة عن محكمة الصلح؟

في الأحكام الصادرة وجاهياً أو وجاهياً اعتبارياً في القضايا الحقوقية يكون ميعاد تقديم الطعن بالاستئناف خلال عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ صدورها، أما القرارات الصادرة عن قاضي الأمور المستعجلة فيكون ميعاد الطعن بالاستئناف خلال عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ تبليغها.

كيف تنظر محكمة البداية بصفتها الاستئنافية في الطعون المقدمة إليها؟

تنظر محكمة البداية في الطعون المقدمة إليها على أحكام محكمة الصلح تدقيقاً ما لم تقرر خلاف ذلك.

أين يتم تقديم الطعن بأحكام محكمة الصلح؟

يتم تقديم الطعون بأحكام محكمة الصلح لدى قلم الاستئناف في محكمة الصلح، ليقوم بعد ذلك بارسالها إلى المحكمة المختصة بنظر الاستئناف.

كم ميعاد الاعتراض على حكم محكمة الصلح الصادر بمثابة الوجاهي؟

يكون الحكم الصادر بمثابة الوجاهي قابلا للاعتراض خلال مدة عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ تبليغه.

ما هو ميعاد تقديم لائحة جوابية الرد على لائحة الاستئناف؟

للخصم المستأنف ضده أن يقدم لائحة بدفاعه خلال عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ تبليغه لائحة الاستئناف.

ما هي الأوراق التي يجب تقديمها في الدعاوى القابلة للاعتراض؟

إذا كانت قيمة الدعوى ألف دينار فأكتر، فيجب على المعترض أن يقدم لائحة اعتراضه يجيب فيها على بنود لائحة الدعوى، كما يجب أن يقدم للمحكمة ما يثبت أن غيابه كان لسبب أو معذرة مشروعة، بالإضافة إلى تقديمه طلباته وبيناته الدفاعية.

متى يتم رد الاعتراض شكلاً؟

إذا لم يقدّم الاعتراض خلال مدة عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ تبليغه، أو إذا لم يحضر المعترض أو وكيله في الجلسة المعينة لسماع الاعتراض دون معذرة مشروعة، أو إذا حضر المعترض إلا أنه لم يثبت المعذرة المشروعة لغيابه.

ما هي الإجراءات التي تلي قبول الاعتراض شكلاً؟

بعد قبول الاعتراض شكلاً، تسمح المحكمة للمعترض باستكمال تقديم أي بينات أرفقها بلائحة دعواه عند إقامتها، كما تسمح له بتقديم لائحة الرد وأي بينة داحضة، ويبدأ احتساب الميعاد تقديمها اعتباراً من تاريخ صدور القرار بقبول المعذرة المشروعة، وبعد الانتهاء من تقديم البينات تنظر المحكمة في أسباب الاعتراض.

ما هو القرار الذي تصدره المحكمة بنتيجة الاعتراض؟

تصدر المحكمة قرارها برد الاعتراض أو فسخ الحكم ورد الدعوى أو تعديل الحكم المعترض عليه.

هل يجوز الطعن بالحكم الصادر بالاعتراض؟

نعم، يكون الحكم الصادر بنتيجة الاعتراض قابلاً للاستئناف خلال عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ صدوره، إذا كان الحكم قد قضي برد الاعتراض شكلا، فيعتبر استئنافه شاملا للحكم المعترض عليه.

متى لا يجوز لمحكمة البداية بصفتها الاستئنافية إعادة الدعوى لمحكمة الصلح؟

على محكمة البداية بصفتها الاستئنافية الفصل في موضوع الدعوى وعدم إعادتها إلى محكمة الصلح إذا قضت بغير الحالات التالية: برد الدعوى لعدم الاختصاص أو لكون القضية مقضية أو لمرور الزمن أو لعدم الخصومة أو لأي سبب شكلي آخر.
فتنص المادة 10 من قانون محاكم الصلح على :
أ- إذا قررت محكمة البداية بصفتها الاستئنافية قبول الاستئناف شكلا فتتولى الفصل فيه موضوعا.
ب- 1- اذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى برد الدعوى لعدم الاختصاص أو لكون القضية مقضية أو لمرور الزمن أو لعدم الخصومة أو لاي سبب شكلي آخر وقررت محكمة البداية بصفتها الاستئنافية فسخ الحكم فيجب إعادة الدعوى الى محكمة الصلح للنظر في الموضوع.
2- بخلاف الحالات الواردة في البند (1) من هذه الفقرة لا يجوز لمحكمة البداية بصفتها الاستئنافية إعادة الدعوى إلى محكمة الصلح.

ما هو مضمون لائحة الاستئناف؟

تتضمن لائحة الاستئناف التفاصيل الآتية:
1. اسم المستأنف ووكيله وعنوان التبليغ.
2. اسم المستأنف عليه ووكيله وعنوان التبليغ.
3. اسم المحكمة التي اصدرت الحكم المستأنف وتاريخه ورقم الدعوى التي صدر فيها.
4. ذكر جميع اسباب الاستئناف في اللائحة بصورة موجزة وخالية من الجدل وفي بنود مستقلة ومرقمة بأرقام متسلسلة.
5. الطلبات.

ما هو النص القانوني الوارد في قانون محاكم الصلح المتعلق باستئناف الاحكام؟

المادة 8
أ. تستأنف إلى محكمة البداية بصفتها الاستئنافية:
1. الأحكام الصادرة وجاهياً أو وجاهياً اعتبارياً في القضايا الحقوقية خلال عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ صدورها.
2. القرارات الصادرة عن قاضي الأمور المستعجلة خلال عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ تبليغها.
ب. تفصل محكمة البداية بصفتها الاستئنافية بالطعون المقدمة إليها تدقيقاً ما لم تقرر خلاف ذلك.
ج. تحفظ أوراق الدعوى في قلم محكمة الصلح، إلا إذا استأنف أحد الطرفين الحكم المنهي للخصومة، فترسلها المحكمة إلى قلم المحكمة المستأنف لديها بعد أن تبلغ صورة عن لائحة الاستئناف إلى الفريق الثاني، وله أن يقدم لائحة بدفاعه خلال عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ تبليغه لائحة الاستئناف.

ما هو النص القانوني الوارد في قانون محاكم الصلح المتعلق بالحكم بمثابة الوجاهي القابل للاعتراض؟

المادة 9:
أ‌. لا يكون الحكم الصادر بمثابة الوجاهي قابلا للاستئناف، إلا أنه يكون قابلا للاعتراض خلال مدة عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ تبليغه.
ب‌. 1. في الدعاوي التي تصل قيمتها الي ألف دينار فأكثر، يجب على المعترض (المدّعى عليه) أن يجيب في لائحة اعتراضه على بنود لائحة الدعوى، وأن يرفق بها ما يثبت المعذرة المشروعة لغيابه، إضافة إلى طلباته وبيناته الدفاعية، وفق ما تقتضيه الفقرة (أ) من المادة (5) من هذا القانون.
2. في الدعاوى التي تقل قيمتها عن ألف دينار، يقدم المعترض (المدّعى عليه) لائحة باعتراضه، وإذا حضر الجلسة المحددة لسماع الاعتراض تقرر المحكمة قبول الاعتراض شكلا، وفي هذه الحالة يتعين على المعترض أن يقدم جوابه وطلباته وبيناته الدفاعية خلال عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ قبول الاعتراض شكلاً تحت طائلة عدم قبول تلك البينات.
ج. إذا لم يقدّم الاعتراض خلال المدة المحددة في الفقرة (أ) من هذه المادة أو لم يحضر المعترض أو وكيله في الجلسة المعينة لسماع الاعتراض دون معذرة مشروعة أو حضر ولم يثبت المعذرة المشروعة لغيابه وفق ما يقتضيه البند (1) من الفقرة (ب) من هذه المادة. فتقرر المحكمة رد الاعتراض شكلا.
د. إذا حضر المعترض أو وكيله الجلسة المحددة لنظر الاعتراض، وقبلت المحكمة الاعتراض شكلا، يراعى ما يلي:
1. تسمح المحكمة للمدعي باستكمال تقديم أي بينات أرفقها بلائحة دعواه عند إقامتها، كما تسمح له بتقديم لائحة الرد وأي بينة داحضة وفقاً لما هو منصوص عليه في الفقرة (ه) من المادة (5) من هذا القانون، ويبدأ احتساب الميعاد المقرر في تلك الفقرة اعتباراً من تاريخ صدور القرار بقبول المعذرة المشروعة.
2. بعد استكمال البينات تنظر المحكمة في أسباب الاعتراض وتصدر قرارها برد الاعتراض أو فسخ الحكم ورد الدعوى أو تعديل الحكم المعترض عليه.
ه. يكون الحكم الصادر بنتيجة الاعتراض قابلاً للاستئناف خلال عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ صدوره، وإذا كان الحكم قد قضي برد الاعتراض شكلا، فيعتبر استئنافه شاملا للحكم المعترض عليه.

متى يبدأ ميعاد الطعن في الحكم الصادر وجاهياً عن محكمة الصلح؟

يبدأ ميعاد الطعن من اليوم التالي لتاريخ صدوره، وهناك العديد من القرارات الصادرة عن محكمة التمييز التي كان الاختلاف على بدأ ميعاد الطعن أحد أسباب التمييز ومنها: الحكم رقم 866 لسنة 2021 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية
عن السببين الأول والثاني ومفادهما تخطئة محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية حينما توصلت إلى رد استئناف المدعى عليها شكلاً بحجة تقديمه بعد مضي المدة القانونية:
وفي ذلك نجد أنه من المقرر بنص المادة (8) من قانون محاكم الصلح رقم 23 لسنة 2017 أن تستأنف إلى محكمة البداية بصفتها الاستئنافية الأحكام الصادرة وجاهياً أو وجاهياً اعتبارياً في القضايا الحقوقية خلال عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ صدورها.
ولما كان ذلك، وكان الحكم الصلحي رقم 3699/2019 محل الطعن الاستئنافي قد صدر وجاهياً اعتبارياً بحق المدعى عليها بتاريخ 29/9/2019 كما هو ثابت من محضر الجلسة، وليس بتاريخ 24/9/2019 كما ورد خطأ في الحكم محل الطعن.
وحيث إن الطاعنة كانت قد تقدمت بطعنها الاستئنافي بتاريخ 8/10/2019 فيكون والحالة هذه مقدماً ضمن المدة القانونية مما يقتضي قبوله شكلاً.
وحيث إن محكمة البداية بصفتها الاستئنافية توصلت بحكمها المطعون فيه إلى خلاف ذلك فتكون قد أخطأت برد الاستئناف شكلاً مما يجعل هذين السببين يردان على الحكم المميز ويتعين نقضه.

هل تلزم محكمة البداية بصفتها الاستئنافية بنظر الدعوى مرافعة؟

لا، تنظر محكمة البداية بصفتها الاستئنافية الطعن المقدم تدقيقاً، إلا إذا رأت ضرورة رؤيته مرافعةً، وعليه فإن أمر نظر الطعون تدقيقاً أو مرافعةً هو سلطة تقديرية لمحكمة الاستئناف، وهناك العديد من القرارات الصادرة عن محكمة التمييز فيما يتعلق بهذا الموضوع ومنها:
الحكم رقم 363 لسنة 2021 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية
وعن السبب الثاني ومفاده تخطئة محكمة البداية بصفتها الاستئنافية بعدم نظر الدعوى مرافعة.
في ذلك نجد أنه من المقرر في المادة (8/ب) من قانون محاكم الصلح رقم (23/2017) جاء بها تفصل محكمة البداية بصفتها الاستئنافية في الطعون المقدمة إليها تدقيقاً ما لم تقرر خلاف ذلك (انظر تمييز حقوق رقم 6702/2018) وحيث إن محكمة البداية بصفتها الاستئنافية استخدمت خيارها بنظر الطعن تدقيقاً فلا تثريب عليها بذلك الأمر الذي يتعين معه رد هذا السبب.
إحدى اجتهادات محكمة التمييز فيمت يتعلق بالطعن بالأحكام الحقوقية الصادرة عن محكمة الصلح وبشكل خاص فيما يخص الحكم القابل للاعتراض
الحكم رقم 473 لسنة 2021 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية: استئناف الحكم الصادر برد الاعتراض شكلاً يشمل استئناف الحكم المعترض عليه.
حيث نصت المادة (9/ه) من قانون محاكم الصلح رقم 23 لسنة 2017 نصت على أنه: (يكون الحكم الصادر بنتيجة الاعتراض قابلاً للاستئناف خلال عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ صدوره وإذا كان الحكم قد قضى برد الاعتراض شكلاً فيعتبر استئنافه شاملاً للحكم المعترض عليه).
وتنص المادة (10) من القانون ذاته أنه: (أ- إذا قررت محكمة البداية بصفتها الاستئنافية قبول الاستئناف شكلاً فتتولى الفصل فيه موضوعاً.
ب- 1. إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى برد الدعوى لعدم الاختصاص أو لكون القضية مقضية أو لمرور الزمن أو لعدم الخصومة أو لأي سبب شكلي آخر وقررت محكمة البداية بصفتها الاستئنافية فسخ الحكم فيجب إعادة الدعوى إلى محكمة الصلح للنظر في الموضوع.
2- بخلاف الحالات الواردة في البند (1) من هذه الفقرة لا يجوز لمحكمة البداية بصفتها الاستئنافية إعادة الدعوى إلى محكمة الصلح
ويستفاد من هذه النصوص أنه إذا كان الحكم الصادر عن محكمة الصلح قد قضى برد الاعتراض شكلاً فيعتبر استئنافه شاملاً للحكم المعترض عليه أي شاملاً لموضوع الحكم المعترض عليه فيتعين بحث سلامته من حيث الموضوع لأن رد الاعتراض شكلاً يعني أن الحكم المعترض عليه بقي كما هو دون مساس به وهذا الأمر هو الذي دفع المشرع للنص على أنه (إذا كان الحكم الصادر بنتيجة الاعتراض قد قضى برد الاعتراض شكلاً فيعتبر استئنافه شاملاً للحكم المعترض عليه) وذلك لأن الحكم المعترض عليه قد بقي كما هو دون مساس بما جاء فيه فلا بد لمحكمة البداية بصفتها الاستئنافية أن تتعرض لصحة ما توصل إليه من حيث الواقع والقانون وتنظر في الحكم الصلحي من حيث الموضوع وفيما إذا كان موافقاً للقانون والبينة المقدمة .
وحيث إن محكمة البداية بصفتها الاستئنافية لم تراعِ ذلك فقد جاء حكمها مخالفاً للقانون مما يجعل أسباب الطعن ترد عليه ويتعين نقضه.

 




Scroll to Top