الصلاحية القضائية العالمية

الصلاحية القضائية العالمية

معلوم لدى عرف الدول والمجتمعات المختلفة منذ ظهور القانون أنه لابد من معاقبة الجاني أو المتهم حتى يتثنى لأفراد المجتمع العيش في طمأنينة وسلام، ولكن بعض الحالات تمنع من معاقبة الجاني كنظام الحصانة لرؤساء الدول.

  ونجد أن هذا المتهم قد يتعدى خطره خارج حدود دولته بأن يشكل خطراً عالمياً، ولكن معاقبة الجاني قد تتعارض مع سيادة الدولة، ونتيجة لخطر المجرم المرتكب لأحد الجرائم الدولية ظهرت الصلاحية القضائية العالمية  (Universal Jurisdiction) كأحد المبادئ التي تحكم القانون الدولي.

 في مقالنا الماثل سنبين ؛ ماهية الصلاحية القضائية العالمية ونطاق تطبيقها، وأساسها، وأنواعها، ويتطرف الحديث إلى مفهوم مبدأ سيادة الدول وعلاقته بالصلاحية القضائية العالمية وكذلك مبدأ التكاملية، ثم المحاكم الدولية التي لها الصلاحية القضائية العالمية وأمثلة لبعض الدول التي أقرتها في تشريعاتها الداخلية، وأخيراً أمثلة تطبيقية على الصلاحية القضائية الدولية.

أولاً: ماهية الصلاحية القضائية العالمية ونطاق تطبيقها

ثانياً: مبدأ السيادة الدولية ومبدأ التكاملية وعلاقتهما بالصلاحية القضائية العالمية

ثالثاً: نماذج من المحاكم التي لها ممارسة مبدأ الصلاحية القضائية العالمية

رابعا: الصلاحية القضائية العالمية والمملكة الأردنية الهاشمية

أولاً: ماهية الصلاحية القضائية العالمية ونطاق تطبيقها

وسنتطرق لتعريف الصلاحية القضائية، ثم نوضح نطاق تطبيق الصلاحية القضائية، ونتبع ذلك بالحديث عن أساس هذا المبدأ ومصادره، وأنواع الصلاحية القضائية العالمية.

أ_ تعريف الصلاحية القضائية العالمية

يمكن تعريف الصلاحية القضائية العالمية بأنها إلزام أو طلب من المحاكم الدولية لدولة معينة بإحضار مجرم معين لارتكابه جريمة محددة بغض النظر عن جنسية المرتكب، أو موقعه ، أو رتبته.[1] فهو قائم أساساً على نوعية الجرائم وخطورتها وليس له أي علاقة بالمكان أو الصفة التي ارتكب بها المتهم جريمته. وتسمى أيضا بالاختصاص القضائي العالمي.

ب_ نطاق تطبيق الصلاحية القضائية العالمية

ونقسم الحديث عن نطاق تطبيق الصلاحية القضائية العالمية إلى ثلاثة أجزاء؛ الأول: نطاق تطبيق الصلاحية القضائية العالمية في الجرائم المنصوص عليها في القانون الجنائي الدولي، وهذه الجرائم تنقسم إلى نوعين؛ أحدها: يتعلق بتلك الجرائم المعروفة لدى الصعيد الدولي وتضر بالإنسانية جمعاء والآخر: يتعلق بالجرائم العادية، والجزء الثاني: نطاق تطبيقها في غير القانون الجنائي الدولي. أما الثالث : نطاق تطبيق الصلاحية العالمية على المستوى الإقليمي أو الوطني.

1- نطاق تطبيق الصلاحية القضائية العالمية في الجرائم المعتبرة في القانون الجنائي الدولي

ويشتمل هذا الجزء على نوعين الأول جرائم نصت عليها القوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية خاصةً (المادة 5 ) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية:

  • جرائم ضد الإنسانية.
  • جرائم الحرب.
  • جرائم الإبادة الجماعية.
  • جرائم التعذيب.
  • جرائم العبودية.[2]
  • جرائم الاختفاء القسري.[3]

والنوع الثاني هو الجرائم العادية التي تم تطبيق نطاق الصلاحية القضائية العالمية عليها حديثاً ويقصد بها تلك الجرائم التي يكون المضرور فيها شخص واحد كالقتل والسرقة والقذف ولا تضر بالإنسانية جمعاء، ولكنها جرائم طبقا للقانون الدولي.[4]

ومن الجدير بالذكر أنه تم تطبيق نطاق الصلاحية القضائية العالمية على الجرائم العادية (التي لا تضر بالمجتمع الدولي وإنما تضر بالشخص المرتكب ضده علاوة على أنها تخالف مبادئ القانون الدولي وتضر بسمعة الدولة المرتكب فيها) على 91 دولة بنسبة 47.2% من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة وذلك طبقا للتقرير الصادر عام 2012 من Amnesty International Publications [5].

2_  تطبيق الصلاحية القضائية العالمية في غير القانون الجنائي الدولي

نظرا لتطور مبدأ الصلاحية القضائية العالمية فلا يقتصر تطبيقه على القضايا ذات الطابع الجنائي وإنما يمتد أيضا إلى القضايا المدنية ونجد ذلك جلياً في اختصاص محكمة العدل الدولية حيث إن نظامها الأساسي لم يشترط وجود جناية للتدخل، وكذلك محكمة العدل الأوربية، وأيضا محاكم التحكيم الدولية.

3_ نطاق تطبيق الصلاحية العالمية على المستوى الإقليمي أو الوطني

نظرا للتوسع في استخدام مبدأ الصلاحية القضائية العالمية بدأ ظهور بعض التشريعات في بعض الدول التي لها الطابع العالمي في الاختصاص القضائي، فمثلاً نجد بعض الدول يسقطون الحصانة الرئاسية عن رئيس الدولة في حالة ارتكاب جريمة دولية ما، وأيضا ملاحقة المرتكبين لجرائم دولية على أراضي بعض هذه الدول كبلجيكا وألمانيا ومحاكمته بغض النظر عن جنسيته ورتبته.[6]

 ثانياً: مبدأ السيادة الدولية ومبدأ التكاملية وعلاقتهما بالصلاحية القضائية العالمية

يعد مبدأ السيادة الدولية من أكبر العقبات التي تحول دون التوسع في نطاق الصلاحية القضائية العالمية، لذلك جاءت فكرة التكاملية بين مبدأ الاختصاص العالمي أو ما يسمى بالصلاحية القضائية العالمية وبين مبدأ السيادة الدولية ونوضح ذلك فيما يلي:

 أ_ مبدأ السيادة الدولية

ونتناول هنا تعريف السيادة الدولية، ثم علاقة السيادة الدولية بالصلاحية القضائية العالمية.

1_ التعريف:

ويمكن تعريف السيادة الدولية بأنه وصف للدولة الحديثة يعني أن يكون لها الكلمة العليا على إقليمها وعلى ما يوجد فوقه أو فيه.[7]
وقد نصت على مبدأ السيادة الكثير من المواثيق والمعاهدات الدولية على رأسها ميثاق الأمم المتحدة حيث أكد عدم تخل الدول الأعضاء فيما يخص الشأن الداخلي لدولة ما[8].

2_ علاقة السيادة الدولية بالصلاحية القضائية العالمية

والحديث عن العلاقة بين المبدأين مبدأ السيادة الدولية ومبدأ الصلاحية القضائية العالمية يُقسم إلى جزئين؛ الأول: توضيح التعارض بين المبدأين؛ الثاني: التوفيق بين المبدأين.

الجزء الأول: توضيح تعارض مبدأ الصلاحية القضائية العالمية مع مبدأ السيادة الدولية

من الواضح أن مبدأ السيادة يقتضي عدم تدخل أي سلطة خارجية في أعمال السلطة الداخلية لدولة ما، ويتضح أيضاً أن مبدأ الصلاحية القضائية العالمية يقتضي تدخل سلطة خارجية لمحاكمة، بل وربما عقوبة فرد أو أفراد من أفراد القانون العام، أو من أفراد القانون الخاص لدولة أخرى.

ووفقاً لما سبق بيانه، فإن تطبيق مبدأ السيادة الدولية على إطلاقه يحمي السلطة العليا للدولة حماية قد تكون مطلقة فيعطي لها الحق في انتهاك حقوق الإنسان كما يحلو لها، ويمنع تدخل أي طرف خارجي في أي شأن من شئون الدولة، وكذلك يمنع محاكمة مواطني الدولة ما خارج حدودها، مما يؤدي بدوره إلى محاولات ارتكاب الجرائم خارج حدود الدولة.

 ومن الجانب الآخر، تطبيق مبدأ الصلاحية القضائية العالمية على إطلاقه يضع السلطة العليا للدولة تحت خطر المحاكمة والمسئولية من جهة أخرى خارجية، ولكنه يمنع تعسف السلطة في استخدام قوتها ويحد من انتهاكات حقوق الإنسان، وكذلك يعطي الحق لأي دولة في محاكمة مواطني دولة أخرى داخل حدودها مما يحد من ارتكاب الجرائم خارج الدولة.

ونتيجة لهذه العلاقة التي قد تكون متقابلة، ولكن لابد من الجمع فيها بين هذه العوامل المتقابلة وخلق عامل يحفظ ويحمي سيادة الدولة ويحمي كذلك حقوق الإنسان، عامل يعطي الأمان والسلام لمن هو خارج حدود دولته بأنه لن يحاكم بدون وجه حق، ويعطي كذلك الأمان لمواطني الدولة أن الداخلين عليها والزائرين لها لن يرتكبوا جرائم وإن ارتكبوا فسيعاقبون مثلهم في ذلك مثل مواطني الدولة نفسها، ومن هنا، ظهر مبدأ التكاملية.

الجزء الثاني : التوفيق بين مبدأ الصلاحية القضائية العالمية ومبدأ السيادة الدولية

لأهمية وخطورة هذين المبدأين حيث إن أحدهما يهدف إلى حماية المجتمع الدولي من الجرائم ضد الإنسانية فهو بدوره يحمي الإنسان فلابد منه، وهذا هو مبدأ الصلاحية القضائية العالمية.
والآخر يهدف إلى حماية سيادة واستقلال الدولة وهو من أساسيات الدول خاصة بعد الحرب العالمية الثانية.  لهذا السبب كان لابد من التوفيق بينها ومن هنا بدأ ظهور مبدأ التكاملية.

ب_ مبدأ التكاملية

ونتناول هنا تعريف مبدأ التكاملية، وأيضًا العلاقة بين مبدأ التكاملية ومبدأ الصلاحية القضائية العالمية.

1_ تعريف مبدأ التكاملية

يعتبر من أبرز المنظمات والهيئات الدولية التي أقرت مبدأ التكاملية هي المحكمة الجنائية الدولية. لذلك سنتناول تعريف مبدأ التكاملية طبقا للواقع العملي الذي أقرته المحكمة سالفة الذكر.
وعرف ساسمسان شومانيش مبدأ التكاملية بقوله: يقتضي مبدأ التكاملية أن تكون للدولة، دائما، الأسبقية في ممارسة اختصاصها على مواطنيها، حتى إذا كانوا متهمين بجرائم تدخل في اختصاص المحكمة، ولا تمارس المحكمة اختصاصها إلا إذا كانت الدولة الطرف غير راغبة، أو غير قادرة فعلا على الاضطلاع في التحقيق في الجرائم التي تدخل في اختصاصها.

2_  توضيح العلاقة بين مبدأ التكاملية ومبدأي السيادة الدولية والصلاحية القضائية العالمية

وفقا لما تم إيضاحه سابقا، من التعارض بين مبدأ السيادة الدولية ومبدأ الصلاحية القضائية العالمية فظهر مبدأ التكاملية للعمل على حل مشكلة التعارض بين مبدأ السيادة الدولية ومبدأ الصلاحية القضائية العالمية.

فمبدأ التكاملية يقر بدورة السيادة الدولية فأعطى للمحاكم المحلية الأولوية، والأسبقية، في ممارسة اختصاصاتها القضائية على الجرائم الداخلة تحت سيادتها، وهكذا تكون سيادة الدولة قوية وغير مهددة بأي قوى خارجية، مما يجعل سكان الدولة أيضا في مأمن من أي خطر، أو تدخل خارجي.

وأعطى مبدأ التكاملية أيضا الحق للمحاكم الدولية والقوى الخارجية في التدخل، ولكن هذا التدخل مقيد بحالتين طبقا للتعريف المذكور أعلاه وهما:

الحالة الأولى: إذا كانت الدولة غير راغبة فعلا بممارسة اختصاصها القضائي على المتهم

وهذا يتضح في حالة ما إذا كان المتهم أو مرتكب الجرائم ذا نفوذ في هذه الدولة كأن يكون رئيسها، أو نائبه، وغير ذلك من الشخصيات التي قد ترتكب جرائم خطيره ولا ترغب حكومة الدولة في محاكمتها،
ولكن لا يكتفى بمجرد عدم الرغبة وإنما لابد من إثبات هذ الرغبة فعلا وهذه واقعة مادية يمكن إثباتها، بطبيعة الحال، بكافة طرق الإثبات.

الحالة الثانية: إذا كانت الدولة غير قادرة فعلا على الاضطلاع في التحقيق في الجريمة

وكون الدولة غير قادرة يظهر جليا في أكثر من حالة فمثلا، عند هروب المتهم خارج الدولة، أو عدم تسلحه بأسلحة كثيرة يصعب على الحكومة مواجهته وغير ذلك الكثير من الحالات التي تثبت عدم قدرة الدولة على الاضطلاع بمباشرة التحقيق مع المتهم.

ثالثاً: نماذج من المحاكم التي لها ممارسة مبدأ الصلاحية القضائية العالمية

ويبدأ هنا بذكر المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها محكمة دولية لها الحق في ممارسة مبدأ الصلاحية القضائية العالمية، ثم نوضح بعض المحاكم الوطنية التي تمارس مبدأ الصلاحية القضائية العالمية، وأخيرا المحاكم المشكلة من خلال مجلس الأمن وتمارس مبدأ الصلاحية القضائية العالمية.

أ_ المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها محكمة دولية لها الحق في ممارسة الصلاحية القضائية العالمية

تأسست المحكمة الجنائية الدولية بموجب اتفاقية روما متعددة الأطراف عام 1998 وحملت المحكمة على عاتقها محاكمة المتهمين بجرائم؛ الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وألقت على عاتق الدول الملاحقة الجزائية لمرتكبي الجرائم السابقة.[9] فهي مكملة للنظام القضائي الوطني.

ب_ المحاكم الوطنية التي تمارس اختصاصا عالميا

نظرا للتوسع الكبير الذي يشهده العالم من اللجوء إلى الصلاحية القضائية العالمية وذلك نتيجة للانفتاح الدولي المعاصر فقد أصبح العالم كقرية صغيرة، مما أدى إلى اتجاه المشرع الدولي إلى الأخذ بالصلاحية القضائية العالمية وتضمينها في القانون الداخلي للدولة ومن هذه الدول على سبيل المثال؛ سويسرا، وبلجيكا، وألمانيا وغيرهم الكثير.

ج_ المحاكم المشكلة من خلال مجلس الأمن

بعد تفكك جمهورية يوغسلافيا الاشتراكية نشبت حرب أهلية بينها وبين كياناتها السابقة؛ سلوفانيا، كرواتيا، البوسنة والهرسك سجلت في هذه الحروب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني خاصة في البوسنة والهرسك.

وتدخل مجلس الأمن ممثلا للأمم المتحدة لوقف هذه الانتهاكات وقرر في مايو سنة 1993 تأسيس محكمة دولية لمحاكمة مجرمي هذه الحرب البشعة.

وبعد تأسيس مجلس الأمن للمحكمة الدولية المؤقتة ليوغسلافيا السابقة طالبت رواندا مجلس الأمن بتأسيس محكمة أخرى بسبب الصراعات القبلية والعرقية بين قبائل التوتسي والهوتو.[10]

وهذه المحاكم التي أسسها مجلس الأمن كانت محدودة جغرافيا وزمنيا وإن كان في بدايتها يظهر مبدأ الصلاحية القضائية العالمية لكنه لم يكن مطلق كما هو الحال الآن، بل كان مقيد بالغرض الذي أسست هذه المحاكم له.

ولا يخفى أن لهذه المحاكم دور كبير في بروز الصلاحية القضائية العالمية وانتشارها إذ بدأ التفكير يتجه إلى إنشاء محكمة دولية مختصة بنظر الجرائم التي تهدد الإنسانية جمعاء، مما أدى إلى تأسيس المحكمة الجنائية الدولية.

رابعا: الصلاحية القضائية العالمية والمملكة الأردنية الهاشمية

ونتناول هنا ما نص عليه المشرع الأردني فيما يخص الصلاحية القضائية العالمية ونقسم ذلك إلى ثلاثة أقسام؛ الأول: النصوص المتعلقة بالصلاحية القضائية العالمية في الدستور الأردني، الثاني: النصوص المتعلقة بالصلاحية القضائية العالمية في قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني، وأخيرا، النصوص المتعلقة بالصلاحية القضائية العالمية في قانون العقوبات الأردني وذلك فيما يلي:

أ_ النصوص المتعلقة بالصلاحية القضائية العالمية في الدستور الأردني

طبقا لأحدث تعديلات الدستور فقد نصت (المادة 102 ) على: “تمارس المحاكم النظامية في المملكة الأردنية الهاشمية حق القضاء على جميع الأشخاص في جميع المواد المدنية والجزائية بما فيها الدعاوي التي تقيمها الحكومة أو تقام عليها باستثناء المواد التي قد يفوض فيها حق القضاء إلى محاكم دينية أو محاكم خاصة بموجب أحكام هذا الدستور أو أي تشريع آخر نافذ المفعول”.

ب_ النصوص المتعلقة بالصلاحية القضائية العالمية في قانون أصول المحاكمات المدنية

وذلك في نص المادتين 27 و28 من قانون أصول المحاكمات المدنية للمملكة الأردنية الهاشمية حيث نصت المادة 27 على ما يلي:

 “1- تمارس المحاكم النظامية في المملكة الأردنية الهاشمية حق القضاء على جميع الأشخاص في المواد المدنية، باستثناء المواد التي قد يفوض فيها حق القضاء إلى محاكم دينية أو محاكم خاصة بموجب أحكام أي قانون آخر.

  • تختص المحاكم الأردنية بالفصل في الدعوى ولو لم تكن داخلة في اختصاصها إذا قبل الخصم ولايتها صراحة أو ضمناً.
  • إذا رفعت لمحاكم الأردنية دعوى داخلية في اختصاصها فإنها تكون مختصة أيضا بالفصل في المسائل والطلبات المرتبطة بالدعوى الأصلية وفي كل طلب يرتبط بهذه الدعوى ويقتضي حسن سير العدالة أن ينظر فيها. كما تختص المحاكم الأردنية بالإجراءات الوقتية والتحفظية التي تنفذ في الأردن ولو كانت غير مختصة بالدعوى الأصلية.”

ونص في المادة 28 على الآتي:

“تختص المحاكم الأردنية بالدعاوي التي ترفع على الأجنبي الذي ليس له موطن أو محل إقامة في الأردن وذلك في الأحوال الآتية:

  • إذا كان له في الأردن موطن مختار.
  • إذا كانت الدعوى متعلقة بمال موجود في الأردن أو كانت متعلقة بالتزام نشأ أو نفذ أو كان واجبا تنفيذه فيها أو كانت متعلقة بإفلاس أشهر فيها.
  • إذا كانت لأحد المدعي عليهم موطن أو محل إقامة في الأردن.

ج_ النصوص المتعلقة بالاختصاص الدولي في قانون العقوبات الأردني

تعرض قانون العقوبات الأردني للصلاحية القضائية في المواد 10 و11 و12 و13 ونكتفي هنا بذكر المادتين 10 و13 حيث أن المادتين 11 و12 نصت على بعض الاستثناءات الواردة على القاعدة العامة، وذلك على النحو الآتي:
المادة 10 : “تسري أحكام هذه القانون:

  • كل أردني -فاعلاً كان أو شريكا محرضا أو متدخلاً- ارتكب خارج المملكة جناية أو جنحة يعاقب عليها القانون الأردني. كما تسري الأحكام المذكورة على من ذكر ولو فقد الجنسية الأردنية أو اكتسبها بعد ارتكاب الجناية أو الجنحة.
  • على الجرائم التي يرتكبها خارج المملكة أي موظف أردني أثناء ممارسته وظيفته أو بمناسبة ممارسته إياها.
  • على الجرائم التي يرتكبها خارج المملكة موظفو السلك الخارجي، والقناصل الأردنيون ما تمتعوا بالحصانة التي يخولهم إياها القانون الدولي العام.
  • على كل أجنبي مقيم في المملكة الأردنية الهاشمية -فاعلاً كان أو شريكا محرضاً أو متدخلاً- ارتكب خارج المملكة الأردنية الهاشمية جناية أو جنحة يعاقب عليها القانون الأردني. إذا لم يكن استرداده قد طلب أو قبل.

المادة 13 :

  • لا تحول دون الملاحقة في المملكة :
  • الأحكام الصادرة في الخارج في أية جريمة من الجرائم المبينة في المادة 9.
  • الأحكام الصادرة في الخارج في أية جريمة اقترفت داخل المملكة.
  • وفي كلتا الحالتين تتمتع الملاحقة في المملكة إذا كان حكم القضاء الأجنبي قد صدر على أثر إخبار رسمي من السلطات الأردنية
  • إن مدة القبض والتوقيف والحكم التي يكون قد قضاها المحكوم عليه نتيجة إجراء ضابطة عدلية أو إجراء قضائي أو حكم نفذ فيه في الخارج تنزل من أصل المدة التي حكم عليه بها في المملكة.

 كتابة : أيمن عبد الله

[1] Kenneth C. Randall, ‘Universal jurisdiction under international law’, Texas Law Review, No. 66 (1988), pp. 785-8: International Law Association Committee on International Human Rights Law and Practice, ‘Final Report on the Exercise of universal jurisdiction in respect of gross human rights offences’, 2000, p. 2

[2] الاتفاقية الخاصة بالرق، وقعت في جنيف 25 سبتمبر 1926

[3] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لعام 2006

[4] Amnesty International . (2012, October). UNIVERSAL JURISDICTION A PRELIMINARY SURVEY OF LEGISLATION AROUND THE WORLD – 2012 UPDATE . Amnesty International Publications. http://www.amnesty.org .

[5] المرجع السابق

[6]/ قيدا نجيب، القانون الدولي الإنساني والعدالة الجنائية الدولية، منشورات اللجنة الدو لية لصليب الأحمر، جنيف،  ص21:17، 2006

[7] معجم القانون ص 637

[8] ميثاق الأمم المتحدة، 24 تشرين الأول 1945، الفصل الأول، المادة 2، الفقرة السابعة.

[9] نظام روما الأساسي، الديباجة، الداخل حيز التنفيذ 1 يوليو\تموز 2002

[10] منتصر، سعيد جودة، المحكمة الجنائية الدولية، دار الجامعة الجديدة للنشر، مصر 2006، ص 67

Scroll to Top