أحكام المساعدة والإنقاذ البحري

الأحكام القانونية للمساعدة والإنقاذ البحري

لا يخفى على أحد ما تمثله التجارة البحرية من أهمية على الاقتصاد العالمي والتجارة العالمية، وهذه التجارة البحرية يعتريها بعض المخاطر التي قلما تسلم منها السفن والممتلكات والأرواح في البحار والمحيطات، لذلك تظهر أهمية المساعدة والإنقاذ البحري، ومدى الحاجة الماسة إليه، فما هو الإنقاذ البحري، وما هي شروطه، والآثار المترتبة عليه هذا ما سنبينه في مقالنا الحالي على النحو التالي:

أولاَ: مفهوم المساعدة والإنقاذ البحري:

ثانياَ: شروط الإنقاذ البحري:

ثالثاَ: الأثر القانوني المترتب على الإنقاذ البحري:

رابعاَ: ما يتعلق بالقانون الأردني:

أولاَ: مفهوم المساعدة والإنقاذ البحري:

يتجلى مفهوم المساعدة والإنقاذ البحري من خلال العناصر الآتية:

1-تعريف المساعدة الإنقاذ البحري:

وردت تعريفات متعددة للمساعدة والإنقاذ البحري في القوانين البحرية المختلفة وكذلك الاتفاقيات الدولة، منها التي عرفت المساعدة والإنقاذ البحري بأنها:

تقديم يد المساعدة أو العون لكل سفينة معرضة للخطر من أجل إنقاذ ما عليها من أشخاص أو أموال، فالمساعدة والإنقاذ تتعلق بالأشخاص والأموال الموجودة في هذه السفينة حالة وجود خطر.

2-الفرق بين المساعدة والإنقاذ:

هل هناك فرق بين المساعدة والإنقاذ؟ بعض الفقهاء يرون أن المساعدة تكون في حالة التهديد بالخطر، والإنقاذ يكون في حالة الاستغراق في الخطر، وكثير من القوانين المعاصرة لا يفرق بين المساعدة والإنقاذ، أي أنهما كلمتين بمعنى واحد لا فرق بينهما[1].

مع ملاحظة أن القانون الأردني يقيم تفرقة بين كل من الإنقاذ البحري والمساعدة البحرية على نحو ما سيأتي بيانه تفصيلاً.

3- أنواع المساعدة والإنقاذ البحري:

المساعدة إما أن تكون مساعدة معنوية تتمثل في النصح والإرشاد والتوجيه، وإما أن تكون مساعدة مادية تتعلق بالقيام بأعمال مادية مثل: الإمداد بمعدات وأجهزة، أو دخول أطقم بحرية للسفينة والقيام بعملية الإنقاذ.

كذلك المساعدة والإنقاذ البحري، إما أن تكون متعلقة بإنقاذ السفينة ذاتها من الغرق أو الحريق، وإما أن تتعلق بالأفراد أو تكون متعلقة بالممتلكات والأموال الموجودة على ظهر السفينة.

4- الطبيعة القانونية للإنقاذ البحري:

الأساس القانوني لعملية المساعدة والإنقاذ البحري محل خلاف بين الفقهاء، منهم من اعتبرها ناتجة عن عقد اتفاقي بين السفينتين للقيام بعملية الإنقاذ، ومنهم من وصفها بأنها عقد فضالة، ومنهم من اعتبرها من باب الإثراء بلا سبب، والراجح أنها عقد مستقل لا يخضع لغيره من العقود، له خصائصه المختلفة بجانب وجود التزام دولي بالإنقاذ البحري وفقا لما ورد في الاتفاقيات الدولية.

 5- المعاهدات الدولية المتعلقة بالإنقاذ البحري:

تناولت عدة اتفاقيات دولية موضوع المساعدة والإنقاذ البحري منها معاهدة بروكسل للمساعدة والإنقاذ عام 1910، واتفاقية أعالي البحار عام 1985، وكذلك الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار عام 1960، 1974، ثم الاتفاقية الدولية للبحث والإنقاذ عام 1979، وأخيرا الاتفاقية الدولية للإنقاذ عام 1989.

ثانياَ: شروط الإنقاذ البحري:

لكي تتحقق المساعدة والإنقاذ البحري لابد من توفر شروط نصت عليها الاتفاقيات الدولية، ومن هذه الشروط:

1- تقديم المساعدة والعون:

لكي تتحقق المساعدة والإنقاذ البحري لابد من تقديم العون أو المساعدة لسفينة معرضة للخطر، ولا يوجد تحديد معين لنوع العون أو طبيعة المساعدة المقدمة، لكننا نفرق بين نوعين من المساعدة، المساعدة المادية والمعنوية:

فالمساعدة المادية تستلزم وجود عمل مادي تقوم به السفينة المنقذة للسفينة طالبة الإنقاذ والمساعدة، والذي يتمثل في صعود أطقم للمساعدة، أو تجلية أفراد السفينة، والإمداد بمعدات وأجهزة.

أما المساعدة المعنوية فهي المتعلقة بتقديم النصائح والإرشادات دون وجود عمل مادي، مثل حراسة السفينة، أو إرسال نصائح لربان السفينة وغيرها.

لكن هل تعتبر المساعدة المعنوية إنقاذ بحري أم لا؟

هذا محل خلاف بين فقهاء القانون البحري، لكن نصوص الاتفاقية الدولية للإنقاذ عام 1989، اعتبرت الإنقاذ هو المرتبط بالعمل المادي المترتب عليه الحصول على مكافأة الإنقاذ البحري دون النصائح والإرشادات المحضة.

2- تقديم العون لسفينة معرضة للخطر:

لابد من وجود خطر تتعرض له السفينة حتى نكون في وضع إنقاذ بحري، فأي مساعدة أخرى تخرج عن مفهوم التعرض للخطر لا تتوفر فيها شروط الإنقاذ البحري، مثل تعرض السفينة لحريق أو لغرق وهكذا، وهذا ما نصت عليه اتفاقية الإنقاذ عام 1989، في المادة الأولى منها.

أ- شروط الخطر الموجب للإنقاذ البحري:

هناك شروط لاعتبار الخطر الذي تتعرض له السفينة ومن عليها منها:

1-وجود خطر جدي، ينتج عن عدم تقديم يد العون حدوث إهلاك للسفينة أو غرق لها، أو حدوث ضرر للأشخاص أو تلف الأموال، ونلاحظ التفرقة بين الخطر الذي هو معيار التمييز بين الإنقاذ البحري وعقد القطر، فما لا يعد من الإنقاذ البحري فهو تابع لعقد القطر، والمعيار المعول عليه هو الخطر، أما قطر السفينة فهو عقد خاص بين السفينة القاطرة والسفينة الأخرى يخرج عن الإنقاذ البحري.

2-لا يشترط في الخطر أن يكون حالا، بل يمكن أن يكون الخطر متوقعا ومحتملا، فيجوز أن يغلب على الظن وجود الخطر بنسبة كبيرة، فحينئذ ينطبق الشرط الأول وهو الخطر الموجب للإنقاذ

ب- مكان الإنقاذ البحري:

لا تشترط المعاهدات الدولية مكانا معيناً لحصول الإنقاذ البحري، سواء وقع الإنقاذ في المياه الإقليمية، أو في أعالي البحار، أو المياه الداخلية، ولكن يشترط فقط وجود سفينة بحرية، والتي تُعد أحد أطراف عملية الإنقاذ البحري، فلو تم الإنقاذ بين سفينتين داخليتين – أي لا تعتبر أحداهما سفينة بحرية – فٌنه لا يعد ذلك إنقاذا بحريا وفقا للمفهوم الدولي ولنصوص الاتفاقيات الدولية.

فالمادة الأولى من الاتفاقية البحرية تنص على ذلك بقولها: تطبق الأحكام الآتية على مساعدة وإنقاذ السفن البحرية… وبغض النظر عن المياه التي حصلت فيها).

ج- واجبات المنقذ:

نصت اتفاقية الإنقاذ البحري عام 1989 على واجبات المنقذ كما ورد في (المادة 8 ) التي تنص على تلك الواجبات وهي : وجود الحرص الكافي لإنقاذ السفينة ومن عليها من جانب المنقذ، مع عدم إلحاق ضرر بالبيئة البحرية أثناء عملية الإنقاذ، طلب الاستعانة بغيره من المنقذين إذا تطلب الأمر ذلك، أيضا على مالك السفينة المنقذة التعاون مع ربانها أثناء عملية الإنقاذ تعاونا كاملا للوصول لأمثل الطرق لعملية الإنقاذ.

د- الحالات التي لا تستحق مكافأة الإنقاذ:

هناك حالات لا تعد المشاركة فيها من باب الإنقاذ البحري منها، مشاركة أطقم السفينة في عملية الإنقاذ لأن هذا واجب عليه بموجب عقد السفينة، أيضا من هذه الحالات مساعدة المرشد البحري لأنها هذه من طبيعة قيامه بمهامه ، ولا يعتبر قطر السفينة إنقاذا بحريا، لأن ذلك من مهام عقد القطر بين مالك السفينة القاطرة والمعرضة للخطر، ما لم تقم بخدمات إضافية غير منصوص عليها في العقد.

ثالثاَ: الأثر القانوني المترتب على الإنقاذ البحري:

يتعلق بالإنقاذ البحري آثار قانونية منها:

1- حكم الإنقاذ:

الإنقاذ البحري يترتب عليه أثر قانوني فيما يتعلق بالأشخاص والممتلكات، فإنقاذ الأفراد والسفن واجب قانوني نصت عليه الاتفاقيات الدولية، والتي نصت على وجوب تقديم العون من الربان لشخص مهدد بالفقد في البحر، وكذلك إنقاذ السفن والممتلكات.

2- مكافأة الإنقاذ:

يترتب على القيام بعملية الإنقاذ البحري الحصول على مكافأة تسمى مكافأة الإنقاذ وقد جاء النص عليها في (المادة12) من اتفاقية الإنقاذ البحري عام 1989، التي توجب الحصول على مكافأة الإنقاذ، ولكن قيدت هذه الاتفاقية الحصول على المكافأة بحدوث نتائج مفيدة.

حيث نصت (المادة 12) على أن: (تستحق عمليات الإنقاذ المثمرة الحصول على مكافأة).

3- معايير تقدير المكافأة:

وضعت اتفاقية الإنقاذ بعض المعايير لتحديد قدر المكافأة كما في (المادة 13)، ومن هذه المعايير المذكورة قيمة الممتلكات التي تم إنقاذها والأرواح، أيضا قدرة المنقذين على منع الخطر وتقليله، وكذلك نسبة النجاح المحققة من عملية الإنقاذ، ويضاف إلى هذه المعايير سرعة الاستجابة وجاهزية المعدات وكفاءتها، ومن المهم أيضا عند تقدير المكافأة ألا تتجاوز المكافأة قيمة الممتلكات المنقذة للسفينة، كما في الفقرة 3 من (المادة 13) من اتفاقية الإنقاذ عام 1989.

رابعاَ: ما يتعلق بالقانون الأردني:

ورد في قانون التجارة البحرية الأردني الصادر عام 1972، النص على ما يتعلق بالإسعاف والإنقاذ البحري وذلك في (المادة 248 ) حتى (المادة 257)، ومن خلال هذه النصوص يتبين لنا موقف القانون الأردني بشأن المساعدة والإنقاذ البحري[2].

ما يتعلق بشروط الإنقاذ البحري:

1-الإسعاف والإنقاذ:

نص القانون البحري الأردني على وجود الإسعاف والإنقاذ البحري، فهو إذن يفرق بين حالة الإسعاف والتي تعني المساعدة قبل الإغراق في الخطر، وبين حالة الإنقاذ المتعلقة بالإغراق في الخطر الذي ألم بالسفينة وما يتعلق بها، فهو من التشريعات التي ترى التفرقة بين الإسعاف والإنقاذ، فقد نصت (المادة 248) على تعريف الإنقاذ البحري بقولها:

كل عمل إسعاف أو إنقاذ تقوم به سفينة، خدمة لسفينة أخرى تكون في خطر وللأشياء الموجودة على متن هذه السفينة ولأجرتها وأجرة نقل ركابها حتى في حال ترك بحارتها لها يخضع للأحكام التالية.

2- وجود سفينة:

بين القانون البحري الأردني أن أمر الإسعاف والإنقاذ متعلق بطرفين هم السفينة المنقذة والأخرى وهي السفينة طالبة الخدمة كما في (المادة 248) من قانون التجارة البحرية.

3- وجود خطر:

جعل القانون البحري الأردني من شروط الإنقاذ وجود خطر ألم بالسفينة ومن على ظهرها من أشياء، وما يتعلق بأجرتها وأجرة نقل ركابها، وذلك كما في (المادة 248) السابقة.

4- وجود النفع:

نلاحظ أن القانون البحري اشترط لتحقق الإنقاذ البحري حصول النفع، فأي إسعاف أو إنقاذ ترتب عليه نفع تنطبق عليه شروط الإنقاذ البحري، والنفع يتمثل في إزالة الخطر أو تقليله، ويترتب عليه الحصول على الجعل البحري أي المكافأة البحرية، ولكن القانون الأردني وضع قيد للحصول على الجعل والمكافأة البحرية بحيث لا تتجاوز المكافأة في أي حالة من الحالات قيمة الأشياء المنقذة جاء ذلك في (المادة 249) من قانون التجارة البحرية والتي تنص علي:

– إن كل عمل إسعاف أو إنقاذ نتج عنه نفع يستوجب جعلاً عادلاً ولا يتوجب أي جعل إذا لم تنتج أية منفعة عن تقديم المساعدة والمبلغ الواجب دفعه لا يتجاوز في حال من الأحوال قيمة الأشياء المنقذة .

5- حالة المنع:

أيضا من بين الشروط التي تستوجب الجعل ونكون في حالة إنقاذ بحري، عدم منع السفينة المغاث من أعمال الغوث والمساعدة ، بشرط أن يكون ذلك المنع صريحاَ، فقد جاء في نص (المادة 250) ما يلي:

 لا يحق أي جعل للأشخاص الذين يشتركون بأعمال المساعدة إذا كانت السفينة المغاثة قد منعتهم عن إغاثتها منعاً صريحاً معقولاً .

6-الفرق بين أعمال الإنقاذ البحري وأعمال القطر البحري:

لم يعتبر القانون البحري أعمال القطر البحري صوره من صور الإنقاذ البحري، لوجود عقد مسبق بين السفينتين للقيام بعملية القطر، لأن ذلك من المهام المطلوبة منه، ولكن القانون الأردني نص على حالة واحدة تستحق فيها السفينة القاطرة للجعل البحري، وهي القيام بأعمال خارقة، تتجاوز طبيعة الاتفاق على عمل القطر البحري فقد جاء في (المادة 251) والتي نصت على أن: (لا يحق أي جعل للسفينة القاطرة عن إسعافها أو إنقاذها للسفينة المقطورة بها أو لحمولتها ما لم تقم بأعمال خارقة للعادة لا يمكن اعتبارها تنفيذاً لعقد القطر).

7- مدة المطالبة بحق الإسعاف والإنقاذ البحري:

حدد القانون البحري مدة معينة للمطالبة بالجعل في حالة توفر شروط الإسعاف والإنقاذ البحري، هذه المدة لا تتجاوز سنتين من يوم انتهاء أعمال الإسعاف أو الإنقاذ البحري كما في (المادة 257) والتي تنص على أن: (يسقط بحكم مرور الزمن حق دعوى المطالبة بجعل الإسعاف أو الإنقاذ بعد مرور سنتين على يوم انتهاء أعمال الإسعاف أو الإنقاذ).

8- معايير تقدير المكافاة البحرية:

فوض القانون البحري الأردني أمر تقدير المكافأة البحرية للمحكمة وحدد لها معايير ترجع إليها في تقدير قيمة الجعل البحري المستحق ، وجاء ذلك في (المادة 255) التي نصت على أن:

 تحدد المحكمة الجعل بحسب مقتضى الحال على أساس :

‌أ) في الدرجة الأولى : النجاح المحرز وجهود المغيثين وفضلهم والخطر الذي تهدده السفينة المعانة وركابها وبحارتها وحمولتها والمنقذين والسفينة المنقذة والوقت المبذول والنفقات والأضرار المتكبدة ومخاطر التبعة وغيرها من المخاطر التي يتعرض لها المنقذون وقيمة الأدوات التي استعملوها وعند الاقتضاء اعتبار إعداد السفينة المغيثة لهذه الغاية .

‌ب) وبدرجة ثانية قيمة الأشياء المفقودة: تطبق الأحكام نفسها على التوزيع المنصوص عليه في الفقرة الثانية من (المادة 253) وللمحكمة أن تنقص الجعل وأن تبطله إذا تبين أن الإنقاذ أو الإسعاف اقتضاها خطأ المنقذين أو إذا أقدم هؤلاء على ارتكاب سرقات أو على إخفاء أشياء مسروقة أو على غيرها من أعمال الاحتيال .

9- طبيعة الإنقاذ البحري في قانون الأردن:

الإنقاذ البحري واجب حالة التصادم البحري، فإذا حدث صدام بحري وجب على ربان كل سفينة إنقاذ السفينة الأخرى، كما جاء في (المادة 242 ) من قانون التجارة البحرية:

 على ربان كل سفينة اصطدمت بغيرها أن يغيث السفينة الأخرى وبحارتها وركابها بقدر ما يتيسر له ذلك دون أن تتعرض سفينته وبحارته وركابه لخطر جدي .

أيضا في حالة وجود شخص مهدد بالغرق، كما في ( المادة 257/3) من قانون التجارة البحرية الأردني والتي نصت على أن: (يعاقب بالحبس من شهر إلى سنتين وبالغرامة من عشرة دنانير إلى ثلاثمائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل ربان شاهد شخصاً في البحر مهدداً بالغرق وامتنع عن إسعافه دون أن يعرض سفينته وبحارتها وركابها لخطر جدي) .

وأخيرا فقد ظهر لنا أهمية الإنقاذ البحري وأعمال المساعدة، للمحافظة على التجارة البحرية، وحماية السفن والممتلكات وقبلها حماية الأرواح، وتبين لنا مواكبة القانون الأردني لأحدث التشريعات والاتفاقيات الدولية.

إعداد/ رشاد حمدي.

[1]-دريسي أمينة، المجلة الجزائرية للقانون البحري والنقل، العدد الرابع، ص 62.

[2]– عدنان محمود ،الإنقاذ البحري ، مفهومه ومشروعيته وتكييفه وأحكامه، مجلة علوم الشريعة والقانون ، عام 2014، المجلد 41، ص  595 وما بعدها.

Scroll to Top