الرسوم والنماذج الصناعية

الرسوم والنماذج الصناعية

يسعى الصانعون والتجار منذ القدم إلى تمييز منتجاتهم سواء عن طريق ابتكار أشكال جديدة تميز تلك المنتجات أو بزخرفتها بشكل معين أو تزيينها ببعض الرسومات والعلامات المميزة بها وذلك بغرض دفع المستهلكين إلى تفضيل سلعة على أخرى.

 وتعتبر تلك الأشكال أو الرسومات أو الزخارف جزء من الملكية الفكرية للصانع وكان لابد من توفير الحماية لها حتى لا يتم نسخها أو تقليدها من الصناع الآخرين وهو ما أدى إلى ظهور القوانين الخاصة بالرسوم والنماذج الصناعية ومنها القانون رقم 14 لسنة2000 والذي أصدره المشرع الأردني بغرض تنظيم وتوفير الحماية للرسوم والنماذج الصناعية.

وسوف نتناول في هذا المقال كل ما يتعلق بالرسوم والنماذج الصناعية وفقا للقانون الأردني على النحو التالي:

أولا: تعريف الرسوم والنماذج الصناعية

ثانيا: التمييز بين الرسوم والنماذج الصناعية وما يماثلها من حقوق الملكية الفكرية

ثالثا: تسجيل الرسوم والنماذج الصناعية

رابعا: أثار التسجيل

أولا: تعريف الرسوم والنماذج الصناعية

لقد أورد الفقهاء عدد من التعريفات للرسوم والنماذج الصناعية فقد عرفها بعض الفقهاء أنها ” الشكل أو المظهر الخارجي الجديد الذي تظهر به المنتجات والترتيب الجديد للخطوط الموجودة على تلك المنتجات سواء كان هذا بألوان أو بغير ألوان “

كما عرفها جانب أخر من الفقه أنها “كل تنسيق للخطوط أو قالب خارجي تتجسم فيه الألة أو تتضمنه السلعة بغرض إضفاء مظهر جمالي عليها لدفع المستهلك إلى تفضيل سلعة أو منتج على غيره [1]

وفيما يتعلق بالمشرع الأردني في فقد فرق بين الرسوم وبين النماذج الصناعية وفقا لما ورد بنص (المادة 2) من قانون الرسوم الصناعية والنماذج الصناعية رقم 14 لسنة 2000 حيث عرفت الرسوم على أنها: ” أي تركيب أو تنسيق للخطوط يضفي على المنتج رونقا أو يكسبه شكلا خاصا سواء تم ذلك باستخدام الألة أو بطريقة يدوية بما في ذلك تصاميم المنسوجات”.

وقد عرف المشرع الأردني النموذج الصناعي في (المادة 2) من ذات القانون على   أنه : “ كل شكل مجسم سواء ارتبط بخطوط أو ألوان أو لم يرتبط يعطي مظهرا خاصا يمكن استخدامه لأغراض صناعية أو حرفية” وقد فرق المشرع الأردني بهذا التعريف بين الرسم والنموذج حيث قصر الرسم على الخطوط والتنسيقات التي تكون على سطح المنتج بينما النموذج الصناعي فقد عرفه أنه المجسم الذي يعطي مظهر خاص يستخدم في صناعة السلعة.[2]

ولم يختلف المشرع المصري كثيرا عن المشرع الأردني في وضع مفهوم للرسوم للنماذج الصناعية غير أنه لم يفرق بينهم في التعريف فقد جاء في (المادة 119 ) من قانون حماية الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 تعريفًا للرسومات والنماذج الصناعية على أنها: ” يعتبر تصميمًا أو نموذجًا صناعيًا كل ترتيب للخطوط وكل شكل مجسم بألوان أو بغير ألوان أتخذ مظهرا مميزا يتسم بالجدة وكان قابلًا للاستخدام الصناعي”.

ويتضح مما سبق أن الرسوم والنماذج الصناعية كما عرفها الدكتور عبد الرازق السنهوري أنها كل ترتيب للخطوط أو كل شكل جسم بالألوان أو بغير ألوان لاستخدامه في الإنتاج الصناعي بوسيلة ألية أو يدوية أو كيماوية فالنموذج هو شكل جسم أعد للاحتذاء به عند الإنتاج فتأتي المنتجات مطابقة للنموذج.

ثانيا: التمييز بين الرسوم والنماذج الصناعية وما يماثلها من حقوق الملكية الفكرية

أ_ التمييز بين الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية

لقد عرف المشرع الأردني الاختراع بموجب (المادة 2 ) من قانون براءات الاختراع رقم 32 لسنة 1999 حيث نصت على أنه: ” أي فكرة إبداعية يتوصل إليها المخترع في أي من مجالات التقنية وتتعلق بمنتج أو بطريقة صنع أو بكليهما تؤدي عملياً إلى حل مشكلة معينة في أي من هذه المجالات”.

ولما كان الأمر كذلك فإن الاختراع وفقا للتعريف السابق هو الوصول لابتكار جديد من الممكن تطبيقه صناعية سواء كان ابتكار منتج جديد أو وسيلة جديدة أو قالب تنتج فيه السلعة وفي هذه الحالة يصبح نموذج ومثال ذلك أن يتم ابتكار سيارة فائقة السرعة لها شكل مميز ففي هذه الحالة تكون السرعة العالية اختراع بينما الشكل المميز يعد نماذج صناعية أو مثلا اختراع جهاز كمبيوتر بإمكانيات عالية وشكل مميز في هذه الحالة تكون إمكانيات الجهاز اختراع بينما شكله نموذج [3]

ويختلف الاختراع عن الرسوم والنماذج الصناعية من الأوجه الأتية:

  • تبدأ الحماية القانونية للاختراع من تاريخ تسجيله وليس من تاريخ الإيداع بينما تبدأ الحماية القانونية للرسوم والنماذج الصناعية من تاريخ ابتكارها وتنفيذها وليس من تاريخ الإيداع وطلب التسجيل.
  • مدة الحماية القانونية للاختراع عشرون سنة وفقا لنص (المادة 17 ) من قانون براءات الاختراع والتي نصت على أنه: ” مدة حماية الاختراع عشرون سنة تبدأ من تاريخ إيداع طلب تسجيله وفقا لأحكام هذا القانون”. بينما مدة الحماية القانونية للرسوم والنماذج الصناعية خمسة عشر سنة وفقا لقانون الرسوم والنماذج الصناعية.

ب_ التميز بين العلامة التجارية والرسوم والنماذج الصناعية

  لقد عرف الشرع الأردني العلامة التجارية بموجب (المادة 2) من قانون العلامات التجارية رقم 33 لسنة 1952حيث نصت على أنه: ” أي إشارة ظاهرة يستعملها أو يريد استعمالها أي شخص لتمييز بضائعه أو منتجاته أو خدماته عن بضائع أو منتجات أو خدمات غيره “.

ويتضح من نص المادة السابقة أن العلامة التجارية هي إشارة يتم استعمالها لتمييز نوع من البضائع عن غيرها مما يماثلها من بضائع ويترتب على ذلك أن العلامة التجارية تختلف عن الرسوم والنماذج الصناعية من الأوجه الآتية:

  • أن الرسم أو النموذج الصناعي جزء من تكوين السلعة نفسها ولا يمكن فصله عنها أما العلامة التجارية تكون كيان مستقل عن السلعة ويمكن فصلهما.
  • العلامة التجارية يمكن التصرف فيها سواء بالبيع أو التنازل دون السلعة بينما الرسم أو النموذج الصناعي لا يمكن التصرف فيه بمعزل عن السلعة.
  • تستخدم العلامة التجارية لتمييز السلعة عن غيرها من السلع المشابهة أما الرسوم والنماذج الصناعية تستخدم لإضفاء شكل جمالي علي السلعة.
  • تتمتع العلامة التجارية بمدة حماية أكبر من مدة الحماية المقررة للرسوم والنماذج الصناعية.

ورغم هذا الاختلاف بين العلامة التجارية وبين الرسوم والنماذج الصناعية إلا أنه في بعض الأحيان يكون الشكل المميز للسلعة هو نفسه العلامة التجارية وفي هذه الحالة تكون الحماية مزدوجة.[4]

ج_ التميز بين الاسم التجاري والرسوم والنماذج الصناعية

الاسم التجاري هو الاسم الذي يختاره التاجر لممارسة نشاطه التجاري ويختلف الاسم التجاري عن الرسوم والنماذج الصناعية من الأوجه الآتية:

  • الطبيعة: الاسم التجاري يكون عبارة عن حروف وأرقام أو مزيج بينهم بينما الرسوم أو النماذج الصناعية هي مجسم تتجسد فيه السلعة أو خطوط وألوان.
  • الغرض منها: حيث إن الغرض من الاسم التجاري هو تميز النشاط والسلعة عن غيرها أما الرسم أو النموذج الصناعي الغرض منه إظهار السلعة بمظهر جذاب.

ثالثا: تسجيل الرسوم والنماذج الصناعية

لقد اشترط المشرع الأردني عدد من الشروط الموضوعية والشكلية اللازم توافرها في الرسوم والنماذج الصناعية حتى يتم تسجيلها وفقا للقانون الأردني على النحو التالي:

أ_ الشروط الموضوعية

تتشابه الشروط الموضوعية اللازمة لتسجيل الرسوم والنماذج الصناعية في معظم التشريعات ولكنها قد تختلف من حيث الشروط الشكلية ولقد حددت (المادة 4 ) من قانون الرسوم والنماذج الصناعية الأردني رقم 14 لسنة 2000 حيث نصت على أنه: ” يكون الرسم الصناعي أو النموذج الصناعي قابلا للتسجيل بتوافر الشروط التالية:
1- أن يكون جديدا لم يكشف عنه للجمهور في أي مكان في العالم بأي طريقة كانت بما في ذلك استعماله أو نشره بشكل ملموس سواء تم الكشف قبل إيداع طلب التسجيل أو قبل تاريخ أولوية الطلب حسب مقتضى الحال ووفقا لأحكام هذا القانون.
2-أن يكون قد تم ابتكاره بصورة مستقلة.”

ويستفاد من نص المادة السابقة أن المشرع الأردني قد اشترط لتسجيل الرسم والنماذج الصناعية أن تكون جديدة ومبتكرة ومشروعة، ويتم استخدامها في المجال الصناعي.

1_ الجدة والابتكار

ويقصد بشرط الجدة أن يكون النموذج الصناعي جديدا له مميزات وطابع خاص به بمعنى ألا يكون قد سبق تقديم طلب تسجيل نفس النموذج من قبل ولا يشترط في كون النموذج الصناعي جديدا أن يكون جديدا تماما، بل يكفي أن يكون مختلفا في مجمله عما سبقه، ومثال ذلك أن يتم استخدام صورة أسد في التصميم فهي تصميم عام ومتواجد، ولكن يشترط لاعتباره جديدا أن يكون مختلفا من حيث وضعه وشكله وتفاصيل التصميم.

ومن هذا فإن شرط الجدة يلزم لتوافره أن يكون الرسم أو النموذج له طابع مميز بحيث يمكن تمييزه بمجرد مشاهدته فقد يتم صناعة النموذج من مواد قديمة ومتداولة، ولكن بصورة تجعلها مميزة مثل صناعة حقيبة من الجلد وهي منتج متوافر، ولكن بتصميم يجعله مميز عن غيره.

ولقد تشدد المشرع الأردني في شرط الجدة حيث استلزم ألا يكون الرسم أو النموذج قد تم إيداعه من قبل في أي مكان في العالم حيث نصت الفقرة 1 من (المادة 4) من قانون الرسوم والنماذج الصناعية على أن : ” أن يكون جديدا لم يكشف عنه للجمهور في أي مكان في العالم بأي طريقة كانت بما في ذلك استعماله أو نشره بشكل ملموس سواء تم الكشف قبل إيداع طلب التسجيل أو قبل تاريخ أولوية الطلب حسب مقتضى الحال ووفقا لأحكام هذا القانون”

ولقد عبر المشرع المصري عن هذا الشرط في (المادة 119) من قانون حماية الملكية الفكرية والتي نصت على أنه:  ” أتخذ مظهرا مميزا يتسم بالجدة” ومن هذا يتضح أن الجدة المطلوبة في النموذج الصناعي تقاس بالنظر إليه ككل بحيث يكون له مظهر مميز عن غيره، حتى لو تشابه معه في المكونات.[5]

ويعتبر الجدة والابتكار من أهم عناصر الرسم والنموذج الصناعي حيث إن النموذج المقلد الذي تنتفي عنه صفة الابتكار لا يصلح لأن يكون محلا للحماية القانونية وقد أيد ذلك الاتفاقيات الدولية حيث نصت (المادة 25) فقرة 1 من اتفاقية تريبس على أنه: ” تلتزم البلدان الأعضاء بمنح الحماية للتصميمات الصناعية والجديدة والتي أنتجت بصورة مستقلة “.

ولقد استثنى المشرع من شرط عدم ظهور التصميمات الجديدة الذي نص عليه المشرع الأردني، تلك التصميمات التي تظهر في المؤتمرات والندوات العلمية لمدة على التسجيل وفقا لنص (المادة 12 ) من قانون الرسوم والنماذج الصناعية والتي نصت على أنه: ” تمنح الحماية المؤقتة للرسوم الصناعية والنماذج الصناعية التي يعرضها أي مبتكر في المعارض التي تقام في المملكة أو خارجها وفقا للأسس والإجراءات التي تحدد بمقتضى نظام يصدر استنادا لأحكام هذا القانون”.

وقد قضت محكمة النقض المصرية في جلسة 6 ديسمبر 1971 في الطعن رقم 665 لسنة 41 ق بما يلي :

عنصري الابتكار والجدة شرطان أساسيان في كل من الاختراع والنموذج الصناعي، وأن التسجيل لا ينشئ ملكية الرسوم أو النماذج الصناعية، وإنما ينشأ عن ابتكارها وحده، وأن التسجيل وإن كان قرينه على الملكية وعن أنه من قام بالتسجيل هو مبتكرها غير أن هذه القرينة قابلة لإثبات العكس، كما أن تسجيل النموذج ليس من شأنه أن يغير من طبيعته 000 فإذا كان الطاعن قد أذاع نموذجه قبل تسجيله في محيط التجار والصناع فإن ذلك يفقده عنصر الجدة ، ويجوز ـ تبعاً لذلك ـ لكل شخص أن يقلده أو يستعمله بمنأى عن أية مسئولية مدنية أو جنائية.

2_ أن يكون صالح للاستعمال الصناعي وتم ابتكاره بصوره مستقلة

لقد اشترط المشرع الأردني في الرسوم والنماذج الصناعية أن يكون تم ابتكاره بصورة مستقلة وفقا لنص (المادة 4/أ/2 ) من قانون الرسوم والنماذج الصناعية والتي نصت على أنه: ” أن يكون قد تم ابتكاره بصورة مستقلة” ويشترط أن يكون قد أعد الرسم أو النموذج للاستعمال الصناعي فلا يعتد بالرسوم أو النماذج التي استخدمت في الكتالوجات أو أي عمل من الأعمال الدعائية أو الابتكارات التي ليس لها علاقة بالصناعة ولم ينص المشرع الأردني صراحة علي شرط استخدامها في الصناعة بعكس المشرع المصري الذي نص في (المادة 119 ) من قانون حماية الملكية الفكرية والتي نصت على أنه” أتخذ مظهرا مميزا يتسم بالجدة وكان قابلًا للاستخدام الصناعي”.

والفرق بين الرسوم والنماذج التي أعدت لغير الاستخدامات الصناعية وبين النماذج الصناعية إن الأخيرة تخضع للحماية القانونية بموجب قواعد الرسوم والنماذج الصناعية أما الابتكارات التي أعدت لغير الاستخدام الصناعي تخضع لقواعد حماية الملكية الفكرية.

3_ أن يكون للرسم أو النموذج الصناعي شكل خارجي لا تفرضه اعتبارات وظيفية

ولعل الغرض من هذا الشرط تمييز الرسوم والنماذج الصناعية التي تم تطبيقها بالفعل واستخدامها وتخضع للحماية القانونية لقانون الرسوم والنماذج الصناعية وبين التصاميم التي مازالت أفكار وليس لها شكل خارجي وقد نصت (المادة 4 ) فقرة 2 ج على أنه:  ” لا يجوز تسجيل الرسوم الصناعية أو النماذج الصناعية التي تفرضها بصورة أساسية اعتبارات وظيفية أو فنية بحتة على أن يتخذ المسجل قراره بناء على تنسيب لجنة فنية يشكلها لهذه الغاية”.

 ولم يشترط المشرع الأردني شكلا معينا في الرسم أو النموذج، بل فقط يشترط ألا يكون له اعتبارات وظيفية بمعنى ألا يدخل في صميم عمل المنتج، بل يقتصر دوره على الشكل والتصاميم الخارجية فالشكل الخارجي للسيارة من النماذج الصناعية أما المعدات اللازمة لتشغيلها فلا تعتبر من النماذج الصناعية .

4_ أن يكون مشروعا غير مخالفا للآداب أو النظام العام

لقد نصت (المادة 4 ) فقرة د من قانون الرسوم والنماذج الصناعية على أنه: ” يحظر تسجيل الرسوم الصناعية أو النماذج الصناعية المخالفة للنظام العام أو الآداب العامة.”  فالأصل في الأشياء التي يكفل لها القانون الحماية أن تكون مشروعه ولذلك يشترط في الرسوم والنماذج الصناعية المراد تسجيلها أن تكون مشروعه ولا تخالف النظام العام.

ب_ الشروط الشكلية

1_ من له حق التسجيل

لقد نصت (المادة 5 ) من القانون رقم 14 لسنة 2000 بشأن الرسوم والنماذج الصناعية على من له حق التسجيل حيث نصت على أن : ” يكون الحق في تسجيل الرسم الصناعي أو النموذج الصناعي كما يلي:

  • للمبتكر أو لمن تؤول إليه حقوق الرسم أو النموذج.
  • لجميع الأشخاص المشتركين في ابتكار الرسم أو النموذج إذا كان ذلك نتيجة جهدهم المشترك على أن يتم تسجيله شراكة بالتساوي فيما بينهم ما لم يتفقوا على غير ذلك.
  • للمبتكر الأسبق في إيداع طلب تسجيله إذا ابتكره أكثر من شخص وكان كل واحد منهم مستقلا عن الآخر.
  • لصاحب العمل إذا ابتكره العامل نتيجة تنفيذ عقد عمل التزم بموجبه بإنجاز هذا الابتكار ما لم ينص العقد على غير ذلك.”

ويستفاد من نص المادة السابقة أن المشرع الأردني قد أعطى الحق في التسجيل للمصمم أو مبتكر الرسم أو النموذج الصناعي أو من ألت إليه ملكية التصميم وفي حالة تعدد القائمين على التسجيل يكون الحق في التسجيل على النحو التالي:

  • إذا كان التصميم أو الرسم عبارة عن جهد مشترك لعدد من الأفراد يكون الحق في التسجيل لهم جميعا.
  • إذا تعدد المصممين، ولكن كلا منهم يعمل مستقلا تكون الأحقية في التسجيل للأسبق في تقديم طلب التسجيل.
  • يكون لصاحب العمل الذي يتعاقد مع شخص لتنفيذ تصميم معين الحق في تسجيل هذا التصميم مالم ينص عقد العمل أو اتفاق على غير ذلك.

ويتجلى من نص المادة السابقة أن المشرع الأردني لم يشترط جنسية معينة أو شروط معينة في شخص من له حق التسجيل، بل جعل الحق في التسجيل للكافة سواء كان مواطن أو غير مواطن[6].

2_ إجراءات التسجيل

لقد نظمت (المادة 6 ) من قانون الرسوم والنماذج الصناعية إجراءات تسجيل الرسوم والنماذج الصناعية حيث نصت على أنه:  ” يتم تسجيل الرسم الصناعي أو النموذج الصناعي على النحو التالي:

  • يودع طلب التسجيل لدى المسجل على النموذج المعد لهذه الغاية مبينا فيه نوع المنتج ومرفقا به الرسومات والصور الفوتوغرافية والبيانات الإيضاحية التي تمثل الرسم أو النموذج.
  • يجوز أن يشتمل طلب التسجيل على أكثر من رسم صناعي أو نموذج صناعي على أن تكون جميعها من صنف واحد أو مجموعة واحدة أو تركيب واحد وفقا لأحكام الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة ويستوفي في هذه الحالة الرسم المقرر عن كل رسم صناعي أو نموذج صناعي.

ولقد نظم المشرع الأردني في المادة السابقة إجراءات تسجيل الرسم أو النموذج الصناعي عن طريق طلب تسجيل يتم إيداعه لدى المسجل وهو الموظف القائم على القيد في السجل الذي نصت عليه (المادة 3) فقرة أ من ذات القانون والتي نصت على أن: ” ينظم في الوزارة سجل تحت إشراف المسجل يسمى (سجل الرسوم الصناعية والنماذج الصناعية) تدون أو تحفظ فيه جميع البيانات المتعلقة بالرسوم الصناعية والنماذج الصناعية وأسماء مالكيها وعناوينهم وما طرأ عليها من إجراءات وتصرفات قانونية”.

ويشترط أن يشتمل الطلب وفقا لنص المادة السابقة على جميع البيانات الخاصة بالرسم أو النموذج الصناعي مثل نوع المنتج والصور والرسومات الإيضاحية التي تمثل النموذج الصناعي.

ولقد أجاز المشرع الأردني تسجيل أكثر من رسم صناعي أو نموذج بشرط أن يكونوا من صنف واحد أو مجموعه واحدة أو تركيب واحد ويتم التسجيل بمجرد الموافقة على طلب التسجيل والقيد في السجل.

 رابعا: أثار التسجيل

يترتب على تسجيل الرسوم والنماذج الصناعية توفير الحماية القانونية لحق مالك الرسم أو النموذج الصناعي كما يعد التسجيل قرينة على الملكية كما أن بعض القوانين ومنها القانون الأردني اعتبر التسجيل قرينة على الملكية، ويترتب على ثبوت الملكية في حق مالك الرسم أو النموذج الصناعي الآتي:

أ_ حق احتكار واستغلال الرسم الصناعي

حيث نصت (المادة 10 ) من القانون رقم 14 لسنة2000 بشأن الرسوم والنماذج الصناعية على أنه: ” يكتسب مالك الرسم الصناعي أو النموذج الصناعي بعد تسجيله الحق في حمايته وذلك بمنع الغير إذا لم يحصل على موافقته من القيام لأغراض تجارية بصنع منتجات تم نسخ الرسم الذي تحمله أو النموذج الذي تحويه أو جزء أساسي منه أو استيراد هذه المنتجات أو بيعها”.

ويعتبر نص المادة السابقة هو حق طبيعي لمالك الرسم أو النموذج الصناعي أن يمنع الغير من استعماله بدون الحصول على موافقته.

ب_ حق التصرف

حيث أجاز المشرع الأردني لمالك الرسم أو النموذج الصناعي أن يمنح الموافقة لغيره على استخدام النموذج أو الرسم المملوك له وفقا لنص (المادة 16 ) من قانون الرسوم والنماذج الصناعية والتي نصت على أنه: ” لمالك الرسم الصناعي أو النموذج الصناعي أن يمنح الغير إذنا باستغلال الرسم أو النموذج بموجب عقد خطي يتم تسجيله لدى المسجل وعليه المحافظة على ما في العقد من سرية”.

 ويتجلى من ذلك أنه يجوز لمالك الرسم والنموذج أن يمنح الغير حق استعمال الرسم أو النموذج المملوك له بموجب عقد يتم تسجيله لدى مسجل الرسوم والنماذج التجارية .

كتابة: كريم عبد المجيد

[1] – الحماية الإجرائية للرسوم والنماذج الصناعية في القانون الأردني – مجلة علوم الشريعة والقانون – مجلد 34 العدد 2 لسنة 2007 ص 245

[2] – التنظيم القانوني للرسوم والنماذج الصناعية في القانون الأردني – إعداد صلاح محمد عبودي – إشراف الدكتور/ مصطفي موسي ص12-13

[3] – الحماية القانونية الصناعية مذكرة لنيل الماجستير – إعداد الطالبة / هويدا إشراف الدكتور/ عثمان نور الدين جامعة النيلين كلية القانون ص9

[4] – المرجع السابق ص12

[5] – التنظيم القانوني للرسوم والنماذج الصناعية في القانون الأردني – إعداد صلاح محمد عبودي – إشراف الدكتور/ مصطفي موسي ص49-50 مرجع سابق

[6] – المرجع السابق ص59

Scroll to Top