التعدي على الكائنات البحرية المهددة بالانقراض

التعدي على الكائنات البحرية المهددة بالانقراض

حيث تستمر معركة وصراع الإنسان مع بيئته التي تعتبر الحاضنة للمخلوقات جميعا على النحو الذي ينتج أثارا يمكن اعتبارها إيجابية ومقبولة حينا، و سلبية ضارة في حين أخر، وكما هو معروف وفقا لتنوع هذه الصراعات، أن صراع الإنسان مع الكائنات البحرية يعتبر من رئيسيات المشاكل والكوارث البيئية البشرية، ويتجلى ذلك بتعدي البشر على الكائنات البحرية على نحو يخالف ضرورات وقواعد المحافظة عليها وذلك كنموذج (الصيد الجائر والملوثات البيئية) وغيرها من الصور والأساليب التي لا ترقى لمستوى المحافظة على الكائنات وفقا لما هو مقنن شرعا وقانونا.

 ومما يترتب على ذلك فقدان كائنات بإمكانها المساهمة والمحافظة على التوازن البيئي وفقا للمعادلة الكونية أو بالأحرى انقراضها، فهناك من الأحياء والكائنات البحرية ما هو انقرض أي اختفى من الوجود البيئي ومنها ما هو أيل للانقراض لجملة من الأسباب، وهذا ما سنتعرض له لاحقا في هذا المقال، وفيما هو تالي سأتناول بعض من عناصر هذا العنوان على نحو أكثر تفصيلا وذلك كالاتي:

أولا: الكائنات البحرية وأنواعها:

ثانيا: التعريف بمفهوم الانقراض:

ثالثا: أسباب وأساليب وصور التعدي على الكائنات البحرية المهددة بالانقراض:

رابعا: نماذج بحرية آيلة للانقراض:

خامسا: التعدي على القرش الأبيض المهدد بالانقراض:

أولا: الكائنات البحرية وأنواعها:

للكائنات البحرية تعريفات متنوعة ومتعددة فعرفها البعض بأنها” كائنات تعيش في البحر ليست لها أشكال محددة، بل لها أشكال مختلفة على نحو جلي وواضح”.

ويمكن تعريفها أيضا بأنها: ” مجموعة من المخلوقات حيث يتركز جل نشاطها الحياتي داخل البحار، فمنها ما لا يستطيع العيش خارج البحار ومنها ما يمكنه الخروج من البحار بضع الوقت والعودة مرة أخرى”، ووفقا لهذا التعريف فإن المقصود بالبحار هنا ( البحار والأنهار والمحيطات والوديان) – وعلى هذا النحو نجد أن البحار تعتبر مأوى لمخلوقات عديدة حيث تمارس أنشطتها من (غذاء وتكاثر وتزاوج و…الخ) داخل مياه البحار، حيث تتغذى هذه الكائنات على بعضها البعض من أجل البقاء، كما نجدها متعددة ومتنوعة (كالأسماك والفطريات والشعب المرجانية…الخ).

إضافة لتنوع تلك التقسيمات كالأسماك إلى ( سلمون، ساردين، بلطي…الخ)، فرغم وجودها داخل البحار إلا أن بعضها يمكنه العيش خارج البحار، مثل التماسيح بأنواعها – وهذه الأنواع التي يمكنها العيش داخل البحار وخارجها تسمى ب(البرمائيات).

ووفقا لهذا السرد تنقسم الكائنات البحرية لعدد من الأنواع والفصائل، إلا أنه يمكن حصر هذه الأنواع في أقسام رئيسة على النحو التالي:-

1ـ الكائنات البحرية:

وهي الكائنات التي لا تستطيع مباشرة أنشطتها الحياتية خارج البحار، أي لا تستطيع الحياة خارج البحار، وذلك ( كالأسماك بفصائلها وبعض الرخويات والطحالب البحرية وخرفان البحر والأطوميات) حيث يتوقف نشاطها بمجرد خروجها لليابسة.

2- الكائنات البرمائية:

 وهي كائنات يمكنها مباشرة نشاطها في البر والبحر ولا تتأثر بالخروج لليابسة، وذلك (كالتماسيح بفصائلها وفرس النهر وبعض الثعابين)، وهذا النوع يمكنه الاصطياد والتغذية داخل البحر وخارجه[1].

ثانيا: التعريف بمفهوم الانقراض:

الانقراض اختفاء نوع من الأحياء من وجه الأرض بدون رجعة، ويمكن تعريفه أيضاً بأنه “الاختفاء من الوجود”، أي اختفاء كائن حي من المنظومة الحياتية مع عدم إمكانية إرجاعه مرة أخرى إلى الوجود.

نجد أنه في تقدير كثير من العلماء أن الكرة الأرضية احتضنت ما لا يقل عن ثلاثين مليار كائن حي، وعلى الرغم من الاختلافات حول هذا العدد وحول العدد الحقيقي للفصائل الموجودة حاليا، يمكن التأكيد بأن 99% من الفصائل التي مرت على الأرض انقرضت، وكما أشار الباحث في علم الأحفوريات ريتشارد ليكي ” بأن جميع الكائنات الحية ستنقرض.

 إذ أن عصرنا الحالي يواجه معدل انقراض مرتفع ينذر بالخطر، فذلك يؤكد لنا بشكل أساسي أن الانقراض هو مصير الأنواع الحية، فمصيرها يشبه تماما مصير الإنسان، تولد الفصائل ثم تنمو وتتطور لتختفي وتستبدل بأخرى جديدة، وتمتد الفترة العمرية للفصيلة الواحدة ما بين مليون وأربعة ملايين سنة (هذا ليس مؤكدا بالنسبة للجراثيم)، أما فصيلتنا (التي تعتبر صغيرة ولا يتجاوز وجودها بعد 200 ألف عام) مهددة بالانقراض أيضا، فسوف تختفي ذات يوم.

حيث لا يمكن الفصل بين الانقراض والحياة التي تتميز بالتغير الدائم، فإن حدوث أي تغير في البيئة (في المناخ، في مستوى البحار، أو في تكوين الغلاف الجوي…الخ) يؤدي هذا التغيير إلى حدوث اضطراب في مجتمعات الكائنات الحية، فتختفي بالتالي بعض الفصائل، ويتكاثر بعضها الأخر وتتشكل كائنات جديدة بالتكيف مع البيئة الجديدة[2].

ثالثا: أسباب وأساليب وصور التعدي على الكائنات البحرية المهددة بالانقراض:

فليست هناك أسباب أسمى من ضرورة واحتياج الإنسان للتطور والتقدم والاستمتاع بما سخره الله له من إعجاز وحسن، إلا أن تسخير الأنسان للبيئة وتطويعها لخدمته تأتي في كثير من الأحيان على خلاف الشرع والقانون.

فبقدر وصية الخالق لنا بالاستمتاع بما أوجده لنا فقد أوصانا بالمحافظة عليه وعدم القسوة على الحيوان، إضافة للثوابت العلمية بالمنفعة التي تقدمها لنا هذه الكائنات الآن وحق الأجيال القادمة عليها، فعلى هذا التقدير يمكن القول بأن كلية الأسباب تتجلى في أطماع الإنسان بحاجته للرفاهية والتقدم والتطور السريع رغما عن البيئة.

وقبل الولوج لأساليب التعدي فقد تم تعريف التعدي بأنه “مجاوزة الحد، يقال تعدى الحدود، إذا جاوزها، فلقد قال تعالى:( ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه)، أما فيما يتعلق بالتعدي على البيئة فقد تم تعريف التدمير البيئي بأنه: “عملية تخريب البيئة الطبيعية، بحيث تصبح هذه البيئة غير قادرة على توفير الخدمات الضرورية للبشر، وإضافة لما ذكر حيث تتلخص أساليب التعدي على النحو التالي:

1- التعدي على الشواطئ:

 ويتجلى التعدي على الشواطئ وفق الصور التالية:

أـ إلقاء القمامة في بيئة الشاطئ:

 حيث يعتبر إلقاء القمامة في بيئة الشاطئ بمثابة التعدي على البيئة الساحلية، وتشير البيانات المستقاة من عمليات تنظيف الشواطئ والسواحل إلى أن القمامة التي توجد على الشواطئ تتكون من الأخشاب والحبال والأكياس البلاستيكية والبالونات والعوامات والنفايات الطبية والقوارير الزجاجية والبلاستيكية وولاعات السجاير وعلب المشروبات وبقايا الأطعمة التي يخلفها مرتادي الشواطئ، وشباك الصيد ومخلفات السفن السياحية والمنتجات الصحية الشخصية وغيرها من الملوثات التي يضعها مرتادي الشواطئ على أجسادهم.

وكل هذه المخلفات – بلا شك – تؤثر على الأحياء البحرية وتهدد بقائها وتعيق استمرارها في ممارسة أنشطتها الحياتية.

ب ـ ردم الشواطئ:

 إن غالبية سكان العالم يعيشون في المناطق الساحلية، ويؤدي ذلك إلى حدوث تعديات مستمرة من الإنسان على الشواطئ. فلقد شجعت ضحالة المياه في بعض المناطق الساحلية على ردم الشواطئ. فمع الزحف العمراني بدأت بعض الدول في ردم السواحل بغية الحصول على مزيد من الأراضي اللازمة لتلبية متطلباتهم. ويؤدي ردم الشواطئ إلى عدد من السلبيات يمكن إيجازها فيما يلي:

  • هجرة الأسماك الساحلية،
  • إحداث ضرر بالحياة الفطرية،
  • تغيير التيارات البحرية،
  • الإضرار بالشعب المرجانية وقتل أسماكها.

ج- تجريف الرواسب في المناطق الساحلية:

 تجرى عمليات جرف الرمال والطين بكميات كبيرة في معظم المناطق الساحلية، وعادة ما تجري أعمال التجريف هذه ورفعها لمنع تراكم الرواسب الطمية والرمال الناعمة في الموانئ والممرات المائية بالإضافة إلى أنها تجري لتنفيذ المشروعات الإنشائية والهندسية الجديدة في المناطق المغمورة.

وتتكون المواد التي يتم جرفها من مواد رملية وطينية، إلا أن الضرر الأكبر يأتي من الأجسام الصلبة بإحداث اضطرابات فيزيائية وتغطية مناطق الشعب المرجانية وغيرها من الأضرار التفاعلية.

د- التنمية المتسارعة للبيئات الساحلية على غرار مراعاة البعد البيئي للمناطق الشاطئية:

يحدث التلوث والتعدي البيئي هنا عندما يتم تنفيذ مشاريع بالمناطق الساحلية دون مراعاة للاعتبارات والاشتراطات البيئية وذلك ما يشكل تهديدا للكائنات البحرية الساحلية مثل (الطحالب البحرية والشعب المرجانية)، على النحو الذي تتزايد فيه الأضرار كلما زاد توسع البشر بإنشاء المشاريع الساحلية.

هـ – التنمية الصناعية:

 شهد العالم نموا عظيما في مجال الصناعات، من صناعات نفطية وبتروكيميائية ومعامل تحلية مياه البحر ومحطات توليد الطاقات، بالإضافة للصناعات الإنتاجية من زراعة وتربية الحيوانات وتصنيع المشروبات والأغذية، فنجد أن هذا التوسع الصناعي يؤدي إلى توسعة الموانئ وبالتالي الإضرار بالبيئة الساحلية أمر حتمي لا محال.

و- معامل تحلية المياه ومحطات توليد الطاقة والكهربائية:

 مع تطور مستهلكات الطاقة عالميا، تطورت معامل توليد الطاقات وتحليه المياه بإنشائها على الشواطئ حتى يسهل التخلص من المخلفات، إذ تقوم المعامل بتصريف المياه شديدة الملوحة والكلور إلى المناطق الساحلية المجاورة لها، وتتسبب في حدوث تلوث حراري لمياه البحر، بالإضافة لاحتواء هذه المخلفات المنصرفة من هذه المحطات على أحياء دقيقة كالبكتيريا والفيروسات.

ز- السياحة والترفيه على الشواطئ:

ويأتي التلويث على هذا النحو بوجود اليخوت والقوارب ومرافق الألعاب المائية والصيد والمتنزهات البحرية والمتاحف الأثرية والتاريخية والمطاعم الكبرى، وذلك معظمه دون مراعاة للبعد البيئي في إنشائها، غير أن غالبيتها لا تدار بالطرق الرشيدة، وذلك ما يضر بالبيئة البحرية على نحو عام والساحلية على وجه الخصوص.

2- تسرب النفط والصرف الصحي وملوثات البلاستيك:

تتعرض الشواطئ البحرية وعلى وجه الخصوص الصخرية منها إلى العديد من أشكال التلوث ولعل أهمها هو التلوث عن طريق التسرب المتعمد وغير المتعمد للنفط الذي يكون له تأثير مدمر على الحياة البحرية، حيث تقوم المياه بجرف البقع النفطية إلى الشاطئ ومن ثم فإنها تدمر جميع أشكال الحياة فيها.

ومن مصادر تلويث الشواطئ بالنفط ومنتجاته، حوادث تسرب المواد النفطية من المنشآت التي تقام في المناطق الساحلية أو في عرض البحر، إضافة لمخلفات السفن التجارية والحربية ومخلفات تجارب الأسلحة البتروكيميائية التي تقوم بها القوات البحرية لأي دولة كانت.

ثم نجد أن الصرف الصحي غير الرشيد يعتبر أيضا أكبر مهدد للحياة البحرية، وذلك لما يحتويه من مخلفات كيميائية وأدمية إضافة للكم الهائل من البكتيريا والفيروسات التي من شأنها الإضرار بالحياة البحرية، إضافة لمخلفات البلاستيك التي تعتبر في الغالب نتاج مخلفات مصانع البلاستيك والمواد الغذائية التي يعتبر البلاستيك من أساسيات تكوينها.

ولا يتوقف الأمر عند ذلك، بل هنالك مواد أخرى مصاحبة مثل النفايات المشعة المنبعثة من محطات الطاقة النووية والمواد السامة شديدة التفاعل، الأمر الذي يصيب البيئة البحرية وكائناتها بأضرار بالغة.

3- الصيد الجائر:

يعتبر صيد الأسماك والأحياء البحرية نشاط توظيف حيوي لمئات الألاف من العائلات التي تعيش في المدن الساحلية أو بالقرب منها، ويشارك العديد منهم على الأقل في أنشطة ما بعد الحصاد مثل أعمال التسويق والمعالجة وتعد منتجات الصيد ( من الأسماك والرخويات وسرطان البحر) المكون البروتيني الرئيسي في النظام الغذائي لغالبية سكان السواحل والعديد من الأشخاص في الداخل ( حيث تباع المنتجات السمكية مجففة أو مملحة)، حيث هنالك دول تعتمد اقتصاديا على 70% على الثروة السمكية وما يحتويه البحر من كائنات يمكن الاعتماد عليها غذائيا.

 وعلى هذا النحو تسببت أساليب الصيد غير القانوني في تدمير طبقات الأعشاب البحرية والشعاب المرجانية، ولا تزال تستمر عمليات الصيد الجائر في كثير من مناطق العالم رغم حظرها إقليميا ودوليا.

4- العوامل المناخية: –

حيث إن التغيرات المناخية التي طرأت على السواحل بسبب أفعال البشر أدت إلى تفاقم آثار تغير المناخ، حيث يرتفع مستوى سطح البحر بحوالي مليمتر واحد في السنة، وفي ظل الظروف العادية يمكن أن تتكيف الموائل مع تلك الأثار، ولكن فقدان الشعاب المرجانية وغيرها من النباتات الساحلية يزيد من الضرر المحتمل الناجم عن ارتفاع مستوى سطح البحر وتأكل السواحل ويمكن أن تكون النتيجة غير محمود عليها، إذ يعد فقدان الأراضي الساحلية بسبب النحر مصدر قلق للمجتمع الدولي ومنظمات حماية البيئات البحرية.

رابعا: نماذج بحرية آيلة للانقراض:

أدى التلويث البيئي البشري والتلوث البيئي الناتج عن التغيرات المناخية والإفراط في الصيد الجائر للأسماك والأحياء البحرية إلى وصول بعض الأنواع، وبخاصة الثدييات البحرية (كخرفان البحر والأطوميات)، إلى حافة الانقراض في عدة موائل بحرية.

وفي كثير من المناطق الساحلية، يستمر صيد السلاحف البحرية وقتلها من أجل لحومها، واليوم فإن خمسة من سبعة أنواع من السلاحف البحرية (السلاحف الخضراء والسلاحف ذات منقار الصقر، وسلاحف ريدلي الزيتونية، والسلاحف ضخمة الرأس، والسلاحف جلدية الظهر) في العالم باتت معرضة لخطر الانقراض، وهي تعشش على بعض الشواطئ والجزر، وفي العديد من الأماكن يتم أخذ بيضها من أماكن تعشيشها، والتي تكون عرضة للهلاك من خلال عمليات التعدي على الشواطئ وتلويث مياه البحار لأغراض التوسع السياحي بالاستثمار والتجارة ومن خلال تجريف الرواسب الساحلية من رمال وغيرها[3].

خامسا: التعدي على القرش الأبيض المهدد بالانقراض:

مما هو معلوم أن لأسماك القرش الموجودة بالمحيطات فصائل عديدة حيث يتجاوز عددها 200 فصيل، فبالرغم من تنوع أسباب وأساليب التعدي على الأسماك إلا أن القرش في أغلب الأحوال لا يتعرض له مفترس إلا من أبناء جنسه، أضافة إلى أن القرش يعيش حتى 70 سنة، حيث يصل لمرحلة البلوغ الجنسي متأخرا (20 عام)، وهي كمعظم الحيوانات ذات الأحجام الكبيرة تقع على رأس قائمة السلسلة الغذائية، وفي الواقع ما من ضرورة تدعوا تلك الحيوانات إلى التكاثر المبكر أو الوفير في غياب المفترسين ولكن للأسف دخل إلى عالم هذه الحيتان التي وجدت على الأرض منذ 400 مليون سنة مفترس جديد منذ بضعة عقود من الزمن، وهو الإنسان وتعد الممارسات الأساسية التي يقوم بها البشر تجاه الحيتان أعمالا غير مقصودة.

 فمثلا – قيام الصيادون بإدخال أحد الحيتان إلى شباكهم أو يجعلونه يعلق في حبال الصيد عن طريق الخطأ فهذه من كبرى المشاكل التي لابد من حلها، وذلك بتدعيمها بقوانين ولوائح للصيادين وتشديد الرقابة على البحار والمحيطات أكثر مما هي عليه، ورعاية أسماك القرش بتقديم اللازم طبيا (وقاية وعلاج) على النحو الذي يحفظها من الانقراض.

حيث يقدر عدد أسماك القرش التي تقتل سنويا بمختلف فصائلها من 30 إلى 100 سمكة، وهذا يؤثر تأثيرا مباشرا وعميقا في الحياة البحرية بسبب المكانة التي تحتلها هذه الأسماك، ففي مملكة الحيوانات تحقق الحيوانات المفترسة الكبيرة الحجم التوازن بين الحيوانات الأخرى التي تعتبر فريسة لها، فالحيوانات القوية التي تتميز بصحة جيدة تنجوا من الافتراس، أما تلك التي تعاني من المرض والإعاقات فتقع بسهولة فريسة للكبيرة منها كما أنها تحقق أيضا جزءا من التوازن بين الفصائل المختلفة[4].

إعداد/ عادل عثمان عشر عثمان المحامي والباحث.

[1] أ/ نهى محمد ، الكائنات البحرية 2017 الجيزة، رقم الإيداع (26875/2017)/ ص 1.

[2] أ/ أيفٌ سياما ، الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض 1435ه الرياض ، رقم الإيداع (974/1435ه) ، ص 18 + {معجم المعاني الجامع}.

[3] د/ محمد عبدالقادر الفقي ، التعدي على الشواطئ وتأثيره على سلامة البيئة الساحلية 24، أبريل 2021م / ص5-22 +27-28.

[4] أ/ أيفٌ سياما، الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، ص 91 (مرجع سابق).

Scroll to Top