المفوضية السامية لشئون اللاجئين

المفوضية السامية لشؤون اللاجئين

طرأ على المجتمع الدولي العديد من التغيرات السكانية بسبب الحروب؛ سواء ما كان بين الدول وبعضها البعض، أو الحروب الأهلية والطائفية بين أبناء الدولة الواحدة، وترتب على ذلك مقتل العديد من البشر وهجرة أعداد كبيرة للدول المجاورة، سواء أكانت الهجرة شرعية أو غير شرعية.

وإزاء هذه الهجرة غير المقننة وما تبعها من مواقف دولية، ولكفالة الحماية الدولية للمهاجرين قسرًا تشكلت العديد من المنظمات الدولية والهيئات التي تكفل الحماية وتتابع بشكل دوري اللاجئين لحمايتهم ودعمهم تجاه ما يعانونه من لجوء وقهر، ومن هذه المنظمات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والتي هي محل البحث والتناول في مقالنا هذا.

وفي هذا المقال نتناول المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، من حيث مفهومها، وفكرة إنشائها، وتأسيسها، وأهميتها، والتحديات التي تواجهها، ومبادئ المفوضية، والمعايير التي تطبقيها المفوضية، واختصاصاتها الأساسية، وأخيرًا أعداد اللاجئين حول العالم، كالآتي:

أولاً: مفهوم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين:

عرفها الدكتور حافظ العلوي بأنها: “عضو أو جهاز فرعي للجمعية العامة للأمم المتحدة تقوم بأداء مهمة حماية ومساعدة اللاجئين والبحث عن الحلول الدائمة لمشاكلهم وبإشراف وتوجيه من المجلس الاقتصادي والاجتماعي لهذه الجمعية الأممية ومن اللجنة التنفيذية لبرنامج المفوض السامي”.

وعرفها الدكتور صالح خليل الصقور بأنها: “هيئة دولية حكومية ذات أبعاد إنسانية وليست سياسية تتكون من ممثلي الدول المؤسسين والموقعين على ميثاق الهيئة ومن انضم إليها فيما بعد. بدأت في أوروبا، ولكنها ما لبثت أن أصبحت عالمية التوجه والصلاحيات. تسعى لتوفير الحماية القانونية والإنسانية للاجئين، وإيجاد حلول دائمة لمشاكلهم، كما تعمل على تقديم المساعدات النقدية والعينية ومواد الإغاثة والتجهيزات الطبية والتعليمية للاجئين والنازحين حتى داخل أوطانهم بهدف تشجيعهم على البقاء في مناطقهم والتخفيف من آلامهم وويلاتهم”.

ثانيًا: فكرة إنشاء المفوضية السامية لشؤون اللاجئين:

بنهاية الحرب العالمية الثانية وما تبعها من تحرك دولي لمحاولة فرض السلام بين الدول وإنشاء عصبة الأمم المتحدة ومن بعدها هيئة الأمم المتحدة والتي شملت جميع دول العالم، ترتب على إنشاء هيئة الأمم المتحدة إنشاء العديد من المنظمات الفرعية التابعة للهيئة ومنها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، حيث نصت المادة الفقرة السابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة والتي تنص على: “يجوز أن تنشأ وفقًا لأحكام هذا الميثاق ما يرى ضرورة إنشائه من فروع ثانوية أخرى”.

وبناء على النص السابق تم إنشاء المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لمراعاة حقوقهم وكفالة الحماية الدولية لهم من خطر التعدي عليهم أو إعادتهم لأوطانهم الأصلية قسرًا وبشكل غير قانوني أو رضائي منهم.

وأصبحت المفوضية هي الجهاز الدولي الأساسي الذي يعاجل مشاكل اللاجئين، ويعمل بشكل أساسي ودائم لحل مشكلة اللجوء الدولي، ومتابعة اللاجئين المسجلين في جميع دول العالم، بالإضافة إلى متابعة من تم إعادتهم إلى دولهم بعد انتهاء حالة اللجوء برضا اللاجئ نفسه.

ثالثًا: تأسيس المفوضية السامية لشؤون اللاجئين:

تأسست المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بعد عدد من الهيئات والمنظمات المعنية بحقوق اللاجئين، وكان القرار الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (319/دـ4) في 3 ديسمبر 1949 هو النواة الأساسية لإنشاء وتأسيس المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وقد نص على أن: ” تباشر عملها في الأول من يناير سنة 1951 ولمدة ثلاث سنوات”، واعتمد النظام الأساسي للمفوضية بتاريخ 14 ديسمبر 1950 كملحق للقرار رقم 428/5.

وأن الاختصاص الأساسي للمفوضية استنادًا إلى نظامها الأساسي يتجسد في تقديم الحماية الدولية للاجئين، وإيجاد الحلول الدائمة للمشاكل التي يواجهونها وذلك من خلال تسهيل عودتهم إلى بلدانهم الأصلية أو إعادة توطينهم إلى بلدان أخرى، ويتميز عمل المفوضية “بطابع غير سياسي تمامًا….وطابع إنساني واجتماعي.

رابعًا: أهمية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين:

للمفوضية السامية لحقوق اللاجئين أهمية كبيرة في المجتمع الدولي، حيث تكمن أهمية دورها فيما يلي:

1ـ أنها تتفرع من هيئة الأمم المتحدة، حيث تعتبر المفوضية السامية من الوكالات المتخصصة المتفرعة عن الهيئة الأم، وعمل الهيئة الرئيسي هو متابعة شؤون اللاجئين على مستوى العالم.

2ـ تتزايد أهمية عمل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الوقت الحالي بسبب زيادة أعمال العنف الدولية والأهلية والعرقية والطائفية على مستوى العالم، مما يؤثر على عملية اللجوء السياسي ويدفع بكثرة إلى زيادة عدد اللاجئين في الوقت الحالي، مما يعظم من الدور الذي تقوم به المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، حيث أنها الحصن الأخير الذي يلجأ إليه اللاجئ.

3ـ تقوم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بمنع التضارب الذي قد يحصل بسبب توفير الحماية والمساعدات الإنسانية للاجئين، حيث تقوم المفوضية بحصر اللاجئين على المستوى الدولي لضمان وصول المساعدات الدولية لهم دون تفرقة أو عنصرية.

خامسًا: أهداف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين:

تتعدد أهداف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنها:

1ـ تعمل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين على توفير الحماية القانونية والمساعدات الإنسانية لطالب اللجوء، ويتمثل ذلك في توفير مكان أفضل للإقامة والعيش، وألا يكون في ذلك أي انتقاص من كرامتهم أو الحط من قيمتهم كبشر مكونين للكتلة السكانية للكوكب.

2ـ تهدف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى العمل على مساعدة اللاجئين بشكل منتظم وإنساني، وأن تصل كافة المساعدات لمستحقيها بشكل يكفل لهم الحياة الأمنة والكريمة.

3ـ المساهمة في توفير كافة المساعدات الإنسانية للاجئين، والتأكد من إقامتهم في مساكن آدمية أو مخيمات للاجئين تتوفر فيها كافة المساعدات الممكنة والمتاحة من طعام وشراء ودواء.

4ـ التنسيق مع كافة الحكومات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية للمساعدة في توفير الحماية الدولية للاجئين، والمساعدة على تحقيق الاكتفاء الذاتي لهم بحل مشاكلهم ومساعدتهم في إيجاد عمل مناسب في بلد اللجوء يضمن له حياة كريمة.

5ـ إيجاد حلول دائمة لمشاكل اللاجئين من خلال ما يأتي:

  • تمكين اللاجئين من العودة الطوعية إلى بلد الأصل.
  • تمكينهم من الاندماج في بلد اللجوء.
  • إعادة توطينهم في بلد ثالث.

سادسًا: التحديات التي تواجهها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين:

تواجه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين العديد من التحديات الدولية التي قد تعوق عمل المنظمة في المستقبل، ومنها:

1ـ أن عمليات تمويل المنظمة في الفترة الأخيرة قد واجهت تراجعًا ملحوظًا مما قد يؤثر على المساعدات الإنسانية التي تقوم بها المنظمة.

2ـ تزايد أعداد طالبين اللجوء واللاجئين بشكل كبير، مما يؤثر بالسلب على عمل المنظمة؛ إذ أنها لا تستطيع أن توفر كافة الاحتياجات الأساسية لهذا العدد الهائل من اللاجئين حول العالم.

3ـ تزايد المخاطر والتهديدات التي تواجه اللاجئين؛ حيث إن اللاجئين قديمًا كانوا يواجهون أخطارًا معيشية، أمام الآن فإنهم يواجهون أخطار تتعلق بحياتهم وتهددها بشكل عام.

4ـ تعسف عدد كبير من الدول في تفسير النصوص الملزمة لها باستقبال اللاجئين، وإغلاق الطريق أمامهم ورفض استقبالهم بشكل يؤثر على عمل المنظمة بشكل عام.

سابعًا: مبادئ المفوضية السامية لشؤون اللاجئين:

تستند المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في عملها إلى عدة مبادئ عامة، منها:

1ـ مبدأ احترام كرامة الإنسان بعيدًا عن لون بشرته أو جنسه أو المذهب الذي ينتمي إليه (الديني والسياسي).

2ـ مبدأ تعدد أشكال المساعدات الإنسانية التي تقدمها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من مساعدات مالية وعينية، بالإضافة إلى كافة أشكال المساعدات الأخرى.

3ـ مبدأ عدم الربحية من وراء الخدمات والمساعدات التي تقدمها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، حيث أن عمل المفوضية عمل مجاني لا ربحية فيه، وهي الرسالة الأساسية للمنظمة.

4ـ مبدأ المساواة في الحصول على الخدمات والمساعدات التي تقدمها المنظمة للاجئين، حيث أن المنظمة تقف على مسافة واحدة من كل المستفيدين والمستحقين لخدماتها ومساعدتها.

5ـ مبدأ عدم الضغط على اللاجئين للعودة إلى أوطانهم طالما يعرضهم هذا لمخاطر تهدد حياتهم أو حياة أسرهم أو تعرضهم للضغط والاضطهاد.

6ـ مبدأ المسئولية الجماعية، فالمفوضية تعتقد بأن مشكلة اللجوء والنزوح الداخلي أصبحت من أبرز المشاكل الدولية التي لا يمكن حلها بواسطة دولة واحدة أو منظمة واحدة، وإنما لابد من تعاون المجتمع الدولي بأكمله من أجل إيجاد الحلول لها.

ثامنًا: المعايير التي تطبقها المفوضية السامية في حالة التدفق الجماعي للاجئين:

تلتزم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والدول أعضائها بعدة معايير أساسية لضمان فاعلية وتنفيذ أهداف المنظمة، ومنها:

1ـ السماح للاجئين بممارسة حياتهم الطبيعة والتنقل داخل دولة اللجوء بحرية ما لم يكن ذلك يشكل ضررًا على أمن وسلامة دولة اللجوء.

2ـ معاملتهم بشكل إنساني وعدم تعريضهم للعقاب والمسائلة القانونية بدون وجه حق.

3ـ تطبيق قواعد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الخاصة بالحفاظ على كافة حقوقهم المدنية الأساسية، وعدم المساس بها بدون وجه حق.

4ـ المساهمة في توفير حياة كريمة للاجئ وتوفير احتياجاته الأساسية من مأكل وملبس ودواء وغيرها من ضروريات الحياة في الوقت الحالي، بما يحفظ كرامة اللاجئين ولا يعرضهم لخطر الفقر والتسول.

5ـ عدم التمييز والتفرقة في المعاملة بينهم لأي سبب من الأسباب سواء العرق أو الدين أو الجنسية أو غيرها من الأسباب التي قد تدعو إلى التفرقة في المعاملة.

6ـ السماح لهم باللجوء إلى القضاء في حالة تضررهم من أي أحد، والسماح لهم بالمطالبة بكافة حقوقهم التي يقرها القانون الدولي.

7ـ توفير أماكن إقامة للاجئين مناسبة وعلى مقربة من المدن السكانية، وتتوفر فيها سبل الأمان، وأن تكون قريبة بشكل معقول من دولتهم الأصل.

8ـ عدم التفريق بين الأسر في المخيمات وتمكينهم من الإقامة مع ذويهم بشكل يضمن الحفاظ على التشكيل الأسري للاجئين، وذلك حماية للأطفال والقصر من خطر التفكك الأسري والتهجير.

9ـ المساهمة في وصول كافة المساعدات المالية القادمة إليه من ذويهم، بالإضافة إلى المساهمة تسجيل حالات الولادة والزواج والوفيات.

10ـ ينبغي منحهم جميع التسهيلات اللازمة لكي يتمكنوا من إيجاد حلول دائمة ومقبولة، ومساعدتهم في حالة رغبتهم بالعودة إلى البلد الأصل.

تاسعًا: الاختصاصات الأساسية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين:

تتعدد الاختصاصات الأساسية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ولكن يمكن حصرها فيما يلي:

1ـ توفير الحماية القانونية وتقديم المساعدة الإنسانية للاجئين:

يعتبر توفير الحماية القانونية وتقديم المساعدة الإنسانية للفئات التي تشملهم ولاية المفوضية السامية من الاختصاصات الأساسية للمفوضية السامية، وهذا ما تؤكد عليه دائمًا الجمعية العامة للأمم المتحدة واللجنة التنفيذية للمفوضية السامية وتحث الدول وشركاء المفوضية الآخرين على التعاون والتنسيق مع المفوضية السامية ودعم إمكانياتها المادية والبشرية من أجل أن تقوم بهذه المهمة الإنسانية، ويعتبر توفير الحماية الدولية هو السبب الرئيسي الذي تم إنشاء المفوضية السامية من أجله للقيام بهذه المهمة.

ونصت على ذلك المادة الأولى من الفصل الأول من النظام الأساسي للمفوضية السامية لسنة 1950 بقولها: “يتولى المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تحت سلطة الجمعية العامة، وظيفة توفير الحماية الدولية، تحت رعاية الأمم المتحدة للاجئين الذين تشملهم أحكام هذا النظام الأساسي والتماس حلول دائمة لمشكلة اللاجئين من خلال مساعدة الحكومات والمنظمات الخاصة”.

وأدت الحروب المتلاحقة والنزاعات الدولية المتلاحمة إلى زيادة أعداد اللاجئين بشكل تعجز المفوضية في الوقت الحالي عن مساعدة كل هذه الأعداد في ظل التراجع المستمر في الموارد المالية والمساعدات الدولية التي تقوم على أساسها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

2ـ إيجاد حلول فورية لمشاكل اللاجئين:

يواجه اللاجئين في لجوئهم عدة مشاكل من شأنها أن تضر بهم أشد ضرر، ومن مهام المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن تجد من الحلول ما يساهم في حل هذه المشاكل، ومن هذه الحلول ما يلي:

أ ـ العودة الطوعية إلى البلد الأصل:

تعتبر العودة الطوعية للوطن الحل الدائم المرغوب به لدى العدد الأكبر من اللاجئين، ويتم اللجوء إلى هذا الحل بعد انتفاء الأسباب التي دفعت اللاجئين إلى مغادرة بلدهم الأصل وبناءً على رغبتهم في العودة إليه دون إجبارهم على ذلك، وبعد التزام البلد الأصل بإعادة إدماجهم في المجتمع، وصيانة حقوقهم وعدم المساس بهم ومساعدتهم في بناء حياتهم بكرامة وسلام.

وتراقب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عمل دولة الموطن الأصلي تجاه اللاجئين العائدين إليها، وتطبيقها للشروط التي عاد على أساسها اللاجئ وما إذا وفرت دولة الموطن كافة الضمانات القانونية والمادية للعائدين إليها، وساهمت في رجوعهم إلى حياتهم الطبيعة ووفرت لهم سبل العيش الكريم والآمن.

وتعتبر العودة الطوعية للاجئ إلى بلده الأصل سببًا من أسباب زوال صفة اللاجئ عن الشخص، حيث تمثل عودته الطوعية إلى بلده الأصل عودته إلى وضعه الطبيعي، وأن الخوف الذي له ما يبرره من تعرضه للاضطهاد قد زال.

ب ـ الاندماج في بلد اللجوء:

ويقصد به أنه في حالة تعذر رجوع اللاجئ إلى موطنه الأصلي طواعية أن يقيم ويندمج بشكل كافي في بلد اللجوء، وذلك بعد موافقة دولة اللجوء على ذلك.

وتشجع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الدول المضيفة على السماح للاجئين بالاندماج داخل أراضيها، وأن تتبناهم ليكونوا من مواطنيها ويساهموا في نهضتها مثلهم مثل المواطنين الأصليين.

وعلى الرغم من أن هذا الحل قد يكون فعالاً في حل مشكلة اللجوء إلا أن أغلب الدول المضيفة ترفض اللجوء إليه خوفًا من الانفلات الأمني الذي قد يسببه اللاجئين، وخوفًا على مواردها الداخلية من الانحدار بسبب التزاماتها تجاه اللاجئين.

3ـ إعادة التوطين في بلد ثالث:

غالبًا ما تصبح مسألة إعادة توطين اللاجئين في بلد ثالث أمر لابد منه، والحل الوحيد لمشكلة اللجوء؛ وذلك في حالة تعذر عودة اللاجئ إلى بلده الأصلي أو تعذر إدماجه في البلد المضيف له خصوصًا في حالة كون حياته مهددة بالخطر لأسباب عنصرية أو سياسية أو دينية، أو في حالة عدم قدرة سلطات الدولة المضيفة على حمايته.

ويشترط في هذه الحالة قبول الدولة التي سيتم توطين اللاجئ فيها، وألا يستطيع اللاجئ أن يقيم في البلد المضيف بسبب مشاكل منها ما هو قانوني ومنها ما مادي، بحيث تمنعه هذه المعوقات أن يقيم في البلد المضيف الأول، وأن يكون توطينه في بلد ثالث هو الخيار الوحيد الذي يحل هذه المشاكل.

والفئات المستفيدة من هذه الميزة هي:

  • اللاجئين المهددون بالطرد من البلد المضيف، والذين يواجهون مخاطر تتعلق بحياتهم وحياة أسرهم بشكل يمنع استمرارهم في البلد المضيف.
  • النساء والأطفال ومن على شاكلتهم ممن يعانون من الاعتداء ولا يستطيعون رده أو منعه، والمرضى الذين لا علاج لهم في البلد المضيف.

عاشرًا: أعداد اللاجئين حول العالم في الوقت الحالي:

بناء على التقرير الصادر من منظمة العفو الدولية عن أعداد اللاجئين في الوقت الحالي فإن أعداد اللاجئين والنازحين في تزايد مستمر، حيث إن هناك ما يقارب من 22.5 مليون لاجئ في جميع أنحاء العالم، منهم 1.2 مليون لاجئ يحتاج إلى إعادة توطين، كما أن الدول النامية تستضيف ما يزيد عن 84% من اللاجئين.

وأكثر البلاد استضافة للاجئين حول العالم هم:

  • تركيا: وتستضيف ما يزيد عن 3.2 مليون لاجئ.
  • الأردن وتستضيف ما يزيد عن 2.8 مليون لاجئ.
  • باكستان: وتستضيف ما يزيد عن 1.4 مليون لاجئ.
  • لبنان: وتستضيف ما يزيد عن 1.4 مليون لاجئ.
  • أوغندا: وتستضيف ما يزيد عن 1.2 مليون لاجئ.
  • إيران: وتستضيف ما يزيد عن 978.700 لاجئ.
  • ألمانيا: وتستضيف ما يزيد عن 864.700 لاجئ.
  • إثيوبيا: وتستضيف ما يزيد عن 841.300 لاجئ.
  • السودان: وتستضيف ما يزيد عن 538.800 لاجئ.
  • جمهورية الكونغو الديمقراطية: وتستضيف ما يزيد عن 533.700 لاجئ.

إعداد أ/ مصعب مصطفى المحامي.

 د. حافظ العلوي، ورقة بحثه بعنوان مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أعمال ندوة الحماية الدولية للاجئين، مركز البحوث والدراسات السياسية ـ كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة ـ تحرير د. ـ أحمد الرشيدي، 1997، ط 1، ص 115.

د. صالح خليل الصقور ـ المنظمات الدولية الإنسانية والأعلام الدولي، عمان، الأردن، دار أسامه للنشر والتوزيع، نبلاء ناشرون وموزعون، 2016، ط 1، ص 25.

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حقوق الإنسان وحماية اللاجئين، برنامج التعليم الذاتي رقم5، المجلد الأول، جنيف ـ 2006 ـ ص18.

 راجع المادة الثانية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948م.

قرار اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين رقم 22 في سنة 1981، والذي اعتمدت فيه المعايير الأساسية لمعاملة اللاجئين في حالات الطوارئ.

د. عبد الحميد والي، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تحديات دائمة في مواجهة مشكلة اللجوء، ورقة عمل قدمت في ندوة نظمها مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية، جامعة اليرموك، أربد، الأردن ـ 14ـ18 تموز 2002ـ إعداد وتحرير د. علي الزغل، عبد الباسط عثامنة، تموز 2004، ص77.

د. أيمن أديب سلامة الهلسه، الحماية الدولية لطالب اللجوء، القاهرة، دار النهضة العربية، 2002، ص 135.

د. برهان محمد أمر الله، حق اللجوء السياسي، دراسة في نظرية حق الملجأ في القانون الدولي، القاهرة، دار النهضة العربية، ص 422.

د. بلال حميد بديوي حسن، دور المنظمات الدولية الحكومية في حماية اللاجئين ـ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، رسالة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة الشرق الأوسط، 2016،  ص 114

Scroll to Top