حماية قواعد البيانات

حماية قواعد البيانات وفقاً لقانون حماية حقوق المؤلف

لقواعد البيانات أو الداتا بيز Databases دوراً جوهرياً في تطوير البينة التحتية للمعلومات، فضلاً عن كونها آداه رئيسية لتحقيق التقدم الاقتصادي والثقافي والتكنولوجي، الأمر الذي جعل المشرعين في معظم دول العالم يولونها باهتمامهم ويضفون عليها الحماية القانونية من خلال إدراجها ضمن المصنفات الفكرية المشمولة بالحماية القانونية لحق المؤلف.

أولا: التعريف بقواعد البيانات:

ثانياً: التمييز بين قواعد البيانات وما قد يتشابه معها:

ثالثاً: التكييف القانوني لقواعد البيانات:

ثالثاً: شروط حماية قواعد البيانات:

رابعاً: صور التعدي على قواعد البيانات:

خامساً: وسائل الحماية القانونية لقواعد البيانات:

أولا: التعريف بقواعد البيانات:

من مطالعة قانون حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة وتعديلاته الأردني نجد أنه لم يتضمن أي تعريف لقواعد البيانات تاركاً الأمر لاجتهادات الفقه والقضاء، وذلك على خلاف الوضع القائم في بعض التشريعات المقارنة والتي تضمنت نصوصها وضع تعريفاً لقواعد البيانات، حيث عرفها المشرع الفرنسي بموجب (المادة الأولى) من القانون رقم (98 – 536) لسنة 1998 بأنها: ( مجموعة المصنفات أو العناصر الأخرى المستقلة يجري ترتيبها وتخزينها بصورة منظمة ومنهجية والتي يمكن الوصول إليها واسترجاع المعلومات منها بالوسائل الإلكترونية أو بأية وسيلة أخرى”.

في حين عرفها المشرع الألماني بموجب (المادة 4) من قانون حق المؤلف بأنها: ( تجميع لأعمال أو بيانات أو لأي عناصر منفصلة ومنظمة على نحو منهجي أو بشكل معين وتمكن الوصول لعناصر هذا التجميع بشكل فردي إما من خلال الوسائل الإلكترونية أو بأية وسيلة أخرى).

وتم تعريفها – أيضاً – بموجب (المادة الأولى) من الميثاق الأوربي الجديد الصادر بالقانون رقم (9/24) بأنها: ( مجموعة المصنفات أو المعلومات أو أي عناصر أخرى معدة بطريقة منسقة ومنظمة وتدار بواسطة نظام إلكتروني أو أي نظام أخر).

ومن الأهمية بمكان أن نشير إلى أن وضع تعريف لقواعد البيانات في صلب القانون هو أمر غير محبذ، نظراً لما يطرأ على تلك التقنيات من تطورات متسارعة مما يجعل من الضروري سرعة تدخل المشرع لوضع تعريف جديد يشمل التحور الذي أصبحت عليه تلك القواعد وإلا عُدت عارية من الحماية القانونية.

ثانياً: التمييز بين قواعد البيانات وما قد يتشابه معها:

1- التمييز بين قواعد البيانات والبيانات الأولية:

تشتمل قواعد البيانات على نوعين من البيانات وهما:

  • خوارزم ورموز رياضية تتمثل في إجراءات منطقية تنقسم إلى ملفات وسجلات وحقول.
  • وحروف وأرقام وجمل مخزنة على متن قاعدة البيانات والتي تتناول مختلف نواحي الحياة سواء الثقافية أو العلمية أو القانونية، ويطلق على هذا النوع مصطلح البيانات الأولية “الخام”[1].

ولما كانت البيانات الأولية تنطوي على مجرد أفكار مجردة أو بيانات عامة فإنها قد لا تكون محمية بقانون حماية المؤلف، مع ضرورة الإشارة إلى إمكانية إضفاء الحماية القانونية عليها بموجب قانون حماية المؤلف إذا توافر بها شرط الأصالة وفقاً لمفهومة الضيق، أي أن يكون لمؤلفها بصمته الشخصية عليها.

وذلك على عكس قواعد البيانات التي تكون محمية بموجب قانون حماية حق المؤلف بمجرد أن يتوافر لها شرط الأصالة وفقاً لمفهومه الواسع والذي يقصد به الجهد الفكري المتميز للمؤلف.

2- التمييز بين قواعد البيانات وقواعد المعلومات:

هناك فارق جوهري بين قواعد البيانات وقواعد المعلومات، فقواعد البيانات هي قواعد مُعدة من خلال برامج الحاسوب ذاتها ولا تعتبر معلومات في حد ذاتها، أي أنه يتم استخدام قواعد البيانات لتخزين أو نقل أو إدارة قواعد المعلومات.

وكما ذكرنا سابقاً فإن قواعد البيانات تكون جديرة بالحماية طالما توافر فيها شرط الأصالة وفقاً لمفهومه الواسع، أما قواعد المعلومات فلا تخضع للحماية إلا إذا توافر لها شرط الأصالة بمفهوميه الواسع والضيق معاً، أي يجب أن يكون للمؤلف بصمته الشخصية عليها، بالإضافة إلى الجهد الفكري للمؤلف والذي يتمثل في طريقة إدخال البيانات واستخراج المعلومات والاسترجاع السريع لها.

3- التمييز بين قواعد البيانات وبرامج الحاسوب:

برامج الحاسوب تُعد الركيزة الأساسية لعمليات تجميع قواعد البيانات، فقواعد الحاسوب قوامها النظريات الرياضية التي يتم تحليلها لابتكار برنامج لاستخدامه في الحاسوب.

والواقع أن كل من قواعد البيانات وبرامج الحاسوب يُعدان من المصنفات الفكرية الخاضعة للحماية القانونية بموجب قوانين حماية المؤلف طالما توافر في كل منهما شرط الأصالة.

ثالثاً: التكييف القانوني لقواعد البيانات:

اعتبر المشرع الأردني قواعد البيانات من “المصنفات الأدبية” وذلك بموجب قانون حماية حق المؤلف، ويتضح ذلك من مطالعة (المادة 3/د) والتي تنص على أن: (وتتمتع بالحماية أيضا مجموعة المصنفات الأدبية أو الفنية كالموسوعات والمختارات والبيانات المجمعة سواء أكانت في شكل مقروء آليا أم في أي شكل آخر، وكانت تشكل من حيث انتقاء أو ترتيب محتوياتها أعمالا فكرية مبتكرة).

وهذا ما قرره – أيضاً – المشرع المصري بموجب (المادة 140/3) من قانون حماية الملكية الفكرية والتي نصت على أن: (تتمتع بحماية هذا القانون حقوق المؤلفين على مصنفاتهم الأدبية والفنية وبوجه خاص المصنفات الأتية: قواعد البيانات سواء كانت مقروءة من الحاسب الألى أو من غيره).

وقد ورد نص (المادة 10/1) من اتفاقية “التربس” ببسط الحماية على برامج الحاسب الآلي (الكمبيوتر) سواء أكانت بلغة المصدر أو بلغة الآلة بالحماية باعتبارها من الأعمال الأدبية التي تنبسط عليها الحماية بموجب اتفاقية برن 1971، حيث نصت (المادة 10/2) من الاتفاقية على أن: (تتمتع بالحماية أيضا البيانات المجمعة أو المواد الأخرى سواء أكانت في شكل مقروء آليا أو أي شكل آخر, إذا كانت تشكل خلقا فكريا نتيجة انتقاء أو ترتيب محتوياتها, مع التحفظ بأن هذه الحماية لا تشمل البيانات أو المواد في حد ذاتها مع عدم الإخلال بحقوق المؤلفين المتعلقة بهذه البيانات أو المواد)[2].

ثالثاً: شروط حماية قواعد البيانات:

حتى تضفي الحماية على قواعد البيانات فلا بد من توافر شرطين وهما:

1- شرط الأصالة:

يقصد بشرط الأصالة أن يكون للمؤلف بصمته الشخصية على مؤلفه، والذي يتم الكشف عنه من خلال التحقق من مدى وجود جهد مبذول في تأليف وإعداد تلك القواعد بحيث يصبح أدائها متميزاً عن غيرها من قواعد البيانات.

وهذا ما قرره المشرع المصري بموجب (المادة 138/1) والتي نصت على أن: (المصنف: كل عمل مبتكر أدبي أو فني أو علمي أيا كان نوعه أو طريقة التعبير عنه أو أهميته أو الغرض من تصنيفه)، في حين نصت الفقرة الثانية من ذات المادة على أن: (الابتكار: الطابع الإبداعي الذي يسبغ الأصالة على المصنف).

وهذا – أيضاً – ما قرره المشرع الأردني بموجب (المادة 2) من قانون حماية حقوق المؤلف والتي نصت على أن: (المصنف هو كل إبداع أدبي أو فني أو علمي والمحمي وفقاً لأحكام المادة (3) من هذا القانون)، في حين نصت (المادة 3/أ) من ذات القانون على أن: (تتمتع بالحماية بموجب هذا القانون المصنفات المبتكرة في الآداب والفنون والعلوم أياً كان نوع هذه المصنفات أو أهميتها أو الغرض من إنتاجها).

وكما أشرنا سابقاً، فإن شرط الأصالة المتطلب لحماية قواعد البيانات لا يُشترط أن يكون وفقاً لمفهومه الضيق، وإنما يكفي أن يتوافر بالمفهوم الموسع له، فلا يشترط – إذن – أن تكون القاعدة محل الحماية جديدة بصورة مطلقة، وإنما يكفي أن يكون للمؤلف دور جوهري في جعل القاعدة متميزة عن غيرها من القواعد الأخرى من حيث أدائها، وهذا يتحقق من خلال ما بذله المؤلف من جهد للقيام بذلك.

أما إذا كان أداء القاعدة متماثلاً مع قاعدة أو قواعد أخرى فلا يكون هناك مجال لإضفاء الحماية القانونية عليها.

2- الأسلوب التعبيري:

يشير هذا الشرط إلى ضرورة أن يكون للمصنف مظهر مادي يُدرك من العقل البشري حتى يمكن أن تُضفى عليه الحماية القانونية، حيث لا مجال لإضفاء الحماية القانونية على الأفكار المجردة التي تدور في ذهن المؤلف حتى ولو أفصح عنها للغير طالما لم يقم بترجمتها إلى تجسيد مادي.

ولكن هل يجب توافر شرط ” الاستثمار الجوهري” حتى تكون تلك القواعد جديرة بالحماية؟

بداية نشير إلى أن شرط “الاستثمار الجوهري” يعني أن يكون هناك مبالغ باهظة تم إنفاقها في سبيل إنشاء تلك القواعد بالإضافة إلى وجود عائد مادي متوقع منها، أما إذا كانت القيمة المنفقة على القاعدة بسيطة والعائد المادي المتوقع منها متواضع فإن ذلك يؤدي إلى تخلف شرط الاستثمار الجوهري.

والواقع أن كل من المشرع المصري ونظيره الأردني لما يتطلبا مثل هذ الشرط، وقررا إضفاء الحماية القانونية على المصنفات الأدبية أو الفنية بغض النظر عن أهميتها[3]، في حين ذهب المشرع الفرنسي إلى عكس ذلك عندما تطلب شرط الاستثمار الجوهري بموجب (المادة 341/1) من قانون الملكية الفكرية والتي نصت على أن: ( يتمتع منتج قاعدة البيانات كونه الشخص الذي أخذ المبادرة والمخاطرة في الاستثمارات المتعلقة بمحتوى قاعدة البيانات إذا كان تكوينها يدل على استثمار مالي أو بشري بشكل جوهري)[4].

وبطالعة (المادة 2/4) من مشروع المنظمة العالمية للملكية الفكرية الخاص بقواعد البيانات لعام 1996، نجده قد تطلب أن تنطوي قاعدة البيانات على شرط “الاستثمار الجوهري” حتى تكون جديرة بالحماية.

فيمكن القول – إذن – أن المشرع الفرنسي قد اكتفى بالهدف الاقتصادي لإضفاء الحماية على قواعد البيانات على حساب الأصالة والابتكار.

رابعاً: صور التعدي على قواعد البيانات:

1- سرقة قواعد البيانات:

على الرغم من أن تلك الصورة للتعدي قد لاقت معارضة من بعض الفقه على اعتبار أن قواعد البيانات لا تصلح لأن تكون محلاً لجريمة السرقة على اعتبار أنها لا تتصف بصفة المنقول المادي الذي يُعتبر المحل الواقع عليه فعل الاختلاس في جريمة السرقة، إلا أن القضاء الفرنسي يميل إلى اعتبار قواعد البيانات تصلح محلاً لجريمة السرقة.

والواقع أن سرقة قواعد البيانات هنا لا تعني سرقتها بالمعنى الدقيق، فلا يشترط أن خروج مال من ذمة المجني عليه ودخوله إلى الجاني، بل المقصود بالسرقة في هذا الصدد هو استنساخ القواعد دون الحصول على إذن من صاحبها.

وهذا الفعل يُعد من الأفعال المحظورة بموجب (المادة 9/أ) من قانون حماية حق المؤلف الأردني والتي نصت على أن: (ولا يجوز للغير القيام بأي تصرف مما هو مبين أدناه دون إذن كتابي من المؤلف أو من يخلفه: أ- استنساخ المصنف باي طريقة أو شكل سواء كان بصورة مؤقتة أو دائمة بما في ذلك التصوير الفوتوغرافي أو السينمائي أو التسجيل الرقمي الإلكتروني).

2- إتلاف القواعد أو محوها:

يتضمن فعل الإتلاف أي محو أو طمس أو وضع عوائق من شأنها أن تؤثر في أداء قواعد البيانات مما يترتب عليه إهدار الجهد الذهني الذي تكبده المبتكر، أما محو البيانات فيعني إهلاكها أو تدميرها أو تغيير أساليب معالجتها.

وهذه الصورة تقع تحت نص (المادة 54/أ/1) من قانون حماية حق المؤلف الأردني والتي نصت على أن: (يعتبر مخالفا لأحكام هذا القانون كل من قام باي من الأفعال التالية: 1- حذف أو غير أي معلومات واردة في شكل إلكتروني دون إذن صاحب الحق فيها لضمان إدارة الحقوق).

3- تقليد قواعد البيانات:

التقليد هو القيام بعمل قواعد بيانات تحاكي القواعد التي أنشأها المبتكر الأصلي لها دون الحصول على إذن منه بذلك، وهذا الفعل يمثل اعتداء على حق المبتكر وإهدار لجهده المبذول في التوصل إلى نسخته الخاصة من قواعد البيانات والتي تتسم بالتميز عن غيرها.

خامساً: وسائل الحماية القانونية لقواعد البيانات:

1- الإجراءات التحفظية:

في حال ثبوت التعدي على قواعد البيانات فإن المبتكر يكون له الحق في أن يطلب من قاضي الأمور المستعجلة أو المحكمة المختصة ما يلي:

  • إصدار الأمر بوقف التعدي.
  • ضبط النسخ غير المشروعة وأي مواد أو أدوات استعملت في الاستنساخ وكذلك أي فواتير أو مستندات تتعلق بالنسخ غير المشروع.
  • ضبط العائدات الناجمة عن الاستغلال غير المشروع.
  • إلقاء الحجز الاحتياطي على أموال المدعى عليه أو المستدعى ضده المنقولة وغير المنقولة وأمواله الموجودة بحيازة الشخص الثالث ، بالاستناد إلى ما لديه من مستندات وبينات وذلك لنتيجة الدعوى[5].

ولكن يجب ملاحظة أن القانون دوماً ما يعمل على إقامة التوازن بين المصالح المتعارضة، وفي سبيل ذلك فلقد قرر المشرع الأردني إلزام المدعي بأن يودع كفالة لدى المحكمة ضماناً لتعويض المحجوز عليه إذا ظهر أن طالب الحجز غير محق في دعواه، مع استثناء والمؤسسات الرسمية والعامة والبلديات والبنوك العاملة في المملكة من تقديم تلك الكفالة وذلك عملاً (بالمادة 46/ب) من قانون حماية حق المؤلف الأردني.

وقد نصت على ذلك – أيضاً – (المادة 50) من اتفاقية التربس والتي ألزمت الدول الأعضاء بتوفير ما يلزم لتحقيق اتخاذ إجراءات وتدابير مؤقتة فعالة وعاجلة مع تحقيق التوازن لمصلحة المدعى عليه وذلك بإلزام المدعى بإيداع كفالة لضمان عدم إساءة استخدام الحق في اتخاذ تلك الإجراءات بالإضافة إلى إلزامه برفع الأمر أمام القضاء خلال فترة زمنية معقولة يختص التشريع الوطني بتحديدها وإلا انقضت التدابير الوقتية[6].

2- الجزاء المدني:

يحق للمؤلف المُعتدى على حقه أن يُطالب بالحصول على تعويض عما يكون قد أصابه من ضرر نتيجة هذا الاعتداء، وحصول المؤلف على تعويض في هذه الحالة رهين تحقق أركان المسئولية المدنية والتي تتمثل في الخطأ والضرر وعلاقة السببية.

والخطأ في هذه الحالة يتمثل في التعدي على قواعد البيانات بدون الحصول على إذن من مبتكرها، أما الضرر فيتمثل في الضرر الذي يلحق بالمؤلف – أو المبتكر – جراء هذا التعدي والذي قد يتمثل في ضرراً مادي أو أدبي.

ويتعين للحكم بالتعويض أن يكون الضرر الذي أصاب المؤلف – سواء كان مادياً أو أدبياً – هو نتيجة مباشرة لخطأ من قام بالتعدي على حقه.

وفي هذا تنص (المادة 49) من قانون حماية حق المؤلف الأردني على أن: (للمؤلف الذي وقع الاعتداء على أي حق من الحقوق المقررة له على مصنفه بمقتضى أحكام هذا القانون الحق في الحصول على تعويض عادل عن ذلك على أن يراعي في تقديره مكانة المؤلف الثقافية وقيمة المصنف الأدبية أو العلمية أو الفنية وقيمة المصنف الأصلي في السوق له ومدى استفادة المعتدي من استغلال المصنف ويعتبر التعويض المحكوم به للمؤلف في هذه الحالة ديناً ممتازاً على صافي ثمن بيع الأشياء التي استخدمت في الاعتداء على حقه وعلى المبالغ المحجوزة في الدعوى).

3- الجزاء الجنائي:

قرر كل من المشرع المصري والأردني إحاطة حق المؤلف ببعض الجزاءات الجنائية والتي من شأنها إضفاء الحماية على المصنف المنسوب إليه.

حيث قرر المشرع الأردني مُعاقبة كل من يقوم بأي فعل من الأفعال التي تم الإشارة إليها والتي تُمثل اعتداء على أحد الحقوق المقررة للمؤلف بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على ستة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين[7].

وفي حال تكرار ذات الفعل يُحكم على المتعدي بالحد الأعلى لعقوبة الحبس وبالحد الأعلى للغرامة.

في حين قرر المشرع المصري معاقبة المعتدي على حقوق المؤلف – ومنها الاعتداء على قواعد البيانات – بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، بالإضافة إلى بمصادرة النسخ محل الجريمة أو المتحصلة منها وكذلك المعدات والأدوات المستخدمة في ارتكابها، وفى حالة العود تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر والغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه، [8].

وفي سبيل حماية مكانة المبتكر الأدبية فقد قرر كل من المشرع الأردني ونظيره المصري أن يتم نشر الحكم على نفقة المحكوم عليه، ولكن يُلاحظ أن نشر الحكم في القانون المصري هو أمر وجوبي على المحكمة، أما في القانون الأردني فلا تأمر المحكمة بنشر الحكم إلا إذا طُلب منها ذلك، حيث نصت (المادة 51) من قانون حماية حق المؤلف على أن: (للمحكمة بناء على طلب المحكوم له أن تقرر نشر الحكم الذي تصدره بموجب هذا القانون في صحيفة يومية أو أسبوعية محلية واحدة أو أكثر على نفقة المحكوم عليه).

إعداد/ أحمد منصور.                    

[1] أنظر أحمد راتب عبد الدائم، الحماية القانونية لقواعد البيانات على أساس الاستثمار الجوهري وفقاً لقانون حق المؤلف “دراسة مقارنة”، 2008، جامعة مؤتة، ص 243.

[2] أنظر د. حسن جميعي، الحماية الدولية لحق المؤلف والحقوق المجاورة، ندوة الوايبو الوطنية حول الملكية الفكرية، 2004، ص16.

[3] راجع في ذلك (المادة 138) من قانون حماية الملكية الفكرية المصري، و(المادة 3/أ) من قانون حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة وتعديلاته الأردني.

[4] أنظر محمد سعد العرمان، الحماية القانونية لقواعد البيانات وفقاً لقانون حق المؤلف الإماراتي، 2019، ص80.

[5] راجع المادة 46/أ من قانون حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة وتعديلاته.

[6] أنظر د. حسن الجميعي، حلقة عمل الوايبو التمهيدية حول الملكية الفكرية، مدخل إلى حق المؤلف والحقوق المجاورة، 2004، ص20.

[7] راجع المادة 51/أ/1 من قانون حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة وتعديلاته.

[8] راجع المادة 181 من قانون حماية الملكية الفكرية المصري.

Scroll to Top