أحكام حبس المدين
وفق تعديلات 2022 وتعميم المجلس القضائي 2023
يعتبر حبس المدين هو أحد الوسائل الهامة التي تساعد في إجباره على الوفاء بالتزامه المقرر في السند التنفيذ لصالح الدائن، وقد رأى المشرع ضرورة تناول أحكام حبس المدين بشيء من التفصيل لما تمثله هذه الأحكام من أهمية قصوى خاصة وأنها تمس حرية وحركة المدين، وقد عنى المشرع الأردني ببيان تلك الأحكام بشكل مفصل في قانون التنفيذ الأردني وتعديلاته خاصة في التعديل الأخير لقانون التنفيذ بالقانون رقم 9 لسنة 2022 ، وفي خلال هذا المقال سوف نوضح أحكام حبس المدين وفقا لأحدث التعديلات على التفصيل الآتي :
ثانيا: أحكام حبس المدين في القانون الأردني
رابعا: الحالات التي لا يجوز فيها حبس المدين
سادسـا: الإجراءات اللازمة لإعمال أحكام حبس المدين
سابعا: تعميم رئيس المجلس القضائي 2023 بخصوص حبس المدين:
ثامنا: بعض الأحكام القضائية المتعلقة بأحكام حبس المدين
أولا: مفهوم حبس المدين
تعددت التعريفات التي تناولت مفهوم حبس المدين حيث عرفه بعض الفقه القانوني بأنه أداة ضغط على المدين في ذاته، وذلك بتقييده من ممارسة حريته ، بغرض حمله على الوفاء بالتزاماته، و هو بذلك إكراه بدني للمدين لإجباره على إظهار أمواله والوفاء بالتزاماته.[1]
- و ترتيبا على ذلك فإنه يمكن القول أن حبس المدين يكمن الغرض منه تهديدي ووسيلة ضغط مادية على المدين الموسر بقصد إجباره لكي يقوم بتنفيذ الالتزامات التي أقرها السند التنفيذي في مواجهته، بحيث إذا لم يوفي بها من تلقاء نفسه بعد مطالبته بها يكون للسلطة العامة توقيع عقوبة الحبس عليه لحمله على تنفيذ ذلك الالتزام، و يطلق بعض الفقه وبعض التشريعات المقارنة على حبس المدين لفظ الإكراه البدني وهو لا يختلف في تعريفه عن تعريف حبس المدين بأنه عملية تقييد حرية المدين الممتنع عن الوفاء بما قرره السند التنفيذي، وذلك بوضعه في أحد الأماكن التي تجهزها السلطة العامة لهذا الغرض بعد إتمام الإجراءات القانونية لذلك، مع توافر الشروط التي حددها القانون لإجازة حبس المدين.[2]
-
والجدير بالذكر أن هناك فرق كبير بين حبس المدين الممتنع عن الوفاء والحبس الجزائي، فالأول كما وضحنا هو أكراه مادي في شخص المدين بقصد إجباره على الوفاء بما يقرره السند التنفيذي محل التنفيذ، بينما الحبس الجزائي فهو جزاء عن ارتكاب الشخص لعمل يعده القانون جريمة تستلزم معاقبته بعقوبة الحبس، كما يختلف كل من الحبس التنفيذي والحبس الجزائي في الهدف من تقييد حرية المحبوس، فبينما يكون الهدف من الحبس التنفيذي إرغام المدين على الوفاء بالالتزام الواقع عليه، فإن الهدف من الحبس الجزائي هو إيقاع الألم على المحبوس لارتكابه فعلا مخلا بالقانون.
ثانيا: أحكام حبس المدين في القانون الأردني
يستند حق الدائن في طلب حبس مدينه الممتنع عن سداد دينه إلى ما قررته المادة (22 / أ) من قانون التنفيذ الأردني حيث جاء نصها : ( أ . يجوز للدائن أن يطلب حبس مدينه إذا لم يسدد الدين أو يعرض تسوية تتناسب ومقدرته المالية خلال مدة الإخطار على أن لا تقل الدفعة الأولى بموجب التسوية عن (15%) من أصل المبلغ المحكوم به فاذا لم يوافق المحكوم له على هذه التسوية فللرئيس أن يأمر بدعوة الطرفين لسماع أقوالهما ويقوم بالتحقق من المدين حول اقتداره على دفع المبلغ ، وله سماع أقوال الدائن وبيناته على اقتدار المحكوم عليه وإصدار القرار المناسب ).
– والناظر إلى النص السابق يجد أن المشرع اشترط لمنح الدائن حق طلب حبس مدينه عدة شروط منها:
1- أن يمتنع المدين عن سداد الدين خلال مدة سبعة أيام وهي مدة انتهاء الإخطار الذي يوجه من الدائن إلى مدينه يخطره فيه بضرورة سداد الدين.
2- أن يمتنع المدين عن عرض تسوية للمبلغ المحكوم به، فإذا عرض الدائن التسوية يشترط ألا تقل الدفعة الأولى من هذه التسوية عن ( 15 % ) من قيمة المبلغ المحكوم به، وذلك وفقا لما قررته التعديلات الأخيرة لقانون التنفيذ حيث كان النص سابقا يشترط ألا تقل الدفعة الأولى عن ( 25% ) من قيمة المبلغ المحكوم به إلا أن المشرع رأى تخفيض هذه النسبة ليمكن المدين من الوفاء، كما اشترط المشرع حتى يتوقى المدين قرار حبسه أن يتم دفع النسبة المحددة في خلال مدة الإخطار وهي السبعة أيام التالية لاستلام المدين لذلك الإخطار.
3- أعطى النص السابق للدائن الحق في رفض التسوية على أساس دفع المدين لنسبة ( 15% ) من المبلغ المحكوم به أثناء فترة الإخطار، وذلك إذا قدم الدائن المبررات اللازمة لرفضه هذه التسوية، كأن يثبت الدائن أن المدين لديه من المال أو الأصول ما يكفي لوفائه بكامل الدين أو للوفاء بنسبة أكبر من الحد الأدنى الذي حدده القانون، ما دعي المشرع إلى النص صراحة على أنه في حالة رفض الدائن لدفع المدين نسبة( 15 %) أن يقوم رئيس التنفيذ بدعوة الطرفين لجلسة تنفيذية لسماع أقوالهما، ويقدم كل منهما ما يثبت تلك الأقوال فيقدم الدائن ما يثبت يُسر المدين وقدرته على دفع كامل المبلغ أو على دفعه في صورة أقساط بنسب اكبر من النسب المحددة قانونا، ويقع على المدين عبئ إثبات ما يخالف ذلك.
– والجدير بالذكر أن المشرع أجاز وفي حالات محددة على سبيل الحصر حق الدائن في طلب حبس مدينه دون أن يقع عليه عبء إثبات يسره وقدرته على الوفاء بالدين دفعة واحدة وذلك في الحالات الآتية :
أ- التعويض عن الأضرار الناشئة عن جرم جزائي: إذا كان التعويض المحكوم به أساسه تعويضا عن ضرر قد نشأ عن ارتكاب المدين جريمة معاقب عليها وفقا لقانون العقوبات أو غيره من القوانين، فإن ذلك التعويض المحكوم به يكون دينا من الديون التي يجوز للدائن المطالبة بحبس المدين فيها دون أن يقع عليه عبء إثبات يسر المدين.
- والجدير بالذكر في هذا المقام أنه لا يشترط أن يكون التعويض المحكوم به قد صدر من المحكمة الجزائية التي تنظر دعوى الحق العام، إذ تأخذ الأحكام الصادرة من المحاكم المدنية ذات الحكم،[3] ما دام كان الحكم بالتعويض ناتجا عن الحكم الجزائي الصادر في دعوى الحق العام.
ب- النفقات المحكوم بها: تعتبر النفقات من الديون التي لا يشترط فيها أن يثبت الدائن يسر ومقدرة المدين على الوفاء بها ويجوز له طلب حبسه دون إثبات ذلك، والمقصود بالنفقات في هذا الصدد التي يقضى بها للزوجة أو للأبناء أو الآباء أو غيرهم مما تجب على المدين نفقتهم، كما أن المشرع اعتبر أن الأقساط الواجب دفعها في ديون النفقات هي ديون مستقلة، بحيث يجوز للدائن طلب حبس المدين جراء عدم الوفاء بأي منها في ميعاد الإخطار.
ج- المهر الذي يحكم به القضاء للزوجة: إذ لا يشترط على المرأة إثبات يسر مدينها ويجوز لها طلب حبسه إذا امتنع عن أدائه أو عن أداء القسط المحدد منه قبل انتهاء ميعاد الإخطار.
د- الأحكام المتعلقة بتسليم الصغير أو بحق الرؤيا: ومن الاستثناءات الواردة على التزام الدائن بإثبات يسر مدينه، حالة إذا كان المدين مكلف بتسليم صغير أو كان التزامه يتثمل في تمكين من له حق الرؤيا برؤيته وامتنع عن أداء ذلك الالتزام إذ يحبس المدين إكراها له على تنفيذ التزامه حتى يلتزم بأدائه.
- وفي ذلك فقد نصت المادة ( 22 /ب ) من قانون التنفيذ على : ( ب. للدائن أن يطلب حبس مدينه دون حاجة لإثبات اقتداره في الحالات التالية :
- التعويض عن الأضرار الناشئة عن جرم جزائي.
- دين النفقة المحكوم بها ويعتبر كل قسط منها دينا مستقلا.
- المهر المحكوم به للزوجة.
- الامتناع عن تسليم الصغير الذي عهد إليه بحفظه وكذلك عدم الالتزام بتنفيذ حكم المشاهدة ويجدد الحبس تلقائيا لحين الإذعان).
ثالثا: مدة حبس المدين
اعطى المشرع الأردني سلطة تقديرية لرئيس التنفيذ في تحديد مدة حبس المدين أن المشرع قد قيد تلك السلطة بعدة شروط هامة منها:
أ- ألا تتجاوز المدة المقررة لحبس المدين عن ستين يوما في السنة الواحدة إذا كانت واقعة بسبب دين واحد.
ب- أن تكون المدة المحكوم بها لحبس المدين تتناسب مع قيمة المبلغ المحكوم عليه بأدائه، بحيث كلما كان الدين أقل قلت المدة وإذا زاد الدين وثبت مماطلة المدين وسوء نيته زادت المدة إلى الحد الأقصى، وهذه مسألة تخضع لظروف كل دعوى تنفيذية.
ج- يجوز للدائن نفسه أو لغيره من الدائنين تقديم طلب لرئيس التنفيذ بحبس المدين لمدة أخرى جراء امتناعه عن الوفاء بالدين بعد إخطاره في خلال مدة الخطار وذلك بشرط توافر أمرين:
1- أن يكون طلب حبس المدين عن دين آخر غير المحبوس عليه من قبل في ذات السنة، بغض النظر عن كون المدين طالب الحبس هو ذاته المنفذ لصالحه الحبس السابق للمدين أو كان دائنا آخر للمدين.
2- ألا تزيد مجموع مدد حبس المدين خلال سنة واحدة عن ( 120 ) يوما مهما كان عدد الدائنون الطالبون حبسه، وبالتالي إذا قدم اكثر من دائن أو دائن واحد بأكثر من سند دين بطلبات متعددة لحبس المدين وفقا لسندات تنفيذية، فلرئيس التنفيذ الحق بين أن يأمر بحبس المدين عنهم جميعا بشرط أن لا تزيد مدة الحبس عن ( 120 ) يوما عنهم جميعا، إذا ما توافرت باقي شروط الحبس أو أن يقرر حبسه المدة كاملة وهي المائة وعشرون يوما عن بعض الطلبات ورفض باقي الطلبات للوصول إلى الحد الأقصى من مدد حبس المدين التي قررها القانون.
- وقد نصت المادة (22 في فقرتيها (ج، د)) على: (ج. يحدد الرئيس مدة الحبس بما يتناسب والمبلغ المطروح للتنفيذ على أن لا تتجاوز مدة الحبس ستين يوما في السنة الواحدة عن دين واحد.
د. لا يحول الحبس المنصوص عليه في الفقرة (ج) من هذه المادة دون طلب الحبس مرة أخرى لدين آخر وذلك بناء على طلب الدائن نفسه أو دائن آخر على أن لا تتجاوز مدة الحبس في السنة الواحدة (120) يوما مهما تعدد الدائنون).
3– تأجيل حبس المدين: والجدير بالذكر في هذا الصدد أن المشرع أعطى الحق لرئيس التنفيذ أن يصدر قراره بتأجيل الحبس إذا ما ظهر له من واقع حال المدين أو بناء على تقرير طبي يفيد تدهور حالة المدين الصحية أو تعرضها لخطر محدق في حالة حبسه، فإذا زال سبب استحالة تنفيذ الحبس على المدين بشفائه من مرضه يتم حبسه المدة التي قررها رئيس التنفيذ، وفي ذلك فقد نصت المادة ( 22 / هـ ) على : ( هـ. للرئيس تأجيل الحبس إذا اقتنع أن المحكوم عليه مريض بمرض مؤقت لا يتحمل معه الحبس (.
- والملاحظ أن المشرع قد جعل تأجيل الحبس في حالة كان المرض الذي لحق بالمدين مرض مؤقت يرجى شفاؤه منه، ما يعني أنه إذا كان مرض المدين مرضا مزمنا إلى عدم جواز حبس المدين، وقد أضيفت كلمة ( مؤقت ) بعد كلمة مرض للتأكيد على ذلك وذلك في التعديل الأخير لقانون التنفيذ رقم 9 لسنة 2022.
رابعا: الحالات التي لا يجوز فيها حبس المدين
رأى المشرع ضرورة تقييد الحق في حبس المدين ووضع بعض الاستثناءات على هذا الحق ومنع حبس بعض المدينين رجوعا لأسباب إنسانية، أو لعلاقة القرابة بين الدائن، أو المدين، أو لطبيعة العلاقة التعاقدية بينهما على التفصيل الآتي:
أ- عدم جواز حبس المدين إذا كان أساس الدين التزام تعاقدي
استحدث المشرع الأردني هذا الحكم في التعديل الأخير لقانون التنفيذ وذلك في التعديل رقم 9 لسنة 2022 رغبة منه في الحد من حبس المدين، خاصة إذا كانت طبيعة العلاقة بين الدائن والمدين علاقة تعاقدية أساسها الالتزام العقدي حيث جعل وجود علاقة تعاقدية بين الطرفين سببا كافيا لعدم حبس المدين، إلا أن المشرع ولاعتبارات العدالة والحفاظ على المصلحة العامة، ومصلحة الأفراد في ذات الوقت استثنى من ذلك الحكم العلاقات التعاقدية التي تنصب على عقود الإيجار وعقود العمل، وذلك نظرا لخصوصيتهما والتي تستلزم اتخاذ إجراءات جدية لإكراه المدين على تنفيذ التزامه في اقرب وقت حفاظا على حقوق المؤجرين أو المستأجرين وأيضا حفظ حقوق العمال وزيادة الضمان العام للدائنين في هذه العقود عن غيرها من عقود، كما أن المشرع إذ أضاف هذا التعديل، إلا أن المشرع قد اشترط لسريان هذا النص مرور مدة معينة حيث جعل سريانه في ميعاد لاحق على نفاذ ذلك التعديل وذلك بعد مرور ثلاث سنوات من وقت نفاذ أحكام هذا القانون المعدل لقانون التنفيذ وقد نصت المادة ( 22 / و ) المضافة بالقانون رقم 9 لسنة 2022 على : ( و.1- لا يجوز حبس المدين إذا عجز عن الوفاء بالتزام تعاقدي باستثناء عقود إيجار العقار وعقود العمل.
2- تسري أحكام البند (1) من هذه الفقرة بعد مرور ثلاث سنوات على تاريخ نفاذ أحكام هذا القانون).
ب- الأشخاص المستثنون من الحبس وفقا لما قررته المادة 23 من قانون التنفيذ
ذكر المشرع الأردني عدة أشخاص لا يجوز حبسهم وفقا لأحكام حبس المدين ويٌرفض الطلب المقدم من الدائن بحبسهم حتى لو توافرت باقي الشروط المقررة لحبسهم، وقد أضاف القانون المعدل لقانون التنفيذ رقم 9 لسنة 2022 بعض الحالات ليكون الأشخاص المستثنون من أحكام حبس المدين وفقا للصياغة النهائية بعد تعديل المادة ( 23 ) من قانون التنفيذ هم : ( أ . لا يجوز الحبس لاي من:
1. موظفي الدولة.
2. من لا يكون مسؤولا بشخصه عن الدين كالوارث من غير واضعي اليد على التركة والولي والوصي.
3. المدين الذين لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره والمعتوه والمجنون والمحجور عليه للسفه والغفلة.
4. المدين المفلس أثناء معاملات الإفلاس والمدين المعسر وفقا لأحكام قانون الإعسار والمدين المحجور عليه وفقا لأحكام القانون المدني.
5. الحامل حتى انقضاء ثلاثة أشهر بعد الوضع وأم المولود حتى إتمامه السنتين من عمره.
- الزوجين معا أو إذا كان زوج المدين متوفى أو نزيل أحد مراكز الإصلاح والتأهيل إذا كان لهما ابن يقل عمره عن (15) سنة أو من ذوي الإعاقة.
- المدين المريض بمرض لا يرجى شفاؤه ولا يتحمل معه الحبس وذلك استنادا إلى تقرير لجنة طبية رسمية.
ب. لا يجوز حبس المدين: –
- إذا كان المحكوم به دينا بين الأزواج أو بين الأصول والفروع أو بين الأخوة ما لم يكن الدين نفقة محكوماً بها.
- إذا كان الدين موثقاً بتأمين عيني.
- إذا قل مجموع الدين المنفذ أو المبلغ المحكوم به عن خمسة آلاف دينار ما لم يكن بدل إيجار عقار أو حقوق عمالية.
- إذا ثبت وجود أموال للمدين كافية لأداء الدين وقابلة للحجز عليها.
ج. لا يحول عدم حبس المدين وفقا لأحكام هذه المادة دون اتخاذ أي من التدابير الاحتياطية بما فيها منع المحكوم عليه من السفر وفقاً لأحكام المادة (26) من هذا القانون).
- وباستقراء النص السابق نجد أن المشرع قد وافقه الصواب بشكل كبير في النص على عدم جواز حبس المدين إذا كان أحد الأشخاص المذكورين آنفا، نظرا لأن الهدف من حبس المدين هو إرغامه على الوفاء بالدين، و الأشخاص المذكورين في المادة ( 23 ) قد يترتب على حبسهم ضررا اكبر من ضرر تأخرهم عن الوفاء بالدين، ومن ذلك المرأة الحامل إذ يترتب على حبسها ضررا محدقا بحياتها وحياة جنينها وهو الأمر الذي راعاه المشرع، كما أن المشرع قد جعل الحظر من الحبس ممتدا حتى بعد ثلاثة اشهر من الوضع سواء تم الحمل أو سقط قبل ميعاده.
كذلك ما نص عليه المشرع من عدم جواز حبس المدين إذا كان الدائن من أصول أو فروع المدين، إلا إذا كان الدين دين نفقة، وقد رأى المشرع في ذلك المنع ما يحفظ علاقة أطراف العائلة الواحد ويبعدهم عن البغضاء و الشحناء داخل الأسرة، كذلك ما نص عليه المشرع من عدم جواز حبس المدين إذا كان مجنونا أو معتوها، أو المحجور عليه أو السفيه أو من لم يبلغ لثامنة عشر من عمره، إذ أن حبس هؤلاء لا يتفق مع الغاية والغرض من حبس المدين، وهو إجباره على أداء الدين وذلك لنقصان أو انعدام إدراكهما بالغرض من الحبس، [4] كذلك منع المشرع إعمال أحكام حبس المدين إذا كان الدين محل التنفيذ لا تزيد قيمته عن خمسة آلاف دينار، مع استثناء ديون النفقات و الإيجارات إذ يجوز حبس المدين عليها ولو قلت قيمتها عن خمسة آلاف دينار.
أ- عدم جواز حبس الزوجين المدينين في ذات الوقت: حيث منع حبس الزوجين معا أو إذا كان الزوج متوفي أو موضوع في مركز تأهيل وإصلاح فلا يجوز حبس الزوجة، وكذلك إذا كان أحد أبناء أحد الزوجة من ذوي الإعاقة، أو عمره اقل من ( 15 ) عام وقت اتخاذ إجراءات حبس المدين، ويظهر بوضوح أن هدف المشرع من المنع في هذه الحالة هو حماية الأسرة بشكل عام فحبس الزوجين يعرض الأولاد إلى مخاطر شديدة نظرا لتفكك الأسرة وعدم وجود عائل لها وكذلك الحال في حالة وفاة الزوج أو مرضه، وحسنا فعل المشرع عندما أضاف هذه الحالة إلى حالة عدم جواز حبس المدين.
ب- عدم جواز حبس المدين المصاب بمرض مزمن: كما أضاف المشرع في الفقرة ( 7 ) من ذات المادة حالة أخرى من الحالات التي لا يجوز اتخاذ إجراءات حبس المدين في حال توفرها، وهي حالة المريض بمرض مزمن لا يرجى شفاؤه، إذ رأى المشرع أن في حبس المدين وهو على هذه الحالة الصحية ما قد يؤدي إلى تدهورها أو يؤدي إلى وفاته خاصة مع ما يحتاجه المصابون بالأمراض المزمنة من رعاية دقيقة وتعامل خاص وهو ما يتعارض من غرض المشرع من حبس المدين إذ في هذه الحالة قد يلحق الحبس ضررا بالمدين لا يمكن تداركه رغم أن الغاية من الحبس تقف عند مجرد الضغط عليه للتنفيذ، كما أن المشرع أجاز في المادة ( 22 ) تأجيل حبس المدين إذا كان مريض مرض مؤقتا حتى الشفاء منه فكان من اللزوم المنطقي أن يتبع ذلك استثناء المريض بمرض مزمن من حالات حبس المدين وهو ما فعله المشرع فعلا في التعديل الأخير.
- و الجدير بالذكر أن هناك بعض المؤاخذات على حالات الاستثناء السابق ذكرها، وهو ما قررته المادة ( 23 ) من قانون التنفيذ آنفة الذكر وذلك فيما تضمنته من استثناء الموظف العام من أحكام حبس المدين إذ أن ذلك قد يجعل الموظف (المدين ) يحتمي بوظيفته العامة ويمتنع عن الوفاء بالتزاماته لعلمه بعدم جواز حبسه، على الرغم أن عدم استثنائه من هذه الأحكام سوف يحمله على الوفاء التزامه مخافة حبسه ما قد يؤدي إلى فقدانه لوظيفته، إلا أن البعض يسوق بعض المبررات التي يجب وضعها في الاعتبار لاستثناء الموظف العام من أحكام الحبس الاحتياطي والتي تتمثل في أن الأضرار التي قد تقع بسبب حبس الموظف العام تستأهل استثنائه من أحكام حبس المدين، كما أن الموظف العام لديه راتب يكون ضامنا له للوفاء بالالتزام وبالتالي فلا حاجة لإعمال أحكام حبس المدين في مواجهة لوجود ضامن وهو راتبه الوظيفي.
خامسا: انقضاء حبس المدين
يقصد بانقضاء حبس المدين أي انتهاء مدة حبسه بقوة القانون حتى لو لم يقضى كامل المدة المحكوم بها عليه من رئيس التنفيذ، وقد حددت المادة ( 24 ) من قانون التنفيذ حالات انقضاء حبس المدين، والجدير بالذكر أن المشرع قد أضاف بعض الحالات التي لم تكون موجودة قبل التعديل الأخير رقم 9 لسنة 2022 حيث أضاف المشرع لحالات انقضاء حبس المدين الفقرتين ( د ، هـ ) مع تعديل الفقرة ( ج) من ذات المادة ، بحيث أصبح النص النهائي للمادة (24 ) بعد تعديل الفقرة (ج) وإضافة الفقرتين (د ، هـ ) على النحو الآتي : ( ينقضي الحبس في الحالات التالية :
أ . إذا انقضى التزام المدين لاي سبب.
ب. إذا رضي الدائن بأن يخلى سبيل المدين ويفقد طلبه بالحبس مرة ثانية خلال السنة نفسها.
ج. إذا صرح المدين بوجود أموال تعود له كافية للوفاء بالدين يدعو الرئيس الفريقين ويسمع أقوالهما فإذا اقتنع بصحة ادعاء المدين يقرر ما يلي: –
- تأخير الحبس للمدة التي يراها مناسبة.
- أمر المدين بدفع الدين المحكوم به أقساطا خلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات مع وضع إشارة الحجز على تلك الأموال.
- أو اتخاذ أي تدابير احتياطية ومنها منع سفر المدين.
د. إذا تم حبس المدين الحد الأقصى المنصوص عليه في المادة (22) من هذا القانون.
هـ. إذا قدم المدين كفالة مصرفية كافية للوفاء بالدين وملحقاته أو كفيلاً مقتدراً يقبله الرئيس).
سادسـا: الإجراءات اللازمة لإعمال أحكام حبس المدين
بعد أن ذكرنا أحكام حبس المدين والشروط اللازم توافرها لحبسه حبسا تنفيذا لإكراهه على الوفاء بالتزامه اتجاه الدائن، سوف نوضح بإيجاز خلال الأسطر القادمة الإجراءات الواجب اتباعها لاستصدر قرارا بحبس المدين حبسا تنفيذيا على النحو الآتي:
أ- يقدم الدائن طلبا بحبس المدين إلى رئيس التنفيذ : وقد خول القانون للدائن حق إنابة غيره في تقديم طلب حبس المدين كما يجوز لورثة الدائن تقديم الطلب باعتبارهم خلفا عام للدائن، ويعتبر تقديم طلب من الدائن لحبس المدين شرطا لازما إذ لا يجوز لرئيس التنفيذ اتخاذ إجراءات حبس المدين دون أن يسبق ذلك تقديم طلبا من الدائن، ويرج السبب في ذلك إلى أن أحكام حبس المدين قد قررت من حيث الأصل لتحقيق مصلحة المدين الذي قد يرى أن من الأصلح له عدم حبس مدينه، خاصة إذا كان بين الدائن والمدين علاقة شخصية تجعل الدائن لا يضع حبس مدينه كأحد الخيارات المطروحة لحمله على التنفيذ.
ب- إصدار رئيس التنفيذ لقراره في الطلب المقدم: يتسلم الرئيس طلب الحبس ويقوم بإخطار المدين بوجوب الوفاء خلال المدة المقررة قانونا وهي مدة الخمسة عشر يوما من تاريخ تبليغه بالإخطار وفقا لما قررته المادة 7 من قانون التنفيذ.
ج- رد المدين على الإخطار أو امتناعه: إذا جاوب المدين على الإخطار خلال المدة المحددة وقام باتخاذ إجراءات التسوية المقررة قانون أصدر الرئيس قراره برفض طلب الحبس، أما إذا امتنع المدين عن تنفيذ الالتزام يقوم الرئيس ببحث مدى توافر شروط حبس المدين وعدم وجود مانع من الموانع المقررة قانونا، ثم يصدر قراره بحبس المدين بالمدة التي يراها مناسبة للمبلغ المحكوم به بشرط ألا تجاوز مدة الحبس المقررة قانونا، ثم يقوم رئيس التنفيذ بتوجيه مذكرة إلى الجهات الأمنية للقبض على المدين وتنفيذ قرار الحبس الصادر في حقه.
د- الاعتراض على القرار الصادر من رئيس التنفيذ: يجوز للطرفين الاعتراض على القرار الصادر من رئيس التنفيذ فللدائن الاعتراض على القرار برفض طلب الحبس إذا كان مبنى اعتراضه مخالفة القرار لأحكام القانون كأن يكون القرار قد صدر مسببا بأن المدين موظفا عاما مما لا يجوز حبسه وفقا لأحكام حبس المدين إلا أن الدائن يثبت أن المدين ليس موظفا عاما.
- كما يكون للمدين الاعتراض على قرار حبسه إذا اثبت أن القرار لم تراع فيه الإجراءات السابق ذكرها، كأن يثبت عدم تسلمه للإخطار بالوفاء أو حصول غش أو تدليس في إعلانه به.
ويقوم رئيس التنفيذ بنظر الاعتراض على الفور ويصدر حكمه بقبول الاعتراض أو رفضه وللأطراف استئناف هذا الحكم ألا أن استئناف ذلك الحكم لا يعد سببا لإيقاف تنفيذه.
سابعا: تعميم رئيس المجلس القضائي 2023 بخصوص حبس المدين:
أولا: فيما بتعلق بتطبيق امر الدفاع على ضوء بلاغ رئيس الوزراء رقم (63) لسنة 2023
فقد صدر قرار عن رئيس المجلس القضائي الأكرم وذلك بالتفاصيل الآتية:
- لا يتم تنفيذ الحبس إلا بناء على طلب من أطراف الدعوى التنفيذية
- القضايا المشمولة بتنفيذ قرارات الحبس هي التي يكون أصل الدين بها أكثر من عشرين ألف دينار دون احتساب الفوائد والرسوم والمصاريف سواء زاد المبلغ أو قل.
- يكون تنفيذ قرار الحبس في كل قضية على حدي ولا يجوز جمع المبالغ مهما تعددت الديون أو الدائنين بحق المدين الواحد
- الحبس يكون لمرة واحدة في السنة يبدأ حسابها من تاريخ الإفراج عن المدين.
- تكون مدة الحبس موحدة في جميع دوائر التنفيذ على النحو الاتي:
- اقل من عشرة ألاف دينار مدة الحبس (سبعة أيام في السنة الواحدة)
- أكثر من عشرة ألاف دينار لغاية عشرين ألف دينار مدة الحبس (عشرين يوم في السنة الواحدة)
- أكثر من عشرين ألف دينار ولغاية ثلاثين ألف دينار مدة الحبس (ثلاثين يوم في السنة الواحدة)
- أكثر من خمسين ألف دينار ولغاية سبعين ألف دينار مدة الحبس (أربعون يوم في السنة الواحدة)
- أكثر من سبعين ألف دينار لغاية مائة ألف دينار مدة الحبس (خمسين يوم في السنة الواحدة)
- أكثر من مائة ألف دينار تكون مدة الحبس (ستين يوم في السنة الواحدة)
6- تكون مدة الحبس موحدة في جميع دوائر التنفيذ على النحو الاتي:
يتم إصدار كتاب الى مديرية التنفيذ القضائي في الأمن العام لإعلامهم:
- بعدم إحضار أي مطلوب إذا كانت قيمة الدين اقل من عشرين ألف دينار ولاكتفاء بتوقيعه على تعهد كما كان معمول به سابقا دون جمع المبالغ بحقه مهما تعددت الديون والدائنين.
- عدم إحضار أي مطلوب إذا كانت قيمة الدين اقل من مائة ألف دينار وأكثر من عشرين ألف دينار إلا في حال ورود مذكرة إحضار جديدة بعد تاريخ 1/2/2023.
ثانيا: تفعيل تطبيق مواد قانون التنفيذ التي تنص على عدم جواز حبس المدين أن الأصل في التنفيذ يكون على أموال المدين وذلك من خلال:
- عدم جواز حبس المدين في حال وجود أية أموال قابلة للحجز عليها سواء كانت كافية للدين أم لا ولا يجوز الحبس إلا بعد التنفيذ على هذه الأموال وبيعها عملا بأحكام المادة (23/ب/4) من قانون التنفيذ.
- عدم جواز حبس المدين إذا كان الدين موثق بتأمين عيني حتى في حال لم يكف الدين المحجوز لسداد كامل الدين عملا بأحكام المادة (23/ب/2) من قانون التنفيذ.
ثامنا: بعض الأحكام القضائية المتعلقة بأحكام حبس المدين
1- الحكم رقم 191 لسنة 2022 – بداية عمان بصفتها الاستئنافية الصادر بتاريخ 26-12-2022 حيث جاء فيه : ( وفي ذلك نجد أن المستأنف قد طعن في سببي الاستئناف بقرار قاضي التنفيذ المتضمن حبسه مدة ستون يوماً ببطلان تبلغه الإخطار التنفيذي ومن خلال الرجوع إلى أوراق الملف التنفيذي فإننا نجد أن المستأنف (لمحكوم عليه) كان قد علم علماً يقينياً بإجراءات القضية المتخذة ضده عندما قدمت وكيلته المحامية تبارك الطواهية لدائرة التنفيذ طلب وقف السير بالقضية التنفيذية بتاريخ (12/1/2022) لوقوع الاستئناف على القرار الأساس المطروح للتنفيذ، وورود قرار محكمة استئناف عمان الموقرة رقم (3483/2022) تاريخ (31/5/2022) المتضمن إسقاط الاستئناف لعدم دفع فرق الرسم، وحيث أن العلم اليقيني يقوم مقام التبليغ فلا يقبل منه بعد ذلك الطعن بعدم صحة التبليغات وبعدم علمه بإجراءاته التنفيذ هذا من جانب ، ومن ناحية أخرى وحيث انه يجوز للدائن أن يطلب حبس مدينه ما دام انه لم يسدد الدين أو يعرض تسوية تتناسب ومقدرته المالية خلال مدة الإخطار التنفيذي وفقا لأحكام المادة (22) من قانون التنفيذ ، وحيث أن المحكوم عليه لم يراجع دائرة التنفيذ لبيان أوجه اعتراضه على مجموع الدين أو على قسم منه وفق أحكام المادة (7/ب ) من ذات القانون، وبالتالي فان قرار الحبس الصادر بحقه يكون متفقاً وأحكام القانون، وسببي الاستئناف لا يردا عليه ويتعين ردهما.(
على: حكم رقم 1175 لسنة 2022 – بداية عمان بصفتها الاستئنافية الصادر بتاريخ 13-12-2022 حيث جاء فيه: (وفي ذلك تجد محكمتنا انه وبالرجوع إلى أحكام المادة ( 23/ب/3) من قانون التنفيذ التي نصت على : لا يجوز حبس المدين : إذا قل مجموع الدين المنفذ أو المبلغ المحكوم به عن خمسة آلاف دينار ما لم يكن بدل إيجار عقار أو حقوق عمالية.
وحيث أن المبلغ المطالب به يقل عن خمسة آلاف دينار. وحيث لا يجوز الحبس إذا كان المبلغ يقل عن خمسة آلاف دينار وحيث جاء امر الدفاع رقم 28 لسنة 2021 والذي بدء العمل به اعتبارا من تاريخ 29/3/2021 والتي نصت على:
- يؤجل تنفيذ قرارات حبس المدين الصادرة بمقتضى أحكام المادة 22 من قانون التنفيذ رقم 25 لسنة 2007 شريطة أن لا يتجاوز مجموع المبالغ المحكوم بها (100000) مئة ألف دينار.
- يُوقف تنفيذ الأحكام الجزائية التي تقضي بعقوبة الحبس في الجرائم المتعلقة بإصدار شيك لا يقابله رصيد وفق أحكام المادة 421 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 في القضايا التي لا يتجاوز مجموع قيمة الشيكات فيها (100000) مئة ألف دينار.
- يُمنع سفر الأشخاص المشمولين بأحكام البندين (أولاً) و (ثانياً) من أمر الدفاع هذا بموجب قرار تصدره الجهة القضائية المختصة.
- تسري أحكام أمر الدفاع هذا اعتباراً من صباح يوم الاثنين الموافق 29/3/2021 وحتى تاريخ 31/12/2021.
وحيث ألغي قانون التنفيذ رقم 9 لسنة 2022 بصيغته المعدلة الحبس على المبالغ التي تقل عن خمسة آلاف دينار مما يترتب عليه والحالة هذه عدم إعمال امر الدفاع فيما يتعلق بمنع السفر كإجراء في حال تأجيل الحبس في المبالغ التي تقل عن مائة الف دينار. وبالتالي فان مبلغ الخمسة آلاف دينار المشار إليها بقانون التنفيذ المعدل لا تدخل ضمن أحكام أمر الدفاع المذكور أعلاه. وبناء عليه فيكون قرار قاضي التنفيذ والحالة هذه برفض رفع إشارة منع السفر عن المدين واقعاً في غير محله وأسباب الاستئناف فيما يتعلق بهذا الشق تنال من القرار المستأنف وتستجوبه فسخه).
3– الحكم رقم 11713 لسنة 2014 – استئناف عمان الصادر بتاريخ 2014-03-23 حيث جاء فيه : (وعن أسباب الاستئناف: عن السبب الأول الذي يدور حول تخطئة رئيس التنفيذ بقراره بحبس المحكوم عليه وحجز ثلث راتبه بوقت واحد وعن ذلك تجد انه لا يوجد نص قانوني في قانون التنفيذ يمنع المحكوم له من طلب حبس المحكوم عليه والحجز على أمواله معاً في حال توافر مقتضيات الحبس وفقاً لأحكام المادة (22) من قانون التنفيذ وان من حق الدائن استخدام هذا الحق بطلب الحبس وله الحق بطلب حجز مال المدين له لدى الغير مستنداً لأحكام المادة (31) من قانون التنفيذ مما يقتضى معه رد هذا السبب.
وعن السبب الثاني من أسباب الاستئناف والذي يدور حول تخطئة رئيس التنفيذ بقراره بحبس المحكوم عليه و أنه لا يجوز حبسه لكونه موظف في شركة مساهمة عامة وفي ذلك نجد أن لا يوجد نص في قانون التنفيذ لا يجيز حبس الموظف في الشكرة المساهمة العامة وان حالات عدم جواز الحبس مبينة في المادة رقم (23) من قانون التنفيذ والتي لا تتوافر في المحكوم عليه مما يقتضي رد هذا السبب.
وعن السب الثالث والذي يدور حول تخطئة رئيس التنفيذ عندما لم يقرر تكليف المحكوم له بإخطار المستأنف إخطار تجديد الدعوى التنفيذية وفي ذلك نجد انه لا يوجد في قانون التنفيذ أي نص يوجب إخطار المحكوم عليه تجديد السير بالدعوى مما يقتضي معه رد هذا السبب.
لهذا وتأسيساً لما تقدم تقرر رد الاستئناف موضوعاً وتأييد القرار المستأنف وإعادة الأوراق لمصدرها).
إعداد/ محمد إسماعيل حنفي
[1] حيدر نصرة، طرق التنفيذ الجبري وإجراءات التوزيع، مطابع فتى العرب القاهرة 1996 ص 2
[2] مصطفى عبد الحميد عياد، الوجيز في أصول التنفيذ الجبري، فلسطين، 1996، ص 7
[3] احمد البنيان، وسائل إجبار المدين على التنفيذ العيني، المجلد الثاني، دار اليازوري العلمية 35
[4] صلاح الدين شوشاري، التنفيذ الجبري في المواد المدنية والتجارية، عمان، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2009، 297

