المصالحة في تسوية منازعات التجارة الدولية

المصالحة في تسوية منازعات التجارة الدولية

في مستهل الحديث عن المصالحة ينبغي أن نؤكد على أن القضاء منذ القدم ولايزال حتي الآن هو الأداة الرئيسية لحل مختلف النزاعات التجارية، لكن مع تطور ظروف التجارة وانتشار الاستثمار الدولي والداخلي بدأت تلوح في الأفق وسائل أخرى بديلة عن القضاء لتواكب النشاطات الاقتصادية والمبادلات التجارية التي تتم عبر حدود الدول والتي تتسم بالمرونة والتطور، وتحتاج أن تحل منازعاتها بطرق أكثر يسرا وإجراءات مبسطة وسريعة، خالية من التعقيد والبطء، وتستهدف في مجملها البحث عن أفضل الحلول، وذلك من خلال  اختيار أكثر الوسائل فعالية لتسوية الخلافات الناشئة عن تلك العمليات التجارية الدولية. وفى هذا الصدد تم استحداث وسائل بديلة تغني عن الالتجاء إلى القضاء لتسوية منازعات التجارة الدولية، وهي وسائل أكثر مرونة توفر الوقت والجهد والتكاليف، وتمتاز أيضاً بأنها تساوى بين أطراف النزاع.

وغنى عن البيان أن هذه الوسائل البديلة لتسوية المنازعات كالمصالحة والوساطة والتحكيم أصبحت تدرج ضمن بنود اتفاقيات التجارة الدولية، وسوف نتناول في هذا المقال الهام إحدى هذه الطرق البديلة والمنصوص عليها في نظام غرفة التجارة الدولية، وهي المصالحة، نظراً لأهميتها في حل منازعات التجارة الدولية، وما ينبغي أن تلعبه من دور هام في تسوية هذه الخلافات بعيداً عن ساحات القضاء.

لذا سنقوم في هذا المقال بإلقاء الضوء على مكانة المصالحة في تسوية منازعات التجارة الدولية، وذلك من خلال العناصر الآتية:

أولاً: التعريف بالمصالحة كوسيلة ودية لتسوية منازعات التجارة الدولية:

ثانياً: ودية المصالحة في منازعات التجارة الدولية:

ثالثا: القوة الملزمة للمصالحة في منازعات التجارة الدولية:

رابعاً: آثار استخدام المصالحة في منازعات التجارة الدولية:

أولاً: التعريف بالمصالحة كوسيلة ودية لتسوية منازعات التجارة الدولية:

إن المتأمل لطرق ووسائل تسوية المنازعات الناشئة عن التجارة الدولية، يتبين له أن الصلح والوساطة والتحكيم والمصالحة قد حظيت باهتمام كبير كوسائل بديلة لحل الخلافات الناجمة عن المعاملات التجارية الدولية.

وبادئ ذي بدء لا يفوتني أن أنوه على أن هناك غلط شائع يقع فيه الكثيرون، وهو الخلط بين مصطلحي الصلح والمصالحة، على الرغم من وجود أوجه اختلاف واضحة بينهما. فالمصالحة تُعد اتفاقية بمقتضاها يحدث تنازل متبادل بين الأطراف المتنازعة عن حق يُطالب به كل منهم، وذلك عندما يوجد التزامات متبادلة ومتقابلة بين الطرفين المتنازعين، ويشترط في المصالحة أن يتم الاستعانة بطرف ثالث ليس من أطراف النزاع، وترمي إلى إيجاد الحل المناسب للخلاف المطروح خارج مجلس القضاء، وإنهاء وتسوية النزاع القائم بين الأطراف.

أما الصلح فهو ينقسم إلى نوعين: صلح قضائي وهو يكون بين طرفي النزاع أمام القضاء، ويتم إثباته في محضر الجلسة وتوقيع الطرفان عليه، وقد يكون الصلح خارج مجلس القضاء وهو صلح اتفاقي ويكون بمثابة عقد، ومن هنا يبدو الفارق بين الصلح والمصالحة جليا، في أن المصالحة كوسيلة بديلة تُعد الأكثر تناسباً لحل جميع المنازعات التجارية، ولا دخل للقاضي فيها وهذا على خلاف الصلح، كما أنه لا محل للطعن في المصالحة بعكس الصلح، بيد أنه بالرغم من تلك الاختلافات بينهما إلا أن النتيجة المترتبة على كلاهما واحدة، وهى إنهاء النزاع، كما أن كلاهما يُعتبر من الحلول الودية للمنازعات، وكلاهما له طبيعة تعاقدية سواء تم باتفاقية كالمصالحة، أو بعقد كالصلح، وكلاهما أيضا  تصرف قانوني تنظمه قواعد قانونية خاصة ، وتعترف بهما المحاكم والجهات الإدارية في دول العالم.[1]

ثانياً: ودية المصالحة في منازعات التجارة الدولية:

مما لا شك فيه أن المصالحة والتحكيم يحتلان مكانا بارزا بين وسائل تسوية منازعات التجارة الدولية في العديد من مراكز التحكيم الدولية والإقليمية، وتأكيداً على ذلك تنص أحكام النظام المعتمد على مستوى غرفة التجارة الدولية الخاص بالمصالحة والتحكيم في تمهيدها: (يُعتبر الصلح هو الحل المرغوب فيه للخلافات التجارية ذات الطابع الدولي، ولمساعدة المتعاملين على تسوية خلافاتهم ودياً، تضع غرفة التجارة الدولية تحت تصرفهم النظام الحالي للمصالحة الاختيارية).

وهذا النظام الذي وضعه النظام المعتمد لغرفة التجارة الدولية قد ساهم بشكل كبير في نشر وتعميم المصالحة كوسيلة بديلة لحسم النزاعات يلجأ إليها طواعية، والذي جعل الغرفة تخصص بأحكام مستقلة للوسائل البديلة لحل النزاعات سنة 2000.[2]

كما تدخلت لجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولية لوضع قواعد للمصالحة كوسيلة بديلة وودية لتسوية منازعات التجارة الدولية، وذلك من المادة الأولى حتى (المادة 14) من القانون النموذجي لـ لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي للتوفيق التجاري الدولي لسنة 2002م.

واستخلاصاً من كل هذه الاتفاقيات التي تناولت بالتنظيم المصالحة في منازعات التجارة الدولية يتأكد لنا أن المصالحة هي وسيلة سلمية، وفى ذات الوقت غير قضائية يتفادى من خلالها أطراف النزاع اللجوء للقضاء لتسوية النزاع ذو الصلة بالتجارة الدولية، وهي تعد بحق وسيلة ودية يمكن اللجوء إليها في أية مرحلة من مراحل النزاع، حسب إرادة الأطراف المتنازعة.

وفى هذا الصدد يثور في الأذهان تساؤلاً حول الشخص أو اللجنة التي يُستعان بها لإجراء المصالحة، وممن يتم اختيارهم؟

من المسلم به أن المصالحة يمكن أن يقوم بها شخص واحد مختص بمنازعات التجارة الدولية، يتم تعيينه طبقاً لنظام التحكيم المعتمد على مستوى غرفة التجارة الدولية من قبل الغرفة والأمين العام للغرفة، كما يمكن أن يتم تعيينه من قبل الأطراف المتنازعة.[3]

وقد تتم المصالحة من خلال لجنة مكونة من شخصيات بارزة تُقدم اقتراحاتها لحل النزاعات، دون أن يكون لاقتراحها صفة الإلزام بين الأطراف بشكل عام.[4]

ثالثا: القوة الملزمة للمصالحة في منازعات التجارة الدولية:

جدير بالذكر إن الوسائل البديلة لتسوية منازعات التجارة الدولية يختار إحداها أطراف النزاع بإرادتهم الحرة، وفقاً للمبدأ الشهير في العقود وهو سلطان الإرادة. واختيار المصالحة من قبل طرفي النزاع لتسوية النزاع فيما بينهما ينبع من مبدأ حرية الإرادة الفردية، فاللجوء إليها دائما مسألة اختيارية، والدليل على عدم إلزامية المصالحة ما ورد في (المادة الثانية) من نظام المصالحة والتحكيم على مستوى غرفة التجارة الدولية التي تنص على أنه: (على الطرف الراغب في اللجوء إلى المصالحة أن يوجه طلبه إلى أمانة هيئة التحكيم لغرفة التجارة الدولية).

فالموفق الذي يجرى المصالحة بين الأطراف المتنازعة لا يمكن أن يفرض حلاً على الطرفين المتنازعين كما ورد في ديباجة قواعد اليونسيترال (لجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولية)، ونفس الوضع أكده نظام المصالحة والتحكيم لغرفة التجارة الدولية في (المادة 7/1) والتي تنص صراحة على إمكانية انتهاء المصالحة بتوقيع اتفاق بين طرفي النزاع.

رابعاً: آثار استخدام المصالحة في منازعات التجارة الدولية:

1- مميزات المصالحة في منازعات التجارة الدولية:

أ- سرعة الفصل في النزاع:

لعله من المفيد أن نؤكد على أن معاملات التجارة الدولية لها طبيعة مرنة وحيوية، وأن منازعاتها تحتاج إلى حل سريع وفعال ولا تحتمل التأخير، لذا تكون المصالحة هي الوسيلة المُثلى لحلها، فالمصالحة تفصل في المنازعة في مدة لا تتعدى ثلاثة أشهر وهي بالفعل أفضل من القضاء الذي قد يستغرق وقتاً أطول، بل وتعد أسرع من التحكيم الذي يستغرق مدة قد تصل إلى السنة، وهناك قضايا تكون المصالحة فيها هي الوسيلة الأنسب.

ب- السرية:

من المبادئ التي يقوم عليها القضاء في أغلب دول العالم مبدأ علانية الجلسات والأحكام القضائية، والاستثناء في بعض القضايا هو السرية. وبالنسبة لطبيعة منازعات التجارة الدولية فهناك أسرار تتعلق بالأطراف ولا يريدا الكشف عنها، حتى لا تؤثر على مراكزهم المالية أو الاقتصادية، لذا يكون من غير المناسب عرضها على القضاء الوطني، بل من الأفضل تسويتها بواسطة المصالحة التي توفر السرية التامة للأطراف، فالموفق أو المصالح ليس من مصلحته إفشاء أسرار الأطراف المتنازعة إلا بموافقتهم، خصوصاً في العقود ذات الطبيعة الفكرية والمعرفية المسماة بعقود نقل التكنولوجيا حفاظاً على الأسرار الصناعية، بل إن الأطراف قد يفضلون خسارة قضاياهم على أن تكشف أسرارهم التي يعتبرونها أكبر قيمة من الحكم الذى ينتظرونه لصالحهم عند الفصل في النزاع.[5]

جـ- مرونة إجراءات الفصل:

تتميز المصالحة بأنها – وعلى خلاف القضاء والتحكيم – ذات إجراءاتها سهلة ومبسطة، ولا تستلزم شكل معين ولا إجراءات معقدة، بل يمكن أن تتم بأحدث أنواع التكنولوجيا الحديثة، وتوفر بذلك الوقت والمصاريف.[6]

د- المساواة والعدالة:

إن جميع الاتفاقيات الدولية قد أكدت على مبدأ عدم التمييز بين الأطراف حين الفصل في النزاع، فمثلاُ ديباجة اتفاق اليونسيترال عندما تحدثت حول المصالحة، نصت على أنه: (على أية حال يسعى الموفق في تسيير الإجراءات، ومعاملة الطرفين بإنصاف). والمصالحة كوسيلة بديلة لتسوية منازعات التجارة الدولية تحقق هذه المساواة والعدالة بلا خلاف.

هـ- استناد المصالحة إلى الواقع:

فالموفق أو المصالح يختلف عن القاضي في أنه متخصص أو خبير في طبيعة النزاع الذي يفصل فيه، فالأشخاص التي تشكل هيئة المصالحة في التجارة الدولية يكونوا عادة لديهم خبرة واسعة، وكفاءة ممتازة في مجال التجارة الدولية.

وترتيباً على ذلك يكون قرار المصالحة مبنى على الواقع الحقيقي للأحداث، فيحقق الطمأنينة والمصداقية عند الفصل في منازعات التجارة الدولية.

و- تحسين مناخ الأعمال:

إن الأخذ بالمصالحة كوسيلة بديلة لتسوية منازعات التجارة الدولية يحقق جذب للاستثمارات، لأن العقود الاستثمارية الدولية غالبا ما تنعقد بين دولة معينة ومستثمر أجنبي، لا يثق عادة في قضاء وقوانين الدولة المتعاقدة خوفا من أن يغلب القاضي الوطني مصالح دولته علي مصالح المستثمر، فيسعي المستثمر الأجنبي إلى سلخ عقوده مع الدولة من سيطرة قانون الدولة المتعاقدة وإخضاعها لهذه الوسائل، كما أن هذه الوسائل تخفف من حدة الأزمات الاقتصادية بين البلدان، لأنها تحافظ على العلاقات الجيدة بين الأطراف المتنازعة فتؤدى في النهاية لتحسين مناخ النشاط الاقتصادي بين الدول، خاصة في البلدان النامية.

٢- تجسيد المصالحة عملياً في التجارة الدولية:

حرى بنا عند النظر إلى مميزات المصالحة أن نتطرق للواقع العملي، للتأكد من مدى فاعليتها في تسوية منازعات التجارة الدولية. ومن هذا المنطلق ورغم ما تتسم به المصالحة من إيجابيات ومزايا عدة، إلا أنها لم تحقق أهدافها، بل إن استخدامها لازال محدوداً في مجال المعاملات التجارية الدولية، ولم تسو المصالحة سوى نسبة لا تتجاوز 10% من هذه المنازعات، خاصة مع استحواذ التحكيم التجاري الدولي بأغلب هذه المنازعات.

لهذا فإن تساؤلا هاما قد يفرض نفسه في هذا الشأن: ألا وهو لماذا يلعب التحكيم التجاري الدور الأكبر في تسوية نزاعات التجارة الدولية بالمقارنة بغيره من الوسائل الودية الأخرى بما فيها المصالحة؟

مما لا شك فيه أن ذلك الدور الكبير الذي يمارسه التحكيم التجاري يرجع لما يتمتع به من مزايا، كما أنه يعود إلى تطوره واتساع مجالاته مما ساعد على انتشاره بشكل كبير، خاصة كوسيلة سريعة لتسوية منازعات التجارة الدولية، بالإضافة إلى أن قراراته ملزمة بخلاف الطرق الأخرى ومنها المصالحة.

والتحكيم التجاري يتشابه مع المصالحة في عدة وجوه، فهو يمتاز عن القضاء بأنه أداة اختيارية يلجأ لها أطراف النزاع بكامل رغبتهم ورضاهم، ويتفق التحكيم التجاري مع المصالحة في أن المحكم كالمصالح يختاره أطراف النزاع ويثقون في نزاهته و كفاءته وخبرته، فضلا عن تخصصه في موضوع النزاع، علي خلاف القضاء في محاكم الدولة، فإن القاضي المختص بنظر النزاع لا يختاره الخصوم، وقد يكون فقهيا قانونياً بارعاً لكن تنقصه الخبرة في شئون المعاملات التجارية الدولية فيتعذر عليه الفصل في هذا النوع من المعاملات، لذا فإنه يحتاج إلى الاستعانة بخبير متخصص، فيكون الأفضل لأطراف النزاع والأوفر مالا والأقصر وقتا اختصار كل هذا، باللجوء مباشرة إلى التحكيم التجاري أو المصالحة أو غيرهما من الوسائل البديلة لتسوية النزاعات المرتبطة بالمبادلات الاقتصادية والتجارية الدولية.

كما أن التحكيم التجاري كالمصالحة يمتاز بسرعة التصدي للمنازعات التجارية الدولية، على عكس القضاء الذي يعرض عليه كم هائل من القضايا فلا يستطيع إنهائها في الوقت المناسب للأطراف، مما يجعل الدعوي عرضة للتأجيل المتكرر، فضلا عن بطء إجراءات التقاضي وتعدد درجات القضاء.

ويمتاز التحكيم التجاري والمصالحة أيضاً عن القضاء بأن المحكم أو المُصالح يتمتع بحرية أكثر، ولا يتقيد بما يتقيد به القاضي من نصوص وقواعد إلا فقط بما يكفل تحقيق الضمانات الأساسية، كما يتفقان في أن كلاهما يستند إلى عقد يبرم بين أطراف النزاع، وكلاهما تصرف قانوني يتأثر بما قد يصيب العقد من عيوب، بيد أنهما يختلفان في أن المصالحة يتنازل فيها الطرفان عن كل أو جزء من الحق، أما التحكيم فلا يقتضي ذلك، كما أن المصالحة أكثر مرونة لأنها يمكن أن تعتمد على مبادئ العدالة.[7]

وعلي الرغم من تفوق التحكيم التجاري عن المصالحة في تسوية المنازعات الناجمة عن المبادلات التجارية الدولية، إلا أنه ما زال يحذونا الأمل أن تصل المصالحة إلى المكانة التي تستحقها في تسوية المنازعات التجارية الدولية، وألا تبقى مجرد وسيلة نظرية غير عملية، وهذا لن يتحقق إلا إذا أصبحت وسيلة إلزامية، ليس فقط عند اللجوء إليها، بل وقبل اختيارها، وأيضا بعد استخدامها، لكي تستطيع منافسة التحكيم التجاري الدولي.

وفي النهاية لا يفوتنا أن ننوه إلى أن هناك البعض ممن يرى أن نظام الوسائل البديلة لتسوية النزاعات المرتبطة بالمبادلات الاقتصادية والتجارية الدولية رغم أهميته إلا أنه شر لابد منه، وأنه يجب أن يظل كاستثناء، لأن القواعد التي تنظم هذه الوسائل هي من صنع الدول المتقدمة والشركات متعددة الجنسيات، وتستعين بها لتحقيق مصالحها فقط دون أدنى اهتمام بمصالح الدول النامية المتعاقدة معها، فهذه الوسائل لا تستهدف سوي منع القضاء الوطني للدولة المتعاقدة من نظر منازعاتها المتعلقة بعقودها مع هذه الشركات العملاقة وتطبيق قوانينها، واختيار تلك الوسائل لحسم تلك المنازعات  يضر أكثر بدول العالم الثالث، وتجعل التفوق الاقتصادي ميزة لهذه الشركات في تلك العقود.

إعداد/ جمال مرعي.

[1] أنظر أرزيل، الكاهنة، مكانة المصالحة في تسوية منازعات التجارة الدولية، مجلة العلوم الإنسانية، 2016، ص 29.

[2] أنظر أبريان علاء، الوسائل البديلة لحل النزاعات التجارية، دراسة مقارنة، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2008، ص 84.

[3] أنظر المادة الأولى من نظام المصالحة والتحكيم لغرفة التجارة الدولية.

[4] انظر سعد الله عمر، قانون التجارة الدولية، النظرية المعاصرة: مصادر قانون التجارة الدولية – عقود التجارة الدولية – حل نزاعات التجارة الدولية، دار هومة، 2007، ص 91.

[5] أنظر أبريان علاء، مرجع سابق، ص 101.

[6] أنظر أرزيل، الكاهنة، مرجع سابق، ص 32.

[7] أنظر بن صاوله شفيقة، الصلح في المادة الإدارية، دار هومة، الجزائر الطبعة الثانية، ٢٠٠٨، ص ٤٦.

Scroll to Top