حماية دائرة الجمارك لحقوق الملكية الفكرية
لما كانت إدارة الجمارك هي المنوطة بتطبيق العديد من القوانين، والأنظمة المختلفة، فضلاً عن كونها الجهة المختصة أصلياً بتطبيق قانون الجمارك، نظراً لما تتمتع به تلك الإدارة من موقع حيوي واستراتيجي، مما حدا بالمشرع في شتى التشريعات الدولية المختلفة توليها عمليات قمع كافة الجرائم التي تقع على الحدود بشتى صورها، ومن بين تلك الجرائم، جرائم الاعتداء على الملكية الفكرية باتخاذ حزمة من الإجراءات والتدابير الجمركية الخاصة بعمليات القمع، ومن خلال هذا المقال سنتناول سبل آليات مساهمة إدارة الجمارك الأردنية لمواجهة كل أشكال، وصور التعدي على حقوق الملكية الفكرية، ومدى فاعليتها في الحد من وقوع هذا النوع من التعدي الذي يمثل تهديداً أمنياً خطيراً، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية، والتكنولوجية التي تسود العالم في تلك الحقبة من الزمن، وهذا ما سيتم التعرض له بشيء من التأصيل، والتوضيح في ظل العناصر التالية:
أولاً: تعريف الفقه مصطلح الملكية الفكرية
ثانياَ: التدابير الحدودية الدولية لحماية حقوق الملكية الفكرية وفقاً لمعاهدة التربيس
ثالثاً: التدابير الحدودية الجمركية لحماية حقوق الملكية الفكرية في التشريعات الأردنية
رابعاً: النطاق الأردني الإقليمي لتدخل إدارة الجمارك لحماية حقوق الملكية الفكرية
خامساً: الآثار المترتبة على دور إدارة الجمارك في حماية حقوق الملكية الفكرية
سادساً: بعض اجتهادات محكمة التمييز فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية
أولاً: تعريف الفقه مصطلح الملكية الفكرية
يقصد بمصطلح الملكية الفكرية، إذا ما أطلق فيراد به الحق المعنوي، إذ يرد حق الملكية الفكرية على نتاج المجهود الذهني أياً كان نوعه، كحق المؤلف في مصنفاته العلمية أو الأدبية، أو الفـنـيـة( وهو ما يعرف بحق المؤلف )، وكذا حق المخترع في براءة اختراعاته الصناعية، وحق صاحب العلامة التجارية في استعمال علامته المميزة للمنتجات التجارية لكسب ثقة عملائه (وهو ما يعرف بالملكية الصناعية بوجه عام )، كما تعرف حقوق الملكية الفكرية وفق المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) بأنها : أعمال الفكر الإبداعية، أي الاختراعات للمصنفات الفنية، والأدبية، والرموز، والأسماء، والصور، والنماذج، والرسوم الصناعية، وترتيباً لذلك فإن مصطلح الملكية الفكرية يشمل نوعين أساسيين من الملكية هما :الملكية الصناعية، والملكية الأدبية والفنية.
ويختلف معيار الحماية بحسب نوع الملكية الفكرية موضوع الحماية، فالابتكار هو معيار الحماية بالنسبة لمؤلفي المصنفات، إذ لا يُحمى إلا لمصنف مبتكر.
ومعنى الابتكار هو ذلك الطابع الشخصي الفريد الذي يضفيه المؤلف على مصنفه، على نحو يجعل هذا المصنف مميزاً عما سواه من المصنفات الأخرى من ذات الفئة، ومن ثم فلا يشترط أن يكون المصنف جديداً حتى يُمنح الحماية، ولكن يجب أن يكون هذا المصنف مبتكراً، إذ يُحمى المصنف المبتكر، ولو كان غير جديد.
- ومما يجب التنبيه عليه أن هناك مصنفات مطلقة الابتكار، وهى تلك المتعلقة بالصيغة الأولى للمصنف، كما أن هناك من المصنفات ما هو نسبى الابتكار، وهى ما يطلق عليها المصنفات المنبثقة من مصنفات سابقة، ومتداولة.
وإن كان هذا هو الحال في مجال الملكية الأدبية والفنية، أو ما يطلق عليه بصفة عامة ” حق المؤلف ” فإن الحال على عكس ذلك تماما في مجال الملكية الصناعية على تنوعها، إذ أن معيار الحماية في هذا النوع من الملكية يتمثل في الظهور الأول، ويقصد بذلك أن يكون الموضوع المطلوب حمايته جديداً، أي لم يسبق النشر، أو تناولته وسائل الإعلان بأية صورة من الصور، كما لم يسبق تداوله، أو التعامل عليه في الأسواق، وعلى ذلك فلا يتمتع عنصر الملكية الصناعية المطلوب حمايته بالحماية حتى لو كان مبتكراً طالما أنه غير جديد، ومن المتعارف عليه أن هناك أشكال متباينة من انتهاك حقوق المؤلفين، والاعتداء عليها بشكل صارخ، يمثل تهديداً أمنياً للمجتمع ككل، ويعوق حركته الاقتصادية، ويعطل عجلته الإنتاجية ، وهو ما حدا بتدخل المشرع الأردني بإصدار، وتفعيل حزمة من آليات حماية حقوق الملكية الفكرية، وإسناد هذا الأمر إلى أنظمة، وهيئات الدولة المختلفة، ومن بينهم إدارة الجمارك باعتبارها هي الإدارة المختصة بحماية الملكية الفكرية من أي اعتداءات حدودية جمركية، سواء بإجراءات إدارية، أو تطبيق النصوص القانونية المعمول بها في هذا الصدد.
ثانياَ: التدابير الحدودية الدولية لحماية حقوق الملكية الفكرية وفقاً لمعاهدة التربيس
حرصت التشريعات الدولية على تطوير التدابير الحدودية بالتركيز على تطوير أليات دائرة الجمارك لمواكبة شتى صور الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية ، مما انبثق عن هذا الحرص وجود اتفاقية التربيس، وعلى الرغم من الاهتمام بحماية حقوق الملكية الفكرية على النطاق الدولي منذ عهد بعيد، إلا أن الاتفاقيات الدولية المبرمة قبل اتفاقية تربيس أغفلت مسألة الإنفاذ واكتفت بوضع قواعد موضوعية على المستوى الدولي، دون وضع قواعد وأحكام تضمن آليات تنفيذ تلك النصوص في الدول المشتركة بتلك الاتفاقيات، وسمحت بذلك للتشريعات الوطنية وضع قواعد الإنقاذ الملائمة لكل دولة على حدى، مما حدا باتفاقية التربيس تلافي ذلك الإغفال، والاهتمام بآليات تنفيذ تلك التدابير بنصوص صريحة ومحددة المعاني، حيث تناولت الاتفاقية في القسم الرابع من الجزء الثالث منها القواعد الخاصة بالتدابير المعمول بها بشأن إجراءات التعامل مع السلع التي يتم استيرادها عبر المنافذ الحدودية لهذه الدول، الأمر الذي يعطي للسلطات الجمركية صلاحيات واسعة ومتعددة في إقليم الدولة بشأن توقيع الحجز على السلع التي تمثل انتهاكا للحق الفكري، وفق طلب يتقدم به المدعي باشتراط سداد كفالة مالية حال كان المدعي ليس له الحق في تقديم طلبه.[1]
وقد عهدت الاتفاقية للجمارك صلاحية معاينة البضائع وحق الإفراج عنها كحق من حقوق حماية الملكية الفكرية وفق العمليات الإجرائية التالية:
(أ)- إيقاف الإفراج عن السلع من جانب السلطات الجمركية: أوجبت المادة (51) من اتفاقية تربيس الدول أن: على الدول الأعضاء بأن تضمن في تشريعاتها الوطنية، قواعد إجرائية ملزمة تتيح لأصحاب العلامات التجارية المسجلة، وأصحاب حقوق المؤلف، والحقوق المجاورة الذين يوجد لديهم أسباب مشروعة تدعو للشك والريبة في أن السلع المزمع استيرادها قد تحمل علامات تجارية مقلدة أو تنطوي على انتحال لحق من حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، أن يتقدموا بطلب كتابي إلى السلطات المختصة (سواء كانت هذه السلطة جهة قضائية أو إدارية) لكي توقف السلطات الجمركية إجراءات الإفراج عن تلك السلع وتداولها ، ومن المفيد الإشارة إلى نص المادة 60 من الاتفاقية التي: أجازت للدول الأعضاء استبعاد تطبيق تلك التدابير الحدودية ، إذا كانت المنتجات التي تنطوي على اعتداء على حق من حقوق الملكية الفكرية غير مدعي استيرادها لأغراض تجارية، ومن ثم يمكن للدول الأعضاء أن تستبعد السلع الواردة من الخارج ضمن الأمتعة الشخصية للمسافرين، أو التي ترسل في طرود صغيرة من الخضوع لأحكام التدابير الحدودية المنصوص عليها في القسم الرابع من الجزء الثالث من الاتفاقية.
(ب)- طلب إيقاف الإفراج الجمركي عن السلع: نفاذاً لنص المادة (51) سالفة الذكر: يتم تقديم طلب منع أو إيقاف الإفراج من صاحب حق الحماية إلى السلطات المختصة لوقف إجراءات الإفراج عن السلع، ويجب أن يكون لديه من الأسباب المشروعة ما يدعو للشك والريبة في أن تلك السلع تنطوي على اعتداء على العلامة التجارية المسجلة أو حق المؤلف والحقوق المجاورة، وقد رسخت الاتفاقية عدة قواعد إجرائية ملزمة في هذا الصدد وهي:
(1) – أن يقدم صاحب الحق الذي يشرع في تقديم طلب إيقاف الإفراج الجمركي أدلة دامغة تقتنع بها السلطات المختصة بوجود تعد ظاهر وواضح على حقه كصاحب حق ملكية فكرية، وذلك هدياً بقوانين البلد المستوردة.
(2) – أن يقدم صاحب الحق وصف تفصيلي كاف للسلع المخالفة، والذي يزعم أنها تنطوي على اعتداء على علامته التجارية أو حق المؤلف والحقوق المجاورة، وذلك بما يُسهل مهمة السلطات الجمركية من التعرف عليها، والوصول إليها تطبيقاً لنص المادة (المادة 52) من الاتفاقية.
(3) – أوجبت المادة (54) من الاتفاقية: إخطار المستورد المتقدم بطلب وقف الإفراج بالقرار الصادر بوقف الإفراج عن السلع فور صدوره، وإذا لم يقم المدعي برفع أصل النزاع إلى السلطات القضائية، وإخطار السلطات الجمركية في غضون مدة أقصاها (10) أيام من تاريخ إخطاره بقبول طلبه، تُفرج السلطات الجمركية عن السلع فوراً، مع التنويه على جواز تمديد هذه الفترة مدة (10) أيام أخرى في الحالات التي تستدعي ذلك.
(4) – قررت المادة (55) بأنه: (إذا أقام المدعي دعواه الموضوعية، فإنه يحق للمدعى عليه أن يطعن في قرار الإيقاف وأن يسرد دفاع مطعنه، بغية اتخاذ قرار في غضون فترة زمنية مناسبة عما إذا كان سيتم تعديل هذه التدابير أو إلغاؤها أو تثبيتها).
(ج)- التعويض عن الأضرار المترتبة على إيقاف الإفراج دون وجه حق أو سبب مشروع: جاءت المادة (53) من الاتفاقية بنصها الجاري منطوقه: للسلطات المختصة صلاحية أن تطلب من المدعي تقديم ضمانة مالية تكفي لحماية المدعى عليه من الأضرار التي قد تلحق به من جراء الوقف، والحيلولة دون إساءة استعمال الحقوق القانونية، ووفقا للمادة (56): يجب أن تخول السلطات المختصة الصلاحية في أن تلزم مقدم طلب إيقاف الإفراج عن السلع بدفع للمستورد والمرسل إليه ولصاحب السلع تعويضات مناسبة عن أي أضرار تلحق بهم بسبب إيقاف الإفراج، وذلك في حالة إلغاء القرار الذي صدر خطأ بالإيقاف، أو إذا تم الإفراج عن السلع بعد انقضاء الفترة التي كان يجب على المدعي أن يرفع فيها دعواه الموضوعية دون أن يفعل ذلك.
(د)- حق المعاينة لطرفي الخصومة (المدعي والمستورد): ألزمت المادة (57) من الاتفاقية الدول الأعضاء دون الإخلال بحماية المعلومات السرية، أن تمنح الصلاحية للسلطات الجمركية للمدعي فرصة كافية لمعاينة السلع التي تحتجزها السلطات الجمركية لتمكينه من إثبات ادعاءاته، مع وجوب منح المستورد فرصة معادلة أيضاً للمعاينة.
(ز)- إيقاف الإفراج عن السلع بدون تقديم طلب: أتاحت المادة (58) من الاتفاقية للدول الأعضاء نظام الإيقاف الجمركي عن السلع، دون وجوب تقديم طلب من أصحاب الشأن، حيث توقف السلطات الإفراج الجمركي عن السلع إذا وجدت أدلة جلية على أنها تنتهك حق من حقوق الملكية الفكرية، ومن ثم يجوز لإدارة الجمارك في أي وقت أن تطلب من صاحب الحق تقديم أية معلومات يمكن أن تعاونها في ممارسة اختصاصاتها.
وأخيراً فإن الاتفاقية أخضعت كافة الجهات الحكومية والمسؤولين للتدابير المتقدمة في حالة وقوع اعتداء منهم شخصياً على حقوق الملكية الفكرية بشرط ثبوت النية في هذا الاعتداء.
ثالثاً: التدابير الحدودية الجمركية لحماية حقوق الملكية الفكرية في التشريعات الأردنية
انتهجت المملكة الأردنية مع التحول الاقتصادي العالمي، ورغبتها العارمة في الانضمام لمنظمة التجارة العالمية واتفاقية التربيس سياسة صارمة لمكافحة ظاهرة التقليد والغش التجاري ، وحماية حقوق الملكية الفكرية وذلك بسن بعض القوانين، ومنها قانون براءات الاختراع رقم (32) لسنة1999، بالإضافة إلى القانون المعدل لقانون العلامات التجارية رقم (34) لسنة 1999، كما صدر قانون للرسوم الصناعية والنماذج الصناعية رقم (14) لعام 2000، كما صدرت تشريعات جديدة حديثة العهد بالعمل بها في الأردن وهي: قانون المنافسة غير المشروعة والأسرار التجارية رقم (15) لعام 2000، وقانون حماية التصاميم للدوائر المتكاملة رقم (10) لعام 2000، وقانون المؤشرات الجغرافية رقم (8) لعام 2000، فضلاً عن قيام المملكة باتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوق الملكية والتصدي بكل حزم للبضائع والمنتجات المقلدة والمزيفة ، والتي تضر بالصحة والسلامة العامة للمجتمع وتنتقص من حقوق المنتجين الأصليين، حيث أن تقليد العلامات التجارية ليس هاجسا للقطاع الخاص فقط، بل امتد ليصبح من أخطر الجرائم الاقتصادية التي يتم محاربتها من جميع الدول للمحافظة على استثماراتها وانتعاش اقتصادها، وقيامها بإتباع أفضل الممارسات والآليات من خلال تفعيل الدور المنوط به إدارة الجمارك لمكافحة القرصنة وانتهاك العلامات التجارية، والاعتداء على حقوق الملكية الفكرية داخل الإقليم الجمركي، وقد ظهرت أهمية هذه القوانين مباشرة بعد انضمام الأردن لمنظمة التجارة واتفاقية التربيس حيث ازداد عدد الطلبات المقدمة للجهات المعنية بتسجيل الحقوق في الأردن كما زادت القضايا المرفوعة للجهات المختصة بشأن حماية الحقوق، مما دعا إلى ظهور تأثيرها مباشرة في “زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية وزيادة اهتمام الشركات الأجنبية بالأسواق الأردنية سواء من الناحية الاستهلاكية أو الإنتاجية مادامت هذه المنتجات والسلع والخدمات متمتعة بالحماية القانونية ضمن تشريعات حقوق الملكية الفكرية[2]
وفيما يلي شرح مبسط للإجراءات التي تتخذها إدارة الجمارك المتبعة بهذا الصدد في ضوء، وهدى نص (المادتين 41،40) من قانون الجمارك الأردني وفق أحدث تعديلاته بغية حماية حقوق الملكية الفكرية، وحفظها من الاعتداءات، والانتهاكات: –
حيث قررت نص المادة (40) بأنه:( تعتبر ممنوعة البضاعة الأجنبية التي تحمل علامة أو أسم أو إشارة من شأنها أن توهم أنها من منشأ محلي سواء أكانت على البضاعة أم على غلافاها أم على عصائبها ويطبق هذا المنع على الأوضاع المتعلقة بالرسوم)، ثم جرى نص المادة (41) على أن: (يحظر إدخال البضائع المستوردة التي تشكل تعدياً على أي حق من حقوق الملكية الفكرية الخاضعة للحماية بمقتضى التشريعات النافذة ذات العلاقة وفقا للأسس التالية:
(أ)- لصاحب الحق أن يقدم طلباً الى المحكمة المختصة مشفوعاً بكفالة مصرفية أو نقدية تقبلها لوقف إجراءات التخليص والإفراج عن تلك البضائع، وذلك بعد أن يقدم للمحكمة أدلة كافية على التعدي، وتقديم وصف مفصل للبضائع موضوع المخالفة، وتصدر المحكمة المختصة قرارها بشأن الطلب المشار إليه خلال ثلاثة أيام من تاريخ تقديمه، ويتم إبلاغ مقدم الطلب بقرار المحكمة خلال مدة زمنية معقولة، ويجوز للمستدعى ضده أن يستأنف القرار لدى محكمة الاستئناف خلال ثمانية أيام من تاريخ تفهمه أو إبلاغه به، ويكون قرارها قطعياً.
(ب)- إذا لم يقم مقدم الطلب بتبليغ الدائرة خلال ثمانية أيام من تاريخ تبليغه بقرار وقف إجراءات التخليص والإفراج عن البضائع، بأنه تم إقامة دعوى، يتم الإفراج عن البضائع بعد التأكد من استيفائها لجميع المتطلبات القانونية للاستيراد.
(ج)- للمحكمة المختصة أن تأمر مقدم الطلب بأن يدفع لمستورد البضاعة والمرسلة إليه ومالكها التعويض المناسب عن جميع الأضرار التي لحقت بهم نتيجة وقف إجراءات التخليص والإفراج عن البضاعة بناء على طلب دون وجه حق، أو في حال الإفراج عنها وفقا لنص الفقرة (ب) من هذه المادة.
(د)- يجوز للمدير أو من يفوضه وقف إجراءات التخليص والإفراج عن البضائع إذا توافرت القناعة لديه بناء على دلائل ظاهرة وواضحة بحدوث التعدي، وذلك في الحالات التي يتعلق فيها الأمر بحقوق المؤلف والعلامات التجارية وفقاً للإجراءات التالية:
1)- إبلاغ المستورد وصاحب حق الملكية الفكرية إن كان عنوانه معروفا لدى الدائرة بقرار وقف إجراءات التخليص والإفراج.
2)- إذا لم يتم إبلاغ الدائرة خلال ثمانية أيام من تاريخ تبليغ صاحب الحق بقرار وقف إجراءات التخليص الصادر استنادا إلى هذه الفقرة والإفراج عن البضائع بأنه تم إقامة دعوى، يتم الإفراج عن البضائع بعد التأكد من استيفائها لجميع المتطلبات القانونية للاستيراد.
3)- للمستورد الطعن بالقرار الصادر بمقتضى أحكام هذه الفقرة لدى المحكمة المختصة خلال ثمانية أيام من تاريخ تبليغه بهذا القرار، ويتم تطبيق الأحكام الواردة بالفقرة (أ) من هذه المادة.
(هـ)- يحق لمقدم الطلب تحت إشراف الدائرة معاينة البضائع التي تم وقف إجراءات التخليص والإفراج عنها في الحرم الجمركي، وذلك لتمكينه من إثبات ادعاءاته، ويستثنى من تطبيق أحكام هذه المادة الكميات القليلة من البضائع ذات الصفة غير التجارية والبضائع الشخصية والهدايا الواردة بحوزة المسافرين أو في طرود صغيرة، كما تستثنى البضائع العابرة (الترانزيت) والبضائع التي يكون طرحها في أسواق البلد المصدر قد تم من قبل صاحب الحق أو بموافقته.
(ز)- لا تتحمل الدائرة أي مسؤولية بالتعويض عن العطل أو الضرر تجاه المستورد أو مالك البضاعة التي تم وقف إجراءات التخليص والإفراج عنها وفق أحكام هذه المادة).
- ولأجل تحقيق الغاية من جملة هذه التشريعات الأردنية كان لابد من تهيئة البنية التحتية في بعض النواحي بإنشاء مكاتب متخصصة في منح البراءات الاختراعية وشبكة معلومات حول العلامة التجارية دوليا وإنشاء نقطة اتصال دائمة في دائرة الجمارك مرتبطة مع دوائر الجمارك العالمية لمنع التعامل كلية مع البضائع المقلدة والمنسوخة، كما يلزم إنشاء مكتب في وزارة الصناعة والتجارة تكون مهمته التعامل مع منظمة التجارة العالمية لأغراض التفاوض المحتملة، ويجب الإشارة في هذا الصدد إلى دور المملكة الأردنية في وعيها التام لضرورة حماية الملكية الفكرية بكافة الطرق، وشتى الصور، حيث لم تكتفي المملكة بدورها الرقابي والتشريعي فقط، بل اهتمت أيضاً بالتوعية الثقافية لضرورة ابتكار كل هو جديد وفعال بشأن تطوير تلك الحمائية حتى تتسق مع التطور العالمي المستمر، حيث وقعت دائرة الجمارك الأردنية لاحقاً مع شركة أبو غزاله للملكية الفكرية إحدى شركات (مجموعة طلال أبو غزاله) مذكرة تفاهم في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية من التعديات، ووقع الاتفاقية عن دائرة الجمارك مدير عام دائرة الجمارك (لواء جمارك منذر عبد القادر العساف) وعن مجموعة أبو غزاله (الدكتور طلال أبو غزاله رئيس المجموعة).
وفضلاً عن قيام الأردن في بنيتها التحتية بالهدي السابق، فقد أنجزت أيضاً العديد من الإجراءات التي تعتبر رائدة على المستوى الإقليمي، ولعل من أهمها تطبيق: –
(1) – نظام الاسيكودا العالمي: وهو نظام تخليص جمركي يعتمد في تطبيقه على شبكة الإنترنت، وأهم ما يميزه أنه يمكن شركات التخليص والمصرحين من تسجيل بياناتهم الجمركية من أي مكان من العالم وعلى مدار الساعة، وقد طبق هذا النظام في (34) مركزاً جمركيا.
(2)- نظام النافذة الواحدة: بدأ العمل بمشروع النافذة الواحدة للجمارك الأردنية عام 2011 تحت إشراف الجمارك، ولقد وضعت الجمارك لجانا توجيهية تتكون من مديرين عموميين لأعضاء النافذة الواحدة بالإضافة إلى لجنة فنية على مستوى أدنى لتيسير إدارتها وسياساتها وتصميم إطار عملها، ويرتبط جميع أعضاء النافذة الواحدة ببعضهما إلكترونيا عبر النظام الآلي للبيانات الجمركية والعالمية “الاسيكودا”، ولكل مؤسسة ذات صلة ببيان الاستيراد القدرة على تصنيف الملف في واحدة من ثلاث فئات من “اللون الأحمر” (والذي يعني التفتيش المادي) و”الأصفر” (ويقصد به فحص الوثائق) و” الأخضر” ( يفهم منه اعتماد المسار السريع)، فضلاً عن وجود إمكانية لدى المؤسسات المختلفة المعنية بالتخليص مسارات مختلفة. ولا يمكن الإفراج عن البضائع إلا بعد قيام جميع الهيئات بإعادة توجيه البيان إلى المسار الأخضر، وزيادة على ذلك يمكن لأي مؤسسة الإفراج عن البضائع مقابل السندات الجمركية المضمونة في أي مكتب جمركي من قبل ممثلها، وتشارك العديد من المؤسسات ذات الصلة في عملية النافذة الواحدة مثل مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية ووزارة الزراعة ووزارة الصحة، حيث تمكن المستورد من إزالة البضائع في نفس الوقت وفي ذات المكان.[3]
رابعاً: النطاق الأردني الإقليمي لتدخل إدارة الجمارك لحماية حقوق الملكية الفكرية
من المسلم به أن الجريمة الجمركية تتميز عن غيرها من الجرائم، حيث أنها تقع في حدود معينة بوجه عام، وبالتالي فإن القانون الجمركي لا يطبق إلا في حدود جغرافية محددة وهذا ما يميزه عن غيره من القوانين، فإذا اجتازت البضاعة هذه الحدود الجغرافية فإنها لا تصبح محلاً للجريمة [[4]]، ومن نافلة القول وتطبيقاً لنص المادة (2) من قانون الجمارك فإن النطاق الجمركي ينشطر إلى نوعين: –
النطاق الجمركي البحري: ويشمل منطقة البحر الواقعة ما بين الشواطئ ونهاية الحدود الإقليمية.
النطاق الجمركي البري: ويشمل الأراضي الواقعة ما بين الشواطئ أو الحدود البرية من جهة وخط داخلي من جهة ثانية على أن يحدد بقرار من الوزير ينشر في الجريدة الرسمية.
وقد استثنى التشريع الأردني في ذات القانون المناطق الحرة بموجب نص المادة (3) الجاري منطوقها بأن: تسري أحكام هذا القانون على الأراضي الخاضعة لسيادة المملكة ومياهها الإقليمية، ويجوز أن تنشأ في هذه الأراضي مناطق حرة لا تسري عليها الأحكام الجمركية كليا أو جزئيا.
كما أكد المشرع الأردني بنص المادة (5) على أن: تمارس الدائرة عملها في الحرم الجمركي وفي النطاق الجمركي، ولها أن تمارس صلاحياتها على امتداد أراضي المملكة ومياهها الإقليمية ضمن الشروط المحددة في هذا القانون، وختاماً وتتويجاً لعناية المملكة الأردنية والاهتمام المتزايد المستمر بحماية حقوق الملكية الفكرية وما يتفرع عنها، وحرصها على تقنين دور الجمارك فيها، ولضمان حسن سير حماية تلك والتقليل من حجم الأضرار التي قد تترتب من تعليمات خاطئة أو تنفيذ معيب، تم إصدار قانون خاص بتعليمات التدابير الحدودية وفق القانون رقم (7) لسنة 2000، ضمنت بنوده حماية حقوق الملكية الفكرية وضمان حقوق المدعي والمدعى عليه لحين التثبت من موقف البضائع وصاحب الحقوق عليها.
خامساً: الآثار المترتبة على دور إدارة الجمارك في حماية حقوق الملكية الفكرية
من المسلم به أن لُب، وجوهر الملكية الفكرية يمثل أهمية اقتصادية كبيرة في كافة المجتمعات، وفي مقدمتها المجتمعات الصناعية التي تسعى دائماً في النهوض المتزايد للناتج القومي، وتحسين معدلات النمو الاقتصادي، وتحقيق الرفاهية الاجتماعية لكافة شرائح المجتمع، مما يستتبع بطريق اللزوم أن إهمال حماية حقوق الملكية الفكرية يترتب عليه آثار سلبية خطيرة تهدد نمو المجتمع وتقدمه في شتى النواحي، وعليه فإن حماية الملكية الفكرية التي تكفل لها قطاع عريض من مؤسسات المملكة الأردنية، وأجهزتها المعنية، وعلى رأسهم إدارة الجمارك لما تتميز به تلك الإدارة بحكم موقعها الإقليمي الإستراتيجي، ينبني على تلك الحماية العديد من المزايا، والتأثيرات الاقتصادية على مستوى الفرد، وعلى مستوى الاقتصاد الجزئي، وأخيراً على مستوى الاقتصاد الكلي بالتوضيح التالي:-
(1)- تأثيرات حماية الملكية الفكرية على مستوى الفرد : من مصاف الأمور الهامة التي يجب ذكرها، أن إهمال حماية الملكية الفكرية من الممكن أن تشكل خطر بالغ يهدد صحة الفرد بشكل مباشر، بل يمكن أن ينهي حياته بطريقة أو أخرى، فعلى سبيل المثال لا الحصر، سجلت النيجر(2500) حالة وفاة بسبب اللقاحات المغشوشة المعطاة إلى المرضى المصابين بمرض التهاب السحايا، وفي الصين تم تسجيل (192000) حالة وفاة عام 2007 بسبب المخدرات المغشوشة، وغير تلك الحالات كثير، فضلاً عن عمليات الانتهاك، والقرصنة التي شملت نسبة كبيرة من سوق المنتجات الفخمة، مثل ألعاب الأطفال المستوردة من الخارج بأسعار زهيدة خلافاً للأسعار الحقيقية لها، وبالكشف على المواد المصنعة لتلك الألعاب تبين أنها مكونة من مواد صناعية خطيرة تهدد أمن، وحياة الأطفال[[5]].
(2) – تأثيرات حماية الملكية الفكرية على مستوى الاقتصاد الجزئي: مما لا شك فيه أن الحماية الفعالة لحقوق الملكية الفكرية تلعب دوراً هاماً، ورئيسياً في تحفيز الابتكار، والمساهمة في فتح المجال أمام المبدعين من أجل تنشيط، ودعم البحوث العلمية، والدراسات الابتكارية في حالة توفير المناخ البيئي المناسب، والأمن لهم في حفظ حقوقهم المترتبة على تلك الابتكارات، مما يحفزهم على الإبداع، والاستمرارية.
(3)- تأثيرات حماية الملكية الفكرية على مستوى الاقتصاد القومي: أحاطت المجتمعات والدول المهتمة بالدراسات الخاصة، بالوقوف على دور المعرفة، والسياسات العامة في المجال البحثي، تهدف في مجملها إلى خلق علاقة توافقية في النواحي الاقتصادية، تربط ما بين حقوق الملكية الفكرية، والتقدم التقني التكنولوجي المبني على المعرفة، الأمر الذي يشير إلى أن حماية الملكية الفكرية تؤدي إلى زيادة الوعي، والقدرة على المراقبة، مما يعود بالنفع على ازدهار حركة الاستثمار، وبالنسبة لتأثير تلك الحمائية على الاقتصاد القومي تنحصر في النقاط التالية:-
(أ)تنشيط البحث العلمي، وتطوير الجامعات، والمراكز التعليمية: حيث أن توفير قواعد، وإجراءات حماية لحقوق الملكية الفكرية، سيؤدي تبعاً إلى استمرارية، وزيادة الاهتمام بالبحوث العلمية، خاصة في الدول التي تربطها اتفاقيات تعاون في مجال الملكية الفكرية.[6]
(ب)التصدي لانتهاك حقوق الملكية الفكرية (التقليد والقرصنة): تعتبر من أهم الآثار الإيجابية التي تعود من وراء حماية الملكية الفكرية هو الحد من عمليات الغش والتقليد، وكذا حماية المواطن في استهلاكه من العلامات التجارية المزيفة أو ذات المواصفات المخالفة لتلك المعلن عنها، وذلك باتخاذ إجراءات رادعة ضد تلك العلامات المزيفة أو المخالفة، مما يترتب عليه تعزيز الثقة بين المستهلك، والنظام التجاري الوطني، فتقوم على تلك الثقة ازدهار التجارة الداخلية، والخارجية أيضاً [[7] ]
ومن الجدير بالذكر فقد تضمن قانون الجمارك الأردني منذ عام 2000، مادة تسمح للجمارك بممارسة دورها في حماية حقوق الملكية الفكرية، كما تم إنشاء قسم خاص بالملكية الفكرية منذ العام 2007، بالإضافة إلى التقدم بمشروع تعديل قانونها لتفعيل دورها في حماية حقوق الملكية الفكرية، من خلال منح الصلاحية للنيابة العامة بإقامة دعاوى التعدي على حقوق الملكية الفكرية كما قامت الجمارك الأردنية بتدريب عدد كبير من موظفيها على طرق مكافحة جرائم الملكية الفكرية من الناحيتين النظرية والعملية.
سادساً: بعض اجتهادات محكمة التمييز فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية
(1) – قرار محكمة تمييز جزاء رقم 47/ 1995 بتاريخ 25/2/1995 المبدأ القضائي : ( يستفاد من أحكام المادتين (8 و 9) من قانون حماية حق المؤلف رقم 1992/22 انه للمؤلف وحده حق نسبة المؤلف إليه وذكر اسمه عليه وحق استغلال مصنفه ماليا بأية طريقة يختارها ولا يجوز لغيره مباشرة هذا الحق دون إذن كتابي منه أو ممن يخلفه وعليه فان إقدام المشتكى عليهم بتقليد المصنف وتوزيعه ونشره وطرح المصنف للتداول يشكل جريمة مستمرة لأن طرح المصنف للتداول لم ينقطع قبل صدور قانون العفو العام واستمر بعد ذلك ويكون بالتالي إسقاط المدعي العام دعوى الحق العام لصدور قانون العفو العام وقرار النائب العام بالموافقة على قرار المدعي العام مخالفا للقانون) .
(2) – قرار محكمة تمييز حقوق رقم 120 / 96 بتاريخ 12/6/1969المبدأ القضائي: (إذا تعاقدت مكتبة على أن تقوم بطباعة ونشر وتوزيع كتاب مع والد مؤلفه لقاء عمولة معينة تستوفيها من ثمن البيع بعد خصم تكاليف الطبع والنشر ولم تدع أن حق النشر انتقل الى الوالد بصورة مشروعة فإن التعاقد إنما يكون مع والد المؤلف ليس بوصفه صاحب حق النشر وإنما وكيلاً عن المؤلف صاحب هذا الحق ويكون المؤلف هو الخصم في دعوى المطالبة برصيد ثمن البيع).
سابعاً: خاتمة
إن مقياس تطور الشعوب هو نجاعة وغزارة إنتاجها الفكري الجاد، التي عبر عنها يوما نوبل بقوله: “قيمتك في الحياة، بقدر ما تضيفه إليها” فالإنتاج الفكري إذن لا يقِلُّ إن لم نقل يفوق قيمة الإنتاج المادي بل هو المرجع، لذلك فَطن المجتمع الدولي منذ فترة إلى أهمية حماية المصنفات بمختلف ألوانها، إذا كان الإبداع الأدبي والفني والتكنولوجي، رافد من أهم روافد التطور الإنساني، فلابد من حافز مادي ومعنوي لكل مبدع، وذلك لا يتأتى إلا بتوفير حماية قانونية لما يتولد عن ذلك من حقوق مادية ومعنوية. الأمر الذي أدى إلى فرز آليات حمائية، وتدابير وقائية لحماية الملكية الفكرية من انتهاكها، والاعتداء عليها.
وتتولى إدارة الجمارك دوراً مهما في حماية الاقتصاد الوطني، والمستهلك على السواء من أي تهديد للسلع المستوردة، أو المهربة من الخارج والغير الخاضعة للتدابير القانونية المعمول بها أو الغير المتوفر فيها شروط السلامة اللازمة، لاسيما في التبادلات التجارية الدولية وتأثيرها على المنتجات الأصلية، مما جعل أغلبية دول العالم تعمل على محاربة هذه التجارة غير الشرعية بوسائل عديدة، باستخدام بعض هيئات الدولة وقطاعاتها، ومن بينها قطاع الجمارك وتنسجم هذه المهمة مع جملة المهام الموكلة لإدارة الجمارك في هذا الباب لما تتميز به تلك الإدارة من موقع إقليمي استراتيجي حدودي يتسق مع المهام الموكلة لها، وانطلاقا من ذلك، يحق لإدارة الجمارك أن توقف التداول الحر للسلع المهربة أو المقلدة أو المقرصنة إذا ما شكت أو تأكدت من ذلك، وذلك من خلال الشرح والتأصيل لما تناولناه في العناصر الذاتية لهذا المقال.
كتابة: الأستاذ/ محمد جلال جعفر
[1] – الصغير، حسام الدين، إنفاذ حقوق الملكية الفكرية وإجراءات تسوية المنازعات، حلقة الويبو الوطنية التدريبية حول الملكية الفكرية للدبلوماسيين، القاهرة، من 67 إلى 61 ديسمبر 2111، ص 2.
[2] – الحديدي، محمد رامي، موقف القانون الأردني من حقوق الملكية الفكرية بالمقارنة مع اتفاقية جوانب حقوق الملكية المتصلة بالتجارة المنبثقة عن منظمة التجارة العالمية، ورقة عمل قدمت في ندوة جمعية المصدرين الأردنيين حول الأبعاد الاقتصادية لحقوق الملكية الفكرية وانعكاسات تطبيقها على الأردن، عمان، 18-8-1996، ص 9.
[3] – دليل إجراءات الجمارك عند الاستيراد والتصدير/الأردن، إصدار مركز التجارة الدولية، هذه الوثيقة بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
[4] – مراد، عبد الفتاح، شرح قوانين الجمارك، شركة البهاء للبرمجيات والكمبيوتر، 2001، ص 325.
[5] – أكرم عبد الوهاب، حقوق الملكية الفكرية كيف تحمي عملك، وتحافظ على حقوقك، دار ابن سينا للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، سنة 2004، صـ 13
[6] – سمير فرنان بالي، قضايا القرصنة التجارية والصناعية والفكرية، الجزء الأول، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان، سنة 2007، صـ 137
[7] – انظر نبيل بدرالدين، حماية حقوق الملكية الفكرية، توجهات انتقائية، مؤسسة شباب الجامعة للنشر، جمهورية مصر العربية، سنة 2009، ص 201.

