إجراءات الطعن في قرار تقدير ضريبة المبيعات أمام محكمة البداية الضريبية
إن الهدف من التشريعات التي تقوم الدولة بسنها تنظيم العلاقات الناشئة بين الأفراد، وأيضاَ تحقيق العدالة من خلال هذه التشريعات عن طريق جهة تفصل في هذه المنازعات عند تعارض العلاقات بينها، بما في ذلك التكليف الضريبي الذي تفرضه الدولة على الأفراد، حيث تسعى جميع التشريعات الضريبية الى تنظيم آليات فرض الضريبة من قبل أجهزة الإدارة العامة المختصة على المكلفين بأدائها، كما تقوم بتحديد طرق حل هذه المنازعات الضريبية خاصةَ تلك المتعلقة بقرارات تقدير الضريبة التي قد تنشأ بين الإدارة العامة الضريبية والمكلفين، فقامت بتوضيح طرق حل هذه المنازعات عن طريق تقديم اعتراض أو تظلم على التقدير للإدارة الضريبية التي قامت بإصدار القرار، كما أجازت للمكلف صاحب العلاقة اللجوء الى القضاء المختص للطعن بتلك القرارات في حاله عدم إنصافه من قبل الإدارة وذلك وفقاً للشروط التي تحددها التشريعات الضريبية، وقد حسم المشرع الضريبي الأردني الخلاف حول الجهة القضائية المختصة بنظر المنازعات الضريبية، حيث أنشأ قضاءً خاصاً للنظر فيها .
في هذا المقال سوف نتحدث عن:
أولا: محكمة البداية الضريبية الأردنية
ثانياً: إجراءات الطعن بقرار تقدير ضريبة المبيعات
أولا: محكمة البداية الضريبية الأردنية
ثار الخلاف حول تحديد الجهة القضائية المختصة بنظر المنازعات الضريبية، حيث ذهب جانب من الفقه أن القضاء المختص لنظر مثل هذه المنازعات هو القضاء النظامي على سندً من القول أنه يعد الشريعة العامة، كما ذهب جانب أخر الى أن القضاء المختص لنظرها هو القضاء الإداري، حيث استندوا في رأيهم الى أن النزاعات الضريبية تستند الى بعض القرارات الإدارية، لذلك يكون من الطبيعي أن يكون الاختصاص لنظر مثل هذه المنازعات معقوداً للمحاكم الإدارية، وذهب جانب أخر الى ضرورة تشكيل محاكم مستقلة ذات طبيعة خاصة لنظر المنازعات الضريبية.[1]
- وقد اختلف تحديد المحكمة المختصة بنظر المنازعات الضريبية من دولة لأخري، فالبعض جعل الاختصاص للمحاكم العادية، والبعض الأخر للقضاء الإداري، والأخر نص على تشكيل محاكم ضريبية خاصة، لكن المشرع الضريبي الأردني قد حسم الخلاف حول الجهة القضائية المختصة بنظر هذه المنازعات بأن جعل الولاية للنظر فيها لقضاء متخصص مشكل من عدد من القضاة النظاميين، ويجري التقاضي أمامه على ثلاث درجات، أولها أمام محكمة البداية الضريبية، وفي المرحلة الثانية أمام محكمة الاستئناف الضريبية، ومن ثم أمام محكمة التمييز الأردنية.
-
مع ذلك يرى البعض أن التقاضي في المنازعات الضريبية وفقاً للقانون الأردني يكون على درجتين البداية والاستئناف فقط دون التمييز ويسوق حجته في ذلك كون محكمة التمييز محكمة قانون تقتصر مهمتها على مراقبة مدى تطبيق أحكام القانون من قبل محكمة الدرجة الأولى والثانية[2].
– تشكيل محكمة البداية الضريبية: لمعرفة تشكيل محكمة البداية الضريبية يجب علينا التعرض للأساس القانوني لها، ثم بيان طبيعتها وكيفية تشكيلها وانعقادها.
أولا: الأساس القانوني لمحكمة البداية الضريبية
- نصت المادة (99) من الدستور الأردني على أن: (المحاكم ثلاثة أنواع: 1_ المحاكم النظامية
2_ المحاكم الدينية، 3_ المحاكم الخاصة).
- كما تنص المادة (100) على (تعين جميع أنواع المحاكم ودرجاتها وأقسامها واختصاصاتها وكيفية إدارتها بقانون خاص).
وجاء قانون ضريبة الدخل المؤقت رقم 28 لسنة 2009 وهو قانون خاص لينص في المادة (42/أ) منه على أنه: (تنشأ محكمة بداية تسمى (محكمة البداية الضريبية) تؤلف من رئيس وعدد من القضاة يعينهم المجلس القضائي وتختص بالنظر في جميع الدعاوى والخلافات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات الصادرة بمقتضاه مهما كانت قيمتها وبغض النظر عن طبيعتها جزائية أو حقوقية أو إدارية، وسواء كانت المطالبة بموضوع الدعوى متعلقة بالضريبة أو التعويض القانوني أو غرامات التأخير أو أي مبالغ أخرى يتعين دفعها أو اقتطاعها أو توريدها أو ردها بمقتضى أحكام هذا القانون).
يتضح لنا من نصوص الدستور والقانون أن محكمة البداية الضريبية هي محكمة خاصة للفصل في المنازعات الضريبية، وذلك على خلاف باقي تشريعات الدول الأخرى التي ثار الخلاف بينها في تحديد المحكمة المختصة للفصل في مثل هذه المنازعات، فمحكمة البداية الضريبية هي محكمة خاصة استناداً إلى أحكام الدستور الأردني والتشريعات الضريبية الأردنية.
ثانياً: طبيعة محكمة البداية الضريبية
تتميز محكمة البداية الضريبية بأنها محكمة خاصة تابعة للقضاء النظامي، يتم تعيين قضاتها من قبل المجلس القضائي، فاختصاص المحكمة هو اختصاص موضوعي فهي تنظر في جميع المنازعات الضريبية التي تُعرض عليها، بصرف النظر عن قيمة الحق المتنازع عليه أو طبيعته، كما أن لها صلاحية النظر في النزاع أياً كانت طبيعته (جزائية أم مدنية أم إدارية) فهذا ما يميز محكمة البداية الضريبة كونها محكمة خاصة عن غيرها من المحاكم الخاصة.
ثالثاً: تشكيل محكمة البداية الضريبية وانعقادها
تنص المادة (42/ج/أ) من قانون ضريبة الدخل على تنعقد محكمة البداية الضريبية من قاض منفرد، كما تنعقد المحكمة في مدينة عمان، كما يجوز انعقادها في أي مكان داخل المملكة، حيث تنص المادة (42/ج/3) من قانون ضريبة الدخل على: تعقد محكمة البداية الضريبية ومحكمة الاستئناف الضريبية جلساتها في مدينة عمان أو في أي مكان آخر تحدده داخل المملكة حيث تتألف المحكمة من رئيس وعدد من القضاة النظاميين كما تنعقد من قاض منفرد.
ثانياً: إجراءات الطعن بقرار تقدير ضريبة المبيعات
تنص المادة (59) من قانون الضريبة العامة على المبيعات على: (تطبق محكمة البداية الضريبية ومحكمة الاستئناف الضريبية الأصول المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع أحكام هذا القانون، كما تطبق الأصول المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات المدنية بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع أحكام هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه).
هنا سوف نتحدث عن إجراءات الطعن في قرارات تقدير الضريبة على المبيعات أمام محكمة البداية الضريبية وفقاً للاتي:
أولاً: إجراءات رفع دعوى الطعن.
ثانياً: إجراءات النظر في الدعوى.
أولاً: إجراءات رفع دعوى الطعن
من الوجه الأول: الشروط المتعلقة بمدد الطعن والتبليغ
إن الهدف من تحديد المدد القانونية بالرغم من اختلاف الموضوعات تحقيق الاستقرار للمراكز القانونية لأطراف أي نوع من أنواع الخصومة، حيث تتطلب دعاوى الطعن أمام محكمة البداية الضريبية شرط المدة شأنها في ذلك شأن كل الدعاوى الأخرى، من حيث الشروط المتعلقة بمدد الطعن تنص المادة( 48 ) من قانون الضريبة العامة على المبيعات على : ( أ. تشكل بقرار من المدير هيئة إدارية واحدة أو أكثر تسمى (هيئة الاعتراض) للبت في الاعتراضات المقدمة وفق أحكام هذا القانون تتألف كل منها من مدقق أو أكثر من ذوي الخبرة والاختصاص وتحدد التعليمات إجراءات عمل هذه الهيئة وكيفية اتخاذ قراراتها.
ب. يجوز للمكلف الاعتراض لدى هيئة الاعتراض على قرار التدقيق أو قرار التقدير الإداري بمقتضى البند (2) من الفقرة (ب) من المادة (44) والمادتين (46) و(47) من هذا القانون خلال مدة لا تزيد على ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغه القرار.
ج. يعتبر قرار التدقيق أو قرار التقدير الإداري قطعياً ونهائياً إذا لم يقدم الاعتراض الى هيئة الاعتراض خلال المدة المحددة في الفقرة (ب) من هذه المادة ما لم تقتنع هيئة الاعتراض بأن الشخص المعترض لم يتمكن من تقديم اعتراضه خلال المدة المذكورة من جراء غيابه خارج المملكة أو مرضه أو لأي سبب معقول آخر وفي هذه الحالة يجوز لها أن تمدد تلك المدة الى الأجل الذي تراه مناسبا.
د. يلتزم المكلف بدفع الضريبة والغرامات والمبالغ الأخرى المسلم بها تحت طائلة رد الاعتراض شكلاً.
ه. تدعو هيئة الاعتراض المعترض الى جلسة للنظر في اعتراضه وللمعترض حق تقديم البينة على أسباب اعتراضه، ولهيئة الاعتراض حق طلب المعلومات والتفاصيل الضرورية وطلب إبراز السجلات والمستندات المتعلقة بمبيعات المعترض كما لها استجواب أي شخص يعتقد أن لديه معلومات تتعلق بالقرار المعترض عليه.
و. تصدر هيئة الاعتراض قرارا معللا بشأن الاعتراض خلال (90) يوما من تاريخ تقديمه ولها تأييد القرار المعترض عليه أو تعديله سواء بزيادة الضريبة أو تخفيضها أو إلغائها.
ز. للمكلف بعد الاطلاع على مضمون القرار الصادر بمقتضى الفقرة (و) من هذه المادة القيام بأي مما يلي، أ/ التوقيع بالموافقة على نتيجة القرار .
2. التوقيع بعدم الموافقة على نتيجة القرار ويعتبر امتناعه عن التوقيع أو تخلفه عن الحضور بمثابة عدم موافقة.
ح. تقوم الدائرة بتبليغ المكلف إشعارا خطيا بنتيجة القرار الصادر بشأن الاعتراض وللمكلف في حال عدم الموافقة عليه الطعن به لدى المحكمة خلال ثلاثين يوما من تاريخ تبليغه الإشعار.
ط. إذا لم تصدر هيئة الاعتراض قرارا بشأن الاعتراض خلال المدة المحددة في الفقرة (و) من هذه المادة فلا تحسب أي غرامة تأخير عن الفترة من تاريخ انقضاء المدة المذكورة ولحين صدور الإشعار المتضمن نتيجة القرار).
- و فقا للنص السابق فإن هيئة الاعتراض هي هيئة إدارية واحدة أو أكثر، يتم تشكيلها بقرار من المدير وتكون وظيفتها البت في الاعتراضات المقدمة، حيث تتكون من مدقق واحد أو أكثر يكون لهم الخبرة اللازمة للبت في الاعتراضات المقدمة، ويكون للمكلف حق الاعتراض على قرار المدقق خلال ثلاثين يوماً من يوم تبليغه للقرار، ويعتبر قرار الهيئة نهائياً إذا لم يتم تقديمه خلال المدة المحددة (الثلاثين يوماً)، مالم يقدم المُعترض أسباب مُقنعة لهيئة الاعتراض سواء كانت تلك الأسباب عبارة عن تواجده خارج المملكة أو مرضه أو سب أخر تراه هيئة الاعتراض مٌقنع من وجهة نظرها، كما يلتزم المكلف بدفع الضريبة والغرامات الناتجة عن رد الاعتراض شكلاً.
كما يكون للمٌعترض الحق في تقديم جميع الأدلة والبينات التي تبين أسباب اعتراضه، وللهيئة الحق في طلب المعلومات والتفاصيل اللزمة واستجواب أي شخص تعتقد الهيئة أن لديه معلومات تتعلق بالقرار المٌعترض عليه، وتصدر الهيئة قرارها مسبباً بشأن الاعتراض خلال مدة تسعون يوماً من تاريخ تقديمه، وعند قبول المكلف للقرار يقوم بالتوقيع عليه، أما في حالة عدم قبوله يقوم المكلف بالتوقيع بعدم الموافقة ويتضح ذلك من خلال امتناعه عن التوقيع أو تخلفه عن الحضور.
كما يُعرّف الاعتراض الإداري بأنه “حق منحه المشرع الضريبي للمكلف، يسلُكه قبل اللجوء إلى القضاء ويقدم إلى الإدارة الضريبية بهدف إعادة النظر بقرار المدقق نظراً لوجود أسباب قانونية أو موضوعية للطعن.[3]
ثانياً: الشروط المتعلقة بالتبليغ
تنص المادة (63) من قانون الضريبة العامة على المبيعات على: (.1. تتولى الدائرة تبليغ المكلف بأي مطالبة أو إشعار أو قرار أو مذكرة أو كتاب صادر عنها وفق أحكام هذا القانون بإرساله بالبريد المسجل أو بواسطة الشركة المرخصة المعتمدة وذلك على العنوان المعتمد لدى الدائرة وفق أحكام المادة (62) من هذا القانون.
- إذا تعذر تبليغ المكلف وفق أحكام البند (1) من هذه الفقرة فيجوز إجراء التبليغ بالنشر لمرتين في صحيفتين يوميتين محليتين، ويعتبر التبليغ في هذه الحالة قانونيا ومنتجا لجميع أثاره.
ب.1. إذا لم يتوفر لدى الدائرة عنوان للمكلف وفق أحكام المادة (62) من هذا القانون فللمدير إجراء التبليغ بالنشر لمرة واحدة على الأقل في صحيفتين يوميتين محليتين .
2. للمدقق أو هيئة الاعتراض بناء على طلب المكلف المستند الى أسباب مبررة عدم اعتبار النشر الوارد في البند (1) من هذه الفقرة بمثابة تبليغ، وفي هذه الحالة يسري ميعاد جديد اعتبارا من تاريخ تبليغ المكلف قرار المدقق أو الهيئة بقبول الطلب.
ج. في جميع الأحوال يجوز للدائرة تبليغ المكلف بالذات أو بواسطة شخص مفوض عنه.
د. يعتبر التبليغ قانونياً بعد مرور عشرة أيام على إرساله في البريد المسجل أو بواسطة الشركة المرخصة المعتمدة إذا كان المكلف مقيماً داخل المملكة أو بعد مرور ثلاثين يوماً على إرساله في البريد المسجل أو بواسطة الشركة المرخصة المعتمدة إذا كان مقيما خارجها ويكفي لإثبات التبليغ تقديم الدليل على أن الرسالة المحتوية على المادة المراد تبليغها قد عنونت وأرسلت بالبريد المسجل أو بواسطة الشركة المرخصة المعتمدة على العنوان الوارد في المادة (62) من هذا القانون.
ه. لا يحتسب اليوم الذي تم فيه التبليغ لغايات احتساب المدد المنصوص عليها في هذا القانون).
- يتبين لنا أن المشرع الضريبي قد قام بتحديد مدد الطعن في القرارات، وكيفية إجراء التبليغ التي تعتبر الأساس القانوني لسريان مدة الطعن، ولكن في حالة تقديم الطعن بعد المدة القانونية المحددة لها تكون الدعوى معرضة للرد. كما أن الطعن بفوات المدة القانونية من الدفوع الموضوعية التي لا تتعلق بالنظام العام، والتي يجب على الخصوم إثارتها، كما يجوز إثارتها في أي مرحلة من مراحل الدعوى كما يترتب على عدم سلوك الطريق القانوني من قبل دائرة ضريبة الدخل عند إجراء تبليغ القرارات بطلان تلك التبليغات.
من الوجه الثاني: الشروط المتعلقة بأطراف الخصوم واللوائح الرسوم
نظراً لما تتميز به دعاوى المنازعات الضريبية عن غيرها من المنازعات، فإن هذه الخصوصية تنعكس على طبيعة أطراف الخصومة الضريبية وما يتبعها من أوراق الدعوى، هذا ما سنقوم بتوضيحه على النحو التالي:
أولاً: أطراف الخصومة
أطراف الخصومة في المنازعات الضريبية عبارة عن الإدارة العامة الضريبية كأحد أطراف الخصومة، والتي تتميز بمركز متقدم على المكلف لما لها من امتيازات مستمدة من سلطة الإدارة العامة، ويمثل المكلف الطرف الثاني للخصومة، ونبين تمثيل كل طرف من الأطراف بدعاوى الطعن أمام محكمة البداية الضريبية وفقاً لما يلي:
1_ الإدارة الضريبية
تنص المادة (58) من قانون الضريبة العامة على المبيعات على: (أ. تتولى النيابة العامة الضريبية تمثيل الدائرة في جميع القضايا التي تكون طرفاً فيها أمام المحكمة وفق الاختصاصات والصلاحيات المحددة لكل من أعضائها.
ب. تقام الدعاوى في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بناءً على طلب المدير أو رئيس النيابة العامة.
ج.1. على الرغم مما ورد في أي قانون آخر، تعتبر خدمة كل من أشغل احدى وظائف النيابة العامة الضريبية خدمة قضائية لغايات قانون استقلال القضاء وقانون نقابة المحامين النظاميين شريطة أن لا تقل هذه الخدمة عن ثلاث سنوات متتالية.
2. تعتبر خدمة المدعي العام الذي مارس وظيفة النيابة العامة في القضايا المتعلقة بالضريبة أمام محكمة الجمارك البدائية ومحكمة الجمارك الاستئنافية ومحكمة التمييز من ضمن خدمة المدعي العام الضريبي لغايات البند (1) من هذه الفقرة).
- حيث تتولى النيابة العامة الضريبية تمثيل دائرة ضريبة الدخل والمبيعات في جميع القضايا التي تكون الدائرة طرفاً فيها.
2-المكلف
تنص المادة (60) من قانون الضريبة العامة على المبيعات على: (يجوز للمكلف المثول بشخصه أمام المحكمة وتوقيع اللوائح والاستدعاءات المقدمة اليها إذا كان قاضياً عاملاً أو سابقاً أو محامياً مزاولاً أو غير مزاول وغيرهم من الأشخاص المعفيين من التدريب بموجب قانون نقابة المحامين النظاميين. ويجب على المكلف توكيل محامي يمثله في رفع دعوى الطعن بقرارات التقدير، إذا كان من غير المذكورين طبقاً لنص المادة (60)).
- يتضح لنا من نص المادة 60 من قانون الضريبة العامة على المبيعات يجب على المكلف أن يقوم بتوكيل محامي يمثله في رفع الدعوى، إلا أنه إذا كان المكلف قاضياً سواء كان عاملاً أو سابقاً، أو محامياً سواء كان يمارس مهنة المحاماة فيجوز له المثول بشخصه.
ثانيا: الشروط المتعلقة بلائحة الدعوى
نصت المادة (3) من نظام أصول المحاكمات في القضايا الضريبية على الشروط الواجب توافرها في لائحة الدعوى، يجب أن تشتمل لائحة الدعوى على
1_اسم المحكمة
2_اسم المدعى بالكامل واسم وكيله وعنوان كل منهما للتبليغ
3_المدعى عليه مصدر القرار المطعون فيه بصفته الوظيفية ويمثله المدعى العام الضريبي
4_الرقم الضريبي للمدعى والفترة الضريبية التي يقدم الطعن بشأنها
5_تاريخ تبليغ الأشعار الخطى بالقرار المطعون فيه وطريقة التبليغ
6_ مبلغ الضريبة وأي مبالغ أخرى مطالب بها في القرار المطعون فيه، وما يسلم به المدعي من تلك المبالغ، على أن يرفق باللائحة ما يثبت دفع ما يسلم به، أو دفع المبلغ الذي وافق المدير على استفاءه في حال التقسيط.
7_وقائع الدعوى وأسانيدها وطلبات المدعي.
8_ توقيع وكيل المدعى وتاريخ تحرير الدعوى
- يتم تقديم الدعوى لدى محكمة البداية الضريبية بعد استيفاء الشروط المنصوص عليها خلال ثلاثين يوماً من اليوم التالي لتاريخ تبليغ القرار القابل للطعن، كما يجوز تقديمها بواسطة رئيس محكمة البداية التي يقيم المكلف في منطقة اختصاصه طبقاً لنص المادة (61) من قانون الضريبة العامة على المبيعات
يجب أن تشتمل لائحة الدعوى على جميع الشروط التي تم النص عليها في المادة الثالثة من نظام أصول المحاكمات في القضايا الضريبية، وإلا كانت الدعوى غير مقبولة من الناحية الشكلية، ففي حالة عدم اشتمال الدعوى على أي شرط من الشروط المنصوص عليها تقوم المحكمة برفض الدعوى شكلاً والذى يترتب عليه رفض الدعوى من الناحية الموضوعية، يتم تقديم الدعوى بعد استيفاء الشروط المنصوص عليها خلال مدة ثلاثين يوماً من اليوم التالي لتاريخ تبليغ القرار القابل للطعن، وأيضاً يجوز تقديمها بواسطة رئيس محكمة البداية التي يقيم المكلف في منطقة اختصاصه.
ثالثاً الرسوم: تنص المادة (57/د) من قانون الضريبة العامة على المبيعات على: “يحب على المكلف بعد إعداد لائحة الدعوى دفع رسوم الدعوى، وهي (3%) من الفرق بين مقدار الضريبة والمقدار الذي يسلم به المدعى من تلك الضريبة أو المطالبة على ألا يقل الرسم عن ثلاثين ديناراً بما في ذلك حالة عدم وجود ضريبة أو مطالبة لوقوع المدعى في خسارة وألا يزيد الرسم كذلك عن مبلغ ثلاثمائة دينار، وذلك لكل فترة ضريبية عن كل درجة من درجات التقاضي كما يتوجب على المدعى (المكلف) أن يقوم بدفع المبلغ الذي يسلم به”.
رابعاَ: قيد الدعوى وتبليغها
طبقاً لنص المادة (58) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتي تنص على: (1_تسلم لائحة الدعوى ومرفقاتها من صور أوراق الإثبات لقلم المحكمة ضمن ملف خاص يبين في ظاهره اسم المحكمة وأسماء الخصوم ورقم قيد الدعوى وتاريخ السنة وترقم جميع الأوراق التي تحفظ في الملف بأرقام متتابعة ويدرج بيان مفرداتها وأرقامها في ظاهرها.
2_تسلم صورة لائحة الدعوى ومرفقاتها المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة إلى المحضر لتبليغها الى المدعى عليه.
3_تحدد شروط وإجراءات استعمال الوسائل الإلكترونية لقيام الأطراف بقيد الدعوى وإيداع اللوائح والبينات والطلبات وسائر الأوراق القضائية والتنفيذية لدى المحكمة وتبليغ الطرف الأخر بها بمقتضى نظام يصدر لهذه الغاية.
حيث تجرى التبليغات وفقاً للإجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات المدنية، أما فيما يتعلق بجواب المدعى عليه على لائحة الادعاء فلم توضح التشريعات الضريبية السبيل الواجب اتباعه في هذا الشأن)، يتبين لنا من نص المادة (58) أن لائحة الدعوى ومرفقاتها من صور وأوراق يتم تسليمها لقلم المحكمة وتكون من ضمن ملف خاص يتم الكتابة على ظاهرة اسم المحكمة واسم الخصوم وتاريخ السنة التي يتم فيها رفع الدعوى كما يتم ذكر رقم قيد الدعوى التي تم تسجيلها به، ثم بعد ذلك يتم تسليم صورة من لائحة الدعوى ومرفقاتها الى المحضر لكي يقوم بإعلان المدعى عليه.
ثانياً: إجراءات النظر في الدعوى
طبقاً لنص المادة(47/ب/3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات: “في اليوم المعين لبدء السير في دعوى الطعن بقرار التقدير تباشر محكمة البداية الضريبية نظر الدعوى، وتعطيها صفة الاستعجال وتكون جلساتها علنية إلا إذا رأت خلاف ذلك”
- أما فيما يتعلق بحضور الأطراف تطبق المحكمة الأصول القانونية المنصوص عليها في التشريعات الضريبية وقانون أصول المحاكمات المدنية، حيث أنه في حال غياب أحد الخصوم فللمحكمة بناءً على طلب الخصم إجراء محاكمة الطرف الغائب والسير في الدعوى أو إسقاط الدعوى إسقاطاً مؤقتاً حال كان الطرف الغائب هو المدعى وذلك طبقاً لنص المادة (63) وما بعدها من قانون أصول المحاكمات المدنية.
” والذي يترتب عليه دفع نصف الرسوم عند تجديد دعواه، أو الرسوم كاملة إذا كان الإسقاط للمرة الثانية” طبقاً لنص المادة (5/ج) من قانون أصول المحاكمات الضريبية.
يتضح لنا أن محكمة البداية الضريبية تعطى صفة الاستعجال في دعوى الطعن في نفس اليوم الذي تحدده لبدء السير في الدعوى، كما أن جلساتها تكون علنية إلا إذا كان للمحكمة رأى أخر، كما وضحت لنا المادة ( 63 ) من قانون أصول المحاكمات الضريبية أن المحكمة تُطبق الأصول القانونية المنصوص عليها في التشريعات فيما يتعلق بحضور الأطراف، حيث أنه في حالة غياب أحد طرفي النزاع يمكن للمحكمة متابعة السير في الدعوى وان نقوم بمحاكمة الطرف الغائب، ولكن ذلك يتوقف على طلب الخصم الحاضر، كما أن لها الحق في إسقاط الدعوى إسقاطاً مؤقتاً ولكن ذلك يتوقف على شرط وحيد وهو إذا كان الطرف الغائب هو المدعى.
- وعند سير المحكمة في نظر الدعوى سواء بحضور طرفي النزاع أو في حالة غياب أحدهم تباشر المحكمة إجراءاتها ذلك على النحو التالي:
من الوجه الأول: قبول لائحة دعوى الطعن شكلاً وإجراء الصلح
قبول الدعوى شكلاً هو أول إجراء تقوم به أي محكمة عند سيرها في الدعوى، فإذا قبلت المحكمة الدعوى شكلاً تنتقل فيما بعد لنظرها موضوعاً، وهذا النظام القانوني هو النظام الذى تتبعه محكمة البداية الضريبية، إلا أنها قبل النظر في الدعوى من الناحية الموضوعية تنتقل الى مرحلة إجراء المصالحة وهذه المرحلة تختص بها محكمة البداية الضريبية، حيث تنتقل فيما بعد مرحلة المصالحة الى النظر في موضوع الدعوى وهذا ما سوف نبينه:
أولاً: قبول الدعوى شكلاً
في البداية تنظر محكمة البداية الضريبية الى الدعوى شكلاً، فإذا وجدت المحكمة أي مخالفة من الناحية الشكلية تقوم على رد الدعوى، ومن هذه المخالفات الإجراءات المتعلقة بإعداد لائحة الدعوى ومشتملاتها ومرفقاتها ودفع المبلغ المسلم به، وتقديم الاعتراض الإداري قبل الطعن القضائي، أما في حال استيفاء الدعوى للإجراءات الشكلية ننتقل بعد ذلك الى مرحلة المصالحة.
ثانياً: إجراء المصالحة
أجاز نظام أصول المحاكمات في القضايا الضريبية لمحكمة البداية الضريبية إتاحة الفرصة لإجراء المصالحة بين أطراف الخصومة، وللمحكمة في هذا الأمر مطلق الحرية فلها أن تقوم بهذا الإجراء ولها أن تهمل فيه، إلا أنه في حال اتخاذ المحكمة لهذا الإجراء يجب موافقة الطرفين فإذا اتفق الطرفين على المصالحة تقوم المحكمة بتأجيل الجلسة لإجراء المصالحة المتفق عليها، على ألا تتجاوز مدة التأجيل الستين يوماً.
- فإذا تمت المصالحة وفق أحكام القانون يجوز لطرفي النزاع الطلب من المحكمة إثبات هذا الصلح في محضر الدعوى، ويوقع عليها كلاً من الطرفين وتصادق عليها المحكمة ويعتبر حكمها قطعياً، أما في حالة عدم اتفاق طرفي الدعوى على التأجيل لإجراء المصالحة، أو أن المصالحة لن تتم خلال مدة التأجيل فتسير المحكمة في نظر الدعوى وفقاً للإجراءات التالية.
من الوجه الثاني: السير في نظر دعوى الطعن موضوعاً والحكم فيها
- في حالة عدم إجراء المصالحة بين طرفي الدعوى يجعل المحكمة تنظر فيها موضوعاً، وخلال سير المحكمة في الدعوى هناك العديد من الإجراءات القانونية التي تتبعها المحكمة وأطراف الخصومة وذلك وفقا لما يلي: أولاً_ السير في نظر الدعوى
يقدم المدعي العام الضريبي الملف الضريبي موضوع القرار المطعون فيه أو صورة مصدقة عنه، ويعتبر هذا الملف بينة للمدعى العام الضريبي وذلك طبقاً لنص المادة (4/ب) من نظام أصول المحاكمات في القضايا الضريبية، ويتم منح المدعى بعد تقديم الملف الضريبي مهلة ثلاثين يوماً قابلة للتمديد لمرة واحدة ولمدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً لتقديم حافظة بجميع مستنداته الخطية التي تؤيد دعواه وقائمة بياناته الخطية الموجودة تحت يد الغير وقائمة بأسماء شهوده وعناوينهم كامله والوقائع التي يرغب في) إثباتها بالبينة الشخصية لكل شاهد على حده، وأي بينة أخرى يجيزها القانون، وذلك طبقاً لنص المادة (4/ح) من نظام أصول المحاكمات الضريبية.
- فالإثبات في المنازعات الضريبية يكون بكل وسائل الإثبات التي يجيزها القانون سواء كانت تقديم البيانات الخطية والشخصية أو أي بيانات يجيزها القانون،” كما أن عبء إثبات أن المبالغ التي حددها القرار المطعون فيه باهظ يقع على عاتق المدعي (المكلف) كما لا يجوز للمكلف إثارة أو إثبات وقائع لم يثرها ابتداءً لدى الجهة مصدرة القرار الطعن “.
وطبقاً نص المادة(57/هـ) من قانون الضريبة العامة على المبيعات، فبعد أن يختم المدعى بينته يقوم المدعى عليه بتقديم أي بيانات لازمة للرد عليه خلال ثلاثين يوماً قابلة للتمديد لمرة واحدة ولمدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً لتقديم حافظة بجميع مستنداته الخطية التي تؤيد دعواه وقائمة بيناته الخطية الموجودة، بعد ذلك ننتقل الى مرحلة المرافعات الختامية تمهيداً لإصدار حكم في الدعوى.
في حالة عدم إجراء المصالحة يقوم المدعى العام الضريبي بتقديم الملف الضريبي الذي يحتوي على موضوع القرار المطعون فيه، ويتم منحه مهلة ثلاثين يوماً ليقوم بتقديم جميع المستندات والأدلة التي تثبت صحة ادعائه، كما يمكن له تقديم قائمة بأسماء الشهود وذكر عناوينهم كاملة لكي يستشهد بهم في دعواه.
ثانياً: الحكم في الدعوى
أ_ إسقاط الدعوى وهو يكون عن طريق
إسقاط الدعوى للغياب.
إسقاط الدعوى لعدم انطواء لائحتها على أسبابها.
عدم دفع فرق الرسم.
إسقاط الدعوى بناءً على طلب المدعى.
إسقاط الدعوى لعدم قيدها بعد مضي مدة الوقف الاتفاقي.
ب_ وقف الدعوى
1_وقف الدعوى بسبب الوفاة أو الأقلاس أو التصفية.
2_ وقف الدعوى في حالة نطق الحكم على موضوعها على مسألة أخرى.
3_وقف سير الدعوى باتفاق أطراف الخصومة
ثالثاً الحكم في الدعوى
بعد السير في الدعوى دون تعرضها للأسقاط أو الوقف ووصولها لمرحلة المرافعات الختامية تقوم المحكمة بنطق قرارها بعد التدقيق في ملف الدعوى ويصدر الحكم بأحد القرارات التالية:
“أ. تأييد القرار المطعون فيه، ب. الحكم بتخفيض أو زيادة أو إلغاء الضريبة المقررة بموجب القرار المطعون فيه، ج. إعادة القضية الى مصدر القرار المطعون فيه لإعادة النظر فيه،
د. إذا كان قرار المحكمة يقضى برد الطعن كلياً أو جزئياً فتقضى الدعوى نفسها بالتعويض المدني المقرر على مقدار الضريبة الذي رد الطعن بشأنه” طبقاً لنص المادة (57/و/2) من قانون الضريبة العامة على المبيعات.
- وعلى ذلك فإن عدم تعرض الدعوى للإسقاط أو الوقف ينتقل بنا الى مرحلة المرافعات الختامية، حيث تقوم المحكمة بإصدار قرارها بعد التدقيق والفحص في ملف الدعوى، ويكون الحكم عبارة عن تأييد الحكم المطعون فيه أو إعادة القضية الى مصدر القرار الذي تم الطعن فيه لإعادة النظر في الدعوى من البداية، أما إذا كان قرار المحكمة يقضى برد الطعن سواء كان الطعن كلياً أو جزئياً فتقضى الدعوى نفسها بالتعويض، ويكون التعويض على مقدار الضريبة الذي تم رد الطعن بشأنه.
بعض أحكام وتطبيقات محكمة التمييز الأردنية:
ورد في حكم محكمة التمييز الأردنية رقم 2972 لسنة 2022 بصفتها الحقوقية ما يلي: (وفي الرد على أسباب التمييز وعن الأسباب الأول والثاني والثالث والتي ينعى فيها المميز على محكمة الاستئناف خطأها بالنتيجة التي توصلت إليها وكان عليها رد دعوى المدعية ذلك أن قرار الجهة المدعى عليها بالاعتذار عن رد المبالغ المطلوبة جاء صحيحاً ووفق الأصول بالإضافة إلى أن المدعية قد وافقت على إدراج هذا المبلغ لصالحها كحركة تعديل وبالتالي فقدت حقها بالمطالبة بهذا المبلغ ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بخلاف ذلك ما يعيبه ويوجب نقضه.
في ذلك نجد أن المادة 1/53 من قانون ضريبة الدخل والمبيعات قد نصت على أنه (إذا دفع المكلف مبلغاً يزيد على المبالغ المستحقة عليه فعلى الدائرة تحويل الرصيد الزائد لتسديد أي مبالغ أخرى مستحقة عليه للدائرة بمقتضى أحكام التشريعات النافذة، وإذا تبقى أي مبلغ من هذا الرصيد تلزم الدائرة بردة الى المكلف خلال مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ تسليمها طلباً خطياً بذلك.
ولما كان ذلك وكانت هيئة الاعتراض لدى الجهة المدعى عليها وفي قرارها المؤرخ في 23/6/2019 قد أقرت بأحقية المدعية للمبلغ 23567,800 دينارً ووافقت على رد هذا المبلغ للمدعية وعليه فإن رد هذا المبلغ للمدعية لا مخالفة فيه للقانون وخاصة وأن المدعية قد تقدمت بطلب حسب الأصول لرد هذا المبلغ أما بخصوص أنه كان على المحكمة إدراج هذا المبلغ كحركة تعديل لصالح المدعية فإن المدعية بالخيار بين الواقعة على إدراج هذا المبلغ كحركة تعديل أو المطالبة به كردية وحيث إن الحكم المطعون فيه المؤيد القرار محكمة الدرجة الأولى برد هذا المبلغ للمدعية فإنه لا مخالفة للقانون أو الأصول الأمر الذي يتعين معه رد ما ورد بهذه الأسباب.
وعن السبب الرابع والذي ينعى فيها المميز على محكمة الاستئناف خطأها بالحكم للمدعية بالرسوم والمصاريف النسبية بالإضافة إلى أتعاب المحاماة دون مراعاة أن محكمة الدرجة الأولى لم تقضِ للمدعية بأي أتعاب محاماة.
وفي ذلك نجد أن الحكم بالرسوم والمصاريف النسبية لا مخالفة فيه للقانون أو الأصول أما بخصوص أتعاب المحاماة فإن محكمة الدرجة الأولى لم تقضِ لأي من الطرفين بأية أتعاب محاماة وذلك بعد إجراء النفاص أي أن مبلغ أتعاب المحاماة الواجب الحكم به في هذه الدعوى قد قسم بين طرفي الدعوى وحيث إن ما تستحقه المدعية في ضوء ذلك هو مبلغ 500دينار وعليه فإنه كان على محكمة الاستئناف الحكم للمدعية بأتعاب محاماة لا تتجاوز
نصف هذا المبلغ وفقاً لما ورد بأحكام المادة 4/46 من قانون نقابة المحامين وحيث إن الحكم المطعون فيه قد قضى بخلاف ذلك مما يعيبه ويوجب نقضه من هذه الناحية، وحيث إن هذه الدعوى جاهزة للحكم فنقرر نقض الحكم المطعون فيه فيما يتعلق بأتعاب المحاماة والحكم للمدعية (المستأنف ضدها) بمبلغ (250) ديناراً أتعاب محاماة عن مرحلة الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه فيما عدا ذلك وإعادة الأوراق الى مصدرها).
كتابة الأستاذ: محمد عبد الحميد
[1] بيومي، زكريا محمد، 1974: الطعون القضائية في ربط الضريبة على الدخل، مطبوعات جامعة القاهرة بالخرطوم، ص 1
المشاقبة، جسام الدين: 2014، رسالة دكتوراه بعنوان إجراءات التقاضي والإثبات في الدعوى الضريبية، جامعة العلوم الإسلامية، ص61،62.[2]
[3] [3] المحاميد، موفق سمور علي (2001)، الطبيعة القانونية لقرارات تقدير ضريبة الدخل، ط1، الإصدار الأول، الدار العلمية الدولية ومكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان -الأردن.

