سجل المحامين تحت التدريب

سجل المحامين تحت التدريب

سجل المحامين تحت التدريب له أهمية كبير، وترجع أهميته إلى أنه ينظم مجموعة المحامين تحت التدريب، فلقد نظم القانون شروط وكيفية الانتساب إلى هذا السجل، وفي هذا المقال سنتناول سجل المحامين تحت التدريب من حيث أهميته وشروط الانتساب إليه في قانون نقابة المحامين والنظام الداخلي للنقابة، وسنناقش ذلك من خلال النقاط التالية:

أولًا: أهمية التدريب بالنسبة للمحامي

ثانيًا: الشروط  العامة للقيد بسجل المحامين تحت التدريب

ثالثًا: الشروط  الخاصة للقيد بسجل المحامين تحت التدريب

رابعًا: قرار البت في طلب الالتحاق والتظلم منه

خامسًا: تطبيقات قضائية

سادسًا: خاتمة

 

أولًا: أهمية التدريب بالنسبة للمحامي

مهنة المحاماة شأنها شأن كل المهن تنقسم إلى شقين أساسيين شقي نظري وشقي عملي، فالشق النظري يهتم بتنمية مهارات المحامي المعرفية وتزويده بالمعلومات القانونية التي لا غنى عنها لأي محترف لمهنة المحاماة، لكن تلك المعلومات تظل كامنة بصدر صاحبها لا ينشطها إلا صفحات الدعاوى ومذكراتها ومرافعاتها.

لذا فلقد حرصت التشريعات المختلفة إلى تنظيم هذا الشأن بالنسبة لراغبي الالتحاق بنقابة المحامين، ويمكن إرجاع هدف مرحلة التدريب بالنسبة للمحامي إلى هدفين، الأول بالنسبة للمحامي ذاته وهو ان يكون المحامي على قدر من الكفاءة العملية التي تسمح له ممارسة مهنة المحاماة، والثاني ومن وجهة نظري هو الأهم أن يكون قادر على حماية مصالح عملائه فكما بينا أن الجانب النظري وحده لا يكفي لممارسة المهنة حيث أن عدم الدراية بالواقع العملي للمهنة قد يضر بمصالح الأشخاص المكلف بحماية مصالحهم المحامي.

ثانيًا: الشروط  العامة للقيد بسجل المحامين تحت التدريب

يقصد بالشروط العامة للقيد بسجل المحامين تحت التدريب تلك الشروط التي وضعها المشرع الأردني ليس حصرًا على القيد بسجل المحامين تحت التدريب بل هي شروط يجب استمرار توافرها بالمحامي طيلة عمله بمهنة المحاماة.

وفي ذلك نصت المادة (8/1) من قانون نقابة المحامين نصت على (يشترط في من يطلب تسجيله في سجل المحامين ان يكون:

أ . متمتعاً بالجنسية الأردنية منذ عشر سنوات على الأقل، ما لم يكن طالب التسجيل متمتعاً بجنسية احدى الدول العربية قبل حصوله على الجنسية الأردنية وحينئذ لا يجوز ان تقل مدة تمتعه بالجنسيتين معاً عن عشر سنوات.

ب. أتم الثالثة والعشرين من عمره.

ج. متمتعاً بالأهلية المدنية الكاملة.

د. مقيماً في المملكة الأردنية الهاشمية إقامة دائمة فعلية.

ه. محمود السيرة والسمعة وان لا يكون قد ادين أو صدر ضده حكم بجريمة أخلاقية أو بعقوبة تأديبية لأسباب تمس الشرف والكرامة وان لا تكون خدمته في أي وظيفة أو عمله في أي مهنة سابقة قد انتهت أو انقطعت صلته باي منهما لأسباب ماسة بالشرف أو الأمانة أو الأخلاق. ولمجلس النقابة القيام باي إجراءات أو تحقيقات يراها ضرورية ومناسبة للتثبت من توفر هذا الشرط في طلب التسجيل.

و. حائزاً على شهادة في الحقوق من احدى الجامعات أو معاهد الحقوق المعترف بها على ان تكون هذه الشهادة مقبولة لممارسة مهنة المحاماة في البلد الذي منحها.

وتنفيذاً لأغراض هذه الفقرة يعد مجلس النقابة بموافقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أو جهة أخرى ذات علاقة قائمة بالجامعات والمعاهد الحقوقية المعترف بها، وللمجلس من وقت لآخر بالطريقة ذاتها ان يضيف أو يحذف اسم أية جامعة أو معهد من الجامعات والمعاهد المسجلة في تلك القائمة وتنشر القائمة وما يطرا عليها من تعديل في الجريدة الرسمية.

ح. ان لا يكون موظفاً في الدولة أو البلديات أو القطاع الخاص أو أي وظيفة أخرى.

ط. أن لا يكون منتسباً لنقابة أخرى .

ي. دفع الرسوم المقررة بموجب هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه وذلك على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر .

وبالنظر لتك الشروط نجد أنها تدور حول عدة محاور منها ما يخص أهلية المحامي العلمية والتي تتمثل في حصوله على الدرجة العلمية (شهادة الحقوق)، وكذا يكون لديه أهلية مدنية تسمح له بتحمل مسؤولية العمل وتبعاته، ولابد أن تتوافر له اشتراطات الجنسية الأردنية (القومية)، ولابد أن يكون متفرغًا للعمل بالمحاماة، وأن يكون حسن السمعة، وأخيرًا أن ينتظم بسداد الرسوم الخاصة بالنقابة.

ولقد اكد على تلك الشروط العامة النظام الداخلي لنقابة المحامين، حيث نصت المادة (4) من النظام الداخلي لنقابة المحامين وتعديلاته نصت على (يقدم المستدعي إلى مجلس النقابة طلباً خطياً يطلب فيه تسجيل اسمه في سجل المحامين المتدربين مرفقاً بالوثائق التي تثبت انه:

  1. اردني الجنسية.
  2. أتم الواحدة والعشرين من عمره.
  3. ليس محكوماً بجناية أو جنحة أخلاقية أو مداناً من قبل سلطة تأديبية نتيجة جرم يمس الشرف والأخلاق.
  4. مقيم في المملكة الأردنية الهاشمية.
  5. حاصلا على الشهادة الجامعية الأولى في الحقوق على الأقل من جامعة أو معهد معترف بهما من قبل وزارة التعليم العالي.

ثالثًا: الشروط  الخاصة للقيد بسجل المحامين تحت التدريب

الشروط الخاصة للانتساب لسجل المحامين تحت التدريب وردت بالمادة (25) من قانون نقابة المحامين ويمكن إيضاح تلك الشروط من خلال النقاط الأتية:

1- توافر  الشروط العامة للانتساب لنقابة المحامين

لابد بداية أن يتوفر في المحامي المتدرب الشروط العامة للقيد في نقابة المحامين والتي سبق بيانها والتي جاءت تفصيلًا بالمادة (8) من قانون نقابة المحاميين، مع استثناءه من الفقرة (ز) من ذات المادة حيث تتحدث تلك الفترة عن تمام التدريب كشرط للاستمرار القيد بنقابة المحامين. وفي ذلك نصت المادة  (25/1) من قانون نقابة المحامين على ( على الطالب الذي يرغب في تسجيله في سجل المحامين تحت التدريب ان يقدم طلباً إلى مجلس النقابة، مرفقاً بالوثائق المؤيدة إلى ما أشارت اليه الفقرة (1) من المادة (8) من هذا القانون باستثناء البند (ز) من تلك الفقرة ، مع سائر الأوراق التي توجبها أنظمة النقابة.)

2- توافر الأستاذ المدرب

كذلك لابد من أن يرفق طالب الالتحاق بسجل المحامين تحت التدريب موافقة خطية من محامي أستاذ يوافق أن يشرف على تدريبه، ويعد هذا الشرط لضمان حصول المحامي على الخبرات العملية التي تؤهله للعمل بمهنة المحاماة، وفي ذلك نصت المادة  (25/2) من قانون نقابة المحامين على (وان يتضمن الطلب اسم المحامي الأستاذ الذي يرغب في إكمال تدريبه بمكتبه وموافقته الخطية على قبول الطالب متدرباً في مكتبه وتحت إشرافه وذلك مع مراعاة أحكام المادة (26) من هذا القانون.)

3- الشروط الخاصة في المحامي المدرب

لضمان تدريب المحامي تحت يد أستاذ متمرس بالمهنة فلقد اشترط القانون أن يكون المحامي المدرب قد اشتغل بالمحاماة لا تقل عن خمس سنوات أو بعمل من الأعمال الموازية لها لذات المدة، وفي ذلك نصت المادة  (29/1) من قانون نقابة المحامين على (على المتدرب الذي قبل في المعهد أن يلتحق بمكتب احد المحامين الأساتذة ممن مضى على تسجيلهم في النقابة مدة لا تقل عن خمس سنوات أو عمل قاضياً قبل تسجيله في سجل المحامين الأساتذة مدة لا تقل عن هذه المدة.)

4- توفير النقابة لمحامي مدرب

وفي حالة عدم قدرة المحامي على توفير أستاذ لتدريبه فإن نقابة المحامين تكفل له الحق في توفيره، وفي ذلك نصت المادة  (29/2) من قانون نقابة المحامين على (اذا تعذر على طالب التدريب ان يجد محامياً يلحقه في مكتبه فلمجلس النقابة ان يلحقه بمكتب احد المحامين الأساتذة وليس لهذا المحامي ان يمتنع عن قبوله إلا اذا ابدى عذراً مقبولاً.)

5- التفرغ للتدريب

من الشروط الخاصة كذلك للانتساب لسجل المتدربين أن يكون المتدرب متفرغ للتدريب وذلك ليكون قادر على تحصيل أكبر قدر من الخبرات العملية خلال فترة التدريب التي تؤهله للعمل بعد ذلك، وفي ذلك نصت المادة  (25/3) من قانون نقابة المحامين على ( وأن يكون متفرغاً لأعمال التدريب.).

6- الاستثناء على شرط التفرغ الكامل للتدريب

أعطى القانون على سبيل الحصر للمشتغلين بالتدريس بكليات الحقوق حق الانتساب بسجل المحامين تحت التدريب بشرط أن يوفق بين عمله بالتدريس وبين ما يجب أن يجني من التدريب العملي، وفي ذلك نصت المادة  (25/6) من قانون نقابة المحامين على (يحق لعضو الهيئة التدريسية في أي من كليات الحقوق الأردنية الحاصل على درجة الدكتوراه في القانون التسجيل في سجل المحامين المتدربين في النقابة على ان يقوم بتنظيم مواعيد التدريس في الكلية بصورة تمكنه من الالتزام بأحكام وشروط وواجبات التدريب المنصوص عليها في هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه.)

رابعًا: قرار البت في طلب الالتحاق والتظلم منه

جاء بالمادة  (25/6) من قانون نقابة المحامين:

  1. على ضوء هذه الوثائق والمعلومات الأخرى التي يحصل عليها مجلس النقابة للمجلس قبول طلب التسجيل، أو رفضه مع بيان الأسباب وقرار الرفض قابل للطعن من قبل الطالب لدى محكمة العدل.
  2. اذا قرر المجلس قبول الطلب، يسجل اسم الطالب في سجل المحامين تحت التدريب بعد دفع رسم القيد المعين في أنظمة النقابة.

فبعد استيفاء المتقدم للمتطلبات السابق بيانها ينظر مجلس النقابة في مدى أحقيته للانتساب من عدمه، ومن الملاحظ  أن بعض شروط الالتحاق لا يكون للنقابة سلطة تقديرية فيها مثل الجنسية، والبعض الأخر يكون للنقابة سلطة تقديرية فيها مثل شرط حسن السمعة، إلا أن ذلك يظل تحت رقابة القضاء الإداري باعتبار إن القرارات الصادرة من نقابة المحامين تأخذ حكم القرارات الصادرة من الأشخاص العامة.

فقد جاء بالحكم رقم 7797 لسنة 2019 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2020-06-17(ففيما يتعلق بصدور القرار عن سلطة إدارية وبغض النظر عن المعيار الشكلي أو الموضوعي فإن الفقه والقضاء يعتبر نقابة المحامين من أشخاص القانون العام ومن ثم إذا تم تطبيق المعيار الموضوعي على الأعمال الصادرة عنها وخاصة فيما يتعلق القواعد التنظيمية للمهنة والقيد في الجدول وتأديب المحامين المخلين بقواعد المهنة وآدابها فإنها تعتبر سلطة إدارية على خلاف الأخذ بالمعيار الشكلي الذي يؤدي إلى عدم اعتبارها كذلك.

خامسًا: تطبيقات قضائية

الحكم رقم 298 لسنة 2019 – المحكمة الإدارية العليا – الصادر بتاريخ 2020-01-29

  • وباستقراء نصوص المواد آنفة الذكر فقد اشترط المشرع في من يطلب تسجيله في سجل المحامين أن يكون مقيماً في المملكة الأردنية الهاشمية إقامة دائمة وفعلية، وأن يتم التدريب المنصوص عليه في الفصل السابع من قانون نقابة المحامين، وأن المادة (25) من القانون أوجبت على المتدرب أن يكون متفرغاً لأعمال التدريب وأن يلتزم طيلة مدة تدريبه بأحكام وشروط وواجبات التدريب المنصوص عليها في القانون والأنظمة الخاصة بالنقابة والتعليمات التي يصدرها مجلس النقابة .

وأن على المحامي المتدرب ملازمة مكتب أستاذة وأعمال المحاماة فيه وفي المحاكم طيلة أيام تدريبية .

وحيث أن من الثابت أن الطاعن لم يلتزم بالشروط المنصوص عليها في قانون نقابة المحامين النظاميين والنظام الداخلي لنقابة المحامين وأنه انقطع عن أعمال التدريب مدة تجاوزت السنة وفق ما هو ثابت من كتاب مدير مكتب الشفافية وحقوق الإنسان المؤرخ في 25/9/2018، فيغدو القرار المشكو منه إذ توصل إلى أن الطاعن لم يستكمل متطلبات التدريب وقضى وبناء على تنسيب لجنة مزاولة المهنة إلى الرجوع عن قرار تسجيل الطاعن من سجل المحامين الأساتذة وإلغاء قرار تسجيله في سجل المحامين الأساتذة رقم (2333) تاريخ 8/9/2003 لا يخالف القانون طالما أن المطعون ضده هو الجهة المختصة بإصداره مستندة في ذلك إلى القوانين والأنظمة النافذة والتي تخوله صلاحية إصداره وأخذه بالاعتبار الأصول والإجراءات القانونية المطلوبة .

ولا يرد قول الطاعن أن القرار المشكو منه لا يستند إلى صحيح في الواقع والقانون طالما أن الثابت من البينة المقدمة من فريقي الدعوى أن الطاعن غادر المملكة الأردنية الهاشمية خلال مدة التدريب لمدة زادت على السنة، ما يعني أن المطعون ضده وعند إصداره للقرار استند إلى ذلك وإلى نصوص القانون التي تمنع على المحامي المتدرب الانقطاع عن التدريب .

كما لا يستقم قول الطاعن بأنه قد مضى على تسجيله محامٍ أستاذ خمسة عشر سنة وفي ذلك حق مكتسب له . ذلك أن الحق المكتسب هو ذلك الحق الذي ينشأ في ظل ظروف وأوضاع قانونية صحيحة وسليمة وبخلاف ذلك فإنه لا يعتد بالمركز القانوني الذي نشأ وتولد في ظل أوضاع مخالفة للقانون. سيما وأن الطاعن تقدم بتاريخ 1/9/2003 باستدعاء موقع منه موجه إلى نقيب المحامين يذكر فيه أنه أكمل فترة التدريب واجتاز الامتحان التحريري الشفوي وطلب من خلاله نقل اسمه من سجل المحامين المتدربين إلى سجل المحامين الأساتذة .

والمذكور أخفى على لجنة مزاولة المهنة ومن بعدها المطعون ضده مصدر القرار المشكو منه حقيقة عدم إكماله مدة التدريب وبالتالي لا يحق للطاعن الاستـناد إلى نصوص القانون الذي سعى من جانبه إلى مخالفتها.

الحكم رقم 72 لسنة 2018 – المحكمة الإدارية العليا- الصادر بتاريخ 2018-03-07

*  وكذلك للمحامي المتدرب (تحت التدريب) والذي يحمل جنسية إحدى الدول العربية أن يطلب تسجيله في سجل المحامين المتدربين على أن يكون حاملاً لتلك الجنسية منذ عشر سنوات على الأقل سبقت تاريخ تقديم الطلب بشرط أن يخضع للشروط الواردة في الفقرة السابقة ولأحكام الفصل السابع من هذا القانون، ويشترط أن تكون الدول التي يحمل جنسيتها تعامل المحامي الأردني المتدرب بالمثل .

وأشار قانون الإقامة وشؤون الأجانب رقم (24 لسنة 1973) إلى إذن الإقامة ومدته وكيفية الحصول عليه ، إضافة إلى ما جاء بتعليمات فك الارتباط لسنة (1988) وجاء في المادة (1) منه بأنه تمشياً مع قرار الحكومة الأردنية بفك العلاقة القانونية والإدارية مع الضفة الغربية المحتلة ، أصدر السيد رئيس الوزراء التعليمات بهذا الخصوص بحيث تطبق اعتباراً من تاريخه ، وتيسيراً لمصالح الأخوة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة ، فقد تقرر منح جوازات سفر أردنية للراغبين منهم صالحة لمدة سنتين كما نصت المادة 3 من ذات التعليمات بأن : ( يعطى أبناء الضفة الغربية المحتلة جوازات سفر مؤقتة صالحة لمدة سنتين بموجب نفس الوثائق التي كانت معتمدة لدى دائرة الأحوال المدنية والجوازات العامة قبل قرار فك الارتباط القانوني والإداري مع الضفة الغربية ) .

وحيث أن جنسية المستدعية فلسطينية ولم تقدم ما يثبت إقامتها الدائمة والفعلية في المملكة الأردنية الهاشمية حيث أن وجودها في الأردن مع زوجها الأردني لا يمنحها حق الإقامة الدائمة ما لم تحصل على إذن إقامة قانونية وفق قانون الإقامة وشؤون الأجانب وأن حصولها على جواز سفر أردني مؤقت لا يُضفي عليها الجنسية الأردنية طالما أنها تحمل بطاقة جسور خضراء حسب ما هو مثبت بجواز سفر ودفتر عائلة زوجها .

وعليه فإن رفض تسجيلها في سجل المحامين المتدربين موافق للقانون ويستند إلى سبب صحيح وأن القرار المذكور لا يتطلب لصدوره التنسيب من لجنة التدريب ..

الحكم رقم 587 لسنة 2022 – المحكمة الإدارية الصادر بتاريخ 2023-01-10

  • نجد أن المعنى الذي قصده المشرع من اشتراط (حسن السيرة والسمعة) لتولي أعمال معينة ومنها عمل المحاماة أن يكون الشخص محمود السمعة والسيرة ولم يسمع عنه ما يشين أو يحط من قدره بين الناس حائزًا لما يؤهله للاحترام الواجب للمهنة التي يرغب بمزاولتها، والعكس صحيح فسوء السمعة يجب أن يكون مرجعه ضعف في الخلق وانحراف بالطبع يدفعان الشخص إلى طريق الرذيلة ويجنبانه طريق الفضيلة والشرف حتى يشيع عنه قول السوء.

بالإضافة إلى أن سيء السمعة يكون لمن صدر بحقه حكم قضائي في جريمة مخلة بالشرف والكرامة، أو صدر بحقه عقوبة تأديبية ماسة بالشرف والكرامة مانعة لأن يعمل في بعض الوظائف أو الأعمال ومنها مزاولة مهنة المحاماة وفق ما جاء في المادة 8/هـ من قانون نقابة المحامين المذكورة أعلاه.

و حيث أن المشرع لم يضع تعريفًا محددًا للجرائم المخلة للشرف أو عددَها على سبيل الحصر قاصدًا بذلك أن يترك تحديد ما يعتبر جريمة مخلة بالشرف أو السمعة لرقابة القضاء وتقديره، وحيث أن العقوبة التأديبية الصادرة عن المجلس التأديبي بحق المستدعي والتي هي الشطب فترة سنة من مدة تدريب المستدعي السابقة، لا تشكل جرمًا مخلًا بالشرف والسمعة كي يصار إلى القول بعدم توافر شروط المادة 8/1/هـ من قانون النقابة بحقه، ولا يمكن أن يكون الفعل المرتكب من قبله قد نزل به إلى ما يحط من قدره ويجعله غير محمود السيرة والسمعة، بدليل أن العقوبة التأديبية التي صدرت بحقه هي عدم احتساب سنة من فترة تدريبه، ولم تصل إلى شطبه نهائيًا من التدريب في المحاماة، خاصة أن شطبه بعد ذلك كان بسبب مرور أكثر من خمس سنوات على تسجيله دون أن ينهي متطلبات التدريب، فضلًا على أن المادة 34 من قانون النقابة أجازت للمحامي المشطوب اسمه أن يطلب تسجيله مجددًا محاميًا متدربًا.

ولمَا كان ذلك،،، وحيث لم يثبت للمحكمة أن المستدعي ارتكب اي فعل أو جريمة ماسة بالشرف أو الكرامة، وأن العقوبة التأديبية الوحيدة الصادرة بحقه لا ترقى الى الفعل الماس بالشرف والكرامة ليصبح المستدعي غير محمود السمعة والسيرة حسبما جاء في القرار الطعين، لاسيما أنه لم ترد أية بينة من المستدعى ضده على أن المستدعي قد ارتكب أي فعل مخل بالشرف والسمعة، وحيث أن المستدعى ضده قد ذهب بقراره بخلاف ما توصلنا اليه فيكون قراره المشكو منه صدر مخالفًا لأحكام المادة 8/هـ/1 من قانون نقابة المحامين وغير قائم على سبب صحيح من الواقع والقانون، ولم يكن مستخلصًا استخلاصًا سائغًا وسليمًا من أوراق الدعوى، الأمر الذي يستوجب معه والحال هذه إلغاء القرار الطعين. (المحكمة الإدارية العليا رقم 352/2018).

سادسًا: خاتمة

في هذا المقال تحدثنا عن سجل المحامين تحت التدريب، وبينا أهمية هذا السجل من حيث إتاحة الفرصة أمام راغبي الالتحاق بنقابة المحامين للانخراط في الجانب العملي للعمل القانوني، بين الشروط العامة للالتحاق بهذا السجل وهي الشروط التي يظل مطالب بتوافرها المحامي طيلة انتسابه للنقابة، وشروط خاصة يلتزم بها راغبي الالتحاق لسجل المحامين المتدربين فقط وهي التواجد مع أستاذ طيلة فترة التدريب، وأخيرًا بينا أن قرار النقابة برفض القيد بالسجل يعد قرارًا إداريًا يخضع لرقابة محكمة القضاء الإداري.

كتابة: محمد السعيد عبد المولى

Scroll to Top