الانتساب إلى نقابة المحامين
لا يعد الحصول على شهادة في الحقوق من أحد الجامعات أو المعاهد المعترف بها من المملكة سببا كافيا للعمل بمهنة المحاماة بل يجب على إضافة على ذلك أن يكون المحامي منتسبا إلى نقابة المحامين الأردنيين ومسجلا في سجل المحامين الأساتذة إذا جعل المشرع الأردني حق ممارسة مهنة المحاماة حكرا على الأساتذة المسجل في سجل الأساتذة وإن كان أعطى المحامي المسجل في سجل المحامين المتدربين ممارسة بعض أعمال المحاماة إلا أن ذلك مشرطا بممارسته لها تحت إشراف واسم أحد المحامين الأساتذة.
وفي خلال هذا المقال سوف نتناول أحكام الانتساب إلى نقابة المحامين الأردنيين على التفصيل الآتي :
أولا: المقصود بالانتساب إلى نقابة المحامين
ثانيا: أهمية الانتساب إلى نقابة المحامين
ثالثا: الشروط اللازمة للانتساب إلى نقابة المحامين الأردنيين
رابعا: قيد المحامين في سجلات النقابة
خامسا: الطعن على قرارات الانتساب إلى نقابة المحامين
سادسا: بعض الاجتهادات القضائية المتعلقة بأحكام الانتساب إلى نقابة المحامين
أولا: المقصود بالانتساب إلى نقابة المحامين
يقصد بالانتساب إلى نقابة المحامين أي الانضمام إلى النقابة و ذلك بالتسجيل في سجلات النقابة والذي تبدأ مراحله بالتسجيل أولا بسجل المحامين المتدربين، وممارسة مهنة المحاماة بشكل مقيد حتى انتهاء فترة التدريب المقررة قانونا ثم الانتقال إلى سجل المحامين الأساتذة والبدء بممارسة مهنة المحاماة بشكل كامل ومستقل دون أي قيود.
- وترتيبا على ذلك فإن الانتساب إلى نقابة المحامين هو شرط أساسي لمزاولة تلك المهنة وتقديم المساعدة القانونية لمن يطلبها، وذلك في مقابل الحصول على أجر عن الخدمات التي يقدمها، حيث نصت المادة ( 6 ) من قانون نقابة المحامين الأردنيين على : ( المحامون هم من أعوان القضاء الذين اتخذوا مهنة لهم تقديم المساعدة القضائية والقانونية لمن يطلبها لقاء اجر ويشمل ذلك:
- التوكل عن الغير للادعاء بالحقوق والدفاع عنها:
أ . لدى كافة المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها عدا المحاكم الشرعية.
ب. لدى المحكمين ودوائر النيابة العامة والحكام الإداريين والضابطة العدلية.
ج. لدى كافة الجهات الإدارية والمؤسسات العامة والخاصة
- تنظيم العقود والقيام بالإجراءات التي يستلزمها ذلك.
- تقديم الاستشارات القانونية).
- و اشترط المشرع الأردني حتى يكون للمحامي الحق في ممارسة هذه الأعمال السابق ذكرها والحصول على اجر في مقابلها أن يكون مسجلا في سجلات المحامين الأساتذة، وبالتالي فلا يجوز للمحامي المتدرب ممارسة هذه الأعمال إلا تحت اسم وإشراف المحامي الأستاذ الذي يتولى تدريبه، حيث نصت المادة ( 7 ) من القانون ذاته على : ( يشترط في من يمارس مهنة المحاماة أن يكون اسمه مسجلاً في سجل المحامين الأساتذة) .
وقد قصد المشرع الأردني من هذا القيد المحافظة على حقوق المتداعين من قلة خبرة المحامي المتدرب، والتي قد تؤدي به إلى الإضرار بمصالح موكله، فكان الأولى حماية هذا الحق بحظر ممارسة المحامي المتدرب لأعمال مهنة المحاماة إلا تحت إشراف الأستاذ المحامي المتدرب لديه، كما أن ذلك أيضا يحفظ المحامي المتدرب من التسرع في تكوين علاقات عمل مع المتداعين رغم نقص خبرته وعدم درايته الكبيرة بالمهنة، والذي قد يؤدي به إلى فقدان ثقة المتداعين فيه وهو في بداية طريقة في مهنة المحاماة نتيجة قلى خبرته، فحسنا فعل المشرع بتقرير هذا القيد لحماية جميع الأطراف.
ثانيا: أهمية الانتساب إلى نقابة المحامين
لا يخفى على أي عاقل ما أصبحت تمثله مهنة المحاماة من أهمية وضرورة لا يمكن الاستغناء عنها أو عن المشتغلين بها، وهنا لا نتحدث فقط عن حق الدفاع المكفول للأطراف المتقاضية، بل أيضا عن دور المحامي في محاولة تجنيب الأطراف الوصول إلى مرحلة التنازع أمام القضاء، وذلك عن طريق صياغة العلاقات التعاقدية بشكل يتفق مع القانون ومع ما رمى المتعاقدان إلى تحقيقه، ومن ناحية أخرى تقديم النصائح والاستشارات القانونية مبكرا لتجنب الوقوع في الأخطاء القانونية التي قد تضر بصاحبها سواء من الناحية الجزائية أو المدنية، وأمام هذه الأعمال الهامة والخطرة على حرية أو مال الأفراد كان من اللازم أن يعهد بتنفيذ تلك الأهداف إلى ذوي العلم والخبرة الذين تلقوا الدراسة القانونية الأكاديمية والتدريب العملي الكافي للعمل على تحقيق أهداف المهنة، وهذا لا يتأتى إلا من خلال أن يكون لممتهني هذه المهنة جهة تتولى تنظيم شروط انتسابهم لمهنة المحاماة وتضمن أن طالب الانتساب إلى المهنة تتوافر فيه الشروط اللازمة.
كما أن ممارسة المهنة من خلال الانتساب إلى نقابة المحامين يضع الثقة بين المتداعين والمحامين إذ يكون المتداعين على علم بأنهم يتعاملوا مع شخص أجاز له القانون والنقابة المشكلة وفق أحكامه للعمل بمهنة المحاماة، وهو امر لا يحدث إلا في حالة تأكد النقابة من موافاة المنتسب إليها بجميع الشروط التي قررها المشرع في قانون نقابة المحامين.
ومن ناحية أخرى فن الانتساب إلى نقابة المحامين يحقق العديد من المزايا للمحامي نفسه، فضلا عن عدم جواز امتهانه لمهنة المحاماة إلا بعد الانتساب إلى النقابة، فإن انتسابه إلى النقابة يحفظ له حقوقه المالية والأدبية لدى المتداعين، كما يوفر للمحامي الحق في الاستفادة من المزايا المالية والأدبية الممنوحة للمنتسبين لمهنة المحاماة ويظهر ذلك بشكل واضح من خلال ما قررته المادة ( 5 ) من قانون نقابة المحامين فيما يتعلق بالأهداف لاتي تبغي نقابة المحامين تحقيقها حيث نصت على : ( تمارس النقابة نشاطها لتحقيق الأهداف التالية:
1. الدفاع عن مصالح النقابة والمحامين والمحافظة على فعالية المهنة وضمان حرية المحامي في أداء رسالته.
- تنظيم جهود أعضاء النقابة لتطوير الفكر القانوني في خدمة الحق والعدل والتقدم والمساهمة في تطوير التشريع ابتغاء تيسير العدالة بغير موانع مادية أو تعقيدات إدارية.
- تنشيط البحوث القانونية وتشجيع القائمين بها ورفع المستوى العلمي لأعضاء النقابة.
- أ . تقديم الخدمات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأعضاء وتنظيم معاش الشيخوخة والعجز والوفاة وتقديم المساعدة عند الحاجة وتوفير الرعاية الصحية بما يكفل للأعضاء وعائلاتهم حياة كريمة.
ب. تأسيس وتنمية صندوق تقاعد للمحامين يضمن للمحامي راتباً تقاعدياً ولا يؤثر على حقه هذا كونه يتقاضى راتباً تقاعدياً من صندوق الخزينة أو من أية جهة أخرى.
ج. تأسيس وتنمية صندوق تعاوني للمحامين لتعزيز روح التعاون فيما بينهم وتوطيد الخدمات التعاونية والمهنية والمادية لهم . - توفير العمل المهني للأعضاء وتنظيم التعاون في ممارسة المهنة وتقديم المعونة القضائية لغير القادرين من المواطنين).
- كما أن اشتراط تسجيل المحامي في سجل المحامين الأساتذة لممارسة مهنة المحاماة قد أحاطه المشرع الأردني بالعديد من الحماية، ويظهر ذلك من خلال حظر ممارسة المهنة من غير المسجلين بل وتقرير العقوبات الجزائية على من يخالف هذا القيد حيث نصت المادة (38 ) من قانون نقابة المحامين الأردنيين على : ( 1. مزاولة مهنة المحاماة حق محصور بالمحامين المسجلين في النقابة دون غيرهم وفقاً لأحكام هذا القانون.
- لا يجوز لغير المحامين المسجلين أن يمارس العمل المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة السادسة ألا في الحالات التي يجيز فيها القانون ذلك.
- لا يجوز لغير المحامين المسجلين أن يمارس كحرفة أو بقصد الكسب العمل المنصوص عليه في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة السادسة.
- كل من يخالف أحكام الفقرتين (2) و(3) من هذه المادة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار ويجوز لأي محام أستاذ مسجل في النقابة أن يأخذ صفة المشتكي ويقدم البينات وفقاً لأحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية بعد إعلام النقيب خطياً بذلك).
ثالثا: الشروط اللازمة للانتساب إلى نقابة المحامين الأردنيين
وضع المشرع الأردني العديد من الشروط اللازم توافرها في الشخص الراغب في الانتساب إلى مهنة المحاماة وقد حوت المادة ( 8 ) من قانون نقابة المحامين الأردني على هذه الشروط حيث نصت عل : ( 1. يشترط في من يطلب تسجيله في سجل المحامين أن يكون: أ . متمتعاً بالجنسية الأردنية منذ عشر سنوات على الأقل، ما لم يكن طالب التسجيل متمتعاً بجنسية احدى الدول العربية قبل حصوله على الجنسية الأردنية وحينئذ لا يجوز أن تقل مدة تمتعه بالجنسيتين معاً عن عشر سنوات.
ب. أتم الثالثة والعشرين من عمره.
ج. متمتعاً بالأهلية المدنية الكاملة.
د. مقيماً في المملكة الأردنية الهاشمية إقامة دائمة فعلية.
ه. محمود السيرة والسمعة وان لا يكون قد ادين أو صدر ضده حكم بجريمة أخلاقية أو بعقوبة تأديبية لأسباب تمس الشرف والكرامة وان لا تكون خدمته في أي وظيفة أو عمله في أي مهنة سابقة قد انتهت أو انقطعت صلته باي منهما لأسباب ماسة بالشرف أو الأمانة أو الأخلاق. ولمجلس النقابة القيام باي إجراءات أو تحقيقات يراها ضرورية ومناسبة للتثبت من توفر هذا الشرط في طلب التسجيل.
و. حائزاً على شهادة في الحقوق من احدى الجامعات أو معاهد الحقوق المعترف بها على أن تكون هذه الشهادة مقبولة لممارسة مهنة المحاماة في البلد الذي منحها.
وتنفيذاً لأغراض هذه الفقرة يعد مجلس النقابة بموافقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أو جهة أخرى ذات علاقة قائمة بالجامعات والمعاهد الحقوقية المعترف بها، وللمجلس من وقت لآخر بالطريقة ذاتها أن يضيف أو يحذف اسم أية جامعة أو معهد من الجامعات والمعاهد المسجلة في تلك القائمة وتنشر القائمة وما يطرا عليها من تعديل في الجريدة الرسمية.
ز . أتم التدرب المنصوص عليه في الفصل السابع من هذا القانون.
ح. أن لا يكون موظفاً في الدولة أو البلديات أو القطاع الخاص أو أي وظيفة أخرى.
ط. أن لا يكون منتسباً لنقابة أخرى .
ي. دفع الرسوم المقررة بموجب هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه وذلك على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر .
- يستثنى من الشروط الواردة في الفقرتين (و ، ز) من هذه المادة، المحامون الأساتذة الأردنيون الذين سبق أن أجيزوا بممارسة هذه المهنة وسجلوا في سجل المحامين الأساتذة قبل صدور هذا القانون).
- والناظر إلى هذه الشروط يجد أنها قد راعت توافر بعض المتطلبات العلمية في طالب التسجيل مثل حصوله على شهادة الحقوق من أحد الجامعات أو المعاهد الوطنية أو غيرها من جامعات أو معاهد أجنبية معترف بها داخل المملكة، وهو شرط بديهي ومفترض كون التحصيل العلمي الاكاديمي ضروري للوقوف على القوانين وفهم مضمونها والهدف منها وهو امر لا تكفي الحياة العملية وحدها لتعليمه إلى طالب الانتساب .
كما اشترط المشرع توافر بعض المتطلبات الخاصة بتمتع الطالب بالجنسية الأردنية ولمدة عشر سنوات سابقة على تقديم طلب الانتساب، إلى جانب وجوب توفر السير الحسنة والسمعة الطيبة وغيرها من شروط تستلزمها طبيعة العمل بمهنة المحاماة وتجعل الممتهن بها في وضع مثالي لأداء عمله بشكل مثالي، ولي ادل على ذلك من اشتراط المشرع أيضا مرور المحامي طالب الانتساب بفترة تدريب لدى احد المحامين الأساتذة لثقل خبراته العملية والعلمية.
- والجدير بالذكر في هذا المقام أن المشرع الأردني أجاز على سبيل الاستثناء أن ينتسب إلى نقابة المحامين الأردنيين المحامين المنتسبين إلى أحد النقابة داخل الدول العربية، وذلك بشرط أن يكون حاملا لجنسية أحد الدول العربية لمدة لا تقل عن عشر سنوات وقت طلب الانتساب، إلى جانب أن تكون الدولة التي ينتمي إليها تقرر في تشريعاتها القانونية نصا مماثلا لذلك، وينطبق هذا الحكم أيضا على المحامي المتدرب طالب الانتساب إلى سجل المحامين المتدربين، حيث نصت المادة ( 9 ) من قانون نقابة المحامين الأردنيين على : ( 1. للمحامي الأستاذ الذي يحمل جنسية احدى الدول العربية أن يطلب تسجيله في سجل المحامين الأساتذة على أن يكون حاملاً لتلك الجنسية منذ عشر سنوات على الأقل سبقت تاريخ تقديم الطلب، بشرط وجود نص مماثل في تشريع الدولة التي يحمل جنسيتها، وان يخضع للأحكام الواردة في الفقرات من (ب-و) من المادة السابقة.
- للمحامي المتدرب (تحت التدريب) والذي يحمل جنسية احدى الدول العربية أن يطلب تسجيله في سجل المحامين المتدربين على أن يكون حاملاً لتلك الجنسية منذ عشر سنوات على الأقل سبقت تاريخ تقديم الطلب بشرط أن يخضع للشروط الواردة في الفقرة السابقة ولأحكام الفصل السابع من هذا القانون، ويشترط أن تكون الدول التي يحمل جنسيتها تعامل المحامي الأردني المتدرب بالمثل ).
رابعا: قيد المحامين في سجلات النقابة
أوجب المشرع الأردني على نقابة المحامين الاحتفاظ بسجلات للمحامين تقيد فيها بيانات المحامين المنتسبين إليها حسب أوضاعهم القانون على التفصيل الآتي:
أ- سجل المحامين الأساتذة: وبهذا السجل يتم قيد المحامين الذين توافرت فيهم الشروط المقررة في المادة ( 8 ) السابق ذكرها وامضوا فترة التدريب وأصبح من حقهم ممارسة المهنة دون قيد أو شرط وفقا لأحكام القانون، ويجب أن يكون هؤلاء الأساتذة قد قاموا بسداد الرسوم السنوية المقررة وغيرها من رسوم يقررها القانون، وقد نصت المادة ( 19 ) من القانون على : ( ينظم مجلس النقابة في كل عام سجلاً عاماً بأسماء المحامين الأساتذة والمزاولين وسجلاً آخر بأسماء المحامين تحت التدريب مرتبة وفق النظام الداخلي، وترسل نسخة من سجل المحامين الأساتذة إلى كل من وزارة العدل والنيابات العامة والمحاكم واتحاد المحامين العرب ونقابات المحامين في الدول العربية والمؤسسات النقابية أو الدولية التي يحسن تبليغها بعد نشره في الجريدة الرسمية).
ب- سجل المحامين المتدربين: وفي هذا السجل تقوم النقابة باضة بيانات جميع المحامين الذين تقدموا بطلب الانضمام إلى نقابة المحامين لأول مرة، إذ يجب قبل قيدهم في سجل المحامين الأساتذة أن يمروا بمرحلة التدريب اللازمة لثقلة خبراتهم العلمية والعملية ثم بعد الانتهاء منها واستيفاء باقي الشروط المذكورة في المادة ( 8 ) يتم نقل قيدهم وتسجيلهم بسجل المحامين الأساتذة ليبدئ مشوارهم العملي المستقل منذ تسجيلهم بسجل المحامين الأساتذة، وقد حددت المادة ( 25 ) من ذات القانون الشروط الواجب توافرها في طالب التسجيل في سجل المحامين المتدربين حيث نصت على : ( 1. على الطالب الذي يرغب في تسجيله في سجل المحامين تحت التدريب أن يقدم طلباً إلى مجلس النقابة، مرفقاً بالوثائق المؤيدة إلى ما أشارت إليه الفقرة (1) من المادة (8) من هذا القانون باستثناء البند (ز) من تلك الفقرة ، مع سائر الأوراق التي توجبها أنظمة النقابة.
- وأن يتضمن الطلب اسم المحامي الأستاذ الذي يرغب في إكمال تدريبه بمكتبه وموافقته الخطية على قبول الطالب متدرباً في مكتبه وتحت إشرافه وذلك مع مراعاة أحكام المادة (26) من هذا القانون .
- وأن يكون متفرغاً لأعمال التدريب .
- على ضوء هذه الوثائق والمعلومات الأخرى التي يحصل عليها مجلس النقابة للمجلس قبول طلب التسجيل، أو رفضه مع بيان الأسباب وقرار الرفض قابل للطعن من قبل الطالب لدى محكمة العدل.
- إذا قرر المجلس قبول الطلب، يسجل اسم الطالب في سجل المحامين تحت التدريب بعد دفع رسم القيد المعين في أنظمة النقابة.
- يحق لعضو الهيئة التدريسية في أي من كليات الحقوق الأردنية الحاصل على درجة الدكتوراه في القانون التسجيل في سجل المحامين المتدربين في النقابة على أن يقوم بتنظيم مواعيد التدريس في الكلية بصورة تمكنه من الالتزام بأحكام وشروط وواجبات التدريب المنصوص عليها في هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه).
ج- سجل المحامين الغير مزاولين : وفي هذا السجل يتم قيد جميع المحامين الذين عملوا بالمهنة لفترة ما ثم فقدوا أحد الشروط اللازم توافرها في المحامي لمباشرة مهام عمله، سواء كان التسجيل في هذا السجل راجعا إلى ما قررته المادة ( 12) من القانون بقولها : ( 1. كل محام لم تعد تتوفر فيه شروط مزاولة مهنة المحاماة الواردة في المادتين (7 و 8) أو زاول عملاً من الأعمال المنصوص عليها في الفقرة (1) من المادة السابقة ينقل اسمه إلى سجل المحامين غير المزاولين بقرار من مجلس النقابة.
- إذا زالت الأسباب المبينة في الفقرة السابقة، يعاد تسجيل المحامي في سجل المحامين بقرار من مجلس النقابة بناء على طلبه) .
- أو وفقا للأسباب الواردة في المادة ( 22 ) والراجعة إلى تأخر أو امتناع المحامي الأستاذ عن الوفاء بالرسوم السنوية لفترتين متتاليتين أو غيرها من الأسباب الواردة فيها حيث نصت على : ( إذا تأخر محام عن دفع الرسوم السنوية المستحقة وفقاً لأنظمة النقابة مدة سنتين متواليتين فاكثر أو انقطع عن العمل مثل تلك المدة استبعد اسمه حكما من سجل المحامين المزاولين ويترتب عليه في حال طلبه إعادة التسجيل في السجل أن يدفع نصف رسم التسجيل مجدداً بالإضافة إلى دفع الرسوم الأخرى التي استحقت عليه).
وقد نصت المادة ( 14 ) من القانون على : ( الانتساب إلى النقابة: تحتفظ النقابة بسجلات ثلاثة:
1. سجل المحامين المزاولين ويسجل فيه أسماء المحامين المنتسبين للنقابة الذين أدوا الرسوم السنوية وجميع الرسوم والذمم والعوائد المطلوبة منهم للنقابة.
- سجل المحامين غير المزاولين ويسجل فيه أسماء المحامين المنتسبين للنقابة الذين تنطبق عليهم أحكام المادتان ( 12 و 22 ) من هذا القانون.
- سجل المحامين المتدربين.)
- والجدير بالذكر أن التسجيل في سجلات نقابة المحامين الأساتذة يتم عن طريق تقديم المحامي طلبا إلى مجلس النقابة مشفوعا بالمستندات المؤيدة لتوافر المتطلبات المنصوص عليها في المادة ( 8 ) ويجب على مجلس النقابة الإجابة على هذا الطلب خلال مدة لا تزيد عن شهرين والا اعتبر الطلب مرفوض، ما يتيح للطالب الحق في الطعن على هذا القرار أمام القضاء الإداري، وقد نصت المادة ( 15 ) من قانون نقابة المحامين على : ( 1. يقدم طلب التسجيل في سجل المحامين الأساتذة، إلى مجلس النقابة مع المستندات المثبتة لتوافر الشروط المنصوص عليها في المادة الثامنة واذا انقضت مدة شهرين من تاريخ تقديم الطلب ولم يصدر مجلس النقابة قرار بهذا الشأن، اعتبر الطلب مرفوضاً ضمناً، وحق لطالب التسجيل الطعن في قرار الرفض الضمني.
- على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر ، لا يسجل في سجل المحامين الأساتذة أو المتدربين إلا من توافرت فيه الشروط والمتطلبات المنصوص عليها في هذا القانون ).
خامسا: الطعن على قرارات الانتساب إلى نقابة المحامين
أجاز المشر ع الأردني الطعن على القرارات التي تصدر من مجلس نقابة المحامين فيما يتعلق بتسجيل المحامين في احد السجلات المشار إليها سابقا سواء سجل المحامين المتدربين أو النقل والقيد في سجل المحامين الأساتذة أو النقل أو القيد إلى سجل الغير مزاولين، فإذا كان المشرع قد وضع الضوابط والشروط اللازمة للقيد في أي منهما فإن تجاوز مجلس النقابة لهذه الضوابط ووضع ضوابط جديدة لم ينص عليها القانون وعلى اثرها يمنع القيد في تلك السجلات أو امتناعه عن القيد رغم توافر طلبات القيد في الطالب يعد من قبيل القرارات الإدارية التي يجوز الطعن فيها أمام محكمة القضاء الإداري.
- كما أن المشرع قد منح بعض الأشخاص على سبيل الحصر الحق في الطعن على هذه القرارات وهم:
1- وزير العدل أو من ينيبه.
2- أحد المحامين الأساتذة.
3- المحامي مقدم طلب التسجيل.
- وبالتالي فإذا كان المشرع قد ذكر هؤلاء الأشخاص على سبيل الحصر ومنحهم وحدهم حق الطعن في القرارات الإدارية الصادرة عن مجلس النقابة المتعلقة بالتسجيل أو نقل القيد فإن ذلك يعني عدم جواز الطعن على هذه القرارات من غيره.
وقد نصت المادة ( 16) من قانون نقابة المحامين الأردنيين على : ( لوزير العدل أو من ينيبه أو أي محام أستاذ، الطعن في أي قرار يصدر عن مجلس النقابة، يقضي بتسجيل محام في سجل المحامين ولطالب التسجيل حق الطعن في القرار الذي يقضي فيه المجلس برد طلبه).
- والمشرع إذ يقرر هذا الحق إنما قصد أن يجعل هذه القرارات تحت رقابة القضاء فيصحح ما لحقها من عيب أو يلغيها كلية ويقضي بما يتفق مع صحيح القانون، خاصة وأن ترك الأمر دون رقابة يعطي لمجلس النقابة سلطة مطلقة وتحكمية دون رقيب وهو أمر لا يتفق مع مقتضيات العدالة.
-
و جاءت المادة (99/أ) من ذات القانون لتحدد المواعيد القانونية التي يجوز فيها الطعن على قرارات المجلس خاصة قرار تسجيل أحد المحامين فجعلت المادة بالنسبة لوزير العدل ولصاحب المصلحة خمسة عشرة يوما من تاريخ التبليغ، أما بالنسبة للمحامي الأستاذ فقد أخضعتها للقواعد العامة حيث جاء نصها : ( قرارات مجلس النقابة التي تقبل الطعن أمام محكمة العدل هي:
أ . قرارات قبول تسجيل اسم المحامي في السجل الخاص أكان أستاذا أم متمرناً أو رفضه، أو استبعاده من السجل، ويجوز الطعن في هذه القرارات من قبل صاحب المصلحة في حالتي الرفض أو الاستبعاد خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تبليغه ومن قبل رئيس النيابات العامة بأمر من وزير العدل في حالة القبول خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ ورود القرار الى ديوانه) -
والجدير بالذكر في هذا المقام أن المشرع وإن كان قد جعل للقرارات الصادرة من مجلس النقابة فيما يتعلق بالتسجيل أثرا فوريا بحيث إذا صدر القرار بنقل المحامي المتدرب إلى سجل الأساتذة، أو بقبول طلب المحامي بالتسجيل في سجل المتدربين، فإن هذه القرارات يعمل بها من وقت صدورها باعتبارها بنيت على توافر الشروط اللازمة للتسجيل أو النقل، إلا أنه إذا ثبت لمجلس النقابة فيما بعد أن القرار قد صدر دون الانتباه إلى فقدان الطالب إلى أحد الشروط أو صدر مخالفا لصحيح القانون، فإنه يجوز للمجلس الرجوع عن قرارا التسجيل وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل صدور القرار، وقد نصت المادة ( 17 ) من قانون نقابة المحامين الأردنيين على : ( 1. مع مراعاة الفقرة (2) من المادة الثامنة، إذا تبين لمجلس النقابة أن احد شروط التسجيل المنصوص عليها في المادة (8) والتي استند إليها المجلس في قبول طلب تسجيل المحامي غير متوفر، أو غير صحيح حق للمجلس إعادة النظر في هذا التسجيل وإلغاؤه ويجوز الطعن في هذا القرار من قبل المحامي).
-
كما تجدر الإشارة إلى أنه إذا صدر قرار من مجلس النقابة بعدم قبول طلب التسجيل لافتقاد أحد الشروط اللازمة للتسجل لا يمنع الطالب من معاودة تقديم طلب تسجيل جديد، إذا ما استوفى المتطلبات وزال سبب الرفض، وقد نصت المادة ( 18 ) من قانون نقابة المحامين في هذا الشأن على : ( أن رفض طلب التسجيل لعدم توفر الشروط المنصوص عليها في المادة (8) لا يحول دون تقديم طلب جديد إذا استدعى الطالب بزوال السبب أو الأسباب التي أدت إلى الرفض وللمجلس عند تجديد الطلب حق رفضه، وللمستدعي حق الطعن في هذا القرار)
سادسا: بعض الاجتهادات القضائية المتعلقة بأحكام الانتساب إلى نقابة المحامين
- 1- الحكم رقم 201 لسنة 2019 – المحكمة الإدارية العليا الصادر بتاريخ 2019-10-09 حيث جاء فيه
-
( وقبل الرد على سببي الطعن : *نجد أن المادة (16) من قانون نقابة المحامين النظاميين رقم (11) لسنة 1972 قد بينت أن لوزير العدل أو من ينيبه أو أي محامٍ أستاذ الطعن في أي قرار يصدر عن مجلس النقابة يقضي بتسجيل محامٍ في سجل المحامين…) .
*أما المادة (99) من القانون ذاته فقد بينت أن قرارات قبول تسجيل اسم المحامي في السجل الخاص أكان أستاذاً أم متمرناً أو رفضه أو استبعاده من السجل يجوز الطعن في هذه القرارات من قبل صاحب المصلحة في حالتي الرفض أو الاستبعاد خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تبليغه ومن قبل رئيس النيابة العامة بأمر من وزير العدل في حالة القبول خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ ورود هذا القرار إلى ديوانه .
يعني ذلك أن المادة (99) قد حددت المهل التي يجوز الطعن خلالها لكل من صاحب المصلحة ووزير العدل وتركت المهلة للمحامي الأستاذ للقاعدة العامة إذا كان هو الطاعن وهي المهلة المنصوص عليها بالفقرة (أ) من المادة (8) من قانون القضاء الإداري .
ولمّا كان الطاعن على علم بالقرارين المشكو منهما الأول والثاني والصادرين عن المطعون ضده الأول من مزاولة المحامي المقصود بالطعن لمهنة المحاماة منذ أمد بعيد وأنه على معرفة كذلك بأن المذكور عضو مجلس نقابة المحامين ( أمين سر النقابة ) فيغدو الطعن مقدماً منه بعد فوات المدة المنصوص عليها بالمادة (8) من قانون القضاء الإداري ويستلزم رد الطعن شكلاً) .
- 2– الحكم رقم 105 لسنة 2013 – محكمة العدل العليا الصادر بتاريخ 2013-06-06 حيث جاء فيه
- ( بتاريخ 18/3/2013 تقدم وكيل المستدعي بهذه الدعوى للطعن بالقرار الصادر عن المستدعى ضده رقم (8866) تاريخ 14/1/2013 المتضمن إلغاء تسجيل المستدعي في سجل المحامين الأساتذة والرجوع عن قرار تسجيله رقم (9872) تاريخ 3/6/2002 كون تسجيله مخالفاً للمادة (8) من قانون نقابة المحامين النظاميين………
-
- يستفاد من المواد (8) و(11) و(12) و(27) و(35) من قانون نقابة المحامين رقم (11) لسنة 1972 وتعديلاته والمواد (5) و(10) و(56) من النظام الداخلي لنقابة المحامين لسنة 1966 وتعديلاته كمجموعة معاً للتوصل إلى حكمة المشرع من وضعها كما يقتضي تفسير النصوص القانونية أن المشرع أعطى أهمية بالغة لعملية التدريب في المحاماة وحدد أسلوب التدريب وشرائطه وأحكامه، وأوجب على المحامي المتدرب ملازمة مكتب أستاذه وأعمال المحاماة فيه وفي المحاكم طيلة أيام تدريبه إلا في اليوم الذي ينقطع فيه عن الحضور لعذر مشروع، ومنعه أن يكون موظفاً بغير أعمال المحاماة في مؤسسة دولية أو أهلية أو عضواً في مؤسسة ما ويتقاضى راتباًً منها ومتفرغاً للعمل فيها، أي بمعنى أن تلك النصوص تتطلب تفرغ المتدرب الكامل والتام لأعمال التدريب والتخلي عن الاشتغال في الأعمال الأخرى، وأن من شروط التسجيل في سجل المحامين أن يتم طالب التسجيل التدريب المنصوص عليه في قانون نقابة المحامين. وحيث أن الثابت من أوراق الدعوى أن المستدعي لم يكن متفرغاً ابتداءً للتدريب في المحاماة بل كان يعمل في وظيفة خاصة (لدى الشركة الأردنية للصحافة والنشر (الدستور)) من تاريخ 1/4/2000 ولغاية 1/10/2005، فإن تسجيله في سجل المحامين المتدربين يكون قد تم بناء على واقعة غير صحيحة مما يعتبر إخلالاً بشروط التدريب الأمر الذي يغدو معه القرار المطعون فيه متفقاً وأحكام القانون. (عدل عليا رقم (101/2013) هيئة عامة تاريخ 4/6/2013) ).
- 3- الحكم رقم 342 لسنة 2012 – محكمة العدل العليا الصادر بتاريخ 2012-11-27 حيث جاء فيه
- ( 3. إن تسجيل المحامي الأستاذ في سجل المحامين يصدر بموجب قرار يتخذه مجلس النقابة بناءً على سلطة مقيدة حال استكمال المحامي شروط التسجيل ، ولمّا تبين للمجلس أن المستدعي لم يستوفِ هذه الشروط حيث كان موظفاً لدى أمانة عمان الكبى ، فإن تسجيله تم بالاستناد لوقائع مادية وقانونية غير صحيحة ، وبالتالي فإنه يجوز لمجلس النقابة مصدر القرار سحب مثل هذا القرار وإلغاءه دون التقيد بمواعيد السحب والإلغاء، لأن مثل هذا القرار صدر باطلاً ولا يتحصن بمرور مدة الطعن كونه صدر بناءً على معلومات غير حقيقية قدمها المستدعي ويكون قرار المستدعى ضده بإلغاء تسجيل المستدعي من سجل المحامين الأساتذة واقعاً في محله) .
كتابة: محمد إسماعيل حنفي

