الطعن على قرارات الهيئة العامة لتقابة المحامين

الطعن على قرارات الهيئة العامة لتقابة المحامين

تعتبر الهيئة العامة لنقابة المحامين هي المرجع والأساس القانوني الذي يمثل جميع المحامين المسجلين بالنقابة، فكل من سجل اسمه بالنقابة بسجلات المحامين الأساتذة  يعد عضو من أعضاء الهيئة العامة للنقابة، وله الحق في حضور اجتماعاتها العادية والاستثنائية والمشاركة في القرارات الصادرة منها وفق الشروط التي حددها القانون، وتؤدي هذه الهيئة دورها برأسه النقيب وفي حال غيابه يتولى رأستها أحد أعضاء مجلس النقابة، وبالتالي فإن الهيئة العامة للنقابة هي جوهر النقابة وأساسها، وقد اتخذت نقابة المحامين النظاميين الأردنيين منهجاً واضحاً للدفاع عن مهنة المحاماة ورفع مستواها والمحافظة عليها والتأكيد على حرية المحامي في أداء رسالته، وجعل المحامي هو صاحب الرأي الأول والأخير في اختيار من يمثله داخل النقابة من نقيب وأعضاء مجلس النقابة من خلال إجراء الانتخابات والتي تتم بانعقاد الهيئة العامة للنقابة، وتقوم هذه الهيئة بإصدار العديد من القرارات الخاصة بشؤون المحامين والتي حددها قانون نقابة المحامين النظاميين الأردنيين رقم (11) لسنة 1972 وتعديلاته، وسوف نحاول من خلال هذا المقال التعرف على الهيئة العامة لنقابة المحامين، ثم بيان اختصاصات الهيئة العامة للنقابة، ومعرفه أنواع القرارات الصادرة عن الهيئة العامة للنقابة، ومدى إمكانية الطعن على قرارات الهيئة العامة للنقابة، وأخيراً بعض التطبيقات القضائية بهذا الشأن، وذلك على النحو التالي: [1]

أولا: التعرف على الهيئة العامة للنقابة:

ثانيا: اختصاصات الهيئة العامة للنقابة

ثالثا: قرارات الهيئة العامة للنقابة

رابعا: الطعن على  قرارات الهيئة العامة

خامسا: بعض التطبيقات القضائية بهذا الشأن

 

أولا: التعرف على الهيئة العامة للنقابة:

إذا كانت النقابة تدار ويتم تمثيلها ورعاية مصالحها والدفاع عنها والسعي نحو رفع مستوى المهنة عن طريق مجلس نقابة مكون من النقيب وعشرة أعضاء، يتم انتخابهم لمدة ثلاث سنوات، فإن النقابة تتألف من هيئة عامة تضم جموع المحامين الأساتذة العاملين والمسجلين في سجلات النقابة.

ـ وقد نصت على ذلك المادة (76) من قانون نقابة المحامين النظاميين الأردنيين رقم (11) لسنة 1972 وتعديلات حيث نصت على: ” تتألف الهيئة العامة للنقابة من جميع المحامين الأساتذة العاملين:1ـ المسجلين في سجل النقابة ممن أدووا الرسوم السنوية وجميع العوائد المطلوبة منهم للنقابة قبل موعد اجتماع الهيئة العامة بثلاثين يوما على الأقل ، وتنعقد برئاسة النقيب أو من ينوب عنه من أعضاء مجلس النقابة حال غيابه.

2- لا يشترك في اجتماعات الهيئة العامة المحامون تحت التمرين “.

ـ ومن هنا يمكن القول أنه يشترط فيمن يكون عضو في الهيئة العامة لنقابة المحامين أن يكون اسمه مسجلا في سجل المحامين الأساتذة بالنقابة، ومن ثم لا يعد من بين أعضاء الهيئة العامة المحامين المتقاعدين أو غير العاملين و كذلك غير المسددين للاشتراكات السنوية المقررة، ويرأس الهيئة النقيب وحال غيابه ينوب عنه أحد أعضاء المجلس، وتتمتع النقابة بالشخصية المعنوية المستقلة، كما يجب بداءة أن تتوافر في عضو الهيئة العامة ذات الشروط  الواجب توافرها فيمن يرغب في ممارسة مهنة المحاماة من كونه يجب أن يكون أردني الجنسية، وحال كونه حاصل عليها بالتجنس أن يكون مضي على تجنسه مده لا تقل عن عشر سنوات، وألا يقل عمره عن ثلاثة وعشرين عاماً، واستثناء من ذلك يجوز تسجيل المحامين المتدربين حال إتمامهم إحدى وعشرين عاماً، وأن يكون طالب التسجيل مقيم إقامة دائمة بالأردن، وأن يكون متمتع بالأهلية المدنية الكاملة وذلك لمباشرة حقوقه المدنية دون وجود أي مانع أو عارض من عوارض الأهلية، وأن يكون حاصل على شهادة الحقوق من إحدى الجامعات أو المعاهد المعترف بها وفق قائمة الجامعات والمعاهد المعدة من قبل مجلس النقابة، وألا يكون موظف في الدولة أو البلديات أو بإحدى شركات القطاع الخاص أو مسجل في نقابة أخرى، وأن يتم مدة التدريب المنصوص عليها وفق الاستثناءات الواردة في القانون، وأن يكون محمود السيرة وحسن السمعة وألا يكون عوقب عن جريمة أخلاقية أو تأديبية ماسة بالشرف والأمانة والكرامة، ولمجلس النقابة اتخاذ الإجراءات والتحقيقات اللازمة من أجل إثبات توافر هذا الشرط في طالب التسجيل، دون النظر في ما يخص طالب التسجيل من حياة شخصية وذلك نظراً للحفاظ على حرمة الحياة الخاصة. [2]

ـ وقد أوردت المادة الثامنة من قانون نقابة المحامين النظاميين الأردنيين رقم 11 لسنة 1972 وتعديلاته هذه الشروط بالنص على: ” 1ـ يشترط في من يطلب تسجيله في سجل المحامين أن يكون: أ ـ متمتعاً بالجنسية الأردنية منذ عشر سنوات على الأقل ما لم يكن طالب التسجيل متمتعاً بجنسية إحدى الدول العربية قبل حصوله على الجنسية الأردنية وحينئذ لا يجوز أن تقل مدة تمتعه بالجنسيتين معاً عن عشر سنوات.

ب ـ أتم الثالثة والعشرين من عمره.

ج- متمتعا بالأهلية المدنية الكاملة.

د- مقيماً في المملكة الأردنية الهاشمية إقامة دائمة فعلية.

هـ – محمود السيرة والسمعة وان لا يكون قد أدين أو صدر ضده حكم بجريمة أخلاقية أو بعقوبة تأديبية لأسباب تمس الشرف والكرامة وان لا تكون خدمته في أي وظيفة أو عمله في أي مهنة سابقة قد انتهت أو انقطعت صلته باي منهما لأسباب ماسة بالشرف أو الأمانة أو الأخلاق. ولمجلس النقابة القيام باي إجراءات أو تحقيقات يراها ضرورية ومناسبة للتثبت من توفر هذا الشرط في طلب التسجيل.

و- حائزا على شهادة في الحقوق من احدى الجامعات أو معاهد الحقوق المعترف بها على أن تكون هذه الشهادة مقبولة لممارسة مهنة المحاماة في البلد الذي منحها. وتنفيذا لأغراض هذه الفقرة يعد مجلس النقابة بموافقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أو أي جهة أخرى ذات علاقة قائمة بالجامعات والمعاهد الحقوقية المعترف بها، وللمجلس من وقت لآخر بالطريقة ذاتها أن يضيف أو يحذف اسم أية جامعة أو معهد من الجامعات والمعاهد المسجلة في تلك القائمة وتنشر القائمة، وما يطرأ عليها من تعديل في الجريدة الرسمية.

ز- أتم التدرب المنصوص عليه في الفصل السابع من هذا القانون.

ح- ألا يكون موظفاً في الدولة، أو البلديات، أو القطاع الخاص، أو أي وظيفة أخرى.

2ـ يستثنى من الشروط الواردة في الفقرتين (و ، ز) من هذه المادة ، المحامون الأساتذة الأردنيون الذين سبق أن أجيزوا بممارسة هذه المهنة وسجلوا في سجل المحامين الأساتذة قبل صدور هذا القانون.

ط- أن لا يكون منتسبا لنقابة أخرى.

ي- دفع الرسوم المقررة بموجب هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه وذلك على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر”.

ـ وتعقد الهيئة العامة للنقابة اجتماعها العادي مرة واحده كل سنة في الموعد المحدد بالنظام الداخلي للنقابة، كما أنه يجوز لمجلس النقابة أن يصدر قرار بتوجيه دعوه للهيئة لعقد اجتماع طارئ، كما أنه يجوز لخمس المحامين الأساتذة المسجلين في سجل النقابة، وللنقيب كذلك دعوه الهيئة العامة للانعقاد على أن يبين في القرار سبب هذا الاجتماع، ولا يجوز في هذه الحالة الأخيرة أن يتم مناقشة أو بحث أيه أمور غير التي تم توجيه الدعوة للهيئة من أجلها.[3]

ـ وقد اشترط المشرع الأردني لصحة اجتماع الهيئة أن تكون نسبة الحضور بالأغلبية المطلقة للأساتذة المسجلين، فإذا تعذر ذلك في الاجتماع الأول يتم تجديد الدعوة لعقد اجتماع ثاني على أن يكون ذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الاجتماع الأول على الأكثر، وفي هذه الحالة يكون الاجتماع صحيحاً ولو لم يكتمل النصاب القانوني، وذلك على عكس الاجتماع الاستثنائي والذي حال عدم اكتمال النصاب القانوني في الاجتماع الأول سقط الطلب، ويكون قرار الهيئة بأغلبية الأصوات وحال تساويها يرجح جانب الرئيس، ويرأس اجتماع الهيئة العامة نقيب المحامين.

ثانيا: اختصاصات الهيئة العامة للنقابة

لقد حدد المشرع الأردني الاختصاصات المنوط إلى الهيئة العامة للنقابة القيام بها وعلى رأس هذه الاختصاصات العادية للهيئة والتي قد تتخذها الهيئة في اجتماعها العادي السنوي كانتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة، على أن تتم هذه الانتخابات في وقت واحد، على ورقتين منفصلتين، وقد اشترط المشرع للفوز بمنصب النقيب أن يحصل المرشح على الأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء الحاضرين من الهيئة العامة للنقابة، وفي حالة عدم حصول أحد المرشحين على هذه النسبة يتم إعادة الانتخابات في ذات الجلسة ويفوز من يحصل على أعلى الأصوات ( الأغلبية النسبية ).

ـ وعن انتخابات مجلس النقابة نصت المادة (26) من النظام الداخلي لنقابة المحامين النظاميين لسنة 1966 وتعديلاته على أن ” انتخابات مجلس النقابة: أ . يدعو المجلس الهيئة العامة للاجتماع في النصف الأول من شهر أيار لانتخاب نقيب وعشرة أعضاء.

ب. يتم الترشيح لمركز النقيب أو عضوية المجلس بطلب موقع من المرشح بالذات أو عدد من المحامين لا يقل عن عشرة ممن يحق لهم ممارسة حق الانتخاب.

ج. يكون الترشيح بطلب خطي على استمارة خاصة يعدها المجلس لهذه الغاية ويعطى مقدم الطلب إيصالاً من رئيس ديوان النقابة مبيناً فيه تاريخ تقديم الطلب ومصدقاً عليه من النقيب أو أمين السر.

د. يبدأ تقديم طلبات الترشيح إلى ديوان النقابة من الساعة الثامنة صباح يوم الخامس عشر من شهر أذار الذي يسبق شهر أيار المنصوص عليه في الفقرة (أ) من هذه المادة ويغلق باب تقديم الطلبات في تمام الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم الحادي والثلاثين من شهر أذار المذكور .

ه تسجل طلبات الترشيح في سجل خاص بصورة متسلسلة وفقاً لتاريخ تقديم الطلب.

و. عند انتهاء مدة الترشيح القانونية يغلق باب الترشيح ويقفل سجل المرشحين ويوقع عليه من قبل رئيس الديوان وأي من النقيب أو أمين السر وتعلق قائمتا المرشحين لمركز النقيب وعضوية المجلس في قاعة النقابة في موعد لا يتجاوز اليوم التالي لإغلاق باب الترشيح ويجري ترتيب أسماء المرشحين فيها حسب تقديم طلب الترشيح.

ز. عند اكتمال النصاب القانوني تنتخب الهيئة العامة أربعة من المحامين غير المرشحين لمعاونة ممثل وزير العدل وتسمى هذه اللجنة بلجنة الانتخاب وتكون مهمتها الإشراف على الانتخابات.

ويجوز للهيئة العامة أن تنتخب لجنة فرعية أو أكثر تتكون كل منها من خمسة من المحامين غير المرشحين لمعاونة لجنة الانتخاب في عمليات الاقتراع والفرز.

ح. يقدم النقيب إلى لجنة الانتخاب قائمتي المرشحين اللتين تم تنظيمهما وفقاً للأصول.

ط. يجري انتخاب النقيب أولاً ثم أعضاء المجلس ويكون ذلك على أوراق بيضاء مختومة بخاتم النقابة وموقعة من ممثل وزير العدل “.

كما أن من اهم الأدوار والاختصاصات التي تنعقد للهيئة العامة لنقابة المحامين هو قيامها بإقرار الميزانية السنوية المقدمة من مجلس النقابة، والتصديق على الحساب الختامي  للسنة الماضية، تنظيم كافة الشؤون الخاصة بالمحاماة والمحافظة على كرامة المهنة وآدابها، كما تقوم الهيئة كذلك بإقرار لوائح آداب مهنة المحاماة وقواعد السلوك، وقد أقرت الهيئة العامة لنقابة المحامين بتاريخ 29/6/1979 لائحة آداب وقواعد السلوك الخاصة بمهنة المحاماة.

ـ وقد حددت المادة (77) من قانون نقابة المحامين النظاميين الأردنيين رقم (11) لسنة 1972 وتعديلاته اختصاصات الهيئة العامة للنقابة وذلك بالنص على: ” تختص الهيئة العامة بالأمور التالية:

1ـ  انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة.

2ـ تصديق الحساب الختامي للسنة الماضية ، وإقرار الميزانية السنوية التي قدمها مجلس النقابة.

3ـ النظر في أمور المحاماة وشؤونها العامة والعمل على كل ما يحفظ كرامتها “.

ـ هذا بالنسبة لاختصاصات التي تمارسها الهيئة العامة للنقابة في اجتماعها العادي غير أن هناك اختصاصات أخرى قد تقوم بها الهيئة العامة للنقابة غير التي وردت في المادة (77) سالفة البيان والتي قد تقوم بها في اجتماعها الاستثنائي وهي الأمور التي تم تحديدها في طلب الدعوة للاجتماع أو في قرار المجلس، ولا يجوز للهيئة النظر في أمور لم تذكر في طلب الدعوة أو في القرار غير تلك التي قد تتفرع أو ترتب بالأمر الأصلي.

ثالثا: قرارات الهيئة العامة للنقابة

تختلف نقابة المحامين عن غيرها من النقابات المهنية الأخرى وذلك بسبب الطبيعة الخاصة التي يتميز بها عمل المحامي نفسه في المساعدة القانونية وإظهار العدل وإنصاف المظلوم بما لا يختلف كثيراً عما تقوم به السلطة القضائية، وقد سبق وبينا أن الهيئة العامة للنقابة تتألف من جموع المحامين الأساتذة الممارسين ومن ثم فهي الأساس الذي تبني عليه النقابة وهي الجمعية العامة للنقابة، وقد حدد المشرع الأردني طبيعة القرارات الهيئة العامة للنقابة، فللهيئة العامة للنقابة الموافقة على لائحة آداب المهنة وقواعد السلوك الخاصة بها والتي يقوم مجلس النقابة بعرضها عليها، وذلك وفقا لما جاءت به المادة ( 63) من قانون نقابة المحامين النظاميين الأردنيين رقم (11) لسنة 1972 وتعديلاته والتي نصت على :” 1ـ كل محامي أخل بواجبات مهنته المنصوص عليها في هذا القانون وفي الأنظمة الصادرة بمقتضاه أو في لائحة آداب المهنة التي يصدرها مجلس النقابة بموافقة الهيئة العامة أو تجاوز واجباته المهنية أو قصر في القيام بها أو قام بتضليل العدالة أو اقدم على عمل يمس شرف المهنة وكرامتها أو تصرف في حياته الخاصة تصرفاً يحط من قدر المهنة، يعرض نفسه للعقوبات التأديبية التالية:

أ- التنبيه .

ب- التوبيخ .

ج- المنع من مزاولة المهنة لمدة لا تزيد على خمس سنوات .

د- الشطب النهائي من سجل المحامين .

2ـ تسري أحكام هذه المادة والأحكام والإجراءات الأخرى الخاصة بالتأديب على المحامين المتدربينن “.

ـ كما أن للهيئة الحق في إصدار قرارات بشأن تحديد مقابل رسوم ونفقات أعمال النقابة في الميزانية، وإصدار القرارات بشأن إصدار الملاحق الخاصة بالموازنة لتسديد بعض النفقات، وهو ما أكدت عليه المادة (103) من ذات القانون والتي نصت على: ” مجلس النقابة هو المهيمن على أموال النقابة ومن وظائفه أن يقوم بتحصيل الأموال وحفظها والاقتراح على الهيئة العامة بتحديد مقدار الرسوم وإقرار صرف النفقات التي تستلزمها أعمال النقابة ومسؤوليتها وأنظمتها ضمن حدود الاعتمادات المرصودة في ميزانيتها والفصل في جميع الأمور الأخرى المتعلقة بالنقابة، وله في ظروف طارئه إصدار ملحق أو أكثر للموازنة لتسديد بعض النفقات بشرط عرضها على الهيئة العامة في أول اجتماع لها بعد الإصدارر “.

ـ هذا بالإضافة لقرارات الهيئة بشأن التصديق على الميزانية السنوية والحساب الختامي للنقابة، إعمالاً لنص المادة (104) من ذات القانون والتي نصت على: “1ـ يضع المجلس في كل سنة ميزانية للسنة المالية المقبلة ويعرضها على الهيئة العامة للتصديق.

2ـ يقدم المجلس الحساب الختامي للسنة المالية السابقة الى الهيئة العامة للتصديق عليه.

3ـ اذا حالت ظروف استثنائية دون انعقاد الهيئة العامة في مواعيدها العامة وتصديق الميزانية والحساب الختامي يستمر في الجباية والإنفاق على أساس الميزانية السابقة الى أن تجتمع الهيئة العامة وتقر الميزانية الجديدة “.

بالإضافة لقراراتها بشأن انتخابات النقيب ومجلس النقابة وكافة القرارات التي تتعلق بمهنة المحافظة والتي تصدرها الهيئة العامة في سبيل المحافظة على رسالة المحاماة وكرامة المحامين وحقوقهم وواجباتهم.

رابعا: الطعن على  قرارات الهيئة العامة

وضع المشرع الأردني بعض القيود القانونية في حال الرغبة في الطعن على القرارات الصادرة عن الهيئة العامة للنقابة، ولقد حدد المشرع بعض الشروط والضوابط اللازمة لصحة الطعن على هذه القرارات، والتي يمكن إجمالها على النحو التالي:

1ـ من حيث المحكمة المختصة: لم يجيز المشرع الأردني الطعن على القرارات الصادرة من الهيئة أمام جميع المحاكم بل قصر الطعن على هذه القرارات أمام محكمة العدل، ومن ثم فإن الاختصاص ينعقد لهذه المحكمة دون غيرها من المحاكم.

2ـ من حيث الجهات المنوط بها الطعن على قرارات الهيئة العامة للنقابة: فالمشرع الأردني أجاز الطعن على هذه القرارات لفئات معينة ومحدده على سبيل الحصر جاءت في قانون نقابة المحامين النظاميين الأردنيين، حيث أجاز المشرع لكل من رئيس النيابات العامة بأمر من وزير العدل الطعن على قرارات الهيئة العامة للنقابة، كما يجوز لعدد لا يقل عن خمسة وعشرون محامياً من المحامين الأساتذة المسجلين الطعن على قرارات الهيئة.

3ـ من حيث المدد القانونية: يجوز للجهات المبينة عالية الطعن على قرارات الهيئة العامة للنقابة خلال خمسة عشر يوماً مع مراعاة أن تبدأ الخمس عشرة يوماً بالنسبة لرئيس النيابات من تاريخ ورود القرار لديوان وزارة العدل، أما بالنسبة للمحامين الطاعنين على القرارات فإن هذه المدة تبدأ من تاريخ صدور قرار الهيئة العامة.

ـ وهو ما قد أقرته المادة الثامنة والتسعون من الفصل الثالث عشر من قانون نقابة المحامين الأردنيين رقم (11) لسنة 1972 وتعديلاته والتي ونصت على أن ” لا يجوز الطعن في قرارات الهيئة العامة للنقابة، بشأن الانتخابات أم بشأن المسائل الأخرى التي هي من اختصاصها، إلا أمام محكمة العدل، ومن قبل:

أ- رئيس النيابات العامة بأمر من وزير العدل خلال خمسة عشر يوما من تاريخ ورود القرار الى ديوانه.

ب- أو من عدد من المحامين الأساتذة المسجلين لا يقل عن خمسة وعشرين محاميا أستاذا خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدور قرار الهيئة العامة “.

خامسا: بعض التطبيقات القضائية بهذا الشأن

1ـ عن شروط ممارسة مهنة المحاماة والانضمام لنقابة المحامين ومن ثم الهيئة العامة للنقابة، فقد جاء في حكم محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية رقم 861 لسنة 2010 ” وفي ذلك نجد أن المادة السابعة من قانون نقابة المحامين النظاميين رقم 11 لسنة 1972 وتعديلاته قد اشترطت على من يمارس مهنة المحاماة أن يكون اسمه مسجلاً في سجل المحامين الأساتذة وأن المادة الثامنة من القانون ذاته قد حددت الشروط الواجب توافرها فيمن ينتسب إلى النقابة وأنه في حال فقدان شروط مزاولة المهنة الواردة في المادتين السابعة والثامنة فإن المادة الثانية عشرة أوجبت نقل اسم المحامي من سجل المحامين المزاولين إلى سجل المحامين غير المزاولين “.

وعن الطعن على قرارات الهيئة العامة لنقابة المحامين فقد جاء  الحكم رقم 289 لسنة 2015 – والصادر من المحكمة الإدارية ، وورد في حيثياته أنه ” ومن الرجوع للمادة (98) من قانون نقابة المحامين النظاميين رقم (11) لسنة (1972) يتبين أنها تنص على ما يلي :لا يجوز الطعن في قرارات الهيئة العامة للنقابة ، بشأن الانتخابات أم بشأن المسائل الأخرى التي هي من اختصاصها ، إلا أمام محكمة العدل العليا ، ومن قبل :رئيس النيابة العامة بأمر من وزير العدل ، خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ ورود القرار الى ديوانه .

أو من عدد من المحامين الأساتذة المسجلين لا يقل عن خمسة وعشرين محامياً أستاذاً خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور قرار الهيئة العامة .

وباستقراء نص هذه المادة يتبين انه يشترط للطعن بانتخابات نقابة المحامين أمام محكمتنا من قبل عدد من المحامين الأساتذة الشروط التالية :أن يوجه الطعن للهيئة العامة للنقابة .

أن لا يقل عدد المحامين الأساتذة المسجلين عن (25) محامياً.

أن يتم الطعن خلال (15) يوماً من تاريخ صدور قرار الهيئة العامة .

أي بمعنى أن يوجه الطعن للهيئة العامة وان يتم خلال (15) يوماً من تاريخ صدور قرار الهيئة العامة ، وبالرجوع الى لائحة الدعوى المقدمة من المستدعين يتبين لنا أنها خلت من مخاصمة (الهيئة العامة لنقابة المحامين ) صاحبة الصلاحية وفق نص المادة (98) من قانون النقابة المشار إليها والتي أقيمت هذه الدعوى بموجبها ، وإن أياً من المستدعى ضدهم لم يتم مخاصمته بصفته ممثلاً للهيئة العامة كما يستفاد من أحكام المادة (7/أ) من قانون القضاء الإداري التي حددت إقامة الدعوى الإدارية على صاحب الصلاحية في إصدار القرار المطعون فيه أو من أصدره بالنيابة عنه .

وبما أنه يستفاد من لائحة الدعوى والوكالة الموقعة من المستدعين أن الدعوى موجهه للطعن بالقرار الصادر عن لجنة الانتخاب أو وزير العدل أو ممثل وزير العدل المتعلق باعتماد نتائج الاقتراع في جولتي الانتخابات ، ولم يوجه الى قرار صادر عن الهيئة العامة وبما أن أي من المستدعى ضدهم الأول والثاني والثالث لا يمثل الهيئة العامة للنقابة ولم يصدر عنهم قراراً إداري نهائي قابل للطعن ، ولم يصدر عن أي جهة مختصة بإصداره بقصد إحداث مركز قانوني ، وإن ما صدر عن لجنة الانتخابات كان عبارة عن قرار كاشف عن إرادة الهيئة العامة “.

3ـ وعن النصاب القانوني للهيئة العامة للمحامين فقد جاء حكم المحكمة الإدارية رقم 281 لسنة 2015 والذي تضمن ” وتجد المحكمة ومن خلال المادة(25 /ز ) من نظام الداخلي لنقابة المحامين وتعديلاته لسنة (66) أنها تنص :”عند اكتمال النصاب القانوني تنتخب الهيئة العامة أربعة من المحامين غير المرشحين لمعاونة ممثل وزير العدل وتسمى هذه اللجنة بلجنة الانتخاب وتكون مهمتها الإشراف على الانتخابات ويجوز للهيئة العامة أن تنتخب لجنة فرعية أو اكثر تتكون كل منها خمسة من المحامين غير المرشحين لمعاونة لجنة الانتخاب في عمليات الاقتراع أو الفرز”. وتجد المحكمة ووفقا للنصوص الواردة أعلاه أن القرارات القابلة للطعن أمام محكمتنا هي القرارات الصادرة عن الهيئة العامة بشأن الانتخابات والقرارات الصادرة عن المجلس فيما يتعلق بانتخاباته الداخلية و أن الجهة المستدعية اختصمت في هذه الدعوى وزير العدل وممثله ولجنة الانتخابات المنتخبة من الهيئة العامة وهذه الجهات لم يصدر عنها أية قرارات ولم يخولها القانون إصدار أي قرارات وإنما بين القانون أن مهمتها هو فقط الإشراف على الانتخابات. وبما أن عملية الانتخابات تشمل الإجراءات السابقة المتزامنة منها واللاحقة عليها وهي لا تتجزأ و هي عملية مركبة وذات طبيعة خاصة تهدف إلى إبطال انتخابات المجلس أو أي عضو من الفائزين في الانتخابات المطعون بصحة انتخابهم فالخصوم بالدعوى والحالة هذه هم الأشخاص الذين فازوا بالانتخابات المطعون بصحتها والأشخاص أو اللجان التي أشرفت على العملية الانتخابية منذ بدايتها وحتى إعلان الفائزين فيها ، وما دام الأمر كذلك فإن عدم اختصام المستدعين لمجلس النقابة السابق الذي دعى الهيئة العامة وفقا للمادة (26) من النظام الداخلي و أشرف على سير الانتخابات ولم يختصم الفائزين فيها ، فإن الدعوى تغدو غير صحيحة ولا تمكن محكمتنا من إصدار القرار المقتضى بنتائجها بمواجهة الفائزين ومجلس النقابة السابق إذ أنه لا يجوز إصدار حكم يؤثر على المركز القانوني لأي شخص في دعوى الإلغاء إلا بعد اختصامه ودعوته للمحاكمة “.

إعداد: د. محمد سعيد

[1] محمد عبد الخالق الزغبي، أحكام مهنة المحاماة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2023، صـ 11.

[2] أشرف جهاد وحيد الأحمد، رسالة ماجستير بعنوان ( المسؤولية المدنية للمحامي عن الخطأ المهني )، كلية الحقوق ـ جامعة الشرق الأوسط، عمان، 2011، صـ 19.

[3] انظر نص المادة (80، 82 ) من قانون نقابة المحامين النظاميين الأردنيين رقم (11) لسنة 1972 وتعديلاته.

Scroll to Top