إجراءات تنفيذ السند التنفيذي
لا بد لنا أن نتناول بشكل مفصل الإجراءات التي تقوم بها دائرة التنفيذ لتفعيل حكم القانون في تنفيذ الأحكام والقرارات والسندات على نحو يضمن للدائن حقه وفي استيفاء دينه وللمدين صون حقوقه من تعسف الدائن ،وفي مقالنا هذا سوف أصول التنفيذ و ماهية الاجراءات التي تخضع لها السند التنفيذي عند تنفيذه وعلى النحو الآتي:
جدول المحتويات
الاجراءات التي يقوم بها طالب التنفيذ لوضع السند التنفيذي موضع التنفيذ
تعريف السند التنفيذي
لم يعرف المشرع الأردني السند التنفيذي بشكل محدد ،لذلك تعددت تعريفات الفقه القانوني له ،فقد عرفه جانب من الفقه بأنه :كل عمل قانوني يتخذ شكلا معينا ،ويتضمن تأكيدا لحق الدائن الذي يريد التنفيذ الجبري ،ويعد نقطة البدء بهذا التنفيذ ،ومن هذا السند نعرف صاحب الحق المنفذ و الشخص الذي يريد التنفيذ بمواجهته ،ويعد أيضا الورقة التي أعطاها القانون صفات محددة وشروطا خاصة تجعلها صالحة لأن تكون هي الأساس الذي عليه يمكن الشروع في التنفيذ ،وهو ضروري للتنفيذ ،فيجب أن يكون قائما وموجودا قبل البدء بالتنفيذ.
ويعرفه بعضهم الآخر بأنه :الوثيقة القانونية المحددة في قانون التنفيذ ،أو أي قانون آخر وتكون السبب المنشئ للحق في إجراء التنفيذ الجبري .
كما يمكن تعريفه بأنه الصك الذي يمثل علاقة المديونية بين المدين و الدائن ،وبموجبه يطالب الدائن بالتنفيذ لاقتضاء الحق.
ماهية وطبيعة اجراءات التنفيذ
تعني اجراءات التنفيذ مجموعة من الأعمال التي يقوم بها ممثل السلطة العامه ،وهو رئيس دائرة التنفيذ ،بهدف تمكين طالب التنفيذ وهو الدائن أو المحكوم له من استيفاء حقه من المدين أو المحكوم عليه ،ويشترط أن تكون الاجراءات التنفيذية قانونية على نحو تمكن الدائن من استيفاء حقه ،وتحفظ للمدين حقوقه وتصونها من تعسف الدائن.
طرفا الخصومة التنفيذية
تتولى السلطة العامه اجراءات التنفيذ ،وتمكن الدائن من استيفاء حقه جبرا عن المدين ،حيث تقوم بذلك بناءً على طلب ممن ثبت له الحق ،وبالرغم من ذلك فلا بد أن يكون موضوع الطلب سنداً تنفيذياً ويكون لطالب التنفيذ مصلحه في تنفيذه بالإضافة إلى أن يكون له صفة في هذا التنفيذ.
وبناءا على ذلك فإن للخصومة التنفيذية طرفين هما طالب التنفيذ (الدائن)والمطلوب التنفيذ في مواجهته (المدين)وسنتناول كل طرف على حدا وعلى النحو الآتي:
طالب التنفيذ (الدائن)
يعد طالب التنفيذ أحد أطراف الخصومة التنفيذية باعتبار أنه المحكوم له في خصومة قضائية ،أو الدائن في سند رسمي أو عادي أو ورقة تجارية ،وهو الذي يتقدم بطلب التنفيذ في مواجهة شخص آخر هو المحكوم عليه في خصومة قضائية أو المدين في سند رسمي أو سند عادي أو ورقة تجارية.
الشروط الواجب توافرها في طالب التنفيذ
يشترط في طالب التنفيذ أن يكون له مصلحة في طلب التنفيذ ،وأن تتوافر لديه الصفه ،أي أن يكون له الحق في طلب التنفيذ الجبري في الوقت التي ثبتت له هذه الصفه ،وباعتباره هو صاحب الحق المترتب على حق الضمان في ذمة المدين ،ويتعين أن يثبت لطالب التنفيذ حقه في طلب التنفيذ عند البدء في الإجراءات ،وأنه إذا لم تكن هذه الصفه متوافرة عند مباشرة الاجراءات وتوافرت بعد ذلك فلا تصح الاجراءات التي تمت وتكون باطلة.
ثبوت المصلحة في التنفيذ
ويثبت حق طالب التنفيذ باعتباره صاحب المصلحة في القيام بالإجراءات على اساس أنه المحكوم له في الحكم القضائي ،وبصفته الدائن في الحق الموضوعي ،فإن هذه الصفه تكون لخلفه سواء أكان خلفا عاما كالوارث أم خاصا مثل المحال له ،ذلك أن الحق في التنفيذ ينتقل الى الخلف العام والخلف الخاص ،حيث يكون لأي منهما القيام بالإجراءات التنفيذية ،التي كانت للسلف أو المورث.
وقد جاء في طيات المادة 11 من قانون التنفيذ الأردني رقم 25 لسنة 2007 أنه إذا توفي الدائن قبل تقديم طلب التنفيذ يحق لورثته تقديمه مرفقين معه الوثائق التي تثبت صفتهم ،أما إذا وقعت وفاة الدائن أثناء التنفيذ فإن ورثته يحلون محله إذا أبرز أي منهم من الوثائق ما يثبت حقهم.
كما يشترط في طالب التنفيذ أن يتمتع بأهلية الأداء لممارسة الإجراءات القضائية كون التنفيذ يرمي إلى قبض الدائن الدين وهو من أعمال الإدارة.
هل يشترط تركيل محامي للتنفيذ السند ؟
لا يشترط أن يوكل المحكوم له محامي للقيام عنه بإجراءات التنفيذ ،إذ من حقه مراجعة دائرة التنفيذ بنفسه ،وممارسة حقه في تقديم طلب التنفيذ ومتابعته كافة الإجراءات باعتباره طرفا في الخصومه التنفيذية ،كما يحق له أن يوكل عنه أحد المحامين المزاولين لمهنة المحاماة للقيام عنه بإجراءات التنفيذ.[1]، مع ضرورة الإشارة إلى أن القانون يلزم توكيل محامي في حال كانت قيمة السند التنفيذي تزيد عن ثلاثة آلاف دينار.
المطلوب التنفيذ في مواجهته (المدين):
وهو ذلك الشخص الذي تتخذ بحقه الإجراءات التي تهدف إلى اجباره على الوفاء بما تضمنه السند التنفيذي ،ويجب أن يكون للمدين صفه لمباشرة إجراءات التنفيذ في القضية التنفيذية ،وتتحقق هذه الصفه عندما تكون مسؤولاً شخصياً عن الدين المطلوب التنفيذ عليه ،سواء أكان مدينا أصلياً أم كفيلاً.[2]
ويستثنى من هذه القاعدة بعض الأشخاص الذي منع القانون من مواجهتهم عندما نص في المادة 27 من قانون التنفيذ الأردني على عدم جواز حجز الأموال العامه وأموال الوقف وأموال السفارات الأجنبية والهيئات الدبلوماسية والامتيازات والرخص الممنوحة من الدوله والبيت الذي يسكنه المدين.
الشروط الواجب توافرها في المدين
يشترط في المدين المطلوب التنفيذ بمواجهته أن يكون لطالب التنفيذ الحق في التنفيذ عليه ،بحيث يكون مسؤول عن الوفاء بالالتزام المطلوب تنفيذه.
وصفة المطلوب التنفيذ ضده /عليه تتحقق عندما يكون كفيلا ،بمعنى أنه غير مسؤول شخصيا عن الدين ،ويتم التحقق من هذه الحاله عندما يرهن شخص العقار الذي يملكه لضمان دين على شخص آخر ،حيث يكون للدائن في مثل هذه الحاله الحق في مباشرة إجراءات التنفيذ في مواجهة المدين باعتباره ذا صفه في أن يكون المطلوب التنفيذ ضده ،لأنه مسؤولا شخصيا عن الوفاء بالدين.
ويمكن لطالب التنفيذ أن يباشر إجراءات التنفيذ في مواجهة من لا يكون مسؤولا شخصيا عن الدين عندما يكون كفيلا للمدين ،وفي جميع الأحوال فإن المطلوب التنفيذ ضده تظهر صفته في السند التنفيذي عندما يكون ملتزما بأداء معين.
وتتحقق الصفه للشخص المطلوب التنفيذ ضده مثل الشريك المتضامن والخلف العام والخلف الخاص.
صفة الشريك المتضامن
أما بالنسبة للشريك المتضامن ،فإنه يجوز التنفيذ ضده عندما لا تكفي أموال الشركة للوفاء بدين الدائن.
صفة الخلف العام
وفيما يتعلق بالخلف العام فإنه وبناءا على القاعدة العامه التي تقضي بأنه لا تركه إلا بعد سداد الديون ،فإن أموال المورث لا تنتقل إلى الورثة قبل الوفاء بديونه ،لذلك فإن السند التنفيذي الصادر في مواجهة المورث ينفذ في مواجهة الورثة بالإضافة إلى تركة مورثهم في حدود هذه التركة ،وهذا ما أكدت عليه المادة 12 من قانون التنفيذ الأردني ،وفي حالة وفاة المدين يجري التبليغ لواضعي اليد على التركة من الورثة أو من يقوم مقامه وقد نصت على ذلك صراحة الفقرة ب من المادة 14 من القانون ذاته.
صفة الخلف الخاص
أما بالنسبة للخلف الخاص فإن المحال له بحوالة الدين والموصى له بوصية معلقه على شرط الوفاء بسند تنفيذي وواضع اليد على العقار المرهون لا بد أن يتمتع بأهلية كاملة ليكون ملتزما بالوفاء.
ويشترط أيضا في المطلوب التنفيذ ضده بالإضافة إلى صفة الأهلية أن يتمتع بأهلية تمكنه من تقديم اعتراضاته ودفوعه في مواجهة الدائن ،ول تكفي أهلية الإدارة في التنفيذ بل لا بد أن يكون للشخص المطلوب التنفيذ ضده أهلية الأداء وهي أهلية التصرف ،والعلة في ذلك أن إجراءات التنفيذ من شأنه أن تنقص من ذمته المالية وأن تغير من مركزه القانوني ،حيث يترتب على مخالفة قواعد الأهلية بالنسبة للمطلوب التنفيذ في مواجهته بطلا الإجراءات التي تمت بالمخالفة لها.
الاجراءات التي يقوم بها طالب التنفيذ لوضع السند التنفيذي موضع التنفيذ
يعتبر الدائن صاحب الحق والذي يواجه به المدين ،وذلك بموجب السند التنفيذي ،وهذا السند لا بد وأن يكون بحوزة الدائن ،ذلك لأنه يمثل صورة عن الحكم الذي أصدرته إحدى المحاكم أو يمثل سندا رسمي أو عادي أو إحدى الأوراق التجارية القابلة للتداول.
وتكون صورة السند مختومة بختم المحكمة التي أصدرت الحكم ومؤشرا عليها بما يفيد بأنها قابلة للتنفيذ ،على أن الحكم الوارد على السند المراد تنفيذه أصبح مكتسبا الدرجة القطعية.
متطلبات وضع السند موضع التنفيذ
يجب أن يكون السند المراد تنفيذه قد حاز على حجية الأمر المقضي به إذا كان حكما قضائيا أو أن يكون من الأسناد الأخرى التي يكون الحق فيها ثابت ومعين المقدار وقابلا للتعيين ومستحق الأداء.
تعتبر الأحكام القضائية عنوانا للحقيقة ،ولا يثار النزاع من جديد فيما فصل فيه نهائيا من الدعاوى على نحو يكون لهذه الأحكام حرمتها واحترامها ،أما بالنسبة للسندات الرسمية والعادية والأوراق التجارية ،فلا بد أن تتضمن حقا لأحد طرفيها يقابله التزام الطرف الآخر ،ويكون هذا الحق مستحق الأداء ومعين المقدار أو قابل للتعيين.
أكساء الحكم الصيغة التنفيذية
يتوجب على الدائن أن يقوم بما من شأنه اكساء الحكم الصيغة التنفيذية حتى يكون قابلا للتنفيذ ،وعليه فإن عليه مراجعة قلم المحكمة التي أصدرت الحكم ،وذلك حتى يحصل على بيان مفاده أن الحكم اكتسب الدرجة القطعية ،وبيان يدونه قلم المحكمة التي أصدرت الحكم على السند يتضمن مقدار المبلغ المحكوم به والنفقات والرسوم التي تكبدها المحكوم له وأتعاب المحاماة ،وتسمى هذه المرحلة بمرحلة الترسيم حسب ما هو متعارف عليه ومعمول فيه في المحكمة ،ويكلف قلم المحكمة بعد ذلك طالب التنفيذ بدفع الرسوم المقررة عن تلك المرحلة ويطلق عليها مرحلة الحصول على اعلام الحكم ،أم المبلغ الذي يدفع كرسوم فيطلق عليه رسم اعلام الحكم ،وهو محدد بنسبه مئوية وفق نظام رسوم المحاكم.
وعند انتهاء طالب التنفيذ من هذه المرحلة ،فإنه يستطيع مراجعة دائرة التنفيذ حاملا الحكم الذي اكتب الدرجة القطعية والذي يتضمن بيانات بمقدار المبلغ المحكوم به والرسوم والنفقات التي دفعت في مرحلة المحاكمة وأتعاب المحاماة.
مراجعة طالب التنفيذ لدائرة التنفيذ ودفع الرسوم القانونية
يتوجب على طالب التنفيذ وقبل أن يتقدم الى دائرة التنفيذ بالحكم المراد تنفيذه ،دفع الرسوم المقررة لتنفيذ الحكم والمحددة بنسبة مئوية معينة وفق نظام رسوم المحاكم ،لتبدأ بعد ذلك مهمة دائرة التنفيذ في القيام بإجراءات التنفيذ الجبري لحث المدين على الوفاء ،حيث ينظم الموظف المختص لدى دائرة التنفيذ الأوراق المقدمة من قبل طالب التنفيذ ،ويفتح لها ملف يطلق عليه الملف التنفيذي ،حيث يتم وضع الصورة المصدقة عن الحكم وبأنه مكتسب للدرجة القطعية (اعلام الحكم)بداخله ،ويقيد في سجل لديه يدعى سجل الأساس اسم طالب التنفيذ والمطلوب التنفيذ ضده وموطن كل منهما ،ويعطى للملف بعد ذلك رقما لغايات ادارته ،حيث يكون ذات الرقم الذي قيد في السجل بما يميز كل ملف تنفيذي عن غيره .
الاجراءات الواجب اتباعها لغايات وضع السندات الرسمية و العادية و الأوراق التجارية لغايات تنفيذها
أما فيما يتعلق بالسندات الرسمية و العادية و الأوراق التجارية ،فإن الاجراءات التي يتوجب على الدائن اتباعها لغايات تنفيذها ،هي مراجعة دائرة التنفيذ حاملا السند الذي يدعي بأنه دائن بموجبه لشخص آخر ،حيث يتوجب أن يكون الدين مستحق الاداء و معين المقدار ،وبعد دفع الرسوم القانونية المستحقة عن مرحلة التنفيذ ،يفتح موظف التنفيذ ملفا يضع بداخله السند والوصل المالي الذي دفعت الرسوم بموجبه ،ويقيد بسجل الأساس اسم الدائن ولقبه و موطنه ،واسم المدين ولقبه وموطنه ،ويميز الملف برقم متسلسل للسنة التي قدم أثنائها ،لتبدأ مرحلة من المراحل التي تقوم أثنائها دائرة التنفيذ بإجراءات تهدف الى اجبار المدين على دفع المبلغ المستحق عليه للدائن .
الاجراءات اللاحقة لوضع السند موضع التنفيذ
عند قيام الدائن بكافة الاجراءات السابق ذكرها ،وتقدمه الى دائرة التنفيذ بطلب لتنفيذ السند /الحكم ،يتولى موظفي التنفيذ و المحضرين بعد ذلك تنفيذ السند و إتخاذ الاجراءات الواجبة لغايات إكمال عملية التنفيذ ،ويذكر مأمور التنفيذ في محضر التنفيذ الوثائق التي تسلمها بعد وضعها في الملف الذي أعده كملف تنفيذي ،حيث تبدأ أرقام الملفات التنفيذية متسلسلة اعتبارا من اليوم الأول من كل سنة .
طلب التنفيذ
وجاء في نص المادة 10 من قانون التنفيذ أن المحكوم له يتقدم بطلب التنفيذ ،ويشمل هذا الطلب على اسم الدائن ولقبه وموطنه ،واسم المدين ولقبه وموطنه ،متبعا الطلب بالسند التنفيذي ،كما أجازت هذه المادة أن يقدم طلب التنفيذ من المحكوم عليه .
ويقوم مأمور التنفيذ بتبليغ المدين إخطارا يتضمن الطلب اليه أن يبادر الى الوفاء بالدين المترتب للدائن بذمته وذلك خلال خمسة عشر يوما تلي تاريخ التبليغ ،ويشمل الاخطار الذي يوجه للمدين على ملخص الطلبات الواردة في طلب التنفيذ وكذلك اسم طالب التنفيذ وعنوانه .
ويجب أن يكون تبليغ الاخطار التنفيذي للمدين قبل اتخاذ أي إجراءات تنفيذية إلا إذا اتخذت دائرة التنفيذ إجراءات التنفيذ الفوري ،فيتم تبليغ المدين بالإخطار التنفيذي وإشعاره بالإجراءات التي اتخذت قبل تبليغه الاخطار .
وبعد تبلغ المدين الإخطار التنفيذي ،يتوجب عليه أن يبادر خلال المدة القانونية الى تسديد الدين أو عرض تسوية تتناسب ومقدرته المالية ،بحيث لا تقل الدفعة الأولى بموجب التسوية المعروضة عن 25 %من المبلغ المحكوم به (الربع القانوني)،وفي حال رفض الدائن التسوية فإن رئيس التنفيذ يصدر قراره بدعوة الطرفين ويستمع اليهما ،وقد منح المشرع الأردني رئيس التنفيذ سلطة تقديرية تمكنه من الضغط على المدين للوفاء ،ومن أوجه هذه السلطة اذا تبين له من البينة التي يقدمها الدائن بأن المدين قد تصرف في أمواله أو هربها أو أنه على وشك مغادرة البلاد ،فيقوم بإصدار الأمر بإحضاره و المثول أمامه ليبين السبب الذي يحول دون قيامه بتقديم كفالة مصرفية أو عدلية من كفيل مليء لضمان التنفيذ ،ويقرر رئيس التنفيذ منع المدين من السفر لحين انقضاء الدين في حال عدم تقديمه للكفالة لضمان التنفيذ .
قرارات رئيس التنفيذ في القضايا التنفيذية
يفصل رئيس التنفيذ في جميع الطلبات التي تقدم أثناء عملية التنفيذ ،سواء أكانت مقدمة
من قبل الدائن أم المدين ،وتكون قراراته بدون دعوة الخصوم ،ويستند فيها الى الأوراق والوثائق التي تقدم اليه في ملف الدعوى التنفيذية .
كما يفصل و يقرر رئيس التنفيذ في كافة المنازعات التي تعترض إجراءات التنفيذ ،وإزالة جميع العقبات التي تعترض عملية التنفيذ بحيث يصدر قراره في أي منازعة تثار من قبل أحد الطرفين .
استئناف قرارات رئيس التنفيذ
تكون القرارات التي يصدرها رئيس التنفيذ قابلة للطعن امام محكمة البداية بصفتها الاستئنافية ،وذلك خلال سبعة أيام من تاريخ تفهم القرار أو تبليغه ،حيث ترسل اضبارة الدعوة التنفيذية واستدعاء الطعن بالاستئناف إلى محكمة البداية بصفتها الاستئنافية ،ودون تبليغ الطرف الآخر في الدعوى التنفيذية ،حيث تنظر محكمة الاستئناف (البداية بصفتها الاستئنافية)الطعن الموجه ضد قرار رئيس التنفيذ تدقيقا ودون دعوة الأطراف ،والقرار الصادر عن محكمة الاستئناف يكون قطعيا نهائيا ،أي لا يقبل الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن.
وقد أفرد المشرع الأردني في قانون التنفيذ حكما تضمنه نص المادة 20 فقرة د من قانون التنفيذ يتعلق باستئناف القرار الصادر بحبس المدين بحيث أوجب على المحكوم عليه الذي يرغب بالطعن بالقرار الصادر عن رئيس التنفيذ بحبسه أن يرفق باستدعاء الطعن بالاستئناف كفالة من كفيل مليء يوافق عليها رئيس التنفيذ لضمان الوفاء.
إعداد: المحامية ثمار ابراهيم
[1] د.مفلح عواد القضاة –أصول التنفيذ –ط 97 –ص 144 .
[2] د.محمود محمد الكيلاني –قواعد الإثبات وأحكام التنفيذ –ص 211 .

