استئناف الأحكام الجزائية
إن تشريع الطعن بالأحكام القضائية هو دليل على إستقامة ميزان القضاء، والسعي لتحقيق العدالة بين الخصوم وذلك بإقتضاء الحقوق سواءً كانت مدنية أو جزائية وذلك كله وفقاً للتشريعات والقوانين المعمول بها في المملكة الأردنية، ومن مقتضيات العدالة أن سمح المشرع الأردني بالطعن بالأحكام الجزائية، ذلك أن إحتمال الخطأ وارد فالقضاه بشر، والبشر غير معصومين عن الوقوع في الأخطاء، لذلك رأى المشرع من باب العدالة أن يُعاد عرض الحكم الصادر بالدعوى على جهة قضائية أعلى من الجهة القضائية التي أصدرت الحكم في حال رغب الخصوم أو أحدهم بذلك وكان القانون يجيز الطعن بموضوع الحكم القضائي.
فالطعن بالأحكام الجزائية هي رخصة منحها المشرع للخصوم ليتمكنوا من المطالبة لدى جهة القضاء المختصة بإلغاء هذا الحكم أو تعديله على الوجه الذي يزيل عنه العيوب، إلا أن سماح المشرع للخصوم بالطعن بالأحكام الجزائية لا يعني بالضرورة حتمية وقوع الخطأ في الحكم القضائية، والطعن بالأحكام القضائية له حدود تنتهي بإكتساب الحكم الدرجة القطعية، إلا في حال كان الحكم موضوع الدعوى تنطبق عليه شروط وحالات إعادة المحاكمة.
وطرق الطعن بالأحكام الجزائية محددة بنص القانون، ولا يجوز الطعن بغيرها، ومن طرق الطعن بالأحكام الجزائية الاستئناف، فما هو المقصود باستئناف الأحكام الجزائية ؟، وما هي شروط هذا الاستئناف؟، سنتناول في هذا المقال الحديث عن الأحكام القانونية العامة لاستئناف الأحكام الجزائية.
المقصود باستئناف الأحكام الجزائية
إن الإستئناف ( Appeal) من طرق الطعن العادية، الذي يهدف إلى تعديل الحكم أو إلغائه بطرح الدعوى على محكمة أعلى درجة من المحكمة التي أصدرت هذا الحكم[1]، كما يُعرف الاستئناف بأنه طريق عادي للطعن في حكم محكمة الدرجة الأولى أمام محكمة الدرجة الثانية بهدف تجديد النزاع والتوصل إلى فسخ الحكم المستأنف أو تعديله[2]، كما يعرفه البعض بأنه تنظيم إجرائي مقصود به تصحيح سائر الأخطاء التي تصيب الحكم في الواقع أو القانون أو لمجرد القضاء السيء[3].
ونحن بدورنا نعرف الاستئناف على أنه طريق قانوني يضمن للخصوم التأكد من صحة الحكم القضائي الصادر في مواجهتهم، وذلك من خلال عرض الحكم الصادر على جهة قضائية أعلى من الجهة التي أصدرت الحكم.
أهمية الطعن بالحكام الجزائية
إن الطعن بالأحكام الجزائية سواءً كان بالاستئناف أو بغيره من الطرق المشروعة كالإعتراض على الأحكام الغيابية مثلاً، له أهمية في السعي لتحقيق العدالة ، ويشعر القاضي الذي ينظر الدعوى بالمسؤولية وهو بصدد قيامه بوظيفته، مما يدفعه إلى بذل الجهد لتقصي الحقيقة، وإتباع الإجراءات القضائية بالطريقة الصحيحة التي حددها المشرع في نصوص القانون، فعندما يعلم القاضي أن حكمه معرض للطعن سيحرص على أن يكون حكمه سليماً من الناحية الإجرائية ومن مطابقته للقانون، أما لو كان الحكم قطعي من الدرجة الأولى ستثار الشكوك حول عدالة القضاء ومدى تحري القاضي الدقة في أحكامه.
الحكمة من إباحة الطعن بطريق الاستئناف
إن الحكم الجزائي يحتمل أن يشوبه خطأ إما في الإسناد وإما في إعمال التطبيق السليم لنص القانون، لذا فإن العدالة توجب الوصول إلى حكم قطعي يطمأن معه إلى صحة هذا الحكم، وذلك بفتح باب التظلم منه فيصار إلى نظر الموضوع من جديد بواسطة هيئة قضائية أخرى لها من تشكيلها ومن خبرة أعضائها ما يزيد الاطمئنان إلى كلمة القضاء وهو يقول كلمته الأخيرة فاصلاً في موضوع النزاع[4].
شروط الاستئناف
حتى يكون الاستئناف سليم من الناحية القانونية لابد من أن يكون مستوفي لشروطه، وتنقسم شروط الاستئناف إلى :
1_ شروط موضوعية .
2_شروط شكلية.
فالشروط الموضوعية تتعلق بالحكم أو من له الحق في الطعن بالاستئناف، أما الشروط الشكلية تتعلق بإجراءات القانونية كميعاد الطعن بالاستئناف وإجراءات تقديمه، وعليه سنتناول كل من هذه الشروط الموضوعية والشكلية للاستئناف بالتفصيل وفقاً لما نص عليه قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني لسنة 1961 وتعديلاته.
الشروط الموضوعية للاستئناف
تنصب الشروط الموضوعية للاستئناف على محل الاستئناف وهو الأحكام القضائية التي يجوز الطعن بها استئنافاً، وعلى أصحاب الحق في استئناف الحكم الجزائي، وسنتناول أولاً الحديث عن الأحكام الجزائية التي يجوز استئنافها، ومن ثم سنبين أصحاب الحق في استئناف الحكم الجزائي.
الأحكام التي يجوز استئنافها
نص المشرع الأردني في قانون أصول المحاكمات الجزائية في المادة 256 على الأحكام الجزائية التي يجوز الطعن فيها بالاستئناف وهي :
1_ الأحكام التي تصدر عن محكمة البداية سواءً كانت محكمة البداية نظرتها بصفتها البدائية أو الجنائية.
2_ الأحكام الجزائية التي تصدر عن محكمة الصلح والتي نص قانون محاكم الصلح على أنها تستأنف لدى محكمة الاستئناف.
3_ الأحكام والقرارات الي يرد بها نص خاص على أنها تستأنف لدى محكمة الاستئناف.
وعليه فأنه يجوز استئناف أي حكم جزائي إلا إذا قرر المشرع خلاف ذلك، ويستثنى من ذلك الحكم الجزائي الصادر بالغرامة فقط وذلك فيما يخص المخالفات، فقد جاء نص المادة 28/1/م من قانون محاكم الصلح ناصاً على أن الأحكام الصادرة عن محاكم الصلح في المخالفات لا تقبل الاستئناف إلا إذا كان الحكم قد صدر بالحبس لا بالغرامة ، فالأحكام الجزائية التي تصدر بالغرامة قطعية لا تقبل الطعن بالاستئناف وإنما يجوز الاعتراض عليها .
نوع الأحكام الجزائية التي يجوز استئنافها
هي تلك الأحكام الصادرة في أي دعوى جزائية سواءً كانت جناية أو جنحة أو مخالفة بإستثناء المخالفات الصادر فيها حكم بالغرامة فقط، وتستوي أن تكون هذه الأحكام وجاهية أو بمثابة الوجاهي، أما الأحكام الغيابية الصادرة في القضايا الجنحوية فانها تخضع للطعن بالإعتراض.
مع أن المشرع قد أجاز في أحوال معينة وفقاً لنص المادة 188 والمادة 189 من قانون أصول المحاكمات الجزائية الطعن بالاستئناف بالنسبة للحكم الغيابي القاضي برد الاعتراض[5].
وتقبل الأحكام الجزائية الطعن بالاستئناف بغض النظر عن مضمون الحكم سواءً كان صادراً بالإدانة أو البراءة أو عدم المسؤولية، وبغض النظر عن العقوبة سواءً كانت أصلية أو تبعية .
خصائص الأحكام والقرارات الجزائية التي تقبل الاستئناف
1_ الأحكام فاصلة في موضوع الدعوى
أن الأحكام الفاصلة في موضوع الدعوى هي الأحكام النهائية التي تفصل في موضوع الدعوى وينتهي بها النزاع ، وتكون صادرة عن محكمة الدرجة الأولى، فهذه الأحكام تكون قابلة للطعن بالاستئناف، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، ويشترط في هذه الأحكام شرطين :
1_ أن تكون نهائية بحيث تخرج عن سلطة المحكمة.
2_ أن يكون الحكم حاسماً للنزاع في جملته.
2_ الأحكام السابقة على الفصل في موضوع الدعوى
هي الأحكام التي تصدرها المحكمة أثناء سير الدعوى في المسائل التي تثور أمامها وقبل الفصل في موضوع الدعوى، وهي نوعين :
1_ أحكام نهائية تخرج الدعوى من سلطة المحكمة لكنها لا تفصل في النزاع ، كالحكم بإسقاط الدعوى أو بعدم الاختصاص.
2_ القرارات التي تصدر أثناء نظر الدعوى ولا تفصل في موضوع النزاع ولا تخرج الدعوى من حوزة المحكمة، فهذه القرارات لا يجوز استئنافها، كالقرارات الإعدادية وقرارات القرينة.
3_ الأحكام الصادرة في دعوى الحق الشخصي
يجوز للمدعي بالحق الشخصي استئناف الحكم الجزائي أمام المحكمة الجزائية وذلك فيما يتعلق بالتعويضات الشخصية فقط، سنداً لنص المادة 265 و261 /4 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
استئناف الأحكام الصادرة عن المحاكم الخاصة
الأحكام الصادرة عن محاكم الأحداث
إن جميع الأحكام التي تصدر عن محكمة الأحداث تقبل الاستئناف وذلك سنداً لنص المادة 17 من قانون الأحداث، فالأحكام الصادرة عن محكمة الأحداث تخضع للشروط التي حددها قانون أصول المحاكمات الجزائية، فالحدث الذي يرتكب جريمة جنائية يعتبر حكماً تابعاً للاستئناف بحكم القانون.
الأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية
إن الأحكام الجزائية التي تصدر عن المحاكم العسكرية تقبل الاستئناف أمام محكمة الاستئناف العسكرية وذلك فيما يخص الجنايات والجنح، أما المخالفات والجنح المعاقب عليها بالغرامة فلا تقبل الاستئناف، فالمحاكمة التي تتم أمام المحاكم العسكرية شبيهه بالمحاكمة التي تتم أمام المحاكم الجزائية، فكلا المحاكمتين تتم على درجتين من التقاضي.
أصحاب الحق في الاستئناف
إن أصحاب الحق بالاستئناف أو الجهات التي منحها القانون الحق في استئناف الأحكام القضائية تختلف بإختلاف الجهة القضائية التي يصدر عنها الحكم الجزائي، إلا أن القاعدة العامة هي أن الخصوم هم من لهم الحق في الطعن بالاستئناف بشرط توافر شرط الصفة والمصلحة في الطاعن، وبقصد بالصفة أي أن يكون خصماً في الدعوى، والمصلحة أي أن يكون قد تضرر من جراء صدور الحكم القضائي أو لم يتم الإجابة على كل طلباته.
فالقاعدة العامة والتي نص عليها المشرع في المادة 260/2 من قانون اصول المحاكمات الجزائية هي أن الاستئناف من حق النيابة العامة والمدعي الشخصي والمحكوم عليه والمسؤول بالمال.
أصحاب الحق في استئناف الأحكام الصادرة عن المحاكم الخاصة
1_ الأحكام الصادرة عن محاكم الأحداث تستأنف من قبل النيابة العامة والولي أو الوصي، فيجوز لهم أن ينوبوا عن الحدث في هذه الإجراءات.
2_ الأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية تستأنف من قبل النيابة العامة العسكرية والمحكوم عليه أو من يمثله قانوناً، وتكون مدة الاستئناف ثلاثين يوماً للنائب العام العسكري، وخمسة عشرة يوماً للمحكوم عليه تبدأ هذه المدة من اليوم التالي لصدور الحكم إذا كان وجاهياً، ومن تاريخ تبليغه إذا كان الحكم غيابي أو بمثابة الوجاهي.
حالات عدم قبول الاستئناف
1_ لا يقبل الاستئناف من المدعي الشخصي إذا قضي له بكل طلباته.
2_ لا يقبل استئناف المتهم الذي صدر حكم ببراءته.
3_ لا يقبل استئناف الحكم المقدم خارج ميعاد الاستئناف المقرر قانوناً.
4_ لا يقبل استئناف المسؤول بالمال إذا رفضت الدعوى المدنية ولو مع إدانة المتهم، على عكس النيابة العامة التي لها أن تطعن باستئناف الحكم حتى مع إدانة المتهم.
استئناف النيابة العامة
للنيابة العامة أن تستأنف الحكم كله أو جزء منه، وبغض النظر عن نتيجة الحكم سواءً كان بالبراءة أو الإدانة أو عدم المسؤولية، وذلك فيما يتعلق بالشق الجزائي للحكم ولا يجوز لها أن تستأنف الحكم الصادر بالدعوى المدنية التابعة لدعوى الحق العام[6]، واستئناف النيابة العامة نوعين وهما : استئناف إلزامي وهو متعلق بالأحكام الصادرة في الجنايات وصدر عقوبة بالإعدام أو أي عقوبة جنائية لا تقل عن خمس سنوات، فهذه الأحكام استئنافها إلزامي حيث تقوم المحكمة بارسال ملف الدعوى لمحكمة الاستئناف دون الحاجة إلى طلب المحكوم عليه، والنوع الثاني من الاستئناف هو استئناف النيابة العامة الاختياري، فاستئناف الحكم يخضع لتقدير النيابة العامة.
استئناف المدعي بالحق الشخصي
للمدعي بالحق الشخصي أن يستأنف من الحكم الصادر الفقرات المتعلقة بالتعويضات الشخصية فقط،وذلك سنداً لنص المادة 260/2 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
هل يجوز للمشتكي أن يستأنف الحكم ؟
لا يحق له الاستئناف ما لم ينصب نفسه مدعياً شخصياً قبل ختام المحاكمة أمام محكمة الدرجة الأولى، إذ بغير ذلك لا يكون للمشتكي صفة في الدعوى المدنية، وفقاً لما يقضي به قانون أصول المحاكمات الجزائية، كما لا يجوز للمدعي العام بمتابعة دعوى الحق الشخصي واستئناف الحكم الصادر فيها[7].
استئناف المسؤول بالمال
للمسؤول بالمال الحق في استئناف الحكم الجزائي بشرط أن تتوافر فيه الصفة والمصلحة،كان يكون طرفاً في الدعوى بالتدخل أو الإدخال.
الشروط الشكلية للاستئناف
إن شروط الشكلية للاستئناف تتعلق بالجهة المختصة بنظر الاستئناف، وميعاد الاستئناف، وإجراءات الطعن بالاستئناف، وسنتناول الحديث عنها بالتفصيل
الجهة المختصة بنظر الاستئناف
إن الإختصاص بنظر الأحكام المستأنفة ينعقد لكل من محكمة الاستئناف ومحكمة البداية بصفتها الاستئنافية، وتعد محكمة الاستئناف هي صاحبة الاختصاص الولاية العامة، بمعنى أنه في حال كان الحكم يتضمن تهمتين الاولى من اختصاص محكمة البداية بصفتها الاستئنافية والثانية من اختصاص محكمة الاستئناف فإن محكمة الاستئناف هي صاحبة الاختصاص بالنظر في الاستئناف المقدم بالحكم، فالمرجع الاستئنافي المختص بنظر الاستئناف المقدم ضد الحكم الصادر في القضية هو المرجع الاستئنافي للحكم الصادر في التهمة الأشد بقطع النظر عما إذا كانت محكمة الدرجة الأولى قد أدانت المشتكى عليه بهذه التهمة أم لم تدنه، وبقطع النظر أيضاً عما إذا كان الاستئناف مقدماً فقط ضد الحكم الصادر في التهمة الأخف [8].
وبخصوص جهات الاستئناف فإن الأحكام الصادرة في الجنايات والجنح من محاكم البداية تستأنف أمام محكمة الاستئناف، أما الأحكام الصادرة في الجنح عن محكمة الصلح فتستأنف أمام محكمة الاستئناف بشرط أن تكون العقوبة بالحبس تتجاوز الاسبوع،أما الأحكام الصادرة بالمخالفات تستأنف أمام محكمة البداية بصفتها الاستئنافية سنداً لنص المادة 28/1/أ من قانون محاكم الصلح.
ميعاد الاستئناف
حدد المشرع المدة الزمنية المسموح خلالها لأصحاب الحق في الاستئناف بتقديم استئنافهم للمحكمة المختصة، فإذا تم تقديم الاستئناف بعد هذه المدة سقط حقهم في تقديم الاستئناف، ويرد الاستئناف شكلاً، سنداً لنص المادة 261/3 .
مدة استئناف الأحكام الجزائية البدائية
للنائب العام ستين يوماً، وللمدعي العام ثلاثين يوماً، من تاريخ صدور القرار.
لأصحاب الحق في الاستئناف خلال خمسة عشرة يوماً من اليوم التالي لتاريخ صدوره إذا كان وجاهياً، ومن تاريخ بليغه إن كان غيابياً أو بمثابة الوجاهي.
مدة استئناف الأحكام الجزائية الصلحية
بالنسبة للخصوم من غير النيابة العامة لهم الحق في الاستئناف خلال مدة عشرة أيام، ويجوز طلب منح مهلة إضافية قبل انتهاء مدة الاستئناف، وللمحكمة أن تمنح مهلة لا تتجاوز عشرة أيام إذا تبين سبباً مشروعا للتأخير، سندا لنص المادة 28/ 4 من قانون محاكم الصلح.
أحكام عامة لميعاد الاستئناف
1_ لا تحتسب أيام العطل من المدة المقررة فيما يتعلق بمهلة الاستئناف إذا جاءت العطلة في نهاية المدة، ويمتد ميعاد الطعن إلى أول يوم من الدوام الرسمي، وإذا تعدد المحكوم عليهم، فإن ميعاد الاستئناف يتفاوت فيما بينهم.
2_ يعتبر ميعاد الاستئناف من النظام العام الذي لا يجوز مخالفته أو الاتفاق على مخالفته.
3_ للمحكمة أن تقضي به ولو من تلقاء نفسها ودون حاجة لطلب الخصوم، فترد الاستئناف شكلاً إذا تبين لها أنه قُدم بعد الميعاد المحدد في القانون.
إجراءات الطعن بالاستئناف
يقدم الاستئناف إلى محكمة الاستئناف مباشرة أو بواسطة المحكمة التي أصدرت الحكم المستأنف وذلك ضمن الميعاد أو المدة القانونية، ويجب أن يكون الاستئناف مكتوباً، ويتضمن طلب استئناف الحكم وبيانات المستأنف والمستأنف ضده وأسم الوكيل وعنوان التبليغ ،وأسباب الاستئناف والطلبات ،و أن يشتمل استدعاء على الحكم المستأنف الصادر عن محكمة الدرجة الأولى واسم المحكمة التي أصدرته وعلى تاريخ إصداره، ويقوم ديوان المحكمة بتسجيل معلومات تقديم الاستئناف،وفي حال قدم الاستدعاء الاستئناف إلى المحكمة المختصة فتقوم المحكمة بارساله مع أوراق الدعوى إلى المدعي العام ليتولى ارسالها إلى محكمة الاستئناف بواسطة النائب العام خلال ثلاثة ايام من تاريخ تقديمه، ويقدم النائب العام أوراق الدعوى مشفوعة بمطالعته.
يجب أن يتم دفع رسوم الاستئناف المقررة على استدعاء الاستئناف قبل تقديمه، وبعد إستكمال إجراءات تسجيل استدعاء الاستئناف يتم تحديد موعد الجلسة التي سيتم فيها نظر الاستئناف وإعلام الخصوم بهذا التاريخ وبتبليغهم وتكليفهم.
من إجتهادات المحاكم الأردنية فيما يتعلق بموضوع شروط استئناف الأحكام الجزائية
الحكم رقم 422 لسنة 2021 – محكمة التمييز بصفتها الجزائية: ميعاد الاستئناف
وحيث إن ميعاد الاستئناف في الأحكام البدائية الجزائية هو خمسة عشر يوماً بالنسبة للمحكوم عليه يبدأ من اليوم التالي لتفهم الحكم إن كان وجاهياً وإلا من تاريخ تبليغه أن غيابياً أو بمثابة الوجاهي حسب أحكام المادتين (261/1 و237/2) من قانون أصول المحاكمات الجزائية فإن ما يبنى على ذلك أن الاستئناف غير مقبول من الناحية الشكلية لتقديمه بعد فوات المدة القانونية ويتعين رده بالإضافة أيضاً إلى أن هذا الاستئناف غير مقبول شكلاً وفقاً لأحكام المادة (261/4) من القانون ذاته .
إعداد المحامية: ليلى خالد.
[1] د. محمد سعيد نمور، أصول الإجراءات الجزائية، الطبعة السادسة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2021، ص 585.
[2] د. حسن جوخدار، شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني، الطبعة الأولى، 1993، ص 209
[3] د. محمد زكي أو عامر، الإجراءات الجزائية، دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، 1984، ص 1048.
[4] د. حسن صادق المرصفاوي، المرصفاوي في أصول الإجراءات الجنائية، منشأة المعارف بالاسكندرية ، 1998، ص 765.
[5] د. محمد سعيد نمور، أصول الإجراءات الجزائية، الطبعة السادسة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2021، ص 598.
[6] د. حسن جوخدار، مرجع سابق، ص 223. انظر أيضا مقال محامي استئناف منشور على موقع حماة الحق.
[7] تمييز/ جزاء، رقم 124/72، مجموعة المبادىء القانونية، ص 196.
[8] تمييز /جزاء، رقم 151/81، مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز، ج2، ص 211.

