تداول الأوراق المالية وملكيتها
يعد سوق الأوراق المالية ركنا رئيسيا من أركان السوق التمويلية، ومصدر من مصادر الأموال التي تحتاجها الشركات لتمويل أنشطتها المختلفة، مما يجعل منها أحد أهم الركائز المساعدة على تحقيق النمو الاقتصادي، فسوق الأوراق المالية في عمان هو عبارة عن نظام يتم بموجبه الجمع بين أصحاب الفوائض وأصحاب العجز المالي، ومن خلال هذه السوق يقوم الأفراد والشركات باستثمار أموالهم بغرض الحصول على عوائد وفقا لشروط وإجراءات وطرق خاصة ينظمها قانون الأوراق المالية الأردني رقم (18) لسنة 2017، وفي رحاب هذا المقال سيتم تناول نص المادة (112) من هذا القانون بإيجاز من الشرح والتفصيل من خلال العناصر التالية:
(أولاً): ماهية الأوراق المالية من حيث الأنواع والخصائص
(ثانياً): الصفة النهائية لتداول الورقة المالية وخصائصها
(ثالثاً): الضوابط التنظيمية لملكية الأوراق المالية
(رابعاً): قيد عدم إلغاء التسويات النهائية على عقود التداول في سوق المال
(أولاً): ماهية الأوراق المالية من حيث الأنواع والخصائص
ماهية الأوراق المالية: تعتبر الأوراق المالية أدوات قابلة للتداول تنطوي على شكل من أشكال القيمة، تمثل جزء من ملكية شركة تجارية تسمى الأسهم، أو تمثل علاقة مديونية بين دائن ومدين ما بين حامل الورقة المالية والهيئة المصدرة لها تسمى السندات.
باختصار، يمكن تقسيم الأوراق المالية وفقًا لطبيعتها: إلى أوراق مالية تمثل ملكية جزئية، مثل الأسهم والسندات ؛ وأوراق مالية التي تمثل علاقات الدين والمديونية ، مثل السندات..
أنواع الأوراق المالية: تتنوع الأوراق المالية وفقاً للتعريف السابق إلى عدة أنواع، أهمها وأكثرها تداولاً ما يلي:
1- الأسهم: يمكن تعريف السهم بأنه الحصة السوقية التي يقدمها الشريك في رأس مال الشركة،[1] ويتسم بالدوام أي ليس له تاريخ استحقاق محدد.[2]
ويمكن تعريف السهم أيضاً: على أنه صك ملكية يمثل حصة من رأس مال الشركة، أي أنه جزءا من رأس مال الشركة، كما يثبت السهم حقوق المساهم في الشركة، وتصنف الأسهم من حيث الشكل إلى:
الأسهم الاسمية: وهو ذلك السهم الذي يحمل اسم صاحبه، ويقيد فيه البيانات والمعلومات الموالية بشأن اسم ولقب ووظيفة والعنوان الشخصي للمساهم وجنسيته، وكذا بيان المدفوع من قيمة الأسهم، وهذا لمعرفة مقدار الدين الباقي في ذمة المساهم، ونوع الأسهم المملوكة للمساهم، واسم ونوع وبيانات الشركة المصدرة، وعملية التنازل وتاريخ حدوثها،[3]
الأسهم لحاملها: وهي الأسهم التي لا يكتب فيها اسم المساهم، بل يذكر أنه لحامله، وتتداول هذه الأسهم بطريقة الحيازة الفعلية، [4] أي بتسليمه باليد، وبالتالي يصبح حامل السهم هو المالك في نظر الشركة.
الأسهم لأمر: يمكن أن تصدر الشركة أسهم لأمر، بشرط أن تدفع قيمتها الاسمية بالكامل كما يتم تداولها بطريقة التظهير، مما يتعذر معه للشركة أن تتعقب تداول هذا النوع من الأسهم مما يجعلها لا تستطيع التعرف على المساهم الأخير،[5] فضلاً عن التصنيفات الأخرى للأسهم من حيث نوع الحصة المدفوعة، ومن حيث الحقوق التي يتمتع بها صاحبها، وتتميز الأسهم كنوع من أنواع الأوراق المالية بعدة خصائص نجملها في ما يلي:
يمثل السهم ملكية في رأس مال الشركة: لذلك يحق له الحصول على الأرباح المحققة ، كما أنه يتحمل الخسائر المحققة ، وفي نفس الوقت يُمنح أيضًا صلاحية المشاركة في إدارة الشركة من خلال الجمعية العامة للمساهمين.
التساوي في القيمة: حيث يقسم رأس مال الشركة إلى عدة أسهم، متساوية القيمة، مما مفاده تساوي الحقوق طالما كانت من نوع واحد.
عدم قابلية السهم للتجزئة: وهذا يعني أنه لا يمكن أن يكون هناك أكثر من مالك واحد للأسهم قبل الشركة،كما يجب الأخذ في الاعتبار أن ملكية الأسهم تنتقل بشكل صحيح إلى الشركاء عن طريق الميراث أو الوصية أو الهبة ، ولكن يجب عليهم اختيار شخص لتمثيلهم أمام الشركة.
قابلية الأسهم للتداول: يمكن نقل ملكيتها عن طريق التسليم المادي إذا كانت السهم لحامله، أو عن طريق التحويل المسجل في سجل المساهمين.
2- السندات: تعتبر السندات نوع أخر من الأوراق المالية، وهي بمثابة أداة تمويل تلجأ إليها الدولة وهيئاتها والمؤسسات الاقتصادية لجمع الأموال لتمويل مشاريعها، والسند عبارة عن عقد أو أداة دين طويل الأجل تصدره الشركات أو الحكومة، وطبقا لهذا العقد يقبل المقترض، مصدر السند أن يدفع قيمة السند مع الفوائد المستحقة في تواريخ محددة لحامل السند، ويحمل السند قيمته الاسمية وتاريخ استحقاق معين ومعدل فائدة محدد، كما أن السند يمثل حصة في ديون الشركة، أي أنه اتفاق تعاقدي لمدة معينة وبمبلغ معين بين المقرض والمقترض، يتعهد فيه المدين إلى حائز السند بدفع قيمة سند في تاريخ محدد بالإضافة إلى فوائد السند،[6] وتتنوع السندات حسب الجهة المصدرة إلى:
سندات عامة: وهي السندات التي تصدرها الدولة ومؤسساتها للاكتتاب العام، وتمثل قروضا ملفا على عاتق
الحكومة، ويتم الحصول عليها من طرف الأفراد أو الهيئات.
سندات خاصة: وهي السندات طويلة الأجل تصدرها مؤسسات الأعمال مع درجة ائتمان قوية جدا،[7]وتعد هذه السندات من أدوات الدين التي تساعد مؤسسات الأعمال في الحصول على الموارد المالية التي تحتاجها.
كما تتنوع السندات أيضاً حسب طريقة السداد، وحسب الحقوق والامتيازات المقدمة لمالكيها، وحسب معدل العائد، وحسب ما تحققه الشركة، وأخيراً حسب الضمانات المقدمة، وقد صادق المشرع الأردني على منح الورقة المالية بعض الميزات بالنص على ذلك في المادة (122) من قانون الأوراق المالية رقم (18) لسنة 2017 حيث نص على أن: (تمنح الأوراق المالية، وفقاً لأحكام هذا القانون، الميزات التالية: أ. الصفة النهاية والقطعية لتداولها في الأسواق المالية.
- حقوق ملكية وأثمان مستحقة وفقاً لحسابات المركز.
ج. عدم جواز إلغاء التسويات النهائية لعقود التداول في السوق المالي).
(ثانياً): الصفة النهائية لتداول الورقة المالية وخصائصها
يمثل إدراج الشركات في سوق المال التزاماً تلقائياً، فهو لا يعبر عن استجابة قانونية ملزمة، بل يقع في صلب الإدارة الرشيدة لهذه الشركات، نظراً للمزايا التي تحصل عليها الشركات ومساهميها من أثر الإدراج في سوق المال، فضلاً عن أن قرار أي شركة بالتقدم بطلب إدراج أوراقها في سوق المال يعبر عن حس استثماري عميق، وحرص من إدارة الشركة على مصالح مساهميها، [8] كما أنه يساعد هذه الشركات في الحصول على مصادر التمويل لأنشطتها من خلال طرح أسهمها للاكتتاب العام من خلاله، حيث أن الشركات المدرجة بالسوق تكون أكثر اهتماماً من قبل الجمهور والمستثمرين ورجال الأعمال، الأمر الذي يساهم في زيادة الطلب على أسهم الشركة، ويساعد بلا شك في زيادة حجم الأعمال وتوسيع أنشطتها، ومن ثم فإن عملية الإدراج في السوق نجدها تأتي في المراتب الأولى في كافة الأسواق، كونها تُعنى بالسلعة التي يتم التداول عليها في السوق والمتمثلة في الأوراق المالية التي تصدرها الجهات طالبة الإدراج، والتي يتم التداول عليها في سوق المال، أما قيد الشركات لأوراقها المالية بالنسبة للمستثمرين فإن ذلك يبعث في نفوسهم الاطمئنان، وذلك لان الأوراق المالية المقيدة لشركة ما هي دليل على المستوى التنظيمي والمالي لهذه الشركة، من خلال تنفيذها لشروط القيد الصارمة، وتعد عملية القيد مصدرا من مصادر تمويل السوق، والمقصود بالإدراج هو تسجيل الورقة المالية المصدرة وتصنيفها في جداول السوق المخصصة لذلك وتحت شروط مالية وقانونية تحكم هذه الشركات وتنظم قبولها بجداول السوق، فالإدراج يعني قبول الورقة المالية من قبل السوق، وقيدها بأحد جداول السوق بحيث تصبح عملية التداول على الورقة المالية الخاصة بالشركة المدرجة متاحة من خلال السوق.
ووفقاً لنص المادة (112) من قانون الأوراق المالية، تكتسب الورقة المالية المدرجة في أسواق المال الصفة النهائية والقطعية للتداول، وذلك بعد توافر الشروط المالية والقانونية المنصوص عليها في هذا القانون، وكذا كافة التعليمات المنظمة لتداول الأوراق المالية المتعارف عليها، مرتبة لبعض الأثار القانونية الهامة، والتي من بينها:
- بعد اكتساب الأوراق المالية في جداول الأسواق المالية صفة القطعية، فإن تلك الصفة تعتبر بمثابة نقطة البداية لجميع العمليات التي تتم في الأسواق المالية، وذلك لعدم سماح قانون الأوراق المالية الأردني بتداول هذه الأوراق ما لم تكن مقيدة في جداول السوق.
- يعد قيد الأوراق المالية في جداول السوق، وثبوت قطعيتها في صحة التداول وسيلة من الوسائل التي من
خلالها يستطيع كل من السوق أو هيئات الأوراق المالية فرض رقابته على الشركات التي تطرح أوراقها للتعامل داخل السوق، ومن خلال هذه الرقابة يمكن أن يتحقق جو استثماري آمن يعم جميع الأطراف المتعاملة في السوق، مما يؤدي الى زيادة أعداد المستثمرين وبالتالي زيادة حجم الاستثمارات، وهذا بدوره ينعكس بصورة إيجابية على اقتصاد الدول.
- يترتب أيضاً على نهائية الورقة المالية للتداول، توافر العديد من المزايا التي يحققها قيد الأوراق المالية بالنسبة للشركة التي تقيد أوراقها في جداول السوق، والسوق نفسه وكذلك المستثمرين الذين يقتنون هذه الأوراق ويتعاملون بها وعليها، كما أن عملية القيد تعد مصدر من مصادر التمويل المالي للشركة وإشارة الى رصانة مركزها المالي، ومن ثم وبعد ثبوت صفة النهائية والقطعية للورقة المالية بقيدها بسجل الأوراق المالية، وفقاً للشروط المتعارف عليها، تقوم للورقة المالية عدة خصائص تميزها عن غيرها، من أهمها:
أ- قابليتها للتغيير: حيث تكون قيمة الورقة المالية والسوقية قابلة للزيادة أو النقصان، تبعاً لوضع الشركة المصدرة، فمن الممكن أن تكون عالية في أول اليوم، وتنهار في ساعات المساء، لهذا السبب يتم إذاعة النشرة المالية بعد إغلاق السوق المالية العالمية.
ب- قابليتها للتداول بالطرق التجارية: ويكون ذلك من خلال توقيع المالك على ظهر السند، أو تسليمه في حال كان سنداً لحامله.
ج- قابليتها للوفاء وسداد الديون: حيت تكون هذه الأوراق قابلة لسداد الديون المتراكمة على صاحبها.
(ثالثاً): الضوابط التنظيمية لملكية الأوراق المالية
بسبب انتشار الأوراق المالية انتشاراً ملحوظاً، وزيادة التعامل بها وعليها، ظهرت الأسواق المالية،[9]حيث تعتبر الأوراق المالية عصب الحياة للأسواق المالية كونها السلعة الوحيدة المتداولة فيها، وبسبب الأثار الاقتصادية التي حققتها الأسواق المالية في اقتصاد الدول، ظهر الاهتمام المتزايد من قبل هذه الدول بأسواق الأوراق المالية على الصعيدين التشريعي والفني، حيث حرصت هذه الدول على تشريع القواعد القانونية ذات الصلة بعمل الأسواق المالية بكيفية تنسجم مع تحقيق أهداف هذه الأسواق، ومن تلك القواعد القانونية ما نصت عليه المادة (112) بشأن المزايا التي تمنح للورقة المالية بحق الملكية وثمنها المستحق وفقاً لحسابات المركز المعلنة، ووفقاً لنص المادة (111) من ذات القانون التي جرى منطوقها على أن: (أ. على الرغم مما ورد في قانون الشركات، تناط بالهيئة ممارسة المهام والصلاحيات التنظيمية والرقابية المنصوص عليها في قانون الشركات والمتعلقة بالشركات المساهمة العامة والشركات المساهمة الخاصة التي يتم تداول أسهمها في السوق المالي، ولهذه الغاية يمارس المجلس صلاحيات الوزير ويمارس الرئيس صلاحيات المراقب المنصوص عليها في ذلك القانون.
ب. تحدد جميع الشؤون المتعلقة بممارسة الهيئة للمهام والصلاحيات التنظيمية والرقابية المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة بمقتضى نظام يصدر لهذه الغاية).
ونفاذاً وتقريراً لهذا النص، ورغبة من المشرع الأردني في وضع قواعد تنظيمية تتسم بالدقة والوضوح لحركة تداول الأوراق المالية لما تتمتع به من أهمية بالغة في التأثير على حركة الاستثمار وتنمية الاقتصاد الوطني، فقد صدرت تعليمات تسجيل وإيداع الأوراق المالية وتسويتها لسنة 2017، الصادرة بالاستناد لأحكام المادة (81/أ) من قانون الأوراق المالية رقم (18) لسنة 2017، وجاءت المادة (3) من تلك التعليمات بالنص على أن: (يتولى المركز المهام الرئيسية التالية: أ- تسجيل الأوراق المالية المصدرة.
ب- إيداع الأوراق المالية.
ج- نقل ملكية الأوراق المالية.
د- إجراء التقاص والتسوية للأوراق المالية.
هـ- إجراء قيود الملكية على الأوراق المالية المودعة.
و- تسجيل وتوثيق أي تغيير يحدثه المصدر على الأوراق المصدرة من قبله وتثبيته على قاعدة بيانات المركز).
ويقصد بقيود الملكية في هدي تلك التعليمات، بأنها أي قيد أو إشارة تمنع أو تحول دون التصرف المطلق بالورقة المالية، وقد نصت المادة (6) من ذات التعليمات على أن: (أ- يتم إيداع الأوراق المالية وتحويلها ونقل ملكيتها وإجراء قيود الملكية عليها بموجب قيود توثق في الحسابات المعنية لدى المركز.
ب- تكون القيود المدونة في سجلات المركز وحساباته، سواء كانت خطية أو إلكترونية، وأي وثائق صادرة عنه دليلاً قانونياً على ملكية الأوراق المالية المبينة فيها، وعلى تسجيل ونقل ملكية تلك الأوراق المالية وعلى تسوية أثمانها وذلك وفق الأسعار وبالتواريخ المبينة في تلك السجلات أو الحسابات أو الوثائق ما لم يثبت عكس ذلك).
- أما بشأن نقل ملكية الأوراق المالية فقد نظمتها التعليمات المشار إليها في هدي نص المادتين (103، 104) على النحو التالي، حيث نصت المادة (103) على أن: (مع مراعاة القرارات الصادرة عن الهيئة بشأن الأوراق المالية، يتولى المركز إجراء عمليات التحويل ونقل ملكية الأوراق المالية غير المتداولة في السوق، وفق أحكام هذه التعليمات)، كما نصت المادة (104) على أن: (يتم نقل ملكية الأوراق المالية غير المتداولة من خلال المركز وفق الإجراءات التالية: أ- يتقدم المحيل والمحال له أو وكلاؤهما إلى المركز بطلب وفق النموذج المقرر لهذه الغاية لنقل ملكية الأوراق المالية من المحيل إلى المحال له موقعاً عليه من المحيل والمحال له أو وكلاؤهما، على أن يرفق بالنموذج كافة الوثائق والمستندات الثبوتية اللازمة.
ب- يقوم المركز بتعريف المحيل والمحال له على أنظمة المركز الإلكترونية ما لم يكونا معرفين.
ج- يقوم المركز بالتأكد من توفر رصيد الأوراق المالية المودعة المباعة وأن تلك الأوراق المالية غير محجوزة أو مرهونة أو مقيدة بأي قيد كان في حساب المحيل.
د- يتولى المركز نقل ملكية الأوراق المالية من حساب المحيل إلى حساب المحال له وإبلاغ أصحاب العلاقة بذلك.
هـ- تتم التسويات المالية بين المحيل والمحال له مباشرة دون تدخل المركز ما لم يقرر المركز خلاف ذلك).
فضلاً عن، ما أوجبته المادة (106) من التعليمات سالفة الذكر بأنه: (أ-عند إيداع أي من الأوراق المالية، على المصدر إعلام المركز خطياً عن وجود أي قيود ملكية على تلك الأوراق المالية.
ب- فور إيداع الأوراق المالية يعمل المركز على تثبيت قيود الملكية على تلك الأوراق المالية في سجلاته.
ج- تبقى قيود الملكية المشار إليها في الفقرة (أ) من هذه المادة مثبتة في سجلات المركز إلى أن يطلب المصدر من المركز خطياً رفعها.
د- يتحمل المصدر المسؤولية المترتبة على قيود الملكية ورفعها بموجب الفقرتين (أ) و(ب) من هذه المادة.
هـ- تكون العلاقة مباشرة بين الجهة الراهنة أو الجهة المرتهنة أو الجهة الحاجزة والمصدر فيما يخص رفع قيود الملكية المشار إليها في هذه المادة.
و- على المصدر الاحتفاظ بكافة الوثائق المعززة لقيود الملكية المشار إليها في هذه المادة بما في ذلك سند الرهن الأصلي أو كتاب أو قرار الحجز).
(رابعاً): قيد عدم إلغاء التسويات النهائية على عقود التداول في سوق المال
في هدي تعليمات تداول الأوراق المالية في شركة بورصة عمان لسنة 2018، الصادرة بالاستناد لأحكام المادة (70/أ) من قانون الأوراق المالية رقم (18) لسنة 2017، سيتم تناول تلك الفقرة، حيث جاء بنص المادة (3/أ): (لا يجوز التداول في البورصة إلا بواسطة عقود تداول تبرم بين الوسطاء مدونة في سجلات البورصة لحسابهم أو لحساب عملائهم وفقاً للأنظمة الداخلية للبورصة وتعليماتها الملزمة لجميع الأطراف المعنية بالتداول).
- وبالرجوع لنص المادة (112) من قانون الأوراق المالية، وهي أن التسوية النهائية لعقد الصفقة لا يجوز إلغاؤها ضمانًا لحقوق المستثمرين ، فضلاً عن وضع الصفقة تحت المراجعة مستمرة فيما يتعلق بموضوع هذا العقد ، سواء كان يحتوي على أي أموال مستحقة للغير نتيجة قيام سجل الأوراق المالية بإجراءات المقاصة والتسوية عن طريق نقل ملكية الأوراق المالية المودعة من حساب عميل البائع لدى وسيط البائع إلى المشتري حساب العميل لدى وسيط المشتري بموجب حسابات الدخول الإلكترونية ، بناءً على ملفات المعاملات اليومية التي يتلقاها المركز من السوق الذي يحتفظ فيه بالأوراق المالية. تظل الأموال في حساب المشتري حتى اكتمال إجراءات التسوية والدفع ، وخلال هذه الفترة لا يمكن تحويلها أو التعهد بها.
وعقد المعاملة هو إما عقد معاملة مقبول أو عقد معاملة موقوف إذا كان عدد الأوراق المالية التي سجلها العميل في حساب الوساطة للبائع غير كافٍ لتنفيذ عملية البيع ، أو إذا كانت الأوراق المالية المباعة تخضع لقيود الملكية التي تمنع التصرف فيها (الرهن ، الحجز)، وفي حالة وجود عقود معلقة خاصة به ، يتم إخطار الوسيط إلكترونيًا بضرورة إزالة سبب الإيقاف في موعد لا يتجاوز اليوم التالي ليوم التداول ذي الصلة ، ويحتجز المركز مبلغاً يمثل قيمة العقد المعلق حتى يتم إزالة سبب التعليق ، وإلا فإن صندوق ضمان التسوية يحل محل الوسطاء المعنيين ويتخذ الإجراءات اللازمة لشراء الأوراق المالية الخاسرة، ويقوم الوسطاء بإجراء التسوية المالية من خلال المركز والتحويلات المالية من حساب الوسيط إلى حساب التسوية الخاص بالمركز على البنك المركزي الأردني المعتمد كبنك للتسوية ، وبعد ذلك يقوم المركز بتحويل هذه الأموال إلى الوسيط ، كما أنه مسؤول عن نقل وتحويل ملكية الأوراق المالية الأساسية من حساب المستثمر البائع مع وسيطه لحساب المستثمر المشتري.
(خامسا): خاتمة
من خلال موضوع هذا المقال يتبين وبجلاء أن الاستثمار في الأوراق المالية من الاستثمارات الغير مباشره ، كما أن الأوراق المالية تعد احدى أدوات الاستثمار المهمة في الوقت الحاضر ويرجع السبب في ذلك الى المزايا التي تحققها مقارنة بأدوات الاستثمار الأخرى من ناحية، والمزايا التي يمنحها القانون إياها من ناحية أخرى والواردة بنص المادة (112) من قانون الأوراق المالية التي تم تناول فقراتها بالسطور السابقة بإيجاز من التفصيل والتوضيح.
كتابة الأستاذ/ محمد جلال جعفر
[1] – حمزة محمود الزبيدي، الاستثمار في الأوراق المالية، مؤسسة الوراق، عمان، ط 1، (د ت)، ص: 174.
[2] – جبار محفوظ، الأوراق المالية المتداولة في الأسواق المالية، دار هومة، الجزائر، ط 1، (د ت)، ص: 09.
[3] – معون شمعون، البورصة وبورصة الجزائر، دار أطلس للنشر، الجزائر، 1993، ص 2
[4] – ضياء مجيد الموسوي، البورصات (أسواق رأس المال وأدواتها الأسهم والسندات)، منشورات إيماج، الجزائر، 1998، ص 39.
[5] – دالي علي لمياء، مساهمة بورصة الجزائر في تمويل المؤسسات الاقتصادية العمومية (دراسة حالة مؤسسة الرياض سطيف)، مذكرة مقدمة
لنيل شهادة الماجستير تخصص تسيير المؤسسات، قسنطينة، 2001-2002، ص 40.
[6] – عبد الفتاح إسماعيل، عبد الغفار حنفي، الأسواق المالية، أسواق رأس المال البورصات، البنوك وصناديق الاستثمار، الدار الجامعية
الإسكندرية، 2009، ص 95.
[7] – إسماعيل أحمد الشناوي وعبد المنعم مبارك، اقتصاديات النقود والبنوك والأسواق المالية، الدار الجامعية، الإسكندرية، 2002، ص 138-139.
[8] – محمد يوسف ياسين، البورصة، عمليات البورصة، تنازع القوانين، اختصاص المحاكم، منشورات الحلبى الحقوقية، بيروت، ط 1، 2004 م، ص 1
[9] – خالد إبراهيم التلاحمة، التشريعات المالية والمصرفية من الوجهتين النظرية والعملية، ط ١، دار الإسراء للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، ٢٠٠٤، ص .٢٠

