مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية التعريف به، ومهامه وصلاحياته
يعتبر مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية هو الإدارة التنفيذية التي أناط بها المشرع مهمة تحقيق أهداف هيئة الوراق المالية، إذ يتم تعيين المجلس من قبل رئيس الوزراء مقترنا بالإرادة الملكية السامية للقيام بمهام إدارة وتنفيذ تلك الأهداف، وقد راعى المشرع ضرورة منح المجلس الصلاحيات اللازمة لأدائه دوره بشكل ناجح ومستقر، وذلك من خلال منحه حق مراقبة الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون وفرض الغرامات على المخالفين لأحكامه، الى جانب حقه في إصدار التعليمات والأنظمة واقتراح وتجهيز مشاريع القوانين وغيرها من أهداف وصلاحيات سنذكرها من خلال هذا المقال على التفصيل الآتي:
أولا : تعريف هيئة الأوراق المالية
ثانيا: تعريف مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية
ثالثا: تعيين أعضاء مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية
رابعا: مهام مجلس مفوضي هيئة الوراق المالية وأهدافه
خامسا: الصلاحيات الممنوحة لمجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية
أولا : تعريف هيئة الأوراق المالية
تعرف هيئة الأوراق المالية بأنها هيئة عامة منحها القانون الشخصية الاعتبارية والأهلية القانونية اللازمة لمباشرة جميع أعمالها، الى جانب استقلالها المالي والإداري عن غيرها من الهيئات، مع تمتعها بجميع الإعفاءات والتسهيلات الممنوحة للوزارات والدوائر الحكومية الأخرى، وهي تعتبر أداة الحكومة في مراقبة السوق المالي والإشراف عليه وتتبع رئاسة مجلس الوزراء بشكل مباشر. [1]
- وقد عرف المشرع الأردني هيئة الأرواق المالية في المادة ( 7 ) من قانون الأرواق المالية على أنها : (
أ. تنشأ هيئة تسمى (هيئة الأوراق المالية) تتمتع بشخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري ولها بهذه الصفة تملك الموال المنقولة وغير المنقولة والقيام بجميع التصرفات القانونية اللازمة لتحقيق أهدافها بما في ذلك إبرام العقود والاقتراض وقبول المساعدات والهبات والتبرعات ولها حق التقاضي وينوب عنها في الإجراءات القضائية الوكيل العام أو أي محام توكله لهذه الغاية .
ب. ترتبط الهيئة برئيس الوزراء .
ج. يكون مقر الهيئة في مدينة عمان( .
- وقد أسند المشرع للهيئة مهمة تحقيق بعض الأهداف الهامة مثل حماية جموع المستثمرين في الأوراق المالية، وتوفير الحماية اللازمة لسوق رأس المال وتجنيبه المخاطر التي قد يتعرض لها، إلى جانب العمل على تنظيم سوق رأس المال وتطويره بالشكل الذي يحقق الكفاءة والعدالة اللازمة، حيث نصت المادة ( 8/ أ ) من ذات القانون على : ( أ. تهدف الهيئة، وبصورة خاصة ، الى تحقيق ما يلي :
- حماية المستثمرين في الأوراق المالية .
- تنظيم سوق راس المال وتطويره بما يكفل تحقيق العدالة والكفاءة والشفافية.
- حماية سوق راس المال من المخاطر التي قد يتعرض لها) .
ثانيا: تعريف مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية
يعتبر هذا المجلس هو الجهة الإدارية التي أوكل لها القانون سلطة إدارة هيئة الأوراق المالية والإشراف عليها لتحقيق الأهداف المرجوة منها، وذلك من خلال أعضاء مجلس مفوضي الهيئة، ويقوم هذا المجلس بدوره على أساس ما قرره المشرع الأردني من استقلالية لهيئة الأوراق المالية، ولتحقيق الأهداف التي قررها القانون في المادة (8 ) منه، إضافة إلى غيرها من أهداف تساعد في استقرار الاقتصاد الوطني فيما يتعلق بسوق تداول الأوراق المالية.
- وترتيبا على ما سبق فيمكن تعريف مجلس مفوض هيئة الأوراق المالية بأنه مجموعة الأشخاص المتصفون بالخبرة والاختصاص المعينين عن طريق رئاسة السلطة التنفيذية ممثلة في مجلس الوزراء مقترنة بالإرادة الملكية السامية ويتولون مهمة إدارة هيئة الأوراق المالية والإشراف على أعمالها وتنفيذ سياستها.
-
وتأكيدا على ارتباط المجلس ممثلا في هيئة الأوراق المالية بمجلس الوزراء بشكل مباشر، فقد الزم قانون الأوراق المالية مجلس مفوضي الهيئة بتقديم تقرير عن أنشطة الهيئة خلال السنة السبقة وذلك في خلال أول ثلاثة اشهر من السنة المالية الجديدة، حيث نصت المادة ( 26 ) من قانون الأوراق المالية على : ( على المجلس أن يقدم الى مجلس الوزراء خلال الثلاثة اشهر الأولى من بداية السنة المالية تقريرا موجزا عن أنشطة الهيئة خلال السنة السابقة مرفقا بنسخ من ميزانيتها السنوية وحساباتها الختامية مصدقة من مدقق حسابات قانوني).
ثالثا: تعيين أعضاء مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية
وضع المشرع عدة شروط يجب توافرها في عضو مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية، حيث يجب أن يكون هؤلاء الأعضاء متفرغون لأداء هذه المهمة، وأن تتوافر لديهم الخبرة اللازمة في شئون المال والاقتصاد،[2] ويجب أن يكون الأعضاء مواطنون أردنيون يحملون الجنسية الأردنية، وحاصلون جميعا على درجة علمية لا تقل عن شهادة جامعية، وألا يكون أحد الأعضاء موظفا عاما أوفي أحد مؤسسات الدولة، أو عضوا في أحد المجالس النيابية أو أن يكون وزيرا، كما قرر المشرع أن يتم تعيين أعضاء مفوضي المجلس عن طريق مجلس الوزراء لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة مع اقتران القرار بالإرادة الملكية السامية، وقد نصت المادة ( 10 ) على هذه الشروط بشكل مفصل حيث جاء نصها 🙁 أ. يتولى إدارة الهيئة والإشراف على شؤونها مجلس يسمي (مجلس مفوضي الهيئة) يتألف من خمسة مفوضين متفرغين ويشترط في كل منهم ما يلي:
1. أن يكون أردنيا.
2. أن يكون حاصلاً على الشهادة الجامعية الأولى حداً أدنى.
3. أن يكون من ذوي الخبرة والاختصاص في الشؤون المالية أو الاقتصادية أو القانونية.
4. أن لا يكون وزيراً أو عضواً في مجلس الأمة أو موظفاً عاماً أو موظفاً في المؤسسات العامة أو البلديات أو عضواً أو موظفاً في أي شركة أو مؤسسة.
ب. يعين المفوضون ، بمن فيهم الرئيس ونائبه ، بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب رئيس الوزراء لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة على أن يقترن القرار بالإرادة الملكية السامية ، ويجوز بالطريقة ذاتها تغيير أي منهم بتعيين بديل له للمدة المتبقية من مدة المجلس.
ج. تحدد رواتب ومزايا المفوضين وسائر حقوقهم المالية بقرار من مجلس الوزراء .
د. يؤدي المفوضون أمام رئيس الوزراء قبل مباشرتهم لمهامهم اليمين التالية:
(اقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للملك والوطن وأن أحافظ على الدستور وان احترم القوانين والأنظمة المعمول بها وان أقوم بمهام وظيفتي وواجباتها بشرف وأمانة وإخلاص).
- كما اشترط المشرع أن يلتزم جميع أعضاء المجلس بتقديم إقرار ماليا عن جميع الأوراق المالية التي يمتلكها كل عضو تم تعينيه، وكذلك التي يمتلكها أحد أقربائه وفقا لمفهوم القرابة المنصوص عليه في المادة الأولى من هذا القانون وهم الزوج والزوجة والأولاد القصر، سواء كانت تلك الأوراق المالية تحت تصرفه أو تحت تصرف أقربائه، حيث نصت المدة ( 11 / أ ) من ذات القانون على 🙁 أ. يترتب على كل مفوض عند تعيينه أن يقدم تصريحاً خطياً لدى المجلس عن الأوراق المالية التي يملكها هو أو أي من أقربائه أو التي تكون تحت تصرفه أو تحت تصرف أي من أقربائه وعن أي مساهمات أو حصص يملكها هو أو أي من أقربائه في أي شركة خدمات مالية أو تكون تحت تصرفه أو تحت تصرف أي من أقربائه وعن أي تغيير يطرأ على أي منها خلال ثلاثة أيام من تاريخ علمه بهذا التغيير .(
رابعا: مهام مجلس مفوضي هيئة الوراق المالية وأهدافه
لما كان مجلس مفوضي هيئة ألورق المالية هو الجهة التي تتولى عملية إدارة الهيئة وتحقيق أهدافها فإن أهدافه لا تختلف من حيث الأصل عن الأهداف التي من أجلها قرر المشرع إنشاء هيئة الأوراق المالية، والتي تتمثل في
1- حماية المستثمرين من أي عمليات مالية غير موافقة لحكام القانون تؤدي الى الحاق الضرر به، سواء كانت نتيجة تلاعب أحد الأطراف الخاضعة لهذا القانون بالأسعار أو بث شائعات أو ترويجها أو إصدار أوراق مالية غير متوافقة مع اشتراطات قانون الأوراق المالية وغيرها من مخالفات نص عليها القانون.
2- ضبط سوق الأوراق المالية وتنظيمه والعمل على تطوير العمل به شكل عادل وبقدر كبير من الشفافية بقصد زيادة وتشجيع المستثمرين على إجراء التعاملات المالية من خلاله ما يزيد من قوة الاقتصاد الوطني وتنامي الثقة فيه.
3- وضع آلية لحماية السوق من الاضطرابات والمخاطر التي قد يتعرض لها السوق المالي.
4- أوكل المشرع للمجلس مهمة فحص الأوراق المالية المقدم طلبات من أصحابها لتسجيلها في بورصة عمان.
5- فحص أي ورقة مالية اردنيه وتقرير موافقتها لشروط أدراجها في أي سوق تداول أوراق مالية خارج المملكة.
6- كما أوكل المشرع للمجلس مهمة تحديد الرسوم المتعلقة بإصدار التراخيص وتجديدها وغيرها من مهام وفقا ما قررته المادة ( 12 ) من قانون الأوراق المالية.
7- الى جانب مراقبة وضمان التزام مصدري الأوراق المالية بالتزام الإفصاح واعتماد المعايير الملائمة المالية وفقا لما قررته المادة ( 8 ) من ذات القانون إذ يعتبر واجب الإفصاح من اهم الالتزامات التي يسعى مجلس المفوضين الى الزام الجهات الخاضعة له بالقيام بها ، ومفهوم التزام الإفصاح أن تقوم جميع الشركات والجهات الخاضعة لهذا القانون بالإفصاح عن جميع المعلومات التي تهم المستثمرين وطبيعية تلك المعلومات والتي يكون لها الأثر البالغ على تقدير سعر الورقة المالية. [3]
خامسا: الصلاحيات الممنوحة لمجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية
في سبيل قيام المجلس بالمهام الموكلة إليه فقد رأى المشرع ضرورة منحه الصلاحيات اللازمة لأداء تلك المهام بشكل يؤدي نهاية الى تحقيق تلك المهام، ويجب الإشارة الى أن جميع الصلاحيات التي منحها المشرع لهيئة الأوراق المالية وكذلك الأهداف المطلوب تحقيقها هي في حقيقتها صلاحيات وأهداف مجلس مفوضي الدولة باعتباره الجهة التي تدير الهيئة وموكل إليها تنفيذ مهامها، و من اهم الصلاحيات التي منحها المشرع للمجلس هي:
1- حق المجلس في مراقبة تداول الأوراق ا لمالية خارج السوق المالي، بحيث يكون للمجلس الحق في الموافقة على ذلك التداول أو رفضه، وكذلك صلاحية المجلس في الموافقة أو في رفض تداول ورقة مالية اردنيه في سوق مالي خارج المملكة، بالطبع إضافة الى حق المجلس في قبول طلب تسجيل الورقة المالية أو رفضه بتنسيب من رئيس المجلس، كما اعطى المشرع الحق للمجلس في إصدار قراره بتعليق أو وقف أي ورقة مالية وللمدة التي يراها مناسبة، الى جانب صلاحية المجلس في إصدار التعليمات الى إدارات الهيئة، وإعداد مشاريع القوانين، وإعداد الأنظمة المرتبطة بالأوراق المالية والموافقة على الأنظمة الداخلية للهيئات التابعة لها،[4] وإعداد مشروعات القوانين والأنظمة المتعلقة بأوراق المالية وغيرها من صلاحيات قد نصت عليها المادة ( 12 ) من قانون الأوراق المالية حيث جاء نصها : ( يتولى المجلس جميع الصلاحيات اللازمة لتحقيق أهداف الهيئة وفقاً لأحكام هذا القانون وتنفيذ المهام والصلاحيات المقررة له بمقتضى أحكامه بما في ذلك ما يلي :
أ. رسم السياسة العامة للهيئة ووضع البرامج اللازمة لتنفيذها .
ب. الموافقة على تداول أي ورقة مالية خارج السوق المالي.
ج. الموافقة على إدراج أي ورقة مالية أردنية لدى أي سوق تداول إوراق مالية خارج المملكة .
د. البت في طلبات تسجيل الأوراق المالية بناء على تنسيب من الرئيس.
هـ. تعليق أو وقف التعامل باي ورقة مالية للمدة التي يراها مناسبة .
و. الموافقة على إنشاء وتسجيل صناديق الاستثمار المشترك .
ز. منح الترخيص والاعتماد الذي يصدر بموجب أحكام هذا القانون.
ح. تقييد أو تعليق أو إيقاف أو إلغاء الترخيص أو الاعتماد الممنوح لاي شخص للمدة التي يراها مناسبة .
ط. تحديد الرسوم المتعلقة بإصدار الترخيص أو الاعتماد وتجديد أي منهما .
ي. الموافقة على تحديد بدل الخدمات والأجور والعمولات التي يتقاضاها كل من السوق المالي والمركز بمقتضي أنظمتهما الداخلية.
ك. تحديد العمولات التي تتقاضاها شركة الخدمات المالية أو المرخص له من عملائهم بحدودها الدنيا والعليا .
ل. اعتماد المعايير المحاسبية ومعايير التدقيق ومعايير تقويم الأداء التي يجب على الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة التقيد بها .
م. تحديد المعايير والشروط الواجب توافرها في مدققي الحسابات المؤهلين لتدقيق حسابات الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة وإشرافها.
ن. وضع قواعد الحوكمة لأي من الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة.
س. إصدار مدونة سلوك تنظم معاملة موظفي الهيئة مع المستثمرين بما يضمن الاحترام المتبادل.
ع. إقامة علاقات التعاون مع هيئات الأوراق المالية العربية والأجنبية والمنظمات العربية والإقليمية والدولية المختصة بأسواق راس المال.
ف. النظر في القرارات المتعلقة بالتعامل بالأوراق المالية والصادرة عن السوق المالي والمركز ووقف تنفيذ أي منها.
ص. إصدار التعليمات اللازمة لإدارة الهيئة واي تعليمات أو قرارات لتنفيذ أحكام هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه أو تعديل تلك التعليمات أو القرارات أو إلغاؤها .
ق. إعداد مشروعات القوانين والأنظمة المتعلقة بالأوراق المالية .
ر. إعداد الموازنة السنوية للهيئة وتقديمها لمجلس الوزراء للمصادقة عليها .
ش. أي أمور أخرى يرى الرئيس عرضها على المجلس( .
- وبالنسبة لحق المجلس في إصدار التعليمات فقد رأى المشرع ضرورة تقييد هذه الصلاحية الممنوحة للمجلس بقيد أن يتم نشر هذه التعليمات أو تعديلها بالشكل المناسب حتى يتمكن الغير من إبداء الملاحظات والاقتراحات الخطية عليه، وذلك خلال أربعة عشر يوما من تاريخ النشر، إذ نصت المادة ( 16 ) من ذات القانون على : ( أ. للمجلس، وقبل إصدار أي تعليمات بموجب أحكام هذا القانون أو الأنظمة الصادرة بمقتضاه أو إجراء أي تعديل عليها، نشر مشروع التعليمات أو تعديلاتها لتمكين الغير من إبداء أي ملاحظات خطية عليها خلال مدة لا تزيد على أربعة عشر يوماً من تاريخ نشرها.
ب. يصدر المجلس التعليمات المشار إليها في الفقرة (أ) من هذه المادة بعد دراسة أي ملاحظات ترد بشأنها على أن تصبح نافذة من التاريخ الذي تحدده تلك التعليمات .
ج. تنشر التعليمات بالوسائل التي تراها الهيئة مناسبة بما في ذلك النشر على موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت أو أي شبكة معلومات أخرى.(
2- صلاحية المجلس في اتخاذ تدابير فورية
و يعتبر أيضا من اهم الصلاحيات التي منحها المشرع للمجلس حقه في اتخاذ التدابير الفورية اللازمة لحماية المستثمرين ما دامت لها أسبابها المبررة، وهي جميعها إجراءات مؤقتة قصد منها المشرع إجراء حماية مؤقتة للمستثمر من خطر محدق وتتمثل هذه التدابير في وقف أو تعليق احد الأنشطة المتعلقة بالأوراق المالية، أو تعليق العرض العام للأوراق المالية، أو تعليق مؤقت لأعمال أحد المرخص لهم أو أحد المعتمدين، وفي ذلك فقد نصت المادة ( 19 ) من ذات القانون على : ( أ. اذا تبين للمجلس، ولأسباب مبررة، أن حماية المستثمرين تقتضي اتخاذ تدبير فوري فله ، وللمدة التي يراها مناسبة ، اتخاذ تدبير أو اكثر من التدابير التالية :
1. وقف أو تعليق أي نشاط يتعلق بالأوراق المالية أو بورقة مالية معينة.
2. تعليق العرض العام لورقة مالية .
3. تعليق أعمال المرخص له أو المعتمد .
ب. للمجلس اتخاذ إجراء مؤقت بوقف عمل أو نشاط المرخص له أو المعتمد اذا ارتكب أو حاول ارتكاب أي مخالفة تؤدي الي تبديد الموجودات أو تحويل صفتها أو الي إحداث ضرر بالمصلحة العامة أو بالمستثمرين ، ويبقى الإجراء المؤقت نافذا الى حين استكمال الإجراءات التي يتوجب على الهيئة القيام بها وتنفيذها ما لم يتم إلغاء هذا الإجراء أو وقفه بقرار من المجلس.
ج. للمجلس أن يقوم باي من الإجراءات المنصوص عليها في الفقرتين (أ) و (ب) من هذه المادة سواء بإعطاء الشخص المعني فرصة لسماع أقواله أو عدم إعطاءه تلك الفرصة وذلك وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة .
د. للمرخص له أو المعتمد أو الشخص الذي تم فرض تدبير فوري عليه وفق أحكام الفقرتين (أ) و(ب) من هذه المادة أن يقدم إلى الهيئة طلباً لسماع أقواله وبيناته المؤيدة له أو لإلغاء هذا الإجراء أو تعليقه أو تقييده).
3- صلاحية المجلس في توقيع العقوبات الإدارية ضد المخالف
و من أهم الصلاحيات وأكثرها صرامة التي منحها المشرع الأردني لمجلس مفوضي الهيئة صلاحية توقيع العقوبات الإدارية على أي شخص أو جهة من الجهات الخاضعة له في حالة ثبوت ارتكاب الشخص أو الجهة لأحد الأفعال المخالفة لأحكام هذا القانون، وتتمثل هذه العقوبات الإدارية في حق المجلس في توجيه امر مباشر الى المتسبب في المخالفة لإزالتها، أو التوقف عن فعلها، أو إصدار قرارا بفرض غرامة مالية لا تجاوز المائة الف دينار على المخالف، أو وقف إصدار أية ورقة مالية لها علاقة بالمخالفة، أو وقف تداولها وغيرها من عقوبات إدارية نصت عليها المادة ( 21 ) من ذات القانون حيث جاء نصها : ( أ. إذا تبين للمجلس من خلال الجهة المختصة قيام أي شخص بمخالفة أحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بمقتضاه فللرئيس أو من يفوضه خطياً توجيه إشعار خطي لذلك الشخص لسماع أقواله وتقديم بيناته وتحديد موعد الجلسة وتاريخها على أن يتضمن الإشعار طبيعة المخالفة وحق الشخص المعني في تقديم دفاعه خلال المدة المحددة في الإشعار وتوكيل محام له.
ب. ينظر المجلس من خلال الجهة المختصة في رد الشخص على الإشعار ولها القيام بأي من الإجراءات الواردة في المادة (17) من هذا القانون.
ج. ترفع الجهة المختصة في الهيئة تنسيبها بشأن المخالفة إلى الرئيس متضمناً الإجراءات التي تم اتخاذها والمعلومات والوثائق التي تم جمعها ويقوم الرئيس بعرضها على المجلس لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.
د. إذا تبين للمجلس بأن الشخص ارتكب أي مخالفة لأي من أحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بمقتضاه فللمجلس اتخاذ تدبير أو أكثر من التدابير التالية:
1. إصدار أمر للشخص المخالف بإزالة المخالفة والتوقف عن ارتكابها أو التوقف عن أي إجراء يؤدي إلى ارتكابها حسب مقتضى الحال وذلك خلال المدة التي يحددها.
2. فرض غرامة مالية لا يتجاوز مقدارها مائة الف دينار وفقاً لأحكام الفقرة (أ) من المادة (22) من هذا القانون.
3. الأمر بوقف إصدار أي أوراق مالية ذات علاقة بالمخالفة أو تداولها.
4. تعليق أو إلغاء أو تقييد ترخيص أو اعتماد الشخص المخالف إذا كان مرخصا له أو معتمداً، حسب مقتضى الحال.
5. تعليق تعامل المخالف في السوق المالي للمدة التي يراها مناسبة.
هـ. 1. يكون قرار المجلس الصادر وفقا لأحكام الفقرة (د) من هذه المادة مسببا وقابلا للاعتراض عليه خلال أربعة عشر يوم عمل من تاريخ تبليغه، وللمجلس قبول الاعتراض كليا أو جزئيا أو رفضه.
2. يبت المجلس في الاعتراض خلال أربعة عشر يوم عمل من تاريخ تسجيله لدي الهيئة ويكون القرار مسببا و قابلا للطعن أمام المحكمة الإدارية( .
- كما قرر المشرع ضرورة مراعاة المجلس عند تقدير قيمة الغرامة أن يضع في الاعتبار ما اذا كان الفعل المخالف احتوى على أساليب مخادعة أو احتيالية أو إهمال جسيم، كذلك تحديد مقدار الضرر الذي قد يلحق بالغير نتيجة هذه المخالفة، وما قد تتسبب فيه الخالفة من تحقيق المخالف أو الغير إثراء غير مشروع، وقد جاءت المادة ( 22 ) من ذات القانون لتنص في ذلك على : ( أ. يراعي المجلس عند تحديد مقدار الغرامة التي يفرضها على أي شخص ارتكب مخالفة لأحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بمقتضاه أياً من الأمور التي تستوجبها حماية التعامل في الأوراق المالية بما في ذلك الاعتبارات التالية:
- انطواء المخالفة على خداع أو احتيال أو تلاعب أو تجاهل متعمد أو إهمال جسيم للمتطلبات المنصوص عليها في هذا القانون.
- ما يترتب على المخالفة من إضرار بأي شخص بصورة مباشرة أو غير مباشرة .
- ما ينجم عن المخالفة من إثراء غير مشروع أو تجنب خساره مع الأخذ بعين الاعتبار التعويضات التي تم دفعها للمتضررين من ارتكاب المخالفة.
ب. للمجلس الحالة المخالفات المرتكبة لأحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بمقتضاه الى المحكمة المختصة.
إعداد / محمد إسماعيل حنفي
[1] محمد احمد عمارنة، رقابة هيئة سوق رأس المال على الشركات المساهمة: دراسة مقارنة، رسالة دكتورة ، جامعة القاهرة ن 2012 ، ص 222[2] منذر الشرع وأخرون، المشهد الأردني في المرحلة الجديدة ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت ، 2009 ، ص 240
[3] منذر الشرع وأخرون، المشهد الأردني في المرحلة الجديدة ، مرجع سابق، ص 244
[4] حسن العمري، الاستثمار الأجنبي وأثره على تقييم الأداء في السوق المالي، مجلة دراسات شرق أوسطية، العدد 39 ، 2007، ص 36

