الخدمة المهنية المجانية للمحامي
تعد مهنة المحاماة من المهن الحرة والمستقلة التي يحاول أصحابها بشتي الطرق القانونية والمشروعة الدفاع عن موكليهم، ومحاولة الوصول للحقيقة، فهي مهنة تقوم بمشاركة السلطة القضائية في تحقيق العدالة، وتتمتع باستقلاليتها المهنية الكاملة مما يجعل ويحتم على السلطات القضائية احترامها من أجل إتاحة الفرصة الكاملة لأفرادها للقيام بواجباتهم واحترام سيادة القانون، وضمان الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم، كما أن الأصل في مهنة المحاماة وغاياتها هي حصول كل صاحب حق على حقه وهذه الغاية لن تتحقق بدون سيادة القانون، وهو ما يعني أن القانون هو المجال الذي تعمل من خلاله مهنة المحاماة، ولعل أعمال المحاماة متنوعة ومتعددة، وهو ما دفع المشرع الأردني لتنظيم هذه المهنة بموجب إصدارة لقانون نقابة المحامين النظاميين لسنة 1972وتعديلاته في عام 2019، والجدير بالذكر أن هذا القانون قد نظم في الفصل الرابع عشر الخدمة المهنية في مهنة المحاماة، حيث نصت المادة رقم (100) على ” أ- لنقيب المحامين أن يكلف أي محام بخدمة مهنية مجانية يقدمها للنقابة مرة واحدة في كل سنة وتقصر هذه الخدمة المجانية على القيام بأحد الأعمال الآتية:
1ـ اللقاء محاضرة على المتمرنين. 2ـ تقديم استشارات قانونية للمتمرنين.
3ـ إعداد دروس قانونية، أو محاضرات لمؤتمرات المحامين. 4ـ تنظيم أعمال المؤتمرات، والمكاتب الدائمة لاتحاد المحامين العرب . 5ـ إعداد المقالات الحقوقية التي يحسن نشرها في المجلات الحقوقية أو في مجلة تصدرها النقابة.
6ـ مساعدة مجلس النقابة في بعض أعماله. 7ـ الدفاع عن النقابة وعن أي شخص ثبت للنقيب فقره وعدم استطاعته دفع أي أجور للمحامي وللنقيب أو من يفوضه تنظيم اتفاقية بين المحامي المعين وطالب المساعدة لتقدير الأتعاب في حال كسب طالب المساعدة دعواه.
ب- كل محام يرفض دون سبب مقبول تقديم معونة بعد تكليفه بتقديمها أو يهمل بواجب الدفاع بأمانة يتعرض للعقوبات المسلكية “.
ـ وسوف نحاول من خلال هذا المقال شرح المادة رقم (100) من هذا القانون، وذلك من خلال التعرف في البداية على مهنة المحاماة ومهامها وشروطها، وحقوق وواجبات المحامين في القانون الأردني، والأعمال المهنية المكلف بها المحامين، والجزاءات التأديبية للمحامي حال مخالفته لنص هذه المادة، وبعض التطبيقات القضائية الخاصة بهذا الشأن، وذلك على النحو التالي:
أولا: تعريف مهنة المحاماة ومهامها وشروطها.
ثانيا: صور الأعمال المهنية التي يجوز تكليفها للمحامي
ثالثا: العقوبات التأديبية للمحامين حال رفضهم تكليفات النقابة لهم بالخدمة المهنية
رابعا: بعض التطبيقات القضائية بهذا الشأن
أولا: تعريف مهنة المحاماة ومهامها وشروطها.
1ـ تعريف مهنة المحاماة: المحاماة مهنة حره تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة وفي تأكيد سيادة القانون، والدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم، هذا وقد نشأت مهنة المحاماة في المملكة بصدور قانون نقابة المحامين رقم 31 لسنة 1950، وعلى أثر ذلك صدرت العديد من التشريعات الخاصة بتنظيم هذه المهنة، إلا أن القانون الأكثر تنظيماً لها هو قانون نقابة المحامين النظاميين رقم 11 لسنة 1972 وتعديلاته حتي عام 2019، والذي شملت مواده كل ما يتعلق بمهنة المحاماة وتنظيماتها ومنحها الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، هذا وقد نصت المادة السادسة من قانون نقابة المحامين النظاميين رقم 11 لسنة 1972 وتعديلاته على أن : “المحامون هم من أعوان القضاء الذين اتخذوا مهنة لهم تقديم المساعدة القضائية والقانونية لمن يطلبها لقاء أجر ”
ـ كما نصت المادة (7) من ذات القانون على أنه: “يشترط فيمن يمارس مهنة المحاماة أن يكون اسمه مسجلا في سجل المحامين الأساتذة ” ومن هنا يمكن القول بأنه يعد محاميا كل من تم قيده في سجلات نقابة المحامين، فالمحاماة مهنة حرة وهي نتيجة طبيعية للحريات الشخصية باعتبار الأخيرة من الحقوق الطبيعية اللصيقة بالأفراد، والتي لا يجوز المساس بها، ومن ثم فالمحاماة مهنة حرة تشارك السلطة القضائية رسالتها في تحقيق العدالة وسيادة القانون، وكفالة حقوق الدفاع والحريات.[1]
ـ ولقد عرف بعض الفقهاء الفرنسيين المحامي بأنه: ” المقيد قانونا في جداول نقابة المحامين ويقوم بالدفاع أمام القضاء فيما يمس شرف المواطنين وحرياتهم ومصالحهم، سواء بالمعاونة أو التمثيل إذا اقتضي الحال ذلك”، ويمكن القول بأن المحامي هو وكيل الشخص في خصومته للدفاع عنه، وتحقيق أوجه دفاعه. [2]
2ـ المهام التي تقدمها مهنة المحاماة: تقدم نقابة المحامين العديد من المهام الأساسية عن طريق أعضائها من المحامين، ويعتبر من أبرز هذه المهام هو ما يقوم به المحامي من تقديم الدفاع والمساعدة القانونية لمن يطلب ذلك سواء بأجر أو بالتطوع، وقد تكلف المحاكم الجنائية محامياَ للدفاع عن المتهم في بعض الحالات التي لا يستطيع معها المتهم على دفع أتعاب المحاماة، ويمكننا أن نوضح بعض المهام التي يمكن للمحامي القيام بها في قانون نقابة المحامين الأردنيين رقم 11 لسنة 1972 وتعديلاته حتي عام 2019،والتي أوضحتها المادة السادسة من هذا القانون بالنص على ” المحامون هم من أعوان القضاء الذين اتخذوا مهنة لهم تقديم المساعدة القضائية والقانونية لمن يطلبها لقاء أجر ” ويشمل ذلك: 1ـ التوكل عن الغير للادعاء بالحقوق والدفاع عنها: أ- لدى كافة المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها عدا المحاكم الشرعية.
ب- لدى المحكمين ودوائر النيابة العامة والحكام الإداريين والضابطة العدلية.
ج- لدى كافة الجهات الإدارية والمؤسسات العامة والخاصة.
2ـ تنظيم العقود والقيام بالإجراءات التي يستلزمها ذلك. 3- تقديم الاستشارات القانونية “.
3ـ الشروط الواجب توافها لمزاولة مهنة المحاماة في القانون الأردني: بداية يلزم في من يمارس مهنة المحاماة أن يتم قيده وتسجيله في سجلات نقابية، وذلك وفقاً لما تضمنته المادة السابعة من قانون نقابة المحامين الأردنيين، ولكي تصبح محاميا مقيدا في جداول المحامين الممارسين في التشريع الأردني وجب أن يتوافر بحقك مجموعة من الشروط القانونية فرضتها المادة الثامنة من قانون نقابة المحامين الأردنيين رقم 11 لسنة 1972 وتعديلاته والتي نصت على ” 1ـ يشترط في من يطلب تسجيله في سجل المحامين أن يكون: أ ـ متمتعاً بالجنسية الأردنية منذ عشر سنوات على الأقل ما لم يكن طالب التسجيل متمتعاً بجنسية إحدى الدول العربية قبل حصوله على الجنسية الأردنية وحينئذ لا يجوز أن تقل مدة تمتعه بالجنسيتين معاً عن عشر سنوات.
ب ـ أتم الثالثة والعشرين من عمره.
ج- متمتعا بالأهلية المدنية الكاملة.
د- مقيماً في المملكة الأردنية الهاشمية إقامة دائمة فعلية.
هـ – محمود السيرة والسمعة وان لا يكون قد أدين أو صدر ضده حكم بجريمة أخلاقية أو بعقوبة تأديبية لأسباب تمس الشرف والكرامة وان لا تكون خدمته في أي وظيفة أو عمله في أي مهنة سابقة قد انتهت أو انقطعت صلته باي منهما لأسباب ماسة بالشرف أو الأمانة أو الأخلاق. ولمجلس النقابة القيام باي إجراءات أو تحقيقات يراها ضرورية ومناسبة للتثبت من توفر هذا الشرط في طلب التسجيل.
و- حائزا على شهادة في الحقوق من احدى الجامعات أو معاهد الحقوق المعترف بها على أن تكون هذه الشهادة مقبولة لممارسة مهنة المحاماة في البلد الذي منحها. وتنفيذا لأغراض هذه الفقرة يعد مجلس النقابة بموافقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أو أي جهة أخرى ذات علاقة قائمة بالجامعات والمعاهد الحقوقية المعترف بها، وللمجلس من وقت لآخر بالطريقة ذاتها أن يضيف أو يحذف اسم أية جامعة أو معهد من الجامعات والمعاهد المسجلة في تلك القائمة وتنشر القائمة، وما يطرأ عليها من تعديل في الجريدة الرسمية.
ز- أتم التدرب المنصوص عليه في الفصل السابع من هذا القانون.
ح- ألا يكون موظفاً في الدولة، أو البلديات، أو القطاع الخاص، أو أي وظيفة أخرى.
2ـ يستثنى من الشروط الواردة في الفقرتين (و ، ز) من هذه المادة ، المحامون الأساتذة الأردنيون الذين سبق أن أجيزوا بممارسة هذه المهنة وسجلوا في سجل المحامين الأساتذة قبل صدور هذا القانون.
ط- أن لا يكون منتسبا لنقابة أخرى.
ي- دفع الرسوم المقررة بموجب هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه وذلك على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر”.
ثانيا: صور الأعمال المهنية التي يجوز تكليفها للمحامي
يعد حق الفرد في التمتع بالعدالة دون مقابل من المبادئ الأساسية التي لا خلاف عليها، ومن هذا المنطلق قام قانون نقابة المحامين الأردنيين بتنظيم هذه المسألة بحيث يحق لكل مواطن الوصول لقاضية الطبيعي والدفاع عن هذا المواطن بشكل مجاني دون مقابل حال فقرة أو عدم قدرته على دفع أتعاب المحاماة، ولقد اهتم بهذه المسألة العديد من الاتفاقات والمعاهدات الدولية، منها على سبيل المثال لا الحصر العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية مناهضة التعذيب، والإعلان العربي لحقوق الإنسان.
ـ وأوضح قانون نقابة المحاميين الأردنيين أن هذا الحق ممنوح للنقيب في تكليف أحد الزملاء المحامين للدفاع عن المواطن أمام المحاكم، ليس هذا فحسب بل للنقيب أن يكلف أحد المحامين بخدمات أخرى مجانية كإلقاء المحاضرات والدروس القانونية لزيادة العلم والمعرفة القانونية لدي المحامي المتدرب، وتقديم المشورة والمساعدة في توضيح المسائل القانونية والقوانين اللازمة وإمداده بما يلزم من استشارات، وتحضير وإعداد الدروس والمحاضرات، وتنظيم المؤتمرات الخاصة بمؤتمرات المحامين، وكذلك كتابة المقالات الحقوقية، وتقديم المساعدة لمجلس النقابة في بعض أعماله، والتوكيل بالدفاع عن النقابة، وتنظيم اتفاقية الأتعاب بين المحامي المعين وطالب المساعدة لتقدير الأتعاب في حال كسب طالب المساعدة دعواه.
ـ وقد أوضحت المادة (100) من قانون نقابة المحامين الأردنيين رقم (11) لسنة 1972 وتعديلاتها هذا الأمر وذلك بالنص على ” أ- لنقيب المحامين أن يكلف أي محام بخدمة مهنية مجانية يقدمها للنقابة مرة واحدة في كل سنة وتقصر هذه الخدمة المجانية على القيام بأحد الأعمال الآتية: 1ـ اللقاء محاضرة على المتمرنين. 2ـ تقديم استشارات قانونية للمتمرنين.
3ـ إعداد دروس قانونية، أو محاضرات لمؤتمرات المحامين.
4ـ تنظيم أعمال المؤتمرات ، والمكاتب الدائمة لاتحاد المحامين العرب.
5ـ إعداد المقالات الحقوقية التي يحسن نشرها في المجلات الحقوقية أو في مجلة تصدرها النقابة.
6ـ مساعدة مجلس النقابة في بعض أعماله.
7ـ الدفاع عن النقابة وعن أي شخص ثبت للنقيب فقره وعدم استطاعته دفع أي أجور للمحامي وللنقيب أو من يفوضه تنظيم اتفاقية بين المحامي المعين وطالب المساعدة لتقدير الأتعاب في حال كسب طالب المساعدة دعواه.
ب- كل محام يرفض دون سبب مقبول تقديم معونة بعد تكليفه بتقديمها أو يهمل بواجب الدفاع بأمانة يتعرض للعقوبات المسلكية “.
ثالثا: العقوبات التأديبية للمحامين حال رفضهم تكليفات النقابة لهم بالخدمة المهنية
لما كانت مهنة المحاماة بمثابة رسالة تهدف إلى تحقيق العدالة وسيادة القانون، ومن ثم فهي جزء لا يتجزأ من مرفق العدالة، إلا أن في بعض الأحيان قد يخرج المحامي عن آداب وسلوك المهنة، وقد يرتكب خطأ مهني ومسلكي ، أو يرفض ما تم تكليفه به، ومن ثم كان لزاماً على مجلس النقابة معاقبة المخل بالنظام المعمول به، وقد نظم المشرع الأردني هذه المسألة حتي لا يترك شيء قد يعترض مهنة المحاماة ورسالتها السامية، إلا وقد سعي لحلها ومعالجتها وفق مواده ولوائحه التي تضمنها، وقد أوضح القانون كيفية تأديب المحامين، في العديد من مواد القانون، غير أن ما يشغلنا في هذا المقال هو الخدمة المهنية فحال رفض المحامي للتكليف الصادر له من النقيب فإنه معرض لتوقيع عقوبات تأديبية ومسلكية عليه، وذلك وفق ما تضمنته المادة رقم (100/ب) من ذات القانون، وبالرغم من أن هذه الفقرة لم تبين نوع العقوبة التي يمكن توقيعا على المحامي المخالف بياناً محددا إلا أنها اختتمت بجواز توقيع أي نوع من العقوبة المسلكية عليه وفق ما يقرره مجلس التأديب وبناء على مقدار الخطأ الواقع منه ومدي جسامته، على أن يقوم مجلس بتشكيل مجلس تأديب مكون من ثلاثة من المحامين الأساتذة المزاولين وعدد من أعضاء الاحتياط ممن امضوا مدة لا تقل عن عشر سنوات في ممارسة المهنة، ويتم انتخاب رئيس منهم للمجلس، ويجوز للمحامي المحال لمجلس التأديب أن يعترض على قرارات مجلس التأديب، ويجوز له كذلك رد هذا المجلس متي توافرت أسباب الرد على أن يقدم طلب الرد الى مجلس النقابة الذي عليه أن يفصل فيه خلال ثلاثين يوما من تاريخ وروده الى ديوان النقابة، ويكون قرار الأخير قابلا للطعن لدى محكمة الاستئناف المختصة التي عليها الفصل فيه خلال ثلاثين يوما من تاريخ وروده بقرار غير قابل للطعن.
ـ هذا وقد بينت المادة (63) من ذات القانون الجزاءات التأديبية التي يمكن توقيعها على المحامي وذلك بالنص على ” كل محامي أخل بواجبات مهنته المنصوص عليها في هذا القانون وفي الأنظمة الصادرة بمقتضاه أو في لائحة آداب المهنة التي يصدرها مجلس النقابة بموافقة الهيئة العامة أو تجاوز واجباته المهنية أو قصر في القيام بها أو قام بتضليل العدالة أو اقدم على عمل يمس شرف المهنة وكرامتها أو تصرف في حياته الخاصة تصرفاً يحط من قدر المهنة، يعرض نفسه للعقوبات التأديبية التالية:أ- التنبيه . ب- التوبيخ .
ج- المنع من مزاولة المهنة لمدة لا تزيد على خمس سنوات .
د- الشطب النهائي من سجل المحامين .
2- تسري أحكام هذه المادة والأحكام والإجراءات الأخرى الخاصة بالتأديب على المحامين المتدربين “.
ـ ويتم تحريك هذه الدعوى ضد المحامي من خلال طلب من وزير العدل أو رئيس النيابات العامة أو النائب العام ، أو بناء على شكوى أحد المحامين أو المتقاضين، أو من خلال مجلس النقابة، على أن تقدم هذه الشكوى للنقيب الذي يقوم بدورة بإحضار المحامي المشكو في حقه لسماع أقوالة في الشكوى خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ ورودها له، وفي حال ثبوت المخالفة يقوم مجلس النقابة بإحالة الشكوى الى المجلس التأديبي للتحقيق، ويجوز للمحامي المحكوم عليه حق الطعن بالقرار الصادر عن المجلس التأديبي الاستئنافي لدى محكمة القضاء الإداري خلال ستين يوما من اليوم التالي لتاريخ تفهيمه القرار إذا كان حضورياً أو من اليوم التالي لتاريخ تبليغه إذا كان بمثابة الحضوري أو كان غيابيا.
ـ وقد أوضحت لائحة سلوك وآداب مهنة المحاماة الصادرة من نقابة المحامين الأردنيين أنه ومن واجبات المحامي حال الدفاع عن الفقير أنه: ” لا يجوز للمحامي المكلف بالدفاع عن موقف فقير أن يطلب إعفاءه من هذا التكليف بسبب غير جوهري وعليه أن يبذل أقصي جهده في أداء هذا الواجب “.
رابعا: بعض التطبيقات القضائية بهذا الشأن
1ـ الحكم رقم 471 لسنة 2012ـ والصادر من محكمة العدل العليا، والذ جاء فيه أنه: ” وبالرجوع إلى نص المادة (7/1) من قانون نقابة المحامين النظاميين رقم (11 لسنة 1972) وتعديلاته نجد أنها تنص على ما يلي: يتبع المجلس في التحقيق أو المحاكمة الطرق التي يرى فيها ضمانة لحقوق الدفاع وتأمين العدالة ، وللمحامي المشتكي عليه أن يوكل محامياً أستاذاً واحداً للدفاع عنه وللمجلس أن يقرر سماع الشهود وفي حالة تخلف أحدهم عن الحضور يصدر بحقهم مذكرة حضور تنفذ بواسطة النيابة العامة .وتنص المادة (72) من ذات القانون على ما يلي: بعد أن يكمل المجلس التأديبي التحقيق يرسل إضبارة التحقيق إلى مجلس النقابة الذي له أن يكمل التحقيق إذا رأى وجود نقص فيه أو أن يكتـفي بما تم منه .على مجلس النقابة أن يصدر قراره بالشكوى ، إما ببراءة المحامي المشتكى عليه وإما بإدانته بإحدى العقوبات المنصوص عليها في المادة (63) من هذا القانون………………..، وحيث أنه من المستقر عليه فقهاً وقضاء أن التحقيق في المحاكمات التأديبية يتم في حدود الأصول العامة وبمراعاة الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة بأن تتوافر فيه ضمان السلامة والخبرة والاستقصاء لصالح الحقيقة ، وأن يتم كفالة حق الدفاع تحقيقاً للعدالة ، وفي حال عدم حضور المشتكي تطبق المادة (71/1) من قانون النقابة المشار إليه إصدار مذكرة حضور بواسطة النيابة العامة “.
2- الحكم رقم 4554 لسنة 2022 – بداية عمان بصفتها الاستئنافية الصادر بتاريخ 2022-09-05 حيث جاء فيه : ( وبالرد على السبب السادس وحاصله تخطئة محكمة الدرجة الأولى في النتيجة التي توصلت إليها حيث أن المستأنفة عندما قررت تفويض بعض المحامين لتحصيل الغرامات هو قرار تملك الحق بالرجوع عنه بالصرف أو عدمه فهي صاحبة الحق والصلاحية بذلك ولا الزام عليها بهذا الأمر ولا يوجد أي مصدر التزام تجاه المستأنف ضده بصرف بدل أتعاب على سبيل الفرض الساقط بقيامه بتحصيل هذه المبالغ ومجلس النقابة يملك كامل الحق بالرجوع في قراره وتكليف أي زميل بعمل مجاني عملا بأحكام المادة ( 100 ) من قانون نقابة المحامين ولا يمتلك المستأنف ضده الحق برفض هذا العمل.
نجد بأن أوراق الدعوى لا تنبئ بأن المدعى عليها قامت بالرجوع عن قرارها ذات الرقم ( 42/ م، ن ) المؤرخ في (25/11/2013) الذي حدد نسبة (15%) للمحامين المكلفين بتحصيل الغرامات المترتبة على الشركات أو أنها رجعت عن قرار نائب النقيب بتكليف المدعي بمتابعة موضوع تحصيل الغرامات المترتبة الشركات قبل أن يباشر المدعي بأعمال التحصيل مما يتعين معه رد هذا السبب).
كتابة: د. محمد سعيد عبدالمقصود
[1] 1ـ كمال عبد الواحد الجوهري، موسوعة مقومات التمييز والكفاءة في أداء أعمال المحاماة، دار المحامي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولي، القاهرة، 2014، صـ 25.
[2] وفاء عبد العزيز السويلم، عمل المرأة في المحاماة، مجلة العدل، العدد الخامس والخمسون، السعودية، 1433 هـ، صـ 30.

