الطعن بالقرار الصادر من المجلس التأديبي لنقابة المحامين
يقع على المحامي الممارس لمهنة المحاماة العديد من الالتزامات الأدبية والأخلاقية التي يجب أن يتحلى بلى بها وأن يعمل وفقا لها، وقد نصت على تلك الآداب والالتزامات الأخلاقية العديد من النصوص القانونية سواء في قانون نقابة المحامين الأردني ناو في لائحة سلوك مهنة المحاماة ، وتأكيدا على مدى أهمية التزام المحامي بالسلوك القويم، وضع المشرع آليات تمكن نقابة المحامين ممثلة في المجالس التأديبية التي تنشئها من التحقيق وفرض العقوبات التأديبية المقررة قانونا في حق من يثبت مخالفته لأعراف وسلوكيات مهنة المحاماة ممن ينتسبون لها، إلا أن المشرع قد وضع بعض الضمانات اللازمة من تحقيق العدالة ومراقبة القرارات التي تصدرها المجالس التأديبية ومن اهم تلك الضمانات حق اطراف الخصومة التأديبية في الطعن على القرارات الصادرة من مجلس التأديب وهو ما سوف نتناوله خلال هذا الموضوع على التفصيل الآتي :
أولا: مفهوم المجلس التأديبي وفق قانون نقابة المحامين
ثانيا: طرق الطعن على قرار المجلس التأديبي
ثالثا: بعض اجتهادات المحكمة الإدارية العليا ومحكمة العدل العليا قبل إلغائها
أولا: مفهوم المجلس التأديبي وفق قانون نقابة المحامين
يعرف المجلس التأديبي بأنه: المجلس الذي يتم تشكيله من قبل عدد محدد من المحامين الأساتذة ويكون دوره التحقيق في الشكاوى المقدمة ضد أحد المحامين بسبب أخطاء مرتكبة منه تعبر عن مخالفته لواجبات وأعراف المهنة وتنتهي تلك التحقيقات بصدور قرار من المجلس ببراءة المحامي من الادعاءات الموجهة ضده أو بمعاقبته بأحد العقوبات التأديبية المنصوص عليها في هذا القانون وهي التنبيه أو التوبيخ أو المنع من مزاولة المهنة لمدة خمس سنوات أو شطب المشكو في حقه من سجل المحامين.
- و يشكل المجلس التأديبي بشكل عام من مجلسين وهما المجلس التأديبي والمجلس التأديبي الاستئنافي، حيث يمثل المجلس التأديبي الدرجة الأولى لمحاكمة المحامي تأديبيا، على أن يتم الاعتراض على قراراه أمام مجلس النقابة مع حق المجلس في تشكيل مجلس تأديبي استئنافي لنظر تلك الاعتراضات.
-
وقد وضع المشرع الأردني بعض الشروط اللازمة في تكوين كلا المجلسين حيث اشترط المشرع أن يتكون المجلس التأديبي من ثلاثة محامين أساتذة فأكثر و يشترط أن تثبت مزاولتهم لمهنة المحاماة، وأمضوا في ممارستها مدة لا تقل عن عشر سنوات، ويتم اختيار رئيسا لمجلس التأديب من بينهم.
كما قرر المشرع وجوب تكوين مجلس التأديب الاستئنافي المفوض من قبل المجلس في نظر الاعتراضات المقدمة من ذوي الشأن في القرارات الصادرة من مجلس التأديب، على أن يشكل من خمسة محامين أساتذة و الثابت مزاولتهم للمهنة مدة لا تقل عن عشرين سنة، ويتم اختيارا رئيسا من بينهم وعدد كاف من الأعضاء الاحتياط .
وقد نصت المادة ( 65 ) من قانون نقابة المحامين الأردنيين على : ( 1. يشكل مجلس النقابة مجلساً تأديبياً أو أكثر من ثلاثة من المحامين الأساتذة المزاولين وعدد من أعضاء الاحتياط ممن امضوا مدة لا تقل عن عشر سنوات في ممارسة المهنة ويسمي من بينهم رئيساً له .
- أ. يتم الاعتراض على قرارات مجلس التأديب إلى مجلس النقابة .
ب. للمجلس تفويض أي من صلاحياته الواردة في الفقرة (أ) من هذه المادة لمجلس تأديب استئنافي واحد أو أكثر يتألف من خمسة من المحامين الأساتذة المزاولين وعدد من الأعضاء الاحتياط ممن امضوا مدة لا تقل عن عشرين سنة ويسمي من بينهم رئيساً لهم ).
- وترتيبا على ما سبق يعتبر مجلس التأديب المشكل وفقا لهذا الفانون هو الجهة الوحيدة المنوط بها الفصل في الشكاوى المتعلقة بمسلك المحامي ومخالفته لواجبات وأعراف مهنة المحاماة، فيما يعرف بالمسئولية التأديبية والتي تعرف بأنها المهمة الموكلة إلى النقابات المهنية في محاكمة المخالفين لأعراف وآداب المهنة وإصدار عقوبات تأديبية ضد المخالفين، بقصد الحفاظ على أخلاق وآداب المهنة والحفاظ على مكانتها أمام الغير، وتجدر الإشارة إلى أن تشكيل هذا المجلس لا يكون فقط في مقر النقابة العامة للمحامين، بل يجوز أن يشكل مجلس تأديبي في كل نقابة فرعية ليقوم بدوره وليخفف العبء على مقر النقابة العامة ويسرع من عملية الفصل في هذه الشكاوى.
كما تجدر الإشارة إلى أن مجلس التأديب يختص فقط بنظر الشكاوى المتعلقة بسلوكيات المحامي وأخطائه المسلكية أما إذا كان الأمر متعلقا بارتكاب المحامي لجريمة جزائية، فقد وضع المشرع إجراءات أخرى للتحقيق ومحاكمة المحامي أمام القاضي الطبيعي وليس أمام مجالس التأديب.
- وفي محاولة جادة من المشرع إلى عدم التشهير بالمحامي محل التحقيق والمحاكمة أمام مجالس التأديب فقد رأى المشرع ضرورة أن تكون جلسات التحقيق والمحاكمة مع المحامي في سرية ولا يسمح لغير الأطراف من حضور الجلسة، كما لا يجوز نشر الأحكام الصادرة من مجلس التأديب إلا بعد أن تصبح أحكاما نهائية ومكتسبة للقطعية، ثد نصت المادة ( 71 ) من قانون نقابة المحامين على : ( 1. جلسات المجلس التأديبي سرية ولا يجوز نشر الأحكام الصادرة عنه قبل اكتسابها الدرجة القطيعة.
- تبلغ مذكرات الدعوى، والأوراق القضائية والأحكام بواسطة أحد موظفي النقابة أو بواسطة محضر بالطرق المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الحقوقية).
- وحسنا فعل المشرع إذ أن في تقرير خلاف ذلك وجعل مثل هذه المحاكمات والجلسات علنية ما يلحق أذى كبير بسمعة المحامي والذي قد يؤدي إلى فقده ثقة موكليه الآخرين وهو ضرر لا يمكن درئه، خاصة إذا صدر بعد ذلك قرارا من مجلس التأديب أو المجلس أو مجلس التأديب الاستئنافي ببراءة المحامي من الخطأ المسلكي المنسوب إليه ارتكابه .
ثانيا: طرق الطعن على قرار المجلس التأديبي
1- الطعن بطريق الاعتراض على قرار مجلس التأديب
إذا كان المشرع قد أناط بمجالس التأديب التحقيق مع المحامي في الدعوى المسلكية المقامة في مواجهته وإصدار الحكم بإدانة المحامي أو ببراءته، فإن المشرع أجاز للمحامي الطعن بطريق الاعتراض على الأحكام الصادرة من المجلس التأديبي ضده، ويكون الاعتراض خلال مدة خمسة عشر يوما من اليوم التالي لتاريخ تفهيم المحامي إذا كان القرار وجاهيا أو من اليوم التالي لتاريخ تبليغه بالقرار إذا كان غيابيا أو بمثابة الوجاهي، فإذا مرت هذه المدة دون أن يقدم المحامي اعتراضه مبينا فيه أوجه هذا الاعتراض وأسبابه، سقط حقه في الطعن على القرار الصادر من مجلس التأديب، ويقدم الاعتراض إلى مجلس النقابة من حيث الأصل، إلا إذا رأى المجلس إحالته إلى أحد المجالس التأديبية الاستئنافية المنصوص عليها في هذا القانون بحيث تختص بالفصل في هذا الاعتراض سواء بقبول الاعتراض أو برفضه.
2- الطعن في قرارات مجلس التأديب لدى محكمة العدل العليا
لم يكتفي المشرع بالنص على حق المحامي في الطعن على القرار الصادر من المجلس التأديبي بالاعتراض عليه أمام مجلس النقابة أو مجلس التأديب الاستئنافي فحسب، بل أعطى الحق للمحامي بالطعن على القرار الصادر من المجلس التأديبي الاستئنافي أمام محكمة العدل العليا، والتي أصبحت بعد صدور قانون القضاء الإداري رقم 27 لسنة 2014 تسمى المحكمة الإدارية، ويجب أن يقدم الطعن خلال مدة الستين يوما التالية لتاريخ تفهيمه القرار إذا كان وجاهيا، أو في خلال مدة الستين اليوم التالية لتاريخ تبليغه بالقرار إذا كان بمثابة الوجاهي أو غيابيا.
وقد نصت المادة ( 72 ) من قانون نقابة المحامين الأردنيين على : ( 1. يصدر المجلس التأديبي قراره بالشكوى إما ببراءة المحامي المشتكى عليه أو بإدانته والحكم عليه بإحدى العقوبات المنصوص عليها في المادة (63) من هذا القانون .
- يخضع قرار المجلس التأديبي للاعتراض لدى مجلس النقابة الذي له النظر فيه أو إحالته لأي من المجالس التأديبية الاستئنافية المشكلة بموجب أحكام هذا القانون خلال خمسة عشر يوماً من اليوم التالي لتاريخ تفهيمه إذا كان وجاهياً أو من اليوم التالي لتاريخ تبليغه إذا كان بمثابة الوجاهي أو غيابياً .
- للمحامي المحكوم عليه حق الطعن بالقرار الصادر عن المجلس التأديبي الاستئنافي لدى محكمة العدل العليا خلال ستين يوماً من اليوم التالي لتاريخ تفهيمه القرار إذا كان وجاهياً أو من اليوم التالي لتاريخ تبليغه إذا كان بمثابة الوجاهي أو غيابياً ).
- ويشترط للطعن على القرار الإداري الصادر من المجلس التأديبي عدة شروط منها:
أ- أن يكون القرار جائز الطعن عليه : ويكون القرار جائز الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية إذا كان صادرا من مجلس النقابة أو من المجلس التأديبي الاستئنافي وبالتالي فلا يجو الطعن مباشرة على القرار الصادر من المجلس التأديبي إلا إذا تم الاعتراض عليه وصدر قرارا من مجلس التأديب الاستئنافي في ذلك الاعتراض.
ب- أن يتم الطعن خلال المدة المقررة قانونا : وذلك وفقا لما قررته الفقرة ( 3 من المادة 72 ) السابق ذكرها إلى جانب ما تقرره القواعد العامة في القانون الإداري والتي قررت جواز الطعن على القرارات الإدارية بصفة عامة وإقامة دعوى الإلغاء خلال مدة الستين يوما من وقت تفهيم الطاعن القرارات أو تبليغه به، وفي ذلك فقد نصت المادة ( 8 /أ ) من القانون الإداري الأردني على : ( أ . مع مراعاة ما ورد في أي قانون آخر وأحكام الفقرتين (ج) و(د) من هذه المادة، تقام الدعوى لدى المحكمة الإدارية باستدعاء يقدم إليها خلال ستين يوماً من اليوم التالي لتاريخ تبليغ القرار الإداري المشكو منه للمستدعي أو نشره في الجريدة الرسمية أو بأي وسيلة أخرى بما في ذلك الوسائل الإلكترونية إذا كان التشريع ينص على العمل بالقرار الإداري من ذلك التاريخ أو يقضي بتبليغه لذوي الشأن بتلك الطريقة ) .
3- الطعن على الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لدى المحكمة الإدارية العليا
جاء التعديل الدستوري في عام 2011 وخاصة بالمادة ( 100 ) منه ليقرر إلغاء مسمى (محكمة العدل العليا ) ويستعيض عنها بمسمى (قضاء إداري على درجتين ) بحيث أصبح النص : ( تعين أنواع جميع المحاكم ودرجاتها وأقسامها واختصاصاتها وكيفية إدارتها بقانون خاص على أن ينص هذا القانون على إنشاء قضاء إداري على درجتين)، ثم تبع ذلك الإلغاء قانون محكمة العدل العليا والاستعاضة عنه بقانون القضاء الإداري والذي جعل القضاء الإداري على درجتين، بعد أن كان على درجة واحدة في ظل سريان قانون محكمة العدل العليا، ولما كان قانون نقابة المحامين قد نص في المادة( 72 ) منه على حق المحامي في الطعن على القرار الإداري أمام محكمة العدل العليا والتي كما أوضحنا تم إلغائها وانشأ بدلا منها محاكم القضاء الإداري، سواء المحكمة الإدارية أو المحكمة الإدارية العليا، فتكون قد حلت هذه المحاكم وبدرجاتها بدلا من محكمة العدل العليا، مما يعني أن للمحامي الذي قضت المحكمة الإدارية برفض طعنه على القرار التأديبي الصادر من مجلس التأديب الاستئنافي، أن يطعن على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا. ويشترط أن يقدم الطعن خلال مدة الثلاثين التالية لتاريخ الحكم إذا كان وجاهيا أو من اليوم التالي لتاريخ تبليغ الطاعن إذا كان بمثابة الوجاهي أو كان غيابيا، وفي ذلك فقد نصت المادة ( 26 ) من القانون الإداري على : ( تكون مدة الطعن في الأحكام النهائية الصادرة عن المحكمة الإدارية ثلاثين يوماً من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم إذا كان وجاهياً ومن اليوم التالي لتاريخ تبليغه إذا كان بمثابة الوجاهي أو وجاهياً اعتبارياً).
– وتنظر المحكمة الإدارية العليا في الطعن المقدم من المحامي من الناحية الموضوعية ومن الناحية القانونية وفي اليوم المحدد لنظر الطعن تستمتع المحكمة الإدارية العليا لمرافعة الأطراف، وتصدر حكمها بحيث يكون الحكم الصادر منها حكما نهائيا وباتا و لا يجوز الطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن، وقد نصت المادة ( 34 ) من القانون الإداري على : ( أ. تكون الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا قطعية لا تقبل الطعن بأي طريق من طرق الطعن .
ب . يتوجب تنفيذ أحكام المحكمة الإدارية العليا وأحكام المحكمة الإدارية القطعية بالصورة التي تصدر فيها وإذا تضمن الحكم إلغاء القرار الإداري موضوع الدعوى فتعتبر جميع الإجراءات والتصرفات القانونية والإدارية التي تمت بموجب ذلك القرار ملغاة من تاريخ صدور ذلك القرار .
ج. إذا صدر حكم بالإلغاء فيكون حجة على الكافة) .
ثالثا: بعض اجتهادات المحكمة الإدارية العليا ومحكمة العدل العليا قبل إلغائها
1- الحكم رقم 294 لسنة 2022 – المحكمة الإدارية الصادر بتاريخ 2022-10-17 حيث جاء فيه : ( وحيث تجد محكمتنا أن الاختصاص من النظام العام تثيره من تلقاء ذاتها ولو لم يثره أيا من الخصوم، وحيث أن القرار الطعين صدر من المجلس التأديبي الاستئنافي الثاني لدى نقابة المحامين الأردنيين ولم يصدر عن المستدعى ضده الأول نقابة المحامين النظامين ذلك نقابة المحامين شخص معنوي لا يصدر عنه قرارات إدارية , وبما أن الخصم في دعوى الإلغاء هو من أصدر القرار الإداري عملاً بالمادة ( 7/أ ) من قانون القضاء الإداري رقم 27 لسنة2014 وحيث أن القرار الطعين صدر عن المستدعى ضده الأول المجلس الاستئنافي الثاني/ تأديبي ولم يصدر عن المستدعى ضدها الأولى نقابة المحامين النظامين مما يتوجب والحالة هذه رد الدعوى شكلاً عن المستدعى ضدها الأولى نقابة المحامين النظاميين لعدم الخصومة).
2- الحكم رقم 176 لسنة 2022 – المحكمة الإدارية الصادر بتاريخ 2022-09-12 حيث جاء فيه : ( وقبل الرد على أسباب الطعن نجد أن ممثل المستدعى ضده أثار في لائحته الجوابية عدة دفوع شكلية يتوجب الرد عليها:- وعن الدفع بأن الدعوى مستوجبة الرد شكلاً كون القرار غير قابل للطعن به، وفي ذلك نجد أن القرار الصادر عن المستدعى ضده مجلس نقابة المحامين إنما صدر استناداً للمادة ( 63 ) من قانون نقابة المحامين وهي المادة الواردة ضمن الفصل العاشر من قانون نقابة المحامين وأن القرارات الصادرة استنادا للفصل المذكور تقبل الطعن لدى المحكمة الإدارية عملاً بالمادة 72/2 من قانون نقابة المحامين مما يتوجب رد الدفع.
وعن الدفع بأن الدعوى مردودة شكلاً لتقديمها بعد مرور المدة القانونية فأن المادة ( 72/3 ) من قانون نقابة المحامين قد حددت مدة الطعن بالقرارات الصادرة عن المجلس التأديبي بأنها ستين يوماً من اليوم التالي للقرار إذا كان وجاهياً وحيث أن القرار الطعين صدر وجاهياً بتاريخ 14/2/2022 وقدمت هذه الدعوى بتاريخ 5/4/2022 وضمن المدة القانونية مما يتوجب رد الدفع).
3- الحكم رقم 258 لسنة 2014 – محكمة العدل العليا الصادر بتاريخ 2014-09-30 حيث جاء فيه : ( 2. حدد قانون نقابة المحامين رقم 11 لسنة 1972 وتعديلاته القرارات القابلة للطعن أمام محكمة العدل العليا على سبيل الحصر في المواد 72/3 و 99 وبما أن نقابة المحامين ليست من أشخاص القانون العام أو المؤسسات العامة وقد حدد قانونها على سبيل الحصر القرارات القابلة للطعن أمام محكمة العدل العليا وليس من ضمنها القرار محل الطعن فتكون الدعوى مستوجبة الرد شكلاً (عدل عليا 72/2014 ، 451/2012، 99/2012). 3. يستفاد من أحكام المواد ( 65 و 66 و 67 ) من قانون نقابة المحامين أنها كفلت وجود ضمانات بتشكيل مجلس تأديبي من أعضاء مؤهلين مع جواز طلب رد أعضاء المجلس أو أحدهم عند وجود سبب من أسباب رد القضاة. 4. من الرجوع إلى أحكام المواد ( 70 و 71 و 72 ) من قانون نقابة المحامين يتبين أنها كفلت ضمانات حقوق الدفاع وتأمين العدالة للمحامي في التحقيق أو المحاكمة للمحامي عند إحالته إلى المجلس التأديبي وحق الطعن بقرار الإدانة الصادر عن مجلس النقابة إلى محكمة العدل العليا لبسط رقابة القضاء على قراراته. مما تقدم يتبين أن الغاية من نص المادة ( 68/ج ) من القانون المذكور محل الطعن بعدم دستوريتها هي تنظيم سير أعمال المحاماة بقصد الوصول إلى تحقيق المصلحة العامة على أكمل وجه وبما يتفق وأحكام الدستور وأن أسباب هذا الطعن بعدم الدستورية غير واردة ويكون طلب إحالة الطعن بعدم دستورية المادة المذكورة مستوجب الرد لعدم الجدية).
4- الحكم رقم 472 لسنة 2001 – محكمة العدل العليا الصادر بتاريخ 2002-04-22 حيث جاء فيه : (استقر الاجتهاد على أن محكمة العدل العليا لا تملك التعقيب على الأدلة التي كون منها مجلس التأديب ومجلس نقابة المحامين قناعتهما وان للمحكمة التحقق فقط فيما اذا كانت الإجراءات التأديبية تمت وفق الأصول وان النتيجة التي توصل إليها المجلس التأديبي ومجلس النقابة مستخلصة استخلاصا سائغا ومقبولا قانونا من أصول ثابتة في أوراق التحقيق، وعليه فإن الإجراءات والضمانات التي تتطلبها المواد ( 68 و 70 و 71 و72 ) من قانون نقابة المحامين قد روعيت من قبل مجلس التأديب ومجلس نقابة المحامين فان قرار مجلس النقابة يكون سليما من حيث الإدانة ولا ترد عليه أسباب الطعن .
* استنادا الى أحكام المادة (72 ) من قانون نقابة المحامين فان مجلس نقابة المحامين غير ملزم بتوصية المجلس التأديبي وهو المختص دون غيره بإيقاع العقوبة المناسبة في حالة ثبوت ارتكاب المحامي المخالفة المسلكية والمنصوص عليها في المادة (63) من قانون نقابة المحامين ، وعليه فان مخالفة مجلس النقابة للتوصية الصادرة عن مجلس التأديب من لفت نظر المستدعي الى منعه من مزاولة مهنة المحاماة وكانت العقوبة التي فرضها مجلس النقابة متناسبة مع المخالفة المسلكية التي ارتكبها المستدعي يجعل الطعن من هذه الجهة مستوجب الرد ( .
كتابة: محمد إسماعيل حنفي

